هذا الموقع محمي بموجب اتفاقية حماية حقوق المحتوي العالمية

رواية قصر البارون بقلم داليا السيد - الفصل السابع عشر

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص الرومانسية مع رواية رومانسية جديدة للكاتبة المتألقة داليا السيد علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل السابع عشر من رواية قصر البارون بقلم داليا السيد. 

رواية قصر البارون بقلم داليا السيد - الفصل السابع عشر

رواية قصر البارون بقلم داليا السيد
رواية قصر البارون بقلم داليا السيد

رواية قصر البارون بقلم داليا السيد - الفصل السابع عشر

خوف
عندما وصل الطبيب كانت الحقنة قد هدئتها ونامت نظر ماك اليه وقال " انا اعلم ان الامر نفسي ولكن لنطمن سنجرى لها الفحوص اللازمة ثم بعدها نقرر غدا تأتى بها عندى المشفى نجرى لها التحاليل والاشاعات لنطمئن وبعدها انا اقترح ان تعرضها على دكتور نفسي " اغمض عيونه وتنهد ثم فتحها وقال " والان ماذا انا اخشي عليها " قام الطبيب وقال "لا داع للخوف المهدئ سيجعلها تنام حتى الصباح ثم ننقلها الى المشفى الامر بسيط هيا لا داع لوجودى جينا كونى حريصة معها " " حاضر يا دكتور اطمن "
اجرى الطبيب كل الفحوصات اللازمة بالمشفى بينما لازمها هى الصمت شعرت بان الحزن اقوى مما هى فيه لا يهم قدماها لانها لم تعد تعلم الى اين ترحل ولمن لقد ضاع كل شئ من حولها ليتها فقدت حياتها ايضا وليس فقط قدماها انتابها الصمت طوال اليوم كان يحملها بين ذراعيه لينقلها من فراش لاخر او الى الكرسي المتحرك وهو الذى يحركها كما يطلب منه وقلبه يبكى من اجلها ولا يقوى على النظر بعيونها ثم اخيرا فى نهاية اليوم تركها ليعرف نتيجة ما تم
“ كما اخبرتك يا احمد هى بصحة جيدة لا تعانى من اى مرض عضوى كل ما هى فيه نفسي " نظر الى الطبيب وقال " انها لا تشعر بهما ولا تقف عليها فكيف ذلك " قام الطبيب واتجه اليه وقال " بالطبع انا لست طبيب نفسي ولكنى اعلم ان هناك اشخاص معينة تكون اكثر شفافية ممن حولها يبكون حين يتطلب البكاء ويضحكون وقت الضحك ويتأثرون من اقل شئ وهذا خاصة فى النساء والاطفال وكبار السن هم اقل تحملا من الرجال ويبدو ان زوجتك من هذا النوع " ابتعد وقال " وماذا؟ " "اخبرتك هى بحاجة لطبيب نفسي الامر خارج عنا ولا تتأخر الوقت يداهمك كى لا تسوء حالتها " هز رأسه وتركه وذهب والخوف يملؤ قلبه
عندما وصل حملها الى غرفتهم لم تبدى اى رد فعل لوجوده معها منذ ان ادركت انها فقدمت قدماها واصابها الصمت بل فقدت الرغبة فى اى شئ وكل شئ ساعدتها جينا على الاعتدال بينما تبعتهم مارجريت وقالت " مستر احمد هناك من يريدك بالمكتب " نظر اليها ثم قال " الان " هزت راسها ولم ترد فقال "حسنا " قبل جبينها ثم خرج ولكنها لم تنظر اليه كانت تفكر ماذا عساها تفعل الان ضاع كل شئ حبها امنها حياتها قدمها كل شئ لماذا تعيش؟ لا يوجد سبب تعيش من اجله ليتها ترحل للابد
دخل مكتبه ولم يتفاجئ عندما رأى ميرا تجلس قامت عندما رأته يدخل اتجه الى مكتبه واشعل سيجارته وجلس ينظر اليها قالت " احمد لن تتركنى اليس كذلك ؟ احمد انا فعلت ذلك لأنى بحبك الغيرة يا احمد هى السبب نعم لم اتحمل ان تأخذك امرأة اخرى " نظر اليها من وراء دخانه وقال ببرود غريب يتنافى مع النار التى تشتعل داخله " غيرة ... حب؟ منذ متى ميرا تعرف الحب من اخبركى انى مغفل يا ميرا؟ ام كنتى تظنين انى لا اعلم عدد الرجال الذين بحياتك او اننى لا اعلم سر علاقتك بي " حدقت به قبل ان تقول " لا افهم " قال " المناقصات التى كنت اتركها لكى الحماية التى تحصلين عليها من انتماءك لى اسمى الذى الصقتيه باسم شركتك لتسهيل كل معاملاتك هذا هو ما تسميه انتى حب؟ " قالت بخوف " ليس صحيح انا.." صرخ فيها بصوت ارتعش له جسدها " كفى لا اريد ان اسمع صوتك ولا اريد رؤيتك هنا مرة اخرى " قالت والدموع بعيونها " ولكن احمد انا بحاجة اليك سأحبس وموسي لن يتركنى انه يلاحقنى احمد انا اسفة والله اسفة انا لم اكن اعلم انك تحبها ظننت انها نزوة.." ضرب بيده على المكتب بقوة فانتفض جسدها وتراجعت خاصة عندما قام واتجه اليها وقال بنفس الغضب " اسفة؟ هكذا وبكل بساطه اسفة الم تدركي ماذا فعلتى انتى حطمتى حياة انسانة كل ذنبها انها احبتني قتلتى فرحتها فى يوم زفافها طعنتى قلبها بخنجر الخيانة واصبحت انا قاتلها ثم تقولين اسفة انتى لا تستحقين اى رحمة ولا شفقة انا فقط كنت اتحمل من اجل اخوكى ووالدك ولكن بعدما فعلتيه لم يعد لكى الا ما تستحقيه من العقاب وانتى التى حكمت وانا...انا نفذت فتحملى " سالت دموعها وقالت " ولكنى ظننت انك تفعل ذلك لأنك تحبنى وعندما ظهرت تلك الفتاة قلت نزوة لذا حاولت ان ابعدها عن حياتك سامحنى يا احمد ارجوك " امسكها من ذراعيها بقوة وقال " انتى لا تستحقين السماح ابدا انتى تستحقين ان تلقى فى النار لتحرقك وانتى حيه كى تتألمين مثل المها انسي ان ارحمك انتى تعرفينى جيدا وكان عليكى ان تفكرى الف مرة قبل ان تدخلى معى فى معركه تعلمين انكى الخسرانه لأننى لا اخسر انا صحيح طيب ومسالم ولكن مع من يستحق اما من يمسنى او يمس من منى فلا رحمة له عندى ... هيا اذهبي لتتلقي ما تستحقيه هيا لا اريد رؤيتك مرة اخرى لو رايتك سأقتلك بيدي هل تفهمين وانا هذه المرة لا اهدد بل اخبرك بأنني سأنفذ ولن يهمنى اى شئ هيا " ودفعها بقوة ثم منحها ظهره فأسرعت هى الى الخارج
بالطبع صدق الطبيب النفسي على كلام دكتور ماك وقال " للأسف هؤلاء الاشخاص ليس لديهم اى قوة لمواجهة الضغوط النفسية خاصة اذا كانت قويه فتجد عقولهم تنهار وكلنا نعلم إن السبب وراء الإصابة هو تراكم مجموعة من الأسباب والعوامل النفسية التي أثرت في المريض، وبالتالي أدت إلى إصابته بالشلل.
وكذلك عدم الرغبة في التواصل مع الآخرين، وفقدان الشهية وحب الجلوس بمفرده، مع البقاء في جو نفسي حزين، كما كان قبل فقدان الحركة، وتزداد الحالة سوءاً كلما تمكنت الإصابة من المريض، وكذلك ترسخت في نفسه فكرة التعايش مع المسبب النفسي للمرض أو الشلل وبالطبع العلاج مرهون بزوال الضغوط النفسية التى تعرض لها المريض لذا عليك ان تخبرنى بسبب ما اصابها وان تحكى لى كل التفاصيل حتى ولو كانت بسيطة لربما تساعدنى فى العلاج ولا تقلق اسرار المرضى لا تبرح باب الغرفة مهما كلفنى الامر" هز راسه وهو مدرك ان الامر لم يعد بيده
بالطبع كانت بداية العلاج صعبة عليها فلم تتقبل الطبيب فى البداية وكانها ترفض الشفاء ولكن بخبرة الطبيب بدات تشعر بالراحة فى كلماته وبالطبع لانه يعرف سبب ما هى فيه فقد ابعد احمد عنها لانه اعتبره سبب ما هى فيه فربما لو ابتعد هدات احزانها ولكن ماذا عنه كيف ومتى ستنتهى احزانه وخوفه عليها وخوفه من القادم
“انا لم اصدق عندما اخبرنى الامن انك هنا " اعتدل على الاريكة فى مكتبه بالشركة ونظر الى جون الذى اغلق الباب واتجه اليه مرر يده فى شعره ونظر الى الساعة ثم اشعل سيجارة وقال " لماذا اتيت مبكرا ؟" جلس جون امامه وقال " اتيت لاخذ اوراق الشحنة القادمة من اليونان لك اسبوع تبيت هنا الجميع يتحدث احمد ماذا هناك " نظر اليه ثم قام ودخل الحمام الملحق بمكتبه اغتسل وغير قميصه ثم خرج وهو يربط رابطة عنقه وقال " ومنذ متى وانا اهتم باحد؟ ثم ان الامر ليس بجديد دائما ما كنت افعل" جلس خلف مكتبه فاتجه اليه جون وقال " الان لابد ان تهتم فالوضع اختلف خاصة انهم يعرفون انك مازلت عريس والاخبار تتنقل بسرعة " نظر للساعة ثم امسك الهاتف الداخلى وقال " جيز " لحظة واجابته الفتاة فقال " القهوة " " امرك يا فندم " نظر اليه جون وقال " وميرا " قال بهدوء " ماذا عنها؟ " " ما فعلته بها اثار جنون اخوها ايريك وانت تعرفه " قال بنفس الهدوء " نعم اعرفه واعرف انه لن يملك اى شئ انت تعلم " " ولكنها اخته " قال بصوت مرتفع " وانا احمد نصر الدين واذا كنت نسيت اذكرك يا جون ماذا اصابك منذ متى وانا اخاف احد " تراجع جون وقال " لا اقصد انا فقط اخاف عليك اول مرة اراك هكذا انت دائما مثار لحديث الجميع عن وقوفك بجانب الجميع وحمايتك لمن هو بحاجة للحماية ومساعدتك لاى احد احمد انت الان شخص آخر خاصة وانك كنت الحامى لميرا فلماذا " نظر اليه وقال بغضب " لانها تلاعبت بالنار معى لذا احترقت بها " اخفض جون رأسه ثم قال " اخوها طلبك اكثر من مرة " تراجع احمد وقال " اعلم وكلمنى واخبرته انى فعلت ذلك واذا اراد ان يكسب عداوتى فأهلا به " " احمد انت بخير؟ انت لن تخسر معاملاتك معه يكفينا خسارتنا من ميرا ما الذى يستحق كل ذلك " قام وهو يشعل سيجارة اخرى من الاولى " حياة انسانة لا ذنب لها انا اعلم ميرا جيدا ثعبان يزحف فى الخفاء الى ان يشتم ضحيته الضعيفة ثم فجاة يلتف حولها ثم يبخ سمه فيها وانا كنت اسير وراءها دون ان تشعر بى احسب كل خطواتها واراقبها جيدا ولكنى غفلت عنها مرة فالتفت حولى ولدغتنى وبثت سمها فى حياتى لذا كان يجب ان انزع سمها ثم اسحقها " قام جون ووقف امامه وقال " ولكن نحن لسنا فى وقت تسمح لنا باكتساب الاعداء الصفقة القادمة مهمة جدا عالميا اسم شركتك وسمعتها على المحك ولا يمكن المجازفة احمد ضبط امورك مع اخو ميرا انت تعلم علاقاته .." قاطعه بغضب " اخبرتك اننى لست بحاجة لاحد وهو يعلم جيدا انه لو خسرنى سيخسر كثيرا وهو اعقل من ان يفعل حتى ولو كان من اجل اخته فهو يبيع ابنه من اجل مصلحته هيا اذهب كى لا تتأخر ولا تقلق من شئ انا اعلم ماذا افعل " " الن تعود للقصر " نظر اليه وقال " عندما ننتهى من صفقة المانيا " "وزوجتك انها بحاجة اليك " ابتعد ولم ينظر اليه وقال " ليت الامر بيدى " نبرة الحزن فى صوته جعلت جون يخفض رأسه وتركه وذهب
ظل هو واقفا امام النافذة يتذكر ان الطبيب طلب منه ان يبتعد فترة عنها ربما بعدها عنه يعيد اليها جزء من طبيعتها وها هو ولكن قلبه يؤلمه كيف سيعيد قلبها بعد ان اصبح امامها قاتل اهلها ليته يستطيع ان يخبرها الحقيقة فيرتاح ولكن هل هى ستتحمل الحقيقة ها هى منهارة وفقدت قدماها فلا يمكن ان تتحمل اكثر من ذلك وربما لا تصدقه .. اغمض عيونه وزاد الم قلبه وزاد شوقه اليها كم تمنى ان يراها ويضمها اليه ويخبرها بحبه وانه لم يحب امرأة سواها ولكن...دق الباب ودخلت السكرتيرة بالقهوة ورن هاتفه فعاد الى العمل
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل السابع عشر من رواية قصر البارون بقلم داليا السيد
تابع من هنا: جميع فصول رواية قصر البارون
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

جديد قسم : رواية رومانسية

إرسال تعليق