U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

رواية صغيرة ولكن إلهام رفعت (ج2) - الفصل العشرون

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص والروايات الرومانسية مع رواية رومانسية درامية جديدة للكاتبة المتألقة الهام رفعت علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل العشرون من رواية صغيرة ولكن بقلم إلهام رفعت (ج2).

الجزء الأول من هنا: رواية صغيرة ولكن بقلم إلهام رفعت (ج1).

رواية صغيرة ولكن بقلم إلهام رفعت (ج2) - الفصل العشرون

تابع من هنا: تجميعة روايات رومانسية عربية

رواية صغيرة ولكن إلهام رفعت (ج2)
رواية صغيرة ولكن إلهام رفعت (ج2)

رواية صغيرة ولكن بقلم إلهام رفعت (ج2) - الفصل العشرون

في مخفر الشرطة وصل كل من وليد ومالك بعدما تم استدعائهم لأمر هام يخص حادثة الوفاة بوالديهم ، لم يبخل الإثنان في الاسراع لمعرفة مستجدات الموضوع الذي طال البحث فيه ، ولجوا داخل مكتب الضابط المكلف بالمهمة وجلسوا قبالتة منتظرين ان يتفوه بما توصل إليه ، الضابط بعملية جادة :
- احنا وصلتلنا أخبار اعتقد انها ليها علاقة كبيره بوفاة ثريا هانم وفايز بيه ، بدا عليهم الإنصات التام ليكمل الضابط موضحًا وهو ينظر لمالك:
- اللي نفذ لتدبير الحادثة دي واحدة اسمها هايدي ، ودي اللي سبق واتحكم عليها بالإعدام في قتل والد حضرتك .
تغيرت تعابير مالك للتجهم وهو يتذكر تلك السيدة التي لم يعلم مصيرها بعد وفاة والده ، هتف مالك بغضب :
- ودي كانت لسه عايشة ، ازاي تقتل بابا ومتخدش إعدام .
وليد متدخلاً لعلمه المسبق بمستجدات ذلك الموضوع ، وليد مهدئا إياه:
- اهدي يا مالك ، اللي عرفته ان الست دي بيقولوا كانت اتجننت ودخلت مستشفي المجانين ، استأنف بحيرة موجهًا حديثه للضابط :
- ودي دخلها ايه بالحادثة ،المفروض انها في المستشفي و....
قاطعه الضابط موضحاً حديثه وهو يحرك رأسه:
- للأسف هربت ، وهو دا اللي وصلنا للخيط اننا نربط واقعة هروبها بالحادثة ، وانها بالفعل هربت قبل الحادثة ، وكمان في ممرضة أتقتلت ، والأرجح انها اللي تخلصت منها ، لانها تم العثور عليها في يوم اكتشاف هروبها من المصحة النفسية .
مالك وهو يهتف باهتياج ونظرات غاضبة :
- وازاي متخدوش بالكوا اذا كانت مجنونة ولا لأ ، مش المفروض دا شغلكوا ، وكمان بسهولة هربت عادي كدة ، فين الحراسة ، دي قاتلة .
الضابط بجدية مفهمًا إياه ومبرراً موقفه:
- اللي توصلت ليه انها كانت عاملة خارصة ، ودا السبب في انهم ميعرفوش يفسروا حالتها ، واكتفوا بحبسها في المصحة ، وبالنسبة لموضوع هروبها ، فاحتمال كبير ان الممرضة اللي اتقتلت دي هي اللي ساعدتها علي الهروب ، واكيد حاولت تتخلص منها لسبب ما مجهول .
اهتاج مالك وهو جالس يكاد يطيح بما حوله من هيئته المتشنجة ، واردف وليد مستفهمًا بضيق مكتوم :
- وايه العمل دلوقتي ، عرفتوا هي فين ولا لسه؟.
الضابط نافيًا:
- احنا لسه منعرفش هي فين ، او مين اللي هربها ، ودا لأن اكتشافنا لهروبها وربطه بالحادثة كان خد وقت مننا .
مالك متسائلاً بعصبية واضحة:
- وهتعملوا ايه دلوقتي ؟ ، ولا هتسيبوها تفلت بعملتها ، دي قتلت أبويا وأمي.
الضابط بتفهم وهو قاطب بين حاجبيه:
- احنا مراقبين المداخل كويس ، واسمها وصورة ليها في كل دورية ، متقلقش انت بس ، احنا عارفين شغلنا وان شاء الله هتتمسك قريب.
نكس مالك رأسه حزينًا علي والديه ، تامله وليد قائلاً:
- ان شاء الله هتتمسك يا مالك ، وهتتعاقب علي اللي عملته ده.
مالك مُحركًا رأسه بحزن وبعدم رضي رد عليه:
- وهيفيد بإيه موتها حتي ، خلاص ،كل حاجة راحت .
أغمض عينيه مستسلمًا لحزنه وكاتمًا لدموعه التي ملئت عينيه ، وتنهد وليد بقوه مدركًا معاناته كما ان الامر يهمه هو الآخر ...
______________________

تجهز الاثنان لحضور تلك الحفلة التي عقدها في الفندق ترحيبًا بالوفد الاجنبي وبذلك المشروع الضخم بينهم ،ارتدي زين حلته السوداء بعدما احكم ربطة عنقه جيدًا ،ثم هندم هيئته ونظر لنور المتعثرة في غلق سحاب فستانها ، اثني ثغره بابتسامة هادئة ودنا منها لمساعدتها ،وقف خلفها وازاح شعرها قليلاً للجانب وبدأ في رفعه للأعلي، تركته نور ونكست رأسها بعدما ابعدت شعرها لينسدل علي إحدي كتفيها ، اغلقها زين بهدوء متعمدًا التقاعس حتي يتلمس ظهرها مجبرها علي القشعريرة التي شعرت بها وضحكت رغمًا عنها ، ضحك زين هو الآخر وهمس في عنقها :
- وحشتني ضحكتك ،ادارها اليه وتابع وهو يقربها منه،
- انتي كلك علي بعضك وحشتيني .
ردت نور وهي تبتسم متعمدة الدلال في نبرتها :
- ما احنا علي طول مع بعض ، وحشتك ايه بقي .
لم يتحمل دلالها الزائد وهمس بأعضاء مضطربة :
- اهو هو ده اللي بيخليكي بتوحشيني ، بطلي كل دا انا مقدرش علي كدة .
طوقت عنقه وقالت وهو تلفح وجهه بانفاسها التي اسكرته :
- اعمل ايه يعني ، انا كدة وهفضل كدة ، استحملني بقي .
دنا منها تَوّاق لإلتهام شفتيها ولكنها ابعدته بكفي يدها حين وضعتهما علي صدره قائلة :
- الروچ يتمسح ، واحنا ماشين دلوقتي ، استأنفت بنبرة موحية مغرية:
- أما نيجي ، هبقي وقتها معاك ، وليك وبس .
زين بتأفف وتذمر بائن :
- مضطر أصبر ، تابع وهو يجذبها للغوص في أحضانه :
- وكل دا علشان بحبك ، وبتمناكي علي طول .
نور وهي تبتعد قالت بعبوس طفيف :
- كده هنتأخر يا زين ، تابعت متسائلة وهي تتنحنح :
- وطبعًا كل الجروب هيبقي موجود .
زين بتعجب :
- أكيد !
نور ضاممة شفتيها للجانب بضيق أخفته ثم قالت بجدية :
- عايزاك تخليني ادخل معاكوا في الشغل ، وتقول ان انا مهمة وكده ، وليا في الشركة.
زين محملقًا فيه بتعجب :
- وليه كل ده !
نور بنبرة اصرار جادة :
- هو دا يا زين اللي انا عوزاه ، قولت ايه.
زين موافقًا رغم حيرته في امرها :
- طيب يا حبيبتي زي ما انتي عاوزه هعمل ، تابع بابتسامة محببة :
- انا عندي اغلي منك علشان اخليه مُهم .
نور متنهدة بارتياح وهي تشعر بالحبور :
- طيب يلا علشان منتأخرش .
ثم تأبطت بذراعه وسط تعجبه منها ودلفوا للخارج متأهبين للذهاب ....
________________________

قاد حسام سيارته متجهًا لمكان إقامة الحفل بداخل الفندق الماكث فيه الوفد الأجنبي ، التزمت مريم حينها الصمت لعدم اعطائه فرصة للنقاش كونها تعلم بانزعاجه من وجود ماجد بالتأكيد هناك ، فما تخشاه هو احتدام الأمر بينهم ، خاصه انها تعلم ببلوغه ذروته فيما يفعله ماجد من تجاوزات غير مسموح بها ، و تمنّت أن تمضي تلك الحفلة علي خير .
وعن حسام لم يختلف عن تفكيرها في الأمر بل ازداد توهجًا من داخله عندما يتذكر وقاحته في النظر لزوجته ، وادرك بداخله انه سينتوي فعل شيئًا ما احمق هناك ، وتماديه في سماجته التي تثير غضبه وعنفوان غِيرة قادمة ستهلك به اذا استمر في افعاله الهوجاء ، نظر لها حسام وتنهد بعمق وحدثها قائلاً بعدما ادار رأسه مرة اخري متابعًا القيادة :
- ساكتة ليه يا مريم ، من وقت ما خرجنا وانتي مش بتتكلمي .
وجهت بصرها نحوه وردت بهدوء ظاهري بعكس ثورة افكارها :
- مافيش يا حسام ، هقول ايه يعني ..
لم يتعجب حسام كثيراً من صمتها كونه يدرك ما يدور في ذهنها ومعرفتها بمدي هياجه الداخلي من تلك المسألة ، قال حسام بمعني :
- زين عمل الحفلة النهاردة علشان يعلن عن المشروع ، فكرة حلوة انه يخلي الصحافة والشركات المنافسة لينا يعرفوا مستوي الشركة اللي وصلت ليه .
مريم مؤكدة بنبرة متفهمة :
- زين طول عمره ذكي ، وبيحب يغَيَّر في شغله ويبقي احسن ، والحفله النهاردة كانت ضرورية علشان نمضي فيها العقود .
حسام ضاممًا شفتيه بمغزي :
- ربنا يعدي الليلة دي علي خير .
مريم بتوتر وهي تزدرد ريقها :
- ان شاء الله....
________________________

عند احدي المداخل الشبه رئيسية والمشكوك في امرها لمدينة شرم الشيخ ، والتي يتولي معتز وصديقه كرم تفتيش السيارات التي تمر من خلالها ، حيث تكون بؤرة لنقل البضائع حسب المعلومات الواردة لهم ، جلس الاثنان بضجر ملحوظ علي هيئتهم المتأففة ، حيث طال مرور ما تم الاعلام عنه بخصوص مرور شحنة مواد مخدرة واسلحة ايضًا ، تافف معتز قائلاً :
- احنا بقالنا كتير قوي يا كرم ، انا مليت من القعدة دي ، وبيتهيألي مافيش لا شحنة ولا زفت .
رد كرم بفتور شديد :
- انا زهقت بجد ، كل العربيات مافيهاش حاجة ، لدرجه ان بقيت بعدي حمولات من غير ما أفتشها .
معتز بتأكيد يعكس ضيقه من الأمر :
- عندك حق ، بس برضو منتسهلش ، علشان ميحصلش غلط إحنا مش قده .
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
في احدي الشاحنات الكبري والمحملة بالبضائع ، جلس شخص ما وبجانبه سائق الشاحنة ويبدو من هيئتهم الخوف والتوتر وهو يبتلعون ريقهم بصعوبة عندما أتي دورهم في التفتيش ، نكزه الجالس بجانبه من فخذه وحدثه بتوتر داخلي متعمد إظهار القوة في نبرة صوته ليحسه علي التماسك :
- امسك نفسك كدة ، مش عايزنهم يشكوا فينا ، انت شايف بعينك اهو ، بيعدوا عربيات كتير ، اثبت كده علشان نعدي زيهم .
السائق مومئًا رأسه بانصياع :
- حاضر ، ربنا يستر .
ثم تقدم بالشاحنة وهو يرمق الضباط بأعين ثاقبة محاولاً إظهار الهدوء علي هيئته ، نظر معتز للشاحنة متفحصًا هيئتها الخارجية وهو يجوب ببصره ما هو محمل فوقها بوجه عابس متأفف ، ثم نهض كرم بتقاعس ودار حولها وهو يمرر بصره هو الآخر من الهيئة الخارجية لها واشار بيده للعسكري الواقف وهتف بعبوس جلي :
- افتحلها يا ابني تعدي .
تنفس السائق الصعداء وهم باكمال طريقه عندما فتح الطريق امامه ، ولكن معتز حدق فيهم متأملاً ملامح الفرحة التي بدت عليهم فور تمريرها دون تفتيش ، زادت ظنونه وهب واقفًا ، ثم اتجه صوبهم وهتف قائلاً :
- استني انت وهو ، العربية دي لازم تتفتش .
كرم متسائلاً وهو يقترب منه :
- فيه ايه يا معتز ، خليهم يعدوا .
معتز وهو يحدج تلك الحمولة بتمعن :
- مش عارف يا كرم ، اللوري دا مش مريحني ، وبالذات السواق واللي معاه ، كانوا فرحانين قوي لما متفتشتش .
كرم بتفكير وهو يحدق بالشاحنة :
- طيب ..تعالي نشوف مالها .
اقترب الإثنان من الشاحنة متوجهين للنافذة الخاصة بمقعد السائق ، ثم رفع معتز بصره للأعلي ليتمكن من رؤيته ومحادثته قائلاً وهو يمد يده إليه :
- وريني رخص اللوري ده .
تلعثم السائق وابتلع ريقه متوجسًا مما سيحدث بعد ذلك ، ثم مد يده المرتعشة ليلتقط الرخصة من علي تابلوه السيارة ، بينما انكمش الجالس بجانبه وأخرج هاتفه بحذر جم ليرسل رسالة ما ، وعن معتز التقط منه الرخصة وهو يتفحص هيئة السائق بدقه شديدة ، تطلع الي الرخصة وجدها سليمة ، ولكنه لم يتخلي عن ريبته من الموضوع باكمله ؛ بينما وقف كرم بجانبه مراقبًا الأمر ، هتف معتز لبعض الحراس المكلفين بالتفتيش الدقيق والممسكين للكلاب المدربة الخاصة بالكشف عن المواد المخدرة والممنوعات بأكملها :
- فتشوا الحمولة دي بسرعة ، تابع حديثه للسائق :
- وانت ...طلعلي ورق الحمولة دي بسرعة .
هم الجميع بالكشف عن الحمولة وبدا التفتيش بتأني ، وسط اضطراب الإثنان من كشف ما بداخلها ، انهي الراكب رسالته المقتضبة التي بعثها لرب عمله ليعمله بما حدث سريعًا وانتظر متمنيًا الخروج من تلك المعضلة التي ستطيح بهم ......
_____________________

علي البار الخاص بالمشروبات في الساحة المخصصة لإقامة الحفل ، جلست كريستين بصحبة صديقتها بيلا تحْتَسَى الخمر ويعلو ثغرها ابتسامة غير مفهومة خارجيًا وذات مغزي داخليًا ، حيث اختلست له النظرات بطرف عينيها مطلعه علي نظراته التي يرمقها لها بين الحين والآخر ، فهو مايكل الذي جلس علي طاولة ما بالقرب منها ويكن بداخله غيظ مما اعلمته به وما أَزْمَعت له في التقرب من ذلك الرجل ، وظل يتجرع من ذلك المشروب ويضمر بداخله نيران غِيرة متوهجة ، فقد نجحت في استثارت اعصابه التي تأججت بداخله ؛ دنت بيلا منها وهمست لها وهي تؤشر علي مايكل بعينها :
- He will be mad , You have won..
(سوف يجن ...لقد نجحتي )..
قهقهت كريستين عاليًا شاعرة بالانتشاء ، ردت عليها بمغزي ونظرات ماكرة :
- We are at abegining of the game..
(نحن في بداية اللعبة )..
رمقتها بيلا باعجاب وحدثتها مستفهمة ، حيث فضولها يحسها لمعرفه ما تنتويه :
- What will you do tonight ?
(ماذا ستفعلين الليلة؟)..
تنهدت كريستين بأنين اخرجته مع نسمات زفيرها ، ردت عليها بنبره غامضة زادت فضول بيلا اكثر :
- Night is a ciritcal night..
(الليلة هي الليلة الحاسمة )..
قالت جملتها ونظرت امامها بأعين لامعة ببريق مجهول ، يقلق ما ينظر اليها ؛ ادارت كريستين رأسها عفويًا وجدت مريم قادمة مع شخص ما وتبين لها انه زوجها ابتسمت بمكر ونهضت من مقعدها وتوجهت اليهم ، حدثتهم كريستين بابتسامة زائفة وهي تدنو منهم :
- كيف حالكم ! ..
مريم وهي تهم باحتضانها كالعادة المصرية :
- الحمد لله... عامله ايه يا حبيبتي .
كريستين محركه رأسها بتعجب وهي تحدق بها ،ردت باقتضاب :
- بخير ! ..
ثم نظرت لحسام الواقف وهزت رأسها له قائلة بابتسامة :
- تشرفت بمعرفتك .
حسام بابتسامة مصطنعة :
- الشرف لينا ...يا رب تكونوا مبسوطين .
كريستين وهي تشير بيدها لما حولها بسعادة مطلقة :
- الحفلة رائعة ، والاهتمام بنا كبير جدًا .
حسام بارتياح بعض الشئ :
- الحمد لله ، اصلاً زين بيه موصي علي دا بنفسه .
سعدت كريستين من ذكره لاسمه امامها حتي يعطيها الفرصة للسؤال عنه ، سألته كريستين بنبرة عادية مصطنعة :
- متي سيحضر مستر زين ؟.
قطع رد حسام عليها تدخل ماجد مرحبًا بابتسامة استفزت حسام وجعلته يرمقه بمقت جاهد علي عدم اظهاره :
- مساء الخير ..نورتوا الحفلة .
لم تجب مريم وفضلت الصمت ووجهت بصرها لزوجها الواقف بجانبها والتي تعلم ما بداخله ، رد حسام ساخرًا :
- طبعًا منورين ، مش اصحاب الحفلة .
لوي شفتيه بابتسامة ساخرة مما تفوه به ، ورد ليثير حنقه :
- طبعًا....مريم صاحبة مكان ، والحفلة علي اسمها واسم عيلتها.
حدجه حسام بنظرات نارية مهلكة ، وفطنت مريم احتدام الامر بينهم ولذلك تقربت من زوجها وسحبته من ذراعه ليأتي معها ، وقالت لماجد وهي تهم بالذهاب :
- متشكرين قوي ...عن اذنكم .
أخذت مريم حسام بعيدًا عنه فهي تعلم مدي اهتياجه في تلك اللحظة المُضْطَرِمة التي تجعله يفعل مالا يحمد عقباه ، بينما تعقبهم ماجد بنظرات قاتمة حاقدة وألزم نفسه علي تكدير حياتهم ، زمت كريستين الواقفة شفتيها بفتور لعدم وجود من يرد عليها ، ثم سألت ماجد الشارد بجانبها :
- لو سمحت مستر ماجد ، متي سيأتي السيد زين ؟ .
ماجد بانتباه وهو ينظر اليها :
- مش عارف هو...
بتر جملته حين رآه قادمًا من خلفها ، استطرد ماجد بمعني :
- وصل هو والمدام ، ثم اشار لها بيده خلفها ، فاستدارت علي الفور وحدقت فيهما بابتسامة عجيبة غامضة وبادرت بالتقدم منهم......
______________________

القي هاتفه بعنف حتي ارتطدم بالارضية وسار اشلاء صغيرة ، انفعل سامي حين وصلته تلك الرسالة التي عكرت يومه وزعزت فكره وانهت حلمه في لحظة عابرة لم يتخيل حدوثها ، ارتمي علي الأريكة وهو يضربها بيده بعنف جلي ، دنت منه هايدي وقالت حين رأته هكذا :
- ايه يا سامي ، فيه حاجة حصلت ؟ .
حرك رأسه متحسرًا علي حالته التي ضاعت هباءًا ، رد عليها سامي بحزن ممزوج بقلة حيلة :
- كل حاجه ضاعت يا هايدي ، البضاعة اتمسكت ، واكيد هنروح في داهية ..
شهقت هايدي بصدمة جلية ونظرت امامها مدهوشة ، وجثت علي ركبتبها امامه بملامح عابسة، قالت هايدي وهي تسْتَدْمَع :
- يعني خلاص ، مافيش فلوس ، ومش هنسافر .
أومأ رأسه ونكسها بحزن وهو يلعن حظه ، بينما وضعت هايدي يدها علي فمها كاتمة انفعالها ، ثم وجهت بصرها نحوه وتأملت حزنه واشفقت عليه ، هايدي مهدئة إياه بمعني :
- مش انت بتقول ان مرات الظابط اللي مسك البضاعة هي المسؤلة عنها ، وامضتها علي الورق بتاعها .
رفع سامي بصره ناظرًا اليها ، رد سامي وهو يومئ رأسه عدة مرات مؤكدًا بلهفة بائنة :
- ايوه هي ، كل الورق عليه اسمها .
هايدي وهي تعتدل في جلستها ، قالت بفرحة متأملة :
- خلاص ، هي اللي هتروح في داهية مش احنا .
فكر سامي في حديثها ، ثم قال بضيق :
- بس دا مش معناه ان احنا نفضل كدة ، احنا لازم نمشي من هنا وبسرعة ، وهي اكيد هتقول علينا والخيوط هتجيب بعضها .
هايدي بنبرة ذات مغزي :
- واحنا مالنا ، مش هي تعرف رودي وبس ، يبقي تقول عليها هي ، وعلي ما تقول عليها نكون احنا خلعنا ، استأنفت بمدح :
- بس برافو عليك ، عرفت تخرج نفسك من الليلة دي كلها ، وهما اللي هيلبسوها لوحدهم .
سامي وهو يزفر بقوه منزعجًا :
- بس برضو يا هايدي ، مش معني ان أمنت نفسي منها ، انها تضيع كدة ، مش دا اللي كنت مخططله ، كان عندي امل توصل ونقب بقي علي وش الدنيا ، ونسافر من هنا انا وانتي بعد ما نحقق اللي احنا عايزينو .
هايدي بتفهم ونبرة حماسية :
- سيبك من كل دا ، انا عندي فلوس كتير شيلاها في مكان محدش يعرفه ، ناخدها ونسافر من هنا ، ونروح اي بلد .
سامي متنهدًا براحة بعض الشيئ :
- ايوه احنا لازم نمشي ، ونحط فلوسك علي فلوسي .
هايدي بجدية وهي تنهض :
- يلا قوم بسرعة ، قبل الموضوع ما يكبر ، انت ناسي ان انا محكوم عليا بالمؤبد .
سامي وهو ينهض معها :
- ايوه ...يلا بينا..
لم يدرك الإثنان ولوج رودي الشقة ، والتي ثبتت موضعها حين تسمعت علي حديثهم الذي أكد الشكوك في رأسها لوجود خطب ما وراء وجودها ، وما باغتها رغبتهم في التخلص منها ، ولم تدرك حينها يدها التي ضغطت علي تسجيل فيديو للحديث الدارج بينهم ويكشف عن مخططهم في الايقاع بزوجه الضابط ، دست رودي الهاتف بعدما تأكدت من حصولها علي ما يدينهم سويًا ، حتي تستطيع حماية نفسها هي الأخري وتقلب الأمر لصالحها ، فتحت الباب بحذر شديد ودلفت بهدوء للخارج ، ثم اوصدت الباب خلفها منتويه لهم .......
________________________

تدللت في مشيتها وهي تقترب منه ، وطالعتهم بابتسامة مغرية ذات مغزي وهي تدنو لتقف قبالتهم ، كريسين بنبرة دَمُثة وهي تتعمد النظر لزين :
- لقد انتظرت قدومك كثيرًا ، لماذا تأخرت ؟.
أَسْبَل زين عينيه متنحنحًا بخجل ممزوج بالتوتر من طريقة حديثها المُدَلَّله في التحدث معه ، ونظر لزوجته وهو يرد عليها :
- ليه ! ، ثم نظر اليها قائلاً بثبات زائف :
- خير ..كنتي عايزة حاجة .
نظرت لنور بمعني ، ثم ردت كريستين عليه بكلمات اثارت حفيظة نور المحملقة فيها بجمود :
- اريدك في موضوع خاص بيننا .
لا إراديًا نظر لنور التي رمقته بغيظ مكتوم أحس به ، ووجه بصره لكريستين ورد بتوتر :
- لو عايزة حاجة قولي ، انا مش بعمل حاجه من غير مراتي ما تكون عرفاها .
حدجتها نور بثقة وابتسامة متشفية علي محياها ، فزمت كريستين شفتيها بتهكم داخلي ، وقررت الخوض فيما تفعله لتكملة لعبتها حتي تتشفي في مايكل الذي بدأ اللعب معها ، والتي ادركت نظراته المسلطة عليها ، يريد التسمع علي حديثها فقالت لزين بدلال مصطنع وهو تظلم عينيها بحركة ماكرة :
- سأراك مجددًا ، هذا موضوع سري بيننا ، باي..
ثم استدارت عائدة الي حيث ستجلس وتلك الابتسامة الخبيثة مرسومة علي وجهها ، ونظرت شزرا لمايكل المتابع للموقف وتعمدت التغنج في خطواتها لتثير حنقه ، كما تتبعتها نور وهي تتنفس بصعوبة من كثرة غضبها التي احدثته كلماتها عليها ، اقترب زين منها حين رآها هكذا وحاوط خصرها بذراعه وسحبها لتقترب منه ، قال زين بهدوء ظاهري :
- تعالي معايا ، سيبك منها ، انا مليش دعوة بيها .
نور بضيق جلي وبنبرة عصبية وهي تنظر اليه :
- شايف بتكلمك ازاي ، وموضوع ايه اللي عوزاك فيه ده ، ايه بينك وبينها .
رد زين بصوت خفيض جاد :
- نور مافيش بيني وبينها حاجه ، واحنا في حفلة والناس هتاخد بالها كدة ، خلينا نخلص من الزفت المشروع ده ، تابع لائمًا نفسه :
- انا لو كنت اعرف ان كل دا هيحصل مكنتش وافقت علي الشراكة دي .
رمقته نور وهتفت بعزيمة قوية :
- انا عايزه ادخل المشروع معاكوا ، انا ليا في الشركة دي ، ولازم تاخد رأيي وتسألني ، لأن دا حقي ، ولا انت عندك كلام تاني .
تنهد زين بقوة ورد بموافقة :
- طيب يا نور ، اللي انتي عوزاه هعمله ، استأنف بنفاذ صبر :
- مش يلا بقي علشان نمضي العقود ونخلص ، ولا هنفضل نتكلم كدة .
اومأت برأسها وتقدمت معه نحو الداخل وهو ممسك بيدها....
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
حول المائدة الكبيرة الموضوعة في مقر الحفل ، جلس الجميع عليها لبدأ ابرام العقود المتفق عليها ، تشدق زين بعملية :
- كل واحد قدامه شروط العقد ، وطبعًا انتوا قريتوها قبل كدة ، فياريت نبتدي نمضي علي الموافقة .
هم الجميع بإمضاء العقود ، ولكن مايكل بصفته المتحدث الرسمي للوفد الأجنبي ، قال مايكل بنبرة متفهمة :
- اريد ان اقترح شيئًا ما مستر زين .
زين متسائلاً بعبوس وهو ينظر اليه :
- اقتراح ايه ده ؟ .
رد مايكل بتمرس يجيدة :
- اريد زياده المساحة المستخدمة للمشروع ، وذلك بشراء بعض الاراضي المجاورة ، كل ذلك سيجعل المشروع متوسعًا اكبر ، ويمكن عمل تلك المساحات كحدائق تحاوطها كمظهر جمالي ، انت تعلم ان ذلك المنتجع سيكون بالتأكيد مصدر اهتمام كبير.
انصت زين اليه باهتمام ، واشاد في نفسه بتلك الفكرة ، ولكنه يبغضه حين علم بحديثه مع زوجته ، ورغمًا عنه قرر رفض تلك الفكرة ، وقبل ان يتحدث فاجئته نور بالرد عليه ، قالت نور :
- انا بصفتي شريكه في الشركة بوافق فكرتك ، وهي عجبتني جدا .
ابتسم لها مايكل بامتنان قائلاً :
- أشكرك سيده نور .
اغتاظت كريستين الجالسة و صَرّت علي أسنانها بقوه كاتمة لانفعالتها ، بينما حدق فيها زين لتدخلها بدون اذنه وعدم سماع رأيه في تلك المسألة ، وعن نور نظرت له بنظرة قوية منتظرة سماع رأيه ، فتنهد زين بعمق وقرر عدم محادثتها بشأن تدخلها هذا عندما ينفرد بها وأضطر مجبرًا علي الموافقة حين اومأ برأسه قائلاً :
- مـــوافــق .......................................................
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل العشرون من رواية صغيرة ولكن بقلم إلهام رفعت (ج2)
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة