U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

رواية حورية وشيطان بقلم رحاب ابراهيم - الفصل الثاني عشر

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص والروايات الرومانسية مع رواية رومانسية درامية جديدة للكاتبة المتألقة رحاب ابراهيم علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل الثاني عشر من رواية حورية وشيطان بقلم رحاب ابراهيم. 

رواية حورية وشيطان بقلم رحاب ابراهيم - الفصل الثاني عشر

تابع من هنا: تجميعة روايات رومانسية عربية

رواية حورية وشيطان بقلم رحاب ابراهيم
رواية حورية وشيطان بقلم رحاب ابراهيم

رواية حورية وشيطان بقلم رحاب ابراهيم - الفصل الثاني عشر

بأحد الغرف بفندق بسيط بأحد شوارع القاهرة .....
اغلق صلاح نافذة غرفته حتى يحتمي من هبوب الرياح بالخارج وسرب البرودة التي تقذفه الجدران القديمة للمبنى ....اهتز هاتفه باتصال على وضع صامت ..اقترب الى الفراش وأخذ الهاتف من على الغطاء الثيقل باللون البني الغامق وأجاب ....
_ أيوة يا حج معاك
رد حامد والده بنبرة مستفسرة :-
_ ايه الاخبار عندك ؟
التجم صوت صلاح بحنجرته قلقا من والده حينما يخبره بما حدث فقال بتلعثم :-
_ لسه ما لقيتهاش ياحج ....بس ما تقلقش هلاقيها
غمغم حامد بغضب ليقل محذرا:-
_ انا مش عارف ارجع البلد غير والبت هناك يا صلاح عشان محدش يشمت فيا ويقولوا خرجت عن طوعي ...لازم تلاقيها في ظرف يومين مش هينفع اتأخر اكتر من كدا عن البلد ...
شعر صلاح بالغبطة وهو يجيب :-
_ ياحج انا بدور عليها في كل حته ممكن تكون فيها ...بس لازم نعرف عناوين بيوت صحابها هي اكيد عند واحدة فيهم
اصفر صوت حامد عن حقد شديد وهو يتحدث :-
_ لولا أن كامل اخويا هدد لو البنت حصلها حاجة هيطلق حسنية كنت موتها من زمان وخلصت ...
زم صلاح شفتيه بانفعال وقال :-
_ كويس أن ده ماحصلش يا حج
اجابه حامد بسخرية ممزوجة بالغضب :-
_ اااه ما أنا عارفة أنها لده على هواك وداخلة دماغك بس انت اللي غبي ماعرفتش تميل نفوخها وتوافق عليك وكنا خلصنا من غير مشاكل ...
تنهد صلاح بضيق ورد بعجالة :-
_ مالوش لزوم الكلام ده يا حج ...انا عايز ارتاح شوية عشان بقوم من بدري ...بالأذن
انهى صلاح الاتصال مع والده بملامح مقتطبة وقال بتوعد :-
_ ماشي يا قمر فلتي مني المرادي ومحبتش اعمل مشكلة توصل للبوليس وانا مش ناقص مشاكل معاهم ...وكدبت على ابويا بسببك بس مش هسيبك وهجيبك وهرجعك للبلد غصب عنك ...
________________________________________صلِ على النبي

طلت الشمس برداءٍ حريري خلف الوان قوس قزح التي تأت ببهجة موسمية بخلفية كئيبة من الضباب ....
في أحد ساعات النهار .. بفيلا الجمّال ....
استقبلت اسمهان سامح في صالون فيلاتها ليجلس سامح على مقعد وثير من قماش مخملي بلون الورد الجوري وتأت نافذة واسعة على جانبيه تظهر من الحديقة بعض المتسع .....وتميل اشعة الشمس الخفيفة على زجاج النافذة العريضة لترسم ضي على سجادة الصالون بين المقاعد وتربع شعور الراحة بالنفوس ...حمحم صوت سامح قليلا قبل أن يقل :-
_ أنا جاي لحضرتك في طلب واتمنى توافقي
ارتشفت اسمهان رشفة بسيطة من فنجان قهوتها واجابت وهي تترقب توتره :-
_ اتفضل قول ...سمعاك
مزيج بين الحيرة والغموض في نبرتها ليتابع بصوتٍ قصد أن يبدو هادئًا :-
_ يعني ...بعد المعاملة الطيبة اللي شوفتها من حضرتك بسبب اللي حصل في الحفلة فحبيت اشكرك ومالقتش احسن أني اعزم حضرتك انتي والانسة نسرين وكمان ....قمر على خطوبة أخويا ....هبقى مبسوط جدًا لو شرفتيني بالحضور وكمان اعوضكم عن الحفلة اللي باظت

صمتت اسمهان لبرهة ثم توجهت بابتسامة شاكرة ببساطة وهي تضع فنجان قهوتها على المنضدة ....قالت :-
_ واكيد ده يشرفني كمان ...
بادلها سامح الابتسامةوقال :-
_ يعني افهم من كدا أنك قبلتي دعوتي ؟
اجابته اسمهان بمكر :-
_ أنا عن نفسي ماعنديش مانع ...بالنسبة للبنات هشوف ظروفهم إيه ولو تمام هتلاقيهم معايا ...بس في جميع الاحوال انا مش هزعلك وهحضر رغم أن بقالي فترة ما بحضرش مناسبات بس ماقدرش اكسفك وانت جاي تعزمني بنفسك ...
ظهرت الحيرة على وجه سامح لتكبت اسمهان ابتسامتها ثم قالت بثبات :-
_ الف مبروك ياسامح وعقبالك يارب
هرب بعيناه وهو يجيبها حتى اتسعت ابتسامتها وهو تتبع نظراته الباحثة عن شيء فقالت :-
_ البنات مش هنا ...راحوا يشتروا شوية حاجات
ضيق سامح عيناه بقوة ليقل بحدة :-
_ أزاي قمر تطلع ....طب افرضي ابن عمها لقاها ؟!!!
هزت اسمهان رأسها نفيًا وقالت :-
_ لا ما تقلقش .. باعته معاهم حد من الحرس والسواق كمان معاهم ...
نهض سامح وقال بتعابير متجمدة :-
_ طب انا هستأذن دلوقتي ...ومنتظر حضرتك بأذن الله ....
ثم اخرج سامح كارت به عنوان فيلا الألفي ووضعه على المنضدة واردف بلهفة تلتمع بعيناه :-
_ انا هاجي أن شاء الله اخدكم من هنا عشان ابقى مطمن بردو عليكم
نهضت اسمهان أيضا وقالت بلطف :-
_ لا ما تتعبش نفسك وما تقلقش واكيد اخوك هيكون محتاجك جانبه اكتر مننا ...
اطرف سامح بعيناه بضيق ثم استأذن وانصرف من المكان .....
***************

ارتفعت ضحكة نسرين وهي تترجل من السيارة أمام بوابة الفيلا وقالت لقمر التي ظلت طوال ساعتين من الزمن على شرودها فهتفت :-
_ ما انتي اللي صممتي اننا نخرج شوية !!! وطول ما احنا برا سرحانة في اللي شاغل بالك يا موووري

نظرت لها قمر بتذمر ثم قالت بإخفاء مشاعرها الملتفهة للمجيء :-
_ محدش شاغل بالي ....انا بس سرحانة في موضوع البلد وكدا
غمزت لها نسرين وهي تخرج اكياس المشتروات وقالت للحارس :-
_ مهمتك انتهت بقى
ثم عادت نسريت بالحديث لقمر وهي تتوجه معها للداخل وقالت بضحكة مرحة :-
_ اه واخدة بااالي ...البلد وحلاوة البلد ولا الجيتار بتاع البلد يجنن ...والله لو حصل اللي في دماغي وما ادتنيش الجيتار ده هدية لا انتي صحبتي ولا اعرفك ههههههه
وكزتها قمر وعلى وجهها قسمات الخجل من مغزى الحديث لتكتم نسرين ضحكتها وقالت بهمس :-
_ القدر أمامك يا قمر ....
تعجبت قمر من حديثها وسارت للأمام لتتفاجئ بوجه وعيناه المتفحصة وهو على بُعد خطوات بسيطة منها .....تمتمت قمر بارتباك :-
_ كنت فكراه جه ومشي ...اجري ؟ ...هجري
ضحكت نسرين بضحكة عليا وقالت :-
_ ما انتي لو جريتي هيجري وراكي ههههههه ...هزأيه يا قمر بدل ما وشك بقى يقلب الوان كدا
تبدلت تعبيرات وجه منذ أن لمحها عقب خروجه من الفيلا ليقف وكأنه ينتظرها ولكنها عندما توقفت بارتباك هجر السكون واقترب اليها ....
ورحب بهم في رسمية ثم اتجه نظره لقمر قائلا :-
_ عاملين ايه ؟
هزت قمر رأسها بهزة بسيطة وقد شعرت بخجل شديد يتجدد كلما تراه وكأنها لأول مرة تراه .....اجابت نسرين :-
_ الحمد لله ...كنا بنشتري شوية حاجات
لاحظت نسرين مرمي الاعين والنظرات المتبادلة لتقل بابتسامة :-
_ هروح اوري ماما الحاجات اللي اشتريناها يا قمر ....بعد اذنكم
ذهبت نسرين للداخل بابتسامة ماكرة حتى استغل سامح هذه الفرصة وقال بشوق :-
_ كنت محتاج اشوف ...عشان ...عشان اعزمك على خطوبة ...
رفعت قمر رأسها وكأن صاعقة كهربائية لامستها حتى تابع سامح بضحكة :-
_ خطوبة أخويا
فهمت انه قصد أن يربكها فنظرت له بضيق ولكن ابتسامته الخبيثة لم تختفي من ثغره حتى قال :-
_ هستناكي ....وفي حاجة كدا نفسي اقولهالك
بلعت قمر ريقها بانفاس متسارعة ودقة قلب تطرق بعنف ...ليردف هو بخبث :-
_ البسي الفستان اللي شوفتك بيه يوم حفلة عيد الميلاد ...
ارتجفت وهي تأخذ انفاسها وتظاهرت بالجمود لتقل :-
_ ومين اللي قالك أني هاجي اصلا ؟!
نظر لها وهو يقترب خطوة أخرى بنظرة يملأها المكر واجاب :-
_ هتيجي ....لأن المشهد لسه ما كملش
اسدلت اهدابها بخجل شديد لأول مرة تشعر بحدته بهذه الطريقة ثم رمقته بنظرة سريعة وركضت للداخل ....
استدار ونفس الابتسامة على وجهه ثم توجه للخارج ....
_______________________ _______________استغفر الله العظيم

روت نسرين ما حدث بالخارج لأمها اسمهان لتقل اسمهان وقد اخبرتها أيضا بما حدثوهي بحديقة المنزل :-
_ انا حطيت نفسي في مكان امها دي بنت يتيمة .....يعني وافقت وفي نفس الوقت ما حسستهوش انها هتوافق عشان يستناها على نار ويعرف قيمتها .....
ابتسمت نسرين قائلة :-
_ تعرفي يا ماما مش عارفة ليه حسيت ان ده هيحصل من أول مرة شافوا بعض واتعاركوا ....بس حسيت أن في حاجة هتحصل مش عارفة ليه !
نظرت اسمهان لابنتها قائلة بدعوة محبة :-
_ عقبال ما تلاقي اللي يستاهلك يا قلب ماما
نهضت نسرين وتبدلت تعبيراتها للحزن ووقفت بعيدا تنظر للزهور بملامح متألمة .. اقتربت منها اسمهان بنظرة حزينة وفهمت سبب ضيق ابنتها وقالت :-
_ مش لازم يبقى حظك زي حظي يا بنتي ...انا عارفة أن جواز بباكي مأثر على نفسيتك بس مش بالضرورة ابدًا أن الحب هيوصلنا لكدا ...ده نصيب
التفتت نسرين بلمعة دامعة :-
_ بقيت بخاف يا ماما بعد ما اتعلق بحد يجرحني ويبعد عني ...أنا اسفة اني هقولك كدا بس بابا طول عمرك كان بيحبك اوي وفجأة بعد ....أنا مش هقدر استحمل ده ...
ادمعت عين اسمهان بألم وقالت وهي تشدد على يد ابنتها بحنان :-
_ هو غرقان في نزواته وعلى فكرة هو بردو بيحبني ....بس اختياره لغيري حتى لو نزوة جرحني وكسر ثقتي فيه ..انا ما رضيتش انا يلف لفته ويرجعلي لأني مش احتياط ...أنا بردو اللي اخترت يا نسرين ...وصدقيني يابنتي مش كل اللي بيحبوا بيعملوا كدا ...في رجالة بتحب من قلبها بجد وبتخلص ...ربنا يرزقك بواحد منهم

كفكفت نسرين دموع عيناها ثم ضمتها اسمهان بقوة وأتت قمر بوجه يشتعل خجل وابتسامة تلتمع لها عيناها لترى المشهد الامومي الحنون والتمعت عيناها بدمعة تحن لوالظتنا المتوفية التيعي بأشد الحاجة اليها الآن ....رمقتها اسمهان وهي تحتضن ابنتها وأشارت لها لتأت هي الآخرى وركضت قمر اليها بضمة قوية ....قالت اسمهان وهي تضم الفتاتان :-
_ ربنا يسعدكم يارب
ابتسمت قمر وهي تبتعد قليلا ثم ابتعدت نسرين أيضا وقالت بحماس تتظاهر به حتى تخفي دموعها :-
_ الماجيك عازمنا على خطوبة اخوه ....اكيد بقى هنروح كلنا
هزت اسمهان رأسها وهي تراقب رد فعل قمر لتقل قمر وكأنها لا تعلم بالامر :-
_ انا مش رايحة
تشاركت اسمهان نظرة ماكرة مع ابنتها ثم ضحكوا سويا لتنظر لهم قمر بتذمر وقالت :-
_ ايه ؟
ربتت اسمهان على كتفيها بابتسامة حنونة :-
_ يلا يا حبيبتي عشان نتغدا ونبقى نتكلم في الموضوع ده في أي وقت
______________________________________سبحان الله وبحمده

مر اليومان ......مساءّ
وقفت رحاب أمام المرآة وبجانبها نعمة يترقبوا بقلق ...قالت نعمة :-
_ طب بما أن انتي قررتي تروحي النهاردة ...بلاش تشيلي الشاش ده
رفضت رحاب قائلة :-
_ المفروض كنت اشيله من كام يوم عدوا وكمان خانقني اوي ....
دلفت امينة للغرفة ونظرت لهم :-
_ انا لازم أعرف انتوا ناويين على إيه ؟
صمتت نعمة ونظرت رحاب اليها بحدة :-
_ همشي ...همشي ومش هتشوفي وشي تاني
نظرت لها امينة بدموع ثم خرجت من الغرفة مثلما دلفت وقالت نعمة :-
_ يعني مش هنقولها رايحين فين ؟
نظرت رحاب الى نعمة بدهشة وقالت:-
_ بعد اللي حصل !!! ....كان زمان ....أنا هبدأ مشواري من النهاردة يا نعمة ومش عايزاها معايا .... اول خطوة لازم عز يعرف
نعمة بعصبية :-
_ انتي واثقة فيه أووي كدا لييييه ؟!!! ده أنا شاكه انه معاهم اصلا !!
هتفا رحاب برفض شديد :-
_ مستحييييل ...عز لا يمكن يكون معاهم ...هو ما ودنيش المستشفى غير لما وقعت .. اظن ماكنش عارف اني هقع ويحصل اللي حصل ...وكمان انا حاسة ....
قاطعتها نعمة بغضب :-
_ ماهو بردو كنتي حاسة انه بيحبك واديه خطب واحدة تانية ....انتي عايشة في وهم كبير أوووي لدرجة تخوف .....
تنهدت رحاب بضيق شديد ثم بدأت تزيل الشاش من وجهها بالتدريج .....
لم يكن بصوتها قوة حتى تصرخ عندما رأت ما حدث لملامحها ....اتسعت عين نعمة بذهول ولم تتحدث ...فقالت :-
_ مافيش وقت للعياط ...هتروحي ولا لأ ؟
وضعت رحاب يدها على فمها لتكتم صرختها وهربت بعيناها من امام المرآة .. اخذت نعمة احد الايشاربات ولفته حول رقبة رحاب ثم اخذت طرف الحجاب واخفت وجه رحاب ليتبقى فقط عيناها وقالت :-
_ حاجة مؤقته بس عشان مش هتعرفي تطلعي كدا ...
استدارت رحاب للمرآة وتكلعت لمظهر حجابها وتعجب ... هذه العينان التي حفظهم القدر من الايذاء وخلف هذا اللثام وجه مشوه !!
من يراها سيعتقد أنها تخفي حسنها وليس العكس .....رمقت عيناها الحمراوان بألم ثم رفعت احد اقلام الكحل العربي ورسمت عيناها بغلظة ....ضيقت نعمة عيناها بدهشة وتسائلت :-
_ بتعملي ايه يا رحاب ؟!!
تنفست رحاب الصعداء وقالت وهي تخفي دموعها :-
_ اهي حاجة تبقى حلوة فيا ....مش عايزاه يشوفني وحشة يا نعمة ...أنا ما رضيتش اخرج بالنهار عشان الليل يداريني ...
قالت جملتها الآخيرة وبكت من جديد لتربت نعمة على كتفيها وقالت :-
_ اعملي اللي تحبيه المهم مش عايزاكي تعيطي ...وبعدين العياط ده هيبوظ الكحل على فكرة .....الحمد لله أن ربنا حافظ على عنيكي ...احلى مافيكي اصلا
تطلعت رحاب للمرآة من جديد وعدلت الحجاب مرة أخرى ثم قررت الذهاب .....
_____________________________________سبحان الله العظيم ...

قد مر على حفلة الخطوبة أكثر من نصف الوقت حتى سامح كان يتطلع الى ساعته كل دقيقة ويترقب باب الدخول ....كاد أن يلتفت ليحيي احد الضيوف حتى اصطدم بكتف فاروق .....
وكأن كل القسوة تتجسد بعين هذا الرجل وهو يقف بنظرات جامدة أمام سامح .....يقف وكأنه لا يعني له شيء ...رمقه سامح بنظرات معذبة ولولا مجيء قمر لما كان سيأت الى هنا ....حاول أن يتجاهل فاروق منذ مجيئه ولكنه اصطدم به الآن وعادت كل تلك السنوات من العذاب تتطاير من مقلتيه ....رمقه فاروق بسخرية واستهزاء وذهب دون أي حديث بينهم ....تنفس سامح بحدة حتى انتبه لصوت محمود :-
_ هااااا ... لسه ماجتش يا ماجيكو ؟
رد سامح بغضب :-
_ لسه وشكلهم مش جايين !! بقى كدا يا قمر !!
اتسعت ابتسامة محمود وقال :-
_ ده بقى فيها عتاب وملامة كمان لأ انا همشي بقى .....

****************

في السيارة الخاصة بأسمهان ....
همست نسرين بأذن قمر بخفاء ومكر :-
_ مش مطمنالك ....بالذات بقى بعد ما لبستي نفس الفستان !!
نظرت اليها قمر بارتباك وقلق :-
_ عادي يعني .. انا بحب الفستان ده
ضيق نسرين عيناها بشكل طريق لتقل اسمهان :-
_ ما تغلسيش على قمر يا ناسو ....كفاية سامح هههههه
ضحكت نسرين وهي توكز قمر بمعصمها وقالت :-
_أنا حبيت الحفلة دي اكتر من حفلة عيد ميلادي والله
ابتسمت قمر رغما عنها وهي تنظر لضحكاتهم ......

وقف السائق أمام بوابة الفيلا وترجلوا منها كالاميرات حتى وقفت قمر ولم تتحرك خطوة واحدة لتقل نسرين بضحكة :-
_ يلا ادخلي معانا ولا انادي للماجيك ؟
قالت اسمهان بأمر :-
_ نهدى بقى ونثبت كدا ومش عايزة واحدة فيكوا تغيب عني والا هسيب الحفلة وامشي
هزت الفتاتان رأسيهما بموافقة ثم دلفوا للداخل ......

كاد ان يتوجه سامح للخارج حتى رمقهم يأتون من بعيد فابتسم بسعادة وعاد للخلف مجددا وذهب لفرقته الموسيقية .....
اثار ردائها المحتشم الفضفاض بلمسة راقية وبسيطة في آنٍ واحد اعجاب البعض من من شاهدوها عند ظهورها على اعتاب الفيلا الضخمة .....
لتبدأ الموسيقى عند ظهورها وانطفأ الاضاءة فجأة .....همست نسرين وهي تبتسم :-بقلم رحاب إبراهيم
_ ادخلي يا سندريلا
ابتسمت قمر لمزاج صديقتها لتقل اسمهان باعجاب :-
_ بيتهم جميل أوي مشاء الله
لم تلاحظ قمر كثيرا هذه الفخامة لارتباك وبعض الضوء البسيط أظهر لها أنه من عائلة ثرية جدا وهذا ما اربكها اكثر .....
خطواته التي تقترب لم يخطئ لها قلبها حتى اعلن صوته بالغناء الهادئ وهو يحوم حولها بجيتاره ...بغناء مقطوعة هادئة جعلت عز يأخذ ساندي في رقصة هادئة ونظراته تلتهم وجهها المزين بعناية وجمال فائق .... ترجمة المقطوعة

( الظلام ...والاحلام ...تخبئ نار الشوق لعيناكي ....أنا قريبًا منك ...لا تلتفتي ....لا تقلقي ...لو لم يكن بيننا عوائق الآن لكنتِ تختبئ بين ذراعي ....القلب يخبئ حنين مجنون ...بتلك العيون عشقي ساكن ...قريبًا ...قريبًا يا ملاكي )

اخذت قمر انفاسها مرارا وتكرارا بسبب دقات قلبها التي تركض بعنف وهي تستمع لصوته الذي كالطيف يحوم حولها ولا تراه بسبب الظلم ولكنه يراها .......أو يشعر بها .....كلاهما اكيد

*****************

همس عز بأذن ساندي مبتسما :-
_ حبيبتي
ابتسمت ساندي وقالت معاتبة :-
_ اه حبيبتك ....بأمارة أنك صممت الخطوبة تتعمل هنا ...فيها ايه يعني لو بقت عندي في الفيلا زي أي بنت ما بتعمل خطوبتها ؟!
قربها عز اليه اكثر وقال :-
_ بصراحة عشان سامح اخويا ....لو قلتله في اي مكان تاني كان هيعتذر ومش هيحضر .....لكن هنا الامر كان اسهل ....وبعدين عندك أو عندي واحد المهم أنك معايا دلوقتي ....بحبك
وضعت ساندي رأسها على كتفه ببسمة لم تصل لعيناها حتى همس مرة أخرى :-
_ تعالي معايا محضرلك هدية
_________________________________________الحمد لله

وقفت السيارة الأجرة أمام البوابة الخارجية للفيلا وترجل منها رحاب ونعمة حتى لاحظت نعمة كم السيارات والاضاءة الخارجية وما سبيل للاعتقاد أو الظن فكل شيء يبدو واضحا .....
نظرت نعمة لرحاب بقوة وقالت :-
_ يارب ما يكونش اللي بفكر فيه صح
رفرفت الدموع بعين رحاب وكأنها صادقتها وقالت وهي تبتلع غصة حارقة بحلقها :-
_ وحتى لو صح ...هدخل واكلمه بردو
اتسعت عين نعمة وقالت برفض واستياء :-
_ تبقي مجنونة انك تحطي نفسك في الوضع ده !!! انتي ليه مصرة تتوجعي ...ليه حابة دور الضحية أوووي كدا !!!
قالت رحاب بألم :-
_ ما قداميش حاجة غير اني اتكلم معاه واشوفه النهاردة .....خليكي انتي هنا
زمت نعمة شفتيها بعصبية :-
_ مش هسيبك لوحدك
دلفت رحاب ولم تجيبها وهتفت نعمة بغضب ولكن الاخرى لم تنصاع للامر ......استندت نعمة على احد السيارات بالخارج حتى لمحت لوح معدني مدون عليه اسم مالك الفيلا .....
اتسعت عيناها بفزع :-
_ فاروق الألفي .....هو عز الدين يبقى ابن فاروق الالفي !! يا نهاااار اسود ..اللي اعرفه أن عز اسمه عز الدين الالفي ما جاش في بالي يبقى ابن فاروق ...
لطمت نعمة على وجهها بذعر ثم توجهت للداخل ولكن حارس الباب قد اتى فجأة ومنعها من الدخول ......صرخت نعمة ولكنه لم يجعلها تخطو خطوة واحدة للداخل ......

_______________________________________صلِ على النبي الحبيب

بضع خطوات تفصلها عن مواجهة لابد منها ولكنها تخشى شيء مجهول يقل لها ابتعدي .....
يبدو أن الطقس شاركها في حزنها ليبدأ في انخفاض درجة الحرارة وتكوين سحب غائمة ........
بمجرد أن اقتربت من الباب الرئيسي لاحظت الاضاءة الضعيفة والمةسبقى الهادئة وحشد غفير .....ابتعدت خطوات للخلف بحيرة ونظرت حولها حتى رأت غرفة تطل على الحديقة واضاءتها مشتعلة .....رغما عنها ساقتها قدماها اليها حتى تدلف منها للدخل دون أن يراها هذا الجمع ...

ارتعاش فروع الاشجار وكأنها أرادت أن تخبرها شيء ولكنها لم تعد ادراجها بل تقدمت بالخطى .....رأت باب خشبي يشبه بواب الشرفات بالقصور ويخلفه باب زجاجي وكلاهما مفتوحين على الحديقة .....أزاحت الستارة الخفيفة التي كانت تتطاير وتفصل الغرفة عن الحديقة ...جحظت عيناها بصدمة وهي تراه يقبل ساندي من شفتيها ويداه تتغلل بخصلات شعرها الاشقر بشغف .....
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الثاني عشر من رواية حورية وشيطان بقلم رحاب ابراهيم
تابع من هنا: جميع حلقات رواية حورية وشيطان بقلم رحاب ابراهيم
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها



ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة