U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

رواية صغيرة ولكن إلهام رفعت (ج2) - الفصل السابع

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص والروايات الرومانسية مع رواية رومانسية درامية جديدة للكاتبة المتألقة الهام رفعت علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل السابع من رواية صغيرة ولكن بقلم إلهام رفعت (ج2).

الجزء الأول من هنا: رواية صغيرة ولكن بقلم إلهام رفعت (ج1).

رواية صغيرة ولكن بقلم إلهام رفعت (ج2) - الفصل السابع

تابع من هنا: تجميعة روايات رومانسية عربية

رواية صغيرة ولكن إلهام رفعت (ج2)
رواية صغيرة ولكن إلهام رفعت (ج2)

رواية صغيرة ولكن بقلم إلهام رفعت (ج2) - الفصل السابع

صف سيارته أمـام مسكنه وترجل منها ، تفاجأ بهاتفــه يعلن عن إتصال ما ، اخرجه من چـاكيته ورد وهو يتقدم لداخل المبني القاطن فيه :
- ايوه يا رودي يا حبيبه قلبي .
رودي :...........
قال سامي بنبرة خبيثة :
- مش هتأخر يا روحي ، يومين كده هخلص الأوراق المضروبة بتاعه السنتر ، علشان الموضوع يخش علي المدام ، ما انتي عارفه ان السنتر ده هو الستارة للصفقة دي .
رودي :............
سامي بمغازلة : مع السلامه يا حبي ، هخلص هنا وأجيلك يا مـزه ..
رآه البواب فنهض متجهًا صوبه ، وهتف بلهفـة :
- يا سعادة البيــه .
رد سامي وهو يستدير له : عايز ايـه .
قال البواب بمعني :
- فيه واحدة يا سعادة البيه جاتلك أكتر من مرة تسأل علي سيادتك ، وأخر ما زهقت سابتلك الورقة دي معايا
ثم اعطاه البواب الورقه والتقطها سامي منه وهو يتسائل باقتضاب :
- ودي ست مين دي اللي هتعوزني .
ثم شرع في فتح الورقه ، وهم بقراءة ما دون فيها ، واعتلی وجهه صدمة جلية ، وشرد بذهنه فيما مضی ، ومعرفته بالصدفه بطريقها ، بل وتطلب منه مساعدتــه ، ابتسم سامي بفرحة ممزوجة ببعض الخبث لعودتهـا اليه بعدما تركته وتزوجت غيره ، وحدث نفسه باشتيــاق :
- يـاااااه .....أخيرًا يا هايدي ......
______________________

قامت باغلاق أزرار قميصه ويعلو تقاسيمها فرحة سافرة ، نظر لها بتعجب وابتسم لها هو الآخر، وأدرك انها تريد إخباره بشيء ما ، لذلك حدثها دون تراجع :
- قولي علي طول عايزه ايه يا سلمي .
عضت علي شفتيها السفلية بحرج زائف وردت :
- أحبك وانت فاهمني..
بدا علي وجهه انه ينصت لها باهتمام ،لذلك أخذت قرارها باخباره فيما تنتوي له فاستأنفت بتردد :
- بدل ما انت مش فيك تجبلي سنتر ، يبقي أشترك مع حد عنده سنتر ويبقي كده الحمل خف من عليك شويه.. ايه رأيك يا حبيبي ، مش كده أحسن .
انصت لها معتز باهتمام وتسائل بجدية :
- وأنتي عارفه هتشاركي مين ، ولا هتعملي ايه .
سلمي موضحة بحماس :
- ايوه يا حبيبي هشارك واحده ، انت عارف رودي جارتنا
حرك رأسه بنفي وسألها :
۔ مين رودي دي ؟ ، واتعرفتي عليها أمتي ؟.
سلمي مستطردة توضيحها :
- اتعرفت عليها من قريب كده ..وجت هنا عندي وعرفت ان عندها سنتر ، وطلبت اني اشاركها .
هتف معتر بضيق :
۔ وأزاي توافقي يا سلمي ، هو احنا نعرفها .
ردت سلمي بتردد :
۔ هي موافقه اشاركها ، وانا شايفه انها فرصه يا معتز ، وهو احنا هناسبها علشان اعرفها .
زم شفتيه مفكرًا في حديثها ، وانتظرت هي رده عليها وحسته علي الموافقة قائله بترجي :
- مش انت بتحبني يا معتز ، علشان خاطري وافق ، انا عاوزه أشتغل .
رد معتز بنفاذ صبر : طيب يا حبيبتي زي ما انتي عاوزه .
قالت سلمي بفرحة وهي تقبله :
- حبيبي يا معتز ، ربنا ما يحرمني منك يا عمري .
معتز بجدية وهو يحذرها بإصبعه :
- المهم خلي بالك من نفسك ياحبيبتي ، انتي حامل ، ولا نسيتي .
قالت سلمي بابتسامة فرحة :
- مش ناسيه يا حبيبي ، هخلي بالي من نفسي ومن نور ، ومنك انت كمان يا قلبي .
قال معتز وهو يتحرش بها : ما فيش حاجة كدة .
سلمي بعبث : حاجة ايه ، انا مش عارفه انت عاوز ايه .
معتز بخبث : أقولك يا عمري .
سلمي بشهقة : مش هينفع .
معتز غامزًا : تعالي بس........
______________________

ارتدی ملابسه وسط نظراتها له ،ابتسم بفرحة داخلية كونها معه وأضحت له بمفرده ، لم يشعر أحد بمدي سعادته خاصةً بعدما سارت زوجته ، استدار زين ونظر اليها ، وجدها محدقة به ويعلو وجهها ابتسامة عذبة ، تقدم منها فقد كانت مستلقية علي الفراش واضعة رأسها علي الوسادة بهدوء مستطير علي غير عادتها معه ، جلس زين بجوارها وملس علي شعرها قائلاً:
- ايه يا حبيبتي ، انتي بقيتي كسلانة كده ليه .
نظرت له وردت بنبرة هادئة :
- ما فيش يا حبيبي ، علشان لسه صاحيه بس .
قال زين بابتسامة وهو يطالعها بحب :
- انا عارفه انك في أجازه ، بس اوعدك يا حبيبتي اول ما أخلص من المشروع الجديد ده ، هنسافر سوا ونروح اي مكان انتي عوزاه .
قالت نور بفرحة بائنة:
- وديني شرم ، نتفسح ونشوف سلمي ، اصلها وحشتني قوي ، ونور الصغيره كمان .
رد زين بموافقة :
۔ كل اللي انتي عوزاه يا حبيبتي هعمله .
اعتدلت في نومتها وقامت باحتضانه قائله :
- ربنا يخليك ليا يا حبيبي ، كان نفسي اروح معاك النهارده بس كسلانه قوي .
قال زين وهو يربت علي ظهرها :
- الأيام جايه كتير ، تابع بتساؤل :
- مقولتليش هتعملي ايه النهارده ؟.
ردت بتفكير :
۔ يمكن اكلم ساره تيجي تقعد معايا شويه .
قال زين وهو يقبل وجنتها :
۔ طيب يا حبيبتي ، انا همشي انا .
نهض من جلسته ونهضت هي الأخري ، تشبثت نور بذراعه وهي تتجه معه صوب الباب ، فابتسم زين لها قائلاً :
- خلاص كفايه كده .
ثم دنا منها واضعًا قبلة صغيرة علي ثغرها وتابع وهو يفتح الباب:
- يلا سلام .
نور وهي تلوح بيدها : باي .
اوصدت نور الباب خلفه جيدًا ، واستدارت عائده ولكنها شعرت بمغص ما في معدتها وبتقلبات غير مريحة ، ازدردت ريقها وقطبت تعابيرها ووضعت يدها علي فمها محاولة السيطرة علي عدم إفراغ ما في معدتها ، وتوجهت لذلك الكوب الموضوع علي المنضدة وارتشفت منه القليل من الماء ، ولكنها ازدادت هذه المرة واضطرت مجبرة للركض تجاه المرحاض ، فتحت الباب سريعا وغلبتها رغبتها في التقيؤ ، وافرغت في قاعدة الحمام كل ما في معدتها ، ظلت هكذا لحظات غريمة ونظرت علي ذلك المنظر بتقزز واشمئزت من الموقف ، توجهت لتغسل وجهها بالماء وتنفست بارتياح قليلاً وتحدثت بصوت مرهق :
- اكيد كلت حاجة مش كويسة .
ثم التقطت المنشفة وقامت بتجفيف يديها ووجهها ،دلفت للخارج وهي تسير بتقاعس ، ودنت من الفراش واستلقت عليه وتدثرت جيدًا واغمضت عينيها لتخفف من حده ذلك الدوار، ثم غفت مرهقة.
_______________________

يتناولون إفطارهم في صمت ، واختلست هي النظرات اليه متفهمة هدوءه القاتل والمثير للأعصاب ، فما حدث ليس هينًا عليه ان يتحمله ، فهي علي علم مسبق بشخصية ماجد وميوله الغربية في تصرفاته وحياته اليومية ، ولم يجد حياءًا فيما فعله بالأمس ، وادركت ضيق زوجها وملاحظته لنظراته الجريئة تجاهها والتي لمحتها هي الأخري ولم تبدي رده فعل حينها خشيه تازم الوضع خاصةً عدم وجودهم بمفردهم ، تنحنحت مريم بخفوت واعتزمت كسر الصمت القاتل للأعصاب وتشدقت بهدوء زائف :
- انت ساكت ليه يا حسام .
رفع حسام بصره ناظرًا اليها بملامح جافة ، وانتظرت مريم رده عليها ملتمسة له العذر فيما حدث ، نظر لها حسام مستنكرًا عدم معرفتها بمدي انزعاجه مما رآه ، وطال انتظارها واستطردت بتساؤل :
- حسام انت كويس ؟، رد عليا .
رد باقتضاب وملامح جامدة :
- كويس يا مريم ، يلا علشان هنتأخر .
ثم نهض من مقعده وتابعته هي بالنهوض واقتربت منه ، وقفت مريم أمامه ممسكة بتلابيب سترته ونظرت لعينيه قائله بنبرة مغتاظة:
- انت زعلان من اللي حصل ده ، دا اللي اتفقنا عليه يا حسام ، هي دي الثقه ، انت عارف قد ايه بحبك .
حسام مستنكرًا ما تفوهت به :
- انا واثق فيكي يا مريم ، وعارف انك بتحبيني ، وانتي متعمليش حاجه غلط ، زم شفتيه وتابع بمعني :
- بس مش مرتاحله يا مريم ، شوفتي بعينك وهو بيبص عليكي ازاي ، انا قولتلك يا مريم اني مش مستريحله ، وطلع احساسي صح
مريم بعدم تصديق وهي تتطلع لعينيه :
- وانت تشغل بالك بيه ليه ، المفروض تكون متأكد من حبي ، وانه مهما عمل عمري ما هفكر فيه ، كنت فكرت فيه قبل كده .
حسام بجدية وعزيمة:
- خلاص سيبك منه ، وانا اول ما يخلص المشروع ، هكلم زين وهو هيتصرف معاه ، ويكون احسن لو مشوفناش وشه ده تاني .
قالت مريم بابتسامة : لسه زعلان يا حبيبي؟ .
ابتسم لها ورد : لا يا حبيبتي مش زعلان .
طوقت عنقه بذراعيها وتقدمت بوجهها قائله :
- بوقي مش وجعني ، انت عارف عايزه ايه .
ضحك حسام وانحني مقبلاً اياها بحب ، وقبلته هي الأخري بقوة لترسل له مدي عشقها به .........
______________________

قامت بمساعدتها علي الجلوس ، ثم وضعت وساده صغيرة خلف ظهرها لتستند عليها ، ابتسمت لها ديما وحدثتها بود :
- ميرسي قوي يا هانا ، انتي اللي بتهوني عليا من وقت ما عرفتك .
ردت هانا بعتاب :
۔ متقوليش كده يا ديما ، انا من وقت ما شفتك وانا حبيتك قوي ، دايما بتقفي معايا لما ماجد بيزعلني .
قالت ديما باستنكار :
۔ انا مش عارفه انتو ليه لحد دلوقتي متجوزتوش.
ردت هانا بتجهم ونبرة حزينة :
- مش عارفه ، اوقات بحسه عاوزني معاه ، واوقات بحس انه مش معايا خالص .
قالت ديما بابتسامة محببة لتهون عليها :
- لا يا هانا ، ماجد بيحبك قوي ، انا فاكره اول مره شافك فيها لما كنتي بتشتغلي في الشركة اللي كنتي فيها ، وكان هيتجنن عليكي ، انا كنت معاه وشوفت نظراته ليكي .
ردت هانا بمغزي :
۔ وقتها كل بعقلي حلاوة وشغلني عنده هو .
هتفت ديما بضحك :
۔ اخويا طول عمره لما بيعوز حاجة بياخدها .
قالت هانا متنهدة بضيق :
- وبقي بيعايرني اني مش من مستواه ، واني جايه من الزبالة
قالت ديما بامتعاض :
۔ معندوش حق ، ازاي يقولك كده ، الكلام القديم ده خلاص ، مبقاش موجود .
هانا لاويه ثغرها بمعني :
- بس صدقيني يا ديما ، هو متغير وانا حاسه بيه ، خصوصًا بعد ما كان بيكلمك علي مريم .
ديما بتوتر وهي توضح لها :
- انتي فهمتي غلط ، مريم دي تبقي زميلته في الجامعه
قالت هانا بنبرة متفهمة:
۔ مش هي برضه مرات حسام اللي بيشتغل مع زين السمري .
ردت ديما بتردد :
۔ ايوه ، بس صدقيني ما فيش بينهم حاجة ، هما بس أصحاب .
اومأت رأسها وردت بعدم اقتناع :
۔ سيبك من الموضوع ده ، تابعت باستفهام :
- قوليلي هتعملي ايه مع أمير ، هتقوليله .
وضعت ديما يدها لا إراديًا علي بطنها وردت بحزن :
- أمير طلقني ، تفتكري هيقبل بالبيبي ده .
ردت هانا باستنكار :
- مش هيقبله ليه بقي ، كان حصل ايه علشان ميقبلش انك تجيبي منه ولد ، في ثانيه هينسي كل اللي بينكم كده .
قالت ديما بضيق :
۔ بقولك طلقني ، يعني اللي بينا خلاص .
هانا موضحة :
۔ دي كلمه يا ديما قالها وهو متضايق ، يعني ممكن يرجعك عادي ، ولا أكن حاجة حصلت .
هتفت ديما بتمني :
۔ يعني لو عرف اني حامل هيرجعني .
هانا مؤكدة : أكيد يا حبيبتي دا بيحبك قوي .
ديما بدعاء : يا رب نرجع ..انا بحبه قوي ........
______________________

فطن استدعائه له بأنه يريد التحدث معه بشأن أخته ، خاصةً بعدما ألقي عليها يمين الطلاق ، جلس أمير أمامه بهدوء زائف بعكس ثوره غضبه المشتعلة بداخله ، حدق فيه ماجد مدركًا وضعه لما أقترفته أخته بسبب طيشها ولا مبالاتها ، وتشدق محاولاً توضيح الأمر عله يجدي نفعًا :
- أمير انت أكيد عارف انا طلبت أشوفك ليه ، انت عارف ان ديما غالية قوي عندي ، وطول عمرها عايشة في مستوي معين ، يعني طبيعه حياتها وطريقه لبسها كمان ممكن تلاقيها مش مناسبة مع ثقافتنا كشرقين ، بس هي اتعودت علي كده .
نظر له أمير غير مقتنعًا بالمرة من تبرير ما فعلته ، وتفهم ماجد الأمر وأستطرد بجدية :
- أمير لو انت عاوز مراتك تبقي تحت أمرك وتسمع كلامك ، لازم تفهمها بالراحة ، مش تؤمرها ، الست مبتحبش كده ، الست عاوزه الراجل اللي يحسسها بالأمان و...
قاطعه امير معترضًا بانفعال :
- طول عمري بعملها اللي هي عوزاه ، بس هي مع اول طلب مني ليها سابت البيت وسابتني انا شخصيًا ، ويوم ما فكرت ارجعها معايا ، الاقيها في مكان قذر زي ده ، ولابسه المسخرة دي ، ولا عامله أعتبار ليا ، ولا انا في دماغها أصلاً .
تنهد ماجد بقوة ورد بتفهم :
- انت عندك حق يا ماجد ، بس انا عايز أقولك لو كنت طلبت منها تغير حاجة مش عجباك ، كان هيبقي احلي بطريقة تانية ، انك متؤمرهاش علي طول كده ، هي هتحس انك متسلط ورجعي والكلام ده .
سأل أمير باستنكار :
۔ عايزني اعملها ايه لما أشوفها كده .
رد ماجد بتعقل :
۔ كلمها بالراحه ، يعني مثلا تقولها يا حبيبتي كده مش عاجبني ، وهي وقتها هتحس بغيرتك عليها وهتسمع كلامك.
أمير متنهدًا بنفاذ صبر :
- اللي حصل بقي ، انا راجل ومستحملتش اشوف مراتي كده .
ماجد بابتسامة وهو ينظر اليه :
-رجعها يا امير ، ديما بتحبك ..دا حتي بعد ما مشيت امبارح اغمي عليها وجبنالها الدكتور .
أمير بقلق بائن : هي كويسه .
ماجد مبتسمًا بشده : كويسه متقلقش .
امير بتوتر : انا مش قلقان انا بسأل بس .
ردماجد غامزًا بعينيه :
۔حتي لو قولتلك انك هتبقي أب قريب .
قال أمير بعدم تصديق : انت بتتكلم جد ، ديما حامل .
رد ماجد بتأكيد : ايوه حامل في الشهر الأول .
اعتلي طلعته راحة غامرة وتراقصت دقات قلبه فرحًا كونه سيصبح ابًا عن قريب ، ثم وجه بصره لماجد وابتسم قائلاً بمغزي:
- بس مش لازم تحس هي ان الموضوع ده هيخليني ضعيف قدامها ، مع اني هموت ويبقالي ابن .
ماجد بتساؤل : قولي عاوز ايه وانا موافق؟ .
قال امير موضحًا :
۔ خليها عندك ، وتعرفها ان انا مفرحتش قوي بالبيبي ده ، علشان تسمع كلامي بعد كده .
رد ماجد بموافقه :
۔ اللي تشوفه يا أمير ، احنا اصحاب من زمان وفيه شراكه بينا ، ومرتاح ان أختي معاك .
أمير بارتياح : يبقي أتفقنا.............
____________________

أخبرته السكرتيرة أن فتاة ما تريد بالخارج ، قطب بين حاجبيه يريد معرفه هويتها ، لذلك سمح لها بالدخول ، ولجت الفتاة ويعلو وجهها ابتسامه ذات مغزي ، رفع وليد بصره نحوها واردف بتعجب :
- نهله ! .
قالت نهله وهي تقترب من مكتبه :
۔ هاي يا وليد ، انت مش مبسوط انك شوفتني ولا ايه .
رد وليد بتردد :
لا طبعًا مبسوط ، بس مستغرب انك جايه عندي .
دارت حول مكتبه وهي محدقه به بنظرات لم يتفهما هو ، وقفت نهله أمامه واستندت بيدها علي حافة مكتبه وحدثته وهي تتغنج بجسدها :
- ازاي مستغرب من وجودي ، معقول مبتفكرش في اللي بفكر فيه بعد اللي حصل بينا آخر مرة ،تابعت برغبة لم تسيطر عليها :
- دا انا من يومها مش بنام ، وعلي طول بفكر فيك .
نظر لها وليد ورد بتوتر جم :
- ايه اللي بتقوليه ده يا نهله ، هو ايه اللي كان حصل يعني .
دنت منه واضعة يدها علي كتفيه وردت بلهفة:
- معقول مش عاوزني ، دا انا هموت عليك .
ازاح يدها من عليه ونظر لها بحدقتين مهزوزتين من كثرة التوتر ، ثم نهض قائلاً بجدية زائفة :
- لو سمحتي أمشي ، مينفعش كده .
حاوطت خصره وردت محاولة إغراءه بحركاتها الأنثوية :
- همشي ، بس بعد ما تقولي هتجيلي أمتي ، انا عاوزاك يا وليد ، انا بحبك قوي .
رد وليد باستنكار :
۔ ازاي تفكري في كده ، دا انا جوز صاحبتك ، مش شايفه انك كده بتخونيها .
ردت نهله بضيق :
۔ وانا ذنبي ايه اني حبيتك ، وكمان هي مهملة في علاقتها معاك ، وتلاقيك متضايق .
رد وليد بتردد :
ملكيش دعوة.
اقتربت منه بوجهها لتحفزه علي تقبيلها وردت بانفاس متقطعة :
- بحبك يا وليد ، واللي انت عاوزه هعملهولك ، بدل مراتك مبتفكرش فيك كده ، انا حاسه بيك ..
شرد في حديثها وتيّقن أحتياجه لمن يشعر به ، ولم يتحمل وليد السيطرة علي رغبته المتلهفة والتي افتقدها ببعد زوجته عنه ، ونظر لها بأعين مجفلة ولم يتواني في تقريبها اليه ، والتهام شفتيها في قبله متعطشة لأكثر من ذلك ، بينما سعدت هي في الإستحواذ عليه مستغلة ضعفه في إحتياجاته كرجل ، بعد قليل ابتعد وليد عنها وهو يصارع أنفاسه ، بينما تحدثت نهله بصوت لاهث :
- هتجيلي يا وليد .
أکد وليد وهو ينهج : هجيلك...........
____________________

ترجلت من سيارة الأجرة حاملة بيدها بعض معداتها الهندسية ، ثم تقدمت من البواب التي تعرف عليها ، وحدثته بابتسامة مصطنعة :
- اهلا ، انا ساره مهندسة الديكور ، فاكرني ولا لأ .
رد البواب بتهكم :
۔ ايوه فاكرك ، ثم وجه بصره لما تحمله بيدها وحدث نفسه ساخرًا :
- شوف بنات اليومين دول ، بقوا بيخترعوا حاجات علشان يقابلوا الشباب ، قلة حيا .
ردت ساره بامتعاض :
۔ انت سرحان في ايه ، مش هتدخلني .
رد البواب وهو يهم بفتح الباب :
- مش هدخلك ليه ، اتفضلي ادخلي ، تلاقي البيه مستني علي نار .
حملقت فيه ساره بعدم فهم لما تفوه به ، ثم عبست بتقاسيمها وهي تتطلع عليه بازدراء ، وتوجهت للداخل غير عابئة بشخصه .
همت ساره بصعود الدرج وولجت داخل الفيلا ، اثنت ثغرها قليلاً لعدم وجود من يقابلها ، واعتمدت علي نفسها في البحث عنه ، وباشرت بصعود الدرج متجه لغرفته ، ولكن صوته أستوقفها ، وهو يقول :
- تعالي هنا انا مش فوق .
استدارت سريعًا بجسدها وتطلعت عليه وجدته جالسًا في الشرفة الخارجية للحديقة من الخلف وهو مسلط بصره عليها ، هبطت ساره تلك الدرجتين وأعدلت من بلوزتها الزرقاء الحريرية وهي تتقدم نحوه بثقة علي تعابيرها ، فابتسم هو بسخرية واستطرد بنبرة بذيئة :
- المفروض انك جايه علشان تشتغلي ، طالعه ليه اوضه نومي ، ولا يكون انتي جايه علشان حاجة تانية .
وقفت ساره أمامه وحدجته بنظرات دونية وردت بغيظ :
- انت فاكرني ايه ، زي البنات القذره اللي بتجيبهم هنا .
ادعي الا مبالاة وهو ينظر إليها ورد محاولاً اغاظتها :
- يلا خلصي شغلك ، علشان انا مش طايق اشوف وشك .
قالت ساره بانزعاج : طول عمرك قليل الذوق .
مالك غامزًا بسفاهه : وقليل الأدب لو تحبي .
حدجته بنظرات نارية ، وتطلع هو عليها بتعابير أثارت حنقها ، فسيطرت علي إنفعالاتها وسألته بسخط :
- وأنت قاعد كده بتعمل ايه ، مبقتش فاضي غير لقله الأدب بتاعتك ، تابعت مستهزئة :
- ولا مستنيها تيجيلك ولا حاجة .
نهض مالك وهو يحدجها بغيظ ورد ساخرًا منها :
- مستنيكي انتي تجيلي ، مش ملاحظة ان زياراتك زادت عندي قوي ، وخصوصًا اني قاعد لوحدي .
ردت ساره مبررة بتوتر :
۔ انا جايه علشان شغل ، مش زي ما انت بتفكر .
اثني ثغره بابتسامه ساخرة وجلس مرةً أخري قائلاً:
- طيب خلصي بقي الشغل بتاعك ، بس مش عايز اسمع صوتك ، اعمليه من سكات وامشي .
كادت ان ترد ولكن منعها صوت هاتفها ، وانتبهت ساره له واخرجته من حقيبتها ،ثم نظرت لهوية المتصل وأعتلي وجهها ابتسامة خبيثة ، ونظرت له بطرف عينيها ، ثم ضغطت علي زر الإيجاب وردت بمكر :
- هاي يا نانو يا حبيبتي ، وحشتيني قوي .
انتصب مالك في جلسته واشار لها بيده بمعني أللا تخبرها بوجودها عنده ، فابتسمت بتهكم ثم حدثتها :
- أنا في شغل يا نانو ، صدقيني لو فاضيه كنت جيت قعدت معاكي شويه .
نور :..........
ردت ساره بمغزی:
۔ حاضر يا حبيبتي هبقي أجيلك، هو انا عندي أغلي منك
نور:..........
ردت ساره زاممة شفتيها وهي تنظر إليه :
۔ اوكيه ....سي يو .
اغلقت هاتفها ونظرت له شزرًا ، ثم أستدارت لتباشر عملها ، تتبعها مالك بضيق ، وتأفف من موقفه والتحقير من شأنه كونها لا تحبه قط ، نظر مالك أمامه متوعدًا للجميع بأنه سيجعلها له فقط ، ولم يجد سوي ذلك الحل لتنفيذ مُبْتَغاه ، وحدث نفسه بتوعد :
- لازم أنفذ بقي ....وأخلص منك يا زين....
_______________________

وضعت نور هاتفها ، ثم تثائبت ونهضت من علي الفراش وهي تتمطی بذراعيها وتحدثت بوجه عابس :
- انا نمت كتير قوي .
ثم وضعت يديها علي رأسها وتوغلت بأصابع يدها في شعرها لتفركها قليلاً ، واعلن هاتفها عن إتصال ما ، فتوجهت اليه وجدته زوجها ، فأجابت بسعادة:
- أيوه يا حبيبي .
قال زين بقلق :
۔ ايه يا حبيبتي ، عملتي ايه النهارده ، كلمتي ساره .
نور بتأفف : انا نمت تاني ، وكلمتها طلع عندها شغل .
رد زين بعدم فهم :
۔ بتنامي كتير قوي يا نانو ، انتي تعبانة .
قالت نور بتردد :
۔ لا انا كويسه ، لو تعبانه هقول .
هتف زين بتساؤل : اجبلك ايه معايا وانا جاي ؟.
ردت بعد تفكير :
۔ هات سوشي علشان نفسي فيه قوي ، وكمان جعانة .
قال زين بحب :
۔ حاضر يا حبيبتي ، هجيبه وأجيلك علي طول .
نور بابتسامة وهي تمتن له : ربنا يخليك يا حبيبي .
قال زين بجدية :
۔ متعمليش حاجه خالص ، وانا هجيب كل حاجه .
ردت نور بطاعة : حاضر ، بس متتأخرش عليا ، علشان بتوحشني .
زين بابتسامه : مسافه السكه وهكون عندك........
______________________

ولج داخل ذلك المشفی الحقير وحدجه بتقزز وهو يسير بالرواق الخاص به حاملاً باقه من الورود ، نظر لها بسخرية وتشدق :
- ودا مكان اجيب فيه ورد ، المفروض اجيب سندوتشين طعمية.
زم شفتيه للجانب باحثًا عن شخص ما يسأله عنها ، ولمح ممرضة ما واقفه وتثرثر في الحديث مع من حولها ، فاضطر لسؤالها واتجه نحوها قائلاً بابتسامة مصطنعة :
- لو سمحتي يا حضره الدكتورة .
استدارت بجسدها وتلوت به للجانب وردت وهي تتفرس هيئته :
- أيوه يا فندي ، عاوز مين .
رد بتهكم :
۔ انا جاي اشوف مريضة هنا ، اسمها هايدي .
حملقت فيه بفضول وردت مستفهمة:
- أنت سامي .
سامي باستغراب : أنتي تعرفيني .
قالت الممرضة بثقه :
۔ طبعًا اعرفك ، ما انا اللي كنت بسأل عليك علشان تيجي لهايدي .
رد سامي بتفهم : طيب ممكن بقي توديني عندها .
اومأت برأسها وردت وهي تسير : تعالي ورايا .
انصاع لها وسار خلفها الي حيث تمكث ، وصلت به الي غرفتها وولج الإثنان عليها ، فرحت هايدي بقدومه وتوجهت اليه قائلة بارتياح :
- سامي ....الحمد لله انك جيت .
قالت الممرضة بضيق زائف :
۔ وطي صوتك ، ولا عايزاهم يقولوا انك بتتكلمي .
قال سامي بعدم فهم :
- احكيلي يا هايدي ، بتعملي ايه هنا ، انا دورت عليكي كتير بس معرفتش مكانك .
ردت هايدي بضيق :
- بعدين هحكيلك ، بس انت لازم تساعدني وتهربني من المكان ده .
رد سامي بموافقة : سهله قوي ، هتخرجي .
قالت هايدي بابتسامة فرحة : بجد يا سامي ..
سامي مؤكدًا بثقة قال:
۔ دا انا سامي ، انتي مش عرفاني ولا ايه ، تابع بسخرية :
- ولا انتي بقي اتجوزتي ونسيتيني .
هايدي بتفهم وهي تلوم نفسها قالت :
- أسفه يا سامي ، انا معرفش مخي كان فين لما بعدت عنك .
قال سامي بجدية:
۔ انا كنت بحبك قوي يا هايدي ، ومستنيكي توافقي عليا
هايدي بندم قالت :
۔ يارتني كنت وافقت ، ومكنش دا كله حصل ، استأنفت بمعني :
- المهم عايزه أخرج من هنا ضروري .
رد سامي بجدية :
۔ هتخرجي ومن دلوقتي لو حبيتي .
تنهدت بارتياح وحدثت نفسها :
- أخيرًا..........عايزه انتقم بقی ...............
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل السابع من رواية صغيرة ولكن بقلم إلهام رفعت (ج2)
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة