هذا الموقع محمي بموجب اتفاقية حماية حقوق المحتوي العالمية

رواية شهد الحياة بقلم زيزي محمد - الفصل الثلاثون

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص الرومانسية مع رواية رومانسية جديدة للكاتبة زيزي محمد علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع رواية شهد الحياة بقلم زيزي محمد. 

رواية شهد الحياة بقلم زيزي محمد (الفصل الثلاثون)

اقرأ أيضا:  رواية معشوق الروح بقلم آيه محمد

رواية شهد الحياة بقلم زيزي محمد
رواية شهد الحياة بقلم زيزي محمد

رواية شهد الحياة بقلم زيزي محمد | الفصل الثلاثون

بمنزل رامي.

دلف غرفته وهو يتحدث مع سامي على الهاتف : وبس الحمد لله كدا انتيهنا، ارجع بقى اتابع الشغل، انا عارف اني بضغط عليك الايام دي.

سامي بعتاب : متقولش كدا احنا اخوات ياعم، خد وقتك، وبعدين انت عريس جديد.

هتف رامي بتوبيخ : خفة اوي ياخويا.

اردف سامي بضحك: ياعم بهزر، من حق اخبار سلمى ايه؟!، كويسة.

رامي : اممم بقت احسن كتير اوي الحمد لله.

هتف سامي بارتباك: ما تبقى تجيبها معانا المصنع تفك عن نفسها يا رامي وتشغل وقتها..

هتف رامي بمكر : طب والله قولت انك مش هاتعديها من تحت ايدك، ارحم يابني.

هتف سامي بضيق : على طول فهماني غلط، والله ما اقصد، وبعدين يعني انت مش قادر تنسالي زمان اني كنت صايع، ياعم اتأدبت والله، وبعدين يا رامي دي الوحيدة اللي مقدرش اجاي جنبها ولا اضحك عليها، سلمى دي قاست كتير وكفايه اوي اللي عاشته.

رامي : متأكد يا صاحبي من كدا، انا بهزر معاك، انا فعلا هاعرض عليها كدا، يالا سلام اصل شهد بتنادي عليا، شكلهم جهزوا الغدا.

سامي: سلام وسلميلي على سلمى بالاخص..

رامي بضحك : ماشي يا خويا سلام .

انهى رامي المكالمة وعلى وجهه ابتسامة رضا، خرج وجدهم يجلسون على المائدة جلس بهدوء، ومع تناولهم للطعام لاحظ ضيق شهد، رمقها باستفهام واردف : مالك يا شهد مبتاكليش ليه؟!؟.

ليلى : زعلانة مني؟!.

رامي : ليه في ايه؟!.

ليلى : انا بقول يعني انا طولت عليكوا كدا، فاكنت عاوزة أجر شقة وانزل ادور على شغل، انا مش متعودة على القعدة دي.

رامي : ياستي هو احنا كنا اشتكينا، وبعدين انتوا منورني والله، انتي مش هاتسبي البيت ولا تروحي في حتة .

هتفت شهد بضيق : عاوزاة تسبني، وسلمى شبطت فيها وقالت اروح معاها...

رامي بعتاب : ينفع كدا يا ليلى، تسيبوا بيتي وتروحوا فين؟!، وبعدين لو على الشغل ياستي مصنعي مفتوح ليكوا انتي وسلمى اشتغلوا فيه ومن بكرة لو حبيتوا..

هتفت شهد سريعا : لا يا رامي، سلمى لا هاتتعب .

هتفت سلمى بابتسامة : متخافيش يا حبيبتي مش هاتعب ولا حاجة والله.

هتف رامي : متخافيش يا حبيبتي، هو انتي يا سلمى معاكي شهادة ايه؟!

سلمى : معهد خدمة اجتماعية.

رامي بابتسامة : طيب ياستي محلولة، هاتبقي سكرتيرة سامي صاحبي هو محتاج حد يساعده .

هتفت ليلى باصرار : بس انا مُصرة ان أجر شقة، معلش ريحوني انا هارتاح كدا.

زفرت شهد بضيق : يابنتي هو احنا كنا اشتكينا..

رامي : خلاص ياشهد في شقة في الدور التاسع تقريبا هاتفضى ممكن اكلم البواب وناخدها يا ليلى، واهو بكدا تبقي جنبنا.

ليلى: اوك اسأله كدا وابقى جنب شهد علشان متزعلش.

شهد وجهت حديثها لسلمى : وطبعا حضرتك هاتروحي معاها .

سلمى : اه طبعا ليلى هاتكون لوحدها، وبعدين انتي هنا معاكي رامي وحمزة.

شهد بضيق: براحتكوا اعملوا اللي انتوا عاوزينه...

رامي : سلمى طبعا بعد تحقيقات اللي حصلت واعلان الوراثه، وجالكوا اخطار من البنك، فعلا والدتك كانت حاطه في حساب في البنك ميه الف جنيه واظاهر دي الفلوس اللي اخدتها من والدك علشان كدا قتلها..فالفلوس دي من حقكوا انتي وشهد حاليا.

شهد قاطعته : رامي الفلوس دي كانت بتاعت حسني ابوها وايا كان ماما اخدت الفلوس من وراة ليه؟!،،، فهي في الاصل بتاعت حسني يبقا بتاعت سلمى هي ليها حق التصرف.

سلمى : بس هو خلاه ماما تبعله الشقه اللي هي المفروض بتاعتك يا شهد يبقا دي من حقك اللي راح.

شهد بحدة : لا مش عاوزة حاجه دي فلوسك يا قلبي انتي حرة فيهم.

سلمى بحزن : وانا كمان مش عاوزاهم مش دول اللي قتلت بسببهم وضيعت عمرها علشانهم مش عاوزاهم.

ليلى : طيب اعملوا بيها حاجه خيريه على روحها هي يا جماعه بدام انتوا الاتنين رافضينها.

سلمى بعد تفكير : بص يا رامي ياريت تدور على جامع عاوز يتبني ونحط المبلغ فيه انا كنت عايشه من غيرو ومش هايزودني حاجه، واهم حاجه انتوا جنبي، وبدام شهد رافضاه هي كمان يبقا يروح لحاجه تنفعها وتبقا صدقه على روحها.

رامي : اوك زي مانتوا عاوزين.

دق جرس الباب، نهض وفتح الباب وجد كريم بهيئته المشعثة، حدق به جيدا وهتف بتهكم : طب كنت ظبطت حالك يا دكتور.

هتف كريم بلهفة : هي فين؟!.

افسح له المجال لكي يدخل واردف : جوا اتفضل.

دلف وجد ليلى تقوم بجمع الاطباق، نظرت صوبهم، خفق قلبها بعنف لرؤيته، حدقت فيه جيدا وجدت حالته مشعثة، حزنت كثيرا، نظرت لعيناه وجدته يحدق بها بلهفة، بخوف، بحب، بعشق، قطع رامي الصمت وهو يردف : اسيبكوا مع بعض.

دلف للمطبخ وجد شهد وسلمى، فهتفت شهد : مين يا رامي.

رامي : دكتور كريم سيبتهم لوحدهم.

اندفعت هي وسلمى صوب الخارج ينظرون خلسة عليهم، اندفع ورائهم وهو يهمس : عيب كدا ادخلوا جوا..
ثم تابع حديثه لشهد : ادخلي جوا ياهاانم شعرك باين..

فكان الوضع كالاتي سلمى منحينه بجذعها الاعلى وفوقها شهد وفوقهم رامي، هتفت شهد بحنق : بس يارامي عاوزة اشوفه بيحبها ولا لأ.

جذبها رامي بيده نحوه وهو يدراي شعرها، فابتسمت له بحب، وقف معاهم يتابع الموقف.

بينما الوضع مختلف في الخارج، كان الصمت سيد الموقف، ولكن العيون ابت ورفضت وبدأت لغة العيون في الحديث، الى ان تساقطت دموعها بسرعة، ازالتها بسرعة وهتفت : البقاء لله يا دكتور.

هتف بصوت حزين للغاية: البقاء لله وحده، انتي عاملة ايه؟!.

ليلى وهي تتصنع القوة : كويسة الحمد لله، اكيد لازم اكون كويسة.

كريم : ليلى انا مش عارف اقولك ايه، انو...

قاطعته بحدة : دكتور مبقاش فيه كلام يتقال، اللي تقال تقال، والي حصل حصل، انا عمري ما انسالك الي عملته فيا، احنا ولاد انهاردا انا عمري بردوا ما انسي معاملتك ليا وكرمك وهاشيلو فوق دماغي، احنا ناس كبار ومتفهمين،
احنا الحياة ما بينا بقت مستحيلة، انا بقول نطلق بالذوق، احسن من المحاكم وكدا.

هتف بهدوء بعكس حالته : بس انا مش هاطلقك، انتي هاتفضلي على ذمتي لغاية اخر نفس فيا يا ليلى، حتى لو قعدتي العمر كله تتمعني عني، فاهمة ولا لأ، انا مش اعمل دا كله واخالف مبدأي واخلاقي علشان خاطرك وتيجي انتي تقومي بالسهولة دي تقوليلى اطلق ف لأ يا ليلى لأ والف لأ، انتي ليه مش قادرة تفهمي اني بحبك، ليه مش قادرة تفهمي اني لغاية دلوقتي لسى بتعذب في حبك اضعاف مضاعفة ، انا خسرتك وخسرت ابويا في يوم واحد، هو انا امتى يا ليلى هارتاح في حبك امتى بس انا زهقت من العذاب دا ارحميني شوية ، هو انا حبي ليكي دا مش شفيع عندك، متلومنيش وانتي السبب ايوا انتي السبب في كل دا، ارحميني بقى، ارجعيلي وريحي قلبي ولو مرة واحدة.

نهض مرة واحدة واردف بقوة : زي ما عافرت زمان علشان اكسبك، هاعافر تاني وهاترجعيلي، هاسيبك شهر اتنين تلاتة ولو حتى سنين يا ليلى مش هازهق، بس اتاكدي في المدة اللي انتي هاتتحديها وتبعدي عني فيها وهاعتبرها عقاب، بردوا مش هاسيبك وهافضل وراكي وفي ضهرك وزي ضلك، سلام.

ترك البيت، وترك قلبه خلفه يتعذب، دلفت لغرفتها تبكي، هتفت شهد : مش قولتلكوا انه بيحبها اوي.

رامي بضيق : اه بس متخلف حكم على نفسه بعقاب، انا لو منه اشدها من شعرها واروحها بيتي واحبسها.

سلمى بمزاح : انت عنيف اوي يا رامي في حبك.

رامي بضحك : اه عنيف جدا جدا.

شهد : انا هادخلها هي محتاجني دلوقتي.
********
بعد مرور شهر

وانتقال سلمى وليلى الي شقتهم بنفس البناية، واستمرار نزولهم للعمل في المصنع، ومعاملة سامي اللطيفة لسلمى وخجلها منه، واستمرار مجئ كريم لليلى ومعاملتها الجافة معه، اما شهد ورامي فكانت حياتهم هادئة رومانسية ...
زكريا اخذ المال وباع شقتهم وترك الحارة باكملها، ومديحة ... اليوم نطق بالحكم في قضيتها...
***********
وقفت خلف القبضان تنصت جيدا لحكم القاضي بعد حكمه على اشخاص قبلها بالاعدام، نظرت له بخوف وهو يقول :

_ حكمت المحكمة حضوريا على المتهمة مديحة محمد احمد سالم في قضية رقم...، بالسجن ثلاث سنوات مع الشغل والنفاذ والزامها بدفع غرامة مالية قدرها خمسون الف جنيها..، رفعت الجلسة .

صرخت باعلى صوتها : يالهوي تلات سنين ايه يابيه انا مظلومة ..

جذبها العسكري من يديها : يالا خلصونااا.

هتفت بحنق : ما براحة يا خويا.

وضعها مع امراءى اخرى بكلابشات واحدة ،فسمعت وهي تتحدث مع شخص بجانبها بخفوت : بصي يا معلمة المطوة اهي والمفتاح اهو وانتوا في عربية الترحيلات هانمشوا وراكوا تفتحي الكلابشات وبعدها تضربي العسكري بالمطوة وتفتحي الباب، واحنا هانضرب نار ونهربك احنا معاكي يا معلمة متخافيش .

التزمت الصمت وركبت عربية الترحيلات تفكر جيدا في حديث هذا الشخص، وقررت تهديد المرأة، امالت عليها وهتفت بخفوت : بقولك ايه انا سمعت انك هاتهربي لامؤاخذة من العربية، هربيني معاكي..

هتفت الاخرى بحدة : اكتمي يا ولية اصل اكتمك العمر كله.

هتفت مديحة بمكر : بقولك هربيني معاكي اصل والله انادي على العسكري واقوله وافضحك .

رفعت حاجبيها ببرود وهتفت بغضب اجرامي : انتي بتهدديني انا، انتي عارفة اخر حد هددني عملت في ايه؟!.

هتفت مديحة بسخرية : ايه ياختي ؟!.

اخرجت المطوة وضربتها في بطنها بقوة وهتفت باجرام حقيقي : اخدت فيه اعدام ياروح امك.

سقطت ارضا تتصارع مع انفاسها تنظر لبقية المسجونات لكي يساعدنها، ولكن الكل كتم الشهقة وهم يتابعون الموقف بخوف وصمت، مسكت المعلمة منديلاً ومسحت البصمات من عليها وهتفت بصوت مسموع : انا عملت فيها حاجة ياست انتي وهي؟؟

هزوا رأسهم بنفي واعينهم تطالعها بخوف، فهتفت مرة اخرى : بسلامتها كانت عاوزة تهرب وعاوزة تموت العسكري اللي برا واحنا منعناها ، لما رفضنا اتجننت وطلعت المطوة وقتلت نفسها، صح ولا لأ..

هتفوا جميعا بخوف : صح ..

وضعت المعلمة السكين بيد مديحة واحكمت اغلاقها عليها، وتركتها بإهمال.
نظرت مديحة لهم نظرة اخيرة بأعين زائغة وهلعة، ومشوار حياتها يمر امامها بكل الاذى الذي يتخلله لكل من هم حولها وبعدها اغلقت عيناها وارخت يدها لتلاقي الارض وبها السكين، وذهبت روحها لخالقها، وماتت مديحة بكل شرها وظلمها، ماتت ولم تاخذ معاها سوف عملها السئ....
**********
بمنزل رامي

اكمل ارتداء ملابسه، لاحظ خروجها من المرحاض وهي تأن وتمسك جزئها السفلي من بطنها، اقترب منها بسرعة وهو يهتف بقلق : مغص تاني يا شهد.

استندت عليه وذهبت الى السرير ونامت وهي تهتف بصوت هادئ : متقلقش يا رامي دا برد في معدتي انا عارفة بيجيلي كل شوية كدا انا كويسة، هنام وابقى كويسة.

طبع قبلة اعلى جبينها وهتف بصوت حنون : نامي يا حبيبتي ودفي نفسك، وانا هاحاول متاخرش في الشغل، لو رجعت ولاقيتك تعبانة هانروح لدكتور سوا اوك.

هزت رأسها بتعب وهي تغلق عيناها وتسقط في نوم عميق، تنهد بقوة، ثم قام باكمال ثيابه وخرج الى عمله.
*********
بالمصنع.

: ست ليلى، الدكتور جوزك عاوزك برا..

زمت شفتيها بضيق وزفرت بقوة، تجاهلت انظار الفتيات وهما ينظرون له بلهفة لوسامته واناقته، حتى لا تفتعل مشاكل معاهم، خرجت وهي تجذبه بعيد، ثم وقفت وهتفت بغضب : هو انت مش هاتبطل تيجي هنا يا كريم.

كريم بابتسامة : امال اجيلك فين، الشقة ومنعتيني اجيلك الشقة علشان سلمى موجودة ولا عاوزاني اجيلك هنا امال اجيلك فين علشان اشوفك واملي عينك مني.

قال جملته الاخيرة بابتسامة سمجة، اغتاظت من بروده وهتفت بضيق : كريم متجننيش، مش عاوزاة اشوفك اصلا، وبعدين انا قولتلهالك قبل كدا الحياة مابينا انتهت نهائي.

كريم ومازالت ابتسامته لم تفارقه : بحبك والله يا ليلتي.

زفرت بقوة وهتفت بصوت عالي وهي تشير بسبابتها في وجهه : انت عاوز ايه، عاوز تجنني كل يوم ورد ورسايل حب هو احنا هنراهق ياكريم، ولابس كويس ومتشيك جاي هنا ليه؟!.

كريم بمكر : وايه مشكلتك لو جيت بلبس شيك ومنظري حلو، حتى البنات اللي جوا يشوفوا جوزك حلو ازاي.

هزت رأسها بقوة وهتفت : اه قول كدا بقى انت جاي علشان تتعاكس من البنات انا حقيقي كل يوم بكتشف فيك حاجة جديدة.

اشار على نفسه بصدمة مفتعلة وهتف : انا؟!!!.

زفرت بحنق في وجهه وذهبت دون اي رد فعل، تنهد بقوة وهو يتابعها بعينيه تدخل المصنع واردف : اظاهر كنت غلطان لما سمحت انها تعاقبني كان المفروض اشدها من شعرها وارجعها بيتي زي ما رامي قال، بس على مين هافضل وراكي العمر كله ياوردتي .
***********************************
هتف سامي بصياح : سلمى؟!.

استدرات ترمقه بخجل، فهذا السامي يصيبها بالتوتر كلما نظرت في عينيه، اقترب منها فاردف بابتسامة عريضة : سكرتيرتي الحلوة رايحة فين؟ وسايبة مكتبها؟!..

توردت وجنيتها نظرا لمشاكسته التي لم يترك فرصة الا واذا القى عليها كلمة تثير الخجل لديها، هتفت بصوت مرتبك كعادتها معه : رايحة لليلي.

هتف متسائلا باهتمام : ليه في حاجة ؟!..

هزت رأسها بنفي واردفت : اصل كريم جه تحت وباين شدو مع بعض واكيد هي مضايقة فهنزل ليها اراضيها..

ابتسم برضا لقلب تلك الصغيرة : اوك خلي بالك من نفسك واطلعي بسرعة، انا هاروح لرامي.

اؤمات وهي تتجه للاسفل لليلى ، اما سامي دلف غرفة رامي وهو يدندن بكلمات اغنيته المفضلة : قولي احبك كي تصير .....

قاطعه رامي وهو يشير في وجهه : صوتك تلوث سمعي يابني.

جلس على مقدمة المكتب وهو يهتف بمزاح : في ايه ماتسيبوني براحتي.
ثم تابع باهتمام: من حق فين مراتك؟!...

هتف وهو يتابع عمله : في البيت تعبانة شوية.

هتف الاخر بحزن مصطنع : الف سلامة كويس انها مجتش.

هتف رامي بضحك : اه علشان بتقطع عليك، ياخي دي مش طايقك في سما ولا في ارض، انا متهايلي بتنزل الشغل مخصوص علشان ترخم عليك.

هتف موضحا : يابني والله فهماني غلط خالص والله مكنتش اقصد، سلمى اتكعبلت في سجادة كانت هاتقع على وشها، خفت جريت مسكتها بسرعة، مراتك دخلت وانا ماسكها، وعينك ما تشوف الا النور على المحاضرة اللي اخدتها في القيم والاخلاق، بجد الله يكون في عونك لسانها اطول منها.

رامي : شهد دي تعمل اللي هي عاوزاة، وتقول اللي نفسها فيه، وانت تسمع وتقول حاضر، لو حد فكر يزعلها هاولع فيه.

سامي بسخرية : اوووبااا دا الحب ولع في الدرة.

رامي بتهكم وهو يقوم بجمع متعلقاته : من زمان ياقلبي والله، انا رايح اطمن عليها شكلها كان تعبان الصبح.
**********
بمنزل رامي.

خرجت من المرحاض تتأوه مجددا، جلست على طرف الفراش وامسكت هاتفها، وقامت بالاتصال ب ليلى : الو ..

ليلى : ايوا يا شهد، ايه دا مال صوتك.

شهد بتعب : بطني يا ليلى بتوجعني اوي، قوليلي على اي اسم دوا اتصل على الصيدلية اجيبه.

ليلى : هو البرد مطول معاكي كدا.

شهد : اظاهر دا برد مقرف بجد.

ليلى : شهد هي جت ولا لسه؟!.

شهد بعدم فهم : هي مين دي؟!!..
ولكنها تذكرت سريعا : اه قصدك ال...، لا مجتش لسه، ليه؟!.

ليلى : هو ايه اللي ليه، ياهانم انتي بتاخدي دوا وممكن يكون دا حمل.

خفق قلبها بشدة وهتفت بتوتر : حمل؟!، ازاي؟!..

ليلى بضحك : هو ايه اللي ازاي، بصي اسمعي كلامي اتصلي على صيدلية خليهم يبعتولك اختبار حمل منزلي، بصي خليهم يبعتوا اتنين تلاتة زيادة تاكيد، اوقات بيبقى فيهم بايظ.

ارتبكت شهد واردفت : طيب، اقفلي يالا...

ليلى : على فكرة رامي لسه ماشي، مش عارفة رايح فين؟!..

شهد : تلاقيه رايح مشوار، اقفلي يالا.
*******
خرج من المصعد وجد شخص يكاد ان يدق جرس المنزل، هتف بسرعة: ايوا حضرتك مين؟! .

التفت عامل الصيدلية : الشقة دي طلبت اوردر من الصيدلية، منزل الاستاذ رامي المالكي.

اؤمى رامي براسه واخذ من الكيس البلاستيكي، واعطاه نقوده، دلف المنزل ونظر فيه وجد اختبارات حمل، قطب مابين حاجبيه وهو يهتف بهمس : اختبار حمل .

رفع راسه وجدها تنظر له بارتباك، تقدم منها وهتف بتساؤل : حبيبي انتي طلبتي اختبارات حمل..

اؤمات برأسها وسردت له كل ما اخبرتها به ليلى، ظهر الحماس على وجهه، فجذبها بسرعة ورائه وادخلها المرحاض وهتف بفرحة : يالا اعمليه ..

ضحكت بقوة : اعمل ايه يارامي وبعدين متعشمش نفسك .

رامي: ياستي اتوكلي على الله اعملي ونعمل الاتنين ونشوف.

عضت على شفتيها بخجل وهتفت : طب اطلع برا.

تعجب قليلا ولكن تفهم الموقف وهم ان يخرج ولكنه توقف بسرعة : بصي اوعي تعمليه لما اكون جنبك اوك.

اؤماات دليلا على موافقتها، خرج وزدات وتيرة التوتر لديه..
*******
اسفل البناية..

هتفت بتعب واضح على ملامحها : بس هنا يابني الله يكرمك...

هبطت من التاكسي، فراها حارس البناية، تهلهلت اساريره واردف : حمد لله على سلامتك يا ست صفاء..

ابتسمت له بود واردفت : الله يسلمك، طلعلي الشنط دي يالا، هو رامي فوق.

اؤمي براسه : اه ياهانم...فوق.
*********
وقفوا يحدقون يالاختبار وماهي الا ثواني معدودة حتى ظهر في كلا الشريطين علامتين، نظر لها بتوتر ثم امسك الورقة وقرأها جيدا وما ان انهاها حتى هتف بصراخ : حاااامل يا حب عمررري كله.

امسكت يديه بقوة وهتفت بسعادة : بجد يا رامي، حامل..

اؤمي لها بقوة واردف : اه والله حامل، في الشريطين حامل، مبروووك يا حبيبتي.

ابتسمت بسعادة، فالتقطها كالريشة يدور بها بفرحة عارمة، الان يصبح حلمه حقيقة ويتجسد امامه، وشهد حياته تحمل في احشائها طفلا منه، تمسكت به بقوة ودفنت وجهها في عنقه وهي تهمس له: بحبك يا روح القلب...

رامي بحب : وانا بحبك يا شه...

لمح خيالا يقف يشاهد هذا المشهد بأعين متسعة، انزلها بسرعة، فهتفوا بسرعة معا : ماما، خالتي!!!!.

صفاء : ايه دا هو اللي بيحصل بالظبط.
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الثلاثون من رواية شهد الحياة بقلم زيزي محمد
تابع جميع فصول الرواية من هنا: جميع فصول رواية شهد الحياة
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من الروايات الأخري
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

جديد قسم : رواية رومانسية

إرسال تعليق