U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

رواية الشرف ج3 بقلم قسمة الشبينى - الفصل السادس والعشرون

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص مع رواية صعيدية جديدة للكاتبة قسمة الشبينى التي سبق أن قدمنا لها العديد من القصص والروايات الجميلة علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل السادس والعشرون من رواية الشرف ج3  بقلم قسمة الشبينى. 

رواية الشرف ج3  بقلم قسمة الشبينى - الفصل السادس والعشرون

اقرأ أيضا: روايات رومانسية
رواية الشرف ج3  بقلم قسمة الشبينى
رواية الشرف ج3  بقلم قسمة الشبينى

رواية الشرف ج3  بقلم قسمة الشبينى - الفصل السادس والعشرون

استقرت الأحوال لعدة أيام ، ليال تتحسن عضويا ونفسيا بدعم من الجميع ورغم شعورها بالرضا تتسلل دمعات خائنة من عينيها كلما اختلت بنفسها ، راجى تماثل للشفاء التام وبدأ يمارس حياته اليومية بشكل طبيعى وأصبح مسئولا عن كل مسؤوليات ضاحى السابقة .
اكتفى الجميع من حماقات حجاج وأصبح ردعه أمرا شديد الإلحاح فقد أصبح يتوجه بشكل يومى لمنزل هيبة فقط لإثارة ريان وبدأ الجميع يشعر أنه يدفعه لقتاله ، هنا بدأت الصورة تتضح أمام أعين رفيع ، تلك الأعين التى أطلقها فى أثر حجاج لتعود له بكل تحركاته واخيرا عثر على شريكه في كل ما اقترفت يداه لتكتمل الصورة بوجود هذا المجرم ويجمع رفيع أطرافها ليطرحها كاملة أمام هيبة بعد إتفاقه مع حسين زيدان للإيقاع بالمجرم .
توجه رفيع للمشفى صاحبا أبناء ضاحى ف راجى تحمل أعباء العمل كاملة ، بعد دخول ريتاچ وأبنائها لرؤية زوجها اقترب رفيع من هيبة الذى تساءل : خبر ايه يا رفيع ؟
جلس رفيع بجواره : انى شايف حاچة وخايف تحصل .
تساءل هيبة : حاچة ايه؟؟
استند بمرفقيه إلى ركبتيه وقال : حچاچ يوماتى على الله ياچى دارك ، ويوماتى على الله يتعارك هو وريان ، هيوحصل إيه لو لا جدر الله محدش موچود يفضهم عن بعض !!!
ضيق هيبة عينيه : جصدك إيه يا واد عمى؟
نظر رفيع أرضا ثم قال : حچاچ هيجتل ريان يا هيبة ويجول هو اللى بدأ وكنت بدافع عن روحى .
انتفض هيبة : انت بتجول ايه؟؟
نظر له رفيع بثبات : بجول اللى هيحصل . اللى يخليه يكرى على ولد عمه ..وجبليها يسم البهايم ويضرب الغفير اللى كان هيروح فيها لولا ستر ربنا ..وعمنول يكرى على دهشان ولا جتله بيده الله اعلم ..يا هيبة حچاچ عينه على خيتك أو على ورثها إن چيت للحج واسهل حاچة يرملها ويجتل چوزها ووجتها انت خابر عوايدنا زين .
اهتاجت انفاس هيبة : وعنديك بينة على الحديت ده يا رفيع لو فى شاهد واحد يجول الحج كنت اباجره واطرده من النچع كلاته .
ابتسم رفيع : الشاهد عندى يا واد عمى وهو اللى جال على نيته من ريان ..الاول كان هيكريه عليه لكن لما ريان من غير ما يدرى سهل له الطريجة التانية بعراكه معاه وكمان اكتر من مرة هدده جدامنا . صوح حچاچ اللى بيوصله لإكده لكن بجى جتله على يده اسهل واضمن إذا كرى عليه هيتهموه فيه بردك فسچن بسچن يشفى غليله منيه .
صمت هيبة وطال صمته ، لا يمكنه لوم ريان على انفعاله ، إنه يقسم لو أن أحدهم تجرأ على زوجته بهذا الشكل لبات ليلته بقبره .
عاد ينظر لابن عمه : والراچل ده عنديك ؟
أومأ رفيع : جصدك چابر الچبالى !!! منور حداك فى الزريبة اللى طخ خواتك جدامها وحسين زيدان بيحرسه بنفسيه .
هز رأسه وقال : اطلب مهران جوله يشيع طايع وماياچيش .ومارايدش عمى تاچ ولا عمى رفاعى فى الدار يتصرف ويشيعهم يجولهم ضاحى سأل عليهم ياچوه
أومأ رفيع بتفهم بينما ارتفعت عينى هيبة نحو باب الغرفة الذى خرج منه أبناء أخيه لترتسم بسمة صافية تزين ملامحه قبل أن ينهض عن مقعده متجها إليهم ليخبر زوجة أخيه أنه مضطر للمغادرة لكن طايع سيكون مكانه إن احتاجت لشئ .
دخل لغرفة ضاحى الذى بدأ يشعر بتحسن فى حواسه الخاصة ويميز اصوات الاقدام وانواع العطور ليعرف من مقدم نحوه قبل رؤيته فقال بود : تعالى يا ابو ليال .
طالعه وجه هيبة ليتساءل فورا : حوصل ايه ياواد ابوى ؟ عينك طلتها تخوف النهاردة !
ابتسم هيبة ليتابع ضاحى : جال يعنى هيجول !!
اقترب ليجلس : المرة دى هجول يا ضاحى .
قطب ضاحى جبينه بتعجب ليتابع هيبة : انى يا ضاحى عمرى ما سعيت للدم ولا بدى اخطى فى سكته لكن العين بالعين والسن بالسن وواد عمك الأظلم .
توجس ضاحى خيفة من هيئة هيبة التى تزداد قتامة وهو يقص له ما أخبره به رفيع ، حجاج لم يكتف بإستحلال المال بل وصل لاستحلال دماء ذوية والان يسعى لاستحلال عرضهم ، شقيقتهم التى سيحرق قلبها بقتله زوجها وهو شخصيا يثق أن تراجعه عن استئجار من يقتله نابع من حقده ليس إلا ، هو لن يهتم بتوجيه اتهام له وسيعرف كيف يتملص منه بمساعدة محاميه ذو الذمة الخربة ، هو يسعى لقتله بيده ليزيد من إذلالهم لاحقا وهو بمساعدة التقاليد والأعراف يتزوج شقيقتهم التى قتل زوجها ، يريد لهم ولها مزيدا من الذل والمهانة ليس إلا .
حين أنهى حديثه كانت قتامة الملامح متشابهة بينهما وكأنهما وجهين لشخص واحد ، اغمض ضاحى عينيه وهو يتساءل : وعمايله هى اللى حاشت خيتى عنى!!!
وقف هيبة وصمت لحظة ثم قال : حج ربنا لاه . انى حوشتها عنيك
تساءلت نظراته ولم ينتظر أخيه أن ينطق بها لسانه فأخبره برضوح عما لاقت شقيقته منذ حضورها للصعيد ليطلب ضاحى رؤيتها ويعده هيبة أن يحضرها لرؤيته بعد انتهاءه من حجاج .
______
وصل هيبة للمنزل ليجد مهران جالس بأريحية تحت أشعة الشمس وقف فور رؤيته ورفيع يستشف ما يحدث من ملامحهما لكنه فشل في ذلك .
اوقفهما ليتساءل : خبر ايه انت وياه حد فيكم يفهمنى !!
هم هيبة بالحديث لكن رؤيته ريان الذى تتأبط شقيقته ذراعه ويسير بها بخطى ثابتة السرعة للتمتع بدفء الشمس أوقفه عن الحديث لينظر مهران تجاههما ويقول : كان بيمشيها زى كل يوم مالكم !!
ليطحن رفيع اضرسه غيظا : وطبعا زى كل يوم حچاچ هياچى دلوك !!!
نظر له مهران : جصدك إيه ؟؟ حچاچ جاصدها يعنى ؟؟طب بيعرف منين أنهم خرچوا من الدار والسور مغطى الدار باللى فيه ؟
ربت هيبة على كتفه : هنشوف دلوك . تعوا وياى .
تحركا معه بصمت ودون تساؤل وما إن اختفوا عن الأعين حتى ظهر حجاج بالباب يقول بلهجته المتهكمة : كيفك يا بت عمى ؟
____
كانت ليال تتابع أخيها ورفيقيه وتتعجب انزوائهم قبل وصولها إليهم فقالت بحزن : شايف يا ريان !! هيبة لما شافنى جاية مشى علشان مااقلوش ودينى لضاحى؟
نظر لها ريان مركزا كل حواسه معها فقط : ليال احنا خايفين على ضاحى من الزعل مش اكتر لا أنا ولا هيبة قصدنا نحرمك منه وبعدين من أمته بتسيئى الظن كده !! مش يمكن ماشفناش ولا فى حاجة طارئة ؟
تنهدت ونظرت له بخجل اعتاده منها كإعتراف بالخطأ ليبتسم : قلبى يا ناس . بلاش البصة دى مش قدها قلبى الغلبان .
وكأنه يستزيدها لتتسع بسمتها التى خبت فى لحظة حين علا صوت حجاج وكفيها يقبضان على ذراعه بتوتر واضح وكان هذا يزيد اشتعال غضبه ، شعوره بخوفها من هذا الحجاج يثير جنونه .
توقفت خطواته وهو يقول بلهجة آمرة تخلو من الحدة : ادخلى جوه .
نظرت له برجاء لكنه رفع قبضته يحرر ذراعه من كفيها لتهرول للداخل بخطوات واسعة .
نظر ل حجاج بغضب : الحمدلله ادينا لوحدنا لأول مرة . لا فى حد يحوش بنا ولا أنا خايف منك . هات اخرك بقا لانى اتخنقت من غباوتك .
ابتسم حجاج بتهكم : زمان بوك خد حج بوى وعمنول انت خدت حجى .. دلوك هتشوف مين فينا الغبى
ومد يده بجيبه لتتوقف عن التقاط هدفها حين أتى صوت هيبة : الغبى اللى مفكر كل الناس اغبياء يا واد صخر .
نظر له حجاج بتحدى لم يفلح في إخفاء عجبه لهذا اللقب الذي ناداه به ، فهو منذ حادث إطلاق النار على اخويه يعامله بمودة شديدة .
اقترب ثلاثتهم منهما ليقول هيبة بحدة آمرة وكأنه يتحدث لشخص يشعره بالتقزز : تعا .
اخرج يده من جيبه متأهبا لمشادة كلامية ليجد يد رفيع موضعها فى نفس اللحظة لكنها لم تخطئ الهدف الذى ارتدت عنه يد حجاج فأخرج سلاح حجاج ليقول بتهكم : طبعا طبنچتك المترخصة .
نظر له بغضب وقد شعر أنه اوقع به ليدفعه مهران للأمام : مش كبيرك جالك تعا ؟
نفض حجاج يد مهران : كبيرك انت يا واد رفاعى انى كبير روحى .
كان ريان يتابع المشهد بتعجب دون أن يدرك حتى الآن ما الذى يحدث وما الذى سيحدث لكن فضوله يتزايد للفهم .
رضخ حجاج لهم حين رأى رجال هيبة ورفيع يحيطون بهم على مقربة كما أن باب الدار اغلق ووقف أمامه رجلين .
تحرك معهم وعقله يعمل بسرعة للخروج من تلك الورطة بأى طريقة وسيفكر لاحقا في الرد الملائم .
فتح باب الحظيرة لتتسمر قدميه فور رؤية جابر مقيد لأحد الأعمدة ويقف بجواره ذلك الحسين الذى لا يدرى من اين يظهر دائما .
دفعه مهران بينما تساءل ريان اخيرا : مين ده ؟؟ إيه اللى بيحصل هنا ؟
ربت رفيع على كتفه ولم يتحدث ليسرع جابر مستغلا صدمة حجاج لتخليص نفسه : انى جلت لكم الحجيجة هو اللى دفع لى لأچل اجتل هيبة ، بس يومها ماخابرش حوصل ايه وهيبة ماخرچش من الدار واصل ولما جلت له جالى اجتل ضاحى وراچى وهدفعلك كد اللى دفعته مرتين .
اتجهت الأنظار كلها ل حجاج الذى قال : والله عال .. چايبين واد ليل لاچل تحللوا لنفسيكم دمى وتخلصوا على !!! من ميتة بجيتوا چبنا إكده ؟؟
نظر له الجميع بتهكم عدا الريان الذى احتلت الصدمة ملامحه ؛ كيف تمكن بهذه السرعة من قلب الصورة ليظهر هو الضحية المنتظرة !!!
تحدث حسين ضاحكا : شيطان صوح..النچع مش مجامك والله اللى زيك مكانه الچبل مع الديابة والافاعى اللى حجهم يحذروا منيك .
هيبة : فى رمشة عين بجينا احنا جتالين الجتلة ؟؟؟
اقترب منه : سامحت فى مالى ومال خواتى اللى يدك النچسة اتمدت عليه ..
اقترب خطوة منه وقد اسود وجهه : لكن دمهم مااسامحش فيه واصل .
زاد قربا ليظهر بصوته انكسار جاهد لاخفاءه : بسببك انت خوى ماهيجفش على رچليه بجية عمره .
علا صوت تنفسه ليفرغ غضبة بقبضته التى أطاحت حجاج للخلف : بسببك انت خوى هيعيش عاچز ..
وقف حجاج بتحد ينظر له بتشفى : لاچل أحرج جلبك عليه زى ما انى جلبى محروج على مكانتى وهيبتى اللى خدتهم انت وبوك غصبانية ..ومش بس إكده .
اتجه نحو ريان الذى سيطرت عليه صدمته حتى هذه اللحظة ليقف مهران بينهما فورا وحجاج يقول : وكنت هحرج جلبك على خيتك وچوزها
لتأتيه الضربة من مهران الذى قال : بدك تمد يدك على واد عمتى . ده انى ادفنك مطرحك .
رغم اتداده للخلف إلا أنه اعتدل بقوة واضحة : انى واجف اهه . جدامكم واللى يجدر على حاچة يعملها .
نظر لهم بتهكم : فاكرين هتچبونى الزريبة تباجرونى ب چابر هخاف يعنى !! يبجى ماتعرفوش حچاچ زين .. اللى خلانى دبحت دهشان من غير ما يرچف لى چفن !!
تحرك بخيلاء وثقة مشيرا ل هيبة : واللى خلانى اضرب غفيرك يا كبير واسم بهايمك فى جلب دارك
وأشار نحو جابر متابعا : واللى خلانى ادفع للغبى ده لاچل يجتل خواتك وتموووت بحسرتهم ..يبجى جلبى الميت ..اللى لمتكم دى ما تحركوش ولا تخوفه .
نظر إلى ريان وقال بغل واضح مصحوبا بإبتسامة متشفية : وجلبى الميت ده اللى هيچيب أجلك بردك .
اتجه مهران نحوه بغضب ليقف رفيع امامه فيقول بتهكم : دم دياب چرى فى عروجك على اخر الزمن يا واد شريفة ولا ايه ؟
نظر له رفيع ببرود : بزيدانى دم شريفة . انت فاكر انى ببعده عنيك محبة !!
تساءل بتهكم بينما اتجه حسين لأحد الزوايا ليخرج مكعبا صغيرا ثم يتجه لباب الحظيرة ويفتحه ليلتف ناظرا ل حجاج بتشفى : دلوك لو چبت الشيطان ذات نفسيه مايجدرش يخرچك من السچن .
وقبل أن يعى حجاج ما يحدث كان الجنود يتدافعون للداخل يحطونه ليصرخ جابر : جولت لك إحنا مش كد هيبة واد صالح .
بينما كان هيبة يتلفت حوله بالفعل مصدوما مما يحدث .
______
فى نهاية اليوم دخلت ليال وريان لغرفة ضاحى الذى ابتسم بحنان : الف سلامة عليكى يا جلب اخوكى . ربنا هيعوض عليكى ماتخافيش .
انحنت تقبل جبينه : الحمدلله يا ضاحى
ابتسم ضاحى : ربنا يكتبك من الحامدين .
ريان : أنا جاى اسلم عليك يا ضاحى
نظر لهما بتوجس : علطول إكده .
ريان : ماتخافش ليال هتقعد مع بابا وماما . انا وطايع ومهران هنمشى والكبار قاعدين على قلبك ههههه
ضحك ضاحى : على راسنا يا خوى .بس تهون عليك تهملها لحالها !؟
نظر له ريان ضاحكا ثم نظر لزوجته قائلا : مفيش فايدة ضاحى مابيكبرش .
قطب ضاحى جبينه بينما ضحكت ليال : ده ضاحى اطيب قلب فى الدنيا .
هز ريان رأسه متصنعا الاسف لتقول ليال : مش هيهملنى لحالى يا خوى انى وسط خواتى وعلى رأى راچى خواتى چبال مش رچال .
ضرب ريان جبهته : منك لله يا ضاحى رجعت النسخة الصعيدى من مراتى .
كادت أن تعترض لكنه تابع بمحبة : اسيبها ازاى دلوقتي !!! هتجنن والله .
ظلا معه حتى انتهت فترة الزيارة ، كان بقاء ليال بالنجع بعد الأحداث الأخيرة اقتراح ريان الذى اراد منحها بعض الاستجمام النفسى بعيدا عن أجواء القاهرة الخانقة ولولا تركه صغيره تاج برعاية شقيقته ما غادرها مطلقا . كما أنه يريد تهيئة صغيره وأخباره أن اخته المنتظرة لن تكون هنا فى وقت قريب ؛ ربما لاحقا يحصل على واحدة .
_____
فى اليوم التالى سافر ثلاثتهم بينما احب تاج البقاء في النجع فالاجواء مريحة نفسيا كما أن صحة زوجته قد تحسنت وقلت آلام العظام التى كانت تشكو منها بسبب انعدام الرطوبة في النجع بالإضافة إلى عدم ارتباطهما بأعمال تجبرهما على العودة للقاهرة . كذلك رأى رفاعى ان بقاءه في النجع سيخفف من حدة التوتر بين زينب وليليان فرغم محاولات زينب للتقرب من إياد إلا أن الجميع يرى أنها تخاف الصغير بالفعل ، تجلت المشاعر ليختفى التصنع ويظهر أنها تخافه ، تخاف حمله أو التعامل معه ، فقرر منحها بعض الوقت .
وصلوا للقاهرة وكان الليل قد فرض سطوته على البسيطة ، طلب منه طايع أن يبقى هذه الليلة بضيافته لكنه اعتذر وأخبره أنه سيصحب ولده وينصرف بعد الاطمئنان على شقيقته.
جلس الجميع بمنزل مهران حيث تقيمان ، لقد رحب بهم الأطفال واختفوا فورا حتى ارتاب ريان لأمرهم فقال : لى لى شوفى الولاد بيعملوا ايه ؟
ابتسمت روان : بقى لهم اسبوع على الحال ده يقفلوا الباب ويقولوا بنجهز مفاجأة .
حك طايع رأسه بقلق : ربنا يستر من مفاجأتهم .
بينما استخف مهران بالأمر : هيعملوا ايه يعنى ؟
صمت لحظة لتتسلل إلى قلبه بعضا من توجسات أخيه فيقول : انى هجوم اشوفهم .
توجه إلى غرفة ابنه ليحاول فتح الباب فيجده مغلقا من الداخل . طرقه بقوة وقال بلهجة حادة : خالد افتح الباب .
لحظات وفتح خالد الباب وأخرج رأسه فقط ليقول بتحذير : بس يا بابا هتبوظ المفاجأة .
عقد مهران حاجبيه : مفاچاة ايه بجا ؟؟
خرجت رأس نسمة أيضا تأمره : عمو روح اقعد مع بابا وخالوا واحنا هنيجى بعد شوية .
رفع أحد حاجبيه وهو يقول بحدة : جلت افتح الباب ده .
زفر خالد بضيق وفتح الباب ولم يكن هناك ما يثير التحفظ أو الريبة . يجلس تاج وبسمة أرضا ويبدو أنها كانت جلسة رباعية قاطعها مهران .لكنه تعجب من نسمة التى وقفت أمام اختها : والله يا بسمة لو مش قومتى معايا هخاصمك ومش هكلمك تانى .
ليؤيدها تاج فورا : وانا كمان .
نظرت ل خالد الذى قال : هم معاهم حق المفروض ماتخافيش واحنا معاكى بس بردو أنا مش هزعل منك .
زفر مهران بضيق : خبر ايه انت وياه وياها !!
نظر ل بسمة بحنان : جربى يا حبيبتي . خايفة من ايه ؟ حد اتعرض لك ولا زعلك .
أشار له تاج أن يصمت : اسكت يا عمو انت مش عارف احنا بنتكلم عن ايه
أمسكه مهران من مؤخرة ملابسه : ما انى بسأل لاچل افهم يا ابو نص لسان
اخرج تاج لسانه ببراءة وحاول أن ينظر له ثم نظر ل خالد : خالد أنا عندى نص لسان بس ؟؟
تساءل بطفولية مضحكة صدمت مهران بالفعل لكنه لم يعلق لأن نسمة اسرعت تمسك كف شقيقتها : يلا أنا معاكى ماتخافيش .
ليتركه الاطفال بالحجرة ويغادرون . ضرب كفيه ببعضهما ثم تبعهم بغيظ .
خرج الأطفال وقبل أن يعلق أحدهم قالت نسمة : غمضوا عنيكو كلكم .
ابتسم ريان : ليه يا حبيبتي ؟
قاطعه تاج : بابا اسمع الكلام .
واتبع قوله بالجلوس فوق ساقى والده واضعا كفيه فوق عينيه وهو يقول بإنتصار : بابا مش هيبص أنا خبيت عينه يا بسمة .
تساءلت روان : انتو ايه حكايتكم ؟
نظر خالد لها برجاء يفلح دائما في إخضاع قلبها : ماما من فضلك
زفرت ثم أغمضت عينيها : حاضر يا خالد أنا واثقة فيك .
تعجبت ليليان قولها ونظرت لابنتيها بتعجب ثم نظرت لزوجها بقلة حيلة وأغمضت عينيها نظر طايع لأخيه وضحك قائلا : أنا مقدرش ازعل اميراتى
اخيرا كان على مهران مواجهة أعين الأطفال التى تتهمه بإفساد مفاجأتهم المميزة ليزفر بضيق ويغمض عينيه عاقدا ساعديه برفض واضح .
ابتسموا جميعا لها بتشجيع لتشعر ببعض الراحة ويبدأ صوتها يغرد برقة لتكون ليليان أول من فتح عينيه بصدمة أظهرت التوتر في صوت بسمة فورا لكن تلك النظرة والتى طالما اختصت بها امها شقيقتها شجعتها للإستمرار وقد تعلقت عينيها بعينى امها .
انتهت بسمة من انشودتها ليصفق الصغار بحماس بينما هب طايع يلتقطها من فوق الارض ليزرعها بين ذراعيه بسعادة : حبيبة ابوكى ونور عينه .أمته وفين اتعلمتى تنشدى كده ؟؟
تساءلت بسعادة : يعنى مبسوط منى يا بابا ؟
جذبها ريان منه بلهفة : كلنا مبسوطين يا نور عيني ايه الجمال ده !!
نظرت روان ل ليليان لتقترب هامسة : مش قلتلك اكيد حاجة بتميزها .
حملت إياد عن ذراعيها لتوكزها فتقترب من أخيها وتضمه وابنتها : مين يا حبيبتي علمك كده ؟
لتقول نسمة بفخر : جدو تاج
نظر لها الجميع بينما استرقت بسمة نظرة لعمها تستشف رد فعله لتراه مبتسما ، غمز لها بإعجاب لتضك وتدفن وجهها قرب رقبة ريان الذى نظر ل مهران متصنعا الصدمة : بتعاكس بنت اختى يا مهران ؟؟
جلسوا بعد قليل لتشرح لهم بسمة أن جدها أخبرها أنها تملك صوتا مميزا وبدأ تحفيظها بعض الأناشيد لكن حين سافر وارادت طلب الدعم من مدرسة التربية الإسلامية نهرتها الأخيرة لتخبرها أن صوت المرأة عورة وإنشادها غير جائز .تجهم وجه ريان لهذا التعسف والتشدد الذى لا يمت للدين بصلة .
تحدث خالد عن خيبة الأمل التى وجدهم بها في ذلك اليوم ثم أخبرهم ببساطة عن نتيجة بحثهم عن صدق تلك المقولة المتداولة واكتشافهم أنها ليست أكثر من تشدد لا اصل له .
دارت نظرات الإعجاب تحيط الصغار بمودة وحماية فهم قادرون جميعا على إجتياز صعوبات الحياة بعضهم يدعم بعضا .أبناءهم ليسوا سوى بنيانا شديدا اجادوا تأسيسه فأصبح عتيا لا تحنيه الرياح ولا تسقطه الزلازل .
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل السادس والعشرون من رواية الشرف ج3  بقلم قسمة الشبينى
تابع من هنا: جميع فصول رواية الشرف ج3 بقلم قسمة الشبيني
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة