U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

رواية الشرف ج3 بقلم قسمة الشبينى - الفصل السابع والعشرون

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص مع رواية صعيدية جديدة للكاتبة قسمة الشبينى التي سبق أن قدمنا لها العديد من القصص والروايات الجميلة علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل السابع والعشرون  من رواية الشرف ج3  بقلم قسمة الشبينى. 

رواية الشرف ج3  بقلم قسمة الشبينى - الفصل السابع والعشرون 

اقرأ أيضا: روايات رومانسية
رواية الشرف ج3  بقلم قسمة الشبينى
رواية الشرف ج3  بقلم قسمة الشبينى

رواية الشرف ج3  بقلم قسمة الشبينى - الفصل السابع والعشرون 

فى الصباح دخلت الفتاتان لغرفة والديهما بعد أن أذن لهما طايع الذى ابتسم لرؤيتهما ورفع جزعه العلوى عن الفراش لتريا ملامحه الناعسة لتقول نسمة : اسفين يا بابا صحيناك بس احنا قررنا حاجة ومحتاجين مساعدة .
جلس طايع ينظر لهما بحنان : تعالوا يا حبايبى عاوزين ايه ؟
انطلقت بسمة تسبق اختها لأول مرة : قررنا نتحجب وعاوزين نعمل شوبنج .
نظر لهما بصدمة بينما تجاهلت ليليان تكاسلها الصباحى لتجلس بجواره فى ثانية : عاوزين ايه ؟؟
ردت نسمة بثقة : نتحجب يا ماما زيك .ما هو ماينفعش نلبس خمار واحنا بنصلى فى البيت ونخلعه واحنا برة !!!
ليليان : بس انتو صغيرين على الحجاب اوى !!
لتتساءل بسمة بعفوية : ليه يا ماما هو الحجاب ليه سن ؟
نظرت لزوجها الذى تنحنح بحرج وقال : خلاص انى موافج لما ارچع من الشغل نروح نعمل الشوبنج اللى طالعين فيه لامكم ده .
صفقت بسمة بحماس بينما تخصرت ليليان ونسمة ونظرا له بغضب ليقول ممازحا : سلام قولا من رب رحيم .. هتطلعوا نار ولا ