هذا الموقع محمي بموجب اتفاقية حماية حقوق المحتوي العالمية

رواية قصر البارون بقلم داليا السيد - الفصل الثامن عشر

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص الرومانسية مع رواية رومانسية جديدة للكاتبة المتألقة داليا السيد علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل الثامن عشر من رواية قصر البارون بقلم داليا السيد. 

رواية قصر البارون بقلم داليا السيد - الفصل الثامن عشر

رواية قصر البارون بقلم داليا السيد
رواية قصر البارون بقلم داليا السيد

رواية قصر البارون بقلم داليا السيد - الفصل الثامن عشر

جنون
"صباح الخير مدام " نظرت الى مارى وقالت " صباح الخير مارى " قالت مارى " لقد ذهبت جينا وطلبت منى ان ابقي معكى حتى تعود " هزت راسها وقالت " نعم اختها بالمشفى ذهبت اليها وستعود فى المساء انا بخير يمكنكى الذهاب انتى ايضا " جلست مارى امامها وقالت " ولكنى اريد البقاء لقد اشتقت الى الجلوس معكى والى حكاياتك وصوتك الجميل وابتسامتك " ابعدت عيونها ولم ترد فقالت مارى " القصر لا معنى له منذ مرضك هذا حتى الام الكبيرة عادت لغرفتها ولم تعد تخرج منها والمرض زاد عليها " نظرت اليها وقالت " لماذا ؟واين الطبيب ؟" " حضر امس واخبرنا انها بحاجة لان تذهب للمشفى ولكن لم نفعل طبعا لان مستر احمد غير موجود " نظرت اليها ودق قلبها لذكره منذ اخر مرة كان معها بالمشفى لم تعد تراه ولا تسمع سيارته ...عادت مارى تقول " هل تعلمين ان هذه الايام تذكرنى بماضي بعيد تقريبا حدث فيه امر مشابه " نظرت اليها وقالت " اى امر لا افهم وحدث لمن " تراجعت الفتاه فقالت ايمى " لا تخشي شئ لن اخبر احد بشئ تحدثى " قالت " والدة مستر احمد مدام نصر الدين لقد كنت صغيرة جدا عشر سنوات اكثر سنة او اقل سنة لا اتذكر ولكن ذلك اليوم لا ينساه احد عندما عرفنا بامر تلك الحادث واتى هنا مستر احمد كان مازال فى بداية العشرينات وقتها كان ثائرا جدا وغاضبا واخذ يصرخ دون ان نفهم كلامه ولكن الام كانت فى حالة سيئة لا نعلم سببها البعض قال كانت تشرب او تدمن لا نعرف ولكن فجأة وجدناها تصرخ بحالة هستيرية فاندفع الجميع اليها واحضر لها مستر احمد الاطباء ولكن لم يكن هناك امل فى الشفاء " نظرت اليها وقالت " ولماذا اى مرض له داء " نظرت اليها مارى وقالت " الا هذا المرض سيدتى ليس له دواء " تراجعت وقالت " لا افهم ما هو هذا المرض؟ " " الجنون انا سمعت مدام مارجريت وهى تتحدث مع مستر احمد فلا احد يعلم بالأمر الا هما الاثنان والام الكبيرة طبعا " رددت الكلمة "جنون هل جنت ولماذا؟" نظرت اليها مارى وقالت " لا اعلم كل ما اعرفه من هنا وهناك ان مدام نصر كانت جميلة وفاتنة وشابة صغيرة تزوجها مستر نصر وهو فى اواخر الثلاثينات وهى اوائل العشرينات وكان يعاملها بقسوة وشدة وعندما مات تغير الوضع وتحررت منه ولكن لا نعلم ماذا كان يحدث فقد كانت تختفى فترات طويلة ثم تعود للقصر ولكن عندما تعود كانت المشاكل والمعارك بينها وبين مستر احمد تزداد والجدة تحاول ان تفض بينهما الى ان حدث ما حدث ومنذ ان اصيبت بالجنون واصاب الجدة تلك الجلطة حزنا على ابنتها فاصابها ما هى فيه ولا نعلم اين اختفت مدام نصرولكن مارجريت تعلم انا متاكدة هى ومستر احمد يغلقون المكتب عليهم بالساعات وهو يثق بها جدا وهى محل ثقته فعلا فهى لا تتحدث ابدا " تاهت فى حديث مارى جنون زواج خلافات ومشاكل..ما كل هذا من هؤلاء الناس وما علاقتها بهم ..ثم هل كل رجال هذه العائلة هكذا يتزوجون فتيات صغيرات فيصيبهم جميعا مرض نفسي؟ وهل مصيرها سيكون مثل امه؟ ليتها ما عرفته لماذا احضرها هنا لماذا ادخلها حياته سمعت مارى تقول " عندما عرفنا بمجيئك اندهشنا فلم نكن نعلم ان لمستر احمد اى اقارب طوال عمره وحيد منذ وفاة والده " قالت "وماذا قالت مارجريت عنى ؟" هزت كتفيها وقالت " لم تقل شئ كالعادة " سمعت سيارة احمد تدخل القصر فانتفضت مارى وقالت " انه مستر احمد لقد عاد كان له اسبوع بالخارج "
دق قلبها رغم انشغال عقلها بما عرفت مما جعلها اكثر تصميم على الرحيل ولكن كيف وهى عاجزة على ان تتحرك حتى من فراشها
دخل القصر وقد ارهقه البقاء بالشركة دون نوم او راحة او طعام كما اخذه الشوق اليها وايضا مرض جدته كلام الطبيب لذا عاد قابلته مارجريت كالعادة " اهلا مستر احمد " اعطاها الجاكيت واتجه الى اعلى وقال " كيف حال جدتى؟ " تبعته وقالت " مازالت مريضة كما اخبرت حضرتك " اتجه الى غرفتها كانت العجوز نائمة اقترب من فراشها طبع قبلة على جبينها ففتحت المرأة عيونها ابتسمت واشارت اليه فقال " بخير اتيت بمجرد ان عرفت بتعبك كيف حالك؟ " اشارت المراة فنظر الى مارجريت وقال " لا..لم افعل من فضلك لا تشغلى بالك انا..." اشاراتها قاطعته اخفض عيونه وقال " لن تصدق اى شئ والطبيب اخبرنى انها لن تتحمل اى صدمة اخرى " اشارت فقال " لم يعد هناك مجال للحب ليس بعد ما حدث وانا اعلم انها معذورة " اشارت فقام وقال " هو قدر ومكتوب من فضلك لا تشغلى بالك بى "اشارت اليه فقال" اعلم انها تريد ان ترحل ولكن الى اين ليس لها احد وانا لا استطيع ان اتركها " شهقت المرأة فجأة فاسرع اليها هو ومارجريت لحظة وكأن انفاسها احتجزت ثم عادت مرة اخرى وقد هدات قال " مارجريت اطلبى ماك واخبريه متى يريد الجدة بالمشفى " ولكن المرأة ضغطت على يده واشارت " لماذا جدتى لابد ان تذهبي للمشفى " حاولت الابتسام واشارت اغمض عيونه وقال " ارجوكى لا تتحدثى عن الموت لن اتحمل يكفينى ما انا فيه " اغمضت عيونها ثم اشارت فربت على يدها وقال " حاضر نامى وارتاحى " نظر لمارجريت فاخفضت وجهها... قبل يد جدته وقام خارجا وقال " جهزى الحمام مارجريت من فضلك " هزت راسها وقالت " والغداء " قال وهو يقف امام غرفتها " لا سأغير ملابسي وسأذهب الى الارض لأراها فقط الحمام من فضلك " قالت باستسلام " حاضر " اخذ نفسا عميقا قبل ان يدق بابها ويدخل
نهضت مارى بمجرد ان رأته وابعدت هى وجهها نظر لمارى وقال " اين جينا؟" قالت مارى " اختها بالمشفى وستأتي بالمساء وانا مع المدام بدلا منها " نظر اليها كم افتقدها وكم بدا وجهها حزين مثل ايامه الحزينة ثم عاد الى مارى وقال " حسنا اذهبي الان " اسرعت تخرج دون ان ترد
اتجه الى فراشها وجلس على طرفه لقد وافق الطبيب على ان يراها ولكنه لم يكن يعلم ماذا سيكون رد فعلها...اما هى فمازالت افكارها تشغلها وتحاول الا تعبأ بدقات قلبها التى تعالت داخل صدرها لرؤيته ادارت وجهها وعيونها بعيدا عنه مازالت تحب رؤيته وتشتاق اليه ولكن لا انه قاتل نعم قاتل
“ كيف حالك الان حبيبتي؟" نظرت اليه وقالت بغضب " لا تقولها " قال "ايمى هلا تسمعينى " نظرتها اليه تغيرت لم تكن تلك الطفلة الضاحكة الثرثارة وانما عيون ذابلة متألمة غاضبة قالت بألم " ولماذا اسمعك؟ انت من يجب ان يسمعنى ويجاوب على اسئلتى " تراجع وقال " اى اسئلة ؟" قالت " لماذا؟ لماذا ابقيت على حياتى وادخلتنى مدرسة وتحملت نفقاتى ثم لماذا احضرتنى هنا وخدعتنى بأنى...انى ابنة عمك لماذا اوهمتنى بالحب وتزوجتنى لماذا كل هذا لماذا؟" قام مبتعدا اشعل سيجارة وعندما لم يرد قالت " اخبرك انا بالتأكيد هو اتفاق مع الشرطة كى تتركك ولا تقبض عليك وفى نفس الوقت ابقي تحت نظرك كى لا اكتشف الحقيقة عندما اكبر واطالب بحق اهلى الذين قتلتهم ..وعندما كبرت احضرتنى هنا فى القصر. قصر البارون كى تخدعنى وتبقيني هنا تحت رحمتك وتوهمني بالحب وتتزوجنى ام انها وراثة بالعائلة " نظر اليها وقال "وراثة ماذا تعنين لا افهم؟ " قالت وهى تضغط بكل ما لديها ربما تؤلمه مثلما تألمت بسببه فقالت " ان تسير على درب والدك الم يتزوج والدتك وهى فى مثل سنى وهو فى مثل سنك انتم تحبون الفتيات الصغيرات كى تستعيدوا شبابكم بنا اليس كذلك؟ "حدق فيها من اين عرفت ؟ ثم ها هى الان تتحدث عن السن قال بقوة " كفى " ولكنها لم تصمت وقالت " ويا ترى هل كنت تخطط لان يكون مصيرى ايضا مثلها " اقترب منها وقال" اى مصير؟ " قالت دون وعى او تفكير " الجنون اليس هذا ما كنت تفعله معى تخدعنى بانك تحبنى وتتفق مع ميرا لتأتى وتخبرنى بالأمر فأصاب بالجنون ولكن اطمن انا اصبت بما هو اكثر انا.." ارتج جسدها من قوة صوته " كفى. انتى لا تعرفين عما تتحدثين " قالت بقوة " بلى اعلم انت تحب تدمير كل النساء التى تمر بحياتك امك وجدتك وانا اخر ضحاياك انت سبب كل ذلك انا اكرهك اكرهك " تراجع والغضب يتطاير من عيونه وقال بقوة اخافتها" هل تعلمين لو احد اخر قال ما قلتيه اقسم بالله لقتلته قبل ان يتنفس نفس اخر ولن اسامحكى على هذا الكلام هل تفهمين لن اسامحكى ابدا " تحرك ليذهب ولكنها لم تكتفى ولم تسمع لكلماته وانما قالت "نعم اصدقك فانت قاتل وخائن اذهب اليها الى ميرا واخبرها انى لم اعد اريدك انا تركتك لها ولكن انت الذى لا تريد ان تحررنى تريد ان تصيبي بالجنون " لم ينظر اليها وانما تحرك الى الخارج صافعا الباب خلفه بقوة ونادى بكل غضب " مارجريت...مارجريت " اسرعت المرأة اليه وقالت " ماذا هناك مستر احمد " قال بنفس الغضب " من اخبرها عن امى؟ من انطقى " تلعثمت المرأة وقالت " لا اعلم مستر احمد صدقنى ليس انا انت تعلم من المستحيل ان افعل " امسكها من ذراعها وقال بغضب " مارى لا تبقي دقيقة واحدة بالقصر هل تفهمين وحسابى معها سيكون عسير واخبريها انى لو علمت ان ما قالته لايمى تكرر مع احد خارج القصر سيكون اخر يوم فى عمرها هل تفهمين " هزت رأسها وهى ترتجف من قوة صوته وعيونه التى تنطق بالشر ترك ذراعها ودخل حجرته صافعا الباب خلفه بقوة واخذ يتحرك فى  الغرفة بدون هدى والغضب يتملكه الان تظن انه تزوجها ليصيبها بالجنون ..الان تعايره بكبر سنه الان اصبح الشخص الذى دبر كل شئ وهو لم يفعل اى شئ لماذا يحدث معه كل ذلك لماذا هذه القسوة من الايام اين هو من السعادة والحب لماذا ليس له نصيب منهم مثل باقى الناس والان ها هى تؤلمه بسلاح الذكريات دون ان تعرف انه برئ آلمته دون ان تعرف انه ليس له دخل الا انه ابن لتلك الام والاب جلس على طرف الفراش ولأول مرة يشعر بألم بصدره من كل ما اصابه منذ ان مات والده والى الان ولكنه لم يعد يستطيع ان يتحمل وخاصة منها هى الان ادرك انه اخطأ عندما استجاب لقلبه ووافق على ان يتزوجها كان لابد ان يعلم انها ستندم وستظل طوال العمر تضع فارق السن بينهم ولكنه بالتاكيد سيصلح هذا الخطأ ولكن فى وقته حتى ولو كان على حساب قلبه ولن يغفر لها جرحها له...وضع راسه بين يديه محاولا ان يوقف دقات الصداع او نزيف الذكريات..او اوجاع الحبيب او...او...
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الثامن عشر من رواية قصر البارون بقلم داليا السيد
تابع من هنا: جميع فصول رواية قصر البارون
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

جديد قسم : رواية رومانسية

إرسال تعليق