U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

رواية صغيرة ولكن بقلم إلهام رفعت - الفصل السادس والخمسون (الأخير)

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص والروايات الرومانسية مع رواية رومانسية درامية جديدة للكاتبة المتألقة الهام رفعت علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل السادس والخمسون (الأخير) من رواية صغيرة ولكن بقلم إلهام رفعت (ج1). 

رواية صغيرة ولكن بقلم إلهام رفعت (ج1) - الفصل السادس والخمسون (الأخير)

تابع من هنا: تجميعة روايات رومانسية عربية

رواية صغيرة ولكن إلهام رفعت (ج1)
رواية صغيرة ولكن إلهام رفعت (ج1)

رواية صغيرة ولكن بقلم إلهام رفعت (ج1) - الفصل السادس والخمسون (الأخير)

حمدت الله علي إنهــاء إجراءات سفرها سريعا ومغادرتها في سريه تامه حتي لا تدع شيئا يعيقها ، جمعت متعلقاتها تاركـه ما خلفها بلامبالاه ، ومتلهفه لترك ذلك المكان ولأول مره تشعر بتلك السعاده التي تخللت لثنايا روحها منذ ان وطئت بقدمها هنا
، أستقلت نور طائرتهـا وتهيأت لإقلاعها وجاء في مخيلتها وقت سافرت ولعنت غبائها الخائر في أخذ تلك الخطوه وبعدها عنه ، أغمضت عينيها بفرحه كست معالم وجهها ما ان هبطت الطائره ، ولا إراديا شعرت بدقات قلبها وأهتاف لرؤيته والتمتع بنغمات عاشقه يغدقها بها تأجج مشاعر جيّاشه بداخلها .
نظرت حولها داخل صاله الوصول متأهبه لرؤيته ولكنها هدأت تلك الإرتجافه المتملكه منها وتأنت في ذلك ، ولمحت ذلك الشخص الذي تعرفه جيدا واعتلي وجهها إبتسامه هادئه وتقدمت منه بخطوات ركينه ووقفت امامه بهيئتها ،حدق معتز فيها ولم يتعرف عليها ، فضحكت نور وحدثته :
- هاي معتز .
معتز قاطبا بين حاجبيه بتساؤل : حضرتك تعرفيني .
نور بضحك شديد : ليه ..أتغيرت قوي كده ...دي كلها سنه .
فغر فاهه في صدمه قائلا : مش معقول ..نور ..انا معرفتكيش
نور ناظره حولها : هنقف نتكلم كده كتير ...انا جايه من سفر .
معتز بفرحه : انا آسف ...اتفضلي طبعا .
نور بجديه : انا عايزه أشوف مريم الأول ...وديني عندها .
معتز بطاعه : حاضر ...زي ما تحبي .
استقلا السياره سويا وما هي إلا بضع دقائق حتي وصلوا الي المشفي ، وولجوا للداخل وارشدها لمكان غرفتها ، ورآتها سلمي قادمه بصحبه زوجها وحملقت فيها بفرحه عارمه ، فأسرعت الأخيره نحوها وقامت بإحتضانها واردفت سلمي بنبره إشتياق :
- وحشتيني قوي يا نور .
نور بفرحه : وإنتي كمان ، ثم ابتعدت قليلا عنها واشارت لبطنها المنتفخ وتابعت بمرح :
- فيها بيبي .
سلمي بضحك : فيها نور .
نور بإندهاش : واووو...هتسميها نور .
سلمي غامزه بعينيها : ومريم سمت زين .
ابتسمت نور واردفت متسائله :
- عايزه أشوفها ...هي فين ؟ .
سلمي وهي تسحبها من يدها لداخل الغرفه : تعالي ..
رآتها مريم وهتفت بفرحه : نور حبيبتي ..
ركضت نور نحوها وهمت باحتضانها وتابعت الأخيره :
- وحشتيني قوي قوي يا نور .
نور بنبره فرحه : انتو كمان وحشتوني قوي .
سلمي غامزه بعينيها : بس ايه الجمال ده .
نور بتعالي : طول عمري حلوه ، تم تابعت وهي تتفحص هيئتها بعدم فهم :
- بس انتي كويسه أهو ...مش شيفاكي تعبانه ولا حاجه .
مريم بخبث : أصل احنا قاصدين ننزلك .
نور ماططه شفتيها بتساؤل : ليه ؟ .
سلمي غامزه بعينيها : يعني مش عايزه تشوفيه .
بدا عليها التوتر وتحدثت بصوت بائس :
- زين طلقني قبل ما أسافر.........
______________________

تقدم من صديقه الواقف عابسا بوجهه غير متفهما هيئته الفرحه ، وضع حسام يده علي كتف معتز قائلا :
- انت واقف كده ليه ؟ .
انتبه له معتز وهتف بفرحه :
- انا لسه جايب نور ...وهي عند مريم دلوقتي .
حسام بفرحه ملتفتا حوله :
- انت بتتكلم جد ...دا زين هيتجنن علشان يشوفها .
معتز بلهفه : يبقي نبلغه بسرعه ...انا هتصل بيه حالا .
ثم أخرج معتز هاتفه عاجلا وهم بالإتصال ، ولكن يد حسام اوقفته ، فنظر له معتز بعدم فهم ، بينما هتف حسام بنبره إصرار :
- انا اللي هتصل بيه ....وانا اللي هبشره .
معتز بضيق ونبره عناد : محدش هيقوله غيري ....انا اللي جيبها من المطار .
حسام من بين اسنانه : وانا قولت محدش هيكلمه إلا أنا .
نظر له معتز متأففا من سخافته ولكنه قال بنفاذ صبر :
- خلاص ...نكلمه أحنا الإتنين .
حسام بموافقه : فكره حلوه .
امسك الإثنان الهاتف وضغط كل منهما رقما ، وجاء وقت الضغط علي زر الإتصال وتبادلوا النظرات وهتفوا سويا :
- ندوس عليه سوا .
وبالفعل ضغط الإثنان علي زر الإتصال بإعجوبه ، وانتظروا الرد ، وحين أتاهم صوته هتفوا بنبره عاليه :
- نور جت يا زين ....تعالي بسرعه .
تجمدت انظار من بالمشفي عليهم ، وانتبها الإثنان لهم بخجل ، بينما حدثهم حسام بابتسامه بلهاء :
- أصل احنا توأم وبنعمل كل حاجه مع بعض ...حتي شيفين شبه بعض إزاي ...
_____________________

- بتقولي ايه ...طلقك !
هتفت بها مريم بإستنكار ، فاومات نور برأسها مؤكده واستطردت مريم بعدم فهم :
- بس زين مقلش انه طلقك ، ثم حركت رأسها بحيره وسألتها مستفهمه :
- قوليلي طلقك ازاي ؟ .
نور بعبوس : قالي انتي طالق واحنا في المطار .
مريم بتساؤل : بس كده ؟ .
نور بعدم فهم : يعني ايه... انتي عيزاه يقولي حاجه تانيه .
مريم موضحه : قصدي يعني ..بعتلك ورقه طلاقك او اي حاجه .
حركت رأسها نفيا وردت مؤكده :
- لأ...هو بس قالي انتي طالق .
زمت سلمي شفتيها بتفكير وحيره من امرها ، ونظرت لها هي الآخري وسألتها :
- وانتي ليه مقولتيش انه طلقك .
نور مبرره : علشان مالك....مكنتش عيزاه يضايقني او يعرف ان زين بعد عني ...ومش عايزه أديله فرصه يقرب مني .
مريم بحيره وإستغراب : وزين كمان مقلش انه طلقك .
سلمي بعدم فهم : ودا معناه ايه .
مريم بمغزي : قلها انتي طالق ..وممكن يردها عادي ...يعني طلاق كلام وخلاص .
نور بإستفهام : يعني انا لسه مراته .
ردت مريم بجديه : طبعا...دا باينه قوي ، تابعت بحيره :
- بس زين هيعمل كده ليه .
نهضت نور سريعا فأردفت سلمي متسائله : رايحه فين ؟ .
نور بجديه : عايزه أشوفه .
سلمي بمعني : طيب هتروحيله فين ...هو أكيد في الشركه .
نور بنفي : لا ..انا هروح العوامه ...معتز قال انه قاعد فيها بعد أنكل ما أتجوز .
سلمي بتفهم : طيب ..عم ابراهيم تحت ..اصل من بعد ما سافرتي وهو اللي بيوصلني ...لأن معتز معترض اسوق وانا حامل .
نور بابتسامه واسعه : يعني عم ابراهيم تحت .
سلمي مؤكده : ايوه تحت .
نور بضيق زائف : وبيروح معاكي شرم ...ولا بيوصلك هنا بس ، تابعت بمرح :
- اصلي بغير عليه ..
ضحكت مريم وسلمي واستطردت نور وهي تهم بالخروج :
- انا رايحه دلوقتي ...وحشني قوي .
سلمي غامزه بعينيها : ايوه الحب بقي ........
________________________

وضع وجهه بين راحتيه محاولا ضبط إنفعالاته عندما علم بأمر قدومها ، تنفس زين بهدوء وتهيأ لرؤيتها حتما ، وفطن رغبتها في العوده اليه وبالكاد علمها بعدم تخليه عنها ، وعدم قدرته في تركها ودخول خدعته عليها ليتسني لها التفكير في مشاعرها المضطربه تجاه تلك العلاقه الشاقه ، وأدرك أختيارها له بعودتها الغير متوقعه ، وحاول هو التريث معها لتخبره بنفسها عما تنتويه معه في إكمال علاقتهم ..
نهض زين من مكانه عازما علي الذهاب اليها ولكن صدح هاتفه مره آخري ، فاردف مجيبا بهدوء زائف :
- أيوه يا حسام .
حسام بجديه : نور راحت العوامه دلوقتي يا زين .
زين بتوتر شديد : طيب ...انا هروحلها .
حسام بخبث : هنياله ياعم ...اخيرا هفرح بيك .
زين بضيق : ارحمني شويه ..هي عينيك دي اللي مبهدلاني كده
حسام بحزن زائف : اخص عليك يا زين ...دا محدش زعلان عليك قدي ..
تافف زين واغلق الهاتف في وجهه ، ثم انطلق للخارج متوجها اليها ، فشهق حسام مصدوما وكز علي اسنانه قائلا :
- فعلا ...من لقي احبابه ...نسي حسام ...
_______________________

ظل يضحك طوال الطريق من حديثها الذي اشتاق اليه ، بينما نظرت له هي بإبتسامه فرحه متذكره خروجهم في الليل ومدي سذاجتها حينها ، ثم غمزت له نور بعينيها قائله :
- وحشتك يا هيما .
ابراهيم ضاحكا : وحشتني المطارده اللي كنا بنعملها
نور مشيره بكفيها : خلاص ..ما فيش مطاردات ...دا كان زمان .
ابراهيم مؤكدا : فعلا ..زين بيه اتغير خالص ...ومبيعرفش اي واحده ..
نور بإبتسامه فرحه : وهو كويس .
ابراهيم غامزا : ما انتي هتشوفيه بنفسك .

بعد قليل وصل بها إلي العوامه ، وقامت بالترجل من السياره ناظره للعوامه من الخارج ، واخذت تتفحص هيئتها التي تغيرت ، ثم خطت بقدمها صاعده عليها ومتفرسه جميع اركانها واستحوذ عليها توتر ساحق واغمضت عينيها مستنشقه رائحته فيها ، ثم توجهت لتلك الغرفه التي حفرت علامات بداخلها وتقدمت نحوها بخطوات متهاديه وتفرست هيئتها التي تغيرت كليا ، وجهت نور بصرها نحو الفراش وابتسمت عفويا ، ثم ادارت راسها تجاه خزانه الملابس وشرعت بفتحها ، سلطت انظارها علي ثيابه ثم مدت يدها لتلتقط قميصه وقربته من انفها وزاغت عينيها متلهفه لرؤيته ، ولفت نظرها وجود ملابسها بالداخل ، وبلهفه مدت يدها غير مستوعبه وجودها وادركت عشقه لها ، وانتفض قلبها بدقه شارده معلنه استشعارها بوجوده معها ، واستسلمت لحدسها وادارت راسها تجاه باب الغرفه ، ووجدته واقفا ومحدقا بها......
______________________

جلس كل من حسام ومعتز علي إحدي الطاولات بحديقه المشفي مضيقين أعينيهم ويبدو من هيئتهم الشرود ، وتشدق حسام بنبره حاسده :
- زمانه دلوقتي زايط .
معتز متنهدا بحراره : ايوه ..مين قده .
حسام بغيظ : راحت علينا ...ودخلنا في المشاكل ...وبكره مراتك تولد وتطلع عينك .
معتز متأففا : مطلعه عيني طول الحمل .
حسام مؤكدا : متخافش ..هو شهر واحد وهتلاقيه بيندب حظه زينا ..ويلعن الجواز واللي بيتجوزوا .
معتز بعدم إقتناع : ما اظنش ...البت صغيره وهيحطها تحت دراعه ويسيطر .
حسام وهو يكز علي اسنانه : يا بخته ...هيعيش طول عمره سعيد ومتهني .
اقتربت منهم سلمي بحذر متسمعه علي حديثهم وشهقت بخفه وتفهمت حسدهم لأخيها ، فأغتاظت وتقدمت منهم قائله بإنزعاج :
- حرام عليكم ...طول عمره متبهدل ..وانتو عمالين تحسدوا فيه
حسام بتبرير زائف : احنا مش بنحسده ...احنا عمالين ندعيله يبقي زينا ويعيش عيشتنا ......
_____________________

نظر لها بابتسامه هادئه واقتربت منه ببطء مرره نظرها عليه كليا ، واقترب منها هو الآخر حتي التصقا بها ، اثنت ثغرها للجانب بإعجاب من هيئته المختلفه ومررت يدها علي صدره نزولا ببطنه بحركه مغريه ، ثم وجهت بصرها لعينيه مباشره ، وتسارعت انفاسهم معا وباشرت هي بالحديث قائله بحب :
- وحشتني ....انا وحشتك يا زين .
تجمدت انظاره عليها معبرا عن اشياقه لها ، فطوقت عنقه بذراعيها لتقريبه اكثر إليها وهمست بنبره موحيه :
- موحشتكش ....مش عايز......
قاطعها بقبلها حاره علي شفتيها متعمقا فيها بإنفعالات مشاعره تجاهها ، وبادلته هي بمدي حبها وعشقها المضمر له ، وجذبها أكثر اليه محدثا بداخلها أهتياج رغباتها المكبوته وطغت علي هيئتها التي تمنت ان يمنحها المزيد منه ، شعر هو بها وابعدها قليلا عنه ببطء قائلا :
- مش دلوقتي .
عبست بوجهها ورد بصوت متقطع :
- انت جوزي ....وانا عوزاك .
ولم تمهله الفرصه للحديث حيث قبلته مره اخري لإجباره للتمادي معها ، وفرح لحبها له وابعدها بصعوبه عنه وحدثها بمعني :
- لازم نعمل فرحنا الأول .
نور بضيق : ما أحنا متجوزين ومطلقناش .
زين بابتسامه عذبه : فعلا مطلقناش ...انتي مش حابه تلبسي الفستان الأبيض ...ونعمل فرحنا .
شردت بتفكيرها لمدي رغبتها في ارتدائه له والخوض في تلك الخطوه التي لم تدركها يوما ، فإبتسم لها زين وادرك رغبتها واستطرد بحب :
- يبقي نعمله وبسرعه ......
______________________

أخذها زين لرؤيه والده المشتاق لرؤيتها ، ووصل بها للفيلا ،وقفت نور بجانب زين في ردهه الفيلا ناظره حولها بفرحه جليه ،وتقدم عمها منها متلهفا واحتضنها بحراره قائلا :
- أحسن حاجه عملتيها يا نور ...انا كنت مضايق انك بعيده .
استكانت نور في حضنه الأبوي الذي يزرعه فيها وردت :
- انت يا انكل اللي وحشتني اوي ..
ابعدها قليلا واردف بتمني : خلاص هتقعدي معانا هنا ...مش كده .
اومات براسها وردت ناظره لزين : هقعد مع حبيبي
ضحك فاضل عليها فرحا وقال بإرتياح :
- الحمد لله ...اخيرا هفرح بيكي انتي وزين بجد ، تابع بمرح :
- عايز اشوف ولادكوا بقي .
نور بإبتسامه خجله : هتشوفهم .
هبطت ساره الدرج بسرعه جنونيه عندما علمت بقدومها ، وتلهفت الأخيره عليها وأحتضنتها بقوه وهتفت ساره بعدم تصديق :
- مش مصدقه يا نانو انك رجعتي .
نور بفرحه : ايوه رجعت ومش هبعد تاني .
نظرت ساره خلفها واردفت بحذر : هو مالك جه معاكي .
نظرت لزين بتوتر وحركت رأسها نفيا بلامبالاه زائفه ورد لمغايره الموضوع :
- انا وزين أتفقنا نعمل فرحنا ونتجوز من جديد .
فاضل بفرحه : بجد يا زين .
زين بتأكيد : بجد يا بابا ..هنعمل فرحنا
فاضل برجاء : علشان خاطري يا زين اعملوا بسرعه ....عايز افرح بيكم ......
______________________

علم مالك بأمر نزولها وشعر بالغضب يتسلل داخل عروقه ، ولم يرغب هو الآخر في البقاء حتي استقل اقرب رحله للعوده ولم يخبر بوصوله وتوجه لأخته التي تفاجئت بوجوده وهتفت بفرحه :
- مالك اخويا ....وحشتني قوي ، ثم وجهت بصرها اليه واستطردت :
- كبرت يا مالك ...لا وطولت كمان .
مالك بابتسامه ساخره : يعني هفضل زي ما انا .
ميرا بمعزي : انت نزلت علشانها
تجهمت ملامحه فتابعت بتعقل :
- ينفع تاخد واحده من حبيبها ...اللي بيحب بجد بيتمني السعاده للشخص اللي بيحبه ، ابتسم بسخريه واستأنفت بحيره :
- مش عارفه ممكن نسمي حبك ليها دا ايه ...ممكن تعتبرها زي اختك وحبها زي ما انت عايز ...وهي كمان هتفرح لده .
مالك بابتسامه زائفه : انا بتمنلها الخير والسعاده ....وهي بتحبه والموضوع ده مبقاش في دماغي .
ميرا بإرتياح : برافو عليك يا مالك ...انت كده كبرت وعقلت ، تابعت بجديه :
- قوم غير هدومك وارتاح يا حبيبي ....علشان بكره جواز زين ونور .
حاول مالك عدم إظهار غضبه ورد بحقد داخلي :
- مبروك ...ربنا يسعدهم .
ميرا بحب : حبيبي يا مالك ...عقبالك يارب..
ابتسم لها بتصنع ولم يعلق ..............
_____________________
في يوم الفرح .........
في أحد الفنادق الكبري بداخل إحدي الغرف ، وقف زين امام المرآه يحكم ربطه عنقه ، وتأفف من سخافاتهم معه ، حيث وقف حسام ومعتز خلفه وناظرين اليه بنظرات غير مفهومه واستدار بجسده نحوهم وحذر بضيق :
- اوعي حد فيكم يقربلي ...انا مش ناقص .
معتز بخبث : ليه يا زينو ...دا الليله ليلتك النهارده .
زين متاففا : انا عاوز الليله تعدي علي خير
حسام غامزا : هتعدي يا زينو وهتزيط النهارده مع الكتكوته .
معتز بهيام : يا بختك ...هتخش دنيا .
حدجهم زين بغضب وهتف في وجوههم :
- كمان بصيلي في الجوازه ....كفايه اللي شوفته .
حسام بجديه زائفه :
- خلاص يا معتز ....سيبه بقي يفرح ، تابع بمرح :
- الراجل شويه وهيتجوز علي نفسه .
ضحك الإثنان عليه ، ونظر لهم بإشمئزاز وقال بنفاذ صبر :
- انا هسيبهالكم أحسن ، ثم تركهم وهدج للخارج غير عابئا بثرثرتهم من خلفه .......
___________________

وقفن بنات عمها خلفها يهندمون فستان زفافها عليها ..
"كانت ترتدي نور ثوب زفافها الأبيض والمحدد لجسدها بطريقه منسقه ويصل لأسفل قدميها ويمتد من الخلف بزيل طويل نسبيا ويعطيها ملمسا راقيا ، وعاري الصدر والأكتاف ، وعلي راسها تاجا ابيضا مرصعا ببعض الفصوص البراقه ورفعت شعرها بتسريحه مهندمه غير متكلفه ، وبعض المساحيق الخفيفه التي برزت جمالها الطفولي " ..
استدارت نور نحوهم ناظره لهم بفرحه وقالت :
- انا حلوه ..
سلمي عاضضه علي شفتيها السفليه : متجوزنيش انا .
نور بضحك : لا انا هتجوز واحد وبس .
مريم بهيام زائف : يا بخته النهارده .
قطع حديثهم طرقات علي الباب ، وولج زين للداخل قائلا :
- ممكن ادخل .
سلمي بإنزعاج زائف : ما انت دخلت خلاص .
مريم وهي تعيق طريقه : عاوز ايه
زين بضيق : عايز مراتي
مريم بإعتراض : لا مش هينفع دلوقتي .
زين بنفاذ صبر : مريم عديني ...انا عاوزها
ثم ازاحها جانبا وتقدم للداخل ، وجدها واقفه امامه بثوبها الأبيض ويعلو وجهها ابتسامه مشرقه ، حدق فيها بإعجاب ظاهر واقترب منها قائلا بعبث :
- فين نور .
ردت بخجل : قدامك .
امسك بكلتا يديها ودنا منها طابعا قبله صغيره علي ثغرها قائلا بحب :
- انتي النهارده هتبقي بتاعتي انا ...ومراتي انا وبس
أغرورقت عين مريم ولامت نفسها علي تصرفها الأهوج الذي جعله لم تشعر بحب أخيها ، ثم تركهم الجميع بمفردهم وهبطوا للأسفل في انتظار قدومهم ...
رفع زين كلتا يديها علي فمه وقبلها بحراره ، ونظر لعينيها واستطرد غامزا :
- يلا ننزل ونخلص من الفرح ده ....علشان انا مش قادر .
ابتسمت بخجل ودلفوا للخارج وهي متشبثه بذراعه ...

اثناء مرورهم من الممر الخارجي بالطابق العلوي سمعوا اصوات صراخات شخص ما ، فعبس زين بوجهه قائلا :
- ايه الصوت ده ...مش المفروض فيه زفه .
نور بإستغراب : دا صوت واحده بتصرخ .
زين بضيق : هو جواز ولا عزا ....انا تعبت وجبت اخري .
نور بقلق بائن : يلا يا زين بسرعه نشوف في ايه .

هبط الإثنان الدرج بغير زفه كما هو المعتاد ، ثم وجه بصره تلقائيا تجاه ذلك الصوت وجدها أخته ، فاشارت له عليها واردفت بلهفه بائنه :
- دي سلمي يا زين ...هي مالها .
تقدم الإثنان منهم وهتف زين بإمتعاض :
- هو فيه ايه ..
فاضل بقلق جلي : سلمي باين بتولد .
زين بضيق وتأفف ملحوظ : ودي جايه تولد دلوقتي .
سلمي بزعل : أخص عليك يا زين .
نور بقلق : ربنا معاكي يا سلمي ....مش مهم الفرح .
حدجه زين بمقط قائلا : مش مهم ايه يا اختي ..
ثم زفر بقوه وامسك ذراعها واستطرد بجديه :
- ما هو بصوا بقي ...انا هدخل يعني هدخل .
نور بشهقه : زين عيب .
زين بلامبالاه : ما عيب إلا العيب يا حبيبتي .
ثم انحني بجسده وقام بحملها علي كتفه واسرع بها للخارج وسط نظراتهم المذهوله ، وهتفت سلمي بحزن :
- كده يا زين تسيب اختك في وقت زي ده .
معتز بإنزعاج شديد : وأنا روحت فين يا هانم ..متجوزه سوسو حضرتك .
ثم قام بوضع يده خلف ظهرها والأخري اسفل ركبتيها وقام بحملها بين ذراعيه ، فاردفت بفرحه :
- ربنا ما يحرمني منك يا سبعي ...

توجهت ساره ناحيته حينما وجدته واقف بمفرده ومنزوي بعيدا عن الجميع ، ثم جلست بجانبه وحدثته :
- عقبالك يا مالك .
مالك بلا مبالاه : ميرسي
ساره بحذر : لسه بتفكر في نور .
نظر لها بجمود ورد : لأ
ساره بتردد : انت هتسافر تاني ولا هتخليك هنا .
رد بإيجاز : مش هسافر .
ساره بمعني : هنا احسن علي فكره ...اما تبقي في بلدك وحواليك ناس تعرفهم ..احسن من الغربه .
لم يكترث لحديثها وارتشف من المشروب الذي بيده ، فنظرت له ساره بعدم فهم واستطردت بتساؤل :
- مالك هو انت بتشرب البتاع ده .
رد بتافف : وفيها ايه اما اشرب ...شايفاني عيل قدامك .
ساره باسف : مش قصدي يا مالك ...اسفه .
مالك بضيق : ممكن تسيبيني لوحدي علشان متضايق .
ساره بإنزعاج وهي تنهض : عن إذنك .
زفر مالك بقوه فهو لم يتحمل كبت انفعالاته ، واخذ يرتشف من المشروب عله يخرجه مما هو فيه ...
_______________________

نظرت له بضيق طوال الطريق ،فتعجب الأخير من امرها وحدثها:
- انتي زعلانه ولا ايه
ردت بإنزعاج : كده يا زين تسيب أختك وهي بتولد .
رين بإمتعاض : انتي محسساني ان انا اللي هولدها .
نور بضيق : بس هى كده زعلت منك .
زين بلا مبالاه : ولا هتزعل ولا حاجه ...ما هي معاها جوزها ، صمت قليلا واستطرد بخبث :
- ولا انتي رجعتي في كلامك .
نكست راسها بخجل ، فتابع هو ضاحكا :
- من امتي الكسوف ده ...انا مش متعود علي كده ...خصوصا الليله ..

بعد قليل وصل بها إلي عوامته ، وهتف بفرحه :
- وصلنا ...أستعنا علي الشقي بالله .
ثم ترجل من السياره متجها نحوها ، وفتح لها الباب قائلا :
- يلا يا عمري
ثم سحبها من يدها وحملها بين ذراعيه ، وأبتسمت بفرحه وتذكرت شيئا ما قائله :
- استني يا زين .
زين بضيق : استني ايه بس ...دا ايه الليله المنظوره دي .
نور بفرحه جليه : متصورناش ....شوف حد يصورنا .
كز علي اسنانه بغيظ قائلا :
- دا انا اللي هصور قتيل لو مدخلتش دلوقتي .
ثم صعد بها للعوامه متلهفا للقاءه الأول معها ، ولج بها غرفتهم وقام بإنزالها ونظر لعينيها قائلا بحب :
- انا مش مصدق انك معايا دلوقتي .
نور بدلال : انا بقي مصدقه .
زين وهو يجذبها اليه : هترجعي تنامي في حضني زي الأول ..وأصحي ألاقيكي جمبي .
نور بمياعه : أحنا هنقضيها كلام ولا ايه .
زين معترضا بخبث شديد : انا مش بتاع كلام .
ضحكت بمياعه كبيره ، وقام بحملها وطرحها علي الفراش واستطرد بأنفاس متسارعه ورغبه جامحه :
- دا هوريكي اللي عمرك ما شوفتيه ...............
________________________
بعد مرور اكثر من شهر ......

التقطت حقيبه يدها بفتور شديد ، وتهيأت للخروج ، فصدح هو مناديا عليها :
: يلا يا نانو يا حبيبتي هنتأخر .
تأففت وهمت بالخروج ، ثم نزلت من العوامه متجه اليه ، فتقدم زين منها قائلا :
- ايه يا حبيبتي ...انتي أخدتي علي النوم ولا ايه .
وضعت راسها علي صدره وردت بضجر :
- انا مش عاوزه اروح النهارده ...كنت مبسوطه في اليونان .
زين بتعجب : انتي اتغيرتي قوي ...دا انتي كنتي المنبه بتاعي
نور بفتور : انا عايزه اروح متأخر ...ليه تاخدني معاك .
زين بسخط : بدري ايه ..الساعه عشره .
نور بضيق :وليه تستناني ..ما تروح شغلك ..وانا أروح بعربيتي زين بإعتراض : لا طبعا ...انا هوصلك وهجيبك .
نور بتافف : وليه كده ...اومال عربيتي هركبها أمتي .
زين وهو يداعب وجنتها : هتركبيها يا حبيبتي متخافيش .
نور بعبوس : امتي بقي .
زين ببلاهه : لما تخمسي ان شاء الله
نور بعدم فهم : اخمس يعني ايه
زين بإستعباط : يعني اما تكملي خمسين سنه يا روحي ..واطمن عليكي وعلي جمالك كده .
وضعت كلتا يديها علي خصرها وهتف بتذمر :
- نعـــــم ..
زين بلا مبالاه : يلا هنتأخر
نور بضيق : زين استني ..مش هينفع كده ..
زين : شششسش .......................
____________________________________________
تم الجزء الأول (صغيره ولكن ..)
بقلم / إلهام رفعت
وللحكايه بقيه
*********************
إلي هنا ينتهي الجزء الأول من رواية صغيرة ولكن بقلم إلهام رفعت
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة