رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب - الفصل الثامن والثلاثون

هذا الموقع محمي بموجب اتفاقية حماية حقوق المحتوي العالمية

رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب - الفصل الثامن والثلاثون

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص الرومانسية مع روايات حب جديدة للكاتبة الشابة المتألقة مريم غريب علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل الثامن والثلاثون من رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب. 

رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب (الفصل الثامن والثلاثون)

رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب
رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب

رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب | الفصل الثامن والثلاثون

~¤ حماية ! ¤~

إستوطن الضيق صدرها أكثر و أكثر ... فهذه أول مرة منذ زواجهما يحدث بينهما شقاق يصل إلي الخصام

زواجهما الذي لم يمر عليه سوي عدة أيام قليلة ..

قامت "سلاف" في المساء و ذهبت إلي الحمام ، إغتسلت بمياه دافئة لعلها تهدأ شيئا من الحرب المستعرة بداخلها

خرجت و إرتدت بيچامة قصيرة و بحمالات رفيعة من اللون الوردي الفاتح ...

عقصت شعرها للخلف علي شكل كعكة كبيرة و تطيبت بعطر ناعم جذاب ، ثم قررت أن تخرج لتراضي "أدهم" و تصالحه

نعم ، فلتبادر هي بالصلح هذه المرة ، ليس من اللياقة أن يفعلها هو دوما

و لو أنه يبدو عليه أنه قد إتخذ منها موقفا صارم جدا ، فلم يحاول طيلة النهار الإقتراب منها أو التحدث إليها

تجاهلها تماما مما أشعرها بالألم ..

...........................

خرجت من الباب الزجاجي الكبير إلي الرمل الدافئ الناعم في الخارج ..

كان كل شئ من اللونين الأبيض و الأسود ، محا ضوء القمر الألوان كلها ... و كان "أدهم" يجلس هناك علي الشاطئ

يحدق في التموجات الصغيرة لسطح الماء

بدا شاردا و أفكاره تعبث به إلي حد مزعج .. رأت هذا مسطورا علي تعابير وجهه

سارت ببطء حتي وصلت إليه

لم يشعر بها في البداية ، إلي أن جلست بجواره و سندت رأسها علي كتفه ..

-إنت لسا زعلان مني ؟ .. قالتها "سلاف" بصوت يزخر بالحزن الشديد

أدهم بلهجة مقتضبة :

-إنتي زودتيها أوي المرة دي يا سلاف
في الأول كنت بقول عادي لما تدلع . ما هي لسا صغيرة بردو
من حقها .. كان عندي إستعداد أفوتلك كتير
بس إنتي عارفة نقطة ضعفي
إني بحبك . عشان كده بتستغلي حبي ليكي كل مرة و بتزيدي أكتر
بس أنا إبتديت أزهق بصراحة

نظرت له و قالت بدموع :

-إبتديت تزهق مني يا أدهم ؟؟؟

زم "أدهم" شفتاه و قال :

-إبتديت أزهق من طريقتك
إنتي عارفة إني بحبك و مابحبش أزعلك و دايما بحاول أرضيكي
و إنتي عمرك ما قدرتيلي ده بالعكس
لما بنزعل أو بنتخانق بتاخدي موقف مني و أنا إللي ياجي أصالحك رغم إنك في كل مرة بتبقي غلطانة

سلاف : ما عشان كده أنا جيت أصالحك المرة دي
بس علي فكرة أنا كمان بحبك يا أدهم
متهيألي إنت عارف الحقيقة دي !

نظر لها و قال بجدية :

-سلاف أنا مش صغير
و لا إنتي كمان
أيوه أنا أكبر منك بكتير بس إنتي ما شاء الله عقلك ناضج و بتعرفي تفكري كويس
أولا هي كلمة الطلاق دي سهلة أوي بالنسبة لك ؟
عادي جدا لما تطلبي الطلاق كل شوية ؟؟؟؟

سلاف و قد عاودها الضيق :

-و الله أنا ماعرفش إزاي نطقتها
صدقني ماكنتش أقصد يا أدهم .. و إنهمرت دموعها الغزيرة أثناء كلامها

رق قلبه عندما رأها تبكي ... دائما يضعف أمام تلك الدمعات التي تشبه الآلئ

مد إبهامه ليزيلهم ، فإرتمت بين ذراعيه و أخذت تبكي بصوت ..

إحتضنها "أدهم" و قام و هو ينهضها معه

توجه بها إلي داخل الشاليه ، أجلسها علي أقرب آريكة و هي مستسلمة لدفء صدره ... هدأت شيئا فشئ و هو يربت علي شعرها

كان قد تهدل كله الآن و حجب وجهها بالكامل ..

أزاحه "أدهم" قليلا عن عينها ، و أخذ يمسح الدمع بكفه الكبير و هو يواسيها بصوته الهادئ :

-خلاص يا سلاف
بـس يا حبيبتي
بــس خـآاالص .. قوليلي حاسة بإيه ؟
إتكلمي يا حبيبتي !
قوليلي مالك حاسة بإيه ؟؟؟؟؟

رفعت وجهها قليلا لتتمكن من تجفيف عيناها و النظر له ، و قالت بصوت مختلج النبرات :

-حاسة بخنقة شديدة أوووي
حاسة إن المكان بيضيق عليا
قلبي بيدق بسرعة و بحس إن نفسي هيتقطع في أي لحظة لو قريت من حد
أو منك إنت تحديدا
مش عارفة إيه السبب ؟ مش عارفة ليه كده ؟
و الله هتجنن يا أدهم هتجنن .. و إرتفع نشيجها الحار من جديد

عقد "أدهم" حاجبيه و فكر للحظات ..

ثم قال :

-إنتي صليتي إنهاردة ؟

توقفت "سلاف" عن البكاء و قد صدمها سؤاله ... أجابت واجمة :

-لأ
نسيت خالص و الله
و الله نسيت يا أدهم مش بكدب عليك !!

ربت "أدهم" علي كتفها و قال بلطف :

-طيب خلاص
أنا مصدقك
بس قومي دلوقتي حالا و إدخلي إتوضي و صلي و إرجعيلي تاني
أنا قاعد مستنيكي

سلاف : حاضر .. و قامت علي الفور لتفعل ما قاله لها

بينما إتجه هو نحو المطبخ ...

أحضر صحن عميق و ملؤه بالماء ، ثم عاد لمكانه ثانيةً

بدأ بقراءة بعض الآيات القرآنية و أغلبها كان من سورة "البقرة" و هو ممسك بالصحن

إنتهي عندما جاءت "سلاف" و هي ترتدي إسدالها ..

نظرت له و قالت بإستغراب :

-إنت بتعمل إيه يا أدهم ؟!

و ضع "أدهم" الصحن جانبا و قال بإبتسامة :

-و لا حاجة يا حبيبتي
تعالي .. و فتح لها ذراعاه

إبتسمت له بحب و إنطلقت صوبه حتي إستقرت في أحضانه ..

فك الحچاب عن رأسها و غلغل أصابعه في شعرها قليلا ، ثم وضع يده علي مقدمة رأسها و همس لها بهدوء :

-بصي يا حبيبتي
الضيق إللي إنتي حاسة ييه ده أنا في إيدي علاجه بإذن الله
عايزك بس تبقي هادية و ماتقطعنيش إتفقنا ؟

سلاف بشئ من القلق :

-إتفقنا !
بس إنت هتعمل إيه يعني ؟

أدهم : رقية صغيرة
إن شاء الله هتبقي كويسة .. و بدأ

بنفس النبرة الشجية الدافئة التي تعشقها :

-بسم الله أرقيك ، من كل شيءٍ يؤذيك ، من شرّ كلّ نفسٍ أو عين حاسدٍ الله يشفيك

بسم الله أرقيك . بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيءٌ في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم ؛

بسم الله يبْريك ، ومن كل داءٍ يشفيك ، ومن شرّ كلّ ذي عينٍ

بسم الله بسم الله بسم الله
أعوذ بالله وقدرته من شرّ ما أجد وأحاذر أذهب البأس رب الناس ، واشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاءً لا يغادر سقماً

أعوذ بكلمات الله التامّة من كلّ شيطانٍ وهامّةٍ وكلّ عينٍ لامةٍ ، أعوذ بكلمات الله التامّات من شرّ ما خلق

أعوذ بكلمات الله التامّة من كلّ شيطانٍ وهامّةٍ وكلّ عينٍ لامةٍ ، أعوذ بكلمات الله التامّات من شرّ ما خلق

أسأل الله العظيم ربّ العرش العظيم أن يشفيك

أسأل الله العظيم ربّ العرش العظيم أن يشفيك

اللهم صلِ على محمد وعلى آل محمد
كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميدٌ مجيدٌ
اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميدٌ مجيدٌ

ثم غمر يده في المياه التي قرأ عليها و مسح بها فجأة علي وجه زوجته و هو يردد الشهادتين ...

شهقت "سلاف" ثلاث مرات عندما لامستها تلك المياه ، فهدأها "أدهم" بصرامة و قد تعمد أن يفاجئها هكذا :

-بـــــس إهدي
خلآاااص .. خلاص خلصنا

سلاف و هي تلهث بقوة :

-إنت عملت إيه ؟
و إيه المايه دي ؟؟؟

أدهم : ماتخافيش يا حبيبتي
دي مايه مقروؤ عليها

سلاف بإستغراب :

-يعني إيه مقروؤ عليها ؟

أدهم : أنا حضرتها و قريت عليها قرآن
مش حاسة إنك أحسن دلوقتي ؟

سلاف و قد شعرت بالراحة تغمرها بالفعل :

-أيوه
فعلا إرتحت دلوقتي !

إبتسم "أدهم" و صب الباقي في كأس و أعطاه لها قائلا بحنان :

-طيب إشربي الباقي و إنتي هتبقي أحسن بكتييير

أخذت منه و شربت الكأس كله ، ثم قالت و هي تنظر له بفضول :

-ممكن تفهمني بقي إيه إللي بيحصل ؟؟!!

أدهم بإبتسامة معابثة :

-مافيش حاجة تقلق يا حبيبتي
إنتي بس كان شكلك محسودة
لأنك ماكنتيش كده قبل ما ننزل من بيتنا

سلاف : محسودة !!
هيكون مين إللي حسدني يعني ؟؟؟

أدهم : أي حد
ممكن أكون أنا ذات نفسي إللي حسدتك بتحصل كتير
ممكن ماما
الناس إللي صادفناهم إنهاردة حتي لو محدش منهم شافك
كل ده وارد .. ثم قال بعتاب :

-بس إنتي غلطي لما أهملتي صلاتك
عارفة لو كنتي مواظبة يا سلاف ؟ و الله ما كان في حاجة قدرت تمسك إلا بإذن الله طبعا
ده أنا بزقك بالعافية !

عضت "سلاف" علي شفتها بخجل شديد و قالت :

-أنا أسفة
أنا فعلا مقصرة اليومين دول

أدهم بجدية :

-لازم تغالبي نفسك
و بعدين أنا جمبك و بشجعك
إنهاردة بس عشان إتخاصمنا يومك كله باظ
معني كده لو أنا مش معاكي مش هتعرفي تمشي يومك لوحدك

سلاف و هي تدفن وجهها بين رقبته و كتفه :

-ربنا يخليك ليا و ماتسبنيش أبدا
أنا فعلا منغيرك أتوه و أضيع كمان

إرتبك "أدهم" و تخشب جسده عندما شعر بأنفاسها الحارة تضرب عنقه ... حمحم بتوتر قائلا :

-المهم أنا عايزك ترددي إسم ربنا في أي مكان تروحيه
أو قدام أي حد تقابليه عشان مايحصلكيش كده تاني !

أومأت "سلاف" موافقة و هي ما زالت متشبثة به ..

زاد إرتباكه و قال لها :

-طيب هنفضل كده و لا إيه !!

و هنا نظرت له مستوضحة :

-قصدك إيه ؟

أدهم يإبتسامة ماكرة :

-يعني
كفاية الوقت إللي عدا علي الفاضي ده
ما تيجي نعوضه

ضحكت "سلاف" و قالت برقة :

-طيب إنت شايف نعوضه إزاي ؟

أدهم بغمزة :

-تعالي ندخل جوا و أنا أقولك

سلاف و هي تضحك :

-أوك يلا !

و قامت معه ..

لكنها لم تكمل المسير خطوتين ... حملها بين ذراعيه و أطبق بشفتاه علي شفتاها مسكتا ضحكاتها الشقية

و هكذا بدأت رحلة شهر العسل ...... !!!!!!!!
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الثامن والثلاثون من رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من الروايات الأخري
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

جديد قسم : روايات رومانسية مصرية

إرسال تعليق