-->
U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

رواية أميرة القصر بقلم مايسة ريان - الفصل السادس عشر

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص الرومانسية مع روايات حب جديدة للكاتبة مايسة ريان علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع رواية أميرة القصر بقلم مايسة ريان. 

رواية أميرة القصر بقلم مايسة ريان (الفصل السادس عشر)

رواية أميرة القصر بقلم مايسة ريان
رواية أميرة القصر بقلم مايسة ريان

رواية أميرة القصر بقلم مايسة ريان | الفصل السادس عشر

رن جرس هاتف يوسف النقال فأخذه عن الطاوله ونظر الى رقم المتصل وقال بتأفف
يوسف : هدير ؟
أنها ثالث مره هذا الأسبوع التى تتصل فيها به وتتحدث فى لا شئ , ما الذى تريده عمته منه ؟ يغضبه ما يشعر بأنها تخطط له .. يكفى ما فى حياته من تعقيد ولا يريد المزيد .
******
أنتهت المكالمه أخيرا وقد تبادلا خلالها كلمات لا معنى لها
قالت كريمان
كريمان : كده تمام .
قالت هدير بضيق
هدير : هوه ايه اللى تمام يا ماما ؟... ده رد عليا بطريقه كأنه كده زهقان ومتضايق انى اتصلت بيه .
كريمان : بيتهيألك .. هيه دى طريقة يوسف فى الكلام انا عارفاه.
قبلت كريمان وجنة ابنتها بحب
كريمان : خليكى واثقه فى نفسك كده ... وعايزاكى تهتمى بشكلك شويه .. لازم لما يرجع تلفتى نظرة بنيولوك جديد .
سألت هدير بأبتسامه ساخرة
هدير : عايزانى انفخ شفايفى ؟
نظرت كريمان الى صدر هدير وردفيها ثم ربتت على اعلى ذراعيها
كريمان : لا يا حبيبتى .. انا عايزاكى تخففى من النفخ شويه عاوزاكى تبقى ارفع من جينا عشان اللبس يبان عليكى.
أعتدلت هدير هاتفه بجزع
هدير : أرفع من جينا ؟ .. انا ماشيه على الرجيم بتاع الدكتور اللى ودتينى عنده ومعنديش استعداد انى اجوع نفسى اكتر من كده .
كريمان : لو كنتى ماشيه عليه زى ما بتقولى .. تفسرى بأيه الأتنين كيلو اللى زيدتيهم الأسبوع اللى فات ؟
هدير : وانا ايش عارفنى .. يمكن النفس اللى بتنفسه هوه اللى بيزود وزنى .
وقفت كريمان ولوحت بسبابتها محذرة فى وجه أبنتها
كريمان : اسمعى .. عندك فرصه ومتضيعيهاش بسبب بطنك .
وقفت هدير وواجهت أمها بيأس
هدير : بصراحه يا ماما انا مش متخيله نفسى ممكن أتجوز يوسف .. أصله بيربكنى ومابعرفش اتعامل معاه بعفويه زى اى شخص عادى .
كريمان : المهم .. بتحبيه والا لأ؟
هدير : بحبه.
كريمان : يبقى خلاص تسمعى الكلام.
******
ألقى بالهاتف فوق الطاولة ورجع على الأريكه الى الخلف مسندا رأسه على ذراعيه ونظر الى سقف حجرته فى الفندق متجهما , الأتصال الوحيد الذى يتمناه لم يأتى , أنها غلطته فلقد حاولت أن تتصل به أكثر من مرة وكان يرفض الرد عليها حتى توقفت عن المحاوله .. كان غاضبا منها أو بالأحرى محبطا بطريقه لم يشعر بها من قبل .. فعندما كانا فى الطائرة .. عندما ظن أخيرا انه أصبح لصبره أخر ... عندما تفصدت الفرحه من كل خلايا جسده ... عندما طار به الخيال ووضعه بين صفوة العشاق .. فجأة ... وكما رفعته بسرعه الى السماء هبطت به بقوة الى الارض ويعلم الله كم بذل من جهد للسيطرة على أعصابه وأن لا يدفعه الأحباط الى خنقها .. سافر الى برلين وهو يوبخ نفسه على غبائه وعلى تمسكه بحب فتاه تافهه غبيه وأنانيه مثلها , لقد كاد أن يفضح نفسه أمامها .. فلو صمتت للحظه لباح لها بكل ما يعتمل فى قلبه من حب وهيام ولوعه وأشتياق ... لكان أصبح الأن مسارا لسخريتها وتهكمها ... لخسر كرامته وكبريائه تحت قدميها , مرأسبوع حتى الأن وأقيم عرض أزياء ليليان ونجح كالعاده وأحدث هياجا أعلاميا بين صحف الموضه وقنواتها ولم يغب وجه جينا عن عدسات المصورين وفضول الصحفيين , كانت ليليان أما فخورة بأبنتها وأمومتها برغم أنها لا تبدو أبدا كأم لشابه فى عمر جينا , وتنتهز كل فرصه لتظهرها بجوارها وتقول أنها ملهمتها وأنها عندما تقوم بتصميم مميز تكون أبنتها فى بالها وتصنعه من أجلها .. ولقد رآها فى صور تجمعها مع ليليان وزوجها ورآها فى صورة تضحك مع ممثل هوليوودى شهير وفى أخرى مع مطرب لبنانى وسيم وأكثر الصور التى ضايقته كانت صورة ترقص فيها مع صهيب يحيطها بذراعيه ويقربها من جسده مما جعل الدماء تفور فى رأسه وتحرق الغيرة أحشاءة وفكرة متهوره تدفعه لترك عمله والسفر اليها وأنتزاعها من هناك والعوده بها الى بيته حيث تبقى تحت نظره وحمايته ولكنه أكتفى بمكالمتها هاتفيا لتنال المزيد من غضبه وأنهاها بأغلاق الهاتف فى وجهها .
تناول هاتفه من جديد وأداره بين اصابعه وتردد للحظات ثم طلب رقم جينا , تخللت اصابعه خصلات شعره وهو ينتظر والهاتف يرن حتى ظهرت عبارة (لا يوجد رد)
******
ألقت ليلى الهاتف من يدها بعنف على الفراش , لقد ذهب اليها .. سافر الى لندن من أجلها كما كان يفعل أبوه من قبله , كل سفرياته تصب فى لندن دائما .. تلك المدينه الكريهه على قلبها والتى خطفت من قبل اكرم ثم زوجها والأن أبنها .. ولكن هذه المرة هى ليست بضعف زمان , لديها القوة التى تجعلها تحافظ على أبنها من شر تلك الساحرة وأبنتها التى تماثلها شرا .. لديها الورقه الأخيرة ... الورقه الرابحه .. تناولت هاتفها من جديد وطلبت رقما .
******
مر على وجود يوسف فى لندن ثلاثة أيام أمتنع فيهما عن الأتصال بجينا حتى لا تظن أنه هنا ليكتم على أنفاسها , لقد أنهى عمله فى وقت أقل مما توقع وبقى أسبوع على أنتهاء الوقت الذى وعد به جينا لتقضيه مع أمها فقرر السفر الى لندن حتى يأتى موعد سفرهما , أتصل بوليد أحد أصدقاء الدراسه القدامى والذى كان قد تزوج ويعيش حاليا فى نيوكاسل مع أسرته وقد وعده بأن يأتى الى لندن للقائه فى أجازته الأسبوعيه وتقابلا فى أحدى المقاهى الشهيرة بالقرب من الهايد بارك وجلسا يستعيدا الذكريات وتبادل الأخبار وسأله وليد فى خضم الحديث عن جينا مذكرا اياه بالشجار الذى حدث بينهما فيما مضى بسببها عندما وقع تحت تأثير سحرها وحاول التحدث اليها ولكنها ذهبت وأخبرت يوسف على الفور .
وليد : ماتجوزتهاش ليه لحد دلوقتى .. كلنا كنا متراهنين أنك منمر عليها لنفسك .
ضحك يوسف وتهرب من السؤال بسؤالة عن زوجته وأولاده وأثناء اللقاء تلقى يوسف أتصالا هاتفيا من أمه وكانت شبه منهاره وهى تتحدث اليه وطلبت منه أن يسافرالى باريس على وجه السرعه فخاله طلعت فى المشفى وحالته خطرة فقطع لقاءه مع صديقه وقام بالاتصال بالمطار وحجز على رحله ستقلع فى المساء الى باريس .
كان يوسف ووليد يقفان على الرصيف أمام المقهى ينتظران سيارة أجرة لتقلهما الى الفندق الذى يقيم به يوسف ليجهز حقائبه عندما لكزه وليد فى ذراعه قائلا
وليد : بص كده .. البنت اللى فى العربيه الفيرارى الفضى اللى واقفه فى الأشارة دى .. مش شبه بنت عمك جينا .
رفع يوسف رأسه بحده الى حيث أشار صديقه وشحب وجهه من الغضب , لقد كانت هى نفسها وبجوارها على مقعد السائق يجلس صهيب .
******
عبست جينا وهى تنظر الى هاتفها
جينا : ليليان عماله تتصل تتصل .. هيه بقت لحوحه كده ليه .
خرجت مع صهيب من باب المصعد وهو يرد
صهيب : كنتى رديتى عليها .. ممكن تكون قلقت لما أتأخرنا .
جينا : مانت اللى سيبتنى ملطوعه فى هاروودز .
صهيب : أعملك أيه كان عندى شغل مهم .. ثم أنا اللى أعرفه ان البنات لما بيكونوا بيعملوا شوبينج بيقعدوا طول اليوم .
فتحت ليليان الباب بنفسها وكانت متوترة
ليليان : أتأخرتوا ليه ؟
نظر اليها صهيب وجينا بدهشه وعرفا السبب فى حجرة الجلوس
أمتقع وجه جينا ويوسف يرمقها بعينان صاعقتان وكان خالد جالسا على الأريكه يتابع ما يحدث بأهتمام , تقدم صهيب الى الأمام يحيى يوسف ببشاشه
صهيب : أهلا وسهلا أستاذ يوسف .
ظلت يد صهيب ممدوده للحظات قبل أن يحرك يوسف يده كارها لمصافحته
يوسف : أهلا .
نظر صهيب الى والده نظرة متسائله فهز خالد كتفيه بعدم معرفه
تمتمت جينا وهى تقترب من يوسف
جينا : أزيك يا يوسف .. حمدالله ع السلامه .
كان غاضبا منها كالعاده , ولكنها أفتقدته , أشتاقت اليه , أجتاحتها رغبه عارمه لألقاء نفسها بين ذراعيه ومسح تلك التكشيرة عن جبينه بقبله طويله فأبتسمت له أبتسامه رائعه لانت لمرآها ملامحه وفعلت الأعاجيب بضربات قلبه .
******
وصلا الى باريس فى الواحده بعد منتصف الليل تثائبت جينا وهى جالسه بجوار يوسف فى سيارة الأجرة التى كانت تأخذهم الى الفندق , لقد وافقت دون تردد على السفر معه الى باريس رغم ألحاح ليليان عليها أن تبقى برفقتها , لم يتحدث يوسف معها الا للضرورة ولكن يده لم تترك يدها طوال الوقت حتى أجلسها فى الطائرة , لم يجدا أماكن شاغرة الا فى الدرجه الأقتصاديه فلم تبالى وجعلت من كتفه وسادتها طوال الرحله المتعبه وكانت غرفتها فى الريتز تعويضا جيدا لها حيث حجز لها يوسف جناحا فاخرا كان كثيرا على ليلتين فى باريس , أستحمت وأرتدت ملابس النوم ونامت على الفور من الأرهاق ولكن الأحلام هاجمتها ولم تعطها فرصه للراحه والتمتع بنوم هادئ ..
ورود وأضواء رأتها جينا من خلال شرفتها .. وموسيقى أفراح كانت أقرب لموسيقى الجنازات فى أذنيها .. أقتحمت سارة عليها غرفتها تخبرها بسعادة أن العروس وصلت مع والديها ثم سحبت جينا من يدها ونزلتا الى أسفل حيث وقف يوسف فى بذلة الزفاف تشع السعاده من وجهه ودخلت العروس من الباب وقد أختفى صوت الموسيقى والعروس تقترب ببطئ شديد يزداد معه فضول جينا لرؤية وجهها ثم شهقت بذهول عندما رأته .... أنها ليلى وهى أصغر سنا .
هبت جينا جالسه فى فراشها بعينين متسعتين .. كان هذا كابوسا وليس حلما , كان ضؤ النهار يملأ الغرفه فنظرت الى ساعة هاتفها وكانت تشير الى الثامنه الا ربع صباحا .. حسنا هذا الحلم قد ضايقها وقررت أن لا تعود الى النوم مره أخرى .
خرجت من الحمام وكان هناك طبق فاكهه على المنضده بجوار النافذه فأخذت موزة وقشرتها وبعد قضمه واحده تذكرت شيئا رهيبا .. أنهما فى فرنسا وخاله مريض .. خاله شقيق ليلى الوحيد ووالد أيمان .. وأيمان تدرس هنا فى السوربون .
******
سوف يلقنها درسا لن تنساه فهى لم تأتى معه طواعية الا لمعرفتها بأنه سيرى أيمان فى باريس وكانت تمثل طوال الوقت دور الرقيقه المطيعه .. تتمسح به كالقطه .. تحملت الركوب فى الدرجه الأقتصاديه دون تذمر .. تبتسم له برقه وتمسك يده بوداعه , لا ينكر تمتعه بكل هذا ولكنه لم يكن غافلا عن الحقيقه من وراءه فهو يعرفها جيدا .
لقد حجز لها فى جناح الأمراء حتى لا تظن انها معه ستكون فى مستوى أقل مما كانت عليه مع أمها ومع المدعو صهيب ولم يكن هذا من طبعه فهو لا يحبذ التنافس فى الشكليات والتباهى بالمال , أنه يحب البساطه ويكره المبالغه فى الأنفاق , ولكن ماذا يفعل وحبه لتلك الجميله يدفعه لأرتكاب الحماقات , نظر الى ساعته ووجدها تقارب الثامنه والنصف ولا يعرف ان كان عليه أن يوقظها أو يتركها نائمه .
طرق باب غرفته فذهب ليفتح الباب ودهش لرؤية جينا تقف أمامه وقد أرتدت ملابسها أستعدادا للخروج
جينا : صباح الخير .
يوسف : صباح النور .. كنت فاكرك لسه نايمه .
كانت واجمه بعبوس
جينا : أنا جعانه .. يالا ننزل عشان نفطر .
دهش لمزاجها النكد وقد كان يتوقع أن تكمل تمثيلية الأمس .
******
تناولت جينا أفطارها بشرود وهى واجمه وراقبها يوسف بحيره فكان كلما وجه اليها سؤالا أو تعليق كانت ترد بأقتضاب وتتجنب النظر اليه مباشرة فهل هذا تكتيك جديد تقوم به للتأثير عليه
يوسف : أنا مضطر أسيبك عشان أروح ع المستشفى وهبقى ...
قاطعته
جينا : هاجى معاك .
أبتسم بسخريه لردة فعلها المنفعله , لقد كان محقا .
******
كانت تسير بجوارة فى أروقة المشفى كما لو كانت تسير الى حتفها , كل ما كانت تفكر فيه بالأمس عندما رأته فى منزل ليليان أنها لا تريد أن تتركه يغيب عن عينيها ولم تفكر كثيرا فى المكان الذى سيأخذها اليه فسيسعدها أى مكان تكون فيه معه حتى وان أخذها الى الصحراء التى تكرهها بقفرها وحرها وكان هذا أحساسا جديدا عليها وأنصاعت له دون أن تفكر فى مغزاه ولكن هذا الصباح صفى عقلها البطئ الفهم ففى باريس سيقابل عروس المستقبل ... العروس التى أختارتها له أمه والتى لم يعلن صراحة عن موافقته من عدمها عندما سألته .
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل السادس عشر من رواية أميرة القصر بقلم مايسة ريان
تابع جميع فصول الرواية من هنا: جميع فصول رواية أميرة القصر
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة