U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

رواية صغيرة ولكن بقلم إلهام رفعت - الفصل الثالث والثلاثون

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص والروايات الرومانسية مع رواية رومانسية درامية جديدة للكاتبة المتألقة الهام رفعت علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل الثالث والثلاثون من رواية صغيرة ولكن بقلم إلهام رفعت (ج1). 

رواية صغيرة ولكن بقلم إلهام رفعت (ج1) - الفصل الثالث والثلاثون

تابع من هنا: تجميعة روايات رومانسية عربية

رواية صغيرة ولكن إلهام رفعت (ج1)
رواية صغيرة ولكن إلهام رفعت (ج1)

رواية صغيرة ولكن بقلم إلهام رفعت (ج1) - الفصل الثالث والثلاثون

ترجـلت سريعا من السياره دون النظـر اليـه ، تجهمت ملامحه وهو يتتبعها ، أسرعت هي خطاها نحـو الداخل فوجـدت بنـات عمها يتحدثـون ، ورأتهـا سلمي فهبت قائلـه :
- يـلا يا نـور علشان نختار الـ .......
قطعت جملتها حيث تركتها وصعـدت للأعلي ، فتعجبت سلمي منهـا ووجـدت أخيها هو الآخر يدلف ويبدو عليه الضيق فتفهمت حدوث شيئا ما بينهم ، ثم وجهت بصرها تجاه أختها متسائله :
- يـا تري حصـل ايه بينهم .
مـريم بضيق :
- مش عـارفه ...أطلعي كده وراهم شوفيه ليعملها حـاجه .....

أوصدت البـاب خلفهـا وأرتمت علي الفراش باكيـه ، طرق هو الباب بقوه قائـلا :
- نـور أفتحي البـاب
نـور بعصبيه :
- أمشي .....مالكش دعـوه بيا ....مش عايزه أشوفك..
زم شفتيه بضيق بائن قائلا :
- أفتحـي ...لازم أتكـلم معـاكي
صـرخت من الداخل :
- قولـتلك مالكش دعوه بحياتي ...انا بكرهـك
وضع كلتا يديـه علي وجهه محـاولا كبت أنفعـالاته قائـلا :
- أنتي حـره ...بس هتندمي بعـدين
أبتسمـت بسخـريه وعنفته :
- في ستيـن داهيـه
أعتلي وجهه الغضب ، يكاد يفتـك بهـا ، فتحامل علي نفسه وألتـزم الصمت وأستدار تلقائيا فوجــد أخته خلفه فأردفت سلمـي متسائلـه :
- زين ....هو ايه اللي حصل
حدجها بضيق ولم يجيب عليـها وتركها وذهب الي الغـرفه المجاوره ، فقطبت بين حاجبيها قائله :
- أكيـد زودتها معاه ..بس كده أحـسن .
_____

تصارعت أنفـاسه غضبا منها ، فتملكت منه كليا وبات غير قادر علي السيطره لشعوره المتأجج تجاهها وقدرتها في الإستحواذ علي مشاعره ، ألقي جميع ما حوله غضبا وغيظا منها ، فأضحت شاغله الأكبر ،وتقلبها تجاهه الذي بات يزعجه كثيرا ، أنتوي لها وقرر الا يعيرها اهتمام ، نظر امامه بتفكير وعزم أمره علي تنفيذ ما برأسه وأردف بتوعد :
- هتشوفي ..هتندمي ..ولا لأ
أمسك هاتفه وضغط عده ارقام ، فآتاه صوتها فأردف بملامح جامده :
- ايـوه يا زيـزي ........
_____________

ضمـت ركبتيها علي صدرها وأخذت تبكي بحسـره ، فما فعلته معهـم زادهـم تعلقا ، ووقعـت هي في شر أعمالها وعليها الرضا بما هو آتي ، ولا مفر من الرجـوع فقد تحدد كل شئ وأصبح زواجهـا وشيكـا ؛ تنهدت بقوه مستسلمـه لحياتها التي لا تعرف ماذا تخبئ لها ، تفرست والدتها هيئتها وأقتربت منها قائله :
- يلا يا لبنـي علشان نشتريلك شويـه حجات ..
أبتسمت لها بسخريه قائلـه :
- حـاضر يا ماما ..قايمه أهو
ربطت علي ظهرها وأردفت بنبره حانيه :
- ربنا يسعـدك يا بنتي ..ويهديكي .........
_____________

وجدت أختها تدخل عليها ويبدو عليها التأفف ، فنظرت لها بانزعاج قائـله :
- في ايه يا سلمـي .....زين ونـور حصل بينهـم حاجه
سلمي بتأفف : محدش عبـرني ....باين الموضوع كبيــر
مريـم بتسائل : ونـور عامله ايه
رفت كتفيها للأعلـي قائلـه :
- مش عـارفه ....قالت سيبيني لوحدي
أخرجت مريم تنهيده قويه وأردفت بضيق :
- هيفضل زين يبهدلها كده لحد أمتي ....خليه يسيبها براحتها
سلمي زاممه شفتيها :
- انا مش عـارفه ..زين اللي البنات بتجري وراه ..حتـه عيله تأثر عليه كـده ...بحسه مش شايـف غيرها ..شكله بيحبها .
مريــم باستنكار : زين يحب ..ما أظنش ، تابعت بنفاذ صبر :
- سيبينا منهم دلوقتي ...انا كلمت المصممه وقولتلها علي الفساتيـن
سلمـي بفـرحه :
- أيـوه خلينا نفرح وننبسط
مريم وهي تتحسس وجنتيها :
- أنـا مش عـارفه انا متوتره كـده ليه
سلمـي غامزه بعينيها :
- في الخطـوبه ومتوتره ...اومال في الجواز هتعملي ايه
لكزتها بقوه في كتفها فضحكت الأخيره وأردفت مريـم بانزعـاج:
- قليله الأدب.....
________________

ظلت تبكي في صمت فكيف له ان يضـربها ، فقد تعمـد اهانتهـا ولن تقبـل بذلك ، فهو يعتبرها كغيرها من الفتيات التي يعرفهم ولم يحبها يومـا ، فقـط يفرض سيطرتـه عليها كونه زوجهـا ، يعتبرها لاشـئ ولا يمكنها ان تلومه علي ما يفعله معها ....
قطـع شرودهـا دخوله المباغـت عليها ، فإنتفضـت من موضعهـا ناظره اليه ، لم يبالي بهـا وولج للمرحاض ليغتسل ، تتبعتـه بعــدم فهم وقررت الا تعيره اهميه وأردفت بضيــق :
- كان لازم تقولي للداده ترجع حجاته تاني ..اهو أحنـا أتخاصمنـا .......
______________

ضغط عـده ارقـام لمهاتفه صديقـه ، آتاه صوته فأردف بمغـزي:
- التنفيـذ الليلـه يا منصـور ..عايزك تنام وترتـاح
منصور بتنهيده : مش هرتاح غير لما أخلص منه
فـايز مؤكدا : انا ظبطت كل حاجه ..والموضوع هيبان طبيعي .. وأحنـا بعيد
منصـور متسائلا : طيب لو الزفته أخته شكـت فيا
فايز سـاخرا : ما تشك ..ولا تقدر تعمل حاجــه
منصور بتمني : ربنا يخلصنا منهم علي خير .............
_________________

بعـد قليـل خرج من المرحاض وذهب ليرتدي ثيابه ، تتابعته
بطـرف عينيها محتاره في أمـره ، وتسائلت اين سيذهب وماذا ستفعل اذا ذهــب لإحداهـن كعادته ، تنهــدت بضيـق وقررت الا تهتم لأمره ، وستفعل هي أيضا ما يحلو لها....
أرتـدي ملابسه وتوجه للمرآه لهندمت هيئته ، وقام باحكام ربطه عنقه وأردف بمغـزي :
- يا ريــت محدش يجـي ورايا
أشـاحت بوجهها بعيـدا وأدعـت عدم الامبالاه
فإلتقـط هو مفتاح سيارته ونظر لها بسخريــه ودلف للخارج .... نظـرت له شزرا ولم تبالي بــه وأردفت بانزعاج :
- مفكرني زي الأول ..مش هـروح وراك .....
________________

في إحــدي الملاهي الليله ، جـالس بصحبه فتاه ما تتمايع بجسدها لاسيما ثيابها التي تظهر الكثير منه فأردفت هي بمغزي :
- أتفضل إشـرب يا باشا
ألتقط منهـا المشـروب قائلا بخبث :
- أسمك ايــه يا بــت
الفتـاه بحزن زائــف : بت ..أخص عليك ...قولي يا فوفو
ضحك بسخريه قائلا :
- فوفو....فوفو دا ايه ان شاء الله
الفتاه بمياعه : أسمي يا بيبي ، تابعت بتساؤل :
- وانت كمان مقولتش أسمك ايه .
أجابها ساخـرا : قوليلـي يا ميمـو
ضحــكت بميوعه شـديده وأردفت :
- ميمـو دا ايـه ان شاء الله
أجابهـا ضاحكـا : أسمـي يا حبيبتـي
الفتـاه غامـزه بعينيها : ميمـو ولا سوسو ..أحنا ميهمناش الأسامـي ..
ضيق عينيه متفحصا جسـدها وأردف بحراره :
- أيــوه كـده ...أحبـك وانت شغــال ........
______________

ولج هو الآخـر داخل الملهـي الليلـي ، متجهم الملامـح ، نظر أمامـه وجدها مقبله عليه ، أقتربت منه قائله بفرحه عارمه :
- زينـو حبيبي ...انا مش مصدقـه انك كلمتني وعـايز تشوفنـي نظر اليها وأردف بابتسامـه مصطنعــه :
- لأ ...صدقـي
نظرت له بمغزي وأردفت غامزه بعينيها :
- هنقعـد هنا ...ولا هنــروح فين
أبتسم بسخـريه قائلا : يــلا
ضحكت بمياعـه وتركـوا المكان وذهبا معــا
_____________

حرك رأسه بعدم وعي وأعين زائغـه ، نظرت فتاه الليل له بخبث وناولته كأسـا تلو الآخر كي يسهـل عليها مهمتهـا القادمه لأجلها وأردفت بمكـر :
- مش يـلا بقي يا ميمـو
ضحك باستهـزاء قائلا : انا بقيت ميمـو الله يحـرقك
بدا عليه السكر الشديد فابتسمت هي بانتصار قائله :
- مش هنروح بقي شقتك ..علشان نكمل سهرتنا ..
أومأ برأسه قائلا وهو يرتشف المشروب :
- أيوه يا جميل ...عايزك النهارده تدلعيني ..
ضحكت قائله بمياعه :
- أنت هتشوف دلع ..مشفتوش قبل كده
ألتقط متعلقاته ونهض من مقعده وهو يترنح وكاد ان يسقط ، فأمسكت ذراعه قائله بخبث :
- لأ شد حيلك كده ...السهره لسه في أولها ..والجاي أحلي
________________

وصـل الي حيث توجد عوامتـه الخاصه ، تلفت حوله راغبا في مجيئهـا أليه ، تأفف بضيق من لامبالاتها ، نظر للجالسـه بجانبه وهي تطالعـه بفرحه ، تنهد بقوه قائلا :
- يـلا أنزلي ..
أمومأت برأسها وترجلوا من السياره ، فألتفته اليه وأردفت بسخـريه :
- علي الله مراتــك متجيش زي كل مره ..وتضيع الليله
نظر لها ببرود ولم يعلق ، وأردف في نفسـه :
- ياريت تيجي ...النهارده بالذات عـاوزها تيجـي ......
_____________

تـدور حول نفسها بانزعاج ، فهو الآن مع احداهن ، ركلت بقدمهـا كل ما تطاله ، وكزت علي أسنانها وتشنجت تعابير وجهها وأردفت بغضـب :
- انا متضايقه ليه ...يعمل اللي هو عايزه
جلست علي طرف الفراش ناظره أمامهـا بحزن ، وتصارعت أنفاسها قائله :
- يا ريتنـي كنت روحت وراه .
أكفهرت ملامحها وتأففت بضيق وتابعت نافيه :
- لأ يا نور ...أهدي كده ....لازم يعرف انه مبقاش يهمك
نكست رأسهـا بحزن بائن قائله :
- انت اللي هتندم يا زيـن ..مش أنـا ......
______________

أقتربت منه بمياعه ووضعت يديها علي جسده وقامت بشلح سترته ، ألقطها بإهمال وشرعت بفك أزرار قميصـه ، وأقتربت من شفتيه تقبلها بهـدوء ، ينظر اليها فقط بجمود دون رده فعل منه ، ابتعد عنه قليلا وحدجته برغبه جليه علي هيئتها وقبلتخ بقوه أكبر وسحبته معه نحـو الفراش ، دفعته عليه وارتمت فوقه وانهالات عليه بالقبلات راغبـه في استثارته ..
كان جامد الملامح ولم يبـدي تجاوبا معها ، لأول مره يصبح هكذا ، شعر بأنها أمامه وتراه ، وأحس بمدي خيانته لها ، دعا الله بقدمها كما السابق ولكن دون جدوي ، فلم يجـد أمامه سوا أبعاد تلك المرأه من عليـه ، دهشت من رده فعلـه وأردفت بصوت متقطع وهي تلتقط انفاسها :
- فيه ايه يا زين ..ما احنا كويسين ..ومافيش حد بيضايقنا
لم يجيبها وحاول النهوض ، ولكنها جذبته مره أخري قائله برغبه:
- متسبنيش ..انا عوزاك
قبلته مره أخري ، ولكنه أبعدها عنه بصعوبه وأردف بضيق :
- يـوووه ...خلاص ابعـدي بقــي
ألتقط سترته ومتعلقـاته ودلف للخـارج مشمئزا مما يفعلـه .... ___________

لوت شفتيها في تهكم بائن ، وحدجته بسخريه قائله :
- أخيرا وصلنا ..بقالك ساعه تلف وترجع تاني
ضحك بثماله واردف غامزا :
- المهم وصلـنا في الآخر يا فوفو
رسمت ابتسامه زائفه وأردفت :
- يلا بقي يا حبيبي علشان نكمل سهرتنـا
ترجلوا من السياره وولجوا داخـل مسكنه ، وصل لشقته وقام باخراج مفاتيحه ونظر لها بأعين مغمضه وظل يحاول فتح الباب " تأففت هي من حالته المزريه ، وأردف وهي تتلوي بشفتيها :
- هـات وانا أفتح ..خلينا نخلص ...
فتحت الباب وولجو للداخل ، حاوط خصرها فأبعدت يده قائله بمياعه :
- يلا الاول يا حبيبي ..خدلك شور علي ما أجهز نفسي
جذبها بعنف اليه وأردف برغبه :
- شور ايه دلوقتي ..تعالي ،قبلها بعنف فأبعدته قائله :
- خد شور الأول ..مستعجل علي ايه
نفض يده ووافق علي مضض قائلا :
- ماشي ، تابع غامزا :
- عندك الخمره ..جهزيلنا المسائل ..خلي القاعده تحلو
ضحكت بميوعه قائله :
- أمرك يا بيبي ...بس متتأخرش عليا
ولج المرحاض وتتبعته بدقه حتي أوصد الباب ، وضعت يدها علي صدرها متنهده بارتياح ، وتوجهت للفراش وقامت بإخراج شيئا ما من حقيبتها ودسته تحته ، ما ان انتهت حتي ابتسمت بانتصار علي انجاز مهمتها ، نهضت لتجهز ما امرها به لتكمل مخططها معه حتي لا يشك في امرها.......
_________________

تتململت في الفراش غير قادره علي النــوم ، سمعت صوت سيارته من الخارج ، فنهضت مسرعه نحو الشرفه كي تراه ، رآته يترجل من السياره ويبدو عليه الضيق ، شعرت لوهله بالحزن عليه ونفصت ذلك الشعور فور تذكرها ما فعلــه معهــا ...
صعد الدرج ووصل لغرفتهم ونظر لها بهدوء وكاد ان يفتح الباب ، ولكنه تراجع عن الفكره وقرر تركها بمفردها ، أنتظرت هي دخوله ولكنه تأخر ، فأقتربت من الباب كي تتسمع عليه ، ولكنه فتح الباب بحركه مفاجئه فارتعدت هي ونظر اليها بابتسامه ساخره واردف بمغزي :
- صاحيه ليه لحد دلوقتي ..
أجابته بتوتر وهي تزدرد ريقها :
- مافيش ...انا كنت هقفل الباب علشان متجيش عندي .
لوي شفتيه وابتسم بتهكـم قائلا :
- بقي الموضوع كده
اومات براسها قائله بثبات زائف :
- هـو كــده
مط شفتيه وانحني برأسه كي يقبلها فتوترت هي ولكنه اعتدل قائلا بخبث :
- تصبحي علي خيــر .
تركها وتوجه للغرفه الأخري ، فحدجته بضيق قائله :
- عامل تقيل ..ولا هعبــرك ....
رزعت الباب بقوه وتوجهت ناحيه الفراش عابسه الملامح وأغمضت عينيها مجبره نفسها علي النـوم .......
_____________

في الصبـاح ......

أعطي والدها أجازه للجميع ووعدهم بعطله أخري لحضـور خطبه أبنته ، أتت المصممــه الي الفيلا ومعها مجموعه من التصميمات الحديثه ، وجــدها زين فأردف ساخـرا :
- مستاهله يعني كل ده ..وتعمل حاجات ..دا لسه هيتكلموا.
فاضل بنبره معاتبه : ليـه ..هي بنتي زي أي بنت ..دي بنت فاضل المسيري
لوي شفتيه في تهكم قائلا : طيـب

في الأعلي صدحت نـور قائله :
- الـ designer وصلــت
وجهت سلمي نظرها قائله بمغزي :
- الليله ليلتك يا مريوم
تنهدت بخجل قائله : كفايه بقي ..انتي اللي بتوتريني علي فكره .
سلمي غامزه بعينها : ماشي يا ستي هسكت ..العروسه بقي
قامت المصممه بعرض مجموعه التصاميم الرائعه ، فوقعت عين مريم علي أحدهم فاذا به هادئ يبدو عليه البساطه وغير متكلف وأردفت بابتسامه عذبه :
- دا عاجبني قوي ..هاخد ده
سلمي بعدم أقتناع : فيه غيره أحلي ..شوفيلك واحد تاني
مريم بنفي : دا عاجبني وهاخده
سلمي بلا مبالاه : أنتي حره
________________

فـزع من نومه أثر طرقـات الباب المزعجه ، نهض سريعـا وعلي وجهه الإنزعاج وظل يتمتم ويسب طـوال سيره حتي وصل للباب وأردف وهو يفتحه :
- ايـه ياللي بتخبط انـ ....
قطم جملته وتصلبت ملامحه عندما وجد عدد كبير من العساكر أمامه ، شرد لوهله غير مستوعبا ، فإنتبه لصوت الضابط يهتـف :
- أنت أمين فـوزي
أجابه بتلعثم : أيــ ..أيوه انا ..أميـن
الضابط بنبره جاده :
- أحنا جتلنا أخباريه بتقول انك بتاجر في المخــدرات .
حاول جاهدا الا يتوتر أمامهم واردف بثبات زائف :
- حضرتك انا معرفش حاجــه عن الكلام ده ، تابع متسائلا :
- وايـه دليل سيادتك علي الكلام ده .
ابتسم الضابط بسخريه واردف وهو يشير بيده :
- هنعـرف دلوقتـي
اشار للعساكر بالتقدم نحو الداخل وتتبعهم امين بذهول مما يحدث امامه ، واردف بتوتر :
- يا باشا انا معنديش حاجه ..والكلام ده مش مظبوط
لم يجيبه ، وتابعوا تفتيش الشقه بدقه شديده ، ظل الضابط مرابطا له منعا لتصرف اهوج يقوم بـه ، أكفهرت ملامح أمين ولكن مايريحه قليلا ، عدم حوزته لاي شئ ، جلس باريحيه علي المقعد واردف بثقه :
- قولتلك يا باشا ..معنديش حاجه دا....
قطع حديثه احد العساكر قادما وبحوزته لفه ما قائلا بعمليه :
- لقينا دي تحت السرير يا حضره الظابط .
نهض امين من مقعده غير مدرك ما تلك الشئ ، فتفهمها من هيئتها ، أعتلي وجهه الصدمه ، وارتعدت اوصاله وأردف باستنكـار :
- البتـاعه دي مش بتاعتي
الضابط باستهزاء :
- اومال بتاعه مين ..في حد غيرك في الشقه
لا يعرف بما يجيبه فتوتر بشده وحرك راسه نفيا قائلا بتبرير :
- دا اكيـد في حـد حطهـالي ..انا معـرفش عنها حـاجـه
لم ينصت اليه وامر عساكره قائلا بجديه :
- هــاتــوه
ظل يتوسل اليهم بانها مكيده ما ولكن لا جدوي في النقـاش معهم ، فقد أضحي في اسوا حالاته وموقفه لا يحســد عليه وهو الإنهيار الحتمـي .....
______________

انتهت الفتيات من أختيار الفساتين الملائمه لهن ولم يتبقي سوا
وضع مستحضرات التجميل ، ظلت نور مرابطه لهن وصدحت قائله :
- الـ make up artist وصلــت
حدجتهـا سلمي بسخط قائلـه :
- همـا عينوكي بواب علينـا
نور بلا مبالاه وهي تأكل الشكولاته :
- مش بقــولكم
سلمي لاويه شفتيها : ما هي هتيجي لوحدها
نهضت نور قائله بضيـق : انا همشي ومش هقولكم حاجــه تاني
هبطت الدرج وهي تتمتم ببعض الكلمات الغير مفهمومه وعابسه الملامح ، نظرت امامهـا وجدته بالأسفل فتلاقت أعينهم لفتـره ، ونظرتها تحمل لومه علي ما فعله بالامس ، ود أخبارها انه لم يفعل ما يدور في راسها ولكنه أبتسم ساخرا فكيف تعـرف ما يكنه لهـا ، أشاحت بوجهها بعيدا فوجدت مالك قادما اليها فإقترب منها قائلا بلهفه :
- نانو ..صحيح انتي كنتي مخطوفه
أومأت برأسها قائله بثقه :
- متخفش عليا انا كويسه ، ثم وجهت بصرها الي زين وحدجته بلامبالاه وتابعت بمغزي لمالك :
- تعالي نلعب مع بعض بره..عايزاك في كلمتين
دلفت معه للخارج وسط نظراته المسلطه عليهم ، وأشاحت بوجهها ودلفت للخارج فتعجب فاضل منها متسائلا :
- هي نـور مالها ..باين عليها متضايقه ..انتو زعلانين ولا أيـه
انتبه لصوت والده وأردف :
- مش عـارف يا بابا
مط شفتيه واردف بتنهيده :
- مقولتليش هو حسام عنده شقـه ولا أديهـم واحده من عندي
زين بتفهم :
- أيوه يا بابا عنده ومجهزه من زمان وكبيره كمان ..وهو أصلا مش هيقبل ان حضرتك تديله حاجـه ..عنده عزه نفس
اوما برأسه قائلا بارتياح :
- تعرف اني مبسوط قوي ..علشان هجوزه مريم ..حسام ولد كويس ..وهطمن علي مريم معـاه .
أبتسم لوالده قائلا :
- حسـام كويس جدا ..واصحاب من زمان وعـارفه كويس
فاضل بتنهيـده :
- ربنا يباركلهم ان شـاء اللـه.
_________________

ظل واقفا امام والدته بالمرصـاد واردف بضيــق :
- يـلا يا ماما بقي هنتأخر علي النـاس
حدجته باستغراب قائله :
- يا أبني لسه بدري ..أستني ما أخلص الشاي
حسام بانزعاج شديد : شاي ايه بس دلوقتي ..يا ماما ابقي اشربي هناك
فاطمه بنفاذ صبر :
- يا ابني انا جاهزه اهو ..روح انت شوف أختك خلصت ولا لســه
ركض علي الفور وتتبعته كاتمه ضحكاها علي هيئته وقررت الصمت ، ولج هو غرفه أخته صائحا :
- يلا يا بنتــي هنتأخــر
ساره وهي ترتدي حذاءها :
- خلاص انا جهزت أهو ..مستعجل كده ليه
لم يبالي بها وسحبها من يديها للخارج وتقدم من والدته قائلا :
- يلا بقي يا ماما ..انا جبت ساره أهــو
وضعت يدها علي فمها لتكتم ضحكتها فلاحظتها ساره ووجهت بصرها نحوه تلقائيا وضحكت بشده عليه قائله :
- انت هتروح كده يا أبيه
حسام بعدم فهم : كـده ازاي يعني
ساره بضحك وهي تشير بيدها : التيشرت مقلوب
وجه بصره تجاه ملابسه فوجده بالفعل مقلوبا فتنحنح قائلا ببلاهه :
- تلاقيني مخدتش بالي بس ..بتحصل عادي
نظروا اليه كاتمين ضحكتهم ، فشلح هو سترته وقام بإعدال كنزته وأرتدي سترته مره أخري قائلا بابتسامه واسعه :
- كـده فل الفـل ..يلا بقي
فتح الباب فصاحت والدته : أستني يا أبنــي
استدار نحوها قائلا بتعجب :
- في ايه تاني يا ماما ..هنتأخر علي الناس كده
اجابته لاويه شفتيها : يا ابنـي انت مش لابس الجزمه
نظر الي قدميه فوجدها بدون حذاء فاردف بابتسامه بلهاء :
- بنت اللذينـه نسيت تيجي معايــا
فأنفجروا ضاحكين من أستعجـاله المبالــغ فيــه
_________________

علمت بأمـر القبض علي أخيها ، فأتجهت فورا الي مغفر الشرطه ، وجدته جالس علي المقعد مدلي راسه وحالته مزريه للغايه ، تحسرت عليه وخانتها عبراتها فهو أخيهـا الوحيد وسنــدها في هذه الحياه ، دنت منه وجلست بجانبه وربطت علي ظهره قائله :
- أميــن
رفع رأسه ناحيتها واردف بحزن بالغ :
- انا ضعت يا هايدي
هـايدي بنبره باكيه :
- حصل ازاي ده ..وازاي تحـط الزفـت ده في شقتك
حرك رأسه بحيره واردف بأعين زائغه :
- محطتـش حاجه ...اكيد في حد حطهالي
هايدي بعـدم فهم :
-حد زي مين ..ومين ممكن يعمل كــده
أمين بحزن بالغ : مش عارف يا هايـدي ..مش عارف
هايدي مهدأه ايــاه :
- اهدي يا أخويا ...ان شاء الله هتخرج منها ..وهقوملك أكبر محامي .
أبتسم بسخريه قائلا :
- أزاي ..اذا كـان مطلعين المخدرات قدام عنيا
فركت يدها بقله حيله وزفرت بقوه قائله بتفكير :
- ميــن بس اللي هيعمـل كـده
__________________

تعـالات أصوات ضحكاتهم فور وصول خبـر القبـض عليه فأردف فايز بثقـه :
- ايـه رأيك بقي في تخطيـط صـاحبك
منصـور غامزا : طـول عمرك أستــاذ
فـايز بمغزي : كده بقـي تنام وترتـاح
منصور بانشـراح : دا انا هنـام وهمـدد
حدج صديقه بمغزي قائلا بتسـاؤل : طلقتهـا
تأفف بضيق قائلا : طلقتها ..خليها تغـور .
اومأ فايز رأسه قائلا بمغزي : طيب وطلبي أنا بقـي
أزدادت أبتسـامته اتسـاعا وأردف : مـوافق طبعـا
فايز بارتيـاح : حبيبي يا منـص .
__________________

وصل الي فيله صـديقه بصحبه والدته وأخته الصغيـره فرحب فاضل بهم بابتسامه بشوشه :
- أهـلا وسهـلا ..نورتونا ...أتفضلوا
حسـام بابتسـامه واسعه : دا نـورك يا عمـي
وجه فاضل بصره الي والدته قائلا : أتفضلي يا هانم
أبتسمت بخجل وأردفت : ميرسي
سلم علي صديقه وولجوا لداخل غرفه الصالون وأردف زين بابتسامه :
- منور يا حس
حسام بابتسامه فرحه : تسلملي يا زينو
فاضل بابتسامه عذبه : منورانا يا ست ام حسام
فاطمه بخجل : دا نوركم أنتوا
سلط حسام بصره علي والدته وحدجها باستغراب لتغيرها المفاجى ،وطريقتها في الحديث كطفله صغيره وأردف في نفسه :
- مالك يامـا ايـه اللي جرالك
رأتهم نـور من الأعلي وركضت نحوهم وصاحت :
- العريـس وصل ...العريـس وصل
كممت سلمي فمها بيديها قائله بضيـق :
- أخرسـي يا بنتي هتفضحينا
مريـم بانزعاج : خلاص يا سلمي سيبيها ..انا خلصت أهــو
سلمي بابتسامه واسعه : قمـر يا جميل انت
ولجت الداده الغرفه عليهـم قائله :
- البيه بيقول انزلو يلا
توتـرت مريم كثير وأخذت تتنفس بهدوء ، فربطت سلمي علي ذراعها وأردفت مهدأه اياها :
- مش مستاهله كل ده ..دا لسه هيتكلموا
اومات برأسها قائله : يـلا
هموا بالخروج ، وهبطن الدرج فقابلتهم الداده بابتسامه وأردفت وهي تناولها صينيه المشروبات :
- خدي يا حبيبتي دي وانتي داخــله
مريم بتوتر :
- لأ ..خايفه تقع مني ...دخليها انتي يا داده
سلمي باستنكار : مينفعش ..لازم انتــي اللي تدخليهــا
تأففت بضيق وأردفت علي مضض : هــاتي
تناولتها منها وغمزت لها سلمي فتوترت هي وانزعجت من مشاكستها وولجت الصالون وعلي وجهها خجل شديد ، واقتربت منهم بحذر خشيه من سقوط المشروبات من يدها ، فأردف فاضل : تعالي يا مريم يا حبيبتـي ..قدمي لحماتك الأول .
تجمدت أنظار حسام عليها وحدجها بهيام ، فاقتربت سلمي من حماتها واردفت بابتسامه خجله :
- أتفضلي يا طنط
فاطمه بابتسامه فرحه : ما شاء الله ..عروستك قمر يا حسام
حسـام بتعالي : متشكر يا ماما
جلست بجانبهم وحمدت الله علي عدم سقوط الصينيه منها ، وولجت نـور الصالون عليهم قائلـه بمرح :
- هــاي
سلط زين بصره عليها وتفرس هيئتها وحدجها بنظرات غير مفهومه ، بينما جلست هي بجانب صديقتها قائله بفرحه :
- هاي يا سرسوره
ساره بسعاده : انا مبسوطه قوي اني شوفتك
فاطمه بفضول شديد : هي مين الحلوه دي
فاضل بابتسامه :
- دي بنت اخويا ..ومرات زين أبني
أومأت براسها وأردفت موجه حديثها اليها :
- انتي بقي زميله ساره بنتي
أجابتها نور : ايوه يا طنط
فاطمه قاطبه جبينها باستنكار : مش صغيره يا بنتي علي الجواز
نظر زين لحسام بضيق ، فتفهم الأخير وتنحنح قائلا :
- ايه يا ماما ..احنا جاين نتكلم عن زين ونور ولا جوازي
فاضل متدخلا : انا بقول نتكلم في الخطوبه أحسن
وجه زين بصره اليها فأبتسمت له بثقه ، حدجها بنظرات مليئه بالحب والرغبه ، لم تعي منها شيئا ، ثم اشاح بوجهه وهو يتأفف من وضعه ...
ابتسم حسام واردف بنبره متلهفه :
- انا بقول نقرا الفاتحه علي طول ...بسم الله الرحمن الرحيم.........
قرا الفاتحه بمفرده فحدجته والدته بتهكم ، فابتسم فاضل قائلا:
- الفـاتحـه ....
قرأ الجميع الفاتحه ووجه بصره لمريم وحدجها بنظرات هائمه ، فلكزته والدته في ذراعه قائله :
- عيــب يا واد أحنا قاعـدين
فاضل بجديه : انا بقول خدي حسـام خطيبك يا مريم وأقعدوا شويه مع بعــض ..
نهض حسـام سريعا وأردف :
- يلا يا مريم خديني .
اومات برأسها بخجل وأخذته معها ، نهض زين هو الآخر ودلفا للخارج ليروح عن نفسه قليلا ، تتبعته هي الآخري واردفت :
- سـاره ..هطلع بره ومش هتأخر
ساره وهي ترتشف العصير : متتأخريش
نهضـت سريعا خلفه ، فوجده في الخارج ، أقتربت منه بتوتر فشعر هو بها وأبتسم عفويا ، وقفت خلفه وتنهدت بقوه قائله بثقه :
- شايف طنط كانت بتقول ايه ..ان انا صغيره ...وكمان مينفعش أتجوز دلوقتي ..
أستدار نحوها بملامح جامده ولم يعلق عليها فأستطردت حديثها:
- يعني انتــ .....
لم تكمل جملتها حيث أطبق علي شفتيها ، وقبلها بشغف ولهفه بائنه ، لم تبدي رفضها وتركته ، أبتعد قليلا عنها ، فنظرت له بتوتر وأردفت وهي تلتقط أنفاسها :
- قولتلك ..مالكش ..دعوه بيا
أبعدها عنه قائلا بغيــظ : ماشي هبعـد ..........................
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الثالث والثلاثون من رواية صغيرة ولكن بقلم إلهام رفعت
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة