رواية شهد الحياة بقلم زيزي محمد - الفصل السابع والعشرون

هذا الموقع محمي بموجب اتفاقية حماية حقوق المحتوي العالمية

رواية شهد الحياة بقلم زيزي محمد - الفصل السابع والعشرون

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص الرومانسية مع رواية رومانسية جديدة للكاتبة زيزي محمد علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع رواية شهد الحياة بقلم زيزي محمد. 

رواية شهد الحياة بقلم زيزي محمد (الفصل السابع والعشرون)

اقرأ أيضا:  رواية معشوق الروح بقلم آيه محمد

رواية شهد الحياة بقلم زيزي محمد
رواية شهد الحياة بقلم زيزي محمد

رواية شهد الحياة بقلم زيزي محمد | الفصل السابع والعشرون

بمنزل رامي المالكي.

انتهت من سردها، ولكن لم تنتهي من بكائها، ربتت شهد على يديها، وهتفت بأعين دامعة : معلش يا حبيبتي، اهدي واحتسبي دا كله عند ربنا، والله يا ليلى ربنا هايعوضك خير.

ليلي ببكاء : انا بس زعلانة على قلبي اللي عشق واحد زيه، هاقدر اطلع حبه من قلبي يا شهد؟؟

شهد : مش عارفة والله يا ليلى، ادعي ربنا يوفقك ويبعد عنك الشر.

ليلى : هو بقى فيه شر اكتر من كدا، رسم كدبة وانا شربتها وكان السبب في موت ابويا وفضحتي في الحارة وكرهي ليكي، حياتي ادمرت بسببه، ودا كله تحت مسمى الحب، حب ايه دا اللي فيه الاذية دي كلها.؟؟

شهد : معلش يا حبيبتي حاولي تنسي، علشان تقدري تقاومي وبعدين الحمد لله انتي سليمة والحاجة اللي كانت ممكن تكسرك بين الناس خلصتي منها، الحمد لله يا ليلى .

ليلى بحزن : الحمد لله على كل حال، بس والله يا شهد هو كسرني امر من كسرتي يوم اغتصابي.

ربتت شهد على يديها وهتفت بصوت حزين : ياقلبي معلش انشاء الله هاتعدي..

انتبهت شهد على صوت طرق الباب، فقالت : ليلى هاقوم اشوف رامي يمكن عاوز حاجة ..

ليلى : اعتذريله على الازعاج اللي عملته.

شهد : لو قولتي كدا تاني هازعل منك، اتفقنا.

اؤمات ليلى بضعف، خرجت شهد من الغرفة وجدت رامي يقف يتاكأ على الحائط ووجهه عابس، فهتفت بتساؤل : في ايه يا رامي.

جذبها من مرفقها، وادخلها غرفته، اردف بضيق : في انك من وقت ما صاحبتك جت وانتي في الاوضة ولا طلعتي ولا عبرتيني ولا اي حاجة.

شهد بحزن : معلش الكلام اخدنا شوية، حقك عليا.

اقترب منها وهتف بصوت حاني: مالك يا شهد زعلانة ليه؟!، هي قالتلك حاجة زعلتك.

هزت رأسها بنفي واردفت : لا مزعلتنيش، بس حكتلي اللي حصلها وزعلت عليها هي متستاهلش كدا ابدا.

اجلسها على طرف السرير وجلس هو مقابلها واردف : هو ايه اللي حصلها؟!.

شهد بدموع : اتجوزت الدكتور اللي كان بيحبها وبيموت فيها عرض عليها الجواز في تاني يوم موت عم احمد وافقت وراحت معاه ، قواها جامد وودها دكتورة نفسيه تتعالج، وكان بيعاملها معاملة حلوة اوي، حبته وفتحت قلبها له،وشافته الضهر والسند، وفاجأة ومن غير مقدمات طلع هو كداب وقال حصلها اغتصاب وهي اصلا سليمة، دمرلها حياتها وابوها مات بسبب حسرته عليها، واتفضحت وانا اتفضحت وبعدت عن امي واختي ودا كله بسبب الحب.

رامي : مش فاهم هو بيعمل كدا انتقام منها ولا ايه.

شهد : لا بيحبها عاوزها وعاوز يتجوزها، فلما جت في حالة شبه اعتداء عليها كدب الكدبة دي علشان خطيبها يسيبها ويتجوزها هو، يعني هو اللي عمله بيحطه تحت مسمى دافع الحب.

قطب رامي ما بين حاجبيه وهو يهتف بتعجب : هو الايام دي الحب بقى له دوافع اذية، هو في ايه، الدكتور اذها بسبب الحب، وهايدي حاولت تاذيكي بدافع الحب.

شعرت بالغيرة فهتفت بضيق : اه ماهي بتحبك فليها حق تأذيني.

ابتسم على غيرتها واردف : لا يا شهد مهما كان بردوا موصلش ان اذي الي حواليا بسبب حبي لحد، لا دا كدا اسمه انانية او امتلاك.

فهتفت هي بشرود : او يمكن عشق، عشقها مستحملش تبقى ملك حد تاني غيره .

ان الاوان شهد الحياة ان تعرفي حبي لكي، ان الاوان ان تتذوقي عشقي، فاقترب اكثر وداعب وجنتيها وهو يهتف بخفوت : لا طبعا انا اهو قدامك اكبر دليل، شوفتك من ٨ سنين حبيتك من اول نظرة، من اول نظرة يا شهد وانتي خطفتي قلبي وطيرتي بيه، مبقاش ملكي، مش عارف فيكي ايه مختلف عن كل البنات اللي شوفتهم، نظرتك ليا لسة قدامي كانها امبارح، الوان هدومك، لون شعرك اخدت بالي منه من تحت الطرحة، كل حاجة فيكي لمحتها وحفظتها كأني ببصلك من سنين، كأن ربنا زرع حبك في قلبي وسابه يكبر يكبر يكبر لغاية ماامتلكتيه كله، كنت وقتها متجوز اميرة بس قلبي كان ليكي، كتمت حبي في قلبي سنين وسنين حتى بعد موتها كنت اقدر اجاي واتجوزك بس بسبب وعد وعدته وقطعته عليا مقدرتش، بس ربنا كان رحيم بيا لما جيتي واتجوزتك وبقيتي قدامي في اللحظة دي يا شهد انا مبقتش قادر اخبي مشاعري اكتر من كدا....

استمعت لكل كلمة، وقلبها يتراقص فرحا، توردت وجنتيها، حاولت ابعاد عيناها عنه ولكنها فشلت، تعابير وجهه، صوته الخافت الحاني، عيناه الصافية، اقترب اكثر وهتف بهمس اكثر :
_حقيقي انا مش قادر، شهد انا بحبك اوي، كلمة بحبك دي كلمة بسيطة على اللي بحسه من ناحيتك، لو في كلمة اكبر من العشق يبقى انا اكيد وصلتلها ومن زمان، انا مش عارف ولا اتكلم ولا اعبر عن اللي جوايا، بصي تعالي معايا...

امسكها من يديها واخذها نحو المكتب فتح الدرج المغلق، مشت معه كما المسحورة، المأخوذة بكم المشاعر التي اغدقها بها ، واخرج رسومات لها كثيرة، وايضا اوراق مدون بها اسمها شهد الحياة، امسكتهم بأعين دامعة وتنقلت بينهم، وهي تبتسم بسعادة، رفعت بصرها، فتلاقت اعينهم في نظرة طويلة، سألته بخفوت ونبرة مترددة : معقول كل المشاعر دي ليا بقلبك يا رامي؟ معقول بتحبني كدا؟

رد رامي وهو يسترق قبلة رقيقة على ثغرها وانفاسه تلفحها : واكتر والله يا شهدي، اكتر بكتير، انا فعلا مش قادر اوصفلك بتعملي بيا ايه، ووضع يدها على قلبه واكمل، بيبقى متلخبط وضرباته بتزيد بشكل مجنون وساعات بحسها اختفت تماما كأنه وقف .

لمعت عيناه بفرحة غامرة وسعادة لا حد لها ورغبة بلا جماح، اضطربت انفاسه اكثر واكثر وكالمغيب اقترب رويدا واخذها في قبلة طويلة يبث فيها مدى حبه وعشقه لها، بادلته قبلته على استحياء، تمسك بها اكثر وهو يرفعها بين يديه، فحاوطته بيديها وتساقطت الاوراق والرسومات ارضا، اتجه نحو السرير وهو ينوي بداخله ان يجعلها زوجته امام الله، فسكتت شهرزاد عن الكلام لشهرايار، واصبحت شهد الحياة، شهد حياته، واصبح الحلم حقيقة على ارض الواقع...
***********************************
وبمنزل كريم...

جلس في منتصف المنزل ينظر بحزن لارجائه، ينظر هنا وهناك، هنا كان يتحرك والده ويهتف باسمه، وهناك كانت ليلى مثل الفراشة، طبعت في كل مكان ذكرى لها وهو يراقبها في صمت، الان خسر كل شئ والده وحبيبته بسبب خطأ فادح اتخذه في غفلة من الشيطان، نزلت دموعه بصمت، رفع وجهه للسماء وهتف : يعني انا كدا بتعاقب على اللي عملته فيها، يعني زي ما ابوها مات وسابها وحيدة، اتعاقبت بنفس الطريقة وابويا مات وسابني وحيد، بس انا مكنتش اقصد، حتى هي سابتني وعدتني تفضل جنبي تحت اي ظرف، بس مستحملتش وسابتني، حقها تسيبني، طب هي راحت فين وعند مين، ملهاش حد غيري، يارب اقف جنبها ورجعهالي تاني....

تحرك نحو كرسي جمال وجثى على ركبتيه وتلمسه بطرف اصابعه، وهتف والدموع تتسابق مع الكلام: سامحني يا حبيبي، سامحني، يعز عليا انك تموت وانت مش راضي عني، انا اتكسرت من بعدك والله يا ابويا، موتك كسرني.
*********************************
بمنزل رامي...

غفت ليلى بتعب، ولكن هناك زوجين من العشاق لم يغفلوا، دفنت وجهها في الوسادة فاتكأ هو على ذراعه وهتف بعبث : شهد، ارفعي وشك .

رفعت وجهها المتورد خجلا منه، وشعرها المبعثر حولها، فداعب وجنتيها وابتسم : ايه بتخبي وشك الحلو دا بعيد عني، دا حتى مينفعش يتخبى بعد كدا.

ضحكت بخفوت وهتفت بجدية مصطنعة : احم انا هاقوم اشوف ليلى وانام معاها.

هتف سريعا وباندفاع : تنامي معاها فين، انتي كدا هاتخليني اكره ليلى صاحبتك ومقعدهاش في البيت.

شهد : هو انت ممكن تمشيها يا رامي بجد.

رامي : لا طبعا بهزر، دا بيتك يا حبيبتي اتصرفي فيه زي ما تحبي، بس متقوليش تنامي معاها دي، وقتها هايبقى بيتي انا وهاتصرف تصرف يضايقك .

شهد : ربنا يخليك ليا يا رامي، انا كل يوم بعرف ان ربنا كفائني وعوضني عن اهلي بيك.

اقترب اكثر وهو يهتف بمزاح : الحمد لله مقولتيش بيكوا، كان هايحصلي حاجة.

شهد : بيكوا دي قدام الناس، اما بيك دي مابينا وبس.
ضل يقترب حتى التصق بها تماماً ولامس شفتيها بشفتيه : طب تعالي اقولك سر بيني وبينك.
وغابا بدنياهم الخاصة التي يختبرناها لاول مرة معاً
************************************
بمنزل كريمة ...

دلفت غرفتها بخطوات ثقيلة، القت بجسدها على الفراش، شردت باحداث اليوم ونهايته بموت اخيها، وعند هذه النقطة بالتحديد سالت دموعها من جديد وهتفت لنفسها : كنت رايحة اطلقها من كريم، موت اخويا بايدي، قالي مش مسمحاك يا كريمة، قالي مش مسامحك ومات، اللي باقيلي من اهلي مات، اه يا ناري هاموت من حسرتي عليك يا اخويا....

دفنت وجهها في الوسادة وبكت ندمً على ما فعلته وخططت له.
*********************************
صباحا...

استيقظت ليلى باكرا وظلت جالسة في الغرفة، حتى دلفت شهد لكي توقظها وجدتها مستيقظة بالفعل، قابلتها شهد بابتسامتها المعهودة وهتفت : صباح الخير يا ليلى.

حاولت رسم ابتسامة على ثغرها ولكنها فشلت وهتفت بعبوس : صباح النور.

اقتربت شهد منها وطبعت قبلة على احدى وجنتيها وهتف بهدوء : قومي كدا خدي شاور وروقي واكون جهزت الفطار لينا ونفطر مع بعض زي زمان...
ثم استطردت : وياستي متقلقيش رامي خرج من بدري الشغل وتقريبا مبيجيش الا بليل، وحمزة في المدرسة، البيت فاضي هانقعد نحكي بقى واحكيلك عرفت رامي ازاي.

اؤمات ليلى بضعف ونهضت من جلستها وسارت مع شهد، وعقلها بمكان اخر....
***********************************
بمنزل زكريا...

_ صباح الخير يا سلمى، نمتي كويس.

سلمى : لا يا زكريا منمتش اصلا.

زكريا : وياترى ليه بقى ؟!، منا سبتلك الاوضة كلها ونمت برا.

سلمى : زكريا انا عاوزة اتكلم معاك بهدوء لو سمحت، وياريت تسمعني للاخر، انا فضلت طول الليل سهرانة ارتب ازاي اقولك وافهمك اللي جوايا، فسبني ارجوك احاول اوصلك اللي عايزاه ..

اعتدل في جلسته وهتف باهتمام : قولي انا سامعك.

ارتبكت قليلا ولكنها شجعت نفسها وهتفت : زكريا انا عاوزة اطلق، انا بجد مش عاوزة اكمل معاك انا مش قادرة امثل اكتر من كدا، ارجوك اتفهمني انا خسرت اهلي امي ماتت، وابويا في السجن، واختي معرفش ليها طريق،
يعني بقيت لوحدي، يعني اظن امك انتقمت مني كويس، سبوني لحالي بقى، سبوني اعيش اللي فاضلي من عمري في امان مش في خوف ان امك بتكون بتخططلي حاجة.

نهض بهدوء من جلسته و اتجه صوب المرحاض، فهتفت بضيق : انت رايح فين وسايبني، كلمني رد عليا.

وقف فاجأة واستدار وهتف بخشونة : انا لو رديت عليكي مش هايكون بلساني زي مانتي فاكرة، هايكون بايدي واظن ان مفيش فيكي نفس..

تركها ودلف الى المرحاض مغلقا الباب خلفه بقوة، فزعت هي في جلستها، فهتفت في سرها : ربنا ياخدك يا شيخ.
***********************************
ذهبت لسامح سايبر وبداخلها سعادة لا توصف، اليوم سوف تنتهي من سلمى نهائيا، طرقت باب السايبر، فتح لها شاب اخر غير سامح قطبت ما بين حاجبيها وهتفت : لامؤاخذة فين استاذ سامح.

فتح لها الباب واردف : ادخلي جوا يالا علشان تاخدي الصور.

رفعت حاجبيها وهتفت : ادخل ليه؟!، استاذ سامح كان بيتفق معايا هنا مش جوا..

زفر الاخر بحنق وهتف : بقولك ايه يا وليه متوجعيش دماغي، تسليم الصور جوا علشان اللبش في الحارة.

زمت شفتيها بضيق وهتفت : طيب ياخويا وسع من طريقي.

دلفت الي الداخل واغلق الباب جيدا، ثم اشار اليها ان تصعد سلم خشبي، صعدت وجدت الغرفة مليئة بالحاسبات الآلية وعليها صور مختلفة، جذبها المنظر فحدقت جيدا بالغرفة وهي تتمتم : يالهوي على المناظر ياجدعان.

تحرك سامح ووضع الصور امامها، التقطتهم بسرعة، وهي تقلبهم وتنظر فيهم بتمعن : ايه دا انت حريف والله، انا لو مكنتش مفبركاهم كنت صدقت انهم حقيقة.

التوى ثغره بتهكم : عيب انتي جاية لاكبر واحد بيعمل فوتوشوب في مصر، وعلشان ياستي البقين الحلوين دول خدي صورة ليها اهو وهي في وضع مخل.

اتسعت عيناها بذهول وهتفت : يالهوي لا احنا مش اتفقنا على كدا، انا قايلك صور عاد..

بتر جملتها بحدة : بقولك ياست اديك على المعلوم وانتي ساكتة انتي رضيتي تديني الصورة يبقى مالكيش فيه،
يالا هاتي الفلوس .

مديحة : طيب يا اخويا براحة شوية.
فتحت حقيبتها واخرجت المال وما ان اعطتهم لسامح، حتى كسر الباب بقوة ودخلت الشرطة بسرعة، تسمرت مديحة مكانها برعب والصور مازالت في يديها.

_ وقعت ياسامح فاكر اننا مش هانجيبك لما غيرت عنوانك، وقعتك سودة انت وكل اللي معاك، لموهم على البوكس.
***********************************
بمنزل رامي ..

شهد : وبس هو دا كل اللي حصل، وامبارح اعترفلي بحبه ليا.

ليلى بابتسامة : مبروك يا شهد انتي طيبة وقلبك صافي تستاهلي كل خير.

شهد بسعادة حقيقة : الحمد لله يا ليلى بعد ما اطردت وامي وسلمى باعوني كدا بالرخيص اتكسرت نفسي اوي، بالك كنت بتخانق معاه واطول لساني واضايقه بس كان غصب عني، كنت ببقى عاوزة اكرههم علشان لما يمشوني من عندهم مش اتعب واتقهر زي ما حصلي، بس خالتي دي اطيب من امي نفسها بتخاف عليا اوي.

ليلى : انا والله زعلت جدا من االي حصلك، بس مديحة السبب بقى الله ينتقم منها، بس كل اللي زعلني اكتر هي سلمى ازاي توافق تتجوز زكريا .

نهضت شهد من جلستها وهتفت بصدمة : نعم سلمى مين دي اللي اتجوزت زكريا، دي بتكرهه طول عمرها، ومكنتش عاوزكي تتخطبيله.

ليلى : لا مديحة قالتلي انهم اتجوزوا.

تذكرت شهد صوتها الحزين في الهاتف، فهتفت سريعا : هو الكلب حسني اللي غصبها اكيد، سلمى اختى لا يمكن توافق الا اذا هددها، وطبعا امي سمعت كلامه كالعادة، والله لاروح واطربقها فوق دماغهم الكلاب دول .

اندفعت صوب غرفتها وعزمت على تبديل ملابسها، ذهبت ورائها ليلى : يا شهد استني متروحيش لوحدك، هاجاي معاكي.

التفت لها شهد وهتفت باصرار : لا خليكي انتي زمان حمزة جاي من المدرسة، انا هاروح لوحدي واكلم رامي في الطريق يلحقني، خلي بالك بس من حمزة يا ليلى.
*****************************
بمنزل زكريا...

خرج من المرحاض يهندم ملابسه رائها تقف وتحكم حجابها، فقطب ما بين حاجبيه مردفا بخشونة : رايحة فين يا سلمى؟!.

وضعت يديها على باب المقبض وفتحته وهتفت وهي تهم بالخروج : رايحة لامي في المشرحة، ملهاش حد يعجل بدفنها..

خرجت خطوتين من الشقة، اندفع هو ورائها، يجذبها من مرفقها بعنف وهو يهتف : انت اتجننتي ولا ايه، مش في حكم راجل، ادخلي جوا، مفيش مرواح، امك ماتت خلاص، الحكومة تدفنها بمعرفتها.

اغتاظت من حديثه، ابعدت يديه بقوة بعيدا عنها، وهتفت بغضب : بان على اصلك يا زكريا اقلع وش التمثيل كمان وكمان، علشان كدا بقولك طلقني انا خلاص فاض بيا ولا يمكن افضل على ذمتك دقيقه واحدة..

زكريا بصوته الجهوري: يابت اتلمي اصل والله ارنك العلقه التمام، انا مراعي انك حامل.

سلمى بغضب : بلا قرف، حمل النيلة والندامة، اوعى من وشي

اندفعت صوب الدرج تهبط اول خطوة، فجذبها من مرفقها استدرات بسرعة تبعده عنها، رفع يده وهبط بكفيه على وجنتها صافعا اياها بقوة، اختل توازنها فسقطت من اعلى الدرج بسرعة كبيرة، وصلت عند انتهائه فاقدة للوعي، والدم يملىء جسدها بغزارة، اتسعت عيناه بصدمة، تسمرت قدماه وهو يتابعها وهي تسقط بسرعة كبيرة فهتف بخوف :
سلمي.
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل السابع والعشرون من رواية شهد الحياة بقلم زيزي محمد
تابع جميع فصول الرواية من هنا: جميع فصول رواية شهد الحياة
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من الروايات الأخري
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

جديد قسم : رواية رومانسية

إرسال تعليق