-->
U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

رواية حورية وشيطان بقلم رحاب ابراهيم - الفصل الرابع والعشرون

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص والروايات الرومانسية مع رواية رومانسية درامية جديدة للكاتبة المتألقة رحاب ابراهيم علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل الرابع والعشرون من رواية حورية وشيطان بقلم رحاب ابراهيم. 

رواية حورية وشيطان بقلم رحاب ابراهيم - الفصل الرابع والعشرون

تابع من هنا: تجميعة روايات رومانسية عربية

رواية حورية وشيطان بقلم رحاب ابراهيم
رواية حورية وشيطان بقلم رحاب ابراهيم

رواية حورية وشيطان بقلم رحاب ابراهيم - الفصل الرابع والعشرون

كانت تقف أمام النافذة ونجوم الليل غائبة حتى دلف لغرفته فأستدارت وفجأة ركضت اليه وارتمت بين ذراعيه وهي تبكي .....
لم يريد ذلك ولكنه شدد يده بقوة محاوطا كتفيها في حنان ...قال بإعتراف :-
_ بحبك يا حورية
قالها مرارا وتكرارًا حتى انتفض جسدها وعندما فتحت عينيها ادركت إنها كانت تحلم !! ، ابتلعت ريقها وهي ترتجف بشعورا نسم على القلب بربته حنونة ، حتى ادركت إنها تاهت بغفوة وهي تقرأ احد القصص التي اهداها بهم ...هل هذا من مفعول الكلمات الرومانسية التي قرأتها بالقصة الرومانسية المترجمة ؟!!
فُتح الباب لترى الممرضة "إيمان " وهي تدلف بنظرات محتقرة ولكنها حذرة أيضا ، اعطتها دوائها وكأنها تعطيها سمًا مما جعل حورية تترقبها بتعجب من هذا الموقف العدائي الغريب !!
لم تتفوه الممرضة ببنت شفة بل انهت عملها سريعا وذهبت للخارج بينما قصدت أن تضيقها فتركت باب الغرفة مفتوحًا ....رمقتها حورية بدهشة قائلة :-
_ هي بتعاملني كدا ليه ؟!!
انتبهت لدخول د.ياسين وعلى وجهه نظرة ملتهفة إليها ،تفحصت ردائه الابيض مما زاد الرعشة بداخلها وتذكرها لشخص مماثل هو سبب ماهي به اليوم ....لأول مرة تكره أن تنظر له منذ أن رأته ولاحظ ذلك وهو يقترب إليها وتسائل باستغراب :-
_ حصل إيه ؟ شكلك زعلانة أوي مني !!
بدرت هزة خفيفة من رأسها نفيًا وهذه الحقيقة بالفعل ، ولكنّ هذا الرداء الذي امام يعاكس لونه الصافي هو سبب هذه التقطيبة والرجفة في عينيها ، قالت بصدق ودون أن توضح :-
_ بخاف من اللون الأبيض
تطلع اليها بدهشة وهو يرمق ملاءت السرير التي من نفس اللون وتتمدد عليه وبعض الاشياء الموجودة أيضاً فقال:-
_ أول مرة اشوف حد بيخاف من لون الفرحة ، ده لون مبهج جدًا !!
اطرفت بعيناها عدة مرات بتوتر ولم تجد اجابة مقنعة لتجيب بها ...فتلعثمت بالقول وهي تتهرب بعيناها:-
_ يمكن ....بس انا بخاف منه مش عارفة ليه
رفرفت ابتسامة خفية على شفتيه وأردف بصوت هادئ :-
_ الفرحة عمرها ما تخوف ، ما بيخافش منها غير اللي اتعود على الألم
ابتلعت حورية غصة متألمة بحلقها وتلألأت عينيها بالدموع من كلماته التي اصابت محجر الألم بقلبها حتى عاد لنبرته الحنونة وقد ادرك أن كلماته احرزت هدفا باكيا بعينيها :-
_ لو بتخافي تفرحي يبقى على الاقل ما تحزنيش ....مستحيل اكون سبب دمعة واحدة بعنيكي ....مستحيل
شدد على آخر كلمة قالها فنظرت له بأطمئنان وبدأ الألم يتخضب بلون آخر ، لون كالصدمات الكهربائية لقلب توقف عن الحياة ....ليوصل ممر العمر به ....كلمة قتلتها سابقًا ...ونظرة تُحييها اليوم !!
صدق من قال أن العين مرآة القلب لا يستخدمها غير الصادقون ..
لكي يجعلها تبتسم ...تبتسم فقط بدأ بخلع المعطف الطبي لتغمض عيناها بخجل فابتسم ابتسامة واسعة قائلا :-
_ كدا بعدنا الخوف من عنيكي ...ممكن بقى تبصيلي وتبتسمي ؟
ضمت شفتيها بحياء رغم أن الابتسامة الخفيفة ظهرت على ثغرها بتردد ونظرت له نظرة قالت له كثيرا ....فطال النظر مجيباً على احاديث العيون الصامته ....تذكرت حلمها وهي تنظر له ، يبدو أن عيناه تكرر ذلك الحلم وتردد كلماته بدفء ....فأحبت الصمت لأجله
_______________________________________صلِ على النبي

بفيلا الجمّال ...
كانت تذرع الغرفة ذهابًا وايابًا بقلق وحاولت الاتصال عدة مرات على هاتف نسرين واسمهان ولكن هواتفهم مغلقة ...نشب القلق معاركه بداخلها فذهبت واتصلت بوالدها "كامل " لتتلمس منه الآمان ....
اجابها وهو يسعل وقال بابتسامة :-
_ عاملة ايه يا قمر ؟
اجابت بصوت يملأه الضيق :-
_ الحمد لله ...المهم أنت اخبارك إيه ؟ وحشتني أوي
رد بصوت جاهد كي يبقيه هادئا من السعال :-
_ انا بخير يابنتي نشكر ربنا ، وأنتي واختك وحشتوني اوي
ذكرها بشقيقتها كي تخبره بآخر المستجدات فقالت وهي تخفي اليأس من صوتها :-
_ هنلاقيها بأذن الله ، بس يارب ده يحصل قبل ما الاجازة تخلص فاضل اقل من شهرين
طمئنها والدها قائلا :-
_ طالما عايشة يبقى هتلاقيها ، أن بدعي ليل نهار أنك ما ترجعيش من غيرها ده هيفرق كتير قدام عمك
مسحت دمعة من عيناها وقالت بسخرية :-
_ عمي !! ، عمي لو طال واحدة فينا هيمحيها من على وش الدنيا
ابتلع كامل غصة مرتعبة بحلقه وقال :-
_ عشان كدا عايزك تلاقيها وتبقوا ايد واحدة ، ساعتها مش هيقدر يعملكوا حاجة ، واسوء حاجة ممكن يعملها هيستولى على ارضي
قالت قمر بقوة :-
_ ياريت ياخدها ويريحني ، بدل القلق اللي معيشني فيه زي ما اكون مجرمة وهربانة من السجن !!
رفض كامل القول :-
_ ده حقك أنتي واختك ما تتنازليش عنه ، ولما ترجعي وتجبيها معاكي ساعتها انا اللي هقف قدامه وهقوله أني انا اللي بعتك مصر تدوري عليها ، ساعتها هلم كبار البلد ونوقفله بس لاقي اختك الأول عشان ما اقدرش اعمل حاجة دلوقتي وانتي بعيد ...
اطمأنت لحديث والدها بعض الشيء وقالت مؤكدة :-
_ هلاقيها أن شاء الله ، ومش هرجع غير مع حورية ...اوعدك
انهت الاتصال بقليلا من العزم على ايجاد شقيقتها وبدأ يعود اليها قلقها على نسرين واسمهان مرة أخرى فعادت الاتصال عليهم ولكن لم يتغير الأمر فهواتفهم خارج النطاق ...
_________________________________لا حول ولا قوة إلا بالله

مر النهار على مهل ليأت المساء ببعض البرودة المنتظرة من الموسم الشتائي .....
رمقت حورية النافذة المفتوحة ببعض البرودة وبدأ جسدها يرتعش من تسلل البرودة لأوصالها ...ابتلعت ريقها وكم تمنت أن تنهض وتغلقها ولكن رأسها الذي بمجرد أن تلتفت تشعر بدورانه لم يترك لها مساحة الحركة بحرية ....لم تراه طيلة النهار منذ أن اتى بالظهيرة ليطمئن عليها ...شعرت بالضيق في ذلك حتى أنها لم تستطع مواصلة القراءة في القصة التي كانت تقرأها ....زفرت بحدة وبدأ الأمل التي كانت تشعر به يهجرها ...ذهبت في غفوة لم تشعر بها .....

مر أكثر من نصف ساعة ....
خرج بردائه الأخضر الخاص بالعمليات الى غرفته الخاص وبدأ التعقيم ليداه ، خلع الرداء وهو يتنفس الصعداء ودلفت احدى الطبيبات الخاصة بالمركز وكانت ترافقة بغرفة العمليات :-
_ بالتوفيق يا د .ياسين ، مجهودك أكتر من رائع
رمقها بابتسامة شاكرة وهو يجلس أمام مكتبه مرتشفا كوب العصير الطازج الذي يكون بانتظاره بعد انتهاء العمليات مباشرةٍ ...اجاب بلطف :-
_ شكرا د.روان
تأففت روان من كلماته المختصرة رغم ابتسامته الودودة واقتربت الى مكتبه بنظرات متمعنة بوجهه الشديد الوسامة وقالت :-
_ تستحق العالمية بجد ، أنا بتعلم منك
لم يخفي عليه الاطراء المتعمد ولو تعرف إنه يكره هذا وبشدة لما كانت استخدمته لتتقرب إليه فأجاب مكتفيا بابتسامة وتظاهر بقراءة احد المقالات الطبية وهكذا اوضح انتهاء الحديث ....صرت على اسنانها بغيظ من تجاهله دائمًا لها ونهضت بعصبية قائلة :-
_ واضح أن حضرتك مشغول ...اسفة للأزعاج
رفع رأسه وتصرف بأدب حتى لا يحرجها أكثر من ذلك فأجاب بهدوء :-
_ لا مافيش ازعاج ولا حاجة ....
عاد لقراءته في المقال الطبي ولكنه لم يستمر طويلا فبعد عيناه عن القراءة مبتسما ابتسامة خفيفة بشوق ...قال بمكر :-
_ ياترى وحشتك الكام ساعة دول ؟ ...ولا أنا لوحدي اللي غرقان
نهض من مقعده ولم يستطع المكوث أكثر من ذلك متوجهًا إليها ....
____________________________________الله أكبر

جلست د.روان أمام مكتبها الابيض بلوج زجاجي اعلاه وهي على شفير الانفجار من غيظها ...قالت :-
_ بقى أنا يعاملني كدا ؟ ليه ؟!! احسن منه ويتمنوا كلمة مني
انتبهت لصوت اتى مفاجئًا :-
_ طب لما انتي شايفة أن في احسن منه مصممة عليه ليه يا روان ؟!!
التفتت روان الى باب المكتب لترى قريبتها وزميلتها أيضا بالعمل د.سارة ....حدقت روان فيها بعصبية قائلة :-
_ عشان عاجبني ، هو الحب غلط ؟!!
اقترب د.سارة من المكتب وجلست امامها بابتسامة لطيفة واجابتها :-
_ لأ مش غلط ، لكن مش بطريقتك دي ، أنا عارفة د.ياسين كويس أوي ، لو حابب يقرب مش هيستناكي تلفتي نظره ...
تنهدت روان يضيق وحيرة :-
_ انا مش شايفة حد احسن منه حتى لو في احسن ،مش غلط ابدا أني حسيت احساس حلو من ناحيته ، واتغاضيت أنه كان متجوز ومطلق وعنده طفل كمان ....اظن ده يثبتلك أني فعلا بحبه بجد
رفعت سارة حاجبيها بتعجب :-
_ اتغاضيتي !! ، ده على اساس أن ده عيب فيه مثلا !! ، ده في الأول والآخر نصيب ، وده مش اثبات أنك بتحبيه على فكرة ، ولا أنا شايفة ان حبك له وهو مطلق وعنده طفل ده تضحية منك !!
زفرت روان بأنفعال وقالت :-
_ انتي هتفهميني غلط بردو ؟!! ، أنا ما اقصدش كدا ، اقصد أن مستعدة اقف قدام اي حد هيعاتبني اني رفضت ناس كتير واخترته وهو معاه طفل من واحدة تانية ، اولهم اهلي ...لو جه يتقدم ممكن يرفضوا للسبب ده ...
وضعت سارة الملف الذي جعلها تأت إلى روان على المكتب واجابت :-
_ اللي اقدر انصحك بيه أنك ما تضغطيش عليه ولا تحاولي تلفتي انتباهه بأي شيء ، هو شخصية قوية وجد جدا ، لو انتي في باله هيجيلك لحد عندك ...ده رأيي لو يهمك ، بس طلب ضروري ، ما تعمليش حاجة تحرجك وتحرجني معاكي وماتنسيش أنك قريبتي ...
ضيقت روان عيناها بضيق وقالت :-
_ مش للدرجة دي يعني ، بس للاسف مشاعري ناحيته ساعات بتخليني متهورة بعض الاحيان ، رغم أن عمري ما كنت كدا والله
نهضت سارة من مقعدها وقالت بابتسامة لطيفة :-
_ خير أن شاء الله ، اللي فيه خيرك ربنا هيقدمهولك
توجهت سارة للخارج وتركت روان يشتعل بداخلها العصبية والقلق من حبها له الذي يجعلها تجنّ احيانًا ....
تقدروا تتابعوا الرواية على صفحتي الشخصية ..سندريلا الأبداع_رحاب إبراهيم
_______________________________________سبحان الله وبحمده

راودها ذلك الحلم مجددًا لتنطق اسمه بنعومة وهي نائمة حتى ايقظها صوتها المتفوه باسمه وتعجبت من شيء مجهول تشعر به اتجاه هذا الرجل المفعم برجولة تبهر العين وتأسر القلب ....فتحت عيناها لتراه يجلس بقربها ناظرا بابتسامة يتراقص بداخلها المرح والخبث ....ابتلعت ريقها بخجل عندما ادركت انه استمع لأسمه الذي خرج من بين شفتيها منذ ثوانٍ ....ماذا سيقول عليها الآن ؟!! التمعت عيناها بحرج شديد من نظرته المتطلعة بعيناها ......
قال بمكر مخفيا تلك الابتسامة الواضحة بعيناه :-
_ اظاهر كدا أني ببقى معاكي حتى وأنا مش موجود .....حلمتي بإيه ؟ يمكن اقدر احققلك الحلم
ارتفع معدل دقات قلبها حتى بدأ صدرها يعلو ويهبط من الخفق وحمدت تلك الشاشة على وجهها والا كان سيبدو تورد وجنتيها محرجا لدرجة كبيرة ....قالت بخجل وتلعثم :-
_ لأ ما حلمتش ، ده .....أنا حسيت بيك وكنت بناديلك بس عشان تطمني على ال....العملية ...مافيش حاجة يعني
أخذ كوب القهوة التي طلبها واتى العامل بها منذ قليل ، وارتشف منها ونظرته الثاقبة مثبته عليها بمكر .....
هدوئه الماكر جعلها تتوتر أكثر فهتفت بعصبية :-
_ ما حلمتش بيك خالص ...اثبتلك أزاي بقى ؟!
وضع الفنجان جانبا وهو يبتسم ابتسامة واسعة قائلا بذات المكر :-
_ ما تتخضيش كدا ،حتى لو حلمتي بيا فيها ايه يعني ، هو انا اطول
قيمتها الكبيرة التي تظهر بعيناه وحديثه تجعل قلبها يشرق من جديد ، تحب هذا الشعور الذي يبثه فيها من اطمئنان وثقة بنفسها حتى وهي على هذه الحالة ....قالت كي تهاديه على حلو حديثه :-
_ بصراحة ...اه ، حلمت بيك
رمقها بنظرة خبيثة ومبتسمة قائلا :-
_ ما أنا عارف ، سمعتك وانتي نايمة وعرفت بتحلمي بإيه
عاد ليرتشف من كوبه وكاد أن ينفجر ضحكا من اتساع عينيها بصدمة وكأنه شهدها بجرما عظيما .....
انتفض جسدها بذعر وهي تتذكر ذالك الحلم الجريء الذي كان اكثر قربا من حلمها الصباحي بهذا اليوم ....

تسربت دمعة بعيناها من كثرة الخجل والحرج الذي تشعر به فوضع كوبه وقد رقت عيناه عشقا ...قال بصوت حنون اقرب للهمس :-
_ لو عارف أنك هتعيطي ما كنتش قلتلك ....انسي اللي حصل ..خلينا في بكرا اللي مستني تحقيق الأحلام ...

قالت بنرفزة وهي تتحاشى النظر اليه :-
_ مش عايزة احلام
نهض من مقعده واقترب قليلا اليها قائلا بصوت يجعلها تشعر بالدفء والبرودة معا :-
_ بس الاحلام عايزاكي ، ما تفتكريش أنك أنتي اللي اخترتي تحلمي بيا ، يمكن أنا اللي اتمنيت ده ...يمكن ؟
طالما انا شاركتك في الحلم يبقى سيبيني احققهولك ...أنا انتي
توجهت نظرتها له بتعجب وحيرة فقال حتى لا يعاودها الحرج:-
_ اقصد انا وانتي واحد يعني
لم تكن اجابته هذه المرة لتطمئنها بل اربكتها أكثر .....فقالت بقلق يتضح بعيناها :-
_ خايفة الاحلام تسيبني زي ما كل حاجة حلوة سابتني
ابتسم بشوق يتمايل بمقلتيه :-
_ هتسيبك أزاي وهي سابت الكل واختارتك انتي ، هتسيبك أزاي وهي بتتمناكي !!
لما بنحب حاجة بنبقى عايزينها تقرب لكن لما بنعشقها بنتمناها ...
قالت بحيرة :-
_ في حلم بيتمنى صاحبه ؟!!
صمت لبرهة شاردا بنظرتها الخائفة :-
_ في ....لما يكون الحلم دعوة من قلب بيتمنى صاحب الحلم ....لما يكون صاحب الحلم هو كل التمنّي للقلب ده .... بقلم رحاب إبراهيم
هربت بعيناها بإرتباك ولاحظ ذلك من اضطراب حركة أهدابها فتابع متسليا بإرتباكها :-
_ العتب على روح القلوب اللي بتتواعد في الخيال من غير علمنا ،لو أعرف كنت انا اللي حددت الميعاد ....
لمح بسمة خفيفة على شفتيها وقد بدأت تفهم حديثه فابتسم وقد ابرز هدفا بقلبها ...." للقلب اسهم وهو من امهر المقاتلين في الرماية "
_____________________________________استغفر الله العظيم

بفيلا الجمال ....
جلست في الحديقة وعيناها على البوابة الخارجية وكم تمنت أن تراه بهذه اللحظة ويبث روح الأمل والحياة فيها ولكنها تعرف أنه لم يأت ، قصتهم انتهت منذ أيام وهذا ما جعلها تغلق عيناها والدموع تسرب من مقلتيها ساخنة ....ابتلعت غصة بحلقة وهي تحاول أن تتحلى بالصبر والثبات على فراقه ليأت صوت الهاتف مقاطعا لحظاتها الخاصة ..رفعت الهاتف على اذناها بعجالة عندما لمحت رقم صديقتها نسرين ..اجابت بقلق ولهفة :-
_ ايوة يا نسرين اتصلت بيكي ومامتك كتير بس تليفوناتكم مقفولة ...باباكي عامل ايه دلوقتي ؟
اجابت نسرين بصوت مخنوق من البكاء :-
_ مش عارفة يا قمر ، حالته ما تطمنش ودخل في غيبوبة ، انا مش هتنقل من المستشفى غير لما يفوق
اطرفت قمر بضيق وقالت تواسيها :-
_ هيبقى بخير بأذن الله ، ما تخافيش ربنا كبير أوي
نسرين بصوت مرتجف بالبكاء :-
_ يارب ، انا اتحرمت منه كام سنة بسبب جوازه بس كنت غلطانة ، مش هقدر استحمل فراقه ابدًا ، ماما كمان في دنيا تانية من ساعة ما شافته ، مش هنرجع البيت إلا لما يبقى كويس ...حتى لو قعدنا سنة هنا
تساءلت قمر بقلق :-
_ لازم ماماتك ترتاح شوية يا نسرين على الاقل كل كام يوم تيجي وترتاح في بيتها مش هينفع تقعدو في المستشفى ليل نهار ....أنا عارفة أن ده صعب بس عشان مامتك
طمئنتها نسرين قائلة :-
_ للحظ عندنا شقة صغيرة قريبة اوي من المستشفى هخدها النهاردة ونبات فيها ، مش هنقدر نبعد اكتر من كدا
تنهدت قمر واجابت :-
_ خلاص كدا اطمنت عليكوا وأن شاء الله هيقوم بالسلامة وهيبقى كويس ...انا بدعيله من امبارح والله وبأذن الله ربنا هيستجاب دعايا
نسرين بتمني :-
_ يااارب ، انا هقفل معاكي عشان الدكتور جه وهرجع اكلمك تاني
انتهى الاتصال .....وضعت قمر الهاتف بدعوات خافته ثم نظرت للهاتف طويلا وبحثت عن رقم سامح ....تمنت لو يكن عندها الجرأة الكافية وتهاتفه ولكنها ليست بهذه الجرأة وهو المخطئ !!
وضعت الهاتف وابعدته عنها قدر المستطاع وتاهت مرة أخرى في عمق تفكيرها بكل شيء ....
__________________________________سبحان الله العظيم

بالنادي الرياضي ......
انهت نعمة عملها بالنظافة حتى تلقت مرسال مع احد زميلاتها بسرعة الذهاب إلى ادارة العاملين ....اجفلت نعمة بقلق وتوترت وهي تعتقد أن الأمر يخص صديقتها فذهبت بتوتر حتى استقبلها موظف في الادارة متسائلا :-
_ ايه يا نعمة ؟ البنت اللي كانت معاكي ماجابتليش الورق بتاعها ليه عشان ائمن عليها ويبقى ليها تأمين ؟!!!
ابتلعت نعمة ريقها وحمدت ربها أن القدر جعل اوراق صديقتها تفقد سابقا ....اجابت :-
_ مش عارفة اقول لحضرتك ايه ، بس هي ماتت
اتسعت عين الموظف ذو النظارات السميكة ليقل بشفقة :-
_ لا حول ولا قوة إلا بالله ، شكلها كانت بنت غلبانة أوي وطيبة ، انا أول مرة اشغل حد من غير ورق بس حسيت انها محترمة واستنيت لحد ما تخلص ورقها ....
تظاهرت نعمة بالحزن واجابته :-
_ عمرها هنعمل ايه بس ...هي ورقها كله ضاع وكانت محتاجة تشتغل ضروري عشان كدا جبتها لحضرتك وعارفة أنك هترأف بيها ، لكن الاجل سبق كل شيء ، الله يرحمها
قال الرجل بضيق وشفقة :-
_ الله يرحمها ، تقدري تروحي انتي يا نعمة
خرجت نعمة من مكتبه بابتسامة رغم ضيقها من كذبتها ولكنها علمت أن الأمر لابد أن ينتشر نظرا لوجود عز بهذا المكان ، بقلم رحاب إبراهيم ، وكأن افكارها ارسلته ليظهر امامها فجأة ....
نظر عز الذي للتو اتى للنادي لقضاء وقته الرياضي به فرمقها وهي تخرج من احد المكاتب الخاصة بالادارة ...تقابلت نظرتهم بنظرة طويلة ...نظرة محتقرة وغاصبة منها ونظرة هاربة منه .....
مرت من جانبه كانها تمر بجانب قمامة بنظرات مشمئزة ليقابلها بتعجب قائلا :-
_ الله يرحم أيام زمان ، ما بقاش الا انتي كمان تبصيلي كدا !!
عادت نعمة بين زملائها وهي تتمتم بكره لهذا الطبيب المتعجرف المغرور .....
______________________________________لا إلا إلا الله

بمكتب ياسين بالمركز الطبي ....
لم تهجر الابتسامة شفتيه وهو يتذكر ما تفوهت به شعر أنه يريد الاحتفال بهذا الأمر.....شعور خاص شعر به وهي تردد اسمه بطريقتها الرقيقة ، مرر يده على شعره الاسود بابتسامة ....دلفت د.سارة اليه ولاحظت ابتسامته فقالت متساءلة :-
_ طب ضحكنا معاك يا دكتور
رمقها بتفاجئ من وجودها وقال مشيرا لها بالجلوس :-
_ اتفضلي يا دكتور
جلست د.سارة أمام مكتبه وقالت :-
_ حضرتك قولتلي أنك هتسافر يوم ١٥ في الشهر ...واعتقد أن ده اليوم اللي هتعمل فيه عملية لحورية !!
تنهد ياسين تنهيدة طويلة واجاب :-
_ مش هينفع آاخر عملتيها ، انا هعمل العملية الصبح بدري وهسافر بعد الظهر
د. سارة بتعجب :-
_ طب كدا انت هتقعد اسبوعين هنكون عرفنا النتيجة ، المفروض حضرتك تكون موجود !!
رد بهدوء :-
_ لو قدرت اجي في اليوم اللي هنشيل فيه الشاش من على وشها هاجي اكيد لو ما قدرتش هوصل بعدها بيومين على الاكتر ...هكون معاكم على تواصل ما تقلقيش ....
نفت د.سارة مؤكدة :-
_ هقلق من ايه يا دكتور أنا عايزة حضرتك موجود عشان تفرح بنجاحك زي ما اتعودنا منك
ياسين بضيق :-
_ ما اقدرش لا ااجل عمليتها ولا اقدر ما اسافرش ، لما اوصل هحتفل معاكم
ابتسمت د.سارة واجابته :-
_ توصل بالسلامة يا دكتور
ياسين :-
_ الله يسلمك
________________________________________الحمد لله

هذا اليوم وافق يوم الاربعاء ....اتصلت داليا على هاتف سامح بعد أن استمرت اتصالتهم بالايام السابقة ...اجاب بنفاذ صبر :-
_ ايوة يا قلبي !!
ابتسمت معتقدة أنه يقولها بمحبة فقد استطاع أن يقنعها بحبه بعض الشيء خلال الايام الماضية :-
_ صباح الخير يا سامح ، خلاص كدا حضرت كل حاجة عشان الحفلة بكرا ، تعالى معايا عشان تنقي معايا الفستان ، سيبته للآخر
كاد أن يلقي الهاتف من بين يديه بغضب ولكنه اجاب متحكما بغضبه :-
_ حاضر يا قلبي ، استنيني الساعة ٤ العصر
ابتسمت بسعادة :-
_ حاضر ،هستناك يا روحي
اغلق سامح الاتصال بغيظ ليقل محمود الذي اتى اليه منذ قليل :-
_ ورطت نفسك بنفسك !!
لوى سامح شفتيه ونظر اليه بخبث :-
_ مرتب كل حاجة ، حضرتك هتتصل بيها وتقولها أني من كتر اللهفة ما استنيتش الاسانسير لأنه كان مشغول ونزلت على السلم جري ووقعت من على السلم وحصلي التواء ، كدا الخطوبة هتتأجل لأجلا غير مسمى ...
قال محمود باستفسار :-
_ كدا لازم على الاقل تلف رجلك برباط معين كدا هجيبهولك وشوية ادوية لزوم حبكة الدور ، ولو عايز دكتور عظام كمان اجيبلك صحابي كتير وهيخدموني ....
ابتسم سامح متحمسا :-
_ طب وواقف ليه ؟!

***********************

تلقت داليا اتصال هاتفي من هاتف سامح فاجابت بابتسامة ولسعة ولكنها سرعان ما اختفت ابتسامتها عندما اخبرها محمود بخطته لتلقي الهاتف بخوف وركضت للخارج ........

بشقة سامح ....
اتم محمود ربط قدم سامح بإتقان حتى قال د.محمد :-
_ أول مرة اجي اكشف على حد كدا وكدا ، بس عشان خاطر محمود اعمل اي حاجة بقلم رحاب إبراهيم
ابتسم سامح بمرح لمحمود ليقابله محمود بابتسامة واثقة وكاد أن يجيب حتى انتبه لجرس الباب ، رمق سامح محمود بنظرة ذات معنى فقال محمود لصديقه الطبيب :-
_ استعد بقى يا دكتور المهمة بدأت
خرج محمود بعد ذلك ليفتح الباب حتى ركضت داليا وعيناها تلتمع بالدموع متسائلة :-
_ سامح فين ؟
اشار لها محمود باتجاه الغرفة حتى ركضت اليها ودلفت بداخلها بانفاس لاهثة لتجد الطبيب ينهي عمله فإيقنت أن الأمر جاد وهي من كان بداخلها بعض الشك .....
اقتربت من سامح بقلق :-
_ الف سلامة عليك يا حبي ، انا مش عارفة جيت أزاي لحد هنا من كتر الخضة
تصنع سامح الألم بملامح مقطتبة وقال :-
_ الله يسلمك يا داليا ،أنا كنت مستعجل ونازل بسرعة وفجأة ماحستش ايه اللي حصل
دلف محمود وقال بنظرة ساخرة :-
_ ده حتى من كتر ما كان ملهوف ما استناش الاسانسبر ، اقوله يابني اهدى ، يابني الجواز مش هيطير ، يابني خطيبتك حتى لو اتأخرت عليها هتفضل مستنياك ..وهو على كلمة واحدة ...بحبها يا محمود بحبها يا محمود بحبها يا محمود ....خربيت الحب على سنينه
كتم د.محمد ضحكته حتى قال بجدية وهو يعطي داليا الروشته :-
_ دي ادوية هينتظم عليها لمدة شهر ، خلال الشهر ده ممنوع يوقف على رجليه ، والا هتحصل مضاعفات وتسبب كسر كمان ....
اتسعت عين داليا بخوف وهزت رأسها نفيا :-
_ لا يا دكتور مش هخليه يتحرك من مكانه
خرج الطبيب وغمز لمحمود بضحكة مكبوته وقابله محمود بمثيلتها ثم اتجه لداليا التي تنظر لسامح بحزن :-
_ طب أنا هقعد برا ....انا عارف أن سامح مش طايقني في المكان
رمقه سامح بنظرة غيظ سريعة حتى ينتظر ولكن محمود خرج ولم يتمالك نفسه من الضحك .....

تطلعت داليا به قائلة بضيق:-
_ سلامتك يا حبيبي الف سلامة
تظاهر بالحزن قائلا :-
_ الله يسلمك يا داليا ، الدنيا ما بتسيبش حد يفرح ، ده انا كنت فرحانة فرحة !! ، الفرحة قلبتني على وشي !!
ربتت على يده وقالت :-
_ ولا يهمك ، انا هستناك لحد ما تقوم بالسلامة
كاد ان يبتسم من نجاح خطته ولكنه استمر في تظاهره :-
_ لا يا حبيبتي أنا كنت مستني اليوم ده اكتر من أي حاجة ، حتى لو هحضر الخطوبة كدا بس لازم نتخطب في اقرب وقت
هزت رأسها بقوة وتصميم :-
_ مستحيل ، لا يمكن نعمل الخطوبة وأنت في الحالة دي ، كلها شهر بأذن الله وتقوم بالسلامة ونعمل احلى حفلة خطوبة الناس كلها تتكلم عنها ....
ابتسم بسعادة حقيقية لتأجيل هذا الذي يعتبره عزاء وليست حفل قائلا :-
_ مش عارف هحبك اكتر من كدا ايه .....بعشق غباوتك
رفعت عيناها بدهشة :-
_ ايه ؟!!
سامح :- حلاوتك ...بعشق حلاوتك
ابتسمت له ونهضت من موضعها قائلة :-
_ هروح اعملك اكلة سريعة وحاجة تشربها ....
تركها تذهب حتى تنفس الصعداء ليدلف محمود مرة أخرى فألقى سامح الوسادة بوجهه وقال بصوت خافت :-
_ بتسيبني لوحدي معاها يا خاااين !!
ابتسم محمود ابتسامة واسعة وقال :-
_ خايف منها ولا ايه ؟!!! هي خطيرة للدرجة !!
اجابه سامح بحنق :-
_ مش بطيقها وما بحبش امثل شيء مش حاسه ، وماتنساش أني لحد دلوقتي لسه مش متأكد هي السبب ولا لأ
رد محمود بتفكير :-
_ خليك حذر معاها ، يعني ما تبقاش اوفر ولا تبقى ناشف عشان يبقى تصرفاتك طبيعية وما تشكش فيك ...اتعامل وكأنها قمر
زفر سامح بحزن وقال :-
_ عمري ما هعتبر حد زي قمر ، قمر حاجة تانية مالهاش زي ، مابعرفش اشيلها من بالي حتى وانا نايم ....
محمود :-
_ يبقى استحمل شوية لحد ما تعرف اللي حصل بالضبط لأن واضح أن في حد وقع مابينكوا ، واحتمال تكون داليا
هز سامح رأسه قائلا :-
_ مافيش دليل ضدها ، بس حاسس انها السبب

***********************

بدأت داليا في اعداد حساء ساخن واشعلت نار الموقد اسفل الطنجرة وغاب فكرها قليلا وهي تنظر للنيران ..قالت :-
_ كنت شاكة في الأمر لكن طلع بجد ، أنا شوفت روشته الدكتور واسمه عليها ، بس بما أن ده حصل فلازم استفاد من الأمر ....
نظرت حولها جيدا وحفظت المكان عن كسب ثم اخرجت هاتفها من حقيبة كتفيها والتقطت عدة صور شاملة كل شيء ...ثم اضافت بابتسامة :-
_ محدش عارف بكرا فيه ايه ،بقلم رحاب إبراهيم ، لازم اعمل حساب الصغيرة قبل الكبيرة
انتهت من اعداد الحساء وسكبته في طبق عميق مع فنجانين من القهوة المضبوطة وذهبت لغرفة سامح بابتسامة لطيفة على وجهها ....
استقبلها سامح بابتسامة يخفي ورائها الكره بينما فضل محمود تركهم مرة أخرى فهتف سامح قائلا :-
_ اشرب قهوتك يا دوك ، شكلك مستعجل على الشغل !!
ارفق محمود بصديقه وجلس بقربها وهو يأخذ احد الاكواب قائلا :-
_ ماعملتيش لنفسك قهوة ليه ولا تكون دي قهوتك وانا خدتها ؟
رمقتها داليا بابتسامة :-
_ لا يا دكتور انا مش بشرب قهوة ، بشرب عصاير بس ، انا عملالك انت وسامح ، يارب تعجبكم
رفض سامح القهوة قائلا :-
_ لأ انا محتاج انام
تطلعت اليه بتذمر :-
_ يعني مش هتاكل الأكل اللي عملتهولك يا سموحتي !!!
كاد محمود أن ينفجر ضحكا وهو يرتشف قهوته ولكنه تمالك نفسه قبل أن تلاحظ داليا بينما تمتم سامح ببضع كلمات لم تفهمها داليا
_ سموحتك ؟!! جاتك القرف في دلعك
رمقته داليا باستفسار فنظر اليها ببسمة بسيطة لم تصل لعيناه قائلا :-
_ لا ياروحي مش هاكل دلوقتي
حاولت أن تبدل رأيه ولكنه صمم على ذلك .....
________________________________________سبحان الله العظيم

اتى موعد العملية ......بصباح هذا اليوم ...
دلف ياسين لغرفتها وبيده صندوق مزين آخر ، رمقته بابتسامة منذ رؤيته حتى وضع الصندوق بجانبها قائلا :-
_ عايز اقولك حاجة ، انا هسافر النهاردة لندن ، مارضيتش اقولك كدا عشان ما تتوتريش ، بعد العملية هطمن عليكي وهسافر
هجرت ابتسامتها برفة دمعة قريبة بعيناها وشعرت أن اي سعادة من دونه لم يكن له مذاق فتطلع اليها بحنان قائلا :-
_ جبتلك هدية على نجاح العملية مقدما ، بعد العملية بكام يوم هنشيل الشاش ده بشكل نهائي مش هيكون موجود تاني ، ودكتور سارة هتبدأ متابعة معاكي ....لو عرفت اجي اليوم اللي هتشوفي فيه النتيجة هاجي يا حورية ....مش هتأخر عليكي
انهمرت عيناها بدموع غزيرة بشكل مفاجئ وقالت :-
_ بس أنا محتجاك جانبي ....
لم تدرك انها قالت ذلك بشكل صريح فبعدت عيناها عنه بخجل ليبتسم عشقا لها قائلا :-
_ هتصل بيكي كل يوم ، بقلم رحاب إبراهيم ، مش هكون بعيد أوي ما تقلقيش ، هسيبلك الفون بتاعي عشان يبقى سهل اتصل بيكي في اي وقت ....للأسف السفر جه في وقت عمليتك بالضبط ولو كنت اقدر ااجله شوية ماكنتش اترددت لحظة لكن نصيبي جه كدا ، هخلص شغلي وهاجي على طول .....
لم يسعدها حديثه فقالت :-
_ توصل بالسلامة أن شاء الله
وضع هاتفه بجانبها وقال :-
_ ساعة بالكتير والعملية هتكون خلصت ،هتخرجي بالسلامة بأذن الله
لم تفكر في شيء الا بابتعاده المفاجئ الذي جعل قلبها يتألم بشكل غريب وغامض ........
اضاف واراد أن يخفف من توترها :-
_ جبتلك فستان ويارب يعجبك ، حسيته ليكي لما شوفته ، شوفتك فيه
اتت نعمة للمشفى بالصباح الباكر حتى اوقفت ياسين متسائلة :-
_ هي عرفت أن حضرتك هتسافر ؟
اجابها بنظرة ضائقة :-
_ أه قولتلها دلوقتي عشان ما تتفاجئش بعد العملية
اطرفت نعمة بامتنان فهي اكدت عليه سابقا بعدم اخبارها بذلك ريثما قبل العملية بدقائق فقالت شاكرة :-
_ كدا احسن يا دكتور عشان ما تخافش ، هي بتطمن بوجود حضرتك ، تروح وتيجي بالسلامة
رد عليها بشكر ثم ذهب لتعقيم ما قبل اجراء العملية ......
***********************

ظلت نعمة تنتظر بدعوات مترجية لتهاتفها أمينة ببكاء :-
_ عاملة ايه يا نعمة ؟ عملت العملية ؟ عايزة اشوفها
اجابت نعمة بتوتر :-
_ لسه في العمليات وارجوكي ما تجيش هي مش عايزة تشوفك وانا قلتلك كدا كذا مرة ، لما بتشوفك بتدخل في حالة نفسية وحشة ، بصي هطمنك عليها زي ما اتفقنا بس ما تجيش لما ربنا ينقذها من اللي هيا فيه نفسيتها هتتحسن وساعتها ممكن تتقابلوا انما دلوقتي بلاش ...
طاوعتها أمينة بألم :-
_ ربنا يصبرني على ما ده يحصل ، أنا مش ببطل ادعيلها ليل نهار
خرج ياسين من غرفة العمليات لتغلق نعمة الخط فجأة واسرعت اليه ، ابتسم لها مطمئنا وقال بأختصار :-
_ الحمد لله ، نص ساعة وهتفوق وتقدري تشوفيها
رفعت نعمة يدها لرب العالمين شاكرة لطفه وعدله
حتى مرت النصف ساعة وقد انتقلت حورية لغرفة العناية بعد الافاقة ....
ركضت اليها نعمة مبتسمة بسعادة :-
_ الحمد لله يا حورية ، الدنيا ضحكتلك تاني وربنا نجدك
ابتلعت حورية غصة بحلقها وقالت وعيناها تبحث حولها :-
_ هو فين ؟
تعجبت نعمة من السؤال :-
_ هو مين ؟!!
التمعت عين حورية بالدموع :-
_ ياسين ....د.ياسين
كادت نعمة أن تتحدث حتى قاطعهم ياسين ببدلته السوداء الفخمة بطلة الامير الساحر قائلا بابتسامة حنونة :-
_ لأ ....ياسين بس
ابتسمت له بين دموعها ورمقتهم نعمة بنظرة خبيثة وابتسامة سعيدة تخفيها عنهم .....
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الرابع والعشرون من رواية حورية وشيطان بقلم رحاب ابراهيم
تابع من هنا: جميع حلقات رواية حورية وشيطان بقلم رحاب ابراهيم
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها


ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة