هذا الموقع محمي بموجب اتفاقية حماية حقوق المحتوي العالمية

رواية وحوش لا تعشق رحاب إبراهيم - الفصل السابع

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص والروايات الرومانسية مع رواية رومانسية درامية جديدة للكاتبة المتألقة رحاب إبراهيم علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل السابع من رواية وحوش لا تعشق رحاب إبراهيم. 

رواية وحوش لا تعشق رحاب إبراهيم - الفصل السابع

تابع الجزء الأول من هنا: جميع فصول رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم

رواية وحوش لا تعشق رحاب إبراهيم
رواية وحوش لا تعشق رحاب إبراهيم

رواية وحوش لا تعشق رحاب إبراهيم - الفصل السابع

جلست في غرفتها بحزن ، فهي لم تكن مثل أي عروس تستعد لزفافها ، حتى انها حملت امها مسؤولية اختيار فستان الزفاف واختارته ليالي بعناية شديدة ...

حتى اليوم لم يبدو له أي اشارة أنه سيأتي ،فالجميع يظنون ذلك ..وهي تشك بالأمر وكل يوم يأتي تأمل بإتصاله ولكنه لم يفعل ..قالت بتوتر ممزوج بالغيظ :-
_ ماشي يا آدم ، هخلص كل اللي بتعمله فيا ده بعدين ...
ثم تابعت بنبرة خائفة :-
_ يا ترى هيجي ولا لأ ؟!
__________________ صلّ على الحبيب 😍

اتت فاطمة متأخرة إلى العمل صباحا وهي تركض بسعادة بعد أن علمت انها نالت درجة رفيعة تؤهلها لدخول كلية الهندسة ثم فتحت المحل سريعا وبدأت العمل قبل أن تأتي نايا ....
انهت فاطمة مسح الأرض ودلفت كعادتها تبدل ملابسها المبتلة حتى تبدأ في تنظيم الفساتين ...اتت نايا ووضعت حقيبتها على المكتب وجلست :-
_ اعمليلي فنجان قهوة يا فاطمة
ذهبت فاطمة لتعده حتى عادت بعد قليل وبيدها فنجان القهوة ثم قالت :-
_ هو انا هقبض النهاردة ولا بكرا يا مدام نايا ؟
اجابت نايا بتأفف :-
_ بكرا أو بعده ....
عقدت فاطمة حاجبيها وقالت بنبرة خجلى :-
_ طب ممكن تقبضيني النهاردة عشان في حاجة عايزة اجيبها ضروري ، حتى لو هتخصمي اليومين اللي فاضلين من الشهر ..
لوت نايا فمها باستهزاء ثم اخرجت من حقيبتها وبدأت في عده سريعا ومدت يدها بالراتب في امتعاض وكأنها تتصدق به ...اخذته فاطمة بوجه عابس من اسلوب هذه المرأة الكريهة ....
واضافت نايا :-
_ انا ما خصمتش اليومين ..يارب يطمر
بلعت فاطمة هذه السخرية ثم عادت للعمل وهي تقسم انها ستبحث عن عمل آخر عما قريب ولن تظل هنا ....

_____________________اذكروا الله

قد اقترب المساء وبدأ عقد القران بوجود الاقارب والاصدقاء ...وإلى الآن لم يأتي آدم ....
مر بعض الوقت ...
انهت الميكب ارتيست عملها ثم تعالت الزغاريد ومريم تنهض من مقعدها ...ضمتها ليالي بمباركة حتى قرع باب الغرفة ودلف فهد وعمر ...وقال لمريم التي كان عيناها ذابلة من كتم البكاء حتى لا يلاحظ احد ..
أشار عمر للورقة الذي بيده وقال :-
_ امضي على القسيمة يا مريم ..
انكمش تعابير وجهها دهشة وقالت :-
_ همضي وآدم لسه ما جاش ؟!
نظرت ليالي لفهد وعمر بمكر ثم قال عمر قبل ان ينفجر من الضحك :-
_ آدم هنا من امبارح بس ماكنش عايزك تعرفي ..عملك مفاجأة
ابتسم قلبها وظهرت على وجهها الابتسامة التي اخفتها بتذمر طفولي ثم قالت :-
_ بقى كدا 😒
قال فهد بمشاكسة :-
_ هتمضي على العقد ولا نقول للمأذون يمشي
وكزته ليالي بضحكة ثم أخذت الورق من عمر واعطته لمريم حتى توقع عليه ....

ارتفع صوت الزغاريد من كريمة الخادمة مرة أخرى وصاحت رنيم بمرح حتى نظر لها فهد بحدة وابتعدت منه بذعر 😨
وقعت مريم على عقد زواجها بابتسامة سعيدة تعجب منها وكأن روحها عادت لقلبها من جديد ....
بارك لها الجميع بمحبة ثم اخذها عمر من يدها للاسفل وقالت :-
_ طب انا هنزل ليه ؟
اتسعت ابتسامة عمر وقال :-
_ معلش
ورغم ان ليالي اخفت وجهها بمجرد خروجها من غرفة مريم ولكن شاكسها فهد وقال :-
_ البسي نضارة يا لولو
صدمت ليالي وهي تهبط الدرج مع فهد :-
_ ليه ؟ 😟
اجابها بمرح في عيناه :-
_ اصل عنيكي حلوة واخاف تتخطفي من وسطينا ، شكلي انا ايه ساعتها 😶

لكمته بيدها بضحكة اخفاها غطاء وجهها وقالت محذرة:-
_ بس يا لمض ، وبطل تزعق لرنيم كل ما تشوفها البنت بتخاف منك ...
مط فهد شفتيه بضيق وقال :-
_ ما اعرفش ، انا اتعودت ازعقلها كل ما اشوفها ..
ضحكت ليالي مرة أخرى وقالت :-
_ شكلها كدا هتكون النصيب ....
اشاح فهد بنظرته وقد غضب فعلا من فتح هذا الأمر مجددا .....
بقلم رحاب إبراهيم
دلفت مريم بيد والدها إلى غرفة الصالون ونظر المأذون لتوقيعها ثم سألها بشكل روتيني على موافقتها ...صممت قليلا لترفع نظرتها إلى آدم الذي كان هائم بوجهها بشرود ثم هزت رأسها بالموافقة وظهر على وجهها الحياء والخجل ...
انهى المأذون عمله ثم ذهب ...وجذبت ليالي كلا من فهد وعمر إلى الخارج حتى يتثنى آدم لمحادثة مريم على انفراد فهي الآن زوجته بشكل رسمي وغدا زفافهم ....

نهض من مقعده ونظر لها الآن بملئ عيناه وتفحص وجهها ببطء وهذا ما كان لن يستطيع فعله قبلا ...قال وهو يقترب منها :-
_ الف مبروك
ابتعدت هي خطوات للخلف بخوف وارتباك واجابته بنبرة متهدجة :-
_ الله يبارك فيك
اصطدم ظهرها بالحائط ووقف هو امامها متأملا عيناها بعمق وقال بمكر وتسلية :-
_ الف مبروك على نجاحك ، اما الجواز مش عارف اباركلك ولا اعزيكي
تذمر وجهها بإستياء ثم اخفضت عيناها بضيق ...
نظر لخاتم الخطبة الذي بيدها اليمنى و جذب يدها حتى لامس اناملها الرقيقة وابدل الخاتم لليد اليسرى ...

اتسعت عيناها وهي تراه يرفع اناملها ليقبلها بحنان وقال بهمس بجانب اذنها :-
_أول مرة امسك ايدك و على فكرة ...انتي زي القمر وده شيء مش في صالحك
تورد خديها بشدة وحاولت أن تبتعد عنه حتى جذبها من يدها إليه وقال بخبث :-
_ ما تخافيش ....انا عند كلامي
شعرت بالحيرة من أمره وهي تنظر إليه ..فكيف يفكر هذا الرجل ؟!
ثم همس مرة أخرى وقد تبدلت نبرته بالوعيد :-
_ ومش ناسي كلامك ليا يوم الخطوبة ...

ابتعد عنها ونظرة الغضب لمعت بعيناه ثم ذهب من الغرفة وتركها ترتجف من الارتباك ......

________________اللهم لا إله إلا انت سبحانك اني كنت من الظالمين

عادت فاطمة إلى منزلها وبيدها علبة مزينة بها الهدية التي بحثت عنها بمجرد أن خرجت من العمل ، وقالت معلنة خبر النجاح لوالديها مما جعل اباها ينهض بابتسامة ويضمها بقوة وسعادة وفعلت ذلك الام ثم قالت :-
_ والله انتي اللي تستاهلي هدية يا بطة
ابتسمت فاطمة وقالت :-
_ مانتي اديتيني هديتي يا ماما ...الفستان
انا مبسوطة بيه أوووي ...
رفق قلب الأم بسعادة وقالت داعية :-
_ ربنا يكتبلك الفرحة في كل خطوة يا فاطمة ..يااارب
قال مصطفى مستفسرا :-
_ هو لازم تروحي الفرح ده يابنتي ؟
اجابت فاطمة سريعا :-
_ عشان مريم يابابا هروح ، والنبي ما تقولي لأ وتكسر بخاطري ..
نفى مصطفى وأجاب :-
_ لأ مش هرفض ، روحي وانبسطي يابطة ، بس هوصلك
وافقت فاطمة بسعادة ....ثم قالت :-
_ هروح بعد صلاة الجمعة بكرا ..عشان ابقى مع مريم زي ما قالتلي ..ولا استنى شوية ؟
قالت الام :-
_ لا يابنتي استني شوية دول مهما كان ناس اغراب عننا ، وهي عزمتك وانتي هتروحي زي اي غريب ...
هزت فاطمة رأسها بالموافقة .....

__________________________استغفروا الله

في اليوم التالي ....

بدأت فاطمة تستعد للذهاب حتى اتت امها قائلة :-
_ انا بقى اللي هزوقك
رمقتها فاطمة بشك :-
_ هتعرفي ولا
اطرفت الام بثقة وقالت بابتسامة مرحة :-
_ هتنبهري
انكمش وجه فاطمة بتذمر وشكت في الأمر حتى قالت بقلق :-
_ ربنا يستر ، هروح البس الفستان وجيالك هوا

بعد دقايق خرجت من الحمام وهي ترتدي الفستاذ الأسود ولفت حول نفسها بابتسامة سعيدة وقالت :-
_ بذمتك مش عسل
ابتسمت نعيمة واكدت وهي تجذبها للحلوس حتى تبدأ في تزيننها :-
_ عسل وسكر يابت كمان ، تعالي بقى عشان ازوقك بإيدي
ده البنات اللي في الكباريه علموني اللي ما عرفتوش في الدنيا....
استاءت فاطمة وهي تجلس :-
_ ربنا يبعدنا عنهم ويهديهم
آمنت الأم ثم بدأت ببعض الادوات التي كانت تجمعها وهي مُلقاة بالمهملات أثناء عملها في الملهى ..

_______________________صلّ على النبي

ضرب باسم كتف صديقه عمر بخفة وقال بمزاح :-
_ مش كان زمان ده فرح ابني دلوقتي يا خاين

ابتسم عمر بسعادة واجابه :-
_ طب ماهو فرح ابنك وبنتك كمان ، ولا مش معتبرهم ولادك ؟
نفى باسم بابتسامة صادقة ثم قال :-
_ لا والله ، انت عارف أن ولادك هما ولادي وبالذات آدم ، ليه مَعزة خاصة عندي ...الف مبروك يا عمر ..ربنا يتمملهم بخير يارب ..
اجاب عمر وقد زاد ارتياحه لتفهم صديقه :-
_ الله يبارك فيك يا صاحبي

تمتمت ريهام بتحذير إلى أنس الواقف بجانبها وقالت :-
_ فك تكشيرتك دي شوية الناس بدأت تاخد بالها منك ،يابني هتلاقي ست البنات اللي تحبك وتبقى طايرة بيك ،الدنيا ما وقفتش على مريم يعني ...
أخر أنس الكلمات من فمه بالكاد والغضب لم يفارق عيناه ثم قال بكره :-
_ انا بكره آدم ده ، مش عارف ليه دايما مركز معايا ، وحاسس أنه عمل كدا مخصوص عشان يتحداني

اتسعت عين ريهام في ضيق ثم اشارت له بسبابتها وقالت :-
_ الصراحة بقى آدم لا مركز معاك ولا حاجة ، انت اللي مركز معاه من صغرك ، وبعدين هيتحداك ليه ! ، مريم هي اللي اختارت ..واعقل بقى البنت فرحها النهاردة ...وكلها كام ساعة والحفلة تبدأ ....
هتف أنس بعصبية :-
_ اومال جايباني بدري ليه ؟ ماكنت جيت في وقتها ومشيت ..
زمت ريهام فمها بغيظ وقالت :-
_ عشان محدش يتكلم عليك ولا يقول أنك زعلان ، بس انا غلطانة ، ياريتك في نص عقل مالك أخوك ...

امتعض وجه انس ثم ابتعد عن والدته لأحد الاركان ...
زفرت ريهام بضيق لأجل ابنها وتذكرت عذابها الماضي وقالت :-
_ماجاليش من وراك يا عمر غير وجع القلب زمان ، ودلوقتي الماضي بيتكرر مع ابني .....ربنا يهديك يا أنس ...

_________________________سبحان الله وبحمده

افترش الرداء الأبيض مقعدها الذي تجلس عليه في غرفتها وهي تستعد لتزيين وجهها بيد سيدة ماهرة ...وجلست ليالي مع بعض الفتايات تراقب ابنتها في صمت ممزوج بالسعادة وبعض وخزات الألم التي تشعر بها أي أم في هذا الوقت...

بدأت الكوافيرة تنتقي الالوان المناسبة لوجه مريم وبدأت في تزيينها بهدوء ، وهذه كانت أرادة ليالي أن تتزين ابنتها مع جميع التجهيزات اللازمة في المنزل حتى تُشبع عيناها منها قبل أن تسافر غدا ....

كل شيء بداخلها يهتف بدعوات إلى رب العالمين كي يسعد صغيرتها في زواجها....

_______________________________سبحان الله العظيم

دلف مصطفى بالمنزل مع توقيت انتهاء نعيمة من تزيين ابنتها ...نظرت فاطمة للمرآة بشك حتى اتسعت عيناها بذهول ولم تعتقد أن امها ماهرة إلى هذا الحد ...قالت بدهشة :-
_ الله...حلو أوووي يا ماما وشكله طبيعي كمان
ابتسمت الأم بثقة وسعادة وقالت :-
_ مكياج رقيق بس حلوو أوووي
نهضت فاطمة وضمتها بقوة وفرحة ثم بدأت تلف حجابها ولم تصدق أن هذا وجهها .....
انتظرها مصطفى حتى انتهت وقال بتحذير :-
_ انا هستناكي برا ، خلي بالك من نفسك ومتتأخريش
وافقت فاطمة وهي تغمس قدميها في الحذاء الفضي وبذلك قد انتهت بشكل كامل وقالت بسعادة وهي تتمايل بمرح:-
_ خلي بااالك من بطة بطاااااة 😂
لم تستطع الام كتم ضحكتها ثم أشارت لها فاطمة ملوحة وهي ممسكة بيد اباها تسنده بسبب جبيرة قدمه .... وبيدها الأخرى صندوق الهدية الذي حملته بحقيبة حتى تصل .....

____________________ الاستغفار حياة 😍

كان فهد منهمكا في الاستعدادت الضرورية للقاعتين التي خصصهم وزينهم للعرس في الڤيلا ، و قد خصصت أحداهم من قبل للمناسبات ....اقترب الوقت وهو لم يستعد إلى الآن ..

بضع خطوات كانت تفصل بينها وبين العنوان المطلوب بعد أن ترجلت من السيارة الأجرة ومعها والدها ...قال مصطفى وهو يجلس بجانب أحد الاسوار :-
_ هستناكي هنا يا فاطمة ..وزي ما قولتلك متتأخريش ، ساعتين بالكتير وتكوني قدامي ....
وافقت فاطمة سريعا ثم توجهت للڤيلا وهي تراقب حشد السيارات الفاخرة حولها وقد بدأت الشمس في المغيب...
دلفت مع بعض الافراد المتوجهين للداخل .....

كان يتمم على الاضاءة من الخارج حتى لمح طيفها سريعا ولكن اختفت بالداخل ولم يتأكد منها جيداً.....زفر بضيق وقال بعصبية :-
_ وبعدين بقى هو انا هحلم بيها وانا صاحي كمان !!
نظر حوله وهتف لأحدا من العمال ليصلح شيء من الانوار قد تدلى قليلا ولم يكن مبررا كافيا لحدته وعصبيته هذه ...

_______________________لا حول ولا قوة إلا بالله

دلفت بتوتر وهي تراقب من حولها في صمت قلق ودب كعب حذائها قليلا مما جعلها تغتاظ منه حتى انتبه لها عمر وبعد دقائق تذكرها وهذا لتغير هيئتها بعض الشيء ،اقترب منها بابتسامة مرحبة :-
_ اهلا وسهلا يا فاطمة ، نورتينا
ابتسمت له بصدق وردت التحية :-
_ البيت منور باصحابه ، الف مبروك لمريم ، ربنا يسعدها يارب
اجابها بنفس بسمته :-
_ تسلمي يابنتي ، مريم فوق اطلعيلها ، هي مستنياكي وكل شوية تسأل عليكي
أشار لكريمة وهي تقدم بعض المشروبات للضيوف حتى اتت وقال لها :-
_ طلعي فاطمة لمريم يا كريمة بعد اذنك
هزت كريمة رأسها بالايجاب واشارت لفاطمة أن تأتي معها ....
صعدت فاطمة الدرجات وقلبها يدق بعنف وهي ترى من حولها من النساء الاثرياء قبل أن تفصلهم قاعات الفرح و قد القى عليها بعضهم نظرات ازدراء ...
مطت شفتيها بمرح وقالت بخوفت :-
_ ماشي ياختي انتي وهي ، زوزو عاملوها كده بردوا 😏
(خربيت زوزو 😂روبا)

الجزء الثانى من الفصل ال7 وحوش

في الممر المؤدي لغرفة مريم كانت تتحرك وتشعر بالتيهة في هذا الثراء ، حتى توقفت كريمة أمام أحد الغرف بالممر وقالت :-
_ مريم هنا ،ادخليلها
ذهبت كريمة وتركتها أمام الغرفة ....قرعت فاطمة الباب بتوتر حتى سمعت صوت سيدة يسمح لها بالدخول..
فتح الباب بانامل ترتجف قليلا ثم صاحت مريم عندما لمحتها عبر المرآة وقد قاربت على الانتهاء حتى اشارت لها وهي تفرد ذراعيها :-
_ فطووووومة
اسرعت فاطمة لها وكأنها تعرفها منذ سنوات حتى ضمتها مريم بقوة وقالت مرحبة بسعادة :-
_ انا مبسوووطة أوووي انك جيتي ، ما تعرفيش فرحتيني أد ٱيه ..
وضعت فاطمة علبة الهدية التي تحملها وقالت :-
_ الف مبروك يا روما ، دي هدية بسيطة كدا يارب تعجبك
قالت مريم بصدق :-
_ اكيد هتعجبني ،ووجودك النهاردة احلى من مليون هدية عندي ...
تعجبت ليالي من هذا الود وقالت متساءلة :-
_ طب عرفيني يا روما بيها ، صاحبتك ؟
كادت مريم أن تقول ما حدث حتى قالت بقلق :-
_ دي ...دي ...دي اللي اختارتلي فستان الخطوبة يا ماما ..فاطمة
فهمت فاطمة من توتر مريم أنها لم تخبر والدتها عما حدث واكتفت بالنص الآخر حتى وافقت فاطمة الحديث بهزة من رأسها :-
قالت ليالي شاكرة :-
_ عقبال فرحك يا فاطمة واجيلك لحد عندك ..بس ادعيلي اني اخف شوية عن كدا بقى
قالت كلماتها بابتسامة مرحة ولكن عقدت مريم حاجبيها بألم وقالت :-
_ ربنا يخليكي ليا يااارب ويباركلي في صحتك
صاحت رنيم معترضة :-
_ عايزين نفرفش شوية قبل ما ننزل ، مش هعرف اتحرك في الجمع السعيد اللي تحت ده ....
كانت فاطمة تبتسم للجميع وهي تنظر لهم حتى قالت ليالي :-
_ معلش يا رنيم روحي ناديلي كريمة عشان عايزاها ...
قالت رنيم وهي ترتب فستان زفاف مريم من الذيل ..
_ حاضر ، هعدل بس ديل الفستان وهروح اناديلها ...
قالت فاطمة وهي تريد مساعدتهم :-
_ هروح اناديلها انا ، انا عرفت الطريق ...
ابتسمت ليالي شاكرة لها بإمتنان

________________________اللهم لك الحمد والشكر

قرر الصعود لغرفته حتى يبدل ملابسه فصعد سريعا بخطوات عصبية قد تملكت منه منذ دقائق ولم يكف غضبه من نفسه و كادت أن تدلف فاطمة للأسفل حتى رأته يصعد ولحسن حظها أنه ينظر لهاتفه ... عادت للخلف بصدمة وجسدها يرتجف خوفا منه ...من أتى به إلى هنا ؟!
ركضت ولم ترى إلى أين ولكن يبدو أنها دخلت بممر غريب غير الآخر المؤدي لغرفة مريم ......قالت بعصبية يصرخ بها الخوف :-
_ كان لازم اتسحب من لساني وانزل انا ، ما كنت فضلت فوق بكرامتي ، ايه اللي جابه هنا ده كمان هو ورايا ورايا ، ااااااهربي ياااا بطة ....
ركضت بالممر وكانت ترتجف كلما تصورت أنها ستقف أمامه مجددًا ،الممرات أمامها ولا تعرف إلى اين تتجه ؟ ،فيبدو أن كل الطرق تصل إليه ! ، دقات قلبها تسارع طرفات عيناها بخوف حتى رأت غرفة مفتوحة بعض الشيء بآخر الممر ، نظرت إليها بحيرة حتى دق قلبها بهلع عندما انتبهت لخطوات تقترب ..اسرعت إلى الغرفة التي ما أن دخلتها حتى اغلقت الباب وهي تتنفس بصعوبة ...
مسحت المكان بنظرة عيناها حتى هلع قلبها مجددا عندما سمعت الخطوات على مقربة طفيفةٍ منها ....ركضت خلف الستارة المسدلة بجانب باب الشرفة لتختبئ حتى فتح فهد باب غرفته ودلف بداخلها ...

القى هاتفه على الفراش بغضب وهو يزفر بضيق ، جلس على المقعد بثقل جسده المفتول العضلات ووضع يديه على رأسه وأراد لو يخرجها من عقله الذي استحوذت عليه من كثرة التفكير بها ، انتفخ عروق رقبته وقال بنظرة تختبئ بها اللهفة المجنونة المتظاهرة بالثأر وقال :-
_ لو شوفتك تاني مش هتفلتي من ايدي ابداً
يا ويلك مني
اصطكت اسنانها من الخوف وهي تقف خلف الستار القاتم وشعرت أنها المقصودة ، فكيف الهرب الآن وهي دخلت عرين الفهد بقدميها ......نهض وبدأ يبدل ملابسه حتى اغمضت عيناها من الخجل واختفت خلف الستار ....

نظر للمرآة وقد استعد للنزول حتى لاحظ عبر المرآة حركة غريبة خلف الستار ، التفت ينظر للستارة ولكن الحركة توقفت ...توجه لحمامه الخاص بنظرة ماكرة...

راقبته فاطمة وجسدها ينتفض فأي كارثة اوقعت نفسها بها الآن ، حتى اقتنصت الفرصة لكي تهرب من غرفته ولكن ما أن كادت أن تلمس مقبض الباب وتفتحه حتى اغلقه هو سريعا بنظرة بها لمعة غريبة ارجفتها ،نظرة متعمقة كانت تهدد اتزانها أكثر من غضبه ....

وكأن الوقت لا يمر وهو ينظر لها بثبات وكأنه عشق السكون الآن ..أراد النظر لعيناها المرتعبتين منه ...شعر بشوق ولهفة غريبة نفضت قلبه الذي يأبى العشق ....قال بهمس وكأنه يحلم :-
_ فاطمة
بلعت ريقها الذي جف ثم هتفت وهي تنظر خلفه ورسمت الصدمة على وجهها :-
_ حدااااد
اندهش من قولها ثم التفت خلفه واسرعت هي في دفعه ثم فتحت الباب وخرجت ...اغلقت الباب بالمفتاح الذي يغفو بداخل مقبضه .....تنفست الصعداء ثم قالت :-
_ اروح لمريم اسلم عليها وامشي ، هو كدا مش هيعرف يخرج ولا حد هيسمعه من الدوشة .....
ركضت بدقات متسارعة وابتسمت وهي تسمع قرعه المجنون على باب الغرفة .....
_________________________استغفر الله العظيم

هبطت للأسفل حتى تخبر كريمة بالذهاب إلى ليالي ثم صعدوا سويا لغرفة مريم .....
صاحت رنيم وقالت وقد رفعت صوت موسيقى صاخبة وقالت لفاطمة :-
_عايزين نفرفش بقى ،
ابتسمت فاطمة وقالت بمرح:-
_ ماشي ... عشان خاطر مريم ، بس شغلولي اغنية خلي بالك من زوزو عشان بحب الفيلم ده
ضحكت ليالي وهي ترشد كريمة لبعض الاشياء وقالت :-
_ والله يا فطومة انتي بتفكريني بنفسي زمان ، كنت شقية زيك كدا ....
بحثت رنيم عن المطلوب على شبكة الانترنت من خلال الحاسوب ثم رفعت الصوت بعض الشيء ....
ورغم أن الموجودين كلهم من النساء ولكن كانت فاطمة تشعر بالحرج مما جعلها ترفض الرقص حتى جذبتها رنيم بإصرار ....وبدأت تدندن على انغام الموسيقى ببطء...
شاركتها رنيم بمرح بينما مريم تنظر لها بضحكات مرحة وقد انهت زينتها بشكل كامل ....
اتسعت ابتسامة ليالي وقد تذكرت شبابها حقا في هذه الفتاة .......
في ظل هذا المرح قد تناست فاطمة فهد بشكل جزئي ولم تلاحظ رنيم التي ابتعدت وتسمرت عيناها وكأنها رأت شبحا.....
التفتت فاطمة بضحكة وهي تردد كلمات الاغنية :-
_ دي زوزو دي كلام هنعوزه ....زوزووو
فووووفووووو😨
صعقت عندما رأته يقف ولم ينتبه له احد بإستثناء رنيم الذي وكأنها بلا صوت من خوفها منه .....

كان يرتدي بذلته الفاخرة وكيف اتى إلى هنا ؟ لا تعرف ذلك ...دلف إلى الغرفة وأراد أن يبارك لشقيقته قبل أن يذهب لتلك المخادعة ويبحث عنها خارجا حتى تفاجئ بوجدها وهي تردد كلمات الاغنية بمرح هكذا ...تسمر مكانه للحظات وهو يراهاهنا ! ،في منزله ! ومع شقيقته ووالدته ..كيف ذلك ولماذا ؟ .... ولم يعرف لما تسارعت دقات قلبه بشكل اعنف من غضبه .....حتى بانت بعيناه نظرة شامته وهو يراها ترتجف من الخوف وقد توقفت عن ما تفعله ....
هتفت به ليالي بضيق :-
_ مش تبقى تخبط قبل ما تدخل يا فهد
قال وهو يشيح نظرته عن وجه فاطمة الذي اصبح كتلة من الاشتعال بسبب تورد وجنتيها من الخوف والارتباك ....
وقال بمكر :-
_ خبطت كتير ومحدش سمع ، ماكنتش أعرف انكوا جيبتوا رقاصة .. شكلها جاية من الكباريه طازة
قال جملته الاخيرة بنبرة تدل على المكر وهو يعرف أنه كلامه جارح وظالم و في غير محله فهي لم ترقص بل فقط كانت تردد مع الموسيقى ... وفهمت فاطمة مغزى حديثه رغم أنها كانت تقف وتردد الاغنية فقط !! وكرهت نفسها لأنها لم تستطع منع الدموع المتلألأة بعيناها وقد اخفتها وهي تنظر للاسفل .....
هتفت به ليالي بغضب وهي تنهض ولكن ما جعله يضيق من نفسه حقا عندما رفعت فاطمة عيناها بدموع عاتبة ...

بلع غصة بحلقة وهو يزم شفتيه بغضب حتى قالت فاطمة بإستأذان :-
_ الف مبروك يا مريم ، ربنا يسعدك يارب ..بعد اذنكوا
منعها الجميع ووقف فهد يتأملها بنظرة قوية تحمل من الغضب واللهفة ما تحمل ....
قالت ليالي معتذرة :-
_ حقك عليا انا ، هو ما يقصدش معلش
اعتذرت مريم ورنيم لها كثيرا وقالت مريم بقوة :-
_ عشان خاطري يا فاطمة ،لو ليا خاطر عندك
وقفت فاطمة بحيرة و هي تكتم الدموع التي تريد الانفجار بعيناها ووافقت على مضض ....

__________________________صلّ على النبي

صعد آدم بلهفة قلبه الغامض إليها حتى يأخذها إلى عرسهم ...فتح الباب بعد الاستأذان واتى عمر خلفه ..قال عمر معلنا بدأ الحفل :-
_ الحفلة هتبدأ وانتوا لسه هنا ...يلا يا عرسان
رمق آدم مريم بنظرة طويلة ارجفتها ،كم كانت رائعة بحجابها الابيض المزين بنعومة ساحرة ...كانت نظرته دافئة كعادته دائما نظرة تناقض حديثه الغاضب ، ثم وضع يدها بيده وبدأت الزراغيد حولهم ....ولم يسرق نظر فهد إلا فاطمة التي تحاشت النظر إليه وتجاهلته تماما .....

كادت مريم أن تتعثر بعض الشيء بسبب طول فستان الزفاف وقصر كعب الحذاء بسبب عرج قدميها ، فهي لم تستطيع أرتداء الكعب العالي إلا مرة وحيدة وكانت نتيجتها سقطت على وجهها بقوة ....شعر آدم بتعثرها وإرتجافها فرفق قلبه بها ....
نظر لها بقوة وقد وضع يداه الأخرى على انامل يدها الملفوفة بيده حتى يطمئنها ...احبت هذه اللافته منه وابتسمت بخجل ثم هبطوا إلى قاعة العرس المخصصة للنساء وذلك كان اختيار مريم فيكفى خجلها أثناء الخطبة من الرجال الغريبة عنها ... وجلس آدم بجانبها ثم قال :-
_ هقعد جانبك هنا شوية واسيبكوا براحتكم واروح انا القاعة التانية .....
اطرفت عيناها بابتسامة ولمحة موافقة ، كانت موسيقى هادئة تعم المكان .....
جلست فاطمة الذي بالكاد هربت من نظرات فهد قبل أن تدلف إلى هنا وجلست رنيم بجانبها وقالت بإستياء :-
_ القاعة التانية فيها مطرب صوته حلو واحنا قاعدين كدا .....ده اكيد طنط ليالي اللي عملت كدا عشان مابتحبش الاغاني بالذات بعد ما اتنقبت
أبتسمت فاطمة ثم انتظرت قليلا وقالت لرنيم :-
_ هاتيلي المايك وقوليلهم أن في حد هيغني اغنية .....
قاطعتها رنيم بحماس :-
_ هتغني يا فطووومة 😍
اجابت فاطمة بابتسامة وقالت :-
_ طالما مافيش رجالة هنا ، وعشان أفرح مريم
اسرعت رنيم وقالت بتوسل :-
_ طب عشان خاطري انا بقى غني أغنية اليسا عبالي حبيبي ..واهي مناسبة للفرح .....
وافقت فاطمة بابتسامة ثم التفتت لتبحث عن مكان بعيد فهي لم تستطع الغناء أمام هذا الحشد من النساء ...لمحت غطاء حريري متدلي يفصل قاعة النساء عن حديقة المنزل فشعرت أنها اصابت الهدف ....ثم أشارت لنريم حتى تأتي لها ....
اوقفت رنيم الموسيقى وقالت هاتفة لمريم ...مفاااااجاااااة

انتبهت ليالي وهي تتحدث مع جميلة صديقتها وهتفت على رنيم ....اتت رنيم راكضة إليها إثر انتباهها لنداء ليالي ..
تساءلت ليالي :-
_ مفاجأة إيه يا رنيم ؟
قالت رنيم هامسة :-
_ فاطمة هتغني وهي ورا الستارة عشان محروجة تغني هنا ...
تعجبت ليالي من ذلك ونهضت إلى حيث تقف فاطمة ..
قالت بنظرة لطيفة :-
_ انا عارفة أنه مش غلط طالما مافيش رجالة ومافيش موسيقى وكمان واقفة بعيد ، لكن انا مش عايزة حد يبصلك كدا ولا كدا ، انتي زي بنتي وانا ما احبش مريم تغني في فرح ....انا طاوعتكوا فوق عشان كنا لوحدنا ومافيش حد غريب معانا لكن هنا ماينفعش يا فاطمة ....

شعرت فاطمة بالحرج وعيناها بدأت تبكي :-
_ انا كنت عايزة افرح مريم ..ومافكرتش
ابتسمت ليالي بمحبة وربتت على جانب وجهها بخنان ثم قالت :-
_ ربنا يسعد قلبك يارب يابنتي ، وانتي عشان دخلتي قلبي مش عايزة حد يقول عليكي حاجة واعتبرتك زي مريم ..
انتي لسه صغيرة وماتعرفيش الناس وتفكيرها ...يمكن انا محبكاها شوية بس من رأيي هو ده الصح وبردو ليكي حرية الاختيار ...
ابتسمت فاطمة بتفهم وقالت :-
_ فاهمة حضرتك ..عندك حق انا ساعات بتسرع...
ربتت ليالي على وجهها مرة أخرى ثم دلفت للداخل مجددا...
تنفست فاطمة بعمق وهي تنظر للزرع البعيد الذي مال عليه ضوء القمر ، أرادت أن تجلس هنا قليلا ثم تدلف للداخل ، ونظرت جيدا للمكان ولم ترى احداً حتى اتسعت ابتسامتها عندما رأت ارجوحة ...ركضت إليها كالطفلة ثم جلست وحركتها بقدميها بضحكة بسيطة ..قالت بمرح :-
_ مش هغني جوا بس هغني للزرع وماحدش هيسمعني هنا ولا حد موجود اصلا ....
شددت يدها على اعمدت الارجوحة ثم بدأت تغني بصوت عذب وهامس تلك الاغنية التي اختارتها رنيم ....
عبالي حبيبي ...
أغمرك ما اتركك ، اسرقك ما ارجعك ، احبسك ما اطلعك من قلبي ولا يوم ...

ابتسمت وهي تنظر حولها ولم يتوقف صوتها الهامس عن الغناء حتى توقفت تدريجيا وشعرت أن الارجوحة قد زادت سرعتها بعض الشيء ......
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل السابع من رواية وحوش لا تعشق رحاب إبراهيم
تابع من هنا: جميع فصول رواية وحوش لا تعشق بقلم رحاب ابراهيم
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

جديد قسم : قصص رومانسية

إرسال تعليق