U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

رواية قصر البارون بقلم داليا السيد - الفصل الرابع

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص الرومانسية مع رواية رومانسية جديدة للكاتبة المتألقة داليا السيد علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل الرابع من رواية قصر البارون بقلم داليا السيد. 

رواية قصر البارون بقلم داليا السيد - الفصل الرابع

رواية قصر البارون بقلم داليا السيد
رواية قصر البارون بقلم داليا السيد

رواية قصر البارون بقلم داليا السيد - الفصل الرابع

ذكريات
اشعل سيجاره الفاخر وهو يستند الى المدفأة الكبيرة الأثرية ويتأمل الصورة المعلقة فوقها لتلك المرأة الفاتنة التى تماثله فى الملامح والعيون الخضراء ظل ينظر الى الصورة فترة الى ان رن هاتفه فاعاده للواقع وهو يرى رقم ميرا فاغمض عيونه واخذ نفسا عميقا قبل ان يعود للماضي وهو يرى تلك السيارة السوداء وهى تسرع تحت المطر المنهمر فى سرعة غير عادية والرعد والبرق يتسابقان معها وداخل السيارة ضحكات لامرأة تقود بدون ادنى اهتمام وهى تتناول ذلك المشروب الملعون وشاب لم يتجاوز العشرين من عمره غاضب من تصرفاتها و يحاول ان يجعلها تنتبه للطريق ولكنها لم تكترث وصوت الرعد يمتص صدى الكلمات ونور البرق يذيب كل الانات و...
عاد الهاتف يرن شعر بيده تؤلمه من شدة احكامه على الهاتف فاستعاد نفسه ورد " اهلا ميرا " جائه صوت تلك المرأة التى تخترق حياته منذ سنوات على انها صديقته وهو لم يسمح لها باكثر من ذلك فكيف لامرأة اى امرأة ان يكون لها مكان اخر سوى ذلك ولكن لانه يحب والدها واخوها الذى يعتبر صديق له كثيرا ما وقف احمد بجانبه وساعده على مواجهة السوق من اجل والده الذى كان صديق لوالد احمد
قالت ميرا عبر الهاتف " احمد اين انت لماذا لا ترد ؟" اخذ نفس من سيجاره ونفث دخانه قبل ان يبعد عيونه عن صورة المرأة ويتراجع الى مكتبه ليقول "عندى عمل انتى تعلمين " " الان انها مازالت الثامنه و.." جلس وقال " الثامنة وخمس وعشرون دقيقة وانتى تعلمين انه وقت العمل هل هناك شئ " قالت المرأة " لا اعلم كيف اتحمل رجل مثلك يتعامل بالدقائق والثوانى حسنا متى ساراك لقد انتهيت من السيارات التى وصلت امس " قال " ربما غدا فى الثانية ظهرا عندى موعد انتهى منه ونتناول الغداء سويا ولكن لن ابقي كثيرا موعد الطبيب الشهرى لجدتى غدا كما تعلمين ولابد ان اكون موجود " جاءه صوت ضحكتها عبر الهاتف وصوتها بعده " حبيبي اعلم انك لن تمنحنى اكثر من ساعة هكذا تفعل فى كل مرة " زفر بدون صبر وقال " ميرا هلا ننتهى عندى عمل " قالت بدلال " حسنا حبيبي اعلم ان لا صبر لك يكفى انك اجبت الهاتف اصلا " لم يرد فاكملت " الى اللقاء بيبي " لم يرد وقذف الهاتف امامه وهو يحاول ان يتخلص من ذلك الصداع الذى يلازمه منذ الامس حاول ان يفتح اوراق العمل التى امامه ولكنه لم يستطع تراجع فى كرسيه واغمض عيونه ومسح وجهه بيديه ثم رفعهما الى شعره البنى المصفف بعناية ثم الى عنقه وكانه يحاول ان يوقف ذلك الصداع ولكنه لم يستطع فالأفكار والذكريات والاسئلة كل شئ يطارده كان يعلم ان ذلك اليوم سيأتي ولكنه لم يكن يفكر به نساه ونسي كل الماضى ولكن ها هو الماضى يعود كالشلال ليصب امامه كل الذكريات وعد شرف مجرد وعد هو سبب كل ذلك ... رن الجرس الخاص بالخدم فما هى لحظات حتى دق الباب ودخلت مارجريت نظر اليها وقال " هل حضرت الممرضة الجديدة " وقفت امامه وقالت " نعم منذ السابعة واستلمت كل شئ " قال " وتلك الفتاه ماذا فعلتى معها " " لا شئ " نظر اليها وقال بجدية " لا شئ ما معنى ذلك " ارتبكت مارجريت وقالت " اقصد ان حضرتك لم تعطى اى تعليمات خاصة بشأنها فلم افعل اى شئ " قام وهو يشعل سيجارة اخرى وقال " متى ستعود للكلية " قالت " ربما بعد شهرين اذا قبلت بالجامعة ولكن عندما تقرر هى اى جامعة فهى.." قاطعها بحزم " هى التى ستقرر؟ ماذا اصابك مارجريت من صاحب القرار هنا ابدئى اجراءات التقديم لن اتحمل وجودها كثيرا ولا اريد للجدة ان تراها مرة اخرى انتى تعلمين " هزت مارجريت رأسها وقالت " نعم اعلم ولكن " نظر اليها بقوة وقال " لكن ماذا؟.. ليس عندى مكان للكن هل تفهمين ابعديها عن هذا القصر فى اقرب وقت هل تفهمين انا لن.." قاطعه صوت دقات على الباب فقال " ادخل " نظر الى السائق الخاص به وهو يدخل فقال " ماذا هناك؟ " قال الرجل " الانسة الصغيرة تريدنى ان اذهب بها الى المدينة فى المساء فلم اعرف ماذا اخبرها لذا اتيت لحضرتك " نظر لمارجريت وهو يقول " والى اين؟" قال الرجل " دار الاحتفالات تقول ان هناك حفل غنائى وهى تريد ان تحضره " ابتعد وهو يعلم انه لن ينال من تلك الفتاة الا المشاكل احترم الجميع صمته الى ان قال " حسنا لا تخبرها شئ وانتظر تعليماتى " تراجع الرجل وهو يقول " حاضر يا فندم " ما ان خرج الرجل حتى نظر لمارجريت وقال بغضب " ها قد بدأ الامر انا لن اتحمل هذه التصرفات مارجريت " لم تتحرك المراة وقالت " للأسف لن نستطيع تقييدها انها ليست سجينة مستر احمد " تعصب من كلماتها وقال " هل هذا ما استطعتى قوله بلى انا يمكننى ان اقيد اى احد طالما ببيتى هكذا اخبريها انها لا يمكنها ان تفعل اى شئ دون اذنى ولا ان تتصرف مع اى احد هنا دون الرجوع الى هل تفهمين وابدئى البحث عن إجراءات الجامعة من اليوم بل الان واعرفي متى سيفتح باب التقديم وأريد أن يكون ورقها اول ورق يقدم... انا لن اتحمل كل ذلك هل تفهمين؟" هزت رأسها وقالت " نعم ولكن تلك الفتاة ليست من النوع المطيع انها لا تنصاع لاى اوامر و.." قال بغضب " ليس معى مارجريت ليس معى هل تسمعين انا لن اتحكم بنفسي كثيرا فاوقفيها قبل ان اتهور  ابعديها عنى من فضلك وجودها يثير الكثير بداخلي يحيى ذكريات ظننت انها ماتت ولكن من الواضح أن لا شئ يموت سوي الإنسان... المهم اوفيها لا اعلم كيف ولكن هذا مسؤوليتك " اخفضت رأسها وهى تتحرك الى الخارج فى صمت وهى تبتعد ومازال الغضب يملاء تفكيره
تحركت الى الحديقة دون اهتمام الى الم ساقها فهى لن تبقي بغرفتها مازالت تفكر بابن عمها الذى لم تعرف ما تشعر به تجاهه لم تخاف منه وتتراجع امامه ... ترى من هو لماذا يعيش وحده وكيف يعيش...وماذا يعرف عن اهلها وهل سيتقبلها هنا والى متى ستبقى ؟ كلها اسئله لا اجابة لها تأملت الزهور التى تملاء المكان قابلها نفس الرجل فابتسمت له وقالت " صباح الخير ارى الزهور اليوم جميلة واكثر اشراقا انت تحسن الاعتناء بها " لم يبتسم الرجل وانما قال " انه عملى ولابد ان اقوم به على اكمل وجه مستر احمد لا يتهاون مع التقصير " اشتمت احدى الزهور الحمراء وقالت "اه اكاد ارى ذلك هل تعمل هنا منذ وقت طويل " تجاوب معها الرجل وقال " نعم منذ الكثير من السنوات " ابتسمت وقالت " واين باقى الناس لا ارى احد اين باقى الاهل والاقارب الوحدة والصمت تغطى كل الجدران " عاد الرجل الى العمل وقال " هذا هو الحال منذ الحادث " انتبهت اليه واتجهت اليه وقالت " حادث اى حادث ومتى حدث ولمن؟" رفع الرجل رأسه ليجيب عندما اتجهت عيونه فى اتجاه اخر فانتبهت فنظرت لاتجاه عيونه فلم تجد سوى احمد يتقدم ليقف خلفها ابتسمت وقالت " اهلا ابن عمى هل تعجبك الزهور انها جميلة كنت اطلب منه بعض الزهور هل يمكننى الحصول على بعضها " نظر بعمق الى الرجل الذى تسمرت يداه وتوقفت عيونه على احمد الذى قال " ربما ولكن ليس الان " كاد يذهب لولا ان تبعته بصعوبة فنادته " هلا تنتظرنى اريدك " توقف وهو يضع يده بجيب بنطلونه ولم ينظر اليها وهى تقترب ببطء ثم قالت " اريد الخروج اليوم بالطبع السائق اخبرك ولكنه لم يرد على " التفت اليها وقال " انتى هنا لستى بالمدينة اى خروجك بحساب وكل تصرفاتك بحساب ولا مجال لتلك الخروجات مع احد الشبان فنفتح مجال للقيل والقال انا لن اسمح بذلك " تراجعت بينما كاد يذهب ولكنها اوقفته " اى خروجات وأي شبان حضرتك اسات الفهم انا.." استدار اليها وقال بغضب " انا لا اسئ الفهم انا افهم جيدا انتى مجرد فتاه لعوب طائشة لا تبحث الا عن شاب مثلها يخرجون لقضاء الامسيات الرومانسية على ضفاف النهر تحت ضوء القمر وهذا الكلام الذى لا معنى له ولكن لابد ان تفهمى ان ذلك ليس مسموح به هنا ووجودك هنا لابد ان يكون بحدود وعليكى الالتزام بكل ما هو مسموح وغير مسموح هل تفهمين ؟" وتركها وابتعد دون ان يمنحها اى فرصة للرد شعرت بالضيق بل ودمعت عيونها وهى لا تفهم لماذا يعاملها بهذه الطريقة تابعته وهو يركب سيارته ويبتعد دون اهتمام. ترى ماذا يفكر بها..فتاة طائشة انها لا تعرف اى شئ عن الطيش لم تعيشه ولم تفهم حتى معناه... كادت تتراجع الى الداخل لولا ان ناداها الجناينى فاتجهت اليه اعطاها باقة ورد رائعة فرحت بها وعادت اليها بسمتها وكأن الرجل شعر بها فاراد ان يواسيها قالت بسعادة وهى تشتم عبيرها " شكرا لك انها لرائعة حقا " ابتسم الرجل لها ربما لأنه اسعدها...
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الرابع من رواية قصر البارون بقلم داليا السيد
تابع من هنا: جميع فصول رواية قصر البارون
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة