رواية أميرة القصر بقلم مايسة ريان - الفصل الثلاثون

هذا الموقع محمي بموجب اتفاقية حماية حقوق المحتوي العالمية

رواية أميرة القصر بقلم مايسة ريان - الفصل الثلاثون

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص الرومانسية مع روايات حب جديدة للكاتبة مايسة ريان علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع رواية أميرة القصر بقلم مايسة ريان. 

رواية أميرة القصر بقلم مايسة ريان (الفصل الثلاثون)

رواية أميرة القصر بقلم مايسة ريان
رواية أميرة القصر بقلم مايسة ريان

رواية أميرة القصر بقلم مايسة ريان | الفصل الثلاثون

تمدد شريف على الفراش مرهقا يريد أن ينام ولكن سارة التى أنشغل بالها بما أخبرها به جلست على الناحيه الأخرى من الفراش
سارة : وهيه دلوقتى فى مصر ؟
شريف : مش عارف .. الرقم كان بريفت .
قالت سارة بقلق
سارة : أنا قلقانه على يوسف .
كان يوسف محقا فبعد يوم واحد من حديثه معه تلقى شريف أتصالا من جينا تطلب منه موعد عمل وتفضل أن يكون فى مكتبه الخاص بعيدا عن الشركه , تحدثت معه بلهجه رسميه جافه وضعته فى حيره وقلق مما سيسفر عنه هذا اللقاء .
سارة : تفتكر جينا ناويه على أيه ؟
تثائب وهو يقول
شريف : من طريقتها فى الكلام معايا .. ناويه على نيه سوده .
سارة : وهيه تقدر تعمل أيه ؟
شريف : تقدر تعمل كتير .
وقفت سارة تفكر للحظات ثم هزت رأسها وقالت
سارة : على فكرة جينا مش خبيثه ولا مؤذيه .
زفر شريف
شريف : الناس بتتغير .. واللى حصلها مش شويه .
سارة : مش معقول هتأذى نفسها .. متنساش أن ليها فى الشركه أكتر من أى حد فينا .
شريف : جينا غنيه ومعاها فلوس أمها وضيفى عليهم جوزها الملياردير .. يعنى لو شركتكم جت على الأرض ولا يهز فيها شعرة .
زاد قلقها
سارة : يوسف أكيد مش هيسبها تعمل حاجه تضر شغله اللى تعب عشانه سنين .
أنتصب شريف جالسا وقال
شريف : أهو ده بقى أنا مش متأكد منه .. يوسف كمان أتغير وما بقاش فى حاجه بتفرق معا .
******
تألقت فيروز فى ذلك اليوم ولاحظت عايده أن الحياة قد عادت الى عينيها , فزيارة جينا التى ترقبها منذ شهور حان موعدها
فيروز : تعالى يا عايده ساعدينى أطلع أستناها فى الجنينه .. عايزة أشوفها وهيه نازله من العربيه وبتجرى ناحيتى .
كانت فرحتها شديده جعلت الدموع تلمع فى عينى عايده , هى أيضا أشتاقت اليها وما حدث لها منذ عام وكانت حاضرة لتشاهده بنفسها جعلها تظن أنها لن تراها أبدا فى حياتها مرة أخرى , ولحسن الحظ لم تعلم فيروز شيئا مما حدث فقد رفضت حضور زواج يوسف وألتزمت حجرتها وفاتها المشهد المأساوى الذى جرى .
جلست فيروز فى الحديقه وعيناها متعلقتان بالبوابه وقفزت برشاقه أضحكت عايده عندما دخلت السيارة الجيب الخاصه بشقيق فيروز الى باحة المنزل الداخليه وقبل أن تتوقف السيارة تماما فتحت الراكبه فى المقعد الخلفى الباب وقفزت منها تجرى تجاه فيروز ضاحكه .
تعانقتا عناقا طويلا تصاحبه الدموع ... مر عام كامل عن أخر مرة شاهدتا بعضهما البعض ولم تكن المكالمات الهاتفيه القليله شافيه لأى منهما ولا تشبع الحب الذى تكنه أحداهما للأخرى , وكان لعايده الباكيه نصيبا من العناق وكلمات الشوق .
جلست جينا مع جدتها وعايده وتحدثوا كثيرا , وتخلل العتاب حديث جدتها لأنها تزوجت دون علمها وأستطاعت جينا التهرب من أسئله كثيرة بعضها مؤلم وبعضها لا تريد الكشف عنه .
كانت تعرف أن جدتها لا تعرف شيئا عن زواجها من يوسف ثم طلاقها منه وكل ما تعرفه أنه طلبها للزواج وأنها رفضته وأصرت على الذهاب للعيش مع أمها ولولا خوفها على صحة جدتها لأخبرتها بحقيقته وفضحته أمامها .
حزنت فيروز عندما علمت أن جينا لن تبقى برفقتها الا يوما واحدا وأنها مضطرة الى العوده الى القاهرة فى اليوم التالى
فيروز : هوه جوزك معاكى ؟
ساءها أن تكذب على جدتها
جينا : صهيب فى القاهرة فى شغل .. كان نفسه ييجى معايا لكن المرة الجايه أن شاء الله هيكون معايا.
قالت فيروز بأسى
فيروز : أنا حضرت فرح هدير وفرح سارة .. لكن أهم فرحين عندى محضرتهمش .. فرحك وفرح يوسف .
أشاحت جينا وجهها بعيدا لتخفى ألمها

******
أخبرته السكيرتيرة أنها وصلت , زفر بقوة يستعد للقاءها , دخلت من الباب بهدؤ ووجهها خالى من التعبير حتى أبتسامتها كانت خاليه من الترحيب , لقد وضعته فى سله واحده مع أعدائها كيف لا وقد كان حاضرا فى مشهد ذلها يقف مع صديقه وهو يتزوج من فتاة أخرى وشارك فى خداعها عندما أخبرها أن الزفاف لها .
جلست أمام مكتبه
شريف : حمدالله على السلامه يا جينا .
ردت ببرود
جينا : الله يسلمك .
شريف : وصلتى مصر أمتى ؟
جينا : من يومين .
تنحنح شريف وأعتدل فى مقعده
شريف : جيتى لوحدك ؟
رفعت حاجبيها وكأنها تقول أنه يتدخل فى ما لا يعنيه , فتدارك السؤال بقوله
شريف : مبروك على الجواز .
جينا : شكرا .
وقالت بسرعه قبل أن يسأل سؤالا آخر
جينا : مش هاخد من وقتك كتير .. بصفتك المحامى بتاعى والمستشار القانونى للشركه عاوزاك تحضرلى نسخة من حسابات الشركه والمعاملات والمشروعات فى آخر سنتين ويكونوا جاهزين بكرة ضرورى .
شريف : ممكن أسأل محتاجاهم ليه ؟
جينا : هوه ده مش من حقى .
شريف : حقك طبعا .. بس كنت بقول تقدرى تقعدى مع مدير الحسابات والمدير الأدارى أو مع رئيس مجلس الأدارة وتعرفى كل اللى أنتى عايزاه .
وقفت جينا ووقف شريف بدوره
جينا : لو مش قادر تنفذلى طلبى عشان متزعلش صاحبك .. من بكرة أقدر أسحب منك التوكيل وأوكل محامى تانى يكون متعاون معايا أكتر منك وعلى الأقل ولاؤه هيكون ليا أنا لوحدى .
أحتقن وجه شريف غضبا فهى بقولها هذا تشكك فى ذمته المهنيه ولكنه قرر أن يتغاضى عن هذه الأهانه
شريف : ليه وعلى أيه .. الأوراق هتكون عندك بكره .
هتصل بيك بكرة ونحدد معاد نتقابل فيه . جينا :
خرجت وعاد يجلس حزينا وليس غاضبا .. لقد تغيرت , لم يرى ولو لمحه واحده لتلك الفتاة البريئه العفويه التى عرفها قبل سفرها , تلك كانت أمرأة متعاليه بارده وقاسيه تجرح بسؤ نيه وان كان من قبل قلقا منها فهو الأن بدأ يخاف منها .

******
يوسف : جهز لها كل اللى طلبته ؟
شريف : ماشى .
وقف شريف ليخرج عندما أستوقفه يوسف
يوسف : كانت كويسه لما شوفتها يا شريف ؟
نظر اليه مليا
شريف : مش أحسن منك كتير .
تجهم وجه يوسف وأطرق براسه
يوسف : ماتعرفش هيه نازله فين ومع مين ؟
قال شريف ساخرا
شريف : لما حاولت أسألها .. ثبتتنى مكانى بمسمارين .
تنهد وتابع
شريف : متشغلش بالك عليها .. قولتلك أنها أتغيرت .
خرج شريف وأغلق الباب وراءه وترك يوسف مهموما ومشغول الفكر يحاول أن يتوقع خطوتها التاليه والتى يعلم جيدا أنها لن تعجبه ولكن كان هناك شيئا بداخله يراهن على قلبها .
*****
جينا : خلى بالك منه يا مامى .
كانت تتحدث مع ليليان مكالمه مرئيه ومعها أكرم بين ذراعيها يجاهد بتصميم على وضع الهاتف فى فمه وليليان تحارب لتمنعه
ليليان : ما تخافيش عليه يا حبيبتى .. وأرجعى بسرعه .
جينا : حاضر .
أغلقت الهاتف , هذه هى المرة الأولى التى تفترق فيها عن أبنها وعرفت معنى التضحيه التى قامت بها أمها عندما تخلت عنها بارادتها .
تناولت فطورها فى حجرتها بالفندق وكانت قد أتصلت بصهيب الذى كان قد وعدها بموافاتها الى القاهرة لمساعدتها ولكنه أعتذر فى آخر لحظه لعمل طارئ أجبرة على السفر الى ايطاليا وطلب منها أن ترسل الملفات التى سيجلبها لها شريف على بريده الالكترونى وسيجعل مستشاريه يفحصونها وأبداء رأيهم فيها .
******
أتصلت بشريف كما وعدته وأتفقا على اللقاء فى أحدى الكافيهات بعد الظهر وعندما وصلت وجدته قد سبقها الى هناك
ناولها شريف فلاشه
شريف : دى عليها كل الملفات اللى طلبتيها .
أخذتها منه ووضعتها فى حقيبتها
جينا : أرجو ماتكونش لقيت صعوبه فى أنك تجيبهم .
قال بصراحه
شريف : لا أبدا .. يوسف ما كنش عنده أى أعتراض .. بالعكس .
نظرت اليه ووجدته يراقبها بفضول
جينا : هدرس الملفات كويس ولما أخلص هتصل بيك ترتبلى أجتماع مع مجلس الأدارة وملاك الأسهم .
وقبل أن يجيب سقط ظلا فوق مائدتهم .. ظنت أنه الساقى جاء ليأخذ طلباتهم لكن أحساسها جعلها تجفل قبل أن ترفع رأسها وتلتقى بعينيه , لم تخطط لأن تراه الأن كانت تريد أن تنتظر حتى تكون واقفه على أرض صلبه تضرب ضربتها وتهرب قبل أن تشعر به يتسرب الى أحاسيسها من جديد .
نظر شريف الى يوسف بدهشه , عندما سأله عن مكان وموعد لقاءه بجينا لم يتوقع أن يلحق بهما .
شريف : يوسف ؟.. ماقولتليش يعنى أنك هاتيجى ؟
أشاحت جينا بعينيها أولا ورد يوسف على صديقه دون أن تتركها نظراته
يوسف : حبيت أعملها مفاجأة .
نظر شريف الى جينا ولاحظ توتر يديها قبل أن تخفيهم فى حجرها تحت الطاوله
جلس يوسف على المقعد المواجه لها بجوار شريف فشعرت بأنها أصبحت فريسة لأثنين من النمور وجعلها هذا الأحساس تغضب ورفعت رأسها الى يوسف ولدهشتها رأته يبتسم لها
يوسف : عامله أيه يا جينا ؟
ماذا تفعل الأن ؟ .. تصرخ فى وجهه أم تقلب المائده فوق رأسه .. أم تنفجر بالبكاء ؟
قالت ببرود لا يعكس ما بداخلها من نار تشتعل
جينا : بخير زى مانت شايف .
يوسف : شكلك أتغير .. لكن بقيتى أجمل من الأول .
قالت ساخرة
جينا : بالمقارنه طبعا بأخر مرة شفتنى فيها .. أكيد أتغيرت .
قصدت أن تذكرة ونجحت عندما رأت الالم يكسو ملامحه ولكنه لم يدعها تفرح كثيرا بأنتقامها الصغير وعادت الابتسامه الهادئه الى شفتيه .
يوسف : حتى ساعتها كنتى جميله .
تنحنح شريف ووقف
شريف : أنا مضطر أستأذن .. عندى معاد مهم فى المكتب .
وقفت جينا بدورها
جينا : وأنا كمان هستأذن .
وقف يوسف
يوسف : خليكى يا جينا عايز أتكلم معاكى .
شريف : طب عن أذنكوا أنا .. سلام عليكم .
أسرع شريف بالأنصراف يسرع بخطواته بين الطاولات وراقبته جينا حتى خرج من الباب , أستدارت الى يوسف بحده
جينا : مش هقدر أقعد كتير فى ناس مستنيانى .
يوسف : صهيب ؟
دهشت .. كانت قد نسيت أدعائها أنها متزوجه من صهيب لقد أنساها لقاءها به كل شئ , كانت ستقول أن لديها موعد مع صديقه أو ما شابه ولكنه أعطاها لتوه حجه أفضل .. حجه تعزز موقفها وتقوى من عزيمتها وكان هذا هدفها الأساسى من أدعاءها الزواج من صهيب فجلست بثقه
جينا : أرجوك بسرعه عشان ما أتأخرش عليه .
هز رأسه متفهما
يوسف : مبسوطه معاه .
أغاظها سؤاله بشده وجعل صدرها يضيق
جينا : أكيد .. والا ماكنتش أتجوزته .
تأملها للحظات , عندما قال أنها تغيرت وأصبحت أجمل كان يعنى هذا حقا
طال شعرها وأصبح يغطى كتفيها الأن وملامح وجهها يشع منها حنان ورقه والتغيير المؤكد كان فى جسدها , مازالت نحيفه ولكن ليس كما كانت .. هناك شيئ ما جعلها أنثويه أكثر .
أرتبكت تحت تفحص نظراته لها وخشيت أن يلمح بروز بطنها الطفيف من تأثير الحمل
لقد كان يوما ما زوجها ويعرفها جيدا .. لقد تغير جسدها بعد الولاده وأصبح صدرها أكثر أستدارة وأمتلأ ردفيها .. فهل سيخمن أنها كانت حاملا .
قالت تتحداه
جينا : لما تعيش مع أنسان بيحبك .. ويحاول المستحيل عشان يسعدك .. فطبيعى أن ده ينعكس على شكلك وعلى حياتك .
كانت قاسيه عليه وأرادت أن تؤلمه , ولكنها وجدت فى عينيه التفهم والحزن بدلا من الألم , فتفحصته بدورها بفضول .. فبدا لها أكبر سنا وأقل حيويه
جينا : أنت تعبان ؟
أجفله سؤالها ورأته يرتبك للحظه قال بعدها
يوسف : لا أبدا .. يمكن ضغط الشغل بسبب والمشاكل اللى بنمر بيها فى البلد الفترة دى خلانى مرهق شويه .
عقدت حاجبيها بقوة فقد بدا وكأنه يدافع عن نفسه ضد شئ ما , فقررت أن تضغط عليه وتستغل تلك الثغرة من الضعف التى أنتابته علها تفهم شيئا مما حدث بينهما
جينا : ومراتك أخبارها أيه ؟.. من الواضح أن مالهاش نفس التأثير عليك .
أنتفض عرق فى صدغه فضح أنفعاله الداخلى فيما بقى وجهه هادئا
يوسف : مالوش لزوم نتكلم فى الخصوصيات .
قالت ساخرة
جينا : أنت لسه مابتسمحش لغيرك اللى بتسمح بيه لنفسك .. أنت من حقك تسألنى عن جوزى وان كنت سعيده معاه والا لأ .. وترفض أنى أسألك اذا كنت سعيد مع مراتك والا لأ؟
باغتها بالسؤال
يوسف : أنتى رجعتى ليه يا جينا ؟
آلمها سؤاله , فهو لم يكن يرغب فى أن يراها مجددا , كان يفضل لو تبقى بعيدا وظهورها ضايقه ألهذا هو هنا ليدفعها الى الرحيل مرة أخرى ؟
رفعت رأسها وقالت بقوة
جينا : أنا ليا كل الحق أنى أرجع .. بيتى وشركتى وحياتى كلها هنا فى مصر ومهما كان اللى حصل بينا .. مش هيمنعنى من أنى أرجع فى أى وقت أنا عايزاه .
ثم وقفت بحده لتنصرف فتركها تذهب ولم يحاول منعها .

******
ضايقها وضع الشركه خاصة مشروع حسن كامل .. والذى بسببه توقفت مشروعات أخرى وتراكمت أقساط القروض هذا غير الشركة الألمانيه والشرط الجزائى الكبير بالعقد , أن الشركه تحتاج الى دفعه قويه لتمر من أزمتها وفكرت أن أنتقامها بتدمير الشركه كان سيحدث فى كل الاحوال حتى دون تدخلها لقد شرح لها صهيب كل شئ بالاوراق لمدة ساعتين على الهاتف وأصبحت فى حيرة من أمرها فهم يحتاجون الى معجزة كعودة حسن كامل ليمول المشروع أو ليحل محله رجل أعمال آخر له نفس ثقله الأقتصادى
وضعت اللاب توب من يدها على المنضده بعنف ووقفت بعصبيه .. ها قد بدأت تبحث عن حلول لأنقاذ الشركه التى كانت تخطط للقضاء عليها .. وتذكرت كم تعنى هذه الشركه الى يوسف وكيف تعب بعد وفاة والده وكانت الشركه تعانى من أزمات لا تحصى بسبب أهمال عمها لها فى سنواته الأخيرة وعمل ليلا ونهارا ليوقفها على قدمها وينمى قدراتها , فهل وصل الحقد بداخلها تجاهه لدرجة أن تمحى مجهود سنوات من عمره بجرة قلم ؟
******
حدد الاجتماع يوم السبت , تلقى شريف أتصال من جينا يوم الخميس مساءا وكانت مكالمه قصيرة ومختصرة جدا .
فوجئت ليلى وكريمان بدعوتهما لهذا الأجتماع العاجل وجلستا مع سارة فى حجرة الاجتماعات .
ليلى : هوه أيه اللى بيحصل .. مفيش حد عايز يقول سبب الأجتماع ده أيه ؟
كريمان : كان على طول عمر هوه اللى بينوب عنى فى القرارات أشمعنى المره دى .
كانت سارة صامته , هى الوحيده بينهن من تعرف بما يجرى أو على الاقل تعرف من دعى الى هذا الأجتماع الطارئ
ليلى : أيه يا سارة .. جوزك ماقلكيش حاجه
زفرت سارة
سارة : ماتستعجليش يا ماما .. هتعرفى كل حاجة بنفسك دلوقتى .
دخل يوسف وشريف وعمر الى حجرة الأجتماعات وجلس كل منهم فى مقعده وشرح يوسف على الفور سبب الأجتماع
بعد أن أفاقت ليلى من صدمتها قالت بغضب
ليلى : وأنت هتسيبها تتحكم فينا وتقف تتفرج .
قال بصرامه
يوسف : تعمل اللى هيه عايزاه .. مش هقدر أأذيها أكتر ما أذيتها .
ألجمها رده ولم تعرف بما ترد أمام الحاضرين
كريمان : وهيه فين جينا ؟
أتى الرد من عند الباب
جينا : أنا هنا يا عمتو .
دخلت بثقه , ووقف الجميع ما عدا ليلى ويوسف وتقدمت سارة وكريمان ليسلما عليها ولكنها تجاهلتهما وجلست فى المقعد المواجه ليوسف , تضايقت كريمان فيما أحمر وجه سارة ونظرت الى شريف الذى بادلها النظرات بأسف وهو يعود للجلوس .
نظرت جينا الى عمر وأبتسمت له أبتسامه حقيقيه فهو الوحيد بعد جدتها الذى لم يؤذها يوما
جينا : أزيك يا عمو .
عمر : أزيك أنتى يا جينا وحشتينى .
جينا : وحضرتك كمان أكتر .
أطرق عمر برأسه يخفى أنفعاله العاطفى , لقد خصته وحده بتحيتها وقدر لها ذلك , لطالما تميزت علاقتهما بالأحترام المتبادل ولم يكن يعجبه معاملة زوجته وأبنته لها وقد شعر بالخجل عندما خطبت هدير لعبد الرحمن وتحدث الى جينا بصراحه وطمئنته أن خطوبتهما كانت مجرد أختبار لم ينجحا فيه
يوسف : أحنا سامعينك .. أتفضلى
نظرت اليه وتساءلت ماذا يتوقع منها
جينا : اللى عرفته عن وضع الشركه سئ جدا .. محتاجين معجزة عشان نخرج من الازمه اللى أحنا فيها .
قالت ليلى ساخرة
ليلى : وأن شاء الله أنتى بقيتى بتفهمى فى البيزنس وادارة الشركات ؟
ردت جينا ببرود
جينا : يمكن ما كنتش بفهم زمان بس بقى عندى اللى يفهمنى ويخاف على مصالحى .
نظرت اليهم جميعا وتابعت
جينا : أولا أنا أقدر أحط مبلغ يكفى لتسديد أقساط القروض المتأخرة .. وبالنسبه لمشروع المدينه السكنيه اللى كان بيموله حسن كامل أنا عندى الممول اللى مستعد يدخل المشروع بداله .
ثم نظرت الى شريف
جينا : مش فى بند فى العقد اللى بين شركتنا وحسن كامل أن أى طرف يخل بشروط العقد أو يكون عاجز عن متابعة التنفيد يبقى من حق الطرف التانى تغيير الشريك .
شريف : ده صحيح .. وعرضنا المشروع على رجال أعمال تانيين معظمهم خاف لسؤ الوضع فى البلد والباقيين ماتفقناش فى الشروط .
سألها يوسف
يوسف : ومين هوه الممول اللى ناوى يدخل معانا .
نظرت اليه بتحدى وهى تلاحظ السخريه المبطنه فى كلامه
جينا : الموضوع ده هيطرح على رئيس مجلس الأدارة الجديد .
قالت كريمان بدهشه
كريمان : رئيس مجلس الأدارة الجديد ؟
ليلى : يمكن تكون بتفكر تبقى رئيسة مجلس الأدارة .. ماهو ده اللى ناقص .
أمتنع يوسف وشريف وعمر عن التعليق وأنتظروا ردها
جينا : مش للدرجه دى .. بس أنا هرشح رئيس مجلس أدارة تانى .
نظر اليها الجميع بأستنكار ما عدا يوسف الذى وجدت أبتسامه صغيرة طريقها الى شفتيه
فتابعت وقد أغضبها عدم تأثره بل على العكس رأت الأرتياح على وجهه فقالت بحده
جينا : يوسف أثبت فشله كرئيس مجلس أدارة .. أولا بشراكته لرجل أعمال فاسد زى حسن كامل .. ثانيا عقد الشراكه مع الشركه الألمانيه والشرط الجزائى المجحف اللى وافق عليه .. ثالثا معندوش أى حلول للأزمه الحاليه .
قال عمر بضيق يدافع عن يوسف
عمر : اللى حصل ده سؤ حظ .. والأزمه دى على الكل فى البلد ... مفيش شركه ولا رجل أعمال الا لما أضر .
يوسف : أنا موافق .. هترشحى مين .
قالت ليلى ساخطه
ليلى : موافق على أيه .. دى مجنونه .. الشركه دى بناها جدك ومن بعده أبوك على آخر الزمن ييجى واحد غريب ويبقى رئيسها .
هوت جينا كتفيها وقالت بهدؤ
جينا : ومين قال أنه هيكون غريب عن العيله .. أنا ما قولتش كده .
نظرت كريمان الى عمر يحدوها الأمل ان تختارة جينا وترشحه ليرأس الشركه
وفكرت سارة بخوف أن تكون تعنى صهيب .. سيموت يوسف بحسرته .. فقد كاد أن يموت عندما علم بزواجه منها والأن ستسلمه شركته .
نظرت جينا بأتجاه شريف وتابعت
جينا : أنا برشح دكتور شريف .
هتفت ليلى ساخطه
ليلى : شريف ؟.. أنتى أتخبلتى فى عقلك .
سألتها جينا ساخرة
جينا : ليه .. مش بقى جوز بنتك والا لسه بتعتبريه أبن الجناينى بتاعك ؟
نظرت اليها ليلى بكره وبادلتها جينا النظرة بمثلها
قال شريف بوجه صارم
شريف : أنا مقدرش أقبل المنصب ده .. أنا رجل قانون مش رجل أعمال .
ردت عليه جينا بهدؤ
جينا : ما تقلقش .. عمو عمر هيكون النائب بتاعك .
شريف : فى كل الأحوال مش هقبل .
قال يوسف
يوسف : أنا موافق على أختيار شريف.
نظر اليه شريف بدهشه ثم قال بحده
شريف : أيه اللى بتقوله ده أنت كمان ؟
يوسف : بقول أنك مناسب للمنصب وأنا بقيد ترشيحك .
نظرت سارة الى جينا بغضب
سارة : أنتى بتعملى كده ليه ؟
تفادت جينا النظر اليها وهى تجيب
جينا : كل اللى بعمله لمصلحة الشركه .
سأل يوسف جينا
يوسف : عندك أقتراحات تانيه تحبى تقوليها .
لم تهتز له شعره حتى الأن , كانت تراقب غضب ليلى وسخطها بأستمتاع شديد وترى خيبة أمل عمتها برضى , ومازال فى جعبتها المزيد
جينا : أنتوا عارفين أن المبلغ المطلوب لسداد أقساط القروض كبير وطبعا لازم يكون فى مقابل .
سألها يوسف بأهتمام وقد شعر أن الأهم قادم
يوسف : وأيه المقابل اللى بتطلبيه ؟
نظرت جينا الى عينيه مباشرة وقالت
جينا : القصر .. أنت والست مامتك هتتنزلولى عن نصيبكوا فى القصر .. وطبعا ده ولا حاجه قدام المبلغ الكبير اللى هدفعه .
حملقت فيها ليلى مصدومه بذهول وقالت كريمان بغضب
كريمان : مش ملاحظه أنك زودتيها .. وغريبه أنك ما طلبتيش نصيب سارة كمان .
أبتسمت جينا ببرود وهى تلاحظ أرتباك سارة وقلق شريف
جينا : سارة باعتلى نصيبها من زمان وقبضت تمنه .
نظرت ليلى الى أبنتها غير مصدقه وسألتها بغضب
ليلى : أنتى بعتى نصيبك فى القصر ليها ؟.. وعشان ايه؟
شحب وجه سارة وأطرقت بوجهها تخجل من النظر الى يوسف وأمها وتعاظم غضب شريف من جينا .
نقلت ليلى نظرها من سارة الى شريف وقالت بأحتقار لشريف
ليلى : وأنا أقول الفيلا والعفش الغالى والفرح الكبير جبت فلوسهم منين .. أتريك ..
قاطعها يوسف بحده
يوسف : كفايه يا ماما .. أنا عارف سارة باعت نصيبها فى القصر لجينا ليه .. شريف مالوش دخل فى الموضوع .
نظرت اليه سارة بوجه ممتقع فطمئنها بأن ربت على يدها , فقالت ليلى بغضب
ليلى : ما طبيعى تدارى على صاحبك .
قالت سارة تدافع عن زوجها
سارة : زى ما قالك يوسف ..شريف مالوش دخل .
قالت جينا بضجر متعمد
جينا : مش وقت الكلام فى أمور عائليه .. هنا مكان شغل .
سألتها ليلى ساخرة بعصبيه
ليلى : وعند جنابك مقترحات تانيه ؟
ردت جينا بهدؤ
جينا : مستنيه أسمع الرد عن طلبى الاول .
قال يوسف ونظراته الحاده مسلطه على وجهها
يوسف : أنا موافق .
حتى جينا نظرت اليه بذهول , كان يوافق على كل شئ تقوله دون أعتراض أو ضيق
وقفت ليلى تصرخ بوجهها ثائرة
ليلى : دانا أقتلك قبل ما تفكرى تاخدى بيتى وتطردينى منه .
وقفت جينا بحده وبأنفعال لم تستطع السيطرة عليه قالت
جينا : أنتى سبق وقتلتينى عشان تخرجينى منه .
تراجعت ليلى وحملقت فى وجهها للحظات ثم قالت
ليلى : أنتى راجعه عشان تنتقمى .. مش كده ؟
جينا : أنا راجعه عشان آخد حقى .. فى حاجه من اللى أنا طلبتها مش من حقى ؟
مالت ليلى وكفيها تضغطان بقوة على الطاوله وقالت بصوت كالفحيح
ليلى : عايزة تخدى بيتى .. وده مش من حقك .
عادت جينا للجلوس بهدؤ وقالت بخبث
جينا : بيت الست هوه البيت اللى فيه جوزها .
ونظرت بتشفى الى وجه ليلى الذى تعاقبت عليه الألوان وتابعت
جينا : مش عيب بردو الواحده تسيب بيت جوزها وتفضل عايشه فى بيت راجل تانى كان .. جوزها.
سقطت ليلى على مقعدها شاحبة الوجه وقد تركزت نظرات الحيرة ممن حولها عليها , كانت جدتها قد لمحت أمامها من قبل أنها تشك أن فى حياة ليلى شخص أخر فساعدها صهيب وعرفها على أحد المحامين الذى قام بالتقصى فى هذا الموضوع وكانت النتيجه مذهله بالنسبه لها وتابعت جينا دون رحمه
جينا : يا جبروتك يا شيخه .. سبع سنين عامله فيها الأرمله الوفيه اللى عايشه على ذكرى جوزها اللى كانت بتحبه وأنتى عايشه حياتك فى السر زى الحراميه .. دانا حتى مكسوفه أقول كلمه تانيه توصف اللى بتعمليه .
تمتمت ليلى بصوت ضعيف وهى تسقط على مقعدها بعد أن فشلت ركبتاها على حملها
ليلى : أخرسى يا قليلة الأدب .
حملقت سارة فى وجه أمها مصدومه مما تسمع فى حين أحتقن وجه يوسف بشده لقد ظن للحظه أن جينا تفترئ بالكلام ولكن رد فعل أمه أكد صحة أدعاءها
يوسف : الكلام اللى بتقوله جينا ده صحيح ؟
عجزت ليلى عن الرد فليس لديها أى دفاع عن نفسها يمكن أن تقدمه
وقف يوسف بغضب وقال
يوسف : الأجتماع خلاص خلص .
ثم نظر الى جينا
يوسف : وكل اللى طلبتيه هيتنفذ ..
******
كريمان : معقوله دى ؟ .. ليلى متجوزة بقالها سبع سنين من غير ما نعرف ولا نحس .
كان وجه عمر متجهما وهو يعلق سترة بذلته على المشجب وتابعت كريمان ومازال الذهول مسيطرا عليها
كريمان : دى حاجه كانت مستحيل تخطرلى على بال .
قال عمر بحزن
عمر : كل اللى مضايقنى هوه حال يوسف .. الولد ده مش عارف هيلاقيها منين والا منين .. من ساعة ما أبوه مات وهوه شايل الهم .. مش كفايه عليه اللى حصله مع جينا وأيمان والشغل وكمان تطلعله حكاية أمه عشان تقطم ضهره هيه كمان .
قالت كريمان بأحتقار
كريمان : كانت بس فالحه تعملنا فيها خضرة الشريفه اللى ما بيعجبهاش العجب وتقول على تصرفات جينا أنها بتجيب العار للعيله .. فاكر لما أتجوزنا وعيشنا هنا كانت بتعاملنا أزاى فى الأول ؟ كأننا لاجئين عندها .. وقال زعلت من سارة وكانت هتتبرى منها لما هربت وأتجوزت واد صايع .. ورجعت تكدب وتقول أنه مات والنهارده نعرف أنه لسه عايش وباعت لجينا نصيبها فى القصر عشان تسكته وتخليه يطلقها .. شاربه الكذب والنفاق من أمها .. بنتها وطالعالها.
تضايق عمر فهو لا يحب الشماته ولا النميمه
عمر : هروح أشوف حسام .
كريمان : حسام بيذاكر .. لسه شايفاه من شويه .. تعالى عايزه أكلمك فى موضوع مهم .
عمر : موضوع أيه ؟
كريمان : اللى حصل النهارده فى الأجتماع .. أنت هتقبل فعلا أن شريف يبقى رئيسك المباشر .
عمر : أكبر المساهمين فى الشركه موافقين .. عايزانى أنا أعمل أيه ؟
كريمان : عايزاك تاخد حقك .. مفيش حد تعب فى الشركه دى قدك .. وكان المفروض تكون أنت رئيس الشركه بعد وفاة أحمد الله يرحمه .. يوسف ساعتها كان لسه حتة عيل ولولا وقفتك جنبه ومساعدتك ليه ماكنش عرف ينجح فى شغله .. ولما يجى الوقت اللى يتغير فيه رئيس مجلس الأدارة يبقى أنت أنسب واحد للمنصب مش شريف أبن عبد العاطى الجناينى .
قال عمر ساخرا
عمر : وأنتى عايزانى أعمل أيه .. أتحايل عليهم يخلونى رئيس مجلس أدارة .
أقتربت منه كريمان وتابعت
كريمان : الموضوع كله فى أيد جينا وزى مانت شايف يوسف مستعد ينفذلها كل اللى تقول عليه .. صحيح أنا مش عارفه هوه سامح لها تعمل كده ليه بس مش مشكله مادام هيكون فى مصلحتنا .
عمر : وهيكون فى مصلحتنا أزاى بقى .
كريمان : أنا عارفه أنك بتتريق بس ماشى هقولك .. ملاحظتش أنك الوحيد اللى جينا سلمت عليه وضحكت فى وشه .. ده معناه أن ليك عندها معزة خاصه عننا كلنا وأنها بتحترمك ... جينا لسه صغيرة وماتعرفش مصلحتها ولما تطلب منها أنها ترشحك لرئاسة مجلس الأدارة ..
قاطعها بحده
عمر : ساعتها هفقد أحترامها ليا .. وقبلها هفقد أحترامى لنفسى .. للدرجادى كرامتى ما تهمكيش يا كريمان ؟
قالت بدهشه
كريمان : أنا يا عمر كرامتك ماتهمنيش ؟ .. أنا بقولك كده عشان مش عايزاك تبقى شغال تحت سلطة أبن الجناينى .. يعنى عايزة أحافظ على كرامتك .
قال بأسف شديد
عمر : أشك أن مصلحتى تهمك أو أنا نفسى أهمك .. أخواتك الله يرحمهم كانوا أعز أصحابى وكانوا دايما يوصونى أنى مازعلكيش ولأنى بحبك بالغت فى تنفيذ الوصيه زياده عن اللزوم لدرجه خلتنى قليل فى نظرك .. ومش دى جينا اللى كنتى مش طايقاها وبتخلى بنتك تنافسها فى حب يوسف ومشيتى ورا ليلى عشان تطفشيها من البيت ؟.. وبعدها حطيتى عينك على خطيبها تخطفيه لبنتك من غير أى تأنيب ضمير؟ واللى ماصعبتش عليكى وهيه مرميه فى المستشفى بين الحيا والموت بسبب أبنك ؟ ..وشمتى فيها وهيه خارجه من هنا مكسورة القلب والخاطر ؟ .
دمعت عيناها وقالت تلومه وهى تشعر بالغبن
كريمان : هوه ده رأيك فيا ياعمر ؟.. دانا كل اللى أنا عايزاه من الدنيا أنى أشوفك وأشوف ولادى أحسن الناس .
هز رأسه بحسرة , لا فائده لن تفهم أبدا
عمر : يا خسارة يا كريمان .. مش هحط اللوم كله عليكى .. أنا كمان محقوق .. من بكرة هلم هدومى وحاجتى وأمشى .
بهت وجهها وسألته متلعثمه
كريمان : تمشى ؟.. تمشى تروح فين ؟
رد بسخريه مريرة
عمر : نسيتى أن لينا بيت ؟.. أشتريناه وفرشناه وسيبناه للأشباح تعيش فيه .. أنا هروح على بيتى .. جينا خلاص هتشترى بقية القصر .. ومش هستنى لما أبقى شخص غير مرغوب فيه .. بيتك هيكون مفتوحلك يا كريمان وياريت ماتستنيش لحد ما جينا تقولك زى ما قالت لليلى .. أن بيت الست هوه البيت اللى فيه جوزها.
قالت كريمان منفعله
كريمان : أنا مش هسيب بيت أبويا .. أنا أتولدت هنا وكبرت هنا وولادى أتولدوا هنا وأتربوا هنا .
هز عمر رأسه بلا أكتراث
عمر : أنتى حرة .. أعملى اللى أنتى عايزاه .. بس أنا ماشى .
ثم تركها وخرج .
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الثلاثون من رواية أميرة القصر بقلم مايسة ريان
تابع جميع فصول الرواية من هنا: جميع فصول رواية أميرة القصر
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

جديد قسم : روايات حب

إرسال تعليق