U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

رواية الشرف ج3 بقلم قسمة الشبينى - الفصل الرابع عشر

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص مع رواية صعيدية جديدة للكاتبة قسمة الشبينى التي سبق أن قدمنا لها العديد من القصص والروايات الجميلة علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل الرابع عشر من رواية الشرف ج3  بقلم قسمة الشبينى. 

رواية الشرف ج3  بقلم قسمة الشبينى - الفصل الرابع عشر

اقرأ أيضا: روايات رومانسية
رواية الشرف ج3  بقلم قسمة الشبينى
رواية الشرف ج3  بقلم قسمة الشبينى

رواية الشرف ج3  بقلم قسمة الشبينى - الفصل الرابع عشر

شعرت بالإجهاد فعادت للنوم بينما لم يشعر بالخمول مطلقا ففضل مراقبتها ، لكم اشتاق إليها!!!
طرقات على الباب يعلم أنها ستحرمه من متعة التطلع إلى حبيبته لكنه مضطر للاستحابة .هرول طفليه للداخل ليتساءل سليم عن أمه فيخبره أنها نائمة وعليه أن يكون فتى جيدا وهادئ لترتاح .
نظر له سويلم نظرة اصبح رفيع يتخوف منها ثم توجه لغرفة والدته حيث أمه النائمة ، دخل بهدوء ليستقر بجوارها فى الفراش ويجلس عاقدا ساعديه . تفقد سليم الذى بدل ملابسه وعاد أدراجه لشقة شريفة كما إعتاد ليقرر أنه الوقت المناسب للتحدث إلى سويلم وفهم ما يحدث معه .
دخل رفيع الغرفة ليجد سويلم يجلس بجوار أمه في صمت ينظر له بتحدى معلن .زفر رفيع وهو يجلس فوق أريكة بالغرفة ويشير له : تعالى يا سويلم
اشاح سويلم وجهه بنفور تعجب منه رفيع ليقول بحدة وصوت جاهد الا يفزعها : بجولك تعالى اهنه .
تحرك الصغير ببطء ليقف أمام أبيه الذى بات غضبه واضحا . نظر له رفيع بحدة : جول بجا حكايتك ايه ؟ من لما أدليت مع امك مصر وانت حالك اتبدل ! شبطان فى امك زى اللى هتفر منيك .
تحدث الصغير بهدوء : امى لو فرت مش هتفر منى أنى .
دقق رفيع النظر لوجهه : جصدك إيه ؟
بادله سويلم النظرات الحادة التى تخفى براءة طفولته : فاكر لما وصتنى بستى حسنات ؟
عقد رفيع حاجبيه بلا فهم : فاكر
تابع سويلم : وماوصتش روحك ليه ؟
لم يفهم حتى الآن ما يرمى إليه ولده ليتساءل بترقب : اوصى روحى على مين ؟
ظهرت الشراسة على ملامح سويلم : على امى اللى خرچت من دارك مكسورة الخاطر .
صدم رفيع ليبتلع حروفه وتتسع عينيه وصغيره يتابع : فاهم يعنى ايه امك مكسورة الخاطر ؟ فاهم يعنى ايه امك تبكى وانت ماجادرش تطيب خاطرها ولا دارى فيها ايه ؟ كنت بسمعها تنادم عليك وانت مهملها فى دار چدى سبوع بحاله . إذا امى مش غالية عنديك يا بوى غالية عندى .
بدأ رفيع يتعامل مع صدمته ، للحظة تمنى أن كان بمثل شجاعة هذا الصغير يوما ما ، لطالما رأى حق أمه المهدور ولم يتمكن يوما من الدفاع عنها . لطالما كانت حسنات ندا غير منصف بأى شكل كان وكان والده جائرا على حقوق الجميع وكان هو مراقب بصمت،بضعف ،بتخاذل .
لم يعتب على أبيه يوما دموع أمه أو ألمها . ربما لأنها لم تشتك يوما !!!
ربما لقبولها بأبيه بكل عيوبه !!!
ربما لاستسلامها لمصيرها !!!
وربما لجبنه هو !!!
هذا الصغير يقف أمامه وهو على ثقة بقدرته على ايذاءه ولم يرجف له جفن ، بل وقف يعاتبه ويلومه بجرأة على إهمال أمه كما يرى من وجهة نظره المحدودة . وربما كان محقا فهو الملام بالفعل .
طال صمت رفيع ليضجر الفتى من صمته هذا ويتحرك من أمامه لكن كف رفيع أوقفه ليقول : بتلومنى لاچل امك يا سويلم ؟
حسنا سيحاول اكتشاف سبب شجاعته تلك ، ربما لقنه أحدهم تلك الكلمات ، إنه طفل !!! كيف وصل تفكيره لتلك النقطة .
نظر له سويلم : لو انى هملت حج امى مين يدير باله عليها ؟
رفيع بترقب : بس بعدك صغير ؟
سويلم : امى جالت لى انى راچل والراچل بيتولد كبير .
حك رفيع ذقنه بحيرة ، إذا لم يكن الأمر كما ظن لقد تعمد سويلم كل أفعاله فى الأيام الماضية، لير مدى شجاعته .دقق النظر إليه متسائلا : يعنى انت جاصد تبعدنى عن امك ؟
ليفاجأه سويلم : بحافظ عليها منيك .
عادت الصدمة لملامح رفيع وهذا الصغير يخبره أنه يحمى والدته منه !!!
هو زوجها والمنوط به حمايتها . حاول رفيع التحكم في أعصابه ليتفهم على الأقل ما يفكر به هذا الصغير فقال : انى اللى بحافظ عليك انت وامك وخوك . ازاى تحافظ على أمك منى ؟
صمت الصغير لحظة ليقول : بحافظ عليها من وچعك .. امى ماتستاهلش منيك البكا والحزن .
رواغ رفيع : انى مابكتهاش
سويلم بحدة : لا بكتها وخرچت من دارك جلبها مكسور
مسح رفيع وجهه بكفه مستدعيا الصبر : انت بتجول ايه يا ولد ؟ انت فاهم حديتك ده ؟
رفع الصغير رأسه بثقة : فاهم .. انت فهمتنى ادير بالى على ستى وماخليش دموعها تنزل واصل مع انها مش ستى هى مرت چدى فهمتنى يعنى ايه كسر الخاطر وعرفت يعنى ايه كسر الجلب لما عمى حچاچ هملها تخرچ من داره وتاچى عندينا وهى أمه .
توالت الصدمات تهز كيان رفيع والصغير يتابع : وصتنى وماوصيتش روحك يا بوى ، جلت لى الحريم أمانة ربنا هيسألنا عليها . وهو ربنا مش هيسألك عن امى وحزنها ؟مش هيسألك عن دموعها ؟ مش هيسألك عن كسر خاطرها ؟
وضع رفيع كفه فوق صدر صغيره ليجفل الفتى ويصمت ، وهذا ما كان يريده تماما ، أن يوقف سيل كلماته تلك .
ما هذا الصغير!!!
بل من هذا الصغير !!!
ولده !!!
كيف اغفل أن صغيره نضج قبل الأوان !!!
متى تمكن عقله الصغير من ربط الأحداث بهذه الروعة !!!
اغمض عينيه ، ولم لا يفعل !!
لقد ولد هذا الصغير لأم يسع قلبها هموم رجل ، لم يتعجب منه !!
ابتسم رفيع وقال بصدق : تعرف انى لو مت دلوك هموت وجلبى مطمن ؟
رأى الفزع بعين الصغير ليتابع : ورايا راچل ما يتخافش عليه هيدير باله على أمه .
ابتسم وتابع : تعرف يا ولدى ؟ انى ماخفتش فى حياتى على حد كد ماخفت عليها . جلبى ما فزعش فى عمرى زى ما فزعت عليها يوم ما كانت هتروح منى .
شرد رفيع : كانت اصعب ليلة فى عمرى كلاته . عمك انجتل وامك اتخطفت وعمتك رچلها انكسرت وچدك وجع من طوله .
نظر له الصغير بدهشة ليتابع بإبتسامة منكسرة : تعرف لولا امك فى الليلة دى ماكانش طلع على نهار ..
لم يشعر أى منهما أنها استيقظت بالفعل وتستمع لحوارهما ، هى تعلم أن صغيرها ليس كأقرانه ، أن بصدره قلب سيوصله لشأن عظيم . لطالما توسمت فيه خيرا . وكان صغيرها كما تمنت تماما .
أغمضت عينيها تدعى النوم لتعلم إلى أى مدى قد يتفهم صغيره .وكم أذهلها تفهمه !! هذا الرجل يثبت لها دائما أنها احسنت الاختيار .لا بأس إن تعثرت الخطى . المهم هو القدرة على المتابعة والمضى قدما دون الإلتفات للعثرات .
قرب رفيع صغيره من صدره ليستجيب له وينحى المكابرة جانبا ، ضمه بدفء واغمض عينيه قائلا : ماتخافش على امك يا سويلم . اللى تخلف راچل زييك مايتخافش عليها .
ابعده برفق ليقول الصغير : ماتبكيش امى تانى . امى ماتستاهلش منيك البكا.
ابتسم رفيع: حاضر يا ولدى .ماهبكهاش تانى واصل .
رفع الصغير سبابته بتحذير : كلمة رچالة؟
ضحك رفيع : كلمة رچالة .
ابتسم وجه الصغير ليكتشف رفيع كم اشتاق لتلك البسمة البريئة ويضمه مرة أخرى قبل أن يقول : هروح اجعد مع ستى حسنات زمانها زمجانة .
ربت رفيع على كتفه بحنان ليهرول للخارج بينما يخلع هو جلبابه ويتجه لفراشه ، أحاطها بذراعيه لتلتصق به ، زفرت براحة ليبتسم : كنت خابر إنك فايجة.
همست : شوفت سويلم يا رفيع ! ابنك بقا راجل قبل أوانه .
شد ذراعيه حولها : ولدك اتولد راچل يا أم الرچالة .
اتسعت ابتسامتها لهذا اللقب الجديد ، فكم تنجب الإناث من ذكور ، لكنها أنجبت رجلا .
اسرعت تشاكسه : والرچالة مابتدچلعش .
ضحك رفيع هامسا : مين مغفل جال إكده ؟
ابتعدت عن صدره لتقول بحدة : جوزى مش مغفل .
عاد يضحك ويتعجب لعجبه من امر صغير ولد لأمرأة مثلها .حسنا لا بأس من بعض المرح ، أحاط وجهها : كنت هعيش ازاى من غيرك ؟
_______
اسرعت الايام تطوى الأعمار ولا حيلة سوى الاستمرار .
لم يدخر طايع جهداً لرعايتها ، الكل يقدم المساعدة قدر الإمكان لكنها تحمله وحده أكثر مما يقدم الجميع . ورغم ذلك لم يتذمر يوما .
كلما اقترب موعد الولادة كلما زاد توتره .
يخاف عليها . ويخاف على صغيره .
رغم الدلال الذى لم تتخل عنه إلا أنها تلتزم بكل تعليمات الطبيبة بلا تذمر ، توقفت من تلقاء نفسها عن تناول الحلوى رغم عدم أصابتها بسكر الحمل هذه المرة ، لم تتذمر من شرب الحليب أو تناول الطعام الصحى . تلتزم بكل ما قد يساعد صغيرها حاليا ومستقبلا .
كانت سما تنتظر ميلاد هذا الصغير وكأنها تحمله بأحشائها . أحبته قبل أن تراه . لم تشعر بالغيرة مطلقا لعدم حملها منذ حملت ليليان هذا الصغير .
اجتمعوا على موعد الغداء كما اعتادوا منذ اثقل الحمل ليليان عن الحركة وطلبت منها الطبيبة الراحة التامة .
تناوب الصغار نقل الطعام للمائدة ف روان تطالبهم دائما بتحمل المسؤولية ، لا ينكر طايع تأثر صغيرتيه بها تأثرا جيدا .
جلس مهران مسندا رأسه لكفه ويبدو الإجهاد على ملامحه بينما طايع يتابع حركة الصغار ليتساءل : مالك يا مهران ؟
تحرك مهران ببطء : شوية صداع .
ربت طايع على كتفه : هلكناك معانا يا مهران !
ابتسم مهران وأشاح بكفه : بلا حديت مالوش عازة .
ضحك طايع هامسا : طب أنا بتكلم صعيدى تحت التهديد انت بقا بتكلم صعيدى ليه ؟ اوعى تكون متهدد انت كمان ؟
ضحك مهران : لاه انى بحب لغوتى .لغوة بوى وإجدادى ماغيرهاش واصل..
دقق النظر لأخيه : وانت مين مهددك ؟
أشار له بيده وقال : نسمة حبيبتى نادى ماما علشان تتغدا .
ليرى مهران تغير ملامح الصغيرة وهى تعقد ذراعيها : بابا قلت لك مش تكلمنى إلا صعايدة .
علت ضحكات مهران حتى دمعت عينيه وطايع يقول بتهكم : دى النسخة المصغرة حضرتك .
خرجت روان تبتسم لضحكاته : بتضحك على ايه يا مهران ؟
تحكم في ضحكاته : ولا حاچة يابت عمى .
اقبلت ليليان تمسك بكف نسمة لتتساءل أيضا : بتضحكوا على ايه ؟
نظر لها مهران وانفجر ضاحكا لينظر له طايع بلوم ثم يقول : ولا حاچة يا بت عمتى .
ارتطم رأس مهران بالطاولة وقد عجز تماما عن السيطرة على ضحكاته .نظرت له روان بتعجب لتبدأ فورا حديثا هامسا مع ليليان التى أوشكت على وضع صغيرها .أخبرتهم الطبيبة أنها قد تحصل على ولادة طبيعية هذه المرة فلا خوف من بعض الألم.
______
مرت عدة أيام وكعادته كل يوم توجه طايع لعمله مبكرا فزوجته فى إجازة مرضية بأمر الطبيبة . تركها فى رعاية زوجة أخيه وابنة عمه مطمئنا .
غادرت الغرفة متوجهة للمرحاض للمرة الرابعة فى نصف ساعة لتنظر لها روان : ليليان انت كويسة ؟
أشارت برأسها وتوجهت للمرحاض لتبدأ فى التقيؤ مرة أخرى . اسرعت إليها روان : الوضع ده مايطمنش . أنا هنادى مهران يودينا المستشفى اهو نطمن .
أمسكت ليليان كفها وهى تتحدث بتعب : أنا كويسة تلاقينى اخدت برد ولا حاجة .
اسندتها روان لتتجه للغرفة مرة أخرى : معلش نطمن مش هيجرى حاجة .
اتجهت للخارج وهى ترفع الهاتف حتى أتاها صوت غالية : عمتى احنا هنروح المستشفى لو فى حاجة هكلمك .
______
جلست وزوجها يتمتعان بتجويد القرآن حين دق هاتفها ،نظرت له لتتوجس وينقبض قلبها : دى روان
استمعت إليها لتقول فورا : لا هنقابلكم هناك .
أنهت المكالمة لتنظر له بلهفة : تاج ودينى لبنتى .
تلفتت حولها بحيرة وكأنها لا تعلم ما الذى عليها فعله . نظر لها بتعجب لينهض ويضمها لتنهض معه : مالك يا غالية متلخبطة كدة ليه ؟
زفرت بضيق : خايفة يا تاج .خايفة اوى .
سارت معه نحو غرفتهما وهو يعاتب نفسه . بالطبع خائفة . كيف اغفل ذلك ! إنها لا تتخبط بهذا الشكل إلا بسبب الخوف .
ساعدها لتبدل ملابسها قبل أن ينطلقا نحو المشفى فذكرى مولد الفتاتين يثير المخاوف .
_____
كان نائما حين أتاه صراخها ، فهى تتصنع الهدوء حتى لا تخيف ليليان بينما هى ترتعب داخليا . انتفض جالسا : فى ايه ؟
اسرعت نحوه : الحقنى يا مهران ليليان بتولد .
تصنع الجلد ونهض عن فراشه : ومفزوعة ليه ؟ ربنا يجومها بالسلامة .
كانت تبدل ملابسها وتلقى ما تخلعه أرضا بتوتر على غير عادتها ليقترب ويمسك ذراعيها يجبرها أن تنظر له : ماتخافيش ربنا هيچبرها إن شاء الله بس ماينفعش تشوفك إكده .
هزت رأسها وعادت تكمل ارتداء ملابسها لتهرول للخارج : ماتتأخرش طايع فى شغله .
سرعان ما كان يقف أمام باب أخيه يقول لولده : خالد دير بالك على بنات عمك انى هطمن على عمتك وأچى اخدكم .
تحدث الصغير بثقة : ماتخافش يا بابا
خرجت ليليان تسير بخطوات بطيئة ، أفسح لها مجالا لتمر تستند لزوجته ، توقفت قليلا تضع كفها فوق بطنها .نظرت روان له بفزع ليهز رأسه بغضب ويحمل زوجة أخيه التى صدرت عنها صرخة مكتومة لتهرول ساقيه بلا تفكير .
وصلوا للمشفى لتبدأ الطبيبة فى فحص ليليان وتخبر روان أنها ستضع صغيرها خلال ساعات .
اقبلت غالية وتاج بخطوات مهرولة ليقف مهران فور رؤيتهما وقبل أن يتحدث بادرته بفزع : بنتى عاملة ايه يا مهران ؟
اسرع يطمئن قلبها : بخير يا عمة .ربنا هيچبرها إن شاء الله
تاج بنفس الفزع : يعنى هى بتولد ولا شوية تعب ؟
مهران بزفرة خرجت رغما عنه تعبر عن قلقله : بتولد يا عمى .
أشار بكفه للغرفة : ادخلى لها يا عمة روان وياها .الدكتورة جالت جدامها شوية .
اقبل طايع عدوا والفزع يحتل قلبه ويعلن سيطرته على كامل بدنه ، أوقفه مهران ليبادر : حصل ايه ؟ أنا سايبها كويسة !! تعبت صح !!! زى المرة اللى فاتت مش كدة !!!!
نظر ل تاج بضياع : والله يا عمى مابتاكلش حلويات خالص ..خالص والله
نظر تاج لفزعه ، إنه يعانى ذكرى مولد فتاتيه ، اسرع مهران يضمه لصدره محتويا تخبطه ومخفيا ضعفه كالعادة ليقول بمرار : ليليان يا مهران ..هتروح منى ..
اقترب تاج منه مسرعا وقد نفضت الفكرة قلبه : يابنى هى بخير . ماينفعش كدة يا طايع . تمالك نفسك انت المفروض تقويها .
مهران : عمى معاه حج . أچمد وادخل لها .خليها تتجوى بيك .
هز رأسه لكن خذلته قدميه ، ترنح ليجد ذراع أخيه حتى اجلسه وفى لحظات انتفض على صرختها المتألمة الباحثة عنه: فين طايع ؟
ترك لساقيه حرية الحركة لتحملاه إليها . منذ عبر باب الغرفة بدأ عقله يجمع صورة جديدة . ليست غائبة ولا شاحبة ، إنها تعانى ألم المخاض لكنها تنظر إليه . تحتاج قوته . تحتاج دعمه .
تسللت لشفتيه تلك البسمة تشد ازرها وصوت عمته ياتى من مكان ما بالغرفة : الحمد لله طايع اهو .
انتقلت بسمته إلى شفتيها وهى تقول : طايع ابننا جاى دلوقتي.
اهتزت ابتسامتها وتساءلت بترقب : هيبقى كويس .صح ؟
وصل للفراش ليمسك كفها : هيبجى زين وزى الفل بس شدى حيلك لاچل يوصل بالسلامة .
عادت تبتسم رغم الانقباضة التى جعلتها تعتصر كفه بينما عينيه لم تفارقا عينيها .
اقبلت الطبيبة لفحصها لتجد مهران وتاج بالباب : استاذ طايع وصل ؟
تاج بريبة : ايوه جوه.. هو فى حاجة؟
الطبيبة : لا ابدا بس متفقين مع دكتور مخ واعصاب يحضر الولادة علشان نطمن على الجنين وكمان دكتور باطنة وقلب أنا كلمتهم وحبيت أبلغه مش اكتر .
مهران : اعملى الصح يا دكتورة هاتى اكبر دكاترة المهم الولد يبجى بخير .
توجست الطبيبة خوفا من عدم إلمامهما بحالة الجنين بينما قال تاج : من فضلك بلاش تبلغيه قدام لى لى هى ام وهتتفزع مهما تكون مدركة .
اومأت موافقة : ماتقلقش حضرتك .
توجهت للداخل وفحصت ليليان لتبتسم بتشجيع : لا احنا كدة خلاص ننزل العمليات .
انتفض طايع : عمليات ليه ؟
أسرعت روان تطمأنه : كل الولادة فى العمليات يا طايع .
ابتسمت الطبيبة : هو كده بالضبط .
تمسكت ليليان بكفه : طايع ماتسبنيش تعالى معايا .
نظر للطبيبة بحيرة لكنها أخبرته أن بإمكانه دخول غرفة الولادة مع زوجته بينما كانت حيرته تتلخص في عدم قدرته على ذلك
دخل معها لغرفة الولادة وكم كان الأمر شاق على كليهما ، مر الوقت بطيئا لكن مع مهارة الطبيبة ودعم طايع وضعت طفها اخيرا .
نظرا للطبيبة وهى تصفعة عدة مرات حتى أصدر صوتا مهزوزا صارخا لمرة واحدة قبل أن ينتقل من يدى الطبيبة إلى ايدى الأطباء وأعينهما تقتفيان أثره في هلع .
صرخت ليليان : طايع هم واخدينه فين ؟ أنا عاوزة ابنى يا طايع هات لى ابنى ...
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الرابع عشر من رواية الشرف ج3  بقلم قسمة الشبينى
تابع من هنا: جميع فصول رواية الشرف ج3 بقلم قسمة الشبيني
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة