U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

رواية أقدار القمر بقلم مروة أمين - الفصل الثامن

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص الرومانسية مع قصة عشق جديدة للكاتبة مروة أمين علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل الثامن من  رواية أقدار القمر بقلم مروة أمين. 

رواية أقدار القمر بقلم مروة أمين - الفصل الثامن

رواية أقدار القمر بقلم مروة أمين
رواية أقدار القمر بقلم مروة أمين

رواية أقدار القمر بقلم مروة أمين - الفصل الثامن

أمام غرفة العمليات وقفت عفاف تنتظر الخوف يتملك من قلبها جسدها يهتز بعنف تشعر ببرودة لم تعهد مثلها من قبل، عاشت الموقف من قبل الا انه يختلف الآن فبالداخل صغيرتها مدللتها الوحيدة، تمنت لو وجدت جوارها من تستند عليه شعرت بربتة خفيفة على كتفها استدارت لتراها وتملك البكاء منها
تذكرتها ممرضة لم تدم عشرتهم وقت طويل وجاءت لتطمئنها قليلا وتقف جوارها؛ ثوانى مضت وجاءت أخرى ترافق نبيل علي كرسيه المتحرك
بعد أن علم بطريقة ما بأمر طفلته وأصر أن يذهب ليقف أمامها،
هرعت إليه وجثت على ركبتيها أمامه احتضنته وبكت بشدة، من بين شهقات البكاء قالت :

ايه بس اللي قومك انت تعبان.
ربت علي كتفها بحنان وقال :
مينفعش أسيبكم لوحدكم متقلقيش عليا انا كويس وقمر كمان هتخرج بالسلامة.

الوقت يمر بصعوبة تهلك قلوب المنتظرين ولكن بعد الضيق فرج قريب،
خرج الطبيب وعلي وجهه مظاهر التعب وما ان رآهم حتى ابتسم ابتسامة راضية
اقتربت منه (عفاف) بلهفة وقبل ان تتساءل أجابها قائلا :
العملية نجحت احسن مكنا متوقعين كمان اقدر اقولكم انها هتخلص فترة النقاهة وتبقا طبيعية زي اي حد.
تنهيدة راضية تنهدتها عفاف واضعه يدها علي صدرها وعيناها ارتفعت لأعلى تحمد الله وتشكره

توالت السنوات سنة تلو الأخرى قد تمحي السنين آثار مضت ولكنها لا تمحى آثار باقية تلازمنا كل يوم وليلة
بدولة أوروبية مكتب فخم داخل مبنى كبير
تجلس عفاف أمامها عدة أوراق تضع امضاءها عليها يقف امامها شابة حديثة السن تأخذ من امامها الأوراق وتضع غيرها
طرقة على الباب انتبهوا لها، فتح الباب ودخلت منه بمرحها المعتاد تضاحك أمها
تطلعت لها عفاف بمحبة وأشارت للمساعدة قائلة بلغتها :
حسنا هيللين اذهبى الآن وعودى بعد قليل.
ردت هيللين بإشارة من رأسها قائلة :
حسنا سيدتى.
اقتربت (قمر) من امها تحتضنها من ظهرها وقالت بمشاكسة :
طبعا يعنى فاكرة عيد ميلادي.
ربتت عفاف على يدها وسحبتها منها لتطالع وجهها وقالت بخبث مصطنع :
عيد ميلادك؟ دا عدا خلاص
شهقت قمر بفزع وقالت :
عدا ايه ياماما لا معقول نسيتي عيد ميلادى،
احتل وجهها علامات الغضب وأردفت بضيق :
عيد ميلادى فاضله اسبوع خليتيه عدا ازاي بقا.
قرصتها من خدها بحب وقالت :
انتِ مصدقة انى انسى بردو حاجة زي دي دا احلي يوم في حياتي كلها.
ابتسمت قمر بمرح، جلست على المكتب الخشبي أمام أمها رفعت يدها بالهواءوقالت :
طب كويس كدا بقا اطلب هديتى براحتى
رفعت عفاف حاجبها بترقب وقالت :
أما نشوف طلبات حضرتك السنة دى ايه!
صمتت قمر بتأثر وقالت :
تقنعى بابا يعمل العملية.
زفرت عفاف بضيق تراجعت للخلف بمقعدها وقالت بأسى :
تاني ياقمر لا انا مقدرش اقنعه بحاجة زي كدا تاني كفاية آخر مره واللى حصل، دا دخل في حالة نفسية صعبة اوي.
ترقرقت الدموع بعين قمر وقالت :
بس انا قلبي حاسس ان المرة دي هتنجح ماما عشان خاطري حاولي معاه هو مش بيقدر يرفضلك طلب.
صمتت عفاف والتفكير ينهش بعقلها تسلل أمل خفيف لقلبها، تتمنى من قلبها لو صار مرادها.

منزل فخم علي الطراز الأوروبى بحديقة كبيرة، يجلس داخلها نبيل بيده كتاب بطريقة برايل يلمس صفحاته بأنامله ويتمعن بكلماته التي كون منها عالمه يضحك معها تارة ويتأثر ويحزن تارة، سرقته الكتب والروايات من عالمه تعبر به القارات والمحيطات وهو في مكانه فكان هذا وسيلته الوحيدة للتعايش مع فقدانه لبصره.

توصل لأذنه صوت بوق سيارة يعرفه جيدا؛ أغلق كتابه مترقبا لقدومها ودقات قلبه ترقص فرحًا بعودتها.
دقائق وكانت عفاف أمامه إقتربت منه وانحنت تقبل رأسه؛ أبعدتها قمر وقضبت حاجبها بغيظ مصطنع وقالت :
إيه دا ابعدي كدا عن حبيبي ملكيش دعوة بيه.
ضحك نبيل عاليا وفرد يديه فاقتربت قمر منه وضمها بين ذراعيه بحنانه المعتاد.
قبلته قمر بجانب خده وقالت :
عارف بقا ياسي بابا انك وحشتنى جدا .
ابتسم نبيل قائلا :
ياسلام ازاي بقا وهما يدوب كام ساعة اللي رحتى فيهم الجامعة.
ردت قمر باقتضاب وقالت :
لا بالنسبالي كتير اوي بص أنا بفكر أصلا اسيب الجامعة وأقعد معاك كدا علطول.
لكزتها أمها بكتفها وقالت :
دا انتي بتدوري علي حجة بقا،
تطلعت لها قمر ورفعت حاجبها بتذمر :
لا حجة إيه بس دا الأجازة قربت اهي وبزعل اني مبروحش.
قهقة نبيل عاليا وقال :
يعيني عليكي وانتي واقفة مش عارفة ترضى مين ولا مين.
جلست قمر على مقعد جواره ورفعت يدها بإستسلام قائلة :
فى دي معاك حق.
صمتت قليلا تفكر وأشارت لوالدتها لتفاتحه الحديث.
هزت عفاف رأسها بعنف نافية.
زفر نبيل بضيق وقال :
بلاش تتكلموا بالإشارة قدامى بحس بيكم وبزعل.
تنحنحت عفاف بحرج وقالت :
آسفة ياحبيبى حقك عليا.
واقتربت قمر منه وجلست على الأرض أمامه، أمسكت يديه بين يديها قبلتها بحب وقالت :
بابا حضرتك عارف ان عيد ميلادى قرب مش كدة.
ربت على شعرها بحنان وقال :
طبعا ياحبيبتى فاكره ومجهز هديتك وواثق إنها هتعجبك.
ردت قمر بلهفة وقالت :
انا هديتي السنة دي مختلفة انا هتم العشرين سنة يعنى لازم يكون عيد ميلاد مميز.
ابتسم نبيل وقال :
ياسلام أحلامك عليا أمر.
سحبت قمر عدة أنفاس تهدئ بها روعها وقالت :
هديتى توافق تعمل العملية.
فزع نبيل؛ تسارعت أنفاسه متسابقة مع دقات قلبه، تصبب العرق من جبينه وقام مبتعدا عنها، ممسكًا عصاه وهرب مسرعًا من أمامها وتركها تبكى بحزن دون أن يهتم لبكاءها..

إقتربت عفاف منها ربتت علي كتفها بحنان واحتضنتها قائلة بلهجة حانية:
أنا عارفة انك عاوزة مصلحته بس هو تعب من كتر محاول كل أمل بيموت مع عملية تفشل كان بيأثر فيه معلش ياقمر انا قلتلك انه صعب.
زاد نحيبها وارتفعت شهقات بكاءها ومن بين شهقاتها قالت:
المرة دي مختلفة ياماما انا واثقة فى الدكتور دا العالم كله بيتكلم عنه وعن نجاحه فى العمليات الدقيقة اللي زى دي.
تنهدت عفاف بحزن وأردفت :
انا هحاول معاه ياقمر بس مش عارفة هيوافق ولا لا.

Marwa Elgendy
بمكان آخر بمصر

صرح عظيم تفتخر به مصر بناه محمد على باشا فى عصر الاصلاح وافتتحها مرة أخرى بعد غلقها الملك فؤاد.
بداخل أسوارها مكتب متوسط الحجم يجلس داخله (كريم) أمامه حاسب نقال (لابتوب) يعمل عليه ويجهز المحاضرة التي سيلقيها على تلاميذه انهى عمله وأغلقه وتحرك بين الطلاب بهيبته، فارع الطول وعريض المنكبين بوسامة شرقية جعلته محط أنظار طلبته، ولكن عينه لا ترى منهم أحدا أهدافه فى الحياة محددة لا يرجوا سواها، يجتهد وينجح يحلم بإسمه يلمع في العالم كله كأمهر جراح فى العالم.
اشتهر بمهنته فعلا وبدأت العروض تنهال عليه ولكنه يرفض ترك والديه والسفر، فمنذ سفر عمه وأبيه دومًا بحزن ولا يقوى على تحمل فراق أحد آخر.
أنهى محاضرته وخرج تحت أنظار الفتيات الحالمات، دون أن يلقى لهم بالا.
تطلع بساعته، واستقل سيارته وتحرك بها حتى وقف أمام فتاة
ملامحها بسيطة تبدو جميلة ببساطتها عيون بنية ووجه صغير مستدير انف مدبب وشفة مكتنزة وحجاب يحدد جمال وجهها ويضفى عليها رونق

تأففت بضيق وزفرت بغضب قائلة :
كل دا ياكريم ؟ أفضل واقفة مخلصة المحاضرات ومستنياك لوحدى كدا.
ابتسم لها وقال بحب :
خلاص ياحبيبتي حقك عليا المحاضرة طولت شوية مني كان موضوعها مهم.
ضمت ذراعيها أمام صدرها وقالت بتذمر:
كنت عرفني وانا اروح لوحدي.

رفع كريم حاجب وانزل الآخر وقال باعتراض :
تروحى لوحدك وانا موجود ليه يعني مينفعش طبعا.

تنحنحت قليلا وقالت :
احم احم طبعا يعني عارف ان عيد ميلادي قرب.
ضاق صدره قليلا وقال :
أه عارف عيد ميلادك انتي وقمر قرب.
تطلعت له بتساؤل وقالت بدهشة :
انت لسه بتفكر فيها؟
رد بسرعة وانفعال وقال :
لا مش الفكرة بس العيلة اتفككت دا اللي مزعلني مش أكتر.
زمت شفتيها وقالت بعدم إقتناع :
آه آه فعلا انت اتضايقت عشان العيلة اتفككت ماعلينا المهم دلوقتى.
هديتي جهزت ولا ايه.
رفع يديه وضربها بآخر رأسها ضربة خفيفة وقال بضحك :
هو انتي مبتشبعيش هدايا وفلوس مني.
ردت بضحك :
لا عندك مانع؟
هز رأسه باستنكار وقال :
لا ياختي معنديش جبتلك الهدية متقلقيش التليفون اللي عاوزاه جبتهولك.
صرخت ملك وهللت بيدها وصفقت كالأطفال قائلة :
ربنا يخليك ليا ياأحلي أخ في الدنيا.

وصلا للمنزل وقبل أن ينزلا وصلت أصوات لأذنهم إعتادوا عليها منذ زمن
وطفل صغير عمره فى التاسعة يجرى ناحيتهم قائلا :
إلحق ياكريم طنط نعيمة بتضرب ريم وبابا وماما مش هنا.
زفرت ملك بضيق وامسكت بيد أخيها وأسرع كريم إليهم،
أبعد أمه عن ريم فهربت تستتر خلفه وامسكت بكتفه وبكت، ربت كريم على كتفها بحنان واستنكر فعلة أمه وقال :
بتضربيها ليه ياماما بس مينفعش كدا.
ردت نعيمة بحدة وقالت بغضب :
قليلة الأدب وعايزة تتربى،
أنهت حديثها وتركتهم ودخلت لشقتها وأغلقتها بوجههم
تطلع لها كريم وقال بصوت هادئ :
ايه اللي حصل ياريم،
ردت ببكاء:
مالك نزل يشتريلى قلم عشان محتاجاه للمذاكرة وخرج ومخدش باله ان الأرض ممسوحة وهو داخل مسكته تضربه،
نزلت الحقه منها سابته ومسكتني ضربتني وانا معملتش حاجة والله ياابيه انا بس صعب عليا أخويا عشان مكنش قصده يضايقها.
ربت على رأسها واقتربت ملك منها وربتت هي الأخري عليها وقالت :
معلش ياريم حقك عليا أنا ياحبيبتي اطلعى انتِ خلصى مذاكرتك ولو احتجتي مساعدة ناديلى.
تطلع كريم لملك وهز رأسه بأسف قائلا :
ماما مش هتتغير أبدا
ابتسمت ملك بتهكم وقالت :
بتحلم؟ يلا يلا ندخل احنا النهاردة يومنا هيبقا اسود بالنسبة ليها احنا عاق عشان مش بنيجي معاها فى تصرفاتها.
زفر كريم بضيق وقال :
نيجي معاها ازاى بس على اخواتنا.
قبل أن ينهي جملته تفاجأ بوالده خلفه فربت علي كتفه وقال :
انا كدا فعلا مطمن على ولادى ربنا يخليكم لبعض وتفضلوا ايد واحدة طول العمر.
ابتسموا له وقالوا :
يارب يابابا وربنا يخليك لينا.
اقترب سعيد من باب الشقة فجذبته ملك بمظرة ترجى وقالت بأسف :
بابا عشان خاطرى بلاش مشاكل معاها احنا هنكلمها والله.
تنهد سعيد وأردف :
أنا بس عاوزها تعرف اني حتي لو في الشغل مش بعيد عن عيالي وأقدر أحميهم منها.
خلف الباب تقف نعيمة تستمع لحديثهم والخوف يتمكن منها تساءلت بداخلها قائلة :
دا عرف منين دا؟. اااه اكيد حد من الجيران اتصل عليه يجي عالم حشرية صحيح.
وقبل ان يفتح الباب أسرعت لغرفتها وأحكمت غلقها عليها من الداخل.

طرق سعيد الباب عليها فلم تفتح له طرق مرة أخرى وقال :
انا عارف انك سامعاني آخر تحذير ليكي عشان خاطر عيالك بس يمين بالله لو ايدك اتمدت علي العيال تانى لتشوفى منى اللي عمرك مشفتيه فى حياتك.
انهى كلماته وضرب الباب بيده بقوة جعلتها تنتفض رعبا بالداخل.

بمنزل نبيل
صعدت عفاف لغرفته وقبل ان تتحدث فاجأها بقوله:
أنا موافق أعمل العملية بس عندى شرط واحد........
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الثامن من رواية أقدار القمر بقلم مروة أمين
تابع من هنا: جميع فصول رواية اقدار القمر بقلم مروة امين
تابع من هنا: جميع فصول رواية عشق الزين الجزء الأول
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة