U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

رواية حورية وشيطان بقلم رحاب ابراهيم - الفصل الرابع

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص والروايات الرومانسية مع رواية رومانسية درامية جديدة للكاتبة المتألقة رحاب ابراهيم علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل الرابع من رواية حورية وشيطان بقلم رحاب ابراهيم. 

رواية حورية وشيطان بقلم رحاب ابراهيم - الفصل الرابع

تابع من هنا: تجميعة روايات رومانسية عربية

رواية حورية وشيطان بقلم رحاب ابراهيم
رواية حورية وشيطان بقلم رحاب ابراهيم

رواية حورية وشيطان بقلم رحاب ابراهيم - الفصل الرابع

نهض واغلق النافذة فاتسعت ابتسامتها اكثر بسعادة لم تشعر بها يوما وقد قدر لها أن تراها وهي على هذه الحالة ....
عاد وجلس على المقعد مجددًا وتراقصت على ملامحهِ سمات المرح الذي لم ترأف بقلبها ...فتبسمت وبادلها ابتسامتها مرة أخرى قائلاً بفضول :-
_أنا ممكن اسألك سؤال ؟
تسارعت انفاسها وهي تخمن أي الاسئلة ممكن أن يُطرح منه فهزت رأسها وهي ما بين الرفض والقبول للإجابة ....اكتفى بذلك وقال:-
_ أنتي ليه زعلتي أوي كدا لما زعقتلك في الحفلة ! ...كان ممكن تزعلي شوية والموضوع يعدي ...أنا حاسس أنك اديتي الآمر اكبر من حجمه ...

* كيف تُفهمّه أنه الآمر ذاته ..كيف تقل له أنه السيف *
والجلاد
صمتت لدقيقة حاولت فيها أن تجد رد مناسب ومقنع فقالت :-
_ لأني ما قصدتش اوقع عليها العصير وهي هانتني قدام اللي موجودين كلهم من غير ما تسمعني ....وأنت كمان عملت زيها
قالت آخر جملة ورمقته بعتاب وبادلها بنظرات متأسفة وقال :-
_ خلاص بقى احنا اتصالحنا ...ولو أني حسيت وكأن مابينكوا ثأر ...عموماً ننسى اللي فات ،المهم دلوقتي
ادمعت رحاب وهي تتحسس بأناملها الشاش الملفوف به وجهها وقالت بحزن :-
_ خايفة يكون وشي جراله حاجة انا مش عارفة الدكتور لافه كدا ليه ؟!
اقترب عز الدين لها وهو مدرك أن سبب تصرفاته هذه هو شعوره بالذنب فقط ...ربت على رأسها برفق هامسا :-
_ مافيش حاجة حصلت ما تقلقيش ...انتي هتطلعي من هنا اجمل كمان من ما شوفتك أول مرة ....اوعدك بكدا
ابتسم لها بحنان سكب دموعا أخرى من عيناها وابتسمت رغم ذلك ولم تجيب ....وظنت أنه اخيراً شعر بها وتذكر اللقاء الأول ....تابع :-
_ أنا همشي دلوقتي وهرجعلك تاني
عدى لخارج الغرفة حتى تمالكت آنفاسها الراكضة وتدرجت الابتسامة على وجهها رويدًا وقلبها يستأنف الشهيق

*************الحمد لله

بعد صلاة الفجر بأحد القرى الريفية بمحافظة الغربية ...هناك بين المزارع يوجد منزل بسيط لعائلة ليست كبيرة العدد فقط مكونة من رجل كبير يدعي "عبد العزيز " وابنائه الذكور الاثنان وابنة شقيقه " قمر "
ظلت قمر تتقلب في فراشها باكية حتى تسللت إخلاص زوجة الابن البكر لعبد العزيز الى غرفة قمر ووجدتها مثل ما توقعت ...تبكي ! .....دلفت بخطوات خافته واغلقت الباب خلفها بهدوء وتوجهت بإتجاه المدثرة في فراشها وتنتفض من البكاء :-
_ هتفضلي تعيطي كدا يا قمر ؟
استدارت قمر للجهة الآخرى بعيون منتفخة من البكاء وقالت :-
_ اومال هعمل إيه يعني يا إخلاص ! ....عمي خلاص حكم عليا اتجوز واحد اد ابويا عشان الارض والطين اللي حيلته .......لو ابويا مش تعبان ماكنش هيخلي عمي يتحكم فيا كدا
تنهدت اخلاص بضيق وقالت :-
_ والله يا قمر لو اقدر اعمل حاجة كنت عملتها لكن أنتي عارفة عمك عبد العزيز ...ولا اكبرها راجل في البلد يقدر يوقف في وشه ....
اعتدلت قمر بغضب وقالت :-
_ انا فاضلي سنة واخلص هندسة ...لا هقدر اكمل ولا حد هيخليني اكمل ....عمي عشان رفضت ابنه الصغير عايز يعاقبني بجواز من راجل عنده ٥٥سنة ده ابويا اصغر منه! ....لو أنا بنته هيعمل فيا كدا ؟! ولا عشان أبويا تعبان وماليش حد غيره عمي بيبع ويشتري فيا !

ربتت اخلاص على كتفها وقالت بتفكير :-
_ عمك قاسي وده مش جديد عليه ...المهم دلوقتي بطلي عياط ونفكر هنتصرف أزاي ...ماهو لازم نلاقي حل ...
صمتت قمر لفكرة دارت في رأسها فجأة وقالت وهي تهب من الفراش وكأن لدغها عقرب :-
_ انا هسافر القاهرة في اقرب وقت واكمل تعليمي هناك ...مش هقعد هنا تاني ومش هضيع مستقبلي بإيدي
شهقت اخلاص بفزع وحاولت أن تبدو نبرتها منخفضة :-
_ انتي عايزة تهربي يا قمر وتجبيلنا العار ....ده عمك كان يقتلك فيها ...أنتي اكيد اتجننتي
نظرت لها قمر بحزن وقالت :-
_ لو فضلت مش هقدر اعمل حاجة ولا حد هيقدر يساعدني فيكوا ...لازم اتكلم مع ابويا
التقفت حجاب خفيف على رأسها وفتحت باب غرفتها ببطء حتى تأكدت أن الممر بالخارج خالٍ ثم توجهت لغرفة والدها .

**********
دلفت للداخل بهدوء وابتسمت لوالدها الذي ينتظر الموت في كل لحظة بسبب مرضها الخبيث في الدم ...ابتسامة لم تصل لعيناها وهي تقترب له وهو يراقبها بثبات وبوجه شاحب من المرض قالت وخشيت أن تبكي امامه :-
_ صحيتك ؟
هز رأسه نفيًا وقال بألم :-
_ شايف الحزن مالي عينك يابنتي ومش قادر احوشه عنك ...لو بس كنت اقدر اقف على حيلي
انزلقت دموعها رغما عنها وقالت وهي ترمي رأسها على كتفه:-
_ مش هقدر اعمل اللي عمي عايزه يابا ...ابوس ايدك كلمه
تنهد كامل تنهيدة عالية مع دمعة لامعة بعيناه من هول ضعفه امام اخيه الآكبر وقال :-
_ طول عمره قاسي ومابعرفش اخد حق ولا باطل معاه ...مش بإيدي يابنتي
نظرت له بعذاب وقالت :-
_ يعني هتسيبني اتجوز واحد اكبر منك يابا ؟! ...هتوقف تتفرج عليا وانا بدفن قدامك وانت ساكت ! ...
هز رأسه بقوة ودموع واجاب :-
_ لأ مش هسكت .... اهربي يا قمر ...انفدي بجلدك
رأت بصيص امل من نظرته المصممة وقالت :-
_ أنا فكرت في كدا بس ما هانش عليا اقولها وازعلك ...ومش هاين عليا اسيبك ....هخلص امتحاناتي وهرجع تاني
رفض كامل قائلا :-
_ ما ترجعيش غير لما ابعتلك ...بس طالب منك طلب يابنتي واعتبريه دين في رقبتك
قالت قمر :-
_ انت تؤمر
ابتلع كامل ريقه بتعب ونظر للفراغ وكأنه يتذكر شيء :-
_ دوري على اختك ...انا دورت عليها كتير مالقيتهاش بعد ما عرفت أن امك ماتت وسابتها مع واحدة اسمها آمينة
اطرفت قمر بعيناها وقالت بحيرة :-
_ أنا سألت عليها في العنوان اللي ادتهولي لما كنت في بدرس في القاهرة ماكنتش بلاقي حد هناك والبيت مقفول وفي ناس قالوا أنها ماتت مع امي يوم ولادتها ...محدش عارف الحقيقة فين ...
نظر كامل لابنته نظرة ترجي وقال :-
_ نفسي اشوفها قبل ما اموت ....دوري على اختك يابنتي انا حاسس أنها عايشة ....وخليكم ايد واحدة محدش هيقدر يوقف قصادكم ...ويبقى ليكي ونس قي الدنيا بعدي ..كفاية خسرت امك بسبب جبروت عبد العزيز اخويا ..مش هخسرك أنتي كمان
هزت قمر رأسها وقالت بصدق :-
_ هدور عليها واوعدك أنها لو عايشة هجيبهالك لحد عندك هنا ....مش هيهدالي بال غير لما الاقيها
تنفس كامل بارتياح وقال :-
_ عمك مسافر بعد بكرا عشان يشتري أرض ...استغلي الفرصة وامشي اليوم ده وماتعمليش أي حاجة تسبب مشكلة على ما تمشي ...واوعي حد يعرف اللي قولناه دلوقتي ولا حتى اخلاص مرات ابن عمك
قالت قمر بإطاعة :-
_ حاضر ...أنا هرجع اوضتي دلوقتي قبل ما حد يحس بيا
**************صلِ على الحبيب

عاد الدكتور محمود (الطبيب النفسي) للحالة الاستثنائية التي قابلته بأعوامه القليلة في الطب النفسي حتى اتاه صوت هاتفه فكتم الصوت سريعا حتى لا يوقظ الشاب الذي اغلق عيناه بإشعار الغفوة واجاب محمود على الهاتف بصوت هامس :-
_ الو؟
قال سامح بتسائل:-
_ ها يا محمود عملت إيه ؟ اكتشفت حاجة ؟
محمود بنفي:-
_ لأ ..انا راقبتها كويس ومحدش دخلها غير دكتورة منال المشرفة على حالتها والدخول والخروج طبيعي جدا عندها ...بس في حاجة غريبة هي اللي شككتني اكتر في الموضوع
سامح بحدة :-
_ ايه ؟! ماتقول كل اللي عندك وبلاش الالغاز دي !
رد محمود بتشكك:-
_ البنت مالهاش بيانات دخول ...عز الدين لما جابها محدش طبعا قدر يقوله على استمارة البيانات ولا حد سأله اصلا ..يعني لو حصل اللي في دماغي انسى انها تعرف تثبت أنها دخلت المستشفى اصلا ..
مرر سامح يده على ذقنه بحيرة وقال :-
_ بس عز الدين مايعرفش حاجة عن اللي بيحصل في المستشفى اصلا ...انا متأكد انه مش متورط في الموضوع ده ..
اكد محمود ذلك وقال :-
_ لأ مش متورط وبعيد عن الاجرام اللي ابوه بيعمله بس من غير قصد هو دمرها ...انا ماينفعش افضل مراقبها على طول لأن اصلا تخصصي مالوش علاقة بيها لا من قريب ولا من بعيد ومش عايز حد يشك فيا ..
أنت تعرف أن دكتور فاروق كان هيتقتل ؟!
نظر سامح فترة في الفراغ وقال متوقعا هذا :-
_ اكيد حد من اللي مشاركهم في العمليات دي ...ماهو محدش هيدخل الطريق ده وما يتعرضش للخطر ...أنا متأكد انه هو السبب ورا موت امي ...حرمني منها طول عمري
محمود :-
_ سامح ...أنت بتدور وراه عشان تسجنه ولا ايه السبب ؟
زفر سامح بعمق وقال بنبرة احتد بها الالم :-
_ أنا مش عايز اسجنه ....أنا عايز اعذبه زي ما عذبني وأعرف عز الدين حقيقة ابوه وساعتها انا متأكد انه هيكره زي ما انا بكرهه ....عز الدين نقطة الضعف الوحيدة لفاروق الالفي ..
قال محمود بضيق :-
_مع أنه يستاهل السجن بس أنا مقدر احساسك وأن شاء الله نقدر نمسك دليل عليه ...
راقب محمود الشاب النائم وقال :-
_ طب أنا هقفل دلوقتي ...
انهى سامح الاتصال وعاد لآلته الموسيقية الذي امتهن عزفها واصبح عازفا على الجيتار في أشهر الحفلات للمطربين والحفلات الجامعية ....اقترب من جيتاره وعزف أكثر الالحان قربًا لقلبه "مونامور" تلك المعزوفة الفرنسية الذي تأخذه لعالمًا آخر ثم توقف وبدأ يدندن بصوته الرخيم انشودة أخرى للمطرب العالمي الكلاسيكي .. Julio Iglesias

It's wonderful to see you once again
To see your smile and hear you call my name
ThereThere is so much to say
Hey
It isn't accidental that we met
Your love is something that I can't forget
So I wander your way
Hey
الترجمة
(أنت
كم هذا جميل أن أراك مرة أخرى
أن أراك تبتسم واسمعك تنادي بإسمي
هناك الكثير لقوله
أنت
لقائنا لم يكن عن طريق الصدفة
ولكنني لا أستطيع أن أنسى حبك
لذلك مازلت على طريقك)
ترك الجيتار من يده عندما تذكر موقف لم يحب أن يتذكره ولكنه اتى في مقدمة الذاكرة فجأة بأحد الحفلات الجامعية بالتخرج وهذا منذ عدة شهور ......تنفس بحدة وهو يتذكر .

_ أنت يا اخ ؟
ترك سامح الجيتار من يده وقد كان يستعد للدخول للحفلة فبدأ بعزف مقطوعتيه المفضلين عنده حتى اتاه الصوت الانثوي بعصبية .. رفع رأسه وهو يجلس غلى مقعد بأحد القاعات الدراسية :-
_ نعم يا اخت ؟!
وضعت قمر يدها على خصرها بتمرد وقالت :-
_ قوم من هنا عايزة اذاكر ...هو هيبقى الدوشة في كل مكان دي مابقتش كلية دي بقت كباريه !
فغر فاه وهو ينهض بعصبية وكاد أن يصفعها ولكنه تراجع كونها فتاة فنظرت لها وهي تضيق عيناها بغيظ وهتفت به :-
_ انت كنت هتمد ايدك عليا يا مغنواتي انت !
تصدق بقى انت تستاهل اللي هقولهولك دلوقتي
اقترب منها بتحدي وعيناها يملأها الغضب وهتف بها :-
_ هتقولي ايه يام لسان طويل ؟ ما أنا عارف اشكالك كويس تخترع اي حاجة عشان تتكلم معايا حتى لو تزعق
شهقت من الصدمة وصرخت بوجهه :-
_ اتكلم معاك انت على خيبة ايه ؟! عمرو دياب ولا محمد منير وبعدين انا كنت هقولك حاجة تانية خالص
سامح بغضب :-
_ اتفضلي رجعي
كادت ان تبتسم ولكنها ثبتت وقالت بكل قوتها :-
_ بصراحة انا سمعت صوتك وانت بتغني من شوية
نظر لها بثقة حتى تابعت وهي تكتم ضحكتها :-
_ صوتك معفن ...أنا بكلمك بالامانة يعني
حاولت أن تسيطر على نفسها ولم تستطع فضحكت بملأ فمها ثم اشارت له بالوداع وذهبت ......
نظر لها نظرات نارية وحقا لو وقفت دقيقة أخرى لكن تهور وصفعها على وقاحتها دون سبب لذلك .....
خرجت قمر من القاعة وركضت الى اصدقائها وقالت بانتصار :-
_ خدتلك حقك يا نسرين ...عشان يبطل يتحرش بالبنات تاني ويتلم
نظرت نسرين لها بريبة وقالت :-
_ انتي واجهتيه ؟! اكيد كدب وقال ما حصلش
ابتسمت قمر بانتصار وقالت :-
_ لا طبعا هو انا عبيطة ههههه، اتلككتله وهزأته
خرج سامح من القاعة ورمقها بنظرة محتقرة حتى تعجبوا الفتايات فقالت هويدا :-
_ هو ماله الماجيك بيبصلنا بقرف كدا ليه ؟!!
جعدت قمر حاجبيها من هذا اللقب ثم قالت بضحكة :-
_ عشان هزأته ههههههه
شهقت الفتايات بصدمة وهتفت نسرين :-
_ يخربيتك مش ده ...ده واحد تاني معاه في الفرقة ...ده ماجيك الموسيقى في الحفلات ...اشهر عازف جيتار
مطت قمر شفتيها ببراءة وقالت :-
_ يا بركة دعاكي يا مرات ابويا ...ده انا دعكت كرامته في الطين لما بقى شبه ابو قردان
ضحك الفتايات وقالت نسرين :-
_ احمدي ربنا انك بخير اللي اعرفه انه عصبي ومابيطقش يكلم بنات ....تعالي نحاول نعتذرله هي اي نعم مش حفلتنا اصلا بس هندخل ....
ذهبت معهم للحفل ورمقته من بعيد بابتسامة طفولية حتى بدأ يسأل الحضور عن اي معزوفة يبدأ بها فهتفت قمر وقالت بنبرة ريفية بعض الشيء :-
_ ادينا واحدة والله ما لينا غيره ...بتاعت الفنانة يسرا
واشارات بيدها يمينا ويسارا من جعل الضحكات تتعالى ورماها بنظرة منفعلة شرسة وهو يقف على المسرح وقال :-
_ هو ده آخرك في الموسيقى ؟! ....الجهل مسيطر .....انتي جاية من انهي غيط ؟

توقف المزاح ونظر اليها الجميع وقد بدأت تدمع عيناها من سخريته فقالت :-
_ ليا الشرف طبعا ....ولو أنت اتربيت زي فلاحين الغيطان ما كنتش تكلم بنت كدا .....
خرجت من الحفل وهي تزيل دموعها المنهمرة باناملها ورمقته الفتايات بغيظ وخرجوا خلفها من الخفل ولم يكترث لها كثيرا رغم أنه ندم بعض الشيء بداخله واكمل الحفل كأن شيء لم يكن .....
***********سبحان الله العظيم

تفاجئ بأبتسامة ظهرت على وجهه لهذه الذكرى التي لا يبدو تريد أن تفارقه واكمل عزفه .....

اتى الصباح بيوم جديد يحمل ما يحمل من مفاجآت ....
دلفت احد الممرضات لغرفة نادر فرأت دكتور محمود نائم على المقعد فإيقظته بتعجب قائلة :-
_ يظهر حضرتك نمت من غير ما تحس وماروحتش امبارح
مرر محمود يده على وجهه بتثاءب وقال :-
_ يعني هروح اعمل ايه يعني وأنا عايش لوحدي ....فضلت سهران جنب نادر اقراله من كتابي المفضل وسمعته شوية موسيقى ....
ابتسمت الممرضة وقالت :-
_ يارب يكون حاسس بس مايكونش في عالم تاني ومش داري بأي شيء
نفي محمود بقوة :-
_ سامع وحاسس وهيقوم انا متأكد ...احنا بقينا صحاب خلاص وانا مستنيه يتكلم ويفوق من اللي هو فيه
رمقته الممرضة باستغراب :-
_ أول مرة يا دكتور تتعلق بحالة كدا ؟!!
تنهد محمود مجيبا :-
_ لأنه بيفكرني بنفسي والحالة اللي دخلت فيها بعد وفاة والدي ....يمكن انا قدرت الحق نفسي من الاكتئاب بس هو ماقدرش ....
قالت الممرضة باسى :-
_ ربنا يرحم اموتنا جميعا

قال محمود مغيرا دفة الحديث :-
_ حضري نادر عشان هخرجه في الجنينة النهاردة ...عايزه يخرج يشوف الشمس شوية ويشم هوا ...ده افضل لحالته
وافقت الممرضة وقالت وهي تهم بالخروج :-
_ ملشي .. هروح اجيب الشباب الممرضين يجهزوه ...اديني ربع ساعة
دلف محمود للحمام الخاص بالغرفة وقال :-
_ طيب تمام ...على ما اغسل وشي وافوق انا كمان
*************سبحان الله وبحمده

اتت نعمة في الصباح الباكر وتوجهت لغرفة صديقتها رحاب حتى ركضت اليها عندما رأتها مستيقظة وقالت بقلق :-
_ حمد الله على سلامتك ....ايه اللي حصل يابنتي وعمل فيكي كدا ؟! انتي كنتي كويسة

اخذت رحاب نفساً عميقا وقالت :-
_ وقعت على السلم وانا ماشية وادي النتيجة
هزت نعمة رأسها وقالت :-
_ أنا شوفت اللي حصل امبارح ومن حقك تزعلي .. بس انا حذرتك كذا مرة وقولتلك ماتبصيش للعالي عشان هتتعبي ..
قالت رحاب بابتسامة :-
_ انتي ماتعرفيش ايه اللي حصل بعد كدا ...ده كأني بحلم يا نعمة ...هو اللي جابني هنا وماسابنيش غير من ساعتين بس ...فضل جانبي وصالحني ...انا متأكدة انه اعجب بيا اصلا من الأول ..
ضاقت نعمة حتى هتفت بصديقتها :-
_ افهمي بقى ما تبقيش عبيطة ....هو حاسس بالذنب مش اكتر يعني كل ده شفقة ...ماتخرجيش من حفرة عشان توقعي نفسك في بير غويط مالوش قرار ...
هتفت رحاب بتحدي :-
_ لا معجب بيا وحبني كمان
كاد عز الدين أن يدلف لغرفتها حتى صعق مما سمعه واعتتقادها الخاطئ في اهتمامه ....عاد خطوات للخلف حتى لا تراه وباب الغرفة مفتوح حتى ابتعد بخطواته عائدا الى مكتبه ....

***في المكتب ****
جلس على مقعده أمام مكتبه الخاص ونظر بغضب للاشيء قائلا :-
_ أزاي تفكر كدا ؟!!! .....مش معقول تبقى غبية للدرجة اللي تفهم تصرفاتي معاها حب أو حتى اعجاب ....أنا لازم اصححلها الصورة دي بأسرع وقت ...
اخذ هاتفه واجري اتصال على رقم ساندي فلم تجيب ...تنهد بحدة حتى ترك رسالة نصية ..
(حدديلي ميعاد مع والدك في اقرب وقت ...وده لو حابة نكمل )
ترك الهاتف من يده وقال :-
_ ده افضل حل يخليها تفهم من غير ما أواجهها واجرحها ...كفاية اللي هي فيه
***************صلِ على الحبيب

وقفت سيارة فخمة أمام باب المشفى وترجل ياسين منها مسندا شقيقته التي يتدلى شعرها الطويل ذات اللون الاشقر الطبيعي وعيناها البندقيتان ودلف لداخل المشفى بخطوات تباعا لخطواتها البطيئة من المرض ....قالت ميرنا :-
_ أنا عارفة أني تعبتك معايا يا ياسين ...بس انا مابحبش المستشفيات ولولا أنك حلفتني ماكنتش جيت النهاردة
ربت ياسين على كتفيها بحنان وقال :-
_ اهم حاجة تخفي وترجعيلي بألف سلامة يا حبيبتي ..مش عايز اشوفك تعبانة تاني بقلم رحاب إبراهيم
ابتسمت له وحبست دموعها واكملت طريقها البطيء حتى استوقفها ذلك الوجه الشارد الذي ينظر بثبات امامه ....رمقته بعمق ولعيناه التي التقت بعيناها وتألمت بشكل غريب عندما لاحظت مقعده المتحرك ...لمحت نظرة معذبة بعيناه تشبه نظراتها للحياة ....هناك خيط خفي قد جذبها منذ الوهلة الأولى لذلك الشاب القعيد حتى هتف شخصا وهاتفه بأسمه وكأنه يشجعه على المتابعة ...قائلا:-
_ شايف الكورة يا ناااادر
رددت اسمه بخفوت وودت لو تذهب اليه وتنظر له فقط ....لأول مرة يجتاحها هذا الشعور الغريب لشخصا لم تعرف عنه سوى اسمه فقط ....
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الرابع من رواية حورية وشيطان بقلم رحاب ابراهيم
تابع من هنا: جميع حلقات رواية حورية وشيطان بقلم رحاب ابراهيم
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها



ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة