U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

رواية حورية وشيطان بقلم رحاب ابراهيم - الفصل السادس والأربعون

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص والروايات الرومانسية مع رواية رومانسية درامية جديدة للكاتبة المتألقة رحاب ابراهيم علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل السادس والأربعون من رواية حورية وشيطان بقلم رحاب ابراهيم. 

رواية حورية وشيطان بقلم رحاب ابراهيم - الفصل السادس والأربعون

تابع من هنا: تجميعة روايات رومانسية عربية

رواية حورية وشيطان بقلم رحاب ابراهيم
رواية حورية وشيطان بقلم رحاب ابراهيم

رواية حورية وشيطان بقلم رحاب ابراهيم - الفصل السادس والأربعون

قال ما قاله للمرضه وتوجه لخارج المشفى وعزم أن يواجهه وجهاً لوجه ....أخذ طريقه إلى المركز الطبي بسيارته ...

_________________________________صلِ على النبي

وقفت قمر تذرع المكان ذهاباً واياباً ومنسوب القلق يزداد بداخلها دقيقة بعد الأخرى ....القى فهد اتصال عليها بعدما حاولت أن تتصل به مراراً ولم ينتبه للهاتف ....اجابت بخوف :-
_ الو ؟
تحدث فهد متسائلاً :-
_ اتصلتي بيا بس الموبايل كان صامت ...حصل ايه ؟
قالت قمر والدموع بعيناها :-
_ حورية راحت لياسين مارجعتش من امبارح ....أنا قلقانة عليها أوي وطول الليل ما نمتش ثانية واحدة ومستنياها
فهد بعصبية :-
_ راحتله بعد ما مشيت صح ؟!
قمر بحدة :-
_ مش دي المشكلة دلوقتي !!! المفروض انك مراقبها وعارف خطواتها وعارف هي راحت فين !!
زفر فهد بغضب واجاب:-
_ اه مراقبها بس اكيد مش مراقبها بنفسي وطول الليل في شغلي وقافل موبايلي ....بس عموما ما تقلقيش هرجع اتصل بيكي تاني على ما اشوف راحت فين ...
اغلق فهد الهاتف لتأت مكالمة مباشرة وقد كاد أن يجري اتصال على من سلمه مراقبة حورية ...قال الطرف الآخر:-
_ الحمد لله اخيراً عرفت اوصل ليك يا فهد باشا ....
فهد بعجالة:-
_ ها قول اللي عندك !
الرجل بتوضيح :-
_ راحت لياسين المركز امبارح وهو خرج بعدها بفترة كبيرة وراح مستشفى الالفي .....أنا بعت حد وراه وخليتني انا اراقب المركز لحد الصبح .....ياسين خد اخته من المستشفى وسافر الصبح بدري على الاقصر ...وحورية طلعت من المركز الطبي راحت مستشفى الالفي وشكلها كان تعبان ومعيطة ....وماطلعتش من المستشفى لحد دلوقتي رغم أن عز الدين لسه شايفه طالع من شوية وده بقى غريب لأن لما كانت بتيجي الفترة اللي فاتت ماكنش بيخرج نهائي بالعكس لما كانت بتخرج كان بيوصلها لحد التاكسي كمان ......
فهد بقلق :-
_ طب خلاص اقفل وخليك مفتح عينيك
الرجل:-
_ تمام ياباشا
اغلق فهد الاتصال ليجري اتصال لهاتف الممرضة التي ارسلها خصيصاً "غادة" ......لتجيب:-
_ ايوة يا حضرت الضابط ؟ كنت لسه هتصل بيك
تحدث فهد سريعاً :-
_ قولي في ايه عندك يا غادة
اجابت الممرضة غادة وهي تبتعد وتنظر حولها بترقب وحذر لتهمس عبر هاتفها :-
_ حورية جت من شوية المستشفى ولما مالقيتش ميرنا في اوضتها راحت عند عز ...فضلت واخدة بالي لحد ما عز خرجها على ايده وكان مغمى عليها ودخلها اوضة خاصة قريبة من مكتبه ....وممنوع حد يدخلها غير ممرضة واحدة وهو وبس
نهض فهد من مقعده بغضب وهتف:-
_ يعني ايه الكلام ده ؟!!!
اجابته الممرضة :-
_ مش عارفة بس أنا حاولت أعرف اللي حصل بالضبط ماعرفتش ...خايفة لحد يشك فيا لو كررت المحاولة ، حضرتك شايف ايه ؟
زم فهد شفتيه بعنف وقال:-
_ خليكي أنتي بعيد وأنا هتصرف
انتهى الاتصال ليطرق على مكتبه بقوة وقال بغضب :-
_ زي ابوك بالضبط ....اكيد في حاجة غلط بتحصل او يمكن اتكشفت ....لازم تطلع من غير ماحد يشك فيها لازم أعرف الأول ايه اللي حصل قبل ما ابدأ أي خطوة .....
اجرى فهد اتصال على هاتف محمود ليجيب محمود وهو جالساً بغرفة نادر وقد شرد بحزن في فراق حبيبته بهذا الشكل المفاجئ ...قال محمود بقلق عندما لمح رقم فهد :-
_ صباح الخير
تحدث فهد سريعا :-
_ صباح النور يا محمود .....بص الموضوع ضروري مافيهوش تأجيل ...حورية عندك في المستشفى محجوزة ....عايز أعرف في ايه بأي طريقة وبصفتك تعرفها وليك صلة معاها عشان نادر فتقدر تشوفها من غير ما حد يشك فيك ....
اتسعت عين محمود بدهشة :-
_ محجوزة هنا في المستشفى ؟!!! مين اللي حجزها ؟!
اجاب فهد بإحتقار:-
_ عز الدين ....ودي أول حاجة تدينه قدامي ....لازم نعرف بيحصل ايه من غير أي شكوك فيها أو فيك ...
نهض محمود من مقعده واطاع الامر بقلق:-
_ خلاص انا هروح اشوفها فين بالضبط ....مع السلامة
وقف محمود بغيظ وقال بعدما اغلق الهاتف :-
_ عز الدين طلع زي ابوه ما يفرقش كتير ....ياترى ايه اللي حصل وصله لكدا ؟!!!
خرج من غرفة نادر واغلق الباب خلفه ليفتح نادر عيناه بحيرة ثم اغلق جفنيه مرة أخرى بشكل سريع عندما شعر بأن احدهم يمر بالغرفة فلربما يأت احداً ......
****************

دلف هشام لمكتب فهد قائلاً :-
_ أنا مسافر دلوقتي على الغربية وهنفذ اللي اتفقنا عليه بس أنت ضامن اللي اسمه صلاح ده؟ ....
نظر له فهد وهو يفكر بعمق :-
_ ده تافه وجبان ماتقلقش منه .... هيروح معاك على بيت قمر وتعمل اللي اتفقنا عليه ... انا فهمته انك هترجع معاه على أنك صاحبه وهتجيبوا ابو قمر للقاهرة عشان يكمل علاجه في مستشفى كبيرة ....هو هيساعدك وهيعرف يقنع ابوه ...
هشام :-
_ طب افرض أن ابو قمر هو بنفسه رفض يجي معايا ؟
فهد :-
_ اتصل بيا وخليني اكلمه بس ده طبعاً في السر مش قدام حد
هز هشام رأسه بفهم :-
_ تمام
________________________________________استغفر الله العظيم

بالمركز الطبي .........
دلف عز ملتفتاً يميناً وشمالاً يرمق المكان الذي يبدو خاليًا إلا من بعض العاملين ....حتى رمقته د.سارة وهي تدلف لمكتبها ...رحبت به بابتسامة:-
_ اهلا يا دكتور صباح الخير
بادلها ابتسامة خفيفة متسائلا:-
_ صباح النور ....هو د.ياسين فين؟
ضمت د.سارة شفتيها ببعض الضيق:-
_ والله د.ياسين احواله ملغبطة خالص اليومين دول ، ولسه عارفة من شوية أنه سافر !! د.ياسين حياته كلها في الشغل وبصعوبة جدًا لما كان بياخد يوم اجازة مش عارفة ايه اللي حصل !!
تنهد عز بضيق وهو يتوقع السبب وكاد أن ينصرف حتى استوقفه مكتب يبدو أنه اثث حديثاً فتذكر على الفور أن حورية اخبرته أنها عملت هنا سكرتيرة وهذا كان سبب معرفتها بياسين .....قال متسائلاً :-
_ المكتب ده أول مرة اشوفه هنا ؟ هو في سكرتيرة هنا ؟
لوت د.سارة شفتيها بعصبية واجابت:-
_ آه ....ده كان مكتب سكرتيرة ل د.ياسين ، ومن يوم ما مشيت ودكتور ياسين رافض حد يشتغل مكانها
صر عز على اسنانه بعنف وتابع اسئلته:-
_ هي اسمها ايه؟
تعجب الطبيبة من هذا السؤال ولكنها اجابته :-
_ اسمها حورية ....وكانت اصلا مريضة هنا والدكتور عملها عملية تجميل واللي اعرفه انها قريبته
جحظ عز عيناه على وسعهما ليردد:-
_ اسمها حورية ؟!!! وعملية تجميل ؟!!!! ....قريبته !!
تسمر للحظات حتى أخرج هاتفه سريعاً وبحث عن صورة يحفظها على هاتفه متذكرا تلك الصورة الجماعية التي التقطها يوما مع ميرنا ومحمود في الحديقة وكانت معهم حورية .....أشار عز بإتجاه محدد على الصور قائلاً :-
_ تقصدي دي حورية ؟
نظرت الطبيبة للصور لتهز رأسها بتأكيد ونظرت له بتعجب:-
_ اه هي ....بس هي فين دلوقتي واختفت ليه فجأة ؟! كنت بفكر اتصل بميرنا اسألها بما انهم قرايب بس اتحرجت !
تجمد عز وهو ينظر لصورة حورية وردد اسمها مراراً :-
_ حورية .....حورية
رمقته الطبيبة بتعجب من الشرود والتيهة الواضحة على وجهه لتتابع:-
_ آه والله هي ....ده حتى عندي صورها قبل وبعد العملية
رفع عز رأسه بتصميم :-
_ لو سمحتي ممكن اشوفها ؟
ندمت الطبيبة عل. قول هذا ولكنها وضعت بموقف حرج وخاصةً انه صديقاً ل د.ياسين ....قالت :-
_ اتفضل معايا اوريك الالبوم ...هو في مكتبي
ذهب عز معها بخطوات تلتهف لرؤية تلك الفتاة الفاتنة كيف كانت وبعد فترة بحث طويلة وقفت الطبيبة بحيرة وقالت:-
_ الالبوم مش موجود خالص ....كان هنا والله !!
عز بشك :-
_ يمكن هي اخدته ؟!
نفت الطبيبة وقالت بتأكيد :-
_ لأ ....كان هنا حتى بعد ما مشيت !!!
اطرف عز عيناه بتيهة وقال :-
_ خلاص مافيش مشكلة ....شكرا لحضرتك
خرج بعد ذلك من المركز وتتصارع على وجهه علامات الغضب رغم أن معرفته بذلك الأمر لم تغير شيء من شعوره نحوها ....بل ربما هذا الغموض جعله يتعلق بها أكثر ......

خرج من المركز ودخل سيارته حتى اتته رسالة نصية جعلته مصدوماً من الامر .....اجرى اتصال من هذا الرقم ليجيب طارق بنبرة ساخرة :-
_ كنت عارف أنك هتتصل عشان كدا رديت عليك .....أنا بعتلك في الرسالة اسمي عشان تعرف أنا مين وتصدق اللي هقولهولك ...
اجاب عز بإنفعال:-
_ احنا سيبنا بعض فعلا لكن ده ما يخلنيش اصدق اللي انت بتقوله يا طارق .....وطالما أنت عارف انها مابقتش خطيبتي باعتلي الرسالة ليه ؟ ايه هدفك يعني؟!
اجاب طارق بضحكة يملأوها الاحتقار :-
_ هقولك ليه ....عشان اانت الوحيد اللي عرفتها وكنت مغفل و مصدق انها بنت ناس ومتربية ......تعالى شوف اللي كنت هتسلمها اسمك وشرفك اخلاقها عاملة أزاي ......
احتدت نبرة عز قائلا:-
_ انا مش هصدقك وخصوصا أني عندي خلفية عن اخلاقك أنت ....وساندي عمرها ما تبقى كدا ابدا
طارق بغضب:-
_ انت بتتحداني وانت بعيد ....بس أنت جبان ومش اد المواجهة وانا مش هصعبها عليك .....عارف هعمل ايه ....بث مباشر على صفحتي وهي في حضني وهفضحها قدام الدنيا كلها ......هعملك منشن على البث عشان تصدق .....
صدم عز مما سمعه وتوجس بعض الشيء وقال:-
_ أنت مجنون ومش طبيعي
اغلق طارق الاتصال ليضع عز هاتفه بذهول ...قال:-
_ معقول يكون كلامه صح ؟ لا اكيد ....
كان عازماً على عودته للمشفى ولكن توجه لمنزل طارق الذي تلقى دعوة لسهرة به يوما ما لذلك يتذكره .......

********************
ارسل طارق ذات الرسالة لوالد ساندي الذي قد يأس من ايجادها لعدة أيام ولم تأته الشجاعة حتى يبلغ الشرطة لكي لا ينتشر الخبر بالصحف ويؤثر ذلك على سمعته ك رجل اعمال ......
كاد أن يسقط عندما عندما قرأ نص الرسالة ليسرع الى سيارته .......
_________________________________________سبحان الله العظيم

وقف عز بسيارته أمام المبنى الذي يسكن به طارق ليترجل من السيارة سريعاً ويدلف بداخل المبنى .......

وقف طارق أمام ساندي الذي راقبت انفعالات وجهه الثابته وقالت:-
_ كنت فاكرة أنك هترجع وتطردني
ابتسم طارق بمكر :-
_ يعني هي تسيبني وتروح توافق على واحد تاني وتقرر تتجوزه وانتي كمان تسيبيني ....ده حتى ظلم !! ....وبعدين مين دي اللي تتقارن بيكي ؟!
قال ذلك بقصد رضاء غرورها لينجح في مقصده عندما تلقى ضحكة عالية مثيرة وكأنها اصبحت فتاة ليل فجأة ....قربها اليه بقوة وهو بعينه احتقار وكره يخفيه ولكنه تعامل بعكس ذلك في معاملته ......

مرت دقائق حتى اصبح عز يقف امام باب الشقة وتعجب عندما رآه مفتوحاً ووقف متردداً ليتفاجئ بوجود مختار والد ساندي يخرج من المصعد وعلى وجهه الهوان والذل .....صدم مختار بدوره من وجود عز ولكنه دلف للشقة قبل أن تنتهي سمعته للابد ودلف خلفه عز .......

**************

كانت تزداد جراءة مع كل ثانية وهذا كان مقصده وترك جميع الابواب مفتوحة ليأت زائريه .......وقف مختار كالجثة لا دماء بوجهه وهو يرى ابنته بهذا الوضع ليأت خلفه عز وتتسع عيناه بذهول من رؤية ساندي وكأنها اصبحت أكثر انحطاط ورذيلة من فتايات الليل ....
وفي خضم مجونها شعرت بأزواج العيون المحدقة بها لتتحجر عيناها وقلبها اصبح على استعداد للتوقف ....نهض طارق متسترا بمنشفة ونظر لعز ومختار ووجهه الحديث لعز :-
_ ما عملتش بث مباشر ....بس كنت عارف أنك هتيجي ....
ارتجفت ساندي بشدة بأعين هلعة من نظرات ابيها وخطيبها السابق وهي على هذا الوضع ......وهذا الحقير اتم انتقامه منها بابشع الطرق .......تطلع اليها عز باحتقار لم تراه بعيناه مطلقاً ليصفعها صفعة مدوية وهي تنهض وتلملم ملاءة الفراش حول جسدها العاري قائلا:-
_ انتي كنتي زبالة وقذرة أوي كدا ؟ ده أنا كنت حاسس بالذنب نحيتك طول الوقت .....يعني وانتي مخطوبالي كنتي بتعملي كدا ؟!!!

اتى طارق وقد ارتدي سرواله مع قميص مفتوح وقال :-
_ لأ ماهي عملت عملية عشان ما تتكشفش بس لما انت خطبتها بعد كدا وسيبتها رجعتلي تاني وطبعا لو كنتوا رجعتوا لبعض كانت هتعمل عملية تانية وتغفلك ......
نظر عز لطارق بكره ولكمه على وجهه بغضب لتنظر ساندي بصدمة لطارق ثم قالت:-
_ عملت كدا عشان تنتقم مني .....يا.....
قاطعها طارق وهي تتلفظ السباب والشتائم وهو يتحسس موضع اللكمة بوجهه...قال:-
_ انا وعدتك أني هديكي درس عمرك ما هتنسيه .....لأني ماكنتش عايزك يا مقرفة ....انتي اللي جيتيلي لحد عندي ودمرتي حياتي مع الانسانة الوحيدة اللي حبيتها .....انتي اللي بدأتي وانا اللي نهيت ....خالصين ....واطلعوا برا كلكم من غير مطرود ....
كان مختار ينظر كالمغيب من الصدمة حتى سقط مغشياً عليه .......ذعرت ساندي ونهضت وهي تحكم حولها ملاءة الفراش ليبعدها مختار بيده وهو يسعل بشدة ....وحاول عز اسعافه بالضغط على صدره سريعاً ولكن الصدمة كانت أكثر مما يستطع رجل قد تخطى الخمسين من العمر ببعض الأمراض المزمنة أن يتحمله فوقع مفارقاً الحياة في لحظات ........
ارتفع صوت ساندي بقوة وصراخ ......بقلم رحاب إبراهيم
______________________________________سبحان الله العظيم

صورة واقعة على عيناها شبه ضبابية كلما حاولت أن تعيد وعيها أو تنهض قليلاً لم تستطع ......شعور غريب بالنعاس والتيهة يجتاح رأسها ...رددت بتلعثم وبطء :-
_ يا ...ياسين ...أنت ...فين
رمقتها الممرضة بتعجب من امرها وامر عز الذي لأول مرة تراه يتكتم على امر كهذا وهو الذي كان مثالاً للصدق .....لم تعرف أن حب التملك عندما يصل لعشق التملك فأنه يصبح صاحبه كالمجرم ....

وقف محمود بالخارج وحاول أن يدلف مراراً للغرفة ولكن الممرضة لم تسمح له بذلك وهي تغلق الباب كلما دلفت أو خرجت بإحكام وكأن من بالداخل مجرم مقيد !!

بادر بأسئلته عندما رأها وهي تخرج من الغرفة وقال :-
_ أنا شوفتها ودكتور عز مدخلها هنا ولازم تشوف نادر ده مهم عشانه جدًا ...لو سمحتي لازم اتكلم معاها
رفضت الممرضة بقوة وقالت:-
_ اسفة يا دكتور ...بس قلت لحضرتك كذا مرة أن ممنوع حد يدخلها نهائي ...ده شغلي وانا مجبورة اعمل كدا ...لو حضرتك عايز تشوفها استأذن من دكتور عز وهسيب حضرتك تدخلها بسهولة ...غير كدا اسفة ما اقدرش....
زفر محمود بغيظ واجتاحه بعض القلق من قيد حورية بهذه الطريقة !!
عاد الى غرفة نادر واجرى اتصال على فهد ....:-
_ الو ؟
فهد اجاب سريعا :-
_ عملت ايه ؟
محمود بضيق :-
_ ماعرفتش ادخل خالص ...بقالي ساعتين بحاول ادخل ومافيش فايدة لدرجة اني حسيت أن الممرضة بدأت تشك فيا واكيد هتقول لعز .....انا قلقان على حورية ...شيء ما يطمنش وجودها هنا ومحدش يعرف عنها حاجة !!
هتف فهد بعصبية :-
_ وماينفعش ادخل انا بأي شكل من الاشكال دلوقتي ومش عايز فاروق يعرف اني مراقبه ....ممكن تكون خطة منه اصلا لأني عرفت كمان أن عز كان في المركز عند ياسين من ساعة وياسين سافر .....
تفاجئ محمود من هذا الخبر :-
_ سافر ؟!!! عشان كدا مش عارف اتصل بميرنا !
تعجب فهد وقال :-
_ هو أنت تتصل بيها ليه ؟ انتوا في بينكم حاجة ؟
محمود بصدق :-
_ كنت هتقدملها عشان اخطبها بس مالحقتش ....
صمت فهد لبرهة وقال مفكرا :-
_ حلو .....حجة حلوة
محمود بشك:-
_ حجة ايه ؟!!!
فهد :-
_ خليك بعيد أنت دلوقتي ...وموضوع خطوبتك ده هيفيدني ....لحد ما اشوف حورية بأي طريقة ....وعلى الحظ ابوها هيوصل بكرا على المستشفى .....يعني ماينفعش حتى اهربها لأني لو هربتها مش هينفع ترجع المستشفى بأي حجة !!! لازم تفضل موجودة بس محمية ...اكيد هنلاقي حل ......
_________________________________________الحمد لله

بالأقصر ........
بعد أن مر أكثر من منتصف النهار وقفت سيارة أمام فندق كبير كان دائما يقيم فيه ياسين عندما يأت الى هنا ....حجز جناح كبير به غرفتين منفصلتين له ولشقيقته ....جناح يشبه الشقة الصغيرة .....

دلفت ميرنا غرفتها لتأخذ حماماً سريعا من عناء السفر ليجلس ياسين بقبضة في قلبه لم يعرف لها سبيلاّ .....
خرجت ميرنا بعدما انتهت من الاستحمام وابدلت ثيابها بأخرى وجلست بجانبه على الاريكة قائلة :-
_ احنا جايين نتفسح ولا جايين نكشر كدا ؟!
حاول أن يرسم ابتسامة صغيرة على ثغره ولكنها لم تقتنع بذلك فقالت :-
_ لأ مش كفاية ....تعالى فسحنى بقى زي ما اتعودت ...من زمان ماجيتش هنا ....
نهض وهو يخلع ساعة يده وقال:-
_ طب هاخد دش سريع كدا ونخرج بعدها .....
انتظرته ميرنا وهي تنتقل بالقنوات الفضائية عبر شاشة التلفاز .....

افرغ ياسين محتويات حقيبته بالخزانة الخاصة بالغرفة حتى اخذ منها ما يرتديه ووضعه على فراشه ودلف للحمام وبيده المنشفة ......

بعد الانتهاء خرج وارتدى ملابسه بترتيب وأناقة وبدأ يمشط شعره أمام المرآة ليتطلع فجأة الى عيناه ورأى فيهم لهفته التي يصرخ بها قلبه ولكنه لم يهين نفسه مرة أخرى .....فهي تقوده للجنون وهو مثالا للرجل العاقل ثابت الخطا ....تركها حتى لا يؤذي قلبها بقسوته عليها ...تركها لأنها لم تركض الى صدره عندما وضعها أمام الأختيار ....لم يهين رجولته أكثر من ذلك لأجل قلبه ....

اخذ نفساً عميقاً وخرج من الغرفة ليتظاهر ببعض المرح فشاركته ميرنا في ذلك وهي على يقين أنه يتظاهر فقط وما يخفيه شيء آخر ....

استقل سيارة خاصة لتأخذه لزيارة بعض المعالم السياحية ويبدو أن الطقس الشتائي لم يؤثر كثيرًا بهذا المكان فيبدو السحر مضاعفاً مع غيامات السحب .....

كانت تشير ميرنا لبعض التماثيل بابتسامة وهو يشاركه بشرود وكأنه لا يري شيء ولم يلاحظوا تلك الآعين التي تراقبهم بنظرة غريبة .....
__________________________________________سبحان الله العظيم

أتى المساء ......وكان قد مر ساعاتٍ كثيرة
لينتهي عز من واجب العزاء بمنزل ساندي وذهب مسرعا للمشفى بشوق مجنون لتلك الفتاة الذي تضاعفت قيمتها بعينه بعدما رأى مجون خطيبته السابقة .....لا تتساوى بذلك الوجه البريء والعينان الشاردة دائمًا ...حتى وأنت اجرت جراحة تجميلية ف بجميع الأحوال هي الآن ستظل هكذا لا يهم ما كانت عليه ....فالروح لا تتجمل وهذا ما شعر به في روحها أيضاً ...
دلف لغرفتها بلهفة ليجدها تحرك رأسها بأعين ضائعة بعالماً آخر .....اقترب منها ناظراً بقوة ومتفحصاً وجهها بجميع تفاصيله :-
_مش عارف خبيتي عليا ليه اسمك واللي حصلك ...بس اللي اعرفه أنك ليا ومش هتخلي ولا هسيبك يا حورية ...على فكرة حورية لايق عليكي اكتر ...انتي وقعتي في طريقي عشان انا اللي استاهلك واستاهل حبك ....انا ماكناش استاهل واحدة زي ساندي بكل القذارة اللي كانت بتعملها ....لكن انتي حاجة تانية ....عنيكي فيها براءة لا يمكن تكون كدابة ....انا حاسس أنك خبيتي اسمك عني عشان خوفتي من ياسين يعرفك ويجيلك ....عشان كدا كنتي بتبصيله بخوف ...هو مالوش أي حاجة فيكي وأن كان على العملية هدفعله تمنها لو ماكنش خد حقها ...لا يمكن اسيبك تبعدي عني يا حورية .....
انتفضت وهي تسمع اسمها بنبرة صوته ورغم انها تائهة بدوار شديد ولكن التقط وعيها ذلك الامر وبدأت ترتجف بخوف وهي تحاول أن تفتح عيناها .....حاولت أن تقل شيء ولكنها فشلت ....
تابع بتحدي :-
_ أنا اتصلت ببيته وعرفت راح فين بالضبط ...ولازم انهي معاه كل حاجة
نهض ناظراً لها بقوة وقال:-
_ مايهمنيش كل اللي فات ، ولا حتى يهمني انتي ياسمين ولا حورية ....اللي يهمني هو انتي وبس ، عايزك انتي ومش هتنازل عنك ....
خرج من غرفتها متوجهاً للخارج وقد قرر أن يسافر للأقصر على أن يكن بالصباح هناك
___________________________________________الحمد لله

طمئن فهد قمر عبر الهاتف بأن شقيقتها بخير ولكنه اضطر أن يكذب عليها حتى يجد مخرج بأسرع ما يمكن فقال :-
_ اختك في المستشفى ....على انها تعبانة عشان والدك بعت اجيبه من بلدكم وهيحصلها على المستشفى وانتي بدورك هتكوني مرافقة ليه وهتتقابلوا هناك ....ماينفعش أي تواصل ما بينكم حاليًا ....
ابتلعت قمر ريقها ولكن بها شيء لم يزل على قلق ....قالت:-
_ يعني هشوفها بكرا ؟
فهد بتأكيد :-
_ بأذن الله ...بس زي ما اتفقنا ، نظرات وبس
وافقت قمر وهي تتنهد ببعض الراحة ليعاود سامح الاتصال بها بعدما جعلته في قلق دائم طيلة اليوم ولم يفهم شيء من محمود الذي اخفى عليه الحقيقة بتأكيد من فهد :-
_ طب اطمني بقى وكدا كدا هتشوفيها بكرا ....المفروض انا اللي ازعل
قالت قمر وقد تبدل مزاجها من مزاحه وقالت :-
_ ليه بقى ؟!!
سامح بمكر :-
_ عشان مش هعرف اشوفك ولا اكلمك الفترة دي .....لازم اصبر لحد ما ننتهي
قمر بابتسامة وقصدت استفزازه :-
_ ودي آخر مكالمة كمان
سامح بدهشة :-
_ يعني ايه ؟
قمر :-
_ يعني اصلا انا كنت بتصل بيك للضرورة أو لمشكلة ...ومش صح اننا نتكلم اصلا .....لما نبقى نتخطب نبقى نتكلم وقتها براحتنا
سامح بغيظ :-
_ قال يعني كنتي بتتصلي ؟؟!! دي مرة كان الاتصال غلط وادي تاني مرة واختك ماكنتيش عارفة فين !!! بتاعت مصلحتك اوي !!
كتمت قمر ابتسامتها وقالت:-
_ معلش بقى ....وعلى فكرة انا ما رضيتش افتح موضوع البت اياها ولا اناقشك فيه بس ما تفتكرش اني نسيته ...
سامح بعصبية :-
_ آه ما انا استغربت بردو انك ما اتكلمتيش عنها ....لو جواكي حاجة قوليها ونتصافى ونخلص انا مش عايز مشاكل تاني يا قمر ....انا بجد تعبت وزهقت ومش مستعد اضحي بكرامتي اكتر من كدا ....كل انسان له طاقة
قمر :-
_ انا ما رضيتش اتكلم فيه يا سامح عشان فكرت كويس في الموضوع ده ....انت لو كنت عارف بوجود حاجة زي دي كنت على الاقل خبيتها عني قبل ما تقرر اقعد انا وحورية في شقتك ....ثم أني افتكرت حاجة فرقت معايا ....
سامح بفضول:-
_ ايه ؟!
قمر بحرج :-
_ الهدوم دي عليها تيكت البيع يعني معنى ذلك انها جديدة ....تصبح على خير
اغلقت الهاتف ووضعت يدها على وجهها بخجل ......
بينما ارتفعت ضحكته قائلا:-
_ يعني بتعترف بغبائها وبتتكسف !! ...البت دي مجنونة بس بعشقها
_______________________________________لا حول ولا قوة إلا بالله

فتح نادر عيناه أثناء الليل ليقع نظره على شبح يقفز من النافذة فنهض مؤكداً على احكام غلق الباب وظن أنه "امجد" شقيق حبيبته المتوفاه ولكنه تفاجئ بفهد ناظراً له بمكر ....قال نادر بدهشة :-
_ أنت ؟!
هز فهد رأسه بتأكيد :-
_ أول طلب هطلبه منك ....
قاطعه نادر :-
_ عارفه ....حورية صح ؟
فهد مجيباً :-
_ أه هي .....
نادر :-
_ ماعنديش مانع اهربها ....اخليلي الطريق جوا المستشفى وانا في ظرف نص ساعة اكون بيها برا
هز فهد رأسه برفض :-
_ لأ ...أنا مش عايزك تهربها ...أنا عايزها هنا بس تكون في آمان
نادر بتعجب :-
_ تقصد ايه مش فاهم ؟
فهد :-
_ اسمعني ونفذ اللي هقولهولك
___________________________________________سبحان الله العظيم

صباحاً .......بتمام الساعة الثامنة صباحاً
جلست شهيرة تطعم زوجها ليقل :-
_ هو عز فين ؟!
اجابت شهيرة :-
_ رجع امبارح بليل نام ساعتين وقام قبل الفجر مشي
ضيق فاروق عيناه بريبة وقال :-
_ مش متعود يطلع بدري كدا ؟!! اكيد في حاجة في المستشفى انا لازم اروح اشوف في ايه
شهيرة بتعجب :-
_ هتروح وانت كدا ؟!
زفر فاروق بنفاذ صبر :-
_ اه ...بقيت كويس شوية عن الأول .....لازم اروح واشوف ايه اللي بيحصل في غيابي .....هتضطر اغير لأيدي الشاش قبل ما اروح المستشفى رغم أني مش بستحمل الوجع ده بس مضطر .. ...
________________________________________استغفر الله العظيم

بفندق الأقصر ......
صدح هاتف الجناح الخاص بياسين ليرفع سماعة الهاتف مجيباً :-
_ الو ؟
اجاب موظف الاستقبال بالفندق :-
_ في شخص مستني حضرتك هنا
تعجب ياسين من الامر وتسائل :-
_ اسمه ايه ؟
اجاب الموظف :-
_ عز الدين الألفي
رفع ياسين حاجبيه بدهشة ثم قال :-
_ طيب انا نازل بعد دقايق ....
وضع السماعة بشعور مجهول من القلق على حبيبته وترك شقيقته نائمة بغرفتها وهبط للأسفل ......

****************

تسائل عن مكان عز الدين ليشير اليه النادل وهو يمد يداه لغرفة جانبية خاصة بتلك اللعبة العالمية "البلياردو " ......توجه ياسين اليها ليرى عز منحني قليلا مصوباً نظرته الماكرة على مد يده بعصا الهدف .....
رمقه ياسين بتعجب :-بقلم رحاب إبراهيم
_ عايز ايه يا عز ؟
وقف عز بعدما دفع الكورة الصغيرة نحو هدفها الصحيح وابتسم بانتصار :-
_ جايلك نتكلم شوية ونحط النقط على الحروف .....عشان لما تبعد عننا يبقى للابد .....مش عايزك تدخل حياتي تاني
ضيق ياسين عيناه بحدة قائلا :-
_ عنكوا مين ؟!!!
استدار اليه عز قائلا بابتسامة :-
_ عني أنا وحورية
رمقه ياسين بصدمة من معرفته بهذا الاسم ليتابع عز بمكر:-
_ ياسمين قالتلي على كل حاجة ....بما فيهم موضوع العملية اللي انت عملتهالها .....
ياسين بصدمة :-
_ قالتلك ؟!!! وانت جاي ليه ؟ تدفعلي التمن ؟
اقترب عز بحقد يتطاير من عيناه :-
_ أنت عملتلها ايه يا ياسين ؟ قولي تمن العملية اللي عملتهالها وانا ادفعلك حقها ..قولي عايز ايه وتبعد ؟ قولي عملتلها ايه عشان تبقى نسخة منك حتى في كلامك !!
اجاب ياسين بألم ونبرة نابعة من القلب الصادق :-
_ حبيتها
عز بغضب :-
_ بس دي اجابة آخر سؤال ...فين اجابة اللي فات ؟!
رد ياسين :-
_ حبيتها ...ودي كل الاجابات ....
هتف عز بغليان :-
_ طب ما أنا كمان حبيتها !
نظر اليه ياسين بنظرة تسخر منه وقال :-
_ زيك زي اللي حب نور الصبح بعد ما طلع ....لكن الحب اللي بجد أنك تحب الليل وتعشق حزنه وقساوته وتصبر عليه لحد ما يطلع نوره وضياه ......أنت قلبك ما بيوصلش غير للقشرة اللي برا ...وانا متأكد لو حورية ماكنتش عملت عملية تجميل عمرك ما كنت هتبصلها ولا ناسي البنت اللي انتحرت بسببك !!
اشتد هتاف عز بحقد :-بقلم رحاب إبراهيم
_ أنت كل شوية بتفكرني بيها عشان تحطني في وضع انت مقتنع بيه ....
نظر اليه ياسين بتحدي:-
_ انا متأكد من كلامي يا عز ....انت مش بتشوف غير الجمال وبس لكن انا لما حبيتها خليتها جزء مني ...كنت مستعد اني افضل جنبها في جميع الاحتمالات سواء العملية نجحت أو فشلت ...لكن أنت أول شيء شدك ليها هو جمالها ....انت قولتلي كدا بنفسك ما تنكرش
استدار عز لجهة أخرى بعصبية وقال :-
_ أنا مش جاي عشان افتح القديم ....اللي جاي اقولهولك أنها حاسة بحمل تقيل اسمه جميلك بسبب العملية .....لو معتبر ده حب فهتبقى بتخدع نفسك وهي لو بتحبك ماكنتش وافقت لما عرضت عليها الجواز ....انا وهي بنحب بعض واعترفنا لبعض وانت اللي واقف مابينا ...عشان كدا جيتلك اهد الحاجز ده وانهي الموضوع هنا ....حورية بتحبني أنا يا ياسين ، شوفت ده في عنيها وبتحاول تحارب نفسها بسببك ..... أنت كان ليك دور في حياتها بس خلاص انتهى لازم تفهم ده
وضع عز يده على كتف ياسين الذي سقط قلبه من مخدعه واصبح بلا حياة ....وقال بنبرة اشبه بالتوسل :-
_ ياسين ...أنت طول عمرك صديق وفي ...كمل جميلك وابعد عنها ...انا وهي مش عارفين نفرح وانت في وسطينا ...حاسة بالذنب من ناحيتك وده اللي مخليها مش عايزة تجرحك
اغلق ياسين عيناه وكأن يعتصرهم من الألم ليقل بمرارة :-
_ انا مسافر يا عز ....أنا قررت من نفسي ابعد ، مش عشانك ...عشان انا وعدتها أني اقسى عليها لكن حاولت وماقدرتش ...عشان مش هقدر اشوفها معاك ....ولا مع حد تاني ....صدقني لو قولتلك أني بسلمك حته مني زي ما تكون بنتي ....ياريت تحافظ عليها
خرج ياسين متوجهاً لخارج الفندق بأعين يصفعها الألم والحزن .... بينما دفع عز آخر كرة بابتسامة ...وقال :-
_ دورك خلاص ......
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل السادس والأربعون من رواية حورية وشيطان بقلم رحاب ابراهيم
تابع من هنا: جميع حلقات رواية حورية وشيطان بقلم رحاب ابراهيم
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها


ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة