U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

رواية إغتصاب ولكن تحت سقف واحد - الفصل الثانى والثلاثون(الأخير)

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص والروايات حيث نغوص اليوم مع رواية رومانسية مصرية للكاتبة المميزة دعاء عبد الرحمن, وموعدنا اليوم علي موقع قصص 26 مع الفصل الثانى والثلاثون(الأخير) من رواية إغتصاب ولكن تحت سقف واحد - بقلم دعاء عبد الرحمن

رواية إغتصاب ولكن تحت سقف واحد - الفصل الثانى والثلاثون(الأخير)

تابع من هنا: تجميعة قصص رومانسية جريئة

حمل تطبيق قصص وروايات عربية من جوجل بلاي


قصص رومانسية | الحلقه قبل الآخيره من رواية إغتصاب ولكن تحت سقف واحد - مشاعر غالية 

رواية إغتصاب ولكن تحت سقف واحد - الفصل الثانى والثلاثون(الأخير)


قال مبتسما وهو يتأملها :كل ده ..بتفكى كام زرار

قالت بارتباك وقد احمرت وجنتاها :أهو خلاص خلصت الحمد لله
أنتهت وقامت بمساعدته فى خلع قميصه فى حرج شديد وجلست تزيل أثار الاصق الذى وضعه الطبيب فزاد أرتباكها اكثر وتدرج وجهها الحمرة خجلا من رؤيته عارى الصدر أمامها هكذا

حاولت ان تنتهى سريعا كما علمها الطبيب لتهرب من نظراته المخترقه لها وكأنه يغوص بداخلها من عمق النظرات المتفحصة محتفظا بابتسامته العذبه الحانيه مرت اللحظات القليله عليها وكأنها ساعات طويله كان الوضع مخجل جدا بالنسبة لها
وأخيرا أنتهت وهى تقول بسرعه:يعنى لا كان فى نمله ولا حاجه ..تتبعها ببصره وهى تلملم اشيائها وتضعها فى صيدليه صغيره فى الغرفه
أتممت تمشيط شعرها وعقصته للخلف بطوق بنفس لون ملابسها وقالت وهى تخرج من الغرفه:انا هروح انام بقى تصبح على خير
فقال بسرعه وهو ينهض متجها اليها ببطء:مريم...انتى لسه بتخافى مني

أشاحت بوجهها وهى تستدير لتنصرف :مش وقته الكلام ده انا مرهقه وعاوزه انام
وضع يده أمامها ليمنعها من المرور وقال بحزن:أنتى لسه مسامحتنيش يا مريم..مش كده؟
قالت دون ان تنظر اليه :انا قلتلك قبل كده انى مسامحاك
يوسف:طب انا راجعتك غصب عنك..يعنى مكنتيش عايزة ترجعيلى؟

تابعت وهى مازالت تنظر بعيدا عنه:ده حقك اللى ربنا ادهولك...انت ممكن ترجعنى لعصمتك حتى من غير ما تقولى
حرك رأسه نفيا قائلا:بس انا مش عايزك تعملى حاجه غصب عنك ...انا راجعتك تانى علشان حسيت انك بتحبينى وبتغيرى عليا لكن لو الاحساس ده غلط وانتى مش عايزانى قوليلى
لم تستطع ان تجبه أنما أكتفت بنظرة لوم وعتاب طويله ودفعت يده بلطف ومرت من امامه للخارج ثم الى غرفتها الاخرى لتنام بها
جلس على طرف فراشه وهويشعر بالحيرة أهذه النظرة المعاتبه من أجل كلماتى ام من أجل انى راجعتها رغما عنها ام من اجل ماذا ..لكن أحساسى يقول غير ذلك ...أشعر بنبض قلبها لا أخطىء هذه النظرة ابدا...أستجيبي يا حبيبتى ..أستجيبي ..فأنا وان كنت شتاء ففى قلبى ربيع نابض لكى بالازهار

دخلت فراشها وتدثرت جيدا وكالعادة عندما تواجهها أزمة..وضعت الوسادة فوق راسها وحاولت ان تنام لكن هيهات تشعر بالضجر الشديد:لماذا لا يشعر بى لماذا يعتقد انى عدت اليه رغما عنى لماذا لا يتمسك بى اكثر من هذا هل انا هينة عنده الى هذا الحد لا تجعل ترددك سكينا يمزق قلبى فيصبح حافرا لقبر حبى

غلبهما النوم وفى الصباح كانت والدته اول من تطرق بابهم ...ابتسمت لها مريم مرحبة بها قالت عفاف:هو يوسف لسه نايم
مريم :ثوانى اشوفه لحضرتك...طرقت الباب ولم يأتيها رد فعلمت انه مازال نائم ترددت فى الدخول ولكن لابد ان تدخل ...لم يكن الباب مغلقا بشكل كامل فدفعته بهدوء ودخلت وذهبت اليه فى فراشه لتوقظه كان ما يزال على نفس هيئته السابقه عندما تركته بالامس
شعرت بالخجل الشديد وهى تلمس يده لتوقظه ونادته بهدوء:حتى أستيقظ ونظر لها قائلا بتكاسل:صباح الخير
قالت بسرعه:صباح النور مامتك بره يالا قوم
أمسك يدها بسرعه قائلا:استنى طيب قومينى

نظرت له وقالت بعناد:انت بقيت كويس بلاش دلع يلا قوم بقى
تصنع يوسف الضعف وهو يقول:بطلى ظلم بقى يا مفتريه حرام عليكى تعالى ساعدينى بقى
مريم بضجر:اساعدك ازاى يعنى
يوسف:أمسكى ايدى بس وساعدينى اقوم
أستدارت اليه وأمسكت يده الاخرى وحاولت ان تساعده على النهوض وهو يتصنع التعب قائلا:مش قادر يا مريم أيدى وجعانى ومش هتعرفى تقومينى كده
مريم:أقومك ازاى طيب

يوسف:أحضنينى
أعتدلت مندهشة وقالت:افندم
ترك يده تسقط على الفراش بضعف قائلا:حرام عليكى انا تعبان قومينى بقى زمان ماما مضايقه بره
زمت شفتاها بحنق وقالت رافضة:طيب خاليك بقى وانا هروح انده مامتك تقومك بطريقتها
وخرجت سريعا وهو يقول متوسلا:لا بلاش ماما الله يخاليكى يا مريم..معندهاش هزار فى الصحيان

وفى اليوم التالي وبعد يوم طويل دخلت مريم الشرفه ووضعت أكواب الشاى امام يوسف على الطاوله الصغيرة وجلست بجواره وقد بدى منها الارهاق على وجهها وهى تقول:انت فعلا بتدلع اوى مع انك بقيت كويس يعنى ماشاء الله
نظر لها وداعبها قائلا:هو انا عملتلك حاجه ده انا غلبان

قالت بحنق:اه غلبان اوى ..عاوزنى اقومك واقعدك وأفصصلك واحطلك الاكل فى بؤك واغسلك ايدك وانشفها
قال بحزن مصطنع: زهقتى منى قوام كده ..ده انا مريض
قالت ساخره:اه مريض اوى شكلك كده هتخف وانا هرقد مكانك
قال بنظرة حانيه:بعد الشر عليكى يا حبيبتى..خلاص مش هتعبك تانى انا فعلا بدلع بس ببقى مبسوط وانتى مهتميه بيا كده..وبعدين الاكل ليه طعم تانى من ايدك

بدأت مريم بأرتشاف بعضا من الشاى وهى تنظر اليه نظرة جانبيه...وقد بدا سيهم بقول شىء ويقاوم التردد بصعوبه فقال بسرعه:مريم انا عاوز اسألك سؤال كده بس متردد وأستدرك قائلا:وبصى لو ضايقك خلاص مش مهم
أومأت برأسها وقالت :أتفضل أسأل
يوسف:هو احنا لما كنا فى الجراج والدنيا ضلمه مكنتيش خايفه منى
حركت كتفيها للأعلى وقالت بلامبالاه:وأخاف منك ليه
أردف قائلا :يعنى انتى بقيتى تحسى بالامان معايا

نظرت له بجانب عينيها وقالت:انت ليه مهتم اوى بالسؤال ده ..سألتهولى اكتر من مره
زفر بحزن قائلا:لما كنا فى مسافرين قولتيلى وانتى بتعيطى انك لما سمعتى صوتى فى الضلمه حسيتى بالامان ......ثم التفت اليها متابعا:نفسى ترجعى تحسى بالامان معايا تانى

أجابته بخفوت وهى تضع عينيها فى الكوب بين يديها:لو مكنتش حسيت معاك بالامان مكنتش فضلت ماسكه فيك واحنا فى الجراج والدنيا ضلمه ومفيش حد غيرنا زى ما كنا فاكرين
تنهد بارتياح وهو ينظر الى الحديقه قائلا:الحمد لله...دى اقصى حاجه كنت بتمناها
سمعت صوت رنين هاتفها فقالت:هروح اشوف مين

أخذت الهاتف وابعتدت عنه لتتحدث الى عمها دون ان يسمعها
مريم :الحمد لله يا عمى احنا بخير كلنا
حسين :ويوسف اخباره ايه النهارده
مريم:النهارده احسن كتير الحمد لله
قال باهتمام:هو جانبك دلوقتى
مريم:لا فى البلكونه
حسين:قولتيله ولا لسه
أبتسمت أبتسامه خفيفه وقالت:لاء لسه ..بصراحه يا عمى عاوزه أربيه شويه

ضحك بسعاده قائلا:يبقى ردك لعصمته تانى مش كده
مريم :ايوه ردنى قبل ما يخرج من المستشفى
ضحك مرة اخرى وقال:خلاص ربيه براحتك انا موافق...

دخل يوسف من الشرفه الى الغرفه التى تتحدث بها فوجدها تغلق الهاتف وتضعه مكانه فقال:كنتى بتكلمى مين
مريم بعدم اهتمام:ده باباك..كان بيطمن عليك
كادت ان تتركه وتخرج من الغرفه لولا ان وقف امامها يسد عليها الطريق ..تلاقت عينيهما فقال بهمس:بحبك
كان يتوقع ان ان تشيح بوجهها وتتركه وتذهب كالعاده كلما قالها ولكن هذه المره وقفت تنظر اليه وقالت بنظرة لم يفهم معناها:من أمتى؟
تفاجأ بالسؤال فقال:يعنى ايه...تابعت :يعنى بتحبنى من امتى احنا من ساعة ما اتقابلنا واحنا بنتخانق زى القط والفار
قال يوسف بخفوت:والله ما عارف من امتى انا فجأة كده لقيتنى باغير عليكى من كل حاجه وكان نفسى اوى تسمعى كلامى وتغيرى طريقة لبسك ساعتها

بدت على وجهها ملامح ساخره وهى تقول:ليه مكلمتنيش بود وقولتلى انك مش راضى عن طريقة لبسى بدل ما كنت بتتخانق وتزعق وتتريق احيانا
يوسف: زى ما قلتلك واحنا فى نويبع انا عمرى ما حبيت قبلك ومكنتش عارف اعمل ايه كل اللى كنت بحس بيه انك لازم تسمعى كلامى ومجاش على بالى ساعتها طريقة نصحى ليكى خالص ..كل اللى كنت بفكر فيه انك مبتسمعيش الكلام وبتعاندى وخلاص
وبعدين يا مريم انا كنت حاسس انك حاسه بيا وكنت متوقع انك لما تحسى بمشاعرى وتلاقينى باغير هتحترمى ده وهتسمعى كلامى من اول مره لكن انا لقيتك بتعاندى اكتر من الاول مش عارف ليه

نظرة له نظرة طويله وقالت بهدوء:مكنتش متأكده من احساسك وتصرفاتك العصبيه كانت مشككانى ...لو كنت اتعاملت بطريقة مختلفه ونصحتنى بهدوء ولمحتلى انك غيران من كلامى مع وليد مكنتش عمرك هتشوفنى بكلمه ... لو كنت فى الفرح جيت قلتلى مين اللى واقفه معاهم دول ومتوقفيش معاهم كنت هاسمع كلامك.. لو كنت لما مشيت ورايا بالعربيه نزلت وشدتنى قدام الناس غصب عنى علشان مطلعش مع سلمى كنت هسمع كلامك صدقنى كنت هسمع كلامك وكنت هتأكد من اللى كنت بعمل كل ده علشان أتأكد منه..انك بتغير
لكن انت كنت دايما تكتم فى نفسك وتكتفى بالتصرفات العصبيه وحتى لما كنت بتكلمنى كنت بتحسسنى انك بتأمرنى لمجرد انى بنت عمك وبس

لمعت دمعة فى عينيها فمسحها بأنامله وقال بحب:كنت غلطان سامحينى انا كنت سىء الظن لابعد الحدود معاكى...لكن عاوزك تعرفى انى مكنتش مبسوط يعنى وانا بكتم فى نفسى كده انا كنت بتعذب يا مريم...وعذابى وصل للمنتهى ولابعد حد فى يوم الحادثه ....لدرجة انى اخدت الحبوب دى والسجاير من غير تفكير وكأنى منوم وفاقد للسيطره على نفسى لغيت عقلى ...سامحينى يا حبيبتى
نظرة له مره أخرى بنفس النظرة المبهمه قائله:فاكر لما سألتك فى العربيه واحنا راجعين من فرح وفاء وانت اضايقت من سؤالى وقلتلى انى باستفزك ...انا عاوزه اسألك نفس السؤال تانى ولو سمحت جاوبنى

أشاح بوجهه بعيدا وأغمض عينيه وهو لا يريد التذكر وقال ببطء وقد شعر بغصة فى حلقه : صدقينى لو قلتلك انى مش فاكر حاجه خالص ..كل اللى فاكره اني حضنتك وقلتلك الكلام اللى قلته وانتى بتقاومينى وفجأه لقيتك اتخبطى فى الحيطه ووقعتى على الارض
صمت وهو يضغط عينيه بقوة كرها لما تذكره فى هذه اللحظه فقالت :وبعدين ايه اللى حصل؟
مسح وجهه بيديه وقال لها :انا مش عاوزك تفتكرى التفاصيل دى انا ماصدقت انك بقيتى كويسه
معايا

فتابعت وكأنها لم تسمعه:وبعدين يا يوسف حصل ايه
رضخ لرغبتها وقال:صدقينى مش فاكر كل اللى فاكره ساعتها لما وقعتى على الارض وانا قربت منك ..... بدأ جبينه يتعرق وهو يتذكر تلك اللحظات بصعوبه وقال:شلت عنك الهدوم
وبعدين بدأت اشيل هدومى وفجأة حسيت انى صنم عقلى اتجمد وقلبى ابتدى ينبض ببطء شديد ..حاولت بعدها افتكر اى تفاصيل مافتكرتش حاجه ابدا صدقينى

وتركها وخرج من الغرفه الى حجرة المعيشه جلس على الاريكه وبدأ فى البكاء وهو يتصور كل مشهد مر امام عينيه وهو يعصى الله فيها وهو يتذكر كلماتها وقتها وهى تصرخ فيه :فوق يا يوسف انا مريم"
سمعت صوت بكاءه فخرجت اليه ورأته يدفن رأسه بين كفيه ويبكى وتعلو شهقاته وهو يستغفر الله ...أطرقت برأسها ولم تعد تتحمل كتمان الامر أكثر من هذا فهو يتعذب بما لم يفعله يوما بعد يوم ويأكله الندم ويلوكه بين فكيه بكل قوة شعرت ان عقلها ينبض فى قلبها ويحثها على أخباره بما حدث لم تتردد أكثر من هذا وقالت وهى تجلس بجواره:
مصدقاك يا يوسف ...عارف ليه لانك ملمستنيش ..معملتليش حاجه ابدا

توقف البكاء وكأن الدنيا قد توقفت فجأة عن الدوران والتفت اليها بذهول وقطب جبينه قائلا:يعنى ايه
أفلتت دمعتين من عينيها وقالت:فاكر لما ودتنى لدكتورة النسا لما اغمى عليا والدكتورة طلعتك بره
أومأ براسه وهو ينظر اليها بصمت فقالت:الدكتورة فوقتنى وسألتنى عليك وقلتلها انك جوزى
قالتلى طب أحتمال يكون القىء والدوخه بسبب الحمل نتأكد..طبعا انا كنت هموت وافقت على طول وبعد الفحص قالتلى لا مفيش حمل ولا حاجه يبقى انتى اكيد جالك برد فى معدتك ولا كلتى حاجه ملوثه

أطرقت راسها بخجل وهى تقول : ساعتها طلبت منها تكشف عليا علشان كنت حاسه بتعب معين كده فى المكان ده ..كشفت عليا وبعدين بصتلى باستغراب وقالتلى اومال بتقولى عليه جوزك ازاى ولا انتوا كاتبين الكتاب؟
وبعدين قالتلى طب لما هو كتب كتاب وافقتى ليه يا بنتى على كشف الحمل ....ساعتها شكيت وسألتها ليه بتقول كده ..ضحكت وقالتلى مهو مش معقول تبقى دخله وانتى لسه بنت بنوت
ساعتها روحت فى دنيا تانيه مبقتش عارفه اضحك ولا اعيط اصرخ ولا اعمل ايه مش عارفه لقيت دموعى نازله زى المطر
ولما خرجت من عندها والبنت الممرضه شافتنى بعيط سألتنى مالك لقيت نفسى بقولها الدكتوره كانت فاكرانى حامل..طبعا افتكرت ساعتها انى بعيط علشان مطلعتش حامل

توقفت الساعات والعقارب حتى انه شعر ان الهواء ايضا توقف فلا يستطيع التنفس ولا الحركه وكأن قلبه رفض نبضه وكأن عقله تمرد عليه ورفض التصديق لا يستطيع شيئا سوى الذهول...الذهول وفقط
فقال فى هذيان :يعنى ايه ...اومال ده حصل ازاى ..ازاى ..

قالت من بين دموعها:اكيد أغمى عليك والا مكانش عمى لما دخل بعد الفجر لقاك جمبى
قفز المشهد فى عقله مره أخرى..لقد تذكر لحظة سقوطه وكأنها حلم بعيد من مشهد قديم نعم لقد سقط وهو يشرع فى نزع ملابسه ..عندها كان يترنح بقوة وسقط غائبا عن الوعى

أستدار اليها بجسده كله دفعة واحده وكأن روحه دبت فيه دفعة واحده من جديد وهتف بها:ومقولتيش ليه من ساعتها ...ليه يا مريم وقف ناهضا وقال :يعنى ايه

يعنى انا لسه بعفتى وطهارتى يعنى انا مش زانى ...يعنى ...يعنى انا لسه يوسف ...انا يوسف ..انا مضعتش من نفسى... انا ربنا حصنى وحمانى من المعصيه دى

نهضت لتقف امامه وقالت ودمعها ينهمر كالشلال وتمد أناملها تمسح الدموع عن وجهه وتقول:وانا لسه مريم ..انا كمان لسه مريم يا يوسف ..لسه بعفتى وطهارتى وربنا حمانى وحصنى رغم كل الافترا اللي أتقال عنى

نسي ألمه وجرحه الذى لم يندمل بعد وحملها بين ذراعيه وطاف بها وهو يهتف تاره ويصرخ تارة أخرى ويبكى بضحكات ويضحك بدموع وأختلطت دموعه بدمعها وهو مازال يهتف: مش مصدق ..مش مصدق يا مريم مش مصدق
أنزلها الى الارض برفق قائلا: بابا ..بابا لازم يعرف

عقدت ذراعيها اما صدرها وقالت بمكر:وانت فاكره لسه مايعرفش ..انا قلتله وانت فى العمليات وهو كمان مكنش مصدق زيك كده
أحتضن وجهها بكفيه قائلا:ومقولتليش ليه من ساعتها
قالت وهى تنظر لعينيه وتمسك بقبضته:كنت عاوزه اربيك شويه
تأمل وجهها لفترة طويله ووأحتضنها بين يديه قائلا :يابنت اللذين ... ثم ابعد وجهها مره أخرى ونظر اليها يتفحص عينيها قائلا بتحدى:تصدقى بقى ده انا اللى هربيكى

قرأتها فى عينيه فأبتعدت وهرولت الى غرفتها وأغلقتها من الداخل :فطرق الباب بقوة هاتفا :افتحى يا مريم أحسنلك
وقفت خلف الباب وقلبها يخفق بشدة :مش هافتح
طرقها مره أخرى صائحا :بقولك افتحى بدل ما أكسر الباب
بادلته الصياح من خلف الباب :بقولك مش هافتح مهما عملت مش هافتح ..مش هافتح مش هافتح مش هافتح يعنى مش هافتح

وقبل منتصف الليل بقليل أعتدلت مريم فى فراشها وهى تجذب الغطاء لتغطى كتفيها وقد توردت وجنتاها وهو يزيل خصلات شعرها عن كتفها المتعرق وطبع قبلة عليه قبل ان يستلقى على الفراش قائلا:مالك.. مكسوفه ولا ايه...تعالى يا حبيبتى ريحى راسك على كتفى..أستلقت بجواره ووضعت راسها على كتفه وضمها اليه بقوة... فقالت مداعبه :يافرحه ماتمت خدها يوسف وطار...نظر اليها متعجبا ثم أطلق ضحكات عاليه شغوفه وهو يقبل رأسها قائلا بشوق :بحبك
ضربته بقبضتها الصغيرة على صدره برقه وقد صار وجهها كحبة الطماطم وهى تقول:وانا كمان بحبك...ثم قالت وهى تمسح على يده ..يوسف..هو انا ايه عندك

أبتسم وهو يضمها أكثر الى صدره قائلا: أنتى ..أنتى اللى حياتى ابتدت معاكى ,انتى الهوا الل بتنفسه، انتى الهدف والوسيله، انتى اللى معرفتش الحب غير معاكى، انتى دنيتى الجديده واللى معشتهاش قبل كده، انتى اللى عشت معاكى احساسيس غريبه عليا دوقت طعمها وعشتها بكل ما فيا، انا طويتك يا مريم وحطيتك فى قلبى وعمرك ما هتطلعى منه ابدا

وبعد مرور شهرين وفى يوم الجمعة كان موعد اللقاء الاسرى المعتاد حول مائدة الطعام الكبيرة جلس الحاج حسين على رأس المائدة كالعاده وهو يقول :اومال يوسف ومريم منزلوش ليه لحد دلوقتى
قالت عفاف بنفاذ صبر :والله زهقت يا حاج بقالى ساعه كل شويه اتصل ويقولوا نازلين ومفيش فايده ضحك حسين ضحكات جعلت الجميع يبتسم ثم قال:الله والبنات فين كمان ...ايمان وفرحه ووفاء مش كانوا هنا من شويه
تدخل عبد الرحمن قائلا:اصل يا بابا ايمان عملت حركه تمرد عليك وقالت الستات لوحدها والرجاله لوحدها طبعا حضرتك عارف انا جاى اهدى النفوس مش أكتر

ضحك والده مره أخرى وقال:خلاص طالما هى حابه كده والبنات موافقين أحسن برضه علشان يبقوا على راحتهم أكتر
وهنا طرق يوسف ومريم الباب فتح ايهاب باب المنزل وهو يمسك معدته قائلا:حرام عليكوا متنا من الجوع
دخل يوسف وهو يلف كتف مريم بذراعه ويقول:معلش يابنى انا عارف ان اختى مجوعاك قدرك بقى ونصيبك اصبر بقى
خرجت فرحه قائله بشغف:انا سامعه حد بيجيب سيرتى

تلقاها يوسف بذراعين مفتحتين قائلا بمرح:لا يا ام العيال وحشانا يا غاليه
ضربت يده وهى تقول أم العيال فى عينك ده انا لسه يدوب فى الشهور الاولى بينى وبين ايمان شهر واحد ...نهض عبد الرحمن واقفا وهو يقول لفرحه:لا بقولك ايه ولا سابقاها ولا حاجه دى الحكايه كلها فرق التوقيت مش أكتر
علت الضحكات بينهم وقالت مريم طب ادخل انا بقى للبنات :قبل ما حد فيكوا يصطادنى
ربت يوسف على كتفها وقال مشجعا :أدخلى يا حبيبتى بس على مهلك ..ثم نادها برجاء ..الله يخليكى يا مريم كفايه ترجيع بقى أحسن كده على ما تيجى تولدى مش هنلاقى حاجه جوه اصلا

وأثناء الغذاء التفت عبد الرحمن الى والده قائلا:عمى مجاش النهارده ليه يا بابا
حسين:بيحضروا نفسهم علشان هيسافروا يعرضوا وليد على دكتور بره مصر
التفت اليه يوسف قائلا: هو ابتدى يتحرك ولا لسه
تدخل ايهاب قائلا:بيتحرك على كرسى متحرك كده جوى البيت
تمتم يوسف قائلا بعدم أهتمام ربنا يشفيه
ربت والده على يده قائلا:لا يابنى ادعيله من قلبك ان ربنا يشفيه وليد عرف غلطته وندم على اللى عمله وعرف ان اللى هو فيه ده عقاب من ربنا

تدخلت عفاف قائله :ومش هو وبس والله يا حاج ..دى فاطمه كمان كأنها أتبدلت لواحده تانيه خالص الحزن على ابنها كسرها اوى وخلاها فى دنيا تانيه ربنا يرفع عنهم يارب.. الله يسامحهم بقى

"""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """"

:...يوسف
:نعم يا حبيبتى
:ناولنى البسكوت المملح اللى جانبك ده
:مريم مكنش حمل ده كل شويه بسكوت بسكوت انتى حامل فى عيل فى الحضانه ولا ايه
:كده يا يويو...ده انت حتى امبارح زعلتنى ومردتش تشيلنى
:اولدى انتى بالسلامه يا حبيبتى وانا اشيلك زى ما انتى عايزة اصل بصراحه معنديش غير عمود فقرى واحد
:قصدك ايه انا تخنت يعنى
:لا يا حبيبتى هو انا أجرؤ أقول كده
:طب هات البسكوت بقى
:بقولك ايه يا مريم
:نعم يا حبيبى
:عبد الرحمن كان بيحكيلى على سياحه جديده كده اسمها السياحه الزوجيه
:ايه ده بجد يعنى ايه الناس بتسافر مجوز
:مجوز؟
:اه أتنين اتنين يعنى
:مجوز ايه بس هو انا بكلمك على جوز حمام
:طب فهمنى ايه السياحه الزوجيه دى
:طب تعالى جوه احسن الدنيا برد هنا
:طب شيلنى
:ليه؟؟؟؟؟؟؟؟
:علشان تحكيلى جوه على السياحه الزوجيه !!!!
:سياحة ايه؟
:السياحه الزوجيه اللى عبد الرحمن قالك عليها!!!!!!
:عبد الرحمن مين؟
:اخوك!!!
:اخويا مين انا ماليش اخوات ...
قال شيلنى قاااال!!!!!!!!!!!!!

*********************
تمت بحمد الله
*********************
إلي هنا تنتهي جميع فصول رواية إغتصاب ولكن تحت سقف واحد
تابع من هنا أيضاً: جميع فصول رواية الشرف ج1 بقلم قسمة الشبينى
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
حمل تطبيق قصص وروايات عربية من جوجل بلاي
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة