رواية أميرة القصر بقلم مايسة ريان - الفصل العاشر

هذا الموقع محمي بموجب اتفاقية حماية حقوق المحتوي العالمية

رواية أميرة القصر بقلم مايسة ريان - الفصل العاشر

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص الرومانسية مع روايات حب جديدة للكاتبة مايسة ريان علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع رواية أميرة القصر بقلم مايسة ريان. 

رواية أميرة القصر بقلم مايسة ريان (الفصل العاشر)

رواية أميرة القصر بقلم مايسة ريان
رواية أميرة القصر بقلم مايسة ريان

رواية أميرة القصر بقلم مايسة ريان | الفصل العاشر

كانت سارة تضرب الألوان بالفرشاة على الباليته عندما دق الباب
ردت وهى تنظر بفضول الى الباب
سارة : ادخل .
فتح يوسف الباب وكان مازال يرتدى بذلة السهرة وأبتسم قائلا
يوسف : كنت فى الجنينه وشفت نور المرسم والع.
تألق وجه سارة بسعادة حقيقيه ووضعت الباليته والفرشاة من يدها وتقدمت من يوسف تسحبه الى الداخل
سارة : تعالى يا يوسف ادخل .. بقالك زمن مادخلتش المرسم ... بس خلى بالك من هدومك .. فى لوحات لسه ألوانها طريه ..
تلفت يوسف حوله
يوسف : قوليلى بس اقعد فين فى الكركبه دى .
بحثت سارة له عن مقعد وقدمت له مقعد خشبى ملطخ بالألوان نظر اليه يوسف بريبه فضحكت
سارة : متخافش.. الألوان دى ناشفه .
جلس يوسف وهو يلقى نظرة على اللوحه التى على الحامل
يوسف : حلوة اللوحه دى .. قربتى تخلصيها؟
سارة : فاضلها حاجات بسيطه .. المعرض خلاص قرب.. تحب تتفرج على اللوحات اللى هعرضها.
يوسف : بس متسألنيش رأيى الفنى وتحرجينى ... اصل انا الوحيد فى العيله اللى مالوش ميول فنيه.
تأملت سارة شقيقها بعينيها الحزينتين وفمها مبتسم
سارة : عارفه... لكن يهمنى انك تشوفهم...تشرب شاى؟
يوسف : ماشى .
توجهت الى منضده رخاميه فى احدى زوايا الحجرة وضع عليها غلاية مياه كهربائيه وأكواب للشاى وبدأت فى تحضيره وهى تتكلم بمرح نادرا ما تبديه
سارة : انا مبسوطه بجد انك هنا.
يوسف: ماما كان عندها حق بقى لما قالتلى انى ما بهتمش بيكى .. وان جينا واخده كل عقلى بمشاكلها .
هزت سارة كتفيها بلامبالاه
سارة : يمكن لو قلتلى الكلام ده من خمس سنين كنت وافقتك عليه.. لكن صدقنى انا عديت المرحله دى من زمان .. عقلى كبر فوق مشاعر الغيرة والأحساس بالأضطهاد ...اتعلمت ان مشاكل الدنيا اقسى بكتير من اننا نختزلها فى تفاهات زى دى .
تجهم وجه يوسف
يوسف : اتغيرتى كتير يا سارة.
سارة : تقصد عقلت .
يوسف : العقل مش معناه انك تحبسى نفسك بين اربع حيطان وتسجنى مشاعرك جوه البراويز اللى بترسميها وتنسى ان فى دنيا لازم تعيشيها وان فى ناس محتاجينك فى حياتهم أكتر مانتى محتاجاهم .
رأى أكتافها الرقيقه تتوتر وقالت بصوت مضطرب
سارة : محدش محتاجنى فى حاجه يا يوسف.. انا عارفه انك تقصد سما .. انا بعيده عنها لمصلحتها صدقنى ...
غص حلقها فصمتت للحظات ثم أستدارت اليه وتابعت بحزن
سارة : تعرف ان انا عشت طول عمرى معتمده على غيرى والمرة الوحيده اللى قررت فيها استقل بقرارى دمرت حياتى ودمرت ثقتكم فيا.. ذنبى كان ضعفى وقلة حيلتى واللى مش عايزة اورثهم لبنتى ..مش عايزاها تعتمد عليا او على اى حد..
عبثت سارة بالملعقه فى يدها وتابعت
سارة : وانا مش متضايقه من اهتمامك بجينا.. ماما غلطانه ... ده كان احساسى زمان ويمكن كنت أوقات كتير بتمنى انها تختفى من حياتنا .. لأنها قدرت تحرك مشاعر بابا اللى أنا مقدرتش أحركها... انت بتشبهه كتير يا يوسف.... بتكره الضعف وبيلفت نظرك واهتمامك التحدى والأستفزاز اللى جينا استاذه فيه ... هتصدقنى لو قولتلك ان جينا بقت بتصعب عليا ..لأنى عرفت معنى ازاى انك تعيش مع حد رافض وجودك .. لكن ميزة جينا عنى انها قويه بتعرف تحارب مش ضعيفه زيى .
تأمل يوسف وجه سارة الضعيف وأبتسم لها
يوسف : تعرفى أن التعامل مع جينا اسهل بكتير من التعامل معاكى .. جينا بقدر افهمها .. ولما تغلط .. أقدر أصرخ فيها وازعق .. لكن معاكى يا سارة ؟ .... بخاف حتى اهمس .. عارفه ليه ؟
هزت رأسها نفيا بوجه منكمش حزين فأقترب منها وأمسك وجهها الصغير بين يديه واستطرد بجديه
يوسف : لأنك حساسه اوى يا سارة مش ضعيفه .. طول عمرك بتحبى ترضى اللى حواليكى على حساب نفسك وهوه ده اللى اذاكى فى الأخر مش قلة وعيك ...
فى فرق كبير بين الضعف والرقه... مش هضيقك تانى بموضوع سما وهسيبك تخدى قرراتك بنفسك .. وانا واثق انك هتعملى الصح بطريقتك ... ولازم تعرفى أننا كلنا بنحبك وفخورين بيكى وأنا أولهم .. وان كنت قصرت معاكى او ما عرفتش اوصلك احساسى ده قبل كده فأنا اسف وحقك عليا .
تأثرت سارة بكلماته الرقيقه وغص حلقها بالدموع وعانقته بقوة وقالت
سارة : انت اللى حقك عليا يا يوسف .

******

صباح جديد على احدى المستشفيات الحكوميه حيث تراكم الناس فى الفناء الخارجى امام مدخل العيادات , كان البعض يجلس على المقاعد الحديديه الصدأه والبعض افترشها كفراش من شدة مرضه والبعض ممن لم يجد له مكانا جلس القرفصاء على الأرض او وقف مستندا على الجدار وكان التعب مع الصبر مزيجا محفورا على الوجوه الشقيه .
سارت كريمان ومعها اثنين من الأطباء فى احد اروقة المستشفى ثم دفعت بابا عليه لافته كتب عليها مدير المستشفى , دخلت الى المكتب يتبعها الطبيبان وما ان جلست خلف مكتبها حتى بادرها وائل الطبيب الشاب قائلا بأنفعال
الدكتور وائل : ماهو ماينفعش يا دكتورة .. نأجل عملية حالة القلب المفتوح اللى محجوزلها من شهرين وهيه حاله حرجه عشان خاطر حالة دكتور هشام .
رد صلاح الطبيب الأكبر سنا عليه
دكتور صلاح : ماهوه ده كمان مريض وحالته حرجه ومحتاج عمليه ضرورى.
دكتور وائل : حالته حرجه ومحتاج عمليه ضرورى والا عشان هوه مريض عنده من العياده الخاصه ؟
دكتور صلاح : وحتى لو كان مريض عنده فى العياده مش يمكن هوه شايف ان حالته ما تسمحش تستنى .
دكتور وائل : والله يا دكتور انا شايف ان المريض اللى يقدر على دفع الفزيته بتاعت دكتور هشام يقدر بردو يدفع تمن العمليه فى مستشفى خاصه .. ويسيب المستشفيات الحكوميه للغلابه اللى بيقفوا بالطوابير وهما بيموتوا عشان يتعالجوا بالمجان واللى ما اظونش ان اى واحد فيهم يحلم يشوف عيادة دكتور هشام حتى من بره.
رفعت كريمان رأسها وقاطعتهما
كريمان : خلاص .. سيبولى الموضوع ده انا هشوفه بنفسى مع دكتور هشام .
نظرت الى الدكتور صلاح
كريمان : اتفضل انت يا دكتور على شغلك ولما يوصل دكتور هشام خليه يجيلى .
وبعد خروجه أشارت الى دكتور وائل
كريمان : اقعد يا دكتور وائل .
عندما جلس تابعت
كريمان: انت دكتور متميز وانا واثقه انك فى يوم من الأيام هتكون طبيب ناجح .. لكن معاداتك لزمايلك مش هتنفعك.. جاتنى اكتر من شكوى ضدك .. زمايلك بيشتكوا من أنك بتدخل فى شغلهم.
دكتور وائل : انا ما بتدخلش غير لما بشوف غلط.
كريمان : ده مش شغلك يا دكتور .. مش من ضمن عملك انك تنتقد زملائك .. اهتم بشغلك وبس .

******

وقفت بسمه الطبيبه الشابه على مسافه من باب مكتب كريمان وعلى وجهها الترقب ومسحه من القلق , فتح الباب وخرج الدكتور وائل عابسا
أنتصبت الدكتورة بسمه فى وقفتها وسألته بلهفه
دكتورة بسمه : ايه عملت ايه؟ ..انا شفت دكتور صلاح خارج من شويه .. دكتورة كريمان قالتلك ايه؟
كان محبطا
دكتور وائل : ولا حاجه .. طلعت انا الغلطان فى الأخر .. والله الواحد مش عارف تاعب نفسه ليه .
دكتورة بسمه : انت هتيأس والا ايه؟
دكتور وائل : وايه من اللى حوالينا ما يجبش اليأس والأحباط .. لما يجيلى عيان غلبان وابقى عاجز انى اوفرله العلاج بسعر يقدر عليه والا لما ابقى مضطر اطلب منه اشعه وتحاليل بالشئ الفلانى وانا عارف انه معهوش جنيه فى جيبه .. والا لما اشوف زميل ليه بييجى عليه بسبب غلبه وماعرفش اقف جنبه واشهد لصالحه.. اقولك ايه والا ايه .. حاجه بقت تقرف.
بسمه : متنساش ان ربنا موجود .
زفر بقوة وقال
وائل : ونعمه بالله.

******

أضطرت جينا الى أخذ سيارة ليلى بسائقها لأن سيارتها مازالت فى التوكيل وأتصلت بريهام بعد خصام طال أسبوعين وبعد عتاب قصير أتفقتا أن تلتقيا فى سيتى ستارز
كان المول هادئا وغير مزدحم فى منتصف الأسبوع تجولتا وقامتا بشراء بعض الأغراض وكانتا تتناولان الغداء فى أحد المطاعم الصينيه عندما قالت جينا
جينا : هتوصلينى ع الشركه عشان السواق راح لطنط ليلى .
ريهام : طب ما أوصلك على البيت على طول .
جينا : عايزة أتكلم مع يوسف بعيد عن الرقابه

******

سأل يوسف شريف بأهتمام
يوسف : ها .. رأيك ايه ؟
شريف: الشرط الجزائى كبير .
يوسف : عندك حق .. لكن بالمقارنه بالربح المتوقع والأكيد.... الشرط الجزائى مايخوفناش .. على العموم دا مش الأتفاق النهائى .
شريف : ورأى عمر بيه ايه؟
يوسف : كان مقلق زيك.. لكن عرض الشركه الألمانيه كان من احسن العروض اللى اتقدمت .. وبما ان حسن كامل فلوسه جاهزة يبقى مفيش خوف من اى عطله تحصل وتوقف المشروع.
شريف: خلاص اتكل على الله .. امتى هتسافر ؟
يوسف : بعد اسبوع.. امضى العقود وأتفق على المعدات اللى محتاجنها.
شريف : وهتغيب اد ايه؟
يوسف : على حسب .. من عشر تيام لأسبوعين .
أبتسم شريف وهز رأسه رافضا فسأله يوسف بعدم فهم
يوسف : ايه فى ايه؟
قال شريف ساخرا
شريف : اصلى افتكرت اخر سفريه ليك لما كنت فى قبرص .. والمرادى يا معلم انا ماليش دعوة بست جينا وتقول لمدام ليلى ماتتصلش بيا .. دى طلعت عينى وانا بجرى وراها هيه وشلة المقاطيع بتوعها ... وانصحك كده من الأخر تحط قفل على باب اوضتها وتركب حديد على الشباك لحد ما ترجع .. لأنك والله لو ..
قاطعه يوسف ضاحكا
يوسف: اطمن جينا مسافرة معايا.
سأله شريف بدهشه
شريف: ايه المناسبه؟
يوسف: عشان عرض الأزياء بتاع ليليان وطبعا بتزن عشان تسافر كالعاده .. هوصلها وبعدين اطلع على ألمانيا اخلص شغلى و اجيبها وانا راجع .
رفع شريف حاجبيه وقال ساخرا
شريف: توصل مين.. وانت راجع تجيب مين؟ .. محسسنى أنها مسافرة ببيجو سبعه راكب .. متركبها الطيارة وليليان تستناها فى المطار زى ما بيحصل كل مرة .
أشاح يوسف بوجهه ولوح بيده وهو يقول
يوسف : ليليان دى دماغها مش فيها .. وجينا مابتفكرش قبل ما تتصرف .. لما سافرت لها آخر مرة راحت لقيتها مسافرة أمريكا وكانت ناسيه أن بنتها جايه لها .
أبتسم شريف أبتسامة خبيثه لم يراها يوسف ولو رآها لغضب عليه , كم أصبح صديقة بائسا ويائسا لدرجة أن يتحجج بمثل تلك الحجج الواهيه ليكون بصحبتها وتعجب كيف أن جينا لم تلاحظ تعلق يوسف المرضى بها حتى الأن
طرق على الباب أعقبه دخول بسنت سكيرتيرتة الجديدة المثيرة للأعصاب بمشيتها المائعه وصوتها المتهدج على الدوام , وضعت بسنت ملفا امام يوسف على المكتب
بسنت : التقارير اللى حضرتك طلبتها .
رد بجفاء
يوسف : شكرا
ظلت واقفه فى مكانها وقد نشرت شعرها على كتف واحده وعيناها مسلطتان على رأس يوسف المنحنى فوق الأوراق , راقبها شريف بأستمتاع وهو ينقل نظره بينهما فهى تعمل هنا منذ أسبوعين فقط عبرت خلالهما بصراحة عن نواياها الغير شريفة تجاه رئيسها الأعزب الوسيم
قال يوسف بحده دون ان يرفع رأسه وهو يشعر بأن رائحة عطرها النفاذه تكاد تخنقه
يوسف : مش محتاج حاجه تانى اتفضلى.
خرجت بسنت بتلكؤ تتهادى فى مشيتها وبعد ان أغلقت الباب خلفها بهدؤ مستفز نظر شريف الى يوسف ضاحكا فزجره هذا الأخير محذرا
يوسف: مش عايز اى استظراف .
شريف: بس دى عندها اصرار عجيب .
يوسف : دى مش هتعمر معايا .. يخلصوا بس شهرين الأختبار بتوعها وأكون لقيت سكرتيرة تانيه وهيه مع ألف سلامة .
ترجاه شريف مازحا
شريف : يا اخى سيبها دى مسليه.
يوسف : دى ممله.
شريف : ماهو طول مانت عازب كده مش هتسلم من اللى زيها فمتلومش البنت لما تحاول .
يوسف : خليك فى حالك ووفر نصايحك لنفسك .
شريف : ماشى هخلينى فى حالى ...معادك مع مدير البنك امتى؟
نظر يوسف الى ساعة يده
يوسف : يا دوب انزل دلوقتى.
وقف شريف وهو يقول
شريف : احتمال تيجى ماتلاقينيش عندى محكمه الصبح ومحتاج اروح المكتب بدرى .
يوسف :هتيجى بكره بعد المحكمه؟
شريف : ماظنش .. خلينا نتقابل على القهوه بالليل .. هتصل بيك ونظبط معاد .
يوسف : اتفقنا.

******
دخلت جينا الى مكتب يوسف وألقت التحيه على ندى مديرة مكتبة , رفعت ندى رأسها وردت تحيتها مبتسمه , ضاقت عينا جينا عندما وقع بصرها على ظهر بسنت التى كانت تقف أمام خزانة الملفات ولم تعجبها أبدا ملابسها التى كانت تلتصق بجسدها مبرزة مفاتنها بشكل مثير للأشمئزاز وسألت ندى عابسه
جينا : اومال فين مدام جيهان؟
ندى : مدام جيهان سابت الشغل ..
ثم أشارت الى بسنت وتابعت
ندى : بسنت السكرتيرة الجديدة بدالها .
أستدارت بسنت ونظرت الى جينا بفضول تحول الى صدمه عندما رأتها , رمشت عينا جينا بحيره للحظات تحاول أن تتذكر أين رأت تلك الفتاة من قبل فسألتها
جينا : احنا نعرف بعض مش كده ؟.. كنا مع بعض فى الكليه ؟
أعتدلت بسنت فى وقفتها وردت عليها بتحدى ونظراتها تنطق بالحقد
بسنت : صح .. لكن انا اتخرجت قبلك بكتير .. انا كنت بنجح كل سنه وانتى للأسف .. كنتى بتسقطى.
أتسعت عينا جينا بأدراك مفاجأ .. لقد عرفتها وعرفتها جيدا , أبتسمت بخبث والغضب يغلى بداخلها
جينا : آه افتكرتك .. صح كنت بسقط .. بس مش احسن ما اعمل زيك واتقفش فى مكاتب الدكاترة وانا بفتح لهم زراير القميص ؟
شحب وجه بسنت بشده وشهقت ندى ووضعت كفها على فمها.
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل العاشر من رواية أميرة القصر بقلم مايسة ريان
تابع جميع فصول الرواية من هنا: جميع فصول رواية أميرة القصر
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

جديد قسم : روايات حب

إرسال تعليق