U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

رواية حورية وشيطان بقلم رحاب ابراهيم - الفصل الرابع عشر

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص والروايات الرومانسية مع رواية رومانسية درامية جديدة للكاتبة المتألقة رحاب ابراهيم علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل الرابع عشر من رواية حورية وشيطان بقلم رحاب ابراهيم. 

رواية حورية وشيطان بقلم رحاب ابراهيم - الفصل الرابع عشر

تابع من هنا: تجميعة روايات رومانسية عربية

رواية حورية وشيطان بقلم رحاب ابراهيم
رواية حورية وشيطان بقلم رحاب ابراهيم

رواية حورية وشيطان بقلم رحاب ابراهيم - الفصل الرابع عشر

وقع ما بيده عندما انتبه ليدان ضعيفتان ورغم ذلك تدفعه بقوة ليبتعد عن المكان حتى صرخت عندما لاحظت قرب الافعى منه لتنجح اخيرا في دفعه بعيدا .......
وقفت ترتجف وهي تنظر للافعي وهي تقف ناظرة لهم بثبات ولم تدرك انها تتشبث بياقة قميصه الابيض ..... اذناها بجانب قلبه مباشرةٍ ذلك الذي تسمر للحظات وهو يرى تلك الفتاة التي لا يظهر منها سوى عيناها ...اي عينان مرتعبتان ينساب من بين اهدابهنّ المطر الأسود الكحيل جعلته فقيد الثوان للحظات .....القلب دق ....

ابتلعت ريقها وهي تتنفس الصعداء عندما رأت الافعى تعود ببطء ماكر حتى قال لها بهمس :-
_ ما تخافيش ....أنا معاكي
انعقد حاجبيها بصدمة عندما ادركت مدى قربها من هذا الغريب واحد ذراعيه التي التفت عليها بحماية فهبت مبتعدة عنه بذعر وعيناها المبتلة من الدمع ذابت في موجة من الخجل من هذا الرجل الذي ظهر امامها فجأة .....وما زاد ارتباكها أكثر من وسامته الخاطفة للانفاس ..وشيء سخر بداخلها من الرجال ذو الوسامة فاغلبهم سواء في الغرور .....ابتلعت غصة مريرة بحلقها وهي تتمتم كلمات لم يفهمها ...فتبسم ذات الابتسامة الجميلة التي اظهرت اصطفاف اسنانه البيضاء حتى تحرك قليلا الي نافذة السيارة واخرج من جانب المقود سلاحه الخاص الذي يحتفظ به خلال سيره بالطريق... اثناء الليل وما كاد يلتفت حتى رأى الافعى تتجه اليهم مرة أخرى فاتسعت عيناه خوفا على تلك المجهولة واطالت يداه يدها حتى جذبها اليه وهو يطلق باليد الأخرى رصاصة بالهواء .....الافاعي تخشى الرصاص ...وكأنها ذعرت وركضت متسلقة احد الاشجار
شهقت رحاب وهو يجذبها اليه حتى تمردت عيناها مرة أخرى وهتفت به وهي تشير بسبابتها بتحذير :-
_ اوعى تقربلي تاني ...يعني ده جزائي أني انقذتك !!
وضع المسدس على السيارة ورفع يداه عنها بنظرة اسفة وقال معتذرا بصدق :-
_ التعبان كان جاي عليكي وانتي مش واخدة بالك ....أنا اسف بس ما قصدتش حاجة والله واكيد انا مش هقصد حاجة وحشة بعد اللي عملتيه معايا ...بعتذرلك تاني مرة ...سامحيني
اسدلت نظرتها واحرجها اعتذاره بهذه الطريقة وهي تعلم جيدا أن حديثه صحيح وذلك بعدما رأت قرب الافعى منهم وتسللها السريع بعدما انتبهت لصوت الرصاص ....فنظرت رحاب للأسفل بحرج وشعرت بالحيرة من كل شيء ....تحركت اتجاه الطريق وراقبها ياسين بنظراته العميقة الغامضة وكم ود لو انتظرت أبدًا ....هو لا يعرف لماذا أراد ذلك لفتاة لم يرى حتى وجهها !!!
من الجائز انها منتقبة أو يوجد سبب آخر لأخفائها وجهها بهذه الطريقة ...لم يستطع ان يتركها تبتعد كثيرا فذهب خلفها رغما عنه ....

