U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

رواية اميرة بقلب سجان ج1 بقلم رحاب إبراهيم - الفصل السادس

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص والروايات حيث نغوص اليوم مع رواية رومانسية مصرية جديدة للكاتبة المميزة رحاب ابراهيم الشهيرة بروبا, وموعدنا اليوم علي موقع قصص 26 مع الفصل السادس من رواية اميرة بقلب سجان ج1 بقلم رحاب إبراهيم. 

رواية اميرة بقلب سجان ج1 بقلم رحاب إبراهيم - الفصل السادس

تابع من هنا: تجميعة روايات رومانسية مصرية

رواية اميرة بقلب سجان ج1 بقلم رحاب إبراهيم

رواية اميرة بقلب سجان ج1 بقلم رحاب إبراهيم

رواية اميرة بقلب سجان ج1 بقلم رحاب إبراهيم - الفصل السادس

أتهرب منُه ام إليه
اتخاف منُه ام عليه
لماذا قربت منه فى احلامها
ولماذا تهرب منه فى واقعها
تهرب منُه لخوفاً مجهول لا تعلم له سبباً
وتهرع إليه لاهثتاً من لهفة خوفها عليهِ
ما هذا الشئ الذى يكون له وجهان لعملة واحدة ؟

لم تدرى ولم تشعر الا وهى تصرخ ....... ااااااااااااااااادهم
صوتها من اين اتى ؟.. كيف خرج بهذه القوة؟ ،، كيف قادتها قدمها إليه بهذه السرعة ؟ كيف تعرًف قلبها عليه ؟فهى لم تراه إلا من بعيد ! .. لم تدرى ؟
شعرت فقط بالرعب يتخللها، يخنق الحياة فيها ،، صرخت وكأنها كالغريق يتلهف لأمل النجاة ، ينجرف بين طيات امواج بحراً عاصفاً لا يرحم غريقاً يستغيث

كان يقف يقفل باب سيارته وعلى جانبيه اتجاهين واحداً منهما غادر والاخر متلهفاً لحمايته دون شئ
سمع فجأة صوتاً يناشدُه بفزع ،التفتَ لمصدر الصوت رأها تهرع إليه برعب والخوف يطل من عينيها ،،،يرتسم على ملامحها بوضوح
كان الملثم الغادر يباشر اخر ثوانى لتحديد هدفه

امسكته وشدته من يديه بقوة لم تدرى انها تمتلكها لم تعهدها من قبل فى نفسها كيف استطاعت تحرك هذا الرجل الضخم من مكانه اليها بهذه السرعة والقوة .. حتى لا تصيب الطلقة المصوبة هدفها
وبالفعل اصابت الحائط بدلا منه
نظر لها بعمق وتسأول ولمح إتجاه نظرها عندما إلتفتتَ للسيارة الاخرى ، ضغطَ على رأسها بقوة حتى تنحنى لأسفل ويحتموا بالسيارة
وفى هذه الثانية بالضبط كانت طلقة الغدر الثانية فى طريقها إليه
أصابت أعلى السيارة واِنتشرت شظايا أصابت كتفُه
اختفت السيارة الاخرى وكأنها لم تكن
ظل ينظر لها ويده اليمنى على كتفه الايسر وبان على ملابسه بقع من الدماء
إتسعت عينيها وتسارعت دقات قلبها ، وهى تنظر لمصدر الدم
اعتقدت انه أُصيب بطلق نارى
ولكنه كان مجرد شظايا نارية تسببت فى جرح سطحى
كتمت صرختها بيديها ثم تسألت بلهفة
أميرة بدموع وهى تنظر للجرح ... ان .. انت كويس ، كتفك ماله ؟
ادهم وعينيه تستشف سبب تصرفها وخوفها هذا اهو انسانية فقط ... انا كويس ، دى شاظية ، يعنى جرح بسيط ماتقلقيش ، ونظر لها بعمق ،فهى نادته بإسمه ! اذاً فهى تعرفه ؛ ام ماذا؟
وفجأة تجمعت الناس وإلتفوا حولهم متسألين
ابتعدت اميرة شيئاً فشيئاً وهى خائفة ...ظلت تتراجع والحشد يتزاحم حتى ابتعدت عنه نظرت له من بعيد لتطمئن ثم جرت الى داخل العمارة وضغطت على زر الاسانسير بعصبية ولكن من الواضح ان احداً بداخله ويهبط للأسفل اتجهت الى السلم وصعدته وهى تلهث
......................
نظرته كانت تبحث عنها ، اين ذهبت ؟ من تكون ؟ ولماذا فعلت هذا ؟
اتوا حراسه مسرعين إليه وحاوطوه وصرخت سعاد
سعاد بصريخ ... اااابنى .. انت كويس ،فيك اايه قووووولى
ادهم وهو ممسك بيديها ويحاول تهدئتها ... اهدى ،اهدى ، انا كويس مجرد جرح بسيط انا قدامك اهو مافيش اى حاجة
نظرت له نظرة لوم وكأنها تقول له .. هذا ما كنت اعلم انه سيحدث
..................
ضغطت على الجرس بقوة
فتحت الباب الجدة على مهل وهى تقول فى نفسها(ياريتنى كنت بعتك مكان ابعد مش عارفة تتأخرى خمس دقايق كمان )ونظرت إليها واستغربت من مظهرها المتوتر
الجدة بكَذِب ... حبيبتى كويس انك وصلتى بدرى ،، تعالى انا محضرالك مفاجأة
أميرة وهى ترتعش ... معلش يا تيتة هروح بس اغير واجى لحضرتك مش هتأخر
الجدة .. خلاص ماشى روحى غيرى براحتك وتعالى عشان عيزاكى
ذهبت اميرة الى الداخل وهى تقريبا تجرى ولم تعرف بوجود المحامى الذى كان يجلس فى غرفة الصالون
دخلت الجدة مرة اخرى للمحامى وانهت موضوع الاوراق ، ثم انصرف
دخلت غرفتها واقفلت الباب ورائها واسندت عليه
كانت عينيها لا ترئ شئ الا انها تكرر المشهد الاخير مرارأ
بلعت ريقها فى إرتياح فهى على الاقل بتوفيق من الله قد انقذت حياة إنسان لربما كان الان ميت ...

كرهت مجرد الفكرة ، امسكت رأسها بيديها لم تعلم ماذا يحدث لها
من يراها يقول انها تعرفه ولم يصدق ابدأً انها رأته مرتين من بعيد
.................................
فى المستشفى
نظر الطبيب جيدا نظرة اخيرة على الجرح الذى أسعفه منذ لحظات
الطبيب.... الحمد لله مافيش اى خطورة ،انا هكتبلك مضاد حيوى ومرهم تدهنه بعد ما تطهر الجرح وكام يوم وهيبقى تمام
ادهم ... الحمد لله
خرج الطبيب وبرفقته ممرضته
سعاد .. الحمد لله ..الف سلامة عليك ،دنا كان قلبى هيقف من الخضة
ادهم .. الله يسلمك ،متخافيش انا كويس زى ما قولتلك
ونظر بتوعد ..انا عارف ده حصل ليه
نظرت له سعاد بريبة وهى تتخوف مما يفكر به كردة فعل
ودعت ربها ان يحفظه ويحميه ويسلمه من كل شر
فتح الباب ودخل الحارس
الحارس .... ادهم بيه فى ضابط مستنى حضرتك برا
ادهم .. انا خلصت ممكن يدخل
نظرت له سعاد بأمل .. سيبلهم الموضوع ده وهما يتصرفوا فيه
وابعد انت
ادهم بغضب .. كنت سيبته من زمان ،هو مش عايز موت، انا عارف هو عمل كدا ليه
سعاد بخوف .. حسبى الله ونعم الوكيل ، منه لله
دخل الضابط وجلس على احد المقاعد وبدا اسئلته
الضابط ... فى الاول كدا حمد الله على سلامتك يا ادهم بيه
ادهم ... الله يسلمك
الضابط ... ممكن تحكيلى اللى حصل ،اظن الاصابة مش بالخطورة اللى ما تخلنيش اعرف استجوبك دلوقتى ، انا سألت الدكتور
ادهم ... انا ما اعرفش اكتر من اللى انت تعرفه ، عربية عدت وفيها واحد حاول يضرب عليا نار وجت سليمة زى مانت شايف، غير كدا ماعنديش اى معلومات تانية
الضابط .. هو ده كل اللى عندك
ادهم .. اه
الضابط .. يعنى مافيش اى حاجة تقدر تفيدنا بيها حتى لو كانت معلومة صغيرة
ادهم ... معنديش اى حاجة اعرفها غير اللى قولتهالك
الضابط بصمت ماكر وبعدها تحدث وهو يهم بالخروج ... طب وبالنسبة للبنت اللى كانت موجودة وقت الحادث ماتقدرش تفيدنا هى كمان
نظر له ادهم بقوة ... ما اعرفهاش ولا عمرى شوفتها قبل كدا
هى شافت العربية فحذرتنى ،،وبعد كدا ماشوفتهاش تانى
الضابط ...متأكد
ادهم .. ايوة طبعا متأكد
انصرف الضابط وهو متأكد ان ادهم يخبئ الكثير واتصل بصحفى يتبعه ليخبره شيئا ما ...
سعاد .. مين البنت اللى بيتكلم عنها دى ؟
ادهم وهو يغلق هذا الحوار ...مش وقته يلا نمشى من هنا
ثم خرج ورجع الى المنزل
.............................
جلست الجدة صفية فى الصالة وهى ممسكة ببعض الاوراق وتنظر فيها ولمحت اميرة تخرج من الغرفة ابتسمت لها بزيف
الجدة .. تعالى اقعدى جانبى يا اميرة محضرالك حتت مفاجئة
أميرة وهى على حالتها ... خير يا تيته
الجدة .. بصى الاوراق دى جبتهالك النهاردة
انا بتعامل بشكل رسمى شوية بكل شئ فى حياتى
والاوراق دى تخص شغلك معايا كأنك بتشتغلى فى شركة ومتأمن عليكى ، لانى قررت انك تشتغلى معايا لحد ما تخلصى دراستك على الاقل ، انا حبيتك اوووى ومرتحالك وعايزاكى تقعدى معايا وتبقى الممرضة بتاعتى
ثم نظرت لها والغضب بعينيها واكملت ... وبعدين انتى صاحبة جودى يعنى مش هلاقى احسن منك اطمنله
اميرة ... وانا والله حبيتك اووى يا تيته ومش محتاجة ورق انا هستمر ان شاء الله مع حضرتك وده وعد منى لحد ما اخلص السنة دى وربنا يوفقنى وابقى معيدة فى الكلية زى ما بحلم
الجدة وهى تحاول اقناعها .. انا قلتلك انى بحب اتعامل بشكل رسمى وده من حقك بردو يلا خدى القلم ده وامضى على الورقتين دول بسرعة
اميرة .... صدقينى يا تيته انا مش هسيب حضرتك انا وعدتك
الجدة ببكاء مصطنع .. لا هتسيبينى شهر ولا شهرين وتقبضى المرتب وتمشى زى الممرضة اللى قبل كدا ووعدتنى بردو ،، كل همكم الفلوس
اميرة بشفقة .. طيب حاضر ، ادى امضتى ايه عشان تصدقي انى مش همشى ... وامسكت القلم ومضت دون ان تقرا حتى ما يحتويه عقد العمل 😑
اميرة ... خدى الاوراق اهى
اخذت الجدة الاوراق من يديها بتلهف وابتسمت بأنتصار اً حاقد
الجدة بفرحة ... رووح قلبى انتى
ممكن بقى تحضريلى الغدا عشان سنية خدت اجازة
اميرة ... حاضر يا تيته ، تحبى تاكلى ايه
الجدة .. لا سنية حضرت الغدا قبل ما تمشى هتسخنيه بس
اميرة .. حاضر
وذهبت الى المطبخ وتركت الجدة وحدها
الجدة وهى تنظر للورق بفرحة .. والله لاربيكم كلكم ، بقى جيبالى صحبتك يا جودى عشان تعمل اللى انتى ما عرفتيش تعمليه ، طيب...
وذهبت اللى غرفتها ووضعت احدى الورقتين فى خزنتها الخاصة وتركت الاخرى
اما اميرة كانت تفكر فى رجل احلامها الغامض ثم اخذها تفكيرها لطيبة الجدة وحنانها وابتسمت قليلا ...
خرجت بعد ان اعدت الغداء لتحضر السفرة
الجدة بصوتا عالى .. لا هاتيلى الاكل فى اوضتى انا متعودة اكله هناك
تعجبت اميرة بعض الشئ لانفعال الجدة الغير مبرر فالمفترض العكس هو ما يحدث
ودخلت المطبخ ثانيا واعدت الغداء على صينية متوسطة الحجم وذهبت لغرفة الجدة صفية
طرقت الباب ثم دخلت مباشرة والبسمة على وجهها
اميرة .. الغدا اهو يا تيتة بالهنا والشفا ،،وكادت ان تجلس امامها على السرير حتى اتاها صوت الجدة موبخاً
الجدة ... انتى اتهبلتى يابت روحى غورى فى ستين داهية
اميرة بصدمة .. ايه يا تيته انا عملت حاجة زعلتك منى ؟
الجدة بحدة .. محدش يقدر يزعلنى وخصوصاً حيوانة زيك
لم تقدر اميرة على النطق من هذا التحول الجذرى دون سبب
الجدة .. بقى جاية تقعدى معايا انتى حتت خدامة عندى ،، ومن هنا ورايح انتى اللى هتعملى كل شغل البيت ،، انا اديت لسنية اجازة
وكل حاجة انتى اللى هتعمليها ،، وقبل ما تروحى زفت كليتك هتكونى مخلصة كل شغل البيت فاهمة ولا لاء
اميرة وبدأت عينيها تترقرق بالدموع ... انا عملت ايه بس انا مش فاهمة حاجة ؟ وبعدين اديتى اجازة لسنية ليه ؟ انا هنا ممرضة وبس
الجدة بسخرية .. لا انسى ، انتى هنا خدامة ،، وماتفكريش تمشى، العقد اللى انتى مضيتى عليه يجبرك تقعدى غصب عنك مش بمزاجك ، وده لمدة سنة جاية ، ومشيت سنية عشان لو فكرتى بس تعملى فيا حاجة هتبقى انتى اول من يتهموه وتروحى فى داهية
اميرة .. انا مش مصدقة 😢 انا عملتلك ايه لده كله
الجدة .. عملك اسود ومنيل يلا غورى فى ستين داهية مش طايقة اشوف خلقتك
جرت اميرة الى المطبخ وانهارت من البكاء لهذه المعاملة الظالمة فى حقها دون سبب لذلك ثم استجمعت شجاعتها وذهبت مجددا لغرفة الجدة صفية
اميرة .. انا همشى من هنا والعقد اللى مع حضرتك مش هيجبرنى اقعد
الجدة باستهزاء .. والله ، طب استنى
واخرجت احدى الورقتين كانت قد تركتها استعدادا لهذا الموقف
الجدة .. شوفى الورقة دى كدا واقريها كويس
اخذت اميرة الورقة وبدات تقرأها وعلامات الذهول ترتسم على وجهها
اميرة بصدمة ..يعنى اايه ؟ شرط جزائى بمليون جنيه لييييه ؟
الجدة ..اومال كنتى فكرانى هبلة ومش عارفة انتى وصاحبتك متفقين على ايه
اميرة بعدم فهم .. صحبتى مين اللى اتفقت معاها ؟
الجدة بحدة .. جودى
اميرة .. جودى مش صحبتى ولا عمرها كانت صاحبتى اكيد حضرتك فاهمة غلط
الجدة ..خلاص بتنكرى معرفتك بيها دلوقتى يا كداابة
اشمعنى دلوقتى بتقولى كدا
اميرة وشعرت انها وقعت فى فخاً... الموضوع مش زى حضرتك فاهمة والله العظيم
الجدة مقاطعة .. انتى تخرسى خاالص ، مش انا اللى ينضحك عليا
دانتوا شلة بنات عايزين اللى يربيكوا من اول وجديد
ومتدخليش تانى عليا غير لما تستأذنى وماتقوليش يا تيتة دى تانى
اميرة ولم تستطيع حبس دموعها .. طب اقولك اايه
الجدة .. قوليلى زى سنية ما بتقول ،يا هانم
اميرة بأستسلام .. حاضر يا صفية هانم
وذهبت مرة اخرى وهى تبكى بحرقة
كيف وقعت فى هذا الجحيم ؟ كيف ستستمر ؟ الى متى تستطيع البقاء هكذا ؟
.............................
التزمت سعاد الصمت طوال طريق العودة بينما كان ادهم عقله منشغل بما حدث والكره ونار الانتقام تزداد لهيبها اكثر فأكثر
ثم تذكر تلك الفتاة ،،الرعب والخوف بعينيها ليس مجرد تعاطف
كيف لم تهرب بمجرد رؤية سلاح بيد مجرم مثلما كانت ستفعل غيرها لو مكانها، لم تخف
تذكرها وهى تأتى إليه بفزع وتحاول تحريكه حتى يتفادى الخطر
يشعر انه رأها قبل ذلك ولكن اين .. لم يتذكر
..........................
ظلت تبكى حتى هدأت تدريجيا فما بيدها حيلة الان غير الرضا بالواقع وتفادى المشاكل باكبر قدر ممكن من الاحتمال
سمعت صوت الجدة ينادى قامت من مكانها وذهبت لتراها
الجدة ... شيلى الاكل ده واعمليلى حاجة سخنة اشربها
اميرة وهى تنظر للاسفل بحزن ... حاضر
اخذت اميرة صينية الاكل ووضعتها بالمطبخ وبدأت ترتب الاطباق وتذكرت ان هناك جرعة دواء تاخذها الجدة الان
اخذته لتعطيها لها فهى فى كل الاحوال مريضة
ومن باب اخر تحاول ان تغير موقفها علها تصدق انها مظلومة
اميرة بعد ان احضرت مشروب ساخن ..... اتفضلى دواء حضرتك اهو والحاجة السخنة اللى طلبتيها
الجدة تنظر لها بسخرية ... يا سلام على طيبة قلبك ، غورى شوفى ايه يتعمل فى المطبخ وهاتى الدوا ده
اميرة تكتم دموعها من توبيخها .. انا مش زى ما حضرتك فاكرة والله العظيم .. انا مظلومة 😢
الجدة ... قولت غورى وماتفتحيش الموضوع ده تانى عشان ماتتهزقيش
ذهبت اميرة مرغمة وهى تعرف ان لا سبيل الا الصبر حتى تتاكد الجدة من صدقها
...............
نورا حاولت الاتصال باميرة عدت مرات ولا يوجد رد
كانت اميرة حينها تفعل ما امرتها به الجدة من تنظيف ومسح ارضيات الشقة بأكملها مما اجهدها نظرا لمساحة الشقة الكبيرة جداً
ولفت انتباهها صوت الهاتف بالصدفة دخلت بهدوء الى الغرفة حتى لاتلاحظ الجدة وردت على الهاتف
اميرة بصوت مرهق ... الو
نورا.. ااايه يابنتى برن عليكى من بدرى ، كنتى فين ؟
اميرة بحزن حاولت ان تخفيه من صوتها ...معلش جيت من الكلية نمت ومحستش بالموبايل وهو بيرن
نورا ...ايووووة يااااعم شكل جدة جودى مدلعاكى ،
اميرة وهى تغمض عينيها بالم .... اه مش قادرة اقولك هى حنينة اد اايه
نورا ... ربنا يزيدها ياارب
اميرة وقد احزنتها هذه الجملة اكثر برغم انها تعرف مدى سلامة نية صديقتها
اميرة وهى تمسح دموعها ... بصى يا نورا انا هقفل معاكى دلوقتى
عشان هروح ادى الدوا لتيته صفية ، ماشى
نورا .. ماشى يا ميرا اهم حاجة انى اطمنت عليكى
لم تستطيع ان تقول لصديقتها ما حدث
لم تقدر ان تجعلها تعيش بقلق ملثما تشعر هى، وعندما تتصلح الامور ستقول لها ،،اما الان سترضى بالامر الواقع مرغمة
لحين اشعار اخر..
.............................
قفلت نورا الخط وهى مطمئنة على صديقتها رغم ان صوتها يشوبه شئ ما لم تفهمه
نيرمين ... ايه يا نورا مش تقولى ان اميرة اشتغلت دنا افرحلها حتى
نورا .. هو مش سر يعنى ، انا افتكرت ليلى قالتلك اصلا
نيرمين .. ليلى قالتلى امبارح عموما ربنا يوفقها
نورا .. يااارب
نيرمين بمكر .. انتى كنتى بتكلميها دلوقتى
نورا .. اه واطمنت عليها الحمد لله
نيرمين بقلق .. هى كويسة !!
نورا .. ايوة الحمد لله واظاهر كدا جدة جودى طيبة اووى
نيرمين بتفكير وشك ... طب كويس
............................
اتى المساء
كان عقله منشغل بما حدث ويفكر فى طريق انتقامه
حين قامت سعاد بفتح باب المكتب بعد عدة طرقات عليه وهى تحمل بيدها مشروب الاعشاب المسائي المستورد الخاص به فهذا روتينه اليومى
سعاد وهى تضع ما بيدها على مكتبه ....هتفضل كدا كتير
ادهم .. لحد ما انفذ اللى فى دماغى
سعاد ... ابعد عنه يا ادهم بيه ده مجرم واديك شوفت هو عمل ايه
ادهم بغضب ... عمل ايه يعنى !! انا عارف طريقته مابيموتش كدا على طول ، لا بيفضل يعذب الاول
ثم تذكر بألم وغضب شئ من الماضى ... اوعدك مش هموت غير لما اشفى غليلى واشوفه مذلول قدامى وبيترجانى اسيبه يعيش وساعتها مش هرحمه ،،وانتفض واقفاً والدم يغلى فى عروقه
سعاد ... بس انا خايفة عليك منه
ادهم .... صدقينى ،انا ساعات بشفق عليه من اللى هعمله فيه
سعاد وقد ارعبها فكرة انه يتحول من الخير للشر
ودعتله من قلبها ان يتعافى من نيران انتقامه التى لا تهدأ
................................
بعد ما اكملت اميرة عملها بالكامل شعرت انها لا تقدر على الوقوف لدقيقة جلست على مقعد بداخل المطبخ بوهن
واتاها صوت صفية مجددا ، ردت بضعف وذهبت لها
الجدة صفية ... خلصتى اللى وراكى
اميرة .. ايوة ،، ربنا يخليكى ما تطلبيش حاجة تانى انا مش قادرة اقف 😢😢 انا طول اليوم ما قعدتش
الجدة بشماتة .... روحى رتبى اوضتى وغيرى المفارش كلها وبعد ما تخلصى روحى غورى نامى فى المطبخ
اميرة بعدم استيعاب ... فى المطبخ !!
الجدة .. ماترديش عليا وإلا هخليكى تغيرى مفارش الشقة كلها دلوقتى هتغورى ولا لاء
اميرة بضعف..مش قادرة والله العظيم انا من ساعت ما جيت من الكلية لحد دلوقتى ما قعدتش
ذهبت الجدة الى المطبخ واحضرت وعاء كبير به ماء واسقطته على السجادة
اغسلى السجادة المبلولة دى دلوقتى ولا هتسبيها مبلولة كدا
صدمت اميرة مما تراه واشفقت على نفسها كثيراً وبدأت بالبكاء مجدداا
وبعد ساعة فعلت ما امرتها به الجدة من غسيل السجادة وتغير للمفارش بأكملها
دخلت الى المطبخ بعد العاشرة مساءأ وهى تكاد ان تسقط من الاجهاد وقلة الطعام
.....................
دخل غرفته وبدأ بتغيير ملابسه وعندما انتهى خرج الى الڤراندة الموجودة بغرفته ونظر للامام اتجاه الطريق تذكر تلك الفتاة مجدداا ،شئ فيها يشده ،خوفها ام شجاعتها لا يعرف
ففى النهاية تقتحم تفكيره بلا استأذان
.......................
يوماً جديدا قد اتى على اميرة ليريها ماهو اكثر
استيقظت على يد تهزها بعنف حتى افاقت كان الوقت الخامسة والنصف صباحا
الجدة صفية ... اااااصحى
اميرة بخضة .. اايه اايه فى ايه
الجدة صفية ... قومى روحى السوق اشترى خضار وهاتيلى عيش سخن من المخبز وانتى راجعة
اميرة وهى تحاول الاستيعاب ... بس لسه بدرى انا صليت الفجر من شوية
صفية .. قووومى يابت زى ما بقولك وألا انتى عارفة
اميرة وقد قامة مسرعة خوفا ... عارفة عارفة خلاص معلش قومت اهو
الجدة .. خدى الفلوس اهى واشترى اللى قولتلك عليه وشوفى خضار ايه اللى ناقص وهاتيه
اميرة .. حاضر
غسلت وجهها وارتدت ملابسها سريعا وذهبت للسوق
اشترت بعض الخضار المطلوب وسألت على مكان المخبز حتى ذهبت له واشترت منه واثناء وقوفها استمعت بالصدفة لبعض احاديث الناس حولها حيث كانوا يتحدثون فى حادثة الامس
وما استوقفها وجعلها ترتجف رعبأ حين قال احدهم ان الشرطة تبحث عن الفتاة التى كانت مع رجل الاعمال المصاب بالامس
وان الصحف تتحدث عن هذا الموضوع
اسرعت على اقرب بائع للصحف الذى اشترت منه بالامس
واشترت منه جريدة اليوم وفتحتها تبحث عن هذا الخبر
استوقفتها صورة ادهم مجدداا وعنوان بخط عريض
فتاة مجهولة وجدت امس بنفس مكان الواقعة
هل لديها صلة بهذا الحادث ام لا

قرأت الصحيفة وهى ترتجف وبدأت الدموع تقطر من عينيها
وقرات ايضا ان رجل الاعمال الشهير ادهم المهدى يبحث عنها لتسليمها للشرطة و للتحقيق معها نظرا لتواجدها المنفرد فى هذا الوقت بالتحديد
عجزت عن النطق ،تبكى فقط ،اكان ينقصها جحيم اخر تسقط به
حتى فى ابشع الكوابيس لم ترى هذا العذاب ..
اصبحت مذنبة بلا ذنب اقترفته بنظر الجميع
نظرت للسماء بتذلل وهى تنطق بكلمة واحدة والدموع تنهمر من عينيها ........ يااااااااارب
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل السادس من رواية اميرة بقلب سجان ج1 بقلم رحاب إبراهيم
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من الروايات والقصص
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة