رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب - الفصل السادس والأربعون والأخير

هذا الموقع محمي بموجب اتفاقية حماية حقوق المحتوي العالمية

رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب - الفصل السادس والأربعون والأخير

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص الرومانسية مع روايات حب جديدة للكاتبة الشابة المتألقة مريم غريب علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل السادس والأربعون والأخير من رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب. 

رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب (الفصل السادس والأربعون والأخير)

رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب
رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب

رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب | الفصل السادس والأربعون والأخير

~¤ ملايين ... أحبك ! ¤~

تم زفاف "عائشة" أخيرا ... و عقد قرانها علي الدكتور "زياد" وسط أجواء عائلية بحتة

فقد أصرت العروس علي إحتفال بسيط جدا حفاظا علي مشاعر أختها الكبيرة ..

حضر السيد "حسين عزام" و أولاده "مايا" و "مالك" بينما "راجية" ما زالت خاضعة للعلاج طويل الأمد بالمصحة النفسية

أصر "أدهم" علي زوج عمته أن يعود بأبنائه لمنزل العائلة بعد أن غادره منذ حادث "سيف" و لم يتركه إلا و هو موافق ، و قرر أيضا أن يذهب في يوم ليزور عمته و يطمئن علي صحتها

فمهما آذته ، سيعفو و يصل رحمه كما إعتاد

و بعد سفر "عائشة" لشهر العسل بمدة بسيطة ، أعلنت العمة "لـُبنة" عن نبأ سعيد ... خطبة إبنتها علي أحد زملائها بالجامعة و تم تحديد اليوم المناسب للحفل

.................................

صباح يوم جديد ... كانت "سلاف" تجلس مع جدتها

عندما شعرت بمغص حاد أسفل بطنها ، خرجت صرختها تلقائيا لتنتفض "حليمة" متسائلة بهلع :

-إيه يا سلاف مالك يا حبيبتي ؟؟؟؟؟

نطقت "سلاف"بصعوبة و هي تمسك بطنها بيديها :

-مش عارفة يا نناه
مش عارفة مالي . بس شكلي بولد

حليمة : بتولدي إزآاي و إنتي لسا في السابع

سلاف ببكاء :

-مش عارفة يا ننـآااه مش عــآارفة
إلحقينــــي ونبي همــووووووت

حليمة بذعر :

-بعد الشر عليكي يا حبيبتي .. ثم صاحت بصوت هادر :

-أميـــــــنة .. يا أميـــــــنة
أميـــــــــــــــــنة

حضرت "أمينة" في التو :

-إيه يا ماما في إيــه ؟؟؟ .. كانت مذعورة هي الأخري

حليمة : إلحقي سلاف شكلها بتولد
بسرعة إتصلي بأدهم يجي ياخدها علي المستشفي و حضري شنطة العيال و غياراتهم بالبطاطين و كله يلا بسرعة

أمينة : حاضر حاضر

و أخذت "حليمة" تهدئ من روع حفيدتها و تطمئنها ، حتي جاء "أدهم" ... وصل في زمن قياسي

و كانت الشقة مزدحمة الآن ، العائلة كلها تجمعت بغرفة السيدة "حليمة" ..

حمل "أدهم" زوجته و هو يقول بحنان ممزوج بالخوف :

-ماتخافيش يا حبيبتي
ماتخافيش يا سلاف هتبقي كويسة بإذن الله

علقت "أمينة" حقيبة زوجته و حقيبة أطفاله علي كتفه و هي تقول :

-خد مراتك بسرعة علي المستشفي و إحنا جايين كلنا وراك يلا

أدهم : تيتة هتيجي إزاي ؟!

أمينة : مالك و عمر موجودين ماتشغلش بالك إنت
يلا إتوكل علي الله
ربنا يقومها بالسلامة و يجعلها ساعة سهلة إن شاء الله

ركض "أدهم" بها ونزل للأسفل أخذا المصعد .. وضعها بالسيارة ثم إنطلق إلي المشفي بسرعة ...

ملأ صراخها عنبر الإنتظار ، ليقول الطبيب بعد فحصها :

-فعلا دي ولادة مبكرة
و لازم جراحة .. ثم إلتفت إلي طاقم التمريض و قال :

-حضروا العمليات حالا

أدهم و هو ينظر له شزرا :

-أومال فين الدكتورة سلوى ؟
أنا إتصلت بيها قبل ما أجي و بعدين متفقين إن هي إللي هتولد مراتي

الطبيب بلباقة و تهذيب :

-دكتور سلوى كلمتني يافندم و بتعتذر مش هتقدر تيجي تولد مرات حضرتك
معاها حالة تانية في مستشفي بعيدة عن هنا و مش هتلحق توصل و كلفتني أنا بالمهمة بتاعتها

أدهم مزمجرا بغضب :

-يعني مستشفى طويلة عريضة زي دي مافيهاش دكاترة ستات ؟ مافيش غير حضرتك ؟؟؟؟ .. كانت الغيرة تفتك به

الطبيب ببرود :

-للأسف أه
مافيش غيري
عن إذنك هاروح أتعقم و راجع .. و ذهب الطبيب

لتبقي الممرضات حول "سلاف" تساعدها واحدة في خلع ملابسها ، و أخري تساعدها علي إرتداء القميص المعقم

و فجأة تمسك "سلاف" بيد "أدهم" و تجذبه نحوها صارخة :

-طلقنـي يا أدهــم
طلقنـــــــــي

أدهم و هو ينظر لها :

-إهدي يا سلاف إيه إللي بتقوليه ده ؟!

سلاف من بين صراخها :

-بقول إللي هيحصل يا حبيبي
إنت فاكر إني هاسمحلك تلمسني تاني ؟
لاااااااا . و حياتك ما هيحصل
ده أنا غبية .. كان فين عقلي ؟
إزآااي وافقت أتجوزك بعد ما قولتلي بلسانك _ أنا عازب بقالي 30 سنة _ أيوه يا حبيبي كنت محوش كل ده و أنا إللي شربت في الأخر

أدهم بصدمة :

-بس يا سلاف إسكتي
عيب كده

سلاف : عيـــب !!
هو فعلا العيب كله مني أنآااا
أنا إللي إستآااهل

كانت الممرضات تكتمن ضحكاتهن بصعوبة ، بينما بلغ التوتر بـ"أدهم" مبلغه و أحمـَّر وجهه من شدة الخجل

حاول أن يسكتها دون جدوي ، إستمرت في صياحها و توبيخه و إزداد الحرج أكثر و أكثر ...

دخلت "سلاف" غرفة الجراحة ، و إنتظر "أدهم" بالخارج ليتوافد أفراد العائلة كلهم عليه و قد وصلوا أخيرا ...

سألته "حليمة" بقلق :

-ها يا أدهم طمني
سلاف عملت إيه ؟

أدهم بقلق مماثل :

-لسا يا تيتة
بقالها ربع ساعة جوا في العمليات

لبنة : ربنا يقومها بالسلامة يآااااارب

و بعد نصف ساعة يسمع الجميع صراخات الأطفال ، ليتحفزوا كلهم و تخرج الممرضة بعد قليل و تطلب حقيبة الصغار و أمهم من "أدهم" بعد أن طمأنته علي حالة زوجته ...

دقائق أخري و تم نقل "سلاف" و أطفالها لغرفة خاصة .. إجتمع الكل هناك و تحديدا عند أسـَّرة الصغار

ثلاثة ذكور في منتهي الصغر ، و لكنهم حازوا علي حب الجميع و خطفوا القلوب و آسروا الأنظار ...

-حمدلله علي السلامة يا سوفا .. تمتم "أدهم" بخفوت و هو يمسح علي شعر زوجته بحنان

نظرت "سلاف" له و قالت بإبتسامة منهكة :

-الله يسلمك يا أدهم
الولاد كويسين ؟ شوفتهم ؟

أدهم : أه شوفتهم
زي الفل ماتقلقيش

سلاف بتعب :

-طيب هاتهم أنا عايزة أشوفهم

أدهم : هاتشوفيهم بس مش دلوقتي
ريحي شوية بس عشان إنتي لسا تعبانة .. و أكمل بعتاب :

-و لو إني مش عارف أنا بكلمك ليه بعد ما فضحتينا برا قدام الممرضات
بقي كده يا سلاف ؟!

ضحكت "سلاف" بعناء و قالت :

-طيب ماتزعلش حقك عليا
أنا ماكنتش حاسة بنفسي أصلا سامحني

أدهم بحب :

-مسمحك علطول يا أم الولاد
يا حب عمري كله

و هنا نادت "حليمة" عليه و قالت و هي تمسك بأحد الصغار :

-تعالي يا أدهم
يلا عشان تأذن في ودان عيالك

نظر "أدهم" لها و قال :

-لأ يا تيتة مش دلوقتي
إصبري شوية ما إنتي عارفة إني بخاف أشيل الأطفال إللي لسا مولودين

حليمة : يابني لازم تكبر في ودانهم هو أنا إللي هقولك
يلا تعالي

مشي "أدهم" ناحيتها و مد يداه مترددا ، فوضعت "حليمة" الطفل المقمط بين ذراعي والده الضخمتين ..

خفق قلب "أدهم" بسرعة كبيرة ، و إمتلأت عيناها العسليتان بدموع الفرح و السعادة ... دنى بفمه من أذن الصغير و أخذ يؤذن بصوته الشجي العذب بخفوت و تمهل :

-الله أكبر .. الله أكبر
أشهد أن لا إله إلا الله .. أشهد أن لا إله إلا الله
أشهد أن محمداً رسول الله .. أشهد أن محمداً رسول الله
الله أكبر .. الله أكبر
لا إله إلا الله

و كرر ذلك مع أشقائه الإثنان ..

-هتسميهم إيه يا أدهم ؟ .. سألته "إيمان" مبتسمة

نظر "أدهم" إلي زوجته و قال :

-أنا إتفقت مع سلاف هي هتسمي واحد و أنا هسمي واحد و تيتة حليمة هتسمي واحد
أنا إخترت عبد الرحمن . من زمان و أنا مقرر لو ربنا رزقني بولد هسميه عبد الرحمن

إيمان : طيب و إنتي يا سلاف ؟

سلاف بإبتسامتها الرقيقة :

-أنا إخترت إسم قريب من إسم أدهم حبيبي
آدم

إيمان : و إنتي يا تيتة ؟

إستقطبت "حليمة" أنظار الجميع الآن ، بقوا في إنتظار ردها ..

لتقول الجدة بصوت متهدج و الدموع تفيض بحنين من عيناها :

-نـــور .. علي إسم إبني
نور الدين

..............................................................................

بعد فترة طويلة نوعا ما ...

غادرت "سلاف" مع "أدهم" عندما صار مسموحا أن تترك أطفالها مع عمتها و جدتها و هي مطمئنة عليهم

أخذها "أدهم" ليقضيا شهر عسل جديد ، و لكنه لن يكون شهر بالضبط ، فقط بضعة أيام وحدهما

حيث أراد "أدهم" الإستئثار قليلا بزوجته التي يحبها حد الجنون ، خاصة مع إزدياد شعوره بالغيرة من صغاره الذين أخذوها منه تماما و أصبحت مشغولة بهم كليا و أصبح هو خارج أولوياتها ...

عكف بها لعدة أيام و ليال في مكانهم الأول ، عند البحر بمياهه الزرقاء و رماله الصفراء .. إستطاع أن يذكرها به و بأنه دائما في المقام الأول في حياتها فقط عندما يكونا وحدهما

له وقت و لأبنائه وقت و لا يجب أن تهمله أبدا ...

برق حبهما من جديد و إشتعلت جذوة الشغف ... إمتلأت العطلة بملايين العواطف الجياشة و وثقا أجمل اللحظات معا

و في ليلة جلست "سلاف" ترقبه و هو نائم و يضع رأسه علي قدمها و هي تمرر أصابعها في شعره الناعم

إبتسمت و هي تعيد ذكرياتها معه منذ البداية و حتي هذه اللحظة ...

عندما رأته لأول مرة بالمطار ، و قلقها من ردة فعله إزاء إنضمامها للعائلة

أول لمسه عفوية منها ثم ثار و طردها من غرفته

كثرة إستغفاره كلما رآها ترتدي ثياب غير محتشمة أو تضع عطرا شذيا يجذبه رغما عنه

عقد قرانهما

أول عناق

أول قبلة

زواجهما

و أول ليلة لهما ، و كل لحظة غالية أمضتها معه ..

رأت أنها حصلت علي هبة لا تعوض ، و لكنها تعهدت له بصمت بأنها ستملأ حاضره و مستقبله هو و أولاده حبا و سعادة ... و هناء

تمـــــــت
*********************
إلي هنا تنتهي رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من الروايات الأخري
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

جديد قسم : روايات رومانسية مصرية

إرسال تعليق