في ظلام الليل تسير بالطريق خائرة القوة لا تعلم أين هي بالتحديد حتى انتبهت لصوت خلفها :-
_ ممكن اوصلك ...لأي مكان انتي هتروحيه ..ماينفعش تمشي لوحدك في مكان زي ده
استدارت حتى تجيبه بالرفض وعصبية ولكنها لمحت رجال من بعيد بالضفة الاخرى من الطريق ...لم ينتبهوا لها بسبب بعض الاشجار ولكن اذا اقتربوا اكثر من ذلك سيروها بالتاكيد ....ركضت اليه وقالت بنظرة خائفة تهدد بالبكاء :-
_ ماتسبنيش لوحدي هنا ....خدني من هنا وامشي ارجوك
رمقها بثبات ظاهري انما هناك شيء بداخله قد ارتجف حقاً من نبرتها وطريقتها وهي تركض اليه...وكأنها طفلته ...للحظة أراد لو يفتح لها ذراعيه ولكنه استجمع ثباته وتعقله ......
قال بنظرة شاردة بعيناها :-
_ انا غيرت عجلة العربية وخلصت ...تعالي معايا
سارت بجانبه وهي تتحامى بعرض كتفيه عن مرأى الرجال الذين يبحثون عنها بالطريق الآخر خلف الاشجار ....حتى جلست بسيارته سريًعا واغلقت ستار النافذة الزجاجية .... خطف نظرة سريعة عليها عبر مرأة السيارة وابتسم بحنان ثم حرك السيارة بالطريق ......

انتبه رجال فاروق للسيارة فركض الى الطريق بالجانب المقابل وهتف احدهم بغضب :-
_ اكيد كانت في العربية دي .
اجابه الآخر محاولا تهدأت الأمر :-
_ كانت ورا الشجر عشان كدا ما شوفنهاش وركبت العربية وطلعت على الطريق ...أو ممكن ماتكونش في العربية دي اصلا ...تعالى ندور يمكن نلاقيها ومش معقول عربية ملاكي هتوقفلها في الوقت ده كمان ..
هز الرجل الآخر رأسه ثم اخذ اشار بأحد الاتجاهات قائلا :-
_ روح أنت في الناحية دي وانا هدور عليها في الناحية التانية

______________________________________صلِ على النبي

نظر فاروق لتناثر الزجاج على الارض بنظرة غاضبة وانتظر رجاله حتى يوافوه بالاخبار ....نظر للباب الزجاجي بحنق قائلا :-
_ الباب مكسور من برا مش من جوا لأن الازاز كله جوا ....في حد هو اللي عمل كدا ....لازم أعرفه ....
أتى حارس البوابة اليه وقال :-
_ في بت كانت واقفة برا وعايزة تدخل ...أنا شاكك يابيه ان هي اللي عملت كدا !! ...أنا لما الحرس قالولي مسكتها وحبستها
التفت فاروق له بغموض وقال :-
_خافية وشها ؟
نفى الحارس مجيبًا :-
_ لأ
اشار فاروق للخارج وقال بحركة اتجاه الباب :-
_ تعالى معايا وريني هي فين .
خرج معه الحارس باتجاه باب الخروج وقد لمحه عز ببعض القلق بملامح الغضب المرتسمة على وجه ابيه فأستأذن من ضيوفه وذهب للغرفة التي قيدت فيها رحاب .....

رمقته ساندي بغيظ وهو يبتعد متوجها لذات الغرفة حتى ابتسمت اسمهان وقدمت هديتها قائلة بتهنئة :-
_ هدية بسيطة يارب تعجبك ....الف مبروك
اخذتها ساندي بابتسامة مقتطبة الجبين وشاردة لترمقها قمر بتعجب وهمست لنسرين قائلة :-
_قليلة الذوق أوووي ...دي حتى ما شكرتش والدتك على الهدية !!
اجابتها نسرين بخفوت :-
_ هي مركزة مع خطيبها من ساعة ما قام وسابنا وهي مش على بعضها ...

لوت قمر شفتيها وقالت بسخرية :-
_ ما تجمد شوية بلاش المياعة دي ...تخشن كدا
كتمت نسرين ضحكتها قائلة بتمتمة :-
_ يا عاااااااقلة !!

________________________________________استغفر الله العظيم

وقف عز بنصف الغرفة وهو ينظر بذهول للفوضى العارمة بها وشظايا الزجاج ليبتلع بعض الشتائم بحلقه ونظرته تشتد كلما تذكر أنها هربت من قبضته قبل أن يواجهها بحقيقة كذبها ....صاح بعصبية :-
_ هربت !! طبعا ده المتوقع من واحدة كدابة زيها مش هستغرب
استدار ليخرج من الغرفة فصدم بوقوف ساندي على اعتاب الغرفة ولم تتعجب كثيرا مما رأت من فوضى ولكنها تعجبت من كذبه عليها وأردفت بضيق :-
_ مشيت صح ؟!! مش محتاجة تفسير يا عز ...واضح انك حبستها وهي هربت من باب الجنينة !! ماكنتش عايزاك تكدب عليا
اجفل عز من كشفها كذبته واسرع اليها مفسرا ما حدث :-
_ لا ما تفهمنيش غلط يا حبيبتي ....الموضوع وما فيه أن _____
قاطعته ساندي بقوة :-
_ الموضوع ومافيه أن الحفلة لازم تنتهي دلوقتي لأني تعبانة وعايزة امشي
ضيق عز عيناه بقلق وتسائل :-
_ تقصدي الحفلة ولا حاجة تانية يا ساندي ؟
لوت فمها بسخرية وقالت :-
_ أنا اقصد الحفلة بس ولا أنت تقصد حاجة تانية ؟!
تنفس بارتياح وابتسم قائلا :-
_ لا طبعا أنا متمسك بيكي مهما حصل ...
جملة لو قالها بطريقة أخرى لأختلف الأمر ولكنه مثل الذي يصنع تقليدا للعسل ...منتج رائع الجودة ظاهريا فقط ولكن مذاقه مر لا طعم له .....
صمتت وكأن الحديث لفتاة أخرى حتى اخذها من ايدها للخارج ليودع ضيوفه وقال لها :-
_ طب تعالي عشان نسلم على الضيوف قبل ما يمشو وبعد كدا هوصلكم بنفسي .....
خرجت ساندي معه وهي عاقدة جبينها بضيق لتلمحها امها واشارت لعز أن يأت....قالت له هدى (والدة ساندي ):-
_ ايه يا ولاد مالكوا كدا ؟!! شوية الاقيكم بتضحكوا وشوية كأنكم متخاصمين !!!
ابتسم مختار والد ساندي وقال :-
_ هما الشباب كدا يا هدى سبيهم في حالهم مالناش دعوة دي حياتهم
اجابهم عز بابتسامة لم تصل لعيناه :-
_ لا مافيش خصام أن شاء الله
قال ذلك وهو يشدد على انامل ساندي بيده ...فرمقته بابتسامة بسيطة تنم عن التصالح ...
نظر عز لجهة أخرى مزفرا وكان حمل قد زاح من على كاهله وبقرارة نفسه يعرف أن سبب تمسكه بها ليس حبا على الاطلاق ولكن شبيه له ....

___________________________________لا حول ولا قوة الا بالله

اتى سامح وبيده علبة معدنية للمياه الغازية (كانز كوكاكولا😂) وارتشف منها قليلا وبيده واحدة أخرى مغلقة واقترب من قمر مبتسما :-
_ جبتلك كانز عشان تهدي اعصابك بما أنك مش راضية تشربي حاجة 😂
رمقته بغيظ ولم تجيبه لتقل لنسرين بخفوت وغيظ :-
_ دمه خفيف اوي !!
انتبهت لضحكته العالية وانتبه بعض الحضور أيضا لتكتم اسمهان ضحكتها وقالت لنسرين :-
_ سبحان الله ...نفس الجنان
كادت قنر أن تضرب الارض بقدميعا ولكنها لم تفعل فقالت بعصبية :-
_ عايزة اروح ....اتخنقت
انزل سامح علبة الكوكاكولا من فمه ورماها بنظرة ماكرة وشبح ابتسامة اشد مكرا لتجيبها نسرين :-
_ خلاص يلا ...انا جالي صداع اصلا
قالت قمر دون حساب :-
_ اكيد من صوته ماهو عمال يسرسع طول الحفلة ....ودني صفرت !
اكلقت اسمهان ضحكة لم تستطع كتمها واشارت لسامح بأسف الذي قطب جبينه غيظا منها وظهرت العصبية بقوة على وجهه .....
جذبتها نسرين للخارج وهي تضحك وقالت لقمر التي ابتسمت ايضا :-
_ يلا يا مصيبة ههههههههه

يقولون أن اجمل ما في الحب لحظات ما قبل الاعتراف ...صدق من قال ذلك وليكن ختام الجملة الافضل هو ..اجملها واشدها عذاب أيضًا ...

خرج معهم لخارج الفيلا بعدما أرادوا الذهاب لتأت فجأة فتاة راكضة الى ذراعيه وهي تهتف بسعادة :-
_ الماااااجيك ...انا بحبك جدااااا
بعضٍ من الشهرة احيانًا يضع احدهم بمواقف محرجة فكان ذلك وهو ينظر بصدمة الى قمر التي بدورها صدمت وحدقت فيه بغضب ثائر ...يبدو أن شرارة الحب قد بدأت ؟!
تُعلن ملامحها العداء والثورة لتكشف عن حبيبة لا تغفر بسهولة !
كانت المعجبة تتعامل معها بجرأة كبيرة ولكنه الآن تعامل بعكس ما يفعل دائما وابتسم ابتسامة واسعة وكأنه احب ذلك وقال :-
_ده من حسن حظي
شهقت المعجبة بعدم تصديق وقالت :-
_ بجد مش مصدقة يا ماجيكو ....مش مصدقة اني واقفة قدامك وبتكلمني كدا عادي .....
ضمته مرة أخرى دون حياء وكانت ملابسها القصيرة رغم برودة الكقس تدل على تحررها الزائد ....قالت قمر وهي تصر على اسنانها وكاظت ان تسحقهم من الغضب :-
_ براحة ياختي ده لسه شارب بيبس ...احسن يزور والبيبس يوقف في زوره ويشرق ويروح مننا ولا حاجة ....ده ميرندا تفاااح
استطاع أن يخفي ضحكته وهو يرمقه والفتاة على صدره وقال بسخرية:-
_ بيبس !!!!
التفتت الفتاة وقالت بتعجب واحتقار :-
_ ايه اللي بتقوليه ده يا انتي ؟!!
كادت قمر أن تقترب لها ولكن يد اسمهان ونسرين كانت المانع فقالت قمر بغيظ :-
_ يا أنا تقول اللي هي عايزاه ....بقى في بنت محترمة تندلق في حضن واحد غريب كدا والله لو عندنا في البلد كان زمان دمك مالي ترعة الجيهة بحالها .....
نظرت الفتاة بصدمة الى سامح والتصقت به أكثر وقالت وقد تظاهرت بالخوف الشديد :-
_ انا خااايفةاوي يا مااامي ....مين دي يا ماجيك ؟
سامح بمكر :-
_ دي الساحرة الشريرة
قلدتها قمر باستهزاء :-
_ يا ماااامي !!!! ومامي كانت فين وهي سايبة بنتها طالعة عريانة كدا ولا مامي عادي !!
قالت اسمهان بتحذير :-
_ يلا نمشي يا قمر مالوش داعي المشاكل من مافيش ...لا تعرفيها ولا تعرفك بتزعقيلها ليه !
رمقته قمر بنظرة حادة جعلته يضيق عيناه بقوة في تحدي ثم استدارت وذهبت الي السيارة الخاصة باسمهان وجلست بداخلها وبعيناه لمعة دامعة ترفض اظهارها .....

ذهبت خلفها نسرين واسمهان في صمت حتى ابعد سامح الفتاة عنه وقد تبدل اسلوبها وذهب من امامها دون كلمة ليتجهم وجه الفتاة في غيظ

امرت اسمهان السائق أن يذهب حتى تفاجئت نسرين بدموع قمر وهي تجلس بجانبها بالمقعد الخلفي من السيارة فربتت برفق على يدها دون ضوضاء الحديث في وقت لا يقبل غير السكون .....
كادت السيارة أن تتحرك حتى فتح سامح باب السيارة الأمامي وجلس بجانب السائق قائلا :-
_ هوصلكم وارجع
رمته قمر بنظرة غاضبة ثم وجهت نظرتها للنافذة في تيهة .....
تحدثت مع نفسها بصمت أثناء الطريق ...
( ايه يا قمر !! ما تمسكي نفسك شوية قدامه انتي ماكنتيش كدا ....مالكيش دعوة بيه يعمل اللي يعمله هو حر ....اثبتي بقى وكأنه مش موجود ولا تعبريه وامسحي دموعك دي هياخد باله ..)
رفعت اناملها ومسحت دموعها بهدوء ثم شردت بسير الطريق .....
___________________________________لا إله إلا الله

جرت الدموع من عيناها بصمت وهي بالطريق ...ولكنه بعالم آخر قد صنعه لنفسه منذ زمن ولكنه عقد العزم أن لا يشاركه به احد ...فما الذي جعل تلك المجهولة تحتل اعتاب عالم وتقتحم وحدته ....كيف تأثره لهذه الدرجة ولا يرى سوى عيناها !!
انتبه لصوت شهقتها الباكية وتعجب :-
_ بتعيطي ليه ؟
قالت بشرود وكانما تعني اجابة أخرى :-
_ من الضلمة ....الضلمة اللي حواليا
لم ينتبه ياسين انها تقصد معنى آخر فنظر للظلام حوله واجاب بنبرة حنونة :-
_ مافيش ضلمة مافيهاش نقطة نور ....بصي للسما هتلاقي النور
نظرت رحاب أمامها للسماء وكررت ندائها لرب العالمين وكأن ندائها الصارخ قد استجابه الله ....فهل تكن الاستجابة فقلب هذا الرجل الغريب أم لا ؟
رجعت بظهرها للمقعد بتنهيدة عميقة ورغما عنها اغلقت عيناها ....
اختلس نظرة جانبية عليها ثم ارجع بصره للطريق بكلمة خافته ....ساحرة الليل !!
_____________________________________سبحان الله وبحمده

بعدزعدة صفعات تلقتها نعمة من احد الحرس صرخت باكية حتى قال فاروق بتهديد :-
_ البت اللي معاكي فين ؟ راحت فيييين ؟
هزت قمر رأسها بنفي واجابت وهي ترتجف من الخوف :-
_ ما اعرفش .. هي دخلت وسابتني برا وبعد كدا ماشوفتهاش تاني والله العظيم ....انتوا عملتوا فيها ااايه ؟
اقترب فاروق منها قائلا بتوعد :-
_ ما عملناش بس هنعمل
اتى عز لغرفة حارس البوابة ودلف للداخل ونظر لنعمة بحيرة وتسائل في شك :-
_ مين دي ؟ صابر قالي انكم لقيتوا بنت وجبتوها هنا افتكرتها هي !!!
زفر فاروق بغضب وهو ينظر لنعمة ثم استدار لعز قائلا :-
_ انت جاي وسايب ضيوفك !
رد عز موضحا :-
_ لا الحفلة اصلا انتهت والضيوف مشيوا ...ساندي واهلها مستنيني جوا عشان هوصلهم وهقعد معاهم شوية ....بس صابر البواب جه قالي على اللي حصل
وضع فاروق يده على كتفه ابنه وقال :-
_ روح انت مع خطيبتك وسيبلي الموضوع ده انا هتصرف فيه
رفض عز قائلا بتصميم :-
_ مش قبل ما اعرف بتعمل ايه البنت دي هنا وهي مين اصلا!!
نظرت له نعمة بكره وقالت :-
_ اه ...ما طبعا مش هتعرفني ....رغم انك شوفتني في النادي كتير بس اللي زيك ما بيشوفش اللي زيي وياما حذرت صحبتي ....بس هي صغيرة ولسه ما تعرفش الدنيا ....انا صاحبة رحاب اللي انت وابوك كنتوا هتموتوها بعد ما سرقتوا كليتها يا حرااامية
صفعها الحارس بغلظة لتصرخ بألم ولم يشفق عليها عز ليجيب :-
_ اللي زيك اغبية وطماعين ومش شايفين غير واحد غني ولقطة ...وساعة ما تعرفوا قدركوا تمثلوا باي مصيبة عشان توصلوا لهدفكم ........انتي بقى مش هتمشي من هنا غير لما صاحبتك تيجي لحد عندي ....
استدار عز لأبيه وقال :-
_ هروح اوصل ساندي وراجع على طول مش هطول ...
ذهب بعصبية دون أن يسمع رد ابيه ليرمق فاروق نعمة بنظرة خبيثة اربكت نعمة ثم قال :-
_ مش هتستفادو حاجة من اللي هتعملوه لأن مافيش حاجة اصلا تقدروا تثبتوها ....
لم تفهم نعمة ما قاله حتى تجهمت عيناها وخرج فاروق من الغرفة بعد ذلك ......
______________________________________صلِ على النبي الحبيب

وقفت سيارة اسمهان أمام منزلها حتى ترجلوا منها واحدا تلو الآخر ....دلفت اسمهان وهي تشير للفتايات أن يأتوا خلفها للداخل وقالت لسامح أن يأت ولكنه اعتذر بهدوء ولكن لم يتصرف وظل واقفا حتى دلفت اسمهان وابتعدت ثم ذهب الى قمر التي كادت أن تدلف للداخل واوقفها بعصبية وبجانبها نسرين :-
_ لو سمحتي ابقى اتكلمي معايا باحترام اكتر من كدا
استدار كلا من الفتاتان وقالت نسرين كعادتها :-
_ اممممم هتزعقوا تاني ! طب امشي انا بقى
توجهت للدرج الرخامي المتوج بشمع خرساني من الجهاتين وارتفاع متوسط الطول لا يكثر عن متر ونص .....
اجابته قمر بحدة وعنف :-
_ انا ما كلمتكش بتزعقلي ليه ؟!!!
زم شفتيه بغيظ وتابع حديثه بعصبية واضحة بنبرته واشار لها بيده :-
_ انا بحذر انك تتكلمي معايا كدا تاني ....انتي اتعصبتي من موقف المفروض ما تدخليش فيه اصلا وما يخصكيش واهانتي بنت ما وجهتلكيش اي كلمة حتى ....ده غير كلامك السخيف معايا وبتقصدي تهنيني على طول .....تقدري تقوليلي ده ؟!
أراد اجابة تقرب ما بينهم تحت واجهة غاضبة ...ارتبكت وهي تهرب بعيناها وكرهت أن تبدو بهذا التردد امامه فاستجمعت شجاعتها واجابته بحدة :-
_ اسميه أنه عيب وما يصحش ....والله ده اللي اتربيت عليه ....بهو هو الصح يعني ان _____
قاطعها بعصبية :-
_ واااانتي ماااالك ...صح ولا غلط ده شيء ما يخصكيش ولا عشان كرم اخلاق مني أني عزمتك على خطوبة اخويا كمصالحة تقومي تدخلي في خصوصياتي كدا !!! ....وعايز أعرف بقى انتي ايه اللي نرفزك كدا وخلاكي هتتجنني بالشكل ده ؟!!! بقلم رحاب إبراهيم
انتظر اجابتها بترقب ولهفة ولكنها صدمت من سؤاله فقالت بعنف :-
_ مابحبش قلة الادب والوقاحة ....والمبادئ ما بتتجزأش ...يعنى انت لو شوفتني روحت على واحد واترميت في حضنه هتنبسط ؟!
ابتلعت ريقها بقلق وهي تحاول أن تستشف اجابته ....ليصيح بشراسه مقتربا لها بملامح لأول مرة تراها :-
_ كنت قتلتك
ظهرت رفة ابتسامة على ثغرها سرعان ما اخفتها لتتابع بثبات بعدما اخذت ما ارادته :-
_ بالضبط ....الموضوع مبدأ مش اكتر
ضيق عيناه بعصبية وغيظ وقال وقد اراد استفزازها :-
_ وأي بنت بتعمل كدا قدامي بحس نفس الاحساس ....
نظرت له بذهولة لوهلة وذاب كل بادرة امل بداخلها لتقل وصوت مهددا بالبكاء :-
_قدامك مش معاك ...انما معاك تعدي وتبقى تمام ...مش كدا !!
هز رأسه ايجابًا ليستفزها وقال :-
_ اه تمام ....ولما هتجري على حد وتترمي في حضنه هيبقى انا مش حد تاني ....
رفعت يدها لتصفعه بعدما اغضبها جملته ولكنه قبض على معصمها قائلا :-
_ قلتلك ما تعمليهاش تاني ولا انتي ما بتسمعيش الكلام
هتفت وهي تتملص من قبضته :-
_ ده انت لو آخر واحد في العالم ...وبعدين انا مش شمال زي اللي بتعرفهم وبيجروا وراك .....ولو ايدك دي لمست ايدي تاني هكسرهالك
استطاعت ان تخلص يدها من قبضته وابتعدت عنه وهي ترمقه بعنف وهتفت نرة أخرى لتتحشى الدموع :-
_ أنا مش عايزة اشوفك تاني ...لا هنا ولا في اي مكان في الدنيا
نظر لها بعتاب وغضب ثم اخرج شيء من جيبه ورماه بوجهها وذهب ....
اطرفت عيناها بدموع ونظرت للعلبة القطيفة الصغيرة ذات الايطار الفضي ...وفتحتها لتجد قلادة ذهبية وعليها أحرف اسمها وحرف كبير ......S

ضيقت عيناها بصدمة وهي تنظر للقلادة ولم تشعر الا وهي تركض للخارج ولكنها لم تجده الا وهو يجلس داخل سيارة اجرة على الطريق وابتعد .......
اشتدت اناملها على العلبة ونزفت عيناها برغم انها تشعر انها ليست مخطئة .....
______________________________________________الحمد لله

يبدو انها رأت كابوس بغفوتها القليلة لترتجف بفزع واعتدال في مقعدها حتى قال ياسين مهدأ:-
_ سمي الله ...اكيد شوفتي كابوس وانتي نايمة
ابتلعت ريقها وهي ترتجف ليتابع هو :-
_ أنتي اسمك ايه ؟
قرأت بعض الاذكار بخفوت وأرادت أن تهرب من سؤاله فأشارت أن يقف بأحد الاتجاهات ....مقت هروبها ووقف بالسيارة حتى ترجلت منها وقالت وعي تهرب من نظرته الملتهفة :-
_ شكرا على مساعدتك ليا ....
دون ان يجيبها ذهبت من امامه وكأنها لم تكن ......وقفت انامله على المقود لدقائق وهو شارد ....وشيء نعته بغلظة على تركها بهذه السهولة ....

اوقفت رحاب سيارة اجرة أخرى لكي تصل للمنزل .......
******************
وقفت السيارة الأجرة بالقرب من الحي الشعبي التي تقطن به لتسرع الى منزلها ......
استقبلتها أمينة بأعين منتفخة من البكاء حتى ركضت رحاب لغرفتها واخذت هاتفها وبادرت بإجراء اتصال على هاتف صديقتها .....عدة مرات حاولت حتى اجابها من طعن قلبها غدرا .....

دلف عز مباشرة للغرفة المقيدة بها نعمة بعدما عاد الى الفيلا ليقابله صوت هاتفها ورأى الاسم لترتسم ملامح الغضب والعنف ثم اجاب :-
_ صاحبتك في ايدي ...لو عايزاها تجيلي بكرا المستشفى لو انتي صادقة في كلامك .....
صدمت رحاب وهي تسقط على فراشها بذهول حتى غمغمت :-
_ انتوا حبستوها زي ما عملتوا معايا !!
عز بحدة :-
_ اه ......ومش هسيبها غير لما تجيلي لحد عندي وتعتذري لابويا على اللي قولتيه ....
نهضت بشراسة ونظرة متحدية وقالت :-
_ هكون عندك بكرا وهعتذر قدام المستشفى كلها يا ....دكتور عز الدين فاروق الالفي ......بس لو ما لقتش صاحبتي مش هتلاقي مني غير المشاكل
رد بسخرية :-
_ احنا مش عصابة ، صاحبتك هتيجي تلاقيها بس الاول تعتذري لأني متاكد انك كدابة بس هثبتلك بالاشعة عشان ما يبقاش ليكي حجة ...وساعتها مش عايز اشوف وشك تاني
اجابته بكره :-
_ لا اطمن ....لأن محدش هيشوفه تاني ...لا أنت ولا غيرك
شعر ببعض الحيرة بأجابتها حتى تلقى انتهاء المكالمة ......
اغمضت عيناها بحدة ثم فتحتها لتقل :-
_ حضر نفسك يا عز الدين للي هيحصلك انت وابوك مني
___________________________________________الله اكبر

فتحت نسرين باب غرفة قمر لتجدها تبكي وهي تحتضن وسادتها فأسرعت اليها بقلق متسائلة :-
_ حصل ااايه ؟!!
اعتدلت قمر بموضعها على الفراش وصمتت لدقيقة تلتقط انفاسها من البكاء ثم روت لها ما حدث وحقيقة شعورها نحوه فقالت نسرين بضيق :-
انتوا الاتنين اعند من بعض انا ما شوفتش كدا !!
قالت قمر بنبرة حزينة :-
_ انا معترفة اني اتعصبت زيادة بس هو كمان قالي كلام استفزني اكتر وماكنش ينفع اسكتله ....
نظرت نسرين للعلبة القطيفة وقالت بشك :-
_ هو كان ناوي على يديهالك هدية بس ولا حاجة تانية ...مش يمكن كان ناوي يخطبك ؟!
هزت قمر رأسها بنفي :-
_ مش عارفة .....هو رماها في وشي ومشي ...ما اعرفش كان ناوي على ايه بالضبط ....انا قلتله مش عايزة اشوفك تاني
صمتت نسرين بحيرة ثم قالت:-
_ ماهو لو ناوي يبعد خالص ماكنش اديهالك .....سبيها بظروفها واستني وشوفي هيعمل ايه ....لو فعلا شاريكي هيجي تاني وتالت وهيحاول مليون .....
اطرفت قمر برفض :-
_ احنا ما ننفعش لبعض ...دماغنا مش واحدة وهنفضل كدا على طول ....هنفشل ....الاحسن ما افكرش في الموضوع ده تاني وانساه لأن بعد اللي حصل مستحيل يجي ...
ربتت نسرين على يدها بلطف :-
_ لو حبك هيجي وهيخطبك كمان ومش هيفرق معاه اي حاجة .....ويمكن ده امتحان لعلاقتكم ....محدش عارف
_________________________________________استغفر الله العظيم

وقف ياسين بشرفة غرفته متأملا قمر الليل المشابه لضي عيناها ....يرتشف من كوب الكوكتيل بيد ويده الأخرى بجيب بنطاله الرياضي الاسود ......
وضع الكوب على المنضدة ثم نظر للسماء بتمني :-
_ نفسي اشوفها تاني ......يارب

صعقت السماء بطقسها الشتائي وانزلقت بعض الامطار الخفيفة فابتسم ياسين بتفائل وذهب ليتوضأ ويبدأ صلاة القيام ....
______________________________استغفر الله العظيم واتوب اليه

صباح اليوم التالي .....
استعدت باكرا بعدما زلت مستيقظة طيلة الليل تتذكر ما حدث بالامس بدءٍ من هولاء المجرمين حتى ذاك الغريب ......
خرجت من المنزل دون أن تشعر بها أمينة وتوجهت للمشفى مباشرةٍ ....

اتى عز مبكرا للمشفى ومعه نعمة بسيارته بعد أن اخبرها أن صديقتها ستأت لتأخذها بنفسها مما حعل نعمة تنظر له بخوف وقلق .....

وقفت رحاب أمام المشفى في انقباضة بداخل قلبها ولكنها لابد أن تقوى الآن فدلفت للداخل بنظرات متحدية للجميع عسى أن تجده بينهم فجأة ...بينما كان البعض ينظر لها بريبة والبعض الآخر ينظر لها بفضول لتشير لها احد الممرضات على مكتب عز الدين ......
بممر طويل آخره غرفة مكتبه من الجهة اليمنى ...لابد أن تخطو كل هذه الخطوات لتأخذ صديقتها بعد كشف الحقيقة .......
تحركت الى باب المكتب حتى ابتلعت غصة مرتجفة داخل حلقها وارتفاع دقات بعنف .....دون أن تقرع الباب فتحته لتتقابل عيناها بعينه في قسوة متبادلة وجحيم النظرات من الجهتين .....
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الرابع عشر من رواية حورية وشيطان بقلم رحاب ابراهيم
تابع من هنا: جميع حلقات رواية حورية وشيطان بقلم رحاب ابراهيم
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها



ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة