U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

رواية حورية وشيطان بقلم رحاب ابراهيم - الفصل العشرون

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص والروايات الرومانسية مع رواية رومانسية درامية جديدة للكاتبة المتألقة رحاب ابراهيم علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل العشرون من رواية حورية وشيطان بقلم رحاب ابراهيم. 

رواية حورية وشيطان بقلم رحاب ابراهيم - الفصل العشرون

تابع من هنا: تجميعة روايات رومانسية عربية

رواية حورية وشيطان بقلم رحاب ابراهيم
رواية حورية وشيطان بقلم رحاب ابراهيم

رواية حورية وشيطان بقلم رحاب ابراهيم - الفصل العشرون

مع كل خطوة تشعر أنه القرار الخاطئ ، لم يبدر منه شيء يسيء اليه فكيف تظن فيه السوء ؟!! التمعت عيناها بدمعة حائرة من امرها حتى خرجوا من المشفى ووقفت حورية فجأة عندما انتبهت لصوت تعرفه يهتف بعصبية خلفها .....

دق نبضي قبل القلب دقاً ...ورياحين العشق كالدفوف
وجاء صوته كالقدر فجأة ..وسِرب النبض خرج عن الصفوف
وإن زفَ القدر الأماني.. وآرساني على ضفته من الاف الضفوف
سأخبره أنه الأمل ...الوحيد والأكيد والعنيد ...وإنه كالجمر الصديق
الذي احرق نفسه ليضيء اركاني المظلمة ..دموعي المتألمة ..أصداف شاطئي الجارحة النائمة ...نحن لا نستطيع أن نقيم الحب بمعايرنا ولكن لا ننتظر من الحب إلا أن يخرج اسمى مشاعرنا ...فكان هو وكنت أنا ....فماذا بعد اللقاء ؟ بقلم رحاب إبراهيم
نظرات العين تلتقي بهدير صادح مدوي بصمت ، دقَ قلبها وهي تعرف من هو صاحب الصوت ...يا الهي حتى صوت غضبه دافيء !
ابتلعت ريقها وهي على عِلم إنها تسببت له بخذلان يحيق بنبرته الغاضبة ،والعتب ليس على قلبها فقلبها له مطمئن ولكنّ العتب على من جعلها لا تثق بأحدًا .... العتب وكل العتب على وصل القلوب
فهي الآن تنظر له بأسف ويقابلها برمقة عاتبة بها رجفة خذلان اربكتها !
هتف في عصبية وهو يقترب اليها ويداه طالت بعنف باب السيارة الأجرة التي اوقفتها نعمة كي تقلهم للمنزل واغلقته بحدة :-
_ رايحة فين ؟! .....كنتي هتمشي صح ؟
انتفضت أكثر من صوت اغلاق الباب بهذه الحدة واسدلت نظرتها بأعتذار صامت ليشير ياسين للسائق بالذهاب ....بقلم رحاب إبراهيم ...للغرابة فهذه السيارة الأجرة كانت نافذة تحميها من سيل غضبه ..شعرت بذلك !!
تنقلت نظرة نعمة بينهم في صمت ولم تجد الكلمات المناسبة لتقولها الآن فهي تعترف بصدق أنه كان درعًا حاميا لهما منذ مجيئهم إلى هنا ، ولكن الثقة لا تبنى على هشاش الوقت !
فألتزمت الصمت ، ليذهب الصمت لصديقتها المشوهة ولكنه صامت متحدث بحركة جفونها المتوترة ، تهرب من عيناه فتابع بنبرة حزينة :-
_ مش واثقة فيا ؟
هنا تدخلت نعمة بالأمر واجابت لتجنب صديقتها الحرج :-
_ احنا ما نعرفكش عشان نثق فيك ، أنا عارفة أنك ليك حق تزعل بس اعذرنا ______ احنا لوحدنا ومالناش حد
تفهم ياسين حديث نعمة ووضع يده على صدره بوعد الي حورية :-
_ اوعدك أني احافظ عليكي ومش هرتاح غير لما ترجعي زي الأول واحسن .... أنا عاذرك ومقدر خوفك مني لأني مهما كان غريب عنك لحد دلوقتي ...بس اوعدك أني مش هفضل غريب على طول
كان يقصد شيء غامض بجملته الآخيرة وهذا ما جعله ترفع عيناها بحيرة اليه ليضيف ياسين :-
_ تعالي معايا يا حورية _______لأني مش هسيبك
اجفلت نعمة من لمحة في صوته وقالت بحسم :-
_ يلا يا حورية ، هنرجع مع دكتور ياسين
حدقت حورية بوجه صديقتها بدهشة وتغير موقفها هكذا !! لتكرر نعمة ما قالته بتأكيد ونظرة عميقة تبعث برسالة بين الاصدقاء تقل لها اطمئني إنه صادق ...هذا ما شعرا به كلاهما ...
فهزت رأسها بلمعة تترجى عدم الخذلان فابتسم برضا على استجابتها وأشار لها على سيارته قائلا بعزة :-
_ هتقعدي جانبي دلوقتي وهوصلك للمركز الخاص بتاعي ، بس اوعدك يوم ما تقعدي جانبي تاني هتبقي حاجة تانية ، بقلم رحاب إبراهيم ، حاجة ترضيكي وتليق بيكي
نمّ ثغرها عن ابتسامة شاكرة ممتنة له وشيء مجهول لم تدركه إلى الآن ...
____________________________________________صلِ على النبي

سيارته الخاصة السوداء تقف أمام المبنى السكني الخاص بضباط الشرطة ، يجلس أمام المقود رافعا الهاتف على اذنه متحدثا في شيء هام :-
_ معاك الصورة ومعاك شوية معلومات عنه يا حسام ، شوف شغلك بقى وتجبلي آرار الواد ده في ظرف ٤٨ ساعة
اجابه الضابط حسام بنبرة ماكرة :-
_ شكل الموضوع كبير يا كبير ، بس ماشي هعمل اللازم كله وهجيبلك اصله وفصله من يوم ما اتولد لحد ما يقع في ايدي
طافت لمحة ابتسامة واثقة على فم فهد ليقل :-
_ اتعامل يا زميلي
انتهى الاتصال ليضع فهد الهاتف بجيب سترته الجلدية وترجل من السيارة بنظرة ثاقبة حوله ، ماسحا الطريق بنظرة شاملة مثلما تعود ...ثم صعد لشقته عبر المصعد ...بقلم رحاب إبراهيم ، تفاجئ بوجود فاطمة بداخله ويبدو أنها تنوي الخروج فحدق بها بنظرة غاضبة وهو يغلق الباب ويعلق الصعود بواسطة زر كهربائي هاتفا بعنف :-
_ على فين العزم أن شاء الله ؟!!
رمقته بغيظ واشارت له بسبابتها محذرة :-
_ ما تزعقليش كدا ، أنت اتأخرت وكنت نازلة ادور عليك
تطلع فيها بدهشة مجيبا بعد ذلك :-
_ ليه هو أنا عيل صغير عشان تدوري عليا يابت ؟!!
ونظر لردائها الملفت رغم طوله وهتف بشراسة :-
_ وبعدين أنا مش قولت مليون مرة الفستان ده ما يلتبسش ولو اتلبس هولع فيه ، أنتي غاوية تعصبيني يعني ؟!! أنتي بتخرجي مجانين مخي ليه ها ؟!!
التفت يداها حولها بنظرة مغتاظة ولوت شفتيها بسخرية وقالت :-
_ لأ حافظ على مجانين مخك للصواريخ اللي بتشوفهم
ضم شفتيه بعصبية وهو يقترب اليها بنظرة حادة حتى التصقت بحائط المصعد وهتف :-
_ أنا ما بهزرش دلوقتي يا فاطمة ، تخرجي في وقت زي ده وبالزفت الفستان ده لييييه ؟! انتي عارفة أني بتجن لما بشوفك لابساه برا البيت
ضغطت على زر الصعود رغما عنه ورمقته بضيق ولم تجيبه ليطرق على الحائط بعصبية :-
_ ما ترررردي !!
وقف المصعد عن الطابق المطلوب ليفتح الباب اتوماتيكًا وتحركت حتى تخرج ليجذبها اليه بعصبية ، نظرة له بلمعة دامعة وقالت :-
_ نتكلم في بيتنا يا فهد مش هنا ، نفسي تقدر تتحكم في غضب عليا اكتر من كدا ...
تركها تذهب هذه المرة ولكن الغضب لم يذهب من عيناه فذهب خلفها ، فتحت باب الشقة بالمفتاح الذي بيدها ليدلف هو جارا اياها من يدها واغلق الباب بعصبية وقال مجددا بذات الحدة :-
_ أنتي ما بتسمعيش الكلام ليه ؟! ، أنا كام مرة قولتلك لما تكوني هنا ما تخرجيش وانا مش موجود غير على الجامعة وبس
وقفت صامته تتأمله بعتاب حتى استفزه صمتها واقترب اليها وقبض بيداه على عظم كتفيها قائلا بهزة عصبية :-
_ أنتي مش مقدرة خوفي عليكي وانا ببقى هتجنن وانا بعيد عشان تستفزيني بالطريقة دي ، نزولك في الوقت ده لوحدك انتي عارفة خطر عليكي اد ايه ولا مش عارفة !
انقطعت الاضاءة من الشقة فجأة ليضيء مصباح آلي مخصص لذلك ويعمل ببطارية ....التمعت عيناه بهذا الضوء الخفيف وهو يقف بمنتصف مدخل الشقة وهي بين يداه الغاضبة فقالت وهي تبتلع ريقها بألم من قبضته :-
_ النور قطع من شوية وكنت مستنياك ،بقلم رحاب إبراهيم ، عارفة أنك بتحب الفستان ده في البيت بس، فلبسته عشانك واستنيتك لكن بخاف اقعد في الضلمة لوحدي فغصب عني نزلت استناك تحت في جنينة العمارة ماكنتش هخرج الشارع ، بس أنت دايمًا كدا ، ما بتسبيليش فرصة افهمك بتزعق على طول .....
اجفلت عيناه مما قالته ف رقَ رغمًا عنه وقال بهمس :-
_ فاطمة
ابعدته عنها بدموع ولكنه لم يبتعد بل جذبها اليه في لمسات حنونة وقال معتذرا بنبرة دافئة جانب وجهها :-
_ أنتي عارفة أني بغير عليكي بجنون ، مابطقش حد يشوفك غيري ، لما شوفتك تحت في الوقت ده اتعصبت ، أنا بخاف عليكي اكتر من روحي يا فاطمة ، هتلوميني أني بعشقك !!
مسحت عيناها بأنامل مرتجفة من الدموع وقالت بنبرة عاتبة :-
_ والعشق ماله ومال العصبية ؟ هو ما ينفعش تحبني من غير ما تتعصب ؟!
أخذ رأسها على صدره بضمة قوية وقال مبتسما :-
_ ينفع احبك من غير عصبية ، بس العشق ده حاجة تانية ، هو ينفع المجنون يحاسبوا ؟ ..زي اللي بيتوجع ويصرخ ...أنتي بتوجعيني
ضيقت عيناها بدهشة وابتعدت عنه قليلا لتجيبه في غضب حتى وضع اصبعه على شفاها واوقفها بابتسامة :-
_ بتوجعيني لما تعيطي ، ولما بتبعدي ....لما اشوف اللوم في عنيكي ، ولما تكون راسك على قلبي بدمعة زعلانة مني ،بقلم رحاب إبراهيم ، لما تتعمدي تجننيني غيرة وانا مجنون فيكي لوحدي ، فهميني زعلك عشان اراضيكي ...ماتسبنيش لغضبي كتير أنا في عز غضبي ببقى هموت واقرب ...
رمقته بظل ابتسامة وقالت بصوت ناعم :-
_ اضحك عليا بكلمتين ....شاطر أوي في كدا !!
اقترب منها وقبّل رأسها بحنان وانتبهت لتنهيدته العميقة حتى قال وهو يحاوط وجهها بيديه هامسا بنظرة عاشقة :-
_ دول مش كلمتين يا فاطمة ، ده قلب بحاله اتكتب بأسمك ، وعقل أنتي شغله الشاغل ، تعرفي النهاردة كنت هنادي على الشاويش واقوله يافاطمة انتي مش عايشة في حياتي ... حياتي اللي عايشة فيكي .
ابتسمت رغما عنها وهي ترمقه بنظرة لم تكن اقل منه عشق ليضيف بمكر مبتسما :-
_وحشتيني
توردت وجنتيها من الخجل وقالت :-
_ وأنت كمان ، بس عايزة اسألك سؤال وتجاوبني بصراحة
فهد بنظرات تشمل عيناها عشقا :-
_ ايه ياحبي ؟
فاطمة وقد ظهرت سمات الضيق على محياها :-
_ هما يعني اللي بتشوفهم دول حلوين أوي يعني ؟ احلى مني ؟ اصل .....اصل بصراحة طول النهار متنكدة بسبب كلامك ده ومش عارفة انساه ....
اتسعت ابتسامته وجذبها الى صدره مجددا قائلا بصدق :-
_ قسما بالله مافي واحدة ملت عيني غيرك أنتي يا فاطمة ، ولا عمر قلبي دق غير ليكي أنتي وبس ، ده أنتي نظرة واحدة منك بتخليني هتجنن مين بقى اللي تقدر تعمل كدا غيرك ؟! ....بقى حد يغير الغيرة دي ويعرف يطرف حتى لخيال واحدة ....ماعندكيش خلفية عن عشق الرجال ولا ايه !
ابتسمت بسعادة وقالت وهي تعدل ياقة سترته بمشاكسة :-
_ هخاصمك كل شوية عشان تصالحني كدا بقلم رحاب إبراهيم
رفع أناملها لشفتيه بنظرة دافئة وقبلهم برفق قائلا :-
_ وعلى ايه الخصام ووجع القلب هو انا هعيش كام مرة يعني ، هو عمر واحد يبقى ليكي وبيكي ومعاكي ...أنا ماحستش أني عايش غير لما عيشتي انتي في قلبي وقابلتك ، بشكر ربنا في كل لحظة عليكي
أنتي امي بعد امي وبنتي اللي رزق ربنا بعتهالي ، وعشقي الوحيد

اشتعل وجهها احمرارا من الخجل والسعادة في آن واحد وتملصت من قبضته حتى تذهب وتعد له العشاء ولكنه رفض ...
___________________________________________استغفر الله العظيم

جلس محمود صامتاا وهو بشقة صديقه سامح وقد أتى اليه منذ ما يقرب من ساعة ....فأضاف محمود :-
_ البنت خرجت من المستشفى وكنت خلاص هكلمها لقيت اللي هو خطيبها ده جه فجأة وخدها ، عرفت العنوان وجيتلك
نهض سامح بعصبية قائلا :-
_ أنت بتتكلم في ايه وانا في إيه ؟!!! يا بني آدم بقولك قمر تليفونها مقفول من امبارح ومش عارف اوصلها ، أنا متأكد أن في حاجة غلط أنا مش فاهمها ...
أشار محمود اليه ليهدأ وقال :-
_ خلاص أسف معلش ، خلينا فيك دلوقتي ، هي داليا كلمتك ؟
نفى سامح بهزة من رأسه فتابع محمود :-
_ في حاجة أنا مستغرب منها يا سامح وعلقت معايا ، أزاي داليا أول ما فاقت قالتلك الفجر اذن !! مش المفروض أنت اللي فوقتها ؟! في الحالة دي المفروض هتكون قايمة تايهة لا عارفة هي امتى ولا ايه اللي حصل اصلا !!
حدق به سامح بدهشة واشار بتأكيد :-
_ برافوا عليك ...صح ، أزاي عدت عليا ! ، داليا فعلا اول ما قامت قالت كدا على طول من غير حتى تبص لساعتها ومش فاكر أني شوفت ساعة حائط ، وهي اصلا مابصتش حواليها دي هي قالت كدا على طول !!
قال محمود بملاحظة اخرى :-
_ وتليفونك ، أنت بتقول مقفول وهو مشحون اذن اتقفل بتعمد ، وكمان المكان اللي لقيته فيه مش بعادتك انك تستخدمه ، ده كمان يدل أن الموضوع مقصود ، بس أزاي انتوا الاتنين اغمى عليكم ده اللي مش فاهمه ؟!!
نهض سامح بزفرة عصبية وقال :-
_ حصل معاها كدا الاول وبعدين انا بدقايق بسيطة
تساءل محمود بغموض :-
_ سامح ...داليا دي في بينها وبينك حاجة ؟ يعني كان بينكم أي مشاعر أو خلافه ؟
نفى سامح ذلك بتأكيد وقال :-
_ لأ خالص ، هو بس موضوع الخطوبة المزيفة ده وكنا متفقين عشان اخلص من مشكلة والموضوع انتهى بعدها وفضلنا زملاء عادي ، عمر ما كان بينا حاجة
نظر اليه محمود بنظرة عميقة :-
_ مش اقصد أنت ، اقصدها هي ....أنت حسيت في مرة أنها مثلا...بتحبك
اطرفت عين سامح بذهول ونفى ذلك بشدة فقال :-
_ لأ ابدا على طول بنتعامل ك اخوات ،ماحسيتش أنه بتفكر تفكير تاني
صمت محمود مفكرا لدقيقة وقال بعد ذلك :-
_ اللي مخليني بسألك كدا أن قمر مش بترد عليك اذن الامر فيه حاجة تخص حياتك الشخصية ، وتخص قمر بالذات ، لو داليا كانت بتحبك كنت قلت انها اللي عملت كدا مع اني شاكك بردو مش اكيد ، لكن بعد كلامك هعيد حساباتي فيها بقلم رحاب إبراهيم
شك سامح بالأمر أيضا رغم أن لا يجد أي موقف بذاكرته يدل ان داليا احبته لهذه الدرجة ومواقفها معه كانت تحت مسمى الصداقة والانتماء لفرقتهم الموسيقية .....
_______________________________________لا حول ولا قوة إلا بالله

بالمركز الطبي الخاص بأشهر جراحي التجميل ....يبدو المكان مؤثث بأفخم الاثاث الحديث وتزينه دهانات زيتية تشعر بالفخامة والرقي ، ومقاعد مبطنة بإتقان يتخللها اللون الابيض والكشمير ....رحيق العطر الذي يجول بالارجاء يوحي بالجمال ويؤكد أن هذا الموطئ صدق ما لقب به ....

بالغرفة التي خصصت لها سابقًا ، عاد اليها بعد فترة حتى تبدل ملابسها برداء خاص للمرضى ، واحتفظ برباط حجابها مثل ما هو ، لتتركها نعمة بعد أن اطمئنت عليها ووعدتها بالعودة صباحا ...
دلف ياسين للغرفة وقد شع وجهه بهجة وسعادة وقال مقتربا الى سريرها الممددة عليه :-
_ ها ، مرتاحة ؟ ناقصك حاجة هنا ؟
هزت رأسها نفيًا ولكن هناك سؤالا ما يتردد بعقلها .. قالت بتلعثم :-
_ حضرتك قلت أنك هترجع المستشفى الصبح بدري بس رجعت بدري
تنهد ياسين بابتسامة واجابها بلطف :-
_ بصراحة ما قدرتش اسيبك لوحدك ، خلصت شغلي وجيتلك على طول ماعرفتش اروح من غير ما اطمن عليكي
وها قد عاد لتلاك النظرة والنبرة التي تشتعل بشيء يجعلها ترتبك فهربت بعيناها منه ليتابع بحنان عندما لاحظ ارتباكها :-
_ هتفضلي هنا لحد ما تقولي كفاااية ،مش عايزة ابقى احلى من كدا
ابتسمت بمرارة وسخرية :-
_ هو حد بيكتفي من الجمال ؟ خصوصا لو في حالتي وزيي كدا ؟!!
قابلها بنظرة اشد حنانا :-
_ ليه بتقولي كدا يا حورية ، أنا وعدتك وعارف شغلي وعارف هعمل ايه ، حتى لو خدنا وقت بس أن شاء الله هننجح ، عمليتك مش خطيرة زي ما انتي فاهمة ،المشكلة أن الاضرار اللي حصلت هتتسبب في تغيير شكلك تمامًا مش بس تصليح ، طالما ماعندكيش مشكلة في ده اذن مافيش خوف كمان ....خليكي واثقة في رحمة ربنا بقلم رحاب إبراهيم
اغمضت عيناها بتنهدية طويلة ثم قالت :-
_ ماليش غيره بقلم رحاب إبراهيم
كاد يجيبها بشيء ولكنه توقف ، قال وهو يبتسم بحماس :-
_ اخترتلك افخم هنا ، لو عايزاني كمان اجيبلك كتب تقريها وتتسلي قوليلي اسامي الكتب اللي بتحبيها وهجبيهالك #رحاب_إبراهيم
نظرت له بتعجب :-
_ مش بقرأ كتير ، ماليش في القراية
قال بتفهم :-
_ جربي ، أنا هختارلك كتب على ذوقي المرادي ولو عجبوكي هجيبلك غيرهم ، بس اهم حاجة ما تعمليش حاجة انتي مش عايزاها ،يعني لو حسيتي أنك مش عايزة تقري بطلي ،عايزك واثقة في نفسك
شعرت ببعض الحماسة في طريقته فقالت :-
_ ماشي هجرب
ابتسم بدفء وأردف :-
_ هجيبلك كتب اطفال ورومانسي ، وأدب ....دول دفعة أولى نبدأ بيهم ، بتحبي القصص الرومانسية ؟
ابتسمت بخجل واجابت :-
_ كل البنات بتحبها مش أنا بس
وتابعت بحزن وهي تتذكر شيء :-
_ بس مش بصدقها ، خيال في خيال ، بيصوروا البنت الفقيرة أن ممكن الأمير يحبها مع أن ده مابحصلش في الواقع ، مافيش في الواقع امير هيحب فقيرة ، ممكن تعجبه ويتسلى بيها لكن يحبها بجد وتبقى شريكة حياته صعب أوي ....
تعجب من المرارة بصوتها فأجابها بنظرة تقصدها :-
_ مش لازم الامير يبقى أمير بجد يا حورية ، ممكن الامير يبقى شاب مكافح بيرجع كل يوم مش قادر حتى يتكلم من شغل طول النهار ، بس امين ويوم ما هيحب بنت هيسعدها ، الإمارة مش بالمال الإمارة بالآمان والصدق ، انتوا البنات بتبصوا للشكل اللي بتقروه بالضبط من غير تفكير في المغزى الاساسي الا لو كانت رولية خيالية زيادة عن اللزوم ،ما انصحكيش تقرأي النوع ده لأنه مضر ....هختارلك الانواع اللي بحبها
قالت باستغراب :-
_ أنت بتقرأ قصص رومانسية ؟!!
اتسعت ابتسامة مجيبا :-
_ اه وبحبها جدا كمان ، ما تستغربيش أوي كدا ، الرومانسية محدش يعرفها اد الرجال ، لانها بالنسبالكم كلام ، انما بالنسبالنا كيان
كيان بنجري عليه بمسؤولية بيت وأسرة لازم ينشأو في ظروف مناسبة
حورية بابتسامة شقت ثغرها :-
_ اللي اعرفه عن الرجال ان دموعهم صعبة ، اصعب من دمعة واحدة ست
ياسين بتوضيح :-
_ الرجل دموع اصعب لأنها اقل من المرأة ، ولأن دموع الرجل زي البنت البتول ...حيائها عظيم ، لذلك اصعب ، انما المرأة دموعها اكتر من ابتسامتها واقرب وده شيء ما يقللش منها بالعكس ده بيثبت رقتها ....الرجل قوي بمبريائه والمرأة قوية برقتها وضعفها
حورية بتعجب :-
_ قوية بضعفها ؟!!!
هز رأسه مؤكدا وقال مثالا بنظرة غامضة :-
_ يعني أنتي مثلا لو بتحبيني وقررتي فجأة انك تقوليلي ، اكيد عنيكي هتدمع وانتي بتعترفي من الخجل ، مافيش راجل وقتها هيستحمل الموقف ده واكيد هيرق ...مابالك أنا
تجنبت جملته الآخيرة وقالت برفض :-
_ مش صح ان البنت هي اللي تقول الأول وتعترف !!
ابتسم وهو ينظر لجهةةأخرى متمنيا شيء ولكنه اجابها بنبرة هادئة :-
_ طبعا ...الاعتراف محتاج قوة وتحدي وجرأة ، ده زي اعلان الحرب كدا ، زي الاحتلال العادل
حورية وهي تكرر الجملة :-
_ احتلال عادل ؟ في احتلال عادل ؟!!!
اجابها بتأكيد ورمقها بنظرة عميقة :-
_ احتلال القلوب يا حورية ....هو ده الاحتلال العادل اللي بتتمناه كل اراضي القلوب ......
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل العشرون من رواية حورية وشيطان بقلم رحاب ابراهيم
تابع من هنا: جميع حلقات رواية حورية وشيطان بقلم رحاب ابراهيم
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها


ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة