U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

حكاية أمل أو موت بقلم صفية محمد - الفصل الثالث

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والحكايات الخلابة في موقعنا قصص 26 مع الفصل الثالث من حكاية أمل أو موت بقلم صفية محمد، في هذه الحكاية العديد من الأحداث حيث جمعت بين الامل والموت فكان الامل اسمها والموت  قاتله ،زهقت روحها على يد أقرب المقربين  اليها وخسرت اغلي ما تملك ،بكت ظلما فقررت الانتقام علي الرغم من صغر سنها وفعلت وعاشت بعدها ذليلة .
.
تابعونا لقراءة جميع أجزاء حكاية أمل أو موت بقلم صفية محمد.

تابع من هنا: تجميعة روايات رومانسية عربية

حكاية أمل أو موت بقلم صفية محمد
حكاية أمل أو موت بقلم صفية محمد

حكاية أمل أو موت بقلم صفية محمد - الفصل الثالث

بعد مرور يومان
بدأت أعراض الانسحاب تظهر علي جسد يحي ، وقد بدأ سامر جلسات المعالجة النفسية معه كنت اراقبهم من نافذتي ولا حظت هذا،هو كان متجاوب معه بأول جلسة لكن سمعت صراخه ليلة البارحة لمرات عدة، أخافني هذا كثيرا في بادئ الامر لكن بعد وقت شعرت بالسعادة وأخيرا رأيت رجل يبكي ويصرخ ،حقيقة لم اره فقط سمعت صوته ليكن لقد شعرت بداخلي بالانتشاء لتوسلاته اليهم بفتح الباب ،ومن ثم علمت من كلماته التي تفوه بها وهو يسبهم بأقذر الشتائم انهم قيدوه بالفراش ، وهنا كانت السعادة الحقيقة تمنيت كثيرا ان يكون هذا الحائط الذي بيني وبينه كالنافذة الزجاجية تلك و واراه وهو مكبل بالفراش ويبكي ويتوسل الي احدهم ، انا لست سيئة لكنه رجل ويعجبني كثيرا ان اراهم يتألمون أمام عيني كما حدث معي ،لما انكر هذا نحن بشر ولسنا ملائكة من الممكن ان نغضب ونشعر بالحقد والضغينة نحو احدهم ،حتى اننا من الممكن ان نضحك لعذاب أعدائنا، لا تتعجبوا انا متصالحة جدا مع ذاتي ولست مثل الجميع اتظاهر بالنبل والطيبة المصطنعة ،لكن ليكن سأحاول قدر المستطاع ان لا انام حتى استمتع بصراخه ،لم افكر حقا انه مازال هناك شيء يجعلني اشعر بالسعادة نعم لقد فعل هذا ال" يحي" هذا ،لكن الفضول وقتها كاد يقتلني ما به لما يصرخ من أي مرض يعاني؟

تقربت مني د بيرهان كثيرا أشعر بالألفة معها ،وعندما تتأخر اقلق حيالها تأتي كل يوم تثرثر فوق رأسي وترحل دون أن أحدثها لكن تروق لي ثرثرتها، المفترض أن تأتي الان لكنها تأخرت وصاحبة الشعر المجعد لم تأتي منذ ان قالت انها تفتح ذراعيها لي في اي وقت غالبا تخلت عني هي الاخرى، علي اي حال لأذهب لنافذتي وانتظر صرخات يحي اصبحت اعلم متي ينام ومتي يستيقظ من صراخه الذي استمتع به كثيرا هل رأيتم هذا الجنون من قبل ؟
راقبت غروب الشمس((المشهد الساحر)) من نافذتي وجذبتني كثيرا تعامد اشعتها البرتقالية عي مياه البحر وقت الغروب ،هذا المنظر يجعلني أشعر انها تشبه هذا الضوء الذي يسلط بالمسرح علي بطل المسرحية، و البحر هكذا بطل حكايتي والشمس تسلط اشعتها عليه كي تبرز جماله ،وتخلق لوحة خلابة من صنع الطبيعة بعيني.
هناك طرقات علي الباب لقد جاء ضيف غير مرحب به الي غرفتي، لحظة واحدة وسمعت صوت الباب وهو يغلق لم ألتفت لأري من الطارق لكني علمت من أتي من رائحة العطر ؛إنها ذات الشعر المجعد دائما تضع هذا العطر استمررت بالنظر الى البحر الي ان سمعت صوت جر المقعد علي الارض، لكنه استمر كثيرا هل كل هذا الجر لمقعد واحد فقط؟ ضايقني هذا الصوت كثيرا لكنها كانت تتلذذ بإغاظتي علي الاغلب ،استمرت بجر المقعد ،لم احتمل اكثر فصرخت عليها بصوت مرتفع وقلت و انا اضع يدي علي اذني و اغمض عيني:
ـ كفاية بلاش الصوت ده.
حدقت امامي بذهول وصدمت مما فعلت ،اللعنة ماذا حدث الان هل تحدثت ،هل رضخت لها مرة اخري ؟شعرت بالضيق بداخلي لعدم سيطرتي علي ذاتي أكثر ،وسببت ذاتي بأقذر السبات علي تهوري، التفت بسرعة كنت اود الصراخ عليها والفتك بها لكني فوجئت بها لقد حركت المقعدين والمنضدة وجعلتهم بالقرب من النافذة ،وكان موضوع عليهم كأسان من العصير، انه عصير برتقال علمت هذا من رائحته ،كانت تجلس كعادتها وهي تضع قدم فوق الأخرى وتنظر لي بثقة وهي مبتسمة وقالت :
ـ صوت الكرسي ضايقك سوري مقصدتش ،وبعدين ما إنت مش راضية تتكلمي ولا تعرفيني ايه بيضايقك وايه بيفرحك .
لم أرد عليها فقط كنت اود تهشيم رأسها بأي شيء ثقيل، لكن سقطت انظاري علي كأس العصير و قررت بداخلي هذا،الصفراء ذات الشعر المجعد ستستحم اليوم بعصير البرتقال ،جلست بمقابلها بكل ثقة كما تفعل هي قاصدة تنفيذ خطتي ،ووضعت مرفقي علي المنضدة ثم ارسلت لها العديد من نظرات التوعد بالانتقام؛ لما فعلته قبل قليل ،فانا اعلم جيدا دائما ما تتعمد إغاظتي، بسطت يدي ببطيء نحو الكأس خاصتي وضعت يدي عليه وشرفت علي حمله ، لكن استوقفتني كلماتها عندما قالت :
ـ حلو عصير الاورنج حيهديكي بنتي الله يرحمها كانت بتحبه، لما كنت بحس انها زعلانة مني كنت بعمل لها منه واروح اصالحها ،و انا حاسة اني زعلتك وضغطت عليكي المرة الي فاتت فجاية أصالحك.
امتلأت اعيننا نحن الاثنان بالعبرات وتابعت وهي تحتضن كف يدي بيدها :
_ أمل الي عملته وقولته المرة الي فاتت كان لمصلحتك متزعليش مني، لو بنتي عايشة كان زمانها أكبر منك بسنين قليلة و انا بشوفها فيكي؛ عشان كده حساعدك سبتك كتير قوي تفكري ،اعتقد شهر كفاية يلا افتحي قلبك ليا، انا عنيدة علي فكرة حتتكلمي حتتكلمي.
نظرت اليها بحزن حقا تألمت من أجلها أنا أكثر من يعلم مرارة فقدان شخص عزيز او ابن، لذلك تراجعت عن مخاصمتي لها او الافعال الصبيانية التي كنت سأقوم بها للتو ، لا اعلم ماذا يحدث لي دائما تجعلني اتحدث رغم رفضي؟ و ايضا حزنت لفقدانها ابنتها لذلك سألتها وقلت:
_انتي كان عندك بنت ؟
انهمرت الدموع علي خديها وقالت :
_ عارفة مفروض متشوفيش دموعي بس احنا بشر نزعل فنبكي، نتألم نفضفض ،و أيوة كان عندي بنت فقدتها وهي عندها 16سنة.
اكثر شيء مؤلم حقا هو أن يسرق منك الموت شخص ما، لقد فقدت ابنتها وما زالت تقف شامخة كيف فعلت هذا من اين لها يهذه القوة؟
علمت دموعي طريقها بعد أن رأيت الحسرة بأعينها قالت ومازالت متمسكة بيدي :
_ انا مش جاية اطلب منك تتكلمي او تفضفضي ليا لا ،انا جاية افضفض معاكي احكيلك عن وجعي .
لا اريد التحدث ،لكن شيء ما يجعلني اريد التقرب منها ومعانقتها بشدة فقلت:
_ وقدرتي تعيشي بعدها ؟
كفكفت عبراتها بأصابعها وقالت بصوت مرتجف حزين :
_ده الي جاية اقوله ليكي حابة احكيلك انا عشت ازاي بعدها ،ححكيلك الاول فقدتها ازاي ، كنا جاين زيارة لاسكندرية وراجعين تركيا تاني حصلت حادثة وفقدت بنتي بس الصعب مش الموت الصعب هي ماتت ازاي .
تمزق قلبي بسبب رجفة صوتها ،انا عاهدتها قوية ومتماسكة لم اتخيلها ضعيفة هكذا وتبكي ،علي سيرة البكاء انه شيء كنت اتخيله ضعف طوال حياتي ،اذا كانت هي تبكي واضح انه ليس كذلك و انما حزن، اردت الاستفسار كيف فقدت ابنتها فقلت:
_ هي ماتت ازاي؟
_ هي ماتت علي ايد اصدقائها الفترة الي قضيناها في اسكندرية ،اتعرفت عليهم في الساحل و اتقربت منهم، كانوا بيتعاطوا وبسبب سنها الصغير ضحكوا عليها، وخلوها تتعاطى زيهم لكن جسمها مستحملش المخدر الجرعة كانت زايدة وماتت .
انهارت باكية وتابعت:
_لمدة يومين و انا ادور علي بنتي وفي الاخر اتفاجئت بيها مرمية في البحر، في نفس المكان الي انتي طول الوقت بتبصي عليه .
وكأن أحدهم قبض علي عنقي محاولا خنقي بعد ما قالته ،جسدي كان يرتجف بشدة و انفاسي بدأت تتلاشي ،شعرت أني ألهث بعد ان ركضت لمسافة طويلة في محاولة مني للهروب من وحش قاتل سيفتك بي، شددت من قبضة يدها علي يدي وقالت ـ
_مش بحكيلك عشان تزعلى اهدي وسيبيني اكمل للاخر، طبعا دلوقت عاوزة تعرفي انا عملت ايه وعشت ازاي بعدها
اومأت لها برأسي كي تتابع ففالت:
_اتضح من معاينة الجثة انها ماتت نتيجة جرعة زايدة من الكوكايين بعد ما سمعوا اقوالي استجوبوا اصحابها و اتأكدنا انهم فعلا بيتعاطوا كان عندي رغبة شديدة في قتلهم بأيدي ونهشهم باسناني ،طبعا حالتي ساءت وبعد فترة رجعت تركيا و اصدقائي المعالجين النفسيين ساعدوني كتير ، كان عندي رغبة شديدة للانتقام وفعلا قررت انتقم من الي كل الي خسروني بنتي .
هنا نهضت واقفة و انا اضع يدي علي فمي وقلت
_ قتلتيهم !
اجابتني وقالت:
_ قتلتهم طبعا وبقتل كل الي زيهم وحستمر في قتلهم ، وانتقمت لبنتي عشان كده عشت بعدها .
لم أفهم ماذا تقصد من قتلت وان كانت قتلت لما تقف هنا الان؟ فسألتها :
_ قتلتيهم ازاي ؟
جذبت يدي بحنو لكي اجلس مرة اخري وقالت :
_هما مدمنين و انا معالجة نفسية قتلوا بنتي و رموها في البحر؛عشان كده قررت اقتل كل المدمنين وهنا علي بحر اسكندرية في نفس المكان الي لقيتها فيه ،زى ما رموها في البحر انا بعمل ده بقضي علي الادمان وعلي البحر كمان.
فهمت مقصدها الان انتقمت لابنتها، وقررت تقضي علي السبب في موتها سألتها وقلت:
_و ارتحتي بعدها؟
ابتسمت لي وقالت :
_ جدا اتصالحت مع نفسي واتخطيت ازمتي ،و انت كمان من النهاردة حتتصالحي مع نفسك ،وتخرجي كل الي جواكي عشان تتخطي ازمتك ،ياعالم ممكن تلاقي طريقة تبعدي بيها الاذية الي اتعرضتي ليها من بابا عن غيرك ، وتنتقمي بس انتقام شريف زي أنا ماعملت كده ،وممكن تلاقي أمل حلو زيك كده تتمسكي بيه" وهذا ماحدث بالفعل ".
هل حقا من الممكن ان اتصالح مع ذاتي ،هل من الممكن ان اخرج الحمم البركانية التي بصدري، لمن؟ من سيسمع ومن سيتحمل ،وبمن سأثق؟ هذه اسراري ولا اريد لغيري ان يعلم بها ،هذه ألامي اريد ان اشعر بها عقابا لي.
لكنها قالت شيء راق لي الان "انتقام" هل من الممكن ان انتقم ولماذا لا ؟
لأنتقم لكن كيف سأفعل و انا لا استطيع الخروج من باب غرفتي ولا اتحمل انا يقترب مني اي رجل؟
لا لن انتقم سأبقي هنا بأمان بعيد عنهم ،لكن ان انتقمت سيتألمون ، مثل جاري الذي يصرخ طوال الليل انه شعور جميل شعور التلذذ باستمتاع حين اسمع صراخه.
كنت شاردة تماما في فكرة الانتقام اتخبط بمشاعري و قطع شرودي صوت د.عالية :
_ امل اتكلمي وحساعدك وحتقفي علي رجلك، وتمنعي اي حد يتأذى زيك ايه رأيك؟
فكرت قليلا ثم قلت:
_ حتحميني منهم ؟
ـ لأخر نفس فيا ده انت بنتي.
نهضت ثم وقفت امام النافذة شردت قليلا بمياه البحر ،و امواجها الغاضبة ، أتسائل لما تحول لونها من الازرق الفاتح بعيني الى الاسود بعد ان علمت حقيقة ابنة د.عالية ؟ اتخذت قراري الذي لم ولن اندم عليه مطلقا وقلت :
_ موافقة حتكلم حنتقم
*********************
إلي هنا ينتهى الفصل الثالث من حكاية أمل أو موت بقلم صفية محمد


تابع من هنا جميع فصول: حكاية أمل أو موت بقلم صفية محمد.
تابع من هنا: جميع حلقات رواية عشق ووجع بقلم شيماء رضوان
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة