U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

رواية حورية وشيطان بقلم رحاب ابراهيم - الفصل السادس

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص والروايات الرومانسية مع رواية رومانسية درامية جديدة للكاتبة المتألقة رحاب ابراهيم علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل السادس من رواية حورية وشيطان بقلم رحاب ابراهيم. 

رواية حورية وشيطان بقلم رحاب ابراهيم - الفصل السادس

تابع من هنا: تجميعة روايات رومانسية عربية

رواية حورية وشيطان بقلم رحاب ابراهيم
رواية حورية وشيطان بقلم رحاب ابراهيم

رواية حورية وشيطان بقلم رحاب ابراهيم - الفصل السادس

دلفت الممرضة لغرفة رحاب ووجدتها تبكي بحرقة فانكمش حاجبيها تعجبًا وهي تنظر لها وتساءلت وهي تعدو اليها بخطوات سريعة :-
_ بتعيطي كدا ليه ؟
هزت رحاب رأسها وكأنها لا تريد حتى حضور احد في هذا الوقت ولكن مع شهقاتها المتكررة والعنيفة كررت السؤال :-
_ طب قوليلي ..حاسة بوجع ؟ هروح انادي دكتور منال
هتفت رحاب بنبرة مرتعشة من البكاء وقالت :-
_ مش عايزة حد ...أنا عايزة امشي من هنا ...سيبوني امشي
حاولت أن تعتدل في فراشها ولكن تأوهت من الم رأسها وقدميها معاً فأسندتها الممرضة قائلة :-
_ أنا مش عارفة ايه اللي حصلك فجأة كدا !! ....سيباكي من شوية كويسة جدًا
نظرت رحاب للجهة الآخرى ولم تجيب ولكنها استمرت على بكائها فنظرت الممرضة بحيرة لحين استنتجت سبب بكائها وهو حالة التشوه الذي سببتها تلك الوقعة لوجهها فقالت بلطف :-
_ هتخرجي كويسة ما تخافيش ...الاشعة اللي عملناها للمخ طلعت سليمة الحمد لله وكمان الجرح اللي فرجلك هيخف في ايام ...ولو قلقانة من الجروح اللي في وشك فدي بقى محلولة ...النهاردة في دكتور تجميل جه زارك وانتي نايمة ..أنا مش عارفة جالك أنتي بالذات ليه بس ممكن يتبنى حالتك ...اسمع أن في دكاترة بيختاروا حالات معينة ويعالجوها ببلاش ...
ابتلعت رحاب ريقها بدهشة قائلة :-
_ دكتور زارني ؟!...أزاي ماحستش ..ومين ده ؟
ابتسمت الممرضة وقالت :-
_ انتي قلقانة كدا ليه المفروض تفرحي ...هو اسمه ياسين فاضل ولما سألته هو جاي ليكي ولا لأ قالي تقريبًا ...يبقى أن شاء الله زي ما بقولك كدا .....انا أول مرة اشوفه هنا بصراحة لأني لسه جديدة في المستشفى عشان كدا ماكنتش اعرفه ...طالما دخلك يبقى هتبقي من ضمن اللي هيختارهم بأذن الله
لم تشعر بأي راحة فيما سمعته بل كل شيء كان شعوره سواء ...ظلت تبكي بصمت حتى لا تثير شكوك الممرضة حتى ربتت الممرضة على يدها قائلة بهدوء:-
_ ربنا وقفلك ولاد الحلال ...مبسوطة عشانك ..بطلي عياط بقى
شردت اعينها بتيهة وحزن حتى عبس وجه الممرضة بيأس وقالت وهي تخطو للخارج :-
_ هرجعلك تاني ...هروح اشوف بقية المرضى ورجعالك اتكلم معاكي شوية ...
تركتها حتى على صوت بكائها من جديد وقد حدث شرخ كبير بقلبها تقسم أن شعوره لم يندمل ولن تنساه طيلة عمرها ....في غمرة سعادتها دفعها بكل قسوته الى بئر الآلام ...كم كانت بريئة وغبية في آن واحد ...اهكذا يفعل بنا الحب ؟!
________________________صلِ على النبي الحبيب

اتجه دكتور محمود للغرفة التي اخبره بها عز الدين في نهار هذا اليوم ...وارشده لحالاتها وكيفية اقناعها بالبقاء وذلك بحيل الطبيب النفسي ....قرع بهدوء على باب الغرفة ثم فتحه ببطء ليرسم بسمة جميلة على وجهه ثم توجه الى فراشها بخجوات هادئة لا تحدث ازعاج ....

راقبته وهو يقترب اليها ولم تتعجب كونه يرتدي زي الاطباء الابيض فظهوره كان طبيعيًا ولم يثير شكوكها أو حفيظتها في هويته ....توقف بالقرب من فراشها قائلاً:-
_ ممكن اقعد شوية ؟
صممت وهي تجعد حاجبيها تعجباً فتابع هو بمرح :-
_ قولتيلي ماشي .... شكرا شكرا
قالت بصوت رقيق متساءل :-
_ هو حضرتك مين ؟
نظر لها وشعر بشيء غريب يتسلل بداخله لجمالها العذب الرقيق ولكنه تمالك فكره واجاب :-
_ حضرتي يبقى دكتور في المستشفى هنا ...وعشان ما تستغربيش ...انا طالب منك خدمة
ضيقت ميرنا عينيها باستغراب وحاولت تفكر سريعا بأي شيء يفكر فيه هذا الشاب وقالت بفضول :-
_ اتفضل قول
قال محمود موضحا :-
_ بصراحة انا بالصدفة عرفت أنك رسامة ...ومتسألنيش أزاي ...عشان كدا عايزك تساعديني في حاجة ...أنا عارف أنك مريضة ويمكن ده طلب سخيف مني ...بس انساني جدًا ...
شعرت ميرنا بأنها رأته قبل الآن وازعجها كلمة "مريضة " فهتفت بعصبية :-
_ أنا مش مريضة بعد اذنك ....بس كمل
تابع محمود :-
_ متأسف ...المهم انا طبيب نفسي ...وعندي حالة حاولت معاها كتير بكل الطرق لكن مافيش أي تقدم لحد.دلوقتي ...انا بس نفسي يحرك حتى صوابعه ....ولما عرفت أنك رسامة فكرت أنك تساعديني كل يومين مثلا نقعد معاه وتعلميه يرسم يمكن يبقى في امل ....مش هتعبك ..نص ساعة كل يومين أو تلاته كفاية أوي ....

صمتت ميرنا لدقيقة وقالت :-
_ هو مش بيتحرك خالص ؟
هز محمود رأسه بالايجاب حتى اتسعت عيناها بدهشة وقالت :-
_ بس صعب جدًا يستجيب ...طالما وصل للمرحلة دي
قال محمود موضحا:-
_ انا فكرت اقوم انا بالدور ده بس في مانع لسببين .. الأول أنه محتاج يشوف ناس جديدة أو حتى يحس بيهم وأني مش دايما هكون الطرف الوحيد اللي عايز يساعده لأن ده هيكبر عنده احساس الملل والنفور مني ....التاني أن رسمي زي الزفت اصلا
ابتسمت ميرنا رغما عنها وظهر غمازتيها الجميلتين فتوقف محمود قليلا لتقل هي :-
_ حضرتك ملاحظ حالتي اكيد ....مش هرفض بس على الاقل سيبني افكر في الموضوع لأن حالتي الصحية سيئة جدا الفترة دي ومش عارفة هقدر اساعد حضرتك ولا لأ....

نهض محمود وهو يتنهد بيأس وقال :-
_ طبعا فكري براحتك ...وياريت توافقي لأن نادر يستحق أن يوقف على رجليه تاني ونحاول نساعده ... هسيبك ترتاحي... بعد اذنك
استدار ليخرج حتى اتسعت عيناها لذكر اسم "نادر " وهتفت تلقائيًا :-
_ موافقة
هنا تذكرت وجهه وهو يمرر الكرة أمام ذلك الشاب الذي رأته عندما اتت الى هنا ....دق قلبها بقوة وهي تكمل :-
_ خلاص مش هزعل حضرتك ...هنبدأ من امتى ؟
اتسعت ابتسامة محمود وقال :-
_ لو حبيتي من بكرا ...بس هاخد الآذن من الدكتور المسؤول عن حالتك الأول
هزت رأسها بموافقة وظهرت على وجهها شبح ابتسامة ...خرج محمود وشعر بالسعادة بنجاح خطته ....

طلت ابتسامة هائمة على وجه ميرنا وقالت بخفوت :-
_ اكيد هو نادر ....معقول القدر يسهلي الفرص بالطريقة دي! ...اتمنيت أني اشوفه تاني ومافاتش ساعات إلا واتحققت امنيتي ...وهعلمه اكتر حاجة بحبها كمان ...مش مصدقة !! ...بس اكيد هو عرف أني رسامة من الممرضة لأني قولتلها تكلم ياسين ويجبلي الادوات بتاعتي
اتسعت ابتسامتها أكثر ولأول مرة تشعر بالسعادة في هذا المكان الذي لطالما مقتته وكرهته ....وفراشات الحب تحلق بسماء قلبها ...من النظرة الأولى
___________________________سبحان الله وبحمده

في شقة سامح ....
تململ في فراشه عندما صدح رنين هاتفه واجاب بصوتٍ كسول :-
_ ايوة يا محمود ؟ عرفت حاجة ؟
نفى محمود هذا الشيء وقال :-
_ كل شيء طبيعي لحد دلوقتي ...لكن ماينفعش ابات النهاردة كمان في المستشفى ...فاروق الالفي حذر أن مافيش دكاترة يفضلوا جنب المرضى غير وقت العمل وانا عارف أنه يقصدني ...ابوك بدأ يشك فيا وده اللي كنت عامل حسابه
اعتدل سامح بعصبية في فراشه وقال :-
_ يبقى ناوي على حاجة النهاردة أو بكرا بالكتير
قال محمود بحيرة :-
_ المفروض أن عز عنده نبطشية النهاردة ....ما اظنش النهاردة يا سامح ...هو مش بيجازف وعز موجود في المستشفى عشان ما يكتشفش حاجة ...صعب يكون النهاردة
زفر سامح بانفعال وقال :-
_ بس ماينفعش تسيبها بردو ...حاول تعمل حاجة يا محمود وتفضل عندك ...لازم امسك دليل عليه عشان اثبت لعز حقيقة ابوه ...أنا متأكد أن فرصة زي دي مش هيفوتها ....
وافقه محمود قائلا :-
_ وانا كمان متأكد خصوصاً أنه ما ثبتش وجودها لحد دلوقتي في المستشفى ده غير كمان أن اتعملها تحليلات معينة المفروض أن في حالتها مالهاش لازمة اصلا وده ما بيحصلش إلا في حالة واحدة بس...لما بيكون ناوي على حاجة
مرر سامح يده على شعره بعصبية واردف بغضب :-
_ أنا عندي حفلة اليومين اللي جايين والمفروض ابقى موجود مع فرقتي عشان البروڤات ...والموضوع ده خانقني ومش عارف اشيله من دماغي عشان اعرف اشتغل
رد محمود :-
_ خلاص ما تقلقش انت ...أنا هحاول اعمل حاجة وارجع المستشفى تاني ....ولو في جديد هكلمك واقولك ..
انتهى الاتصال المعتاد بزفرة قوية من سامح قائلا :-
_ نفسي امسك دليل بإيدي واسلمه بنفسي لعز وساعتها هكسر فاروق الالفي زي ما ذل وكسر امي زمان وسابها تموت في الشوارع ...أنا مش هسجنه انا هخلي عز يكرهه ويبعد عنه وده بالنسباله اصعب من السجن ...
سمع صوت هاتفه مرة أخرى واجاب على الفور ليسمع صوت انثوي قائلا :-
_ هاي سامح ...عامل إيه ؟
سامح :-
_ الحمد لله يا داليا ...أنا عارف أني متأخر على البروفات بس بكرا هكون معاكم بإذن الله عشان الحفلة اللي مستنيانا
قالت داليا بحرج :-
_ لأ انا مش بكلمك عشان كدا ....أنا المفروض اسافر عشان اختي تعبانة شوية والدكتور قالها هتولد بعد ٣أيام ...ماما جانبها بس انا قلقانة عليها واحتمال ما احضرش الحفلة
اجاب سامح :-
_الف سلامة عليها ....بس انتي مطلوبة بالاسم يا داليا في الحفلة وماينفعش نعتذر بعد ما عدى ٣اسابيع على الاتفاق ! ....
تنهدت داليا بضيق وحاولت أن تخرج من هذا المأزق :-
_ طب بص ...أنا هحضر الحفلة وامشي على طول ...هسافر بعدها مش هستنى ...أنا عارفة يا سامح أنك مش بإيدك حاجة بس الظروف جت كدا بقى معلش
ابتسم سامح واجاب :-
_ عارف ....ربنا يطمنك على اختك وتقوم بالسلامة
انهى الاتصال وعاد للنوم ولكنه لم يغفى فنهض وتوجه للحمام لأخذ حماما سريعا ليفيق .....
____________________________سبحان الله العظيم

ترك محمود هاتفه على منضدة بقرب سرير نادر وخرج من المشفى قاصدًا بذلك الرجوع مرة أخرى بحجة الهاتف ....

أمام غرفة رحاب بالمشفى .....
نظر احدهم للعاملة التي تقف أمام "الكونتر " للاستعلامات وتدعى سلمى واقترب منها هامساً :-
_ فضيلي الطريق
قالت سلمى بصوت قصدت خفوته :-
_ محدش من الدكاتره هيمر النهاردة ...أنت مش قولت دكتور عز اخد اجازة مفاجأة ؟
هز الرجل رأسه بالايجاب وقال :-
_ اه ...بس بردو نعمل احتياطنا ....افرضي حد من الممرضات دخلت ومالقيتهاش !!
نفت سلمى هذا وقالت :-
_ لأ ...هبة اللي بتدخلها وانا بعتها على العناية ومش هتعرف تطلع غير بعد ساعتين على الاقل ...تكونوا خلصتوا كل حاجة ..وجبتوها تاني ...أنا جهزت كل حاجة
غمز الرجل باعجاب للممرضة ثم خطا باتجاه غرفة رحاب بتسلل ....واتت خلفه الممرضة الذي ارتدت الكمامة كقناع تختبى خلفه
لم تريد أن يراها أحدد وهي تبكي بعد الآن فبمجرد أن شعرت بخطوات تقترب تظاهرت بالنوم ....قال الرجل بخفوت :-
_ كويس أنها نايمة عشان نعرف ننقلها بسهولة من غير ما نحتاج لمخدر
بدأت رحاب تشعر بشيء غريب ولكن كان ابعد شيء عن ذهنها هو ما ستؤول اليه الأمور .....
حملوها بواسطة المفرش الممددة عليه على عربة متحركة أخرى .....حاولت أن تصرخ ولكنها شبه مقيدة بينهم فلا ملجأ سوى التضرع الى الله لينقذها ... فتحت عيناها قليلا فلم ترى احدًا حولها وكأن جميع الاطباء والممرضات هاجروا المشفى فجأة !! ...
حاولت أن تصرخ ولكن الرجل الضخم باغتها بسكينة حادة متوجهة الى عنقها تحت التهديد حتى تصمت ....
قالت برعب :-
_ انتوا واخديني فين ؟ سيبووني
قالت الممرضة وهي تشير لها أن تصمت :-
_ هننقلك لاوضة تانية ...اسكتي بقى
ابتلعت رحاب ريقها برعب ورعشة تجتاح جسدها العاجز عن الحركة وكادت أن تصرخ ليصفعها الرجل على وجهها الملفوف بالشاش الطبي لتسيل بعض الدماء وتعكر بياض اللفافة وتاهت هي بحالة اغماء بعد كتم صرخة مؤلمة .... وسرعان ما بدأت تفيق منها

توجهوا الى المصعد لاخر دور علوي حتى استقبلهم رجلان آخران بمبنى خالٍ من سواهم .....دلفوا بداخل غرفة سرية بالمبنى واتى فاروق لينبأهم عن توخي الحذر .....قال احد الاطباء المشتركين بهذا الجرم :-
_ اول ما نخلص هترجع على طول من غير ما حد يحس يا دكتور فاروق بقلم رحاب إبراهيم
فتحت رحاب عيناها ونظرت لفاروق بذعر ولكنه لم يلمحها ظنا منه إنها مخدرة مثل عادة أي ضحية تأت الى هنا ...
خرج من المكان سريعاً عائدًا الى منزله ....

قال طبيب التخدير :-
_كويس أن الكانيولا في ايدها جاهزة....
وخزها بالمخدر عبر الوريد حتى تاهت بعد لحظات بسيطة ، وبدأ يشق طريق بأحد المشارط الطبية على جسدها ليصل الى الكلى اليمنى ......وهنا فُتح الباب فجأة
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل السادس من رواية حورية وشيطان بقلم رحاب ابراهيم
تابع من هنا: جميع حلقات رواية حورية وشيطان بقلم رحاب ابراهيم
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها



ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة