هذا الموقع محمي بموجب اتفاقية حماية حقوق المحتوي العالمية

رواية أرض الشهوات بقلم سمر محمد - الفصل الثلاثون

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص الشيقة والممتعة مع رواية رومانسية إجتماعية جديدة للكاتبة المتألقة سمر محمدعلي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل الثلاثون من رواية أرض الشهوات بقلم سمر محمد. 

رواية أرض الشهوات بقلم سمر محمد - الفصل العاشر

اقرأ أيضا:  رواية فارس عشقي بقلم سحر فرج
رواية أرض الشهوات بقلم سمر محمد
رواية أرض الشهوات بقلم سمر محمد

رواية أرض الشهوات بقلم سمر محمد - الفصل الثلاثون

"وكأن شيئًا لم يكن"

هذا هو المضمون الحقيقي وما سيرسخ بعقلها من تلك اللحظة بالأصل من هو حتي يورق ليلتها ويحول أحلامها المتقطعة إلي كوابيس
هو والد ابنتها فقط .. وأي علاقه اخره ستقضي عليها بالحال

لم يتبقي سوي القليل والدليل مكلمات سامر المتذمرة وطلبه بانتقاء أثاث المنزل سويًا .. أسبوع أسبوعين وسترحل من أمامه للأبد .. أما عن حلقة الوصل بينهما عزيزة فسيتكفل السائق بتلك الأمور .. والشركة لا حاجة لها بعد الزواج وهذا ما أكده سامر أكثر من مرة بطرق لينه ومختلفة تجعلها مشتاقة لتلك اللحظات اللاتي ستجمعها بأربعة جدران آمنه ..

هزت رأسها نافية تطلق صراح ذالك التفكير البدائي فالعمل سلاح المرأة .. وذلك ما تكرره سلمي بعد كل ندوة بالطبع دون التفكير بها وليس العمل .. وسامر لا يعارض لفرض سيطرته فهو لا ينتمي لخانه أشباه الرجال .. طلب حنون مرفق بالاستعطاف ولن تعيدها ..
وبعديها يأتي دور فارس .. ينقلها إلي فرع آخر لا يوجد به حمزة ولا توجد به زينب

زينب !!
تباً لها أرسلتها إلي حمزة من نصف ساعة وذلك من أجل توقيع ورقتين .. العقرب يتمم الدقيقة الثلاثون ولم تعود بعد ،، والغريب أن المسافة بين الغرفتين لا تتجاز الأربعه أمتار .. أي أن أتت علي قشور البيض فسوف تستغرق وقتًا لا يذكر ..

توابع زلزال مرت بالغرفة فابتسمت بسماجة اظهرت غمازتيها ثم أخذت نفساً عميقًا ساحبه نصف الأكسجين من الغرفة كي تزفره كالتنين من انفها ليحرق وجه زينب الدائري

لكن الأخيرة ولجت بخطا مرتعشة لا تليق ببطلة العالم للوزن الثقيل ،، كانت تلتفت خلفها من حينًا لآخر متنهده بهيام .. محتضنه الملفات بتملك .. تحركت علي البساط ببطء حتي اصتدمت بطرف المكتب .. فرفعت انظارها إلي وسام الممتعضة وأردفت بحالمية : نعم يا مدام وسام

كان الغريب علي وسام هو استماع كلمة نعم لكنها تداركت نفسها ومدت يدها إلي زينب قائلة : هاتي الورق اللي أستاذ حمزة وقعه

ألتفتت بمقعدها تفتح حاسوبها بينما يدها عالقة بالهواء .. وحين ملت من الإنتظار ألتفتت صارخه بحده : هما فين

أجابت زينب بخفوت بالكاد يسمع : مش معايا

: يعني إيه ؟!
توترت زينب للحظات .. وازداد ضمها للملفات .. لكنها جاهدت صوتها كي يخرج ثابتاً فهي لم تخطئ : والله روحت بس ماعرفتش أطلب منه حاجة

صفعت وسام المكتب بكفيها وقالت بهدوء لا يعكس الواقع وهي تقف ببطء شديد فهدءت دقات قلب زينب قليلاً علي الأقل ستستغل برودها في الهرب
: وماجبتيش حاجه ليه

توردت وجنتي زينب أو للادق توردت وسائد زينب وهي تضع سبابتها علي شفتيها بحرج .. تدلي فك وسام ببلاهة وهي تبصر حدقتي زينب الزائغة وكأنها انتقلت إلي عالم وردي قبل أن تنتقل إلي رحمة الله ، فصرخت بحده : زينب

فاجابت زينب بسرعة فائقة : دخلت مكتب استاذ حمزة لقيته في وضع محرج مع عبير

واستردت وهي تغمض عينيها بهيام : مجاليش قلب اقاطعهم

رفعت زينب يدها تمسد شعرها بهدوء ، تحرك رأسها بجهات مختلفة مستمتعه بخيالات استحوذت علي عقلها . فتحت عينيها ببطء شديد وما لبث أن اتسعت أمام حدقتي وسام الحادة ، ابتلعت ريقًا كالعلقم وقالت بتلعثم بينما يديها ترتفع بتلقائيه أمام صدرها حاملة للملفات .. ستلقيها بوجهها وتفر : ان أنا بس خيالي شطح معاهم حضرتك عارفة أني في وضع السنجل خاصة مع راجل بيلبس الفنلة وينام واللي شوفته

ولم تدعها وسام تكمل فقد انطلقت الكلمات الحادة كالقذيفة من شفتيها : خلاص عرفنا حطي اللي في إيدك علي المكتب وعلي شغلك ومش عايزة أسمعلك حرف واحد مفهوم

اومأت زينب برأسها بطاعة فهي لا تريد ختام يومها علي يد وسام .. تحركت تضع الملفات بهدوء علي المكتب .. ألقت علي وسام نظره أخيرة خاطفة من طرف عينيها .. فصفعتها حرارة تصهر الحديد .. بدون نقاش تحركت للخارج بسرعة فاللحظة التالية ستخصص للانفجار ..

قبل أن تلمس مؤخرتها مقدمة مقعدها ثنائي القاعدة .. دفعها عقلها لتكمله المشهد .. فربما تستفيد شيئاً يجعل حياتها أفضل مع شمشون .
...................................

علاقته مع عبير لا تختلف عن علاقه الفأر والمصيده .. محاصر من جميع الجهات .. علي اليمين يداها وعلي الشمال مكتبة وبالامام جسدها المهلك للاعصاب وبالخلف الحائط البارد .. الغرفة تتقلص شيئًا فشيئًا .. والوضع يزداد خطورة شيئًا فشيئًا .. ابتلع ريقه بصعوبة وهو يفكر بضراوة
من أين أتت لقد علم من أول يوم أنها تركت الشركة هي ورأس الافعي ماهي .. والآن يجدها بمكتبه دون سابق أنظار

روهان أين أنتي !! كان عقلة يناديها مرارًا .. ولآن نداء الاستغاثة لا مجيب له .. احتضن الحائط أكثر .. وحرك كتفيه برفضاً تام ليدين عبير المتحرشة .. زفر أنفاسه الساخنة بوجهها الملطخ بأحمر الشفاه وأردف بتوتر : عبير اخرجي بره

التوي ثغرها ببسمة ساخرة وهي تجاهد لدفن وجهها بتجويف عنقه تمنع كلمة "توبت" من اختراق أذنيها حتي لا تعلق عليها بضحكة رقيعة تجذب انتباه الفرع
رفعت يديها تمسكه من تلابيه وقالت وهي تمرر سبابتها علي عنقه : مالك يا حمزة مذمجر ليه ؟! ماوحشتكش ؟

هز رأسه نافيًا وأردف بحده : لأ طبعاً
استغل لحظه تشتتها وازاح يديها وانطلق بسباقًا مع الريح .. وحتي لا يظنونه أبله المدير التنفيذي يركض من مكتبة .. وقف بجوار الباب ويده علي المقبض رفعًا سبابته بوجهها متابعًا بتحذير : لو قربتي هطلع أجري

هل تاب بالفعل ؟
فكرت بها عبير وهي تغلق أزرار قميصها الأحمر .. ثم رفعت يدها تعيد ترتيب خصلاتها السوداء .. لم تستسلم بسهولة .. تحركت بتمهل صوب مقعده الذي احتواها مهلهلاً .. وضعت ساقًا فوق الآخرة لتنحصر التنورة وكأن الوضع يحتاج .. نظرت لعينيه مليا وهي تنفخ بالعلكة لتصنع باللون كبير حجب وجهها .. سحبت الهواء منه فجأة فالتصقت بواقي العلكة بشفتيها المزمومتين .. ابتسمت بعبث وهي تخرج لسانها تمرره ببطء علي شفتيها .. فتأفف حمزة ساخطاً علي مظهرها الذي يثير ما في جوفة .. أغمض عينيه بصبر وأردف علي مضض دون أن يفتحهما : اطلعي بره يا عبير بدل ما اطلعك من الشركة كلها

شهقه عنيفة وصلت لآذنيه .. وبعدها خطوات سريعة حادة مرت من جانبة ،، فتح عينيه فقط بعد أن صفقت الباب خلفها بغته .. فبصق علي الأرض بتقزز حتي لا تعود مجدداً كما فعلت سلمي حينما حمل أغراضه وخرج من المنزل
...........................................

أنتهي اليوم بهدوء
وبأعصاب وضعت نصف ساعة بالمُبرد
علقت حقيبة يدها علي كتفها ، وتحركت بهدوء في الرآب الخاص بالشركة ، لقد تعمدت تغير خط سيرها حتي لا تتعرقل به ، فرؤيته مرتين بخلال خمسة عشر ساعة يستنزفها ، يعيد تكرار ماضي ظنت انه أنتهي ، لكل لا حاضر دون ماضي .. وقد تغاضت عن هذه المقولة كثيراً متناسينه أن الماضي والحاضر متعلق بقطعة منها "عزيزة"

اخرجها رنين الهاتف من دوامتها ، فمدت يدها بجيب سترتها الرمادية ، لتجد أن معدومة العقل هي المتصلة ، تجاهلت الرنين الذي جلب الحارس ركضًا ثلاث مرات ، وحين حاوطها اليأس اجابتها بقنوط : نعم يا سلمي فيه إيه

انطلقت سلمي بحوار لا يعني لوسام شيئ : بصي أنا في المول مع دارلين وشاهنده لما صدقت فارس فلسع ونزلت من غير ما هو يعرف

قطعت وسام انتصارها بحنق : وأنا مالي أنا بكل ده

استمعت إلي ضحكة سلمي المتوترة فعلمت أنها بجوار دارلين سيدة المجتمع والتي لا تعرف ما هو سر تمسكها بسلمي بعد ثوان اتاها صوت سلمي القريب إلي الهمس : أنا طلبت السواق وعربيتك لحسن السواق بتاع فارس بيفتن عليا وأنتي ارجعي بتاكس وأنا نص ساعة وهكون في البيت قبل ما ابو زبعبع يرجع

صرخت وسام بحده محدثة ضدجه أقوي من صرير السيارات : أنتي بتهزي يا سلمي تاكس أرجع بتاكس ما كنتي عملتيها إمبارح ياختي بدل ما نخنختي لحمزة وكان هيدوسك في الآخر

اعترض سلمي عليها بخفوت : وسام ترضي أختك ت

قاطعتها وسام بغضب بينما شياطين العالم ترقص أمامها : وأنا مال أهلي بيكي أنتي وجوزك أنا عايزة أعرف مال أهلي وعربيتي تكون قدامي دلوقت

حاولت سلمي تهدئة الشعلة فاردفت بهدوء : أوه وسام كل ده عشان عربية توصلك خلاص أنا هتصرف باااي

أغلقت الهاتف والتفتت إلي دارلين قائلة : وسام مابتعرفش تفكر خالص بس أنا أختها بقي وهتصرف

نقطة بنزين وضعت بالنار
وكان هذا الأمثال الأمثل للتصرف

تحركت وسام بخطا حادة بالمرآب وشيطانها يدفعها للاتصال بفارس وابلاغة ، ولتقابل سلمي عواقب فعلتها .. صكت علي اسنانها بحنق وهي تدس هاتفها بالحقيبة حتي تصرف تفكيرها الشيطاني الذي يدفعها لقتل أول من يقف ببلاهة أمامها ... أخذت نفساً عميقاً حبسته بداخلها .. وفكرت لمن تلجأ

سامر أودعها صباح اليوم برسالة ذهابه إلي المؤتمر الطبي بمحافظة شرم الشيخ

فارس لن يغادر الآن يلزمة ثلاث ساعات لمقابلة الوفد الألماني أي خمس ساعات من الإنتظار

وعدي حمل نفسه إلي تركيا برفقة زوجته وبناته تبعاً لنصائح الطبيب

من . من
هل ستعود ركضًا أم تقيم الليلة بالشركة ،، وكأن الله يسمعها توقفت سيارة الفا روميو سوداء أمامها .. فتح الباب الخلفي بتلقائية واستمعت إلي صوت مألوف يصدر منها : اتفضلي يا وسام

ومن الإمام فتحت النافذة وخرجت منها رأس روهان مردفه بحبور : مامي حشتيني

توزعت نظراتها علي الباب المفتوح وعلي عزيزة بالأمام وبمحاولة القضاء علي يقينها انحنت لتبصر حمزة جالس باريحية ووبساطة أجاب تساءلها التي تغلق فمها عليه فربما حدثت صدفة : سلمي كلمتني بكل آدب وطلب مني اوصلك

وما تعلمته بالاربعة سنوات هو تحكيم العقل ، وذلك بعد أن تقطع نصف لسانك ، والرفض بتلك الحالة لديه عواقب وخيمة ، والحل مرهون بالتجاهل

جلست بجواره بهدوء ووقار ، أثار دهشته واعجابه فقد استعد للترجل وانتظار فارس رثما ينتهي وتنطلق هي برفقة روهان

تحكم بنفسه سريعاً واعتدل بجلسته ، أشار للسائق فانطلق الأخير بهم برحلة ظلل عليها الصمت .. حتي قررت روهان قطعه فتساءلت وهي تلتفت لهما : مامي ألف لامة اوح دكتور

التفتت وسام بتلقائية إلي حمزة تسأله بعيناها عن معني قول روهان فاردف حمزة بسخرية : سلمي اتصلت بيا وقالتلي خد وسام رجعها معاك عشان تعبانة

ضحك رغماً عنه وقال من بين ضحكاته الساخرة : فكراني أهبل ومش هعرف إنها خرجت من ورا أبويا

ومن عينيها المتسعة استرد بهدوء : عزيزة كانت بتسأل عليكي فاتصلت بالسواق بتاعك وعرفت انه مع سلمي

كانت علي يقين بأن سلمي لن تفشي سرها لعدوها اللدود لكن المشكوك به أن تستخدم العقل وتدبر خدعة لم تفلح
نظرت إليه فوجدته يتصل بابيه وعلي ثغرة ابتسامة منتصره وببساطة علمت نواياه الخبيثة

وضعت يدها فوق يده تثبتها وبالاخرة تناولت الهاتف منه مستغله لحظات شروده ، أغلقت الهاتف سريعاً والتفتت إليه برجاء : لو سمحت ماتقولوش حاجة

وتابعت بهدوء بينما عينيه ثابتة علي يدها التي تتحرك بنعومة فوق كفه المرتعش من فرط الصدمة : سلمي غلطانه بخروجها من وراه بس مش حل أنك تقوله بمجرد أنك مش بتحبها

صمتت لبرهة تنظر مليا لتعابير وجهه الجامدة وأردفت بأمل : أرجوك

لم يعطيها جوابًا بل ظل ينظر ليعنيها المغمورتين بالدفء رغم بروده روحها ، هبطت انظاره ببطء علي كفها المزين بحلقة معندية تعلنها ملك رجل سينعم بها وذلك بعد أن يحولها إلي آدمية وليست تلك الدمية التي تتحول تبعاً للظروف

: سامر محظوظ
انتبهت وسام لقوله ولنظرات عيناه فسحبت كفها سريعًا وهي تغمغم بكلمات غير مفهومة
ولتكمله الطريق الذي تضاعف علي غفلة منهما اخرجت حاسوبها الشخصي وأخذت تعبث بلا غاية بملفات قديمة كانت منظمة بعناية
..........................................

ترجلت سلمي من السيارة ولم تنسي التعليمات المشددة الموجهة بأسلوب حاد ومخيف للسائق ، قبل أن تصعد درجات السلم الرخامية فكرت بالمرآب الأمل الأخير
تحركت بخطا تشبه الركض حتي وصلت ولحسن حظها وجدت سيارة حمزة وسيارتها ، وفارس لم يأتي
كادت أن ترقص احتفالاً لكنها اجلتها حتي تصعد غرفتها وتبدل ثيابها ، ببساطة وكأن شيئاً لم يكن .. كم هي زوجة مطيعة ..
صعدت درجات السلم تلهو بحقيبتها المعبئة بخيرات الله ، تقذف قبلات صغيرة بأسلوب كارنيا كابور ، فهذا جزءا ًمن الإحتفال ، دارت حول نفسها وهي تفتح باب الغرفة ، وما لبث أن تجمدت كالموناليزا وهي تبصر فارس قبالها جالساً علي الشيزلونج الخاص بها ، وعلي قدمه حاسوبه الشخصي ونظراته النارية لا تتوافق مع بسمته السمجة

أشار بعينيه صوب الباب فاغلقته دون نقاش ، نهض فرفعت يديها بتلقائية أمام وجهها فاردف فارس بسخرية وهو يقترب منها بخطا مدروسة : فكراني هضربك هو رأفت كان بيعمل كده لما بتخرجي من غير إذنه ولا إيه

امتعض وجهها من الذكريات المهلكه للجسد قبل الروح ومع ذالك حاولت التبرير بتلعثم : أنا أساسا ماكنتش بخرج معاه ولا حتي لوحدي وأنا مابخرجش من غير إذنك

: بجد
تغاضت عن أسلوبه الساخر وأردفت بحنق : أنا أول مره اعملها دارلين طلبت مني وإحنا لو كان بينا أسلوب مناقشة كنت هطلب منك وده بعد ما شديت الحبل اللي كنت سايبة علي الغايب

هز رأسه بلامبالاة وأردف ببساطة : يمكن عشان كنت عايز أعمل منك انسانه

ابتلعت اهانته بصمت وأردفت بخفوت وهي تهبط بانظارها حتي عانقت البساط : لو هتكدب علي نفسك فبلاش تكدب عليا

زفرت عده أنفاس لاهثه وتابعت بهمس زلزل كيانها : أنت اللي حولتني لده

وحين وجدت أن الأمر بسيط رفعت عينيها إليه تكشف له حقيقه تجاهلها بتحد : أربع سنين يا فارس كانت علاقتنا قايمه علي الفلوس ثم الفلوس ، ابنك مشي من اتجاه وأنت تجاهلتني من الإتجاه التاني ، كنت في حياتك عبارة عن حساب بتجدده كل أول شهر عشان تضمن أنه مش هيتقفل ، عودتني عن الفلوس واللي بتعمله الفلوس لحد ما خلاص ادمنتها ومش قادرة أفكر حتي في حياتي القديمة واللي عمري ما مسكت فيها 200 جنية علي بعض

ابعدت يده عن معصمها ، واقتربت خطوتين ، تردف بقنوط وهي تربت علي صدره بيأس بينما عينيها لم تحيد عنه : أنت اللي عملت كده مش أنا ويوم ما رجعت خليتني خدامة ليك ولولادك بتعاقبني علي ذمبك وفاكر أنك كده هتبني حياة وناسي أني حاولت أقرب منك في وقت حسيتك محتجني فيه بس ببساطة رديتي لمكان ما كنت

هبط قلبها آلاف المرات حينما شعرت بيديه تلتف حول خصرها ، يغرقها بحناياه علها تشعر بالنيران التي يضخها قلبه ، زفر أنفاسه اللاهبه بتجويف عنقها ، وهمس وهو يرفعها عن الأرض فقد ارتخت مفاصلها بلحظة ما : أنا آسف يا سلمي أنا آسف

أبعد وجهه عنها ينظر لعينيها المتسعة بعده تعابير لا تتوافق مع وضعهما ، وهمس متسائلاً بعد برهة : مالك يا سلمي

اختنق صوتها وهي تجيب : أنت بتعمل إيه
وأشارت بعينيها إلي يده الخبيثة الذي تتسلل بمكر حيث سحاب فستانها الوردي
فابتسم بعبث غر مقبل علي الحياة : هعرفك

مال عليها فانتفض جسدها عائداً خطوتين اقتربتهما بلحظة حماقة وقبل أن يستفسر عاجلته بحده : وجوازك يا فارس

: جواز
سيأخذ جائزة في اصطناع الجهل ، صكت علي اسنانها بغيظ وأردفت من اسفلهم : اه جواز والبت بتاعة النادي اللي بتجري معاها أسبوع

أبتسم بمرح جعل عضلة فكها تتحرك وقبل أن تمحوها بقبضة واحدة أردف ببساطة : الدكتور طلب مني جري لمده ساعة كل يوم والبنت ديه كانت ممرضة عنده كان لازم تكون معايا عشان تقيس الضغط بعد ما أخلص جري بعشر دقايق

لكز كتفها بكتفه وأردف بتساءل ماكر : ومين قالك

امتعض وجهها واشاحت عنه علي مضض وقبل أن تكمل حلقة البؤساء كانت محلقه بالهواء لم يمهلها فرصة استيعاب الصدمة بل تحرك صوب الفراش قائلاً بإصرار : وأنا هعرف بنفسي
........................................

فتح حمزة حاسوبه الشخصي
والتفت إلي روهان التي تصارع النوم من أجله مردفاً بأمل : روني عشان خاطري عشر كلمات بس

اعدتهم روهان علي يديها بيأس لكنها واقفته بهدوء فاعطاها حمزة قبلة صغيرة علي جبينها وتابع بحماس : جاهزة

اومأت برأسها بتردد فاسترد حمزة بهدوء مشدداً علي كلماته : د ك ت و ر ، م ح م د

كررتها روهان خلفه متجاهله بعض الأحرف الثقيلة : دتور حمد

هز حمزة رأسه نافياً وتابع بهدوء : د ك ت و ر

ووضعت روهان التكملة بانتصار : حمد

أبتسم حمزة بهدوء وهو يصفع وجنتها بخفة مردفاً بمرح : هو أنا بقولك أكمل عيدي ورايا

وقبل أن يبدأ برحلة العذاب ، قال بيأس زائف : عارفة يا روني الدكتور قالي لو روهان نطقت الكلام الجديد صح هخليك تجيبلها لعبة فروزن

زفر أنفاسه اليائسة وتابع وهو يميل بوجهه عليها : بص خلاص بقي أنتي عايزة تنامي ومش عارفة تتكلمي كويس يبقي خلاص مش كدا

وضع قبلة علي وجنتها واسترسل بحنان : تصبحي علي خير يا حبيبتي

وقبل أن يغلق شاشة حاسوبه امسكت يده مردفه برهبة : نأ بابا أنا كمل

هز رأسه نافياً وأردف بهدوء : بس أنتي تعبانة يا حبيبتي

ابعدته عن الحاسوب وحتي تضمن حقها ، جسلت علي ساقة أمام الشاشة ، اعدلت حمالات فستانها الزيتوني وقالت وهي تجمع خصلتها المتمردة خلف اذنها : بابا كمل

وقبل التكلمة هجم عليهما إعصار تسونامي
أغلق حمزة حاسوبة سريعًا ، ثم حمل روهان ووضعها خلفه حتي لا ينفجر أول بركان بوجهها

كانت عيناها تنفث الشرارات فابتلع ريقه بصعوبة رغم انه لم يفعل شيئ هو جالس بغرفته من أول اليوم وقبل أن يسأل بحذر صرخت به : لسه قذر مبسوط دلوقت صح أنا بجد مش فاهمة أنت بتفكر إزاي

مالت عليه هامسة بجمود : ولو تغيري خارجي
اشارت إليه بسبابتها متابعة باحتقار : فانت ماتغيرتش

وبظرف ثوان كانت بالخارج
تطيح بما يقع أمام يدها ومع ذالك لم تشعر بذرة واحدة من الراحة ، كانت اعصابها تغلي كالمرجل ، فتحركت كالاعصار إلي الحديقة ، علا هوائها المحمل برائحة العشب الأخضر تمنحها هدوء مؤقت
زفرت يأسها بنفساً واحدة ، قبل أن تجلس علي الارجوحة الخشبية المقابلة للمغطس ، زمت شفتيها بحنق ، واغمضت عينيها بهدوء ، فانتشلها صوته المتوتر من قاع اليأس : ممكن أعرف أنا عملت إيه ؟!

أغلقت قبضتيها بقوة حتي أن اظافرها خدشت راحتها الناعمة ، وبهدوء ما قبل العاصفة اردفت : بلاش تصطنع الغباء عشان أنت أبعد ما تكون عنه

: أنا ماعرفش أنتي بتتكلمني عن إيه ولو اتغيرتي فعلاً فلازم تواجهي قولي 1 2 3 غير كده فهجومك مالوش مبرر

قذفها كلماته واولاها ظهره مغادراً فستوقته بحده : ببساطة روحت قولت لعمي وأنت عارف ان بعدها الدنيا هتولع

تجمد مكانه للحظات ، ثم ألتفت لها بحده تتشابه مع خطواته السريعة ، وقف أمامها علي بعد خطوة ونصف ، ليهمس بحده : أنا هعدي كل الكلام اللي قولتيله فوق ده بمزاجي ، وأنا ماقلتش لحد حاجه

لانت ملامحه وهو يقترب منها بوجهه بينما جسده رفض الانجراف بدوامة ستنتهي بالحرمان ، وبثقل همس : لأن ببساطة ديه كانت أول حاجة تطلوبيها مني

ولأن اللحظات القادمة لن تكون بصالحهما أبتعد عنها قائلاً بمرح : أنتي طلبتي وأنا نفذت ودلوقت جه دوري

وقبل ان تتساءل بقنوط أردف ببساطة : خروجه عائلية وديه مش ليا أصل إحنا هنروح الملاهي

وحتي لا تلقيه برفضها القاطع وترحل قرر اعطاءها فرصة للتفكير ولكن بعد أن يوقظ ضميرها : فكري فيها لآن عزيزة محتاجه ده بكرا الساعة عشرة وبتمني توافقي
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الثلاثون من رواية أرض الشهوات بقلم سمر محمد
تابع من هنا: جميع فصول رواية أرض الشهوات
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

جديد قسم : روايات إجتماعية

إرسال تعليق