U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

رواية حورية وشيطان بقلم رحاب ابراهيم - الفصل الثامن والأربعون

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص والروايات الرومانسية مع رواية رومانسية درامية جديدة للكاتبة المتألقة رحاب ابراهيم علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل الثامن والأربعون من رواية حورية وشيطان بقلم رحاب ابراهيم. 

رواية حورية وشيطان بقلم رحاب ابراهيم - الفصل الثامن والأربعون

تابع من هنا: تجميعة روايات رومانسية عربية

رواية حورية وشيطان بقلم رحاب ابراهيم
رواية حورية وشيطان بقلم رحاب ابراهيم

رواية حورية وشيطان بقلم رحاب ابراهيم - الفصل الثامن والأربعون

حرك سيارته بالطريق مبتعدًا عن المشفى تحت انظار فاروق الالفي التي راقبه بنظرات غامضة وصامته حتى خرج عز من الغرفة وهو يترنح يمينًا وشمالاً ، محاولاً اللحاق بهم ولكنّ والده "فاروق" منعه بإشارة من يده قائلاً بحدة :-
_ تعالى ورايا المكتب حالاً
كانت يدا عز تتحسس اسفل شفتيه من أثر الكدمة ليقل بإعتراض:-
_ لأ ....مش هسيبه ....كان لازم تخلي الأمن يمنعه يخرج !!
قبض فاروق على ذراع ابنه بغضب وسحبه معه للمكتب بيده السليمة دون أن يثير أي حديث بمدخل المشفى والانظار عليهم مسلطة بجميع الجهات ...

***************
بمكتب فاروق ...

دفع فاروق ابنه بداخل المكتب واغلق الباب بقوة ثم استدار له بنظرات تقدح شرراً قائلا بحدة:-
_ ماسمعتش كلامي وتحذيري ليك ورجعتها تاني لوحدها ...أنت فاهم أنت عملت ايه ؟ فاهم مجية ياسين فاضل هنا ممكن نتيجتها تبقى ايه؟
تنفس عز بحدة وغيظ واجاب:-
_ كنت بعدتها عنه وسيبته في الاقصر وكان هيسافر...ماعرفش ايه اللي جابه هنا تاني ! ياسين اعلن الحرب ما بينا خلاص وانا هقف قصاده لحد ما اخدها....
هز فاروق كتفي عز بعنف وغضب قائلا :-
_ أنت غبي ومجنون ومتهور ...وبعدين ياسين ايه دخله في الموضوع ده ويعرفها منين ؟!!
ابتلع عز ريقه وما كان يفضل أن يخبر اباه بشيء اقلاً بهذا الوقت فأجاب قلئلا نصف الحقيقة :-
_كانت بتشتغل عنده سكرتيرة وسابت الشغل لما حست أنه بيحبها ....ياسمين بتحبني أنا ولما عرضت عليها الجواز وافقت ...لكن طبعاً هو مش هيقبل يسيبها بالسهولة دي ...أنا مش عارف عرف أزاي انها في المستشفى لكن هو استغل ده وخدها ....اكيد دلوقتي هيحاول يخليها تكرهني .....
فاروق بغضب :-
_ ابعد عن البنت دي ...اظاهر أن طريقها كله مشاكل ...طالما هو عايزها سيبهاله احنا مش عايزين شوشرة للمستشفى ....ما تنساش أن ياسين ليه معارف كتير وممكن يفضل ورايا لحد ما ....
قطع فاروق حديثه بعدما ادرك أنه قد اوشك على فضح نفسه امام ابنه ...نظر له عز بحيرة وقال :-
_ مش فاهم يفضل وراك أزاي ؟! ليه خايف منه ؟!
زم فاروق شفتيه بحدة وصحح قوله :-
_ عملة زي اللي أنت عملتها دي ممكن تجر وراها سلسلة من التهم على المستشفى ....وطبعاً انا لوحدي اللي هكون في الوش وانا لوحدي اللي هتحاسب ....وانت مابتفكرش غير في نفسك وبس

في زحام ما حدث أراد عدة مرات أن يسأل والده عن السبب الذي جعله يربط يداه بهذا الشاش الطبي ولكنه انشغل بما حدث فقال :-
_هي ايدك مالها ؟
زفر فاروق بعصبية ثم جلس امام مكتبه مرة أخرى واجاب:-
_كوباية وقعت واتكسرت وبسببها ايدي اتجرحت ولفتها ....هو ده موضوعنا دلوقتي ولا أنت بتهرب من الكلام ؟!
عز بتحدي وتصميم :-
_ بابا ....أنا ما وقفتش مرة واحدة في حياتي على حاجة وصممت عليها ...كل حاجة قابلتها قبل كدا كان ليها بديل والف اختيار تاني ....يمكن عشان كدا كنت دايماً محتار لكن دلوقتي مافيش أي حيرة ...أنا بحبها وعايزها ومصمم عليها وزي ما هو استغل اللي حصل أنا كمان مش هتنازل عنها .....انا بحبها بجد
لم ينتظر اجابة والده الغاضبة حتى خرج من المكتب ........
رمقه فاروق بقلق شديد وهو لا يعرف كيف يروض ابنه بعد أن اصبح هكذا ......نظرات ياسين للجميع وهو يخرج من المشفى تقل أن لا سبيل للجدال مع من يقترب لهذه الفتاة ....الحرب فقط امامه لا شيء آخر !!

______________________________________صلِ على النبي

ظل قلبه متقداً ولم يهدأ إلا قليلاً منذ أن سرقها من براثن هذا الأحمق لتتحول عيناه إلى كتل نارية كلما تخيل اقتراب ذلك الحقير من حبيبته ....انتبه لغمغمة صوتها بشيء فألتفت جانبًا ليرها تنظر له بأعين شبه نائمة ولكن رفرفت ابتسامتها تزين ثغرها ...تعجب !! هل من سبيل للابتسامة وهي في هذه الحالة من الهذيان واللا وعي ..تشبه السكير الذي يترنح من خمر المشروب ....قالت وهي بالكاد تتحدث :-
_ يا...ياسين .....أنت موجود ؟ ولا ...أنا بحلم ؟!
ابتلع ريقه بشوق لسماع صوتها الذي يطرب قلبه ويرنم نبضه حياة ....اجاب بتنهيدة :-
_ آه موجود يا حورية ....مش قولتلك خلي بالك من نفسك ؟
اتسعت ابتسامتها واجابت :-
_ بالي راح معاك من ساعة ما بعدت ...احنا ما ننفعش في الخصام !!
وكأنها لا تدري ماذا تقل أو مفعول المخدر جعلها تتحدث دون خجل أو وعي كامل بما تقله ......أطرف عيناه ببريق التمع بقوة في عيناه ومثل ما اشتدت صراحتها اشتد قلبه شوق وعشق ....لتتابع حديثها وهي ترمي رأسها على المقعد التي تجلس عليه وعيناها على ذلك الجالس يقود السيارة وكأنما يقاوم موجة هائلة من الاجتياح بنفضة عروق عنقه المتوترة ...قالت :-
_ جيتلي أزاي ؟
اجاب دون أن ينظر لها وعلى علام بعيناها المسلطة عليه:-
_ عرفت اللي حصل ...ماكنش ينفع اسيبك
تذمرت كالطفلة المدللة وقالت بوعي تائه وصوت يبدو كسول وذلك ما جعله يرتبك بعض الشيء :-
_ جيت واجب ...ولا حب ؟
إلى هنا لم يستطع الكذب فحتى في قسوته يعترف أنه يعشقها ...أجاب بصدق :-
_ اكتر من الواجب واضعاف اضعاف الحب ....جيتلك ولو كنتي في آخر الدنيا كنت هجيلك ....
غمغمت بابتسامة واعين مغمضة وقالت بصوت ناعم قبل أن تذهب في غفوة عميقة :-
_ ياسين ...أنا بموت فيك ....بحبك أوي اوي أوي
اغمضت عيناها وهي تضم يدها لقلبها بدفء وذهبت رغماً عنها في سباتٍ عميق ولم يوقظها وقوف السيارة المفاجئ من تلك الغفوة ......نظر إليها مصدوما فيما سمعه للتو والذي جعله وكأن صاعقة كهرباء لمست جسده وتحديداً قلبه لتزيده ادراك ....بقلم رحاب إبراهيم ....تأمل ملامحها النائمة وابتسم دون أن يدري ....ابتسم بعشق يرجف قلبه كلما رأها ...فكان ينعم بابتسامتها فقط ...فكيف أن تقل تلك الجملة التي تمناها كثيراً وبهذا الصوت الناعس المثير ؟! يعلم أنها تحت تأثير مخدر ولكنه الآن كانما وجد قلبه من جديد ....قال بهمس اليها :-
_ لو ليا حق كنت خدتك في حضني وماخرجتيش منه ابدًا بس للاسف مش من حقي ......بس هيكون من حقي يا حبيبتي ....
اتسعت ابتسامته بحب ثم اخذ نفساً عميقا براحة قبل أن يحرك السيارة من جديد ......
________________________________________استغفر الله العظيم

بالمركز الطبي ...والشقة الخاصة به ....
جلست ميرنا على الاريكة بصالة تنتظر شقيقها حتى انتبهت لصوت الهاتف فاجابت سريعا عندما لمحت رقم محمود:-
_ الو ؟ محمود ؟
قال بعصبية :-
_ رنيت عليكي مليون مرة وحضرتك مش بتردي ؟ ينفع كدا يا ست هانم ؟ ده أنا كان فاضلي شوية وهبقى مجنون !
أرادت أن اضصحك بصوتٍ عالِ ولكنها تماسكت ...اجابت موضحة :-
_ ياسين كان جانبي طول الوقت وكنا هنسافر لندن ...وبعدين أنا مش متعودة اتكلم مع حد في التليفون ومن ورا اخويا كفاية أني خبيت عليه موضوعنا .....بس المهم دلوقتي اني قلقانة عليه من عز ومستنياه يجي

قال محمود بابتسامة ساخرة :-
_ لا ماتخافيش ....انتي لو شوفتيه وهو داخل المستشفى كنتي خوفتي على عز منه اصلا ، هو خرج ومعاه حورية
ميرنا بتعجب :-
_ أنت مش بتقول عز خدرها ؟ طلعت مع ياسين أزاي بقى ؟!
محمود بضحكة ماكرة :-
_ لأ ماهو اخوكي اتحول بقى ڤندام وخرج وهو شايلها على دراعه ولا حد قدر يقوله كلمة ....
ابتسمت ميرنا بهيام وقالت:-
_ هيرو .....يابختها بجد والله ....ياسين اصلا مافيش منه تاني هو واحد وبس
محمود بضيق:-
_ يا سلااام ؟!!
اتسعت ابتسامة ميرنا وقالت :-
_ خلاص ما تزعلش ...في نسخة تانية منه .....بس بجد قلقانة عليه وخايفة من عز ...اكيد مش هيسكت
اجاب محمود :-
_ لو يقدر يعمل حاجة كان عملها ومنعه ، وبعدين المفروض عز اللي يخاف اصلا ده ممكن يروح في داهية باللي عمله ده وخصوصا بقى أني هشهد ضده وهقول على الممرضة اللي كانت بتساعده ....عشان كدا ادوني اجازة شهر بدون مرتب ....
ميرنا بضيق :-بقلم رحاب إبراهيم
_ يعني اذوك في شغلك ؟!
محمود بصوتٍ مرح :-
_ لا ما تقلقيش انا متمسك بالمستشفى دي عشان نادر مش اكتر لكن أنا اصلا بجهز عيادتي الخاصة بقالي فترة ....بس ياريت تحدديلي مقابلة مع اخوكي في اقرب فرصة ...
ميرنا بسعادة :-
_ اوك....وهو كمان اكيد خد فكرة عنك كويسة بعد ما عرفته انك اللي اكتشفت اللي بيحصل وقولتلي عشان اقوله وينقذ ياسمين .....
محمود بابتسامة :-
_ خلاص حدديلي ميعاد معاه وقوليلي ....
اجابته ميرنا ثم انتهى الاتصال بتنهيدة عميقة .......
__________________________________________سبحان الله وبحمده

بالغربية ........
دلف حامد "عم قمر" الى غرفته ليجد زوجته ممددة على الفراش وكأنها تنتظره لتعرف سر الزائر الذي اتى مع ابنهما "صلاح" بنهار الأمس .....قالت :-
_ الا هو مين ده يا حج اللي جاي مع ابنك ؟ الواد يا اخويا كل ما اكلمه وأسأله ما يردش عليا ؟! فالح بس يستعجلني كل شوية على الغدا والعشا !!!
خلع حامد عبائته الصوفية الثقيلة وبدأ يبدل ملابسه بآخرى حينما اجاب عليها :-
_ اسكتي يا سعدية ....الواد صلاك عتر في واحد ابن ناس كبرات في مصر ....مش عارف صاحب ابنك على ايه بس ده في المصلحة
لوت سعدية شفتيها بتعجب وقالت :-
_ أزاي بقى ؟!
قال حامد بنظرة ماكرة :-
_ الضيف ده جه زي ما تقولي كدا جاي يشتري أرض يبني عليها مصنع ...والكلام جه مع بعضه وسيرة اخويا كامل جت في النص وده صمم أنه ياخده عند دكتور كبير يعرفه ....بصراحة كدا احسن... المصاريف بتاعت علاج كامل تقلت عليا أوي وعلاجه غالي ...وبعدين خلي صلاح يلازمه شوية يمكن يشغله عند حد من قرايبه اللي عمال يتكلم عنهم من وقت ما جه ....هيسافروا بكرا مارضيتش اخليهم يسافروا النهاردة
قالت سعدية وهي تتثائب :-
_ يالله ...بالسلامة
______________________________________سبحان الله العظيم

بشقة ياسين بالمركز الطبي ......
انتظرت ميرنا أمام باب الشقة شقيقها بعدما اخبرها انه على مقربة دقيقتين منها حتى خرج من المصعد وهو يحمل حورية على ذراعيه فأفسحت له الطريق حتى دلف لداخل الشقة وتوجه مباشرةٍ إلى غرفة نومه .....
اتت خلفه ميرنا وهي تنظر لحورية النائمة بين ذراعيه حتى وضعها على الفراش برفق ثم القى عليها الغطاء كي يدفئها أكثر ....قالت ميرنا وهي تنظر لحورية :-
_ هي عاملة ايه ؟
تطلع ياسين لوجه حوريته النائمة قائلا بنظرة حنونة:-
_ لما تصحى هفهم منها اللي حصل كله بس المهم دلوقتي انها في آمان ...
رمقته ميرنا بقلق وتسائلت :-
_ طب وعز ؟ سابك كدا تاخدها وما عملش حاجة ؟!
انتفض عروق فكيه غضبا لذكر اسم عز حتى اشار لها كي تأت خلفه ثم اغلق الغرفة ببطء بعد إلقاء نظرة طويلة للنائمة ثم اغلق باب الغرفة .....
**********

اعدت ميرنا مشروب دافئ لشقيقها ووضعته أمامه ثم جلست بالقرب وكررت سؤالها :-بقلم رحاب ابراهيم
_ فهمني اللي حصل انا قلقانة ؟
اخذ ياسين مشروبه وبدأ يرتشفه بشرود ثم اجابها بعد برهة :-
_ ماكنش يقدر يوقفني ....عز جبان مايقدرش يواجهني
ميرنا بقلق :-
_ بس مش هيسكت ، انا خايفة عليك يا ياسين ، بصراحة حاسة بالندم اني قولتلك بس اارسالة اللي بعتهالي د.محمود خضتني وحسيت انها في ورطة
نظر اليها ياسين مجيباً بجدية :-بقلم رحاب إبراهيم
_ بصراحة المفروض اشكره ، وكان لازم أعرف يا ميرنا ..ماكنش ينفع اسيبها معاه ....
تطلعت به ميرنا بتعجب :-
_ تعرف يا ياسين ....رغم اللي عرفته عنها بس مش عارفة اكرهها ، ورغم انها جرحتك بس ماعرفتش اكرهها بردو !! ، يمكن عشان كنا صحاب في الأول حتى لو لفترة بسيطة ....
ظهرت ابتسامة شاردة على وجه ياسين وقال :-
_ فيها حاجة بتجرح وبتداوي في نفس الوقت ....عاملة زي البحر ...ممكن يموت ناس كتير بس محدش بيعرف يكرهه !!
تأملته ميرنا بابتسامة:-
_ وأنت عامل زي القمر ....بينور الدنيا بحالها في عز الضلمة ...
انهت جملتها بنبرة مرحة ليقل بمكر:-
_ ابقي اديني رقم د.محمود عشان اشكره على اللي عمله ، مالحقتش اتكلم معاه لما شوفته في المستشفى ....بس اديني رقمه وامسحيه من عندك
رفعت اصبعها بقسم وقالت :-
_ والله العظيم ما كنت بكلمه دي أول مرة اصلا وده بعد ما بعتلي الرسالة وكنت عايزة اعرف منه التفاصيل ....
هز ياسين رأسه بتفهم وقال:-
_ تمام ....مصدقك بس اعملي زي ما بقولك ، ابعدي انتي الفترة دي لحد ما نتكلم ....
وافقت ميرنا بابتسامة ونهضت قائلة :-
_ هروح اطمن على ياسمين ...ولا اقول حورية ؟
اجاب ياسين عليها :-
_ حورية

نهض ياسين من مقعده وتوجه لغرفة أخرى ....فتح باب الغرفة ودلف بداخلها ليتوجه الى الشرفة يستنشق بعض الهواء الحر ....شرد قليلا في حديثها لتعلو بسمة شاردة على شفتيه وهو يتذكر اعترافها وهي تائهة ...كيف لو اصبحت امامه بكامل وعيها وقالت ذلك ؟ كيف لو كانت بهذه اللحظة زوجته ؟
دقات قلبه تعلو بسرعة عالية بشوق وحنين قد عاد اليه بشيء من الجنون وهو الذي كان سيبتعد للأبد ! ....ربما عاد حقه كاملاً هذه المرة

_____________________________________سبحان الله العظيم

صباحاً........
انتشر عبير عطر بين النسمات لتتعرف عليه وهي تتململ بفراشها بعدما قضت الليل كله نائمة لتستيقظ اخيراً بعدما مرت ساعات طويلة .....فتحت عيناها ورمقت تلك الغرفة التي كانت تتمنى العودة اليها بدلا من ذلك السجن الذي لم ترى به سوى العذاب تنهدت وهي تشعر بصداع رأسها يحتد مع كل دقيقة وظلت مستيقظة لدقائق تتذكر بابتسامة ما حدث ليلة الأمس الذي كأنه كان حلماً جميلا لتجحظ عيناها بذهول عندما وقفت ذاكرتها عند حديثها معه بالسيارة لتعتدل بفراشها بإنتفاضة ....وضعت يدها على رأسها بحرج وهي تبتلع ريقها بصعوبة ....قالت بتوتر وهي ترتجف :-
_ معقول اكون قلت كدا ؟!!! وهو فين ؟ معقول يكون بات هنا في نفس الشقة ؟
دلفت ميرنا بتسلل ظناً منها ان حورية لا زالت نائمة ولكنها وجدتها على هذه الحالة لتات اليها قائلة بلطف:-
_ صباح الخير
نظرت لها حورية بصمت لمدة دقيقة ثم تنفست الصعداء وقالت :-
_ صباح النور ...انا جيت هنا أزاي ؟ مش فاكرة اللي حصل
جلست ميرنا وقالت بابتسامة بسيطة :-
_ ياسين عرف انك في المستشفى وعرف ان عز ادالك مخدر ...راحلك وجابك هنا .....واحنا مستنيين من امبارح انك تفوقي
رمقتها حورية بتسائل :-
_ انتي هنا من امبارح ؟
اجابت ميرنا بالايجاب:-
_ اه ...وعلى فكرة فضلت جانبك طول الليل عشان لو صحيتي فجأة بس انتي ماحستيش بيا .....
زال عن حورية بعض الحرج حتى ابتسمت قائلة :-
_ الحمد لله ...هو ...ياسين فين ؟
تطلعت اليها ميرنا بخبث واجابت :-
_ مستني برا عشان نفطر مع بعض ....حضري نفسك وهستناكي برا انا كمان
نهضت ميرنا وخرجت من الغرفة لتبتسم حورية بالتدريج وبخجل شديد ثم نهضت ببطء لتجد انها لا زالت ترتدي المعطف الخاص به .....الهذا كانت تشعر بالدفء طيلة الليل ؟! الهذا الحد رائحة عطره كفيلة أن تدفئ قلبها وتحاوطها بهالة من الآمان ؟
خلعت المعطف مجبرة ثم توجهت لحمام الغرفة ......

بعد دقائق قد ادت فرضها ثم بدلت ثيابها من الحقيبة التي اتت بها منذ أن اجبرها ياسين بالمجيء .....نظرت للمعطف لثوان بتردد فابتسمت وهي ترتديه مرة أخرى ك لافته خاصة على يقين أنها ستصله سريعاً ......حديث صامت لا يفهمه غير العشاق ....

وقفت أمام المرآة تعاين مظهرها ووجهها الذي عادت به الدماء بعض الشيء ثم خرجت وقد انتابتها رعشة مجهولة .....جسدها كان يرتجف وهي تخرج من الغرفة لتتقابل عيناها بعينه مباشرة وهو يجلس امام مائدة الافطار امامها مباشرةً ....هربت بعيناها ولم تشعر بهذا القوة من الخجل قبلاً لتظهر شبح ابتسامة ماكرة بعيناه وكأنه يذكرها بحديث الأمس ثم زادت لمعة المكر بعيناه وهو يلمح معطفه التي لا زالت ترتديه حتى الآن ..اقتربت من المائدة وقالت بصوت متلعثم :-
_ صباح الخير
اجابت ميرنا اولا ثم قال ياسين وعيناه عليها مباشرة :-
_ صباح النور
ابتلعت حورية ريقها بصعوبة وهي تعلم انه يتسلى بإرباكها لتقل ميرنا :-
_ يلا بقى نفطر ...على فكرة انا اول مرة احضر فطار بس كنت مبسوطة اوي ...وياسو بقى مش ساعدني في حاجة غير حط الورد زي عادته
رمق ياسين حورية بنظرة ماكرة وقال :-
_اوركيد ....طول عمري بحبه
رمقته بعتاب وقالت :-
_ بس ده زرع شيطاني ...وليه شوك
ضمت نظرته عيناها بعشق واجاب :-
_ فيه اللي فيه ....بس بعشقه
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الثامن والأربعون من رواية حورية وشيطان بقلم رحاب ابراهيم
تابع من هنا: جميع حلقات رواية حورية وشيطان بقلم رحاب ابراهيم
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها


ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة