U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

رواية صغيرة ولكن إلهام رفعت (ج2) - الفصل السادس

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص والروايات الرومانسية مع رواية رومانسية درامية جديدة للكاتبة المتألقة الهام رفعت علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل السادس من رواية صغيرة ولكن بقلم إلهام رفعت (ج2).

الجزء الأول من هنا: رواية صغيرة ولكن بقلم إلهام رفعت (ج1).

رواية صغيرة ولكن بقلم إلهام رفعت (ج2) - الفصل السادس

تابع من هنا: تجميعة روايات رومانسية عربية

رواية صغيرة ولكن إلهام رفعت (ج2)
رواية صغيرة ولكن إلهام رفعت (ج2)

رواية صغيرة ولكن بقلم إلهام رفعت (ج2) - الفصل السادس

ظلت مستلقية علي الفراش رغم إفاقتها من نومها ، أستندت سلمي برأسها علي صدره مبديه تقاعسها عن النهوض ، وبدأت تستنشق رائحة ما وهي تحرك رأسها يمينًا ويسارًا باحثة عن مصدرها ، شعر بها معتز وهي تتنمل برأسها ، فتح عينيه وتأمل ما تفعله ، عبس بوجهه وظن انها تتَنَشَّق رائحته ، فضيق عينيه نحوها وحدثها بغتةً :
- ريحتي وحشه ولا أيه .
فزعت سلمي وخبطته بقوه علي صدره وعنفته قائله :
- اخص عليك يا معتز فزعتني .
معتز بضحك وهو يضمها اليه :
- أسف يا حبيبتي ، اصلك عماله تشميني اعمل ايه .
قالت سلمي بامتعاض : ومين قالك اني بشمك أنت .
سال معتز بعدم فهم : اومال كنتي بتشمي ايه ؟.
زمت شفتيها للجانب وتنهدت بقوة ، وادارت رأسها قليلاً للناحية الاخري قائله بخجل زائف :
- نفسي في بطيخ .
انتصب معتز في نومته ونظر لها بلهفة وشغف بائن ورد :
- بجد يا حبيبتي ، يعني انتي بتتوحمي علي بطيخ .
ردت سلمي باستنكار : مالك ملهوف كده ليه ، انا اول مره أتوحم .
معتز بفرحة عارمة : بس دا بطيخ يا حبيبتي مش أي حاجه .
سلمي بتعجب : ليه ! ، تفرق بطيخ ولا غيره .
معتز موضحًا : انا ماما كانت بتقول انها اتوحمت علي بطيخ لما كانت حامل فيا .
سلمي بعدم فهم : برضه ايه دخل دا بده .
رد معتز غامزًا بعينه :
۔ يعني هتجيبي ولد يا روحي ..وهيكون نسخه مني ان شاء الله .
نظرت له شزرًا ، وتعجب منها فاستأنف باستنكار :
- انتي مش فرحانة ولا ايه .
ردت بغيظ :
- علشان اقولك انك بتفرق بين الولد والبنت بتقولي لأ .
معتز بنفي : لا يا حبيبتي والله ، انا بس عايز يبقي عندنا من الإتنين .
اشاحت بوجهها بعدم إقتناع ، فاستأنف وهو يدير رأسها نحوه ويداعب انفها بيده :
- زعلتي مني ، وحياتك عندي انا مش بفرق بينهم ، وهبقي مبسوط قوي لو جات بنت .
مطت شفتيها للأمام متقبلة اعتذاره ، فابتسم هو لها بحب ، واردفت هي بابتسامة محببة :
- يلا علشان تفطر وتروح شغلك .
قال معتز بحب : انا لو عليا افضل طول عمري جمبك............
______________________

ترجلوا من السيارة ووقفت هي معه امام الشركة ضاممة ذراعيها حول صدرها ونظرت له بتجهم وهتفت بضيق :
- ممكن أعرف ايه اللي مضايق سيادتك اني جيت النهاردة الشركة ، ما انا مكتبي هنا ، ولما كنت حامل كنت بشتغل عادى ، ايه اللي أتغير عايزه أعرف .
تأفف حسام بقوة ورد بامتعاض :
- انا عارف لازمته ايه الشغل ده ، وانك لازم تيجي النهاردة بالذات يعني .
هتفت مريم باستغراب :
۔ يعني ايه النهارده بالذات ، هو فيه حاجة النهاردة في الشركة .
رد حسام بتذمر :
۔ ما فيش ، تابع في نفسه بغيظ :
- في الزفت ماجد النهاردة ، يارب تروح عليه نومه .
اشارت له بيدها قائله :
- يلا ندخل ، هنقف برة كده .
زفر بقوه وشرع في الدخول ولكنه انتبه لسياره زين قادمه فهتف :
- زين وصل .
استدارت مريم لتراه ، وتفاجأت بنور هي الاخري معه ، فابتسمت عفويًا وتقدمت منهم وحدثتهم بفرحة جلية :
- وانا اقول الشركة منوره النهاردة كده ليه .
ابتسمت لها نور وهي تترجل من السيارة ،وتوجهت لها مريم واحتضنتها وتابعت :
- وحشتيني يا نانو ، ليه مش بتيجي عندي .
حسام وهو ينظر لزين بخبث :
- انت مالك حلو النهارده كده ليه .
هتف زين بانزعاج : أمشي من قدامي أحسنلك .
هتفت مريم بضيق :
۔ يا تري بتقوله ايه يا بني آدم انت ؟
رد حسام وهو يشيح بيده :
۔ دايمًا كده جايه عليه ..انا داخل وسايبكم
ثم ولج للداخل ونظرت له مريم بتأفف ثم ادارت رأسها وحدثت زين بعتاب :
- كده يا زين ، دي برضه خدامة تجبها .
رد زين باستنكار :
۔ معقول مش عجباكي ، دا حلوه قوي ، دا انا مختارها بنفسي .
قالت نور وهي تحدجه بغيظ : ويا تري عجبتك بقي .
رد زين بتلعثم :
۔ لا..يا.يا حبيبتي ..مش قصدي ، تابع موجهًا حديثه لأخته :
- شكلي كده هخش في مشاكل من وراكوا .
قالت مريم بانزعاج :
۔ كده يا زين ، طيب شوفلي واحدة تانية.
تأفف زين وسحب نور خلفه وولج بها داخل الشركة ، وسارت مريم خلفهم وهي ما زالت تستجديه.........
_____________________

نظرت ساره لحديقة الفيلا وسكونها الحزين كالتي تكون مهجورة ، فقط تمنحها الأزهار بريق لامع وحيوية بعض الشيء ، ثم تأملت الفيلا من الخارج ، فهي عصرية في تصميمها ،وحدجتها متحسرة علي حاله أصحابها ، فبدت خلاءًا مفتقرة لمن يطل عليها ، تقدمت من الدرج الرخامي صاعدة عليه ومدت يدها لتقرع الجرس ، ولكن صوته احال دون ذلك حيث حدثها بانزعاج :
- انتي مين يا ست انتي ، وجايه هنا ليه .
استدارت تجاهه ونظرت له بعبوس وردت بتردد :
- انا جايه لمالك بيه ، انا ساره مهندسة الديكور .
البواب وهو يتقدم منها متفرسًا هيئتها :
- انتي المهندسة ، شكلك لسه صغيرة .
ردت ساره بتوتر :
۔ انا اللي المهندس بعتني ، تابعت بنفاذ صبر :
- ممكن بقي تناديلي مالك بيه ، علشان اشوف شغلي .
رد البواب بتهكم داخلي :
۔ حاضر ، تابع في نفسه بعدم إقتناع :
- مهندسة ديكور برضه ، عليا انا الكلام ده .
ولج بها للداخل ، ثم استدار لها قائلاً وهو يشير بيده علي احد الجوانب :
- اقفي هنا علي ما ابلغ البيه .
ثم تركها وصعد للأعلي ، حدجته ساره بغيظ جم وودت كسر راسه علي معاملته الدونيه لها ، ضمت شفتيها وتنهدت بضيق ، ثم جابت المكان ببصرها ، وتفاجأت بردهه الفيلا خاويه من اي أثاث ، ونظرت حولها بعدم فهم وتسائلت عما حدث لها ثم تأملت الفيلا بإعجاب ، فرغم خلوها إلا إنها مازالت تحتفظ برونقها ، زمت ساره شفتيها واستدارت بجسدها فوجدته خلفها ، فارتعدت وتراجعت خطوه للخلف ، نظر لها مالك بملامح صلبه ، ومرر بصره عليها متعجبا من قدومها ، وتشدق بنبرة ضجرة :
- جايه ليه انتي كمان ، ولا أكون صعبت عليكي .
تنفست بهدوء ، وسيطرت علي حدة الفزع التي سببها لها دخوله المباغت ، واقتربت منه بثقه وردت وهي تحدجه بنظرات قوية :
- فينك مش باين ، ولا يكون في حاجه ضايقتك مخلياك محبوس كده .
انزعج مالك وفطن مقصدها ثم نظر لها بسخريه وابتعد عنها ليجلس علي المقعد الموضوع بالردهه ووضع ساقًا فوق الاخري كعادته المتعجرفً التي بات يجيدها عند التحدث مع أحدهم ، وتحولت نظراته لاخري ماكرة وهو يمرر بصره علي جسدها ، قطبت ساره تقاسيمها وهي تحاول معرفه ما يدور في ذهنه ، تنهد هو بعمق محاولاً أسترابه أعصابها وتحدث بمغزي :
- انتي اللي باين في حاجه مضايقاكي ، وشكلك بيغيِر منها ، باين عليكي قوي .
اسبلت عينيها عده مرات وأظلمتها مدركة معرفته بحبها له ، توترت داخليًا وحاولت بث القوه امامه ، وردت محاولة استفزازه:
- هغِير منها ليه ، هيا بتحبك علشان أغيير ، انت اللي بتحبها ، وهي مش سأله فيك .
نهض من مقعده وهو يحدجها بنظرات قاتمة واقترب منها بملامح منزعجه ، وتوجست ساره من رده فعله تجاهها ولكنها تصلبت مكانها وهي تطالعه بنظرات مهزوزه ، وقف مالك أمامها قائلاً بنبرة مستهزئة :
- متخافيش مش هعملك حاجه .
ردت سريعًا بصوت متردد : مش خايفه منك .
ضحك مالك عليها ودنا منها قليلاً وهمس بثقة :
- انا بحبها يا ساره ، وبكره هتلاقيها معايا أنا .
حدجته ساره بنظرات غاضبه ودفعته بقوه فتراجع للخلف ، ومازالت ضحكته التي أستفزتها مرسومة علي وجهه ، لم يتماسك مالك وظل يضحك بهيستيرية، بينما هتفت هي في وجهه بانزعاج :
- انت مجنون ، واللي بتعمله ده هيخسرك كتير يا مالك ،ونور عمرها ما هتحبك ، انا أكتر واحدة عارفه هي بتحب زين قد ايه ، عمرها ما فكرت فيك حتي علشان تبقي معاك ، فوق لأنك بتحلم.
قالت جملتها وهي تسارع أنفاسها ، وتوقف مالك عن ضحكه وحدق فيها بنظرات زائغة ، بينما طالعته هي بنظرات قويه ، وابتسم هو بسخريه ورد بجمود :
- وانا كمان عمري ما فكرت فيكي ، مفكره هتقوليلي كده هبعد عنها وأجيلك ، تبقي بتحلمي .
ساره بتوتر : ومين قالك اني بحبك أصلاً .
رد مالك بضحكة ساخرة:
۔ نسيتي لما جيتي اوضتي ومامتك شافتك وانتي خارجه .
زمت شفتيها وتجهمت تعابيرها ، فاستطرد هو بنفاذ صبر :
- يلا امشي ، ماليش نفس اتكلم معاكي .
نظرت له بغل وردت :
- هتشوفني كتير يا مالك ، انا مهندسة الديكور .
رد مالك بضحك شديد :
۔ انتي بقيتي امتي مهندسه ديكور .
نظرت له بغيظ ، ثم دلفت للخارج بتعابير متجهمه لعدم تطاوله في السخرية منها ، بينما لم يتخلي هو عن ضحكاته المستهزئة ..
_________________________

توجهت الخادمة لفتح الباب عندما سمعت قرع شخص ما للجرس ، نظرت من العين السحرية قبل الشرع في فتحه كما اوصاها رب عملها ، وجدت سيدة ما تقف امام الباب ، عبست بوجهها بينما هتفت سلمي من الداخل :
- مين يا هناء؟ .
ردت هناء بجهل :
- فيه واحدة بره يا ست سلمي ، بس مش عارفه مين هي .
هتفت سلمي بتأفف : اسأليها وشوفيها مين .
هناء بطاعه : حاضر .
ثم فتحت الباب قليلاً ومدت راسها قائله :
- أيوه ....مين حضرتك .
ردت السيدة بابتسامة زائفة :
- انا رودي ، جاره مدام سلمي ، قوليلها رودي وهي هتفتكرني
أومأت هناء برأسها ثم اغلقت الباب مرة اخري فشهقت رودي وتمتمت بصوت خفيض :
- خدامة قليلة ذوق .

ولجت هناء ثم وقفت امام سلمي وحدثتها :
- واحده اسمها رودي يا مدام ،بتقول جارتنا هنا .
سلمي زاممة شفتيها بتفکیر:
۔ مين رودي دي ، صمتت لوهلة وتابعت بتذكر :
- آه .آه رودي ، ودي عايزه ايه دي؟
هناء رافعه كتفيها بعدم معرفه : مقلتش يا مدام .
سلمي لاويه ثغرها بتأفف :
- طيب دخليها ، اما نشوفها عايزه ايه دي كمان .
هناء بطاعه : حاضر يا هانم .
تقدمت هناء لتفتح لها مرة أخري وفتحته قائله :
- اتفضلي يا هانم ، مدام سلمي مستنية حضرتك .
ابتسمت رودي بتصنع ، ثم ولجت للداخل ، جابت المكان ببصرها متفحصة هيئته الكلاسيكية والمنمقة ، ثم اقتربت منها سلمي وحدثتها :
- عجبك .
رودي بانتباه وهي تتقدم منها :
- أهلا مدام سلمي
ثم اقتربت أكثر واحتضنتها بحرارة، تعجبت سلمي منها ولوت ثغرها للجانب ، فابتعدت رودي عنها وتحدثت بابتسامه بلهاء :
- انا مبسوطه قوي انك قبلتي زيارتي لبيتك الجميل ده .
قالت سلمي بابتسامة زائفة:
۔ انتي تشرفيني في اي وقت ، ثم باعت مشيره بيدها :
- اتفضلي اقعدي .
جلست رودي علي الفور وعلي وجهها ابتسامة بلهاء ، وجلست سلمي هي الأخري متعجبه من توددها الزائد ، ثم حدثتها بتساؤل :
- تشربي ايه يا مدام رودي؟ .
ردت رودي بابتسامة سخيفة : اي حاجه .
سلمي محدثه هناء : روحي يا هناء هاتيلنا اتنين برتقان .
توجهت هناء للمطبخ فتشدقت رودي مستفهمة:
- ألا انا مش بشوفك بتخرجي كتير ، انتي مش بتشتغلي
ردت سلمي بنفي :
۔ للأسف لأ ، نفسي اشتغل بس مجتش لسه الظروف اللي تسمح بده .
قالت رودي بضيق زائف :
۔ ظروف ايه اللي تخليكي قاعدة كده وميكونش عندك شغلك ، ويبقالك كيانك الخاص .
ردت سلمي باقتناع : عندك حق ، وانا بفكر في كده .
قالت رودي بثقة :
۔ عندك انا ، عندي سنتر للألعاب الرياضية ومكتوب بإسمي ، وانا اللي بديره لواحدي .
سألت سلمي باهتمام : عندك سنتر بتاعك لوحدك؟ .
رودي بتأكيد : ايوه طبعًا ، تابعت بحزن زائف :
- بس بقالي فتره بنشغل عنه وكنت بدور علي حد يشاركني فيه ، اصل خايفه يتقفل والناس تبطل تيجي ويقف حاله .
هتفت سلمي بنبرة حماسية :
۔ انا ممكن اشاركك فيه ، انا خريجه تربية رياضية وعندي سنتر في القاهرة ، ممكن لو انتي سمحتي ابقي شريكتك .
ردت رودي بعتاب زائف :
۔ دا برضه كلام ، اعتبري نفسك شريكتي من دلوقتي ، دا انتي من اول مرة شوفتك فيها وانا حساكي زي اختي الكبيرة بالظبط .
قطبت سلمي بين حاجبيها غير راضية لما تفوهت به ، فهي بعمر والدتها ، ولكنها افلتت الموضوع وردت بعشم زائف :
- ميرسي قوي ليكي...............
________________________

في غرفة الإجتماعات ، جلس الجميع حولها ، بما في ذلك نور التي أصر زين علي جلوسها بجانبه ، وظلت هي تتطلع عليه باعجاب وفرحة لائحة علي تقاسيمها ، ابتسم زين فرحًا لوجودها بجانبه ، وحدجهم حسام بنظرات غامضة وضيق عينيه حاسدًا إياهم علي ذلك الحب المتبادل وتنهد هو بحرارة ، تأملته مريم وفطنت نظراته نحوهم ، فقامت بلكزه بقوة في كتفه ، تشنجت تعابيره وتألم قائلاً بصوت منزعج :
- ايه فيه ايه ، كل شويه تخبطيني وأيدك ناشفه ، متجوز واحد صاحبي انا ..
شهقت مريم من حديثه الفج في الحديث خاصةً امام الموظفين وبعض رجال الأعمال، بينما كتمت نور ضحكتها ، وغمز لها زين بأن تصمت ، فأومأت براسها وتحدث هو بجديه :
- أستاذ ماجد لسه موصلش ، معقول التأخير ده .
همست له نور بفرحة جلية : قمر يا زينو ،ايوه كده خليك حمش .
ضحك زين بخفوت وهمس لها :
- نور اسكتي بقي احنا في مكان شغل .
اومأت رأسها بطاعه وحدثته بهمس :
- عايزه أشتغل معاكوا ، انا مش ليا في الشركه برضه .
تسمع حسام عليها وهتف :
- ايوه ليكي ، ونصيبك زين هو اللي بيشغله ، خديه منه
قالت مريم بانزعاج من بين اسنانها :
- زودتها قوي ، لاحظ ان احنا مش لوحدينا .
رد حسام بتأفف ووجه عابس : طيب ، هسكت خالص .
بينما حدثها زين بجدية :
۔ حاضر يا حبيبتي ، هبقي افهمك كل حاجه ، بس مش هينفع تتصرفي في اي حاجه ، لأني بقيت وصي عليكي بعد ما اتجوزنا .
نور بتفهم : حاضر يا حبيبي .
ولج ماجد الغرفه ممسكًا بيد هانا ناظرًا علي الجالسين وتجمدت انظاره عليها حين رآها ، وتقدم منهم وهو يحدجها بنظرات غير مفهومه ، نظر له حسام وأحد النظر اليه بغضب راجع عندما وجده يحملق فيها دون خجل او ان يضع في اعتباره وجوده بجانبها ، جلس الإثنان علي الطاولة فتشدق زين بنبرة جادة عملية :
- بما ان كلنا هنا ، يبقي لازم كلنا نعرف ان ميزانية المشروع ده مش شوية ، واي حد من حضراتكم لازم يبقي جاهز للدفع في اي وقت ، والتأخير مش مسموح بيه ، تابع بتساؤل :
- في حد معترض علي كلامي ؟ .
لم يتحدث أحدًا ، فأستطرد زين بمعني :
- تمام قوي ، يبقي نبتدي بإذن الله اول ما الوفد الأجنبي يوصل .
قال ماجد متدخلاً بعملية :
۔ انا عايزك تطمن خالص ، الوفد كويس جدًا ، ومش هتندم انك أشتغلت معاهم .
زين بتفهم : يارب ، اتمني نخلص منه زي اللي قبله .
وجه ماجد بصره اليها وادارت رأسها عفويًا وتلاقت اعينهم سويا ، لم تبدي مريم رد فعل لذلك الموقف ، بينما نظر لها ماجد بنظرات لا يفهمها سوي الرجل ، وهذا ما خمنه حسام حين انزعج من جرأته الوقحه في استباحته للنظر لزوجته دون مراعاة وجوده او وجود الاخرين من حوله ، لم يستحمل حسام ذلك الموقف حتي هب واقفًا من مقعده وحدثها بنبرة جدية جامدة :
- يلا يا مريم .
قال زين باستغراب : مستعجل علي ايه يا حسام .
رد حسام بمعني : مش خلاص الإجتماع ، اصل احنا عندنا شغل .
رد زين بتفهم : اوكيه يا حسام .
نهضت مريم في صمت مدركة ضيقه من وجود ماجد معهم في مكان واحد ، ثم دلفا سويًا للخارج وسط نظرات ماجد الثاقبة لهما ، لم تشيح هانا بصرها من عليه محاولة فهم إرتباطه بها ، بعدما أثار اسمها حفيظتها ، خاصةً بعد ذكره له امس ..
تحدث زين بعملية :
۔ خلاص كده يا حضرات ، تقدروا تتفضلوا .
هم الجميع بترك المكان ، ولم يظل سوی زين ونور ، نظر لها زين وجدها غافيه ، حدجها باستغراب لنومها الكثير ، اقترب بمقعده المتحرك منها ، وملس علي شعرها بهدوء ونادها هامسًا :
- نور ..........اصحي يا حبيبتي وابقي نامي لما نروح .
رفعت رأسها ونظرت له بأعين ناعسه ، فإبتسم زين لها واضطر للذهاب ، واستأنف بنبرة حنونة :
- يلا نقوم نروح بدل ما انتي تعبانه كده .
زمت شفتيها ونهضت معه ، ولا إراديًا تستندت عليه ، فضمها من كتفها اليه وربت عليها بحنان ، ثم هدجوا سويًا للخارج ..
لم تعد نور قادر علي السير ، فقد تمالك منها دوار شديد لا تعرف سببه ، تحاملت علي نفسها واستندت عليه ولم تشعره بما تمر به ، استقلت السيارة بمساعدته ، اغلق هو الباب ثم دار حولها ليجلس خلف عجلة القيادة ..
وجه بصره نحوها وابتسم قائلاً :
- ايه رأيك في الشغل هنا ، لما تتخرجي هتشتغلي معايا .
نور متنهده بضيق: امتي بس ، انا لسه في سنة تانية .
رد زين بابتسامة :
۔ متخافيش هاخدك معايا علي طول ، وهعلمك كل حاجة ، علشان تبقي جاهزه للشغل .
قالت نور بتمني :
۔ يا ريت ، انا عايزة أفضل علي طول معاك .
نظر لها بفرحه لحبها له ورد :
- وانا عايز افضل علي طول معاكي ، وتبقي ام ولادي........
________________________

في إحدي مستشفيات الأمراض العقلية ، تسللت الممرضه لغرفتها بحذر ، وتقدمت للداخل ، نهضت هايدي من الفراش ناظرة لها بلهفه لتخبرها عما انجزته ، اقتربت الممرضة منها وهي تتلوی بشفتيها مبديه ضيقها من أمر ما ، توجست هايدي من هيئتها وكلحت ملامحها وهي تنتظر ان تبشرها بخبر سار .
تلوت الممرضة للجانب بجسدها وحدثتها متذمرة :
- البيه اللي أديتيني عنوانه مش موجود في بيته ، طلع في شرم الشيخ .
ردت هايدي متنهدة بضيق :
طيب متعرفيش هيرجع أمتی؟ .
ردت الممرضة بتهكم :
وهعرف منين ، البواب قالي مش موجود وميعرفش اكتر من كده .
نكست رأسها بحزن ،فنظرت لها الممرضة واستطردت بضيق:
- منبنيش غير المشوار ، ومصاريف رايح جاي .
قالت هايدي ناظرة إليها :
۔ إهدي بس ، هو لما يرجع هديكي اللي انتي عوزاه ، بس اوعديني انك تبقي تروحي تسألي عليه تاني
قالت الممرضه بتأفف بائن :
۔ مضطره اروح ، اومال بعد ما روحت وصرفت هضيعه علي الفاضي .
قالت هايدي بتهكم داخلي :
۔ كتر خيرك ، انا هديكي اللي تطلبيه .
قالت الممرضة وهي تدلف للخارج :
۔ اما أشوف .
تعقبتها هايدي بضيق ، وما ان دلفت حتي بصقت بانزعاج جلي وحدثت نفسها بحقد :
- مضطرة أحتاج لأمثالك علشان أطلع من هنا ، صمتت قليلاً وتابعت بحيرة :
- يا تري انت فين يا سامي ................
________________________

تمطی بذراعيه وجلس علي الأريكه عاري الصدر ، والتقط سجائره وقداحته ليشعل واحدة ، اقتربت منه بفستانها الشفاف العاري ، وبجراءه جلست علي قدميه ، حاوطها بذراعيه وهو يحملق في جسدها بوقاحه ، طوقت هي الاخري عنقه وغمزت له قائله بخبث :
- ايه رأيك فيا بقي ، وقعتهالك في اول الطريق ، والباقي بعد كده سهل .
نظر امامه بمكر فتاك ورد :
- هو ده الشغل المظبوط ، وابقي خلي مرات حضرة الظابط اللي ماسك الليلة دي كلها تشيلها مراته لوحدها ، ويوريني هيعمل ايه بقي .
ضحكت بمياعة وقحة واردفت بخبث :
- كله بفضلي انا ، انا رودي والأجر علي الله .
غمز بعينيه واردف بمغزي :
۔ امين برضه كان شيطان ، يعمل الصفقة من هنا ويخلع ولا حد يعرف عنه حاجه ، الله يرحم ايامك يا امين .
قالت رودي بحزن :
۔ الله يرحمه ، كان علي طول بيحب يقضي الوقت معايا .
زم شفتيه بضيق ، ثم نظر لها وتحسس جسدها بوقاحه قائلاً برغبة :
- متقومي تحضريلنا كاسين نظبط بيهم المسائل .
تلوت بين يديه ونهضت قائله بمياعة:
- امرك يا سماسيمو ، انت تؤمر .
سامي وهو يحك صدره بكف يده :
- متتأخريش يا روحي لأحسن انا علي اخري .
تتبعها وهي تخرج مسلطًا بصره علي منحنيات جسدها ، وتنهد بحرارة قائلاً :
- الله يرحمك يا أمين ....مت وسبتلي المزه.............
______________________

وصل لفيلا أخيها بعدما أخذ قراره بعودتها معه ، صدم حين اخبرته الخادمة بخروجها لإحدي الملاهي الليلية كما اخبرتها ، تشنجت تقاسيمه واحتقن وجهه بغضب جارف لتماديها فيما تفعله وخروجها دون إذن غير مبالية به ، قاد أمير سيارته بسرعة جنونية متجهًا لذلك الملهي المتواجدة فيه ..
بعد قليل وقف امير بسيارته امامه ، وترجل منها متجهًا للداخل وملامحه مقتطبة غاضبة منها .
تقدم من المدخل ووقف أمامه متأففًا من حقارته ، فهو بالمستوی الدوني ، ونظر لهؤلاء البشر مستنكرًا وجود زوجته في مكان كهذا ، تفحص المكان بعناية للبحث عنها ، وباشر بالتقدم نحو الداخل ليتمكن من رؤيتها جيدًا ، ادار رأسه باتجاه البار عفويًا ، وجدها جالسه عليه ومرتديه لا شيء ، ويجلس بجانبها شخص ما يطالعها بنظرات وقحة وخيمة ، فحدجها امير بنظرات نارية وبدأ في الإقتراب منها ..
وقف خلفها حادقًا فيها بنظرات فتاكه ، ثم اقترب منها وأمسكها من عضدها ، فتألمت بشدة وهتفت باهتياج :
- بتعمل ايه يا حيوان انت .
ثم ادارت رأسها وصدمت حين رأت زوجها هو من يمسك يدها.
ازدردت ريقها بتوتر جلي طاغي علي تعابير وجهها واردفت بخوف :
- أمير ...
حدق فيها بجمود وتعابير متصلبة ، ثم مرر بصره علي ما ترتديه ، انكمشت ديما وضمت عفويًا يديها حول صدرها الذي يظهر قليلاً أسفل فستانها ، ابتسم هو بسخريه ورفع يده وهوی علی وجهها بصفعة قوية وكادت ان تسقط هي ، ولم يتوانی في جرها خلفه ، وخشيت هي من تغيره المفاجئ معها ، فبدا امامها شخص آخر بشخصية أخري ، وقف بها امام سيارته ، وحدجها بغضب وهوی بيده مرةً أخري علی وجهها بعده صفعات متتالية ، وهتف خلالها بانفعال :
- واضح انك متعرفنيش كويس ، لما تعصي امري وتلبسي المسخرة دي ، ورايحه مكان و*** زي ده .
ارتجفت ديما ووضعت يديها علي وجهها لحمايته ، جذبها امير من شعرها ودفعها بقوة داخل السيارة ، ثم ادارها متجهًا إلی أخيها ..
بعد قليل وصل بها ، وقام بجرها مرةً اخری من ذراعها وهي تنتحب بشدة خلفه ، ولج بها للفيلا وصدح مناديًا علی أخيها ، الذي هرع هو وزوجته نحوهم ، تقدم ماجد منهما ووجه بصره تجاه أخته الواقفة خلفه مصدومًا من هيئتها ، وتفهم هو علي الفور ما حدث ، بينما دفعها امير لترتمي عليه قائلاً بجمود :
- أختك طالق .
قالها أمير وتوجه للخارج بتعابير قاسية جافة لما حدث ..
وجه ماجد بصره لأخته وحدجها بعدم رضی ، ثم حدث زوجته بعصبية :
- خديها يا هانا فوق ، علي ما اتصرف في الموضوع ده .
قالت ديما ببكاء شديد :
۔ امير طلقني يا ماجد ، اعمل حاجة
رد ماجد بسخرية :
۔ دلوقتي عايزاني اعمل ، مسمعتيش كلام جوزك ليه ، انا مش فهمتك قبل كده .
لم تقدر ديما السيطرة علي أعضاءها التي تخور منها وزاغت عيناها وهي تنظر اليه ثم ترنحت في وقفتها ، وسقطت مغشيًا عليها ، صدح ماجد بفزعٍ:
- ديمـــــا................................
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل السادس من رواية صغيرة ولكن بقلم إلهام رفعت (ج2)
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة