U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

رواية صغيرة ولكن إلهام رفعت (ج2) - الفصل الثاني والثلاثون

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص والروايات الرومانسية مع رواية رومانسية درامية جديدة للكاتبة المتألقة الهام رفعت علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل الثاني والثلاثون من رواية صغيرة ولكن بقلم إلهام رفعت (ج2).

الجزء الأول من هنا: رواية صغيرة ولكن بقلم إلهام رفعت (ج1).

رواية صغيرة ولكن بقلم إلهام رفعت (ج2) - الفصل الثاني والثلاثون

تابع من هنا: تجميعة روايات رومانسية عربية

رواية صغيرة ولكن إلهام رفعت (ج2)
رواية صغيرة ولكن إلهام رفعت (ج2)

رواية صغيرة ولكن بقلم إلهام رفعت (ج2) - الفصل الثاني والثلاثون

بعــد مرور شهــور قليلـة .....

انتهت من علبة الشوكولاتة التي جلبها لها قبل قليل ، وضعتها نور بعدما تناولت ما بداخلها علي الكومود بجانبها ، اشتهت ان تتناول شىء آخر فهي ما زالت جائعة ، زفرت بقوة وهي تحدق بساعة الحائط فقد شارفت علي الرابعة صباحًا ، زمت شفتيها للجانب وهي تنظر إليه فقد كان نائم ويبدو عليه الإرهاق فقد عذبته معها طوال حملها بطلباتها الكثيرة ، تنهدت نور بهدوء وهي تحدق به ودفعها شعورها بالجوع لإيقاظه ، دنت نور من وجهه وهمست منادية عليه برقة:
- زين حبيبي.. أصحي يا بيبي .
لم يفتح عينيه ولكنها لاحظت ملامحه المنزعجة والعابسة ، تفهمت أنه يريد النوم بشدة ولكنها ظلت تهز فيه كي يفيق ، وأخيرًا أفاق زين من نومه وهو يتأفف بقوة لمعرفته بما تريده ، فقد أرهقته في الفترة الماضية بطلبات بعضها تكون مستحيلة جعلته غير قادرًا علي التحمُل ، اعتدل زين ورد عليها علي مضض يريد النوم:
- عاوزة إيه يا حبيبتي ، انا مش جبتلك الشوكولاتة اللي انتي قولتي عليها ، فيه ايه تاني .
ردت بنبرة متأسفة ممزوج بالدلال :
- أسفة يا حبيبي ، أصلي جعانة لسه .
زفر بقوة وابتسم بتصنع وهو يسألها بسخرية :
- وعايزة تاكلي ايه يا حبيبي ؟ .
ردت ببراءة مصطنعة :
- دا مش أنا اللي عايزة آكل ، وضعت يدها علي بطنها الكبيرة وتابعت :
- دا ابنك اللي جعان ، هو أنا كنت باكل كتير قوي كدة يعني .
زيف ابتسامة وهو يسألها بغيظ داخلي :
- وابني نفسه في ايه بقي ؟.
ردت مُدعية الطيبة :
- عاوز فراولة ، هاتلي فراولة يا زينو .
كلحت تعابيره وهو يهتف باستنكار :
- بس دا مش وقت فراولة خالص ، تابع بحنق :
- وفراولة ايه اللي عاوزة تاكليها ، علي فكرة الوحم بيبقي في الشهور الأولي ، وسيادتك تعباني معاكي علي الفاضي .
نكست رأسها بعبوس وهي ترد بنبرة حزينة :
- كدة يا زينو ، بتستخسر فيا الأكل ، خلاص مش عاوزة .
تأفف زين من نفسه وقال بحب وهو يملس علي شعرها :
- خلاص يا حبيبتي هجبلك اللي انتي عوزاه ، تابع بضيق :
- ويا تري هلاقي فراولة ولا لأ ، دا مش وقتها أصلاً .
ابتسمت له بترجي فتنهد بقوة ونهض ليرتدي ملابسه وهو يلعن من بين شفتيه ببعض الكلمات المُنزعجة ، تتبعته نور بلا مبالاة وهو يصفق الباب خلفه بعنف دليل علي انزعاجه ، اشارت بيدها بمعني أنها لم تكترث له ، ابتلعت ريقها فهي تشعر بالجوع ، تنهدت بقوة وقررت النهوض بتقاعس لتتناول شيئًا ما يسد جوعها إلما يعود ....
__________________________
في الصباح....

استيقظ معتز ليتفاجىء بابنته التي اكملت عامًا ونصف العام واقفة امام التلفاز تمارس بعض التمارين كما يُعرض عبر الشاشة ، تحرك ليقترب منها وهو مُسلطًا بصره عليها بتعجب وصدمة علية وكأنه يري زوجته فيها بوجهها الجميل فهي ليست سوي نسخة مُصغرة منها ، ابتسم معتز عفويًا وهو يطالعها بحب فقد كبرت عن ذي قبل ، دنا معتز منها وجثا علي ركبتيه ليصل لمستواها وهو يردد بنبرة محبوبة لطفة :
- حبيبة بابا بتعمل ايه ؟.
نظرت له الطفلة وابتسمت له ببراءة وهي ترد بعفوية :
- بعمي تماييم يا بابي (بعمل تمارين يا بابي ) .
ضحك لها معتز وهو يتابع بتساؤل :
- وأنتي بتحبي تعملي تمارين ؟ .
اومأت رأسها وهي تقول بجدية اضحكته بشدة :
- بحبها قوي يا بابي ، لما اكبي هبقي زي مامي .
ضحك معتز علي حديثها فاقتربت سلمي منهم وهي تبتسم لحديثهم وضحك معتز علي الطفلة ، دنت منهم وجلست علي الأرضية ، ونظرت له بعبوس لتدعي ضيقها وهي تحدثه بحنق زائف :
- وايه بقي اللي بيضحك في أنها عاوزة تبقي زيي .
رد مبررًا ليتحاشي ضيقها :
- يا حبيبتي مش قصدي ، انا بس بضحك علي انها لسه صغيرة في انها تتكلم وكمان عاوزة تبقي زيك .
ابتسمت سلمي لها وهي تضمها إليها وأردفت وهي تقبلها :
- حبيبة مامي شاطرة وبتفهم بسرعة ، وان شاء الله لما تكبر هتبقي احسن مني .
هتفت نور بابتسامة بريئة :
- بجد يا مامي ، يعني هيبقي عندي مكان كبي اعمي فيه يياضة
كتم معتز ضحكته وهتف بصعوبة وهو يسحبها ليقربها منه :
- بابي بقي هو اللي هيعملك المكان دا بنفسه ، شيدي حيلك انتي واكبري ، قبلها من وجنتها فهتفت بسعادة :
- بابي حبيبي ، ثم ركضت تجاه العابها وعرائسها ، راقبها معتز وهو يبتسم بحبور فكم كبرت وبدأت تتحدث رغم صغر سنها ، التفت لزوجته وجدها تحدق فيه بحب فابتسم لها وقالت سلمي :
- بحبك قوي يا معتز ، نهض من علي الأرضية وهو يسحبها معه وقربها منه وهو يقول بجدية :
- وانا بحبك أكتر ، وبحب بنتي علشان حتة منك .
احتضنته سلمي وهي تردد بتمني :
- ربنا ما يحرمنا منك يا حبيبي .
تنهد معتز بعمق وهو يضمها إليه ، تسائل بعدها بعدما تذكر :
- فين ريان ؟ ، انا مشفتوش من ساعة ما جيت انبارح .
ردت بتذمر خفيف :
- سيبوا يا معتز ، دا نايم وباين عليه هيطلع شقي قوي .
رد غامزًا بعينه :
- هيجيبوا من برة ، هذا الشبل من ذاك الأسد.......
___________________________

جلب لها ثمار الفراولة بعدما جاب جميع الأماكن ليبحث عنها ، وجدها بصعوبة فهي ليست في موسم حصادها ، تنهد زين بضيق ليدخل بعدها العوامة واصدًا الباب خلفه واستدار ليعود للغرفة وهو يسير بتقاعس وكاد ان يغفي في الطريق فعينيه كانت ناعسة للغاية ، فتح باب الغرفة ليجدها نائمة ، تأملها للحظات وابتسم براحة وهو يردد في نفسه "وأخيرًا نائمة " ، وضع ثمار الفراولة بحذر علي الطاولة الصغيرة في زاوية الغرفة وعاد ليعاود النوم فهو يحتاجه بالفعل ، تسطح بحذر شديد بجانبها وغط في ثبات عميق فور ان وضع رأسه علي الوسادة ، تنملت نور وشعرت به فنومها في الفترة الأخيرة متقطع لتوترها الشديد من قرب ولادتها حيث بات ذلك الأمر يجعلها ترجف من الخوف ، اعتدلت قليلاً في نومتها لتتمكن من الجلوس ، اخرجت تنهيدة قوية لمعاناتها في تدبير شئونها بنفسها ، اتسعت ابتسامتها حينما سقطت انظارها علي ثمار الفراولة الموضوعة علي المنضدة وعلي الفور نظرت إليه بحب لتفانيه في اسعادها وعدم تراخيه في جلب ما ترغب به ، دنت منه وطبعت قبلة طويلة علي وجنته شاكرة لما يفعله معها ، مسحت علي شعره بعدها لتحدثه بمعني :
- اصحي يا زين علشان تروح شغلك ، معقول هتنام دلوقتي .
لم تجد ردًا منه فمطت شفتيها للأمام بتعجب وهي تسأل نفسها:
- هو ماله ده عاوز ينام كدة ليه ، مش المفروض عنده شغل .
تنهدت بقوة وهي تعاود ان توقظه بصوت أعلي وهي تهزه بقوة:
- زين هتتأخر علي الشغل بتاعك ، انت بقيت كسلان قوي .
نهض مفزوعًا وهو يهتف بحنق :
- فيه ايه هتولدي .
حدجته باستغراب وهي ترد :
- هولد ايه بس ، انت عندك شغل ونايم ، مش المفروض تصحي بدري وتروح شغلك .
أحد إليها النظر يود الفتك بها فهو لم ينعم بالنوم مطلقًا طوال الليل بسبب طلباتها الكثيرة ، صر علي اسنانه بغيظ وكتم ضيقه حتي لا يضطر لتكسير رأسها ، رد بابتسامة زائفة :
- انا أديت لنفسي اجازة وهنام النهاردة .
سألته بطريقة استفزته :
- ليه يا حبيبي بقيت كسلان كدة وعاوز تنام .
لم يتحمل طريقتها التي اثارت حنقه وودفعها بيديه لتتسطح مرة اخري علي الفراش ، هتف من بين اسنانه وهو فوقها ويثبتها من كتفيها :
- انا خلاص مبقتش قادر استحمل ، اولع في نفسي علشان ترتاحي خالص ، انا قولت قبل كدة موتي علي إيدك .
انفجرت ضاحكة وهي تري غضبه ، هتفت لتهدئته :
- طيب أنا اسفة يا حبيبي ، انا بس مش جيلي نوم وعايزاك تصحي معايا ، توقفت عن الضحك وتابعت بدلال زائف وهي تغريه بشفتيها حين قربتها لتلامس وجهه ليكف عن تعنيفها :
- انا نانو حبيبتك ، مش...
قاطع حديثها حين اطبق علي شفتيها وقبلها للحظات قليلة ، ولاحظت بعدها ثقل جسده عليها وكادت ان تختنق ، ابعدت وجهه بصعوبة وجدته نائم ، شهقت بتعجب وحدثت نفسها :
- انت نمت ! ، تأففت بقوة وعاودت الحديث بعدم فهم :
- هو ماله اليومين دول بينام كتير قوي ..
شعرت بيده تخنقها فصرخت بضحك :
- أسفة......
__________________________

وضعت ما بيدها علي الاريكة وهي تنظر له بغيظ ممزوج بالتعجب لحبه الكبير لابنتهما الصغري ، زفرت ميرا بقوة فكانت تشعر بالغِيرة من ابنتها كأن الزمن يعاود نفسه حين كانت مُنشغلة عنه في الإهتمام بابنهما الأكبر ، هدأت نفسها وبدأت تقترب منهم ، هتفت وهي ترسم الهدوء حين سألته :
- مش هتروح الشغل ولا إيه ؟ ، من ساعة ما صحيت وأنت شايل البنت وبتلاعبها .
نظر لها وليد باستغراب وهو يرد بعدم فهم :
- ايه يا حبيبتي وفيها ايه لما الاعب بنتي شوية ! .
ردت كاتمة ضيقها ولكنه ظهر في نبرة صوتها :
- اصل من ساعة ما ولدت وانت علي طول شايلها بالشكل ده ، دا حتي الولد بقي بيغِير منها وانت مش بتشيله زيها .
ابتسم بخبث داخلي مُدركًا لغِيرتها هي من ذلك ، زم شفتيه وهو يضع ابنته بحذر علي سريرها الصغير ،استدار ليتجه نحوها وهو يظلم عينيه بمكر ، كانت ميرا ضاممة ذراعيها حول صدرها ووجهها عابس بعض الشىء ، وقف امامها وابعد ذراعيها عن بعضهما ليسحبها من خصرها ويضمها إليه وهو يبتسم بخبث ، تنهدت بعدم اكتراث مما يفعله وهي تتلوي بين ذراعيه لتبعده ، ولكنه كان يحكم يديه حولها ، غمز بعينه وهو يقول :
- واضح كدة انك انتي اللي بتغِيري .
توترت وهي ترفض ما هتف به :
- ومين قال كدة ، انت فاهم غلط علي فكرة .
دنا منها ليكون وجه في مقابل وجهها وقال بخبث :
- طب عيني في عينك كدة .
رمشت بعينيها وحاولت ابعاده لتقول بانزعاج ممزوج بالتوتر :
- ابعد يا وليد ايه الكلام ده ، ابتسم بسعادة وهتف بنبرة مُوحية جعلت قلبها يرقص فرحًا :
- انا عاوز ومش هروح الشغل النهاردة .
تدللت في الرد عليه وهي تلعب بأزرار قميصة تريد خلعه :
- ما انت انبارح سيبتني وقعدت تلاعب جني .
كتم وليد ضحكته وهي تفتح قميصه ، هتف ليغيظها :
- دا انتي واقعة خالص وماصدقتي .
شهقت بتوتر وبررت ما تفعله :
- أ .أصله وسخ وبخلعهولك علشان اغسله .
ضحك بأعلي صوته وأكمل خلعه والقاه علي الأرضية وهو يردد برغبة اشتاقت لها :
- وأنا عايزك بقي دلوقتي .....
_____________________________

أتت سارة للفيلا برفقة مالك بعدما تزوجا الإثنان من أسابيع ، رحب فاضل بهما بشغف وهو يري سعادتهم امامه ، هتف بنبرة محبوبة :
- وحشتوني يا ولاد ، اخيرًا حنيتوا علينا شوية ، تابع بمكر :
- ولا شهر العسل مش عاوز يخلص وخلاص نسيتونا .
نكست سارة رأسها بخجل ، وابتسم مالك وهو يرد بمكر أشد :
- والله لو عليا مش عاوزو يخلص خالص ، بس سارة عايزة تشوف مامتها .
لكزته سارة في ذراعه وضحك فاضل عليها وهو يقول :
- سيبيه يا سارة ، مالك بيحبك والمفروض تكوني مبسوطة بكدة
ردت بتردد :
- حاضر يا انكل ، تابعت بتساؤل وهي تنظر حولها :
- ماما فين ؟ ، دي وحشتني قوي .
رد بضيق طفيف :
- هتكون فين يعني ، في المطبخ زي العادة ....
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
ولجت سارة عليها المطبخ واحتضنتها من الخلف وهي تقول بتنهيدة حارة :
- وحشتيني يا ست الكل .
شهقت فاطمة بفرح وهي تستدير لتري ابنتها ، هتفت بفرحة جلية وهي تحتضنها :
- وحشتيني قوي يا سارة ، تابعت بعتاب ممزوج بالحزن :
- كدة يا سارة ، شهرين بحالهم مشوفكيش .
ردت بابتسامة رقيقة وهي تضمها بحب كبير :
- سامحيني يا ماما ، انا بس انشغلت شوية .
ضحكت فاطمة وهي تهتف بمغزي :
- والجواز حلو بقي علي كدة علشان ياخدك مننا .
ردت بابتسامة خجلة :
- حلو يا ماما ، مع مالك وبس ، ابتسمت فاطمة بفرحة وردت بعدها متسائلة بفضول :
- ومافيش حاجة كدة جاية في السكة .
سارة بتوتر وهي تقول بمعني :
- لسة يا ماما ، احنا لسة متجوزين ، ومش مستعجلين علشان لسة بندرس .
ردت باحتجاج وعلي وجهها ابتسامة لطيفة :
- هاتي انتي ولاد وأنا هربيهم ، ومش عايزاكي تشيلي هم حاجة وانا موجودة ، اومأت سارة رأسها بموافقة ، فابتسمت فاطمة وهي تتابع بحنان :
- ربنا يا بنتي يسعدك واشوف ولادك قريب يا رب....
__________________________
في مساء احدي الأيام .....

استند بظهره علي الوسادة منتظرًا خروجها من المرحاض الذي طال ، تأفف زين وقرر النهوض من علي الفراش ليري ما بها فقد قلق عليها ، كاد ان ينهض حتي خرجت هي بهيئه جعلته يتجمد موضعه ، كانت نور ترتدي ثوب نوم مغري ورغم حملها وبطنها الكبير ووزنها الذي ازداد قليلاً لم تتخلي تلك العنيدة عن جمالها الذي جعله يركض خلفها ، اقتربت نور منه بتقاعس ويعلو ثغرها ابتسامة مغرية ، حاولت قدر الإمكان أن تسرع في خطواتها ولم تستطع ، ابتسم لها زين وكاد ان يضحك ، فتذمرت قائلة بحنق :
- بدل ما تضحك عليا تعالي خد بإيدي .
ضحك بشدة وهو ينهض نحوها ، وقف امامها وهو يحدق فيها برغبة وحب بائن وانحني ليضع يده اسفل ركبتيها والأخري خلف ظهرها وهم بحملها بين ذراعيه وأتجه ليضعها بحذر علي الفراش ، ابتسمت نور بسعادة وهي تنظر إليه ، اسند جبهته علي جبهتها وهمس بشوق وتمني :
- كل يوم بحبك أكتر ، انتي بتعملي فيا ايه .
ضحكت بخفة وهي تطوق عنقه ، ردت نور بدلال ماكر :
- يلا بقي احنا هنقضيها كلام ، انتي وحشتني .
ابتلع ريقه برغبة بائنة وانهال عليها بقبلات شغوفة متمنيًا منها المزيد ، ولكنها صرخت متألمة حين هتفت بخوف :
- الحقني يا زين ، انا تعبانة قوي .
اسرع في الإبتعاد عنها وهو يهتف بقلق بائن :
- حبيبتي حاسة بأيه ؟ .
ردت بألم ممزوج بالبكاء :
- انا هولد ، بطني بتوجعني قوي ، الحقني بسرعة .
نهض علي الفور ناظرًا حوله بحيرة ولم يجد امامه سوا انه حملها ليركض بها وهو يردد بخوف وقلق لرؤية صراخها المتألم :
- اهدي يا حبيبتي ، انا هوديكي المستشفي ، انتي أكيد بتولدي
ردت ببكاء :
- هموت ، بطني بتوجعني قوي .
لم يتحمل زين ألمها الشديد وظل يركض بها ووضعها في سيارته بحذر وهو يهدأها ببعض الكلمات ، استقل السيارة وادارها وهو يسرع بها علي المُستشفي لتنجدها عما هي فيه..
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
لاحقًا وصل الجميع عندما اخبر زين حسام ومعتز ليقفا معه ، ولم يتواني الإثنان في اخبار الجميع بذلك حيث جاء فاضل وفاطمة وكذلك مريم وسلمي ، جلسوا مُرابطين امام غرفة العمليات مُنتظرين خروجها بطفلها بين الحين والآخر ، وعن ظل اخذ الرواق ذهابًا وإيابًا ويبدو عليه القلق وظل يهتف ببعض الأدعية لتخرج له سالمة ، كتم الجميع ضحكه عليه لرؤية حالته المُبالغ فيها فهو بالأمر الطبيعي ، ولكنه كان قلقًا بالفعل عليها لأنه لم يتحمل رؤيتها تتألم هكذا ، بعض وقت من الإنتظار خرجت الطبيبة ليهرع تجاهها وهو يسألها بقلق جارف :
- مراتي عاملة اية ؟ .
ردت بابتسامة هادئة :
- الحمد لله هي كويسة قوي وولدت ولد زي القمر وشوية وهيخرجوه دلوقتي .
تنهد زين بارتياح وهو يضع يده علي صدره ، استدار للجميع ليهتف بسعادة :
- انا بقيت أب يا بشر .
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
لم يبتعد عنها فور خروجها من العمليات وظل جالسًا بجانبها ويمسح علي شعرها بلطف ، همس بحب :
- زي القمر يا حبيبتي ، يخربيت جمالك .
ابتسمت نور بوهن ، تسائلت بشغف بعدها :
- عاوزة اشوف ابني ، انا مشفتوش لحد دلوقتي .
تفهم عليها ونهض ليجلبه لها من والده الذي لم يتركه من احضانه فور خروجه ، حتي هو إلي الآن لم يحمله قط ، زفر بقوة منزعجًا وهو يتقدم منه ليحدثه بتردد :
- ممكن الولد يا بابا .
ضم فاضل الولد لأحضانه وهو يرد متسائلاً بضيق :
- عاوزو ليه ؟ .
زين باستغراب :
- يعني ايه عاوزو ليه ، نور عايزة تشوفو ، مش دا حقها ولا ايه.
رد بحنق :
- هي تعبانة دلوقتي ، سيبو معايا علي ما تبقي كويسة .
زين بضيق داخلي :
- هي عايزة تشوفو ، وبعدين ابقي خده تاني .
كان الجميع صامتون وهو يشاهدون ما يحدث وكاتمون لضحكاتهم ، بينما تأفف فاضل ووافق علي مضص وناوله الطفل وهو يقبل فيه بشغف كبير لا يريد تركه ، تناوله زين بابتسامة واسعة وهو ينظر لوجهه الصغير وقبله هو الآخر بحب ، سار به ناحية زوجته وناوله لها وهو يقول :
- شايفة ابننا حلو ازاي يا حبيبتي .
حملته نور بحذر وهي تتأمل وجهه ، هتفت بفرحة جلية :
- حلو قوي يا زين ، شبهك قوي .
اومأ رأسه بتأكيد ورد بمغزي :
- شبهي ، واضح انك كنتي بتفكري فيا كتير .
ضحكت بخجل بينما تدخل حسام في الحديث الدارج بينهم وهو يقول بجدية بلهاء :
- احنا مش سمينا زين ، سمو انتوا كمان حسام .
نظر له زين شزرًا واشاح بوجهه عنه ولم يعلق بينما تدخلت مريم وهي تسحبه من ذراعه :
- ايه الكلام دا يا حسام تعالي اقعد .
حسام بغيظ :
- خليهم يسموا حسام .
تأففت مريم منه وهتفت لتجعله يكف عن الحديث :
- اوعدك لو جبت ولد هسميه حسام .
حسام بابتسامة واسعة :
- بجد يا مريم لو جبتي ولد هتسميه حسام ؟! .
ردت بابتسامة زائفة :
- أكيد يا حبيبي ، كانت مريم بداخلها تعلم بأنها حاملاً في أنثي لإختلاف حملها هذا عما كانت حاملاً في طفلها الأول ، وقالت ذلك لتتحاشي بلاهته التي يفتعلها في بعض المواقف..
ظل زين ونور يتأملون ملامح طفلهما التي تشبه زين إلي حد كبير ، همس لها زين وهو ينظر للطفل :
- هنسميه ايه يا نانو .
ردت بجدية ذات معني :
- أيان ، انا بحب الأسم دا قوي .
رد وهو يوافقها الحديث :
- خلاص يا حبيبتي زي ما تحبي ، هنسميه أيان......
_______________________________
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الثاني والثلاثون من رواية صغيرة ولكن بقلم إلهام رفعت (ج2)
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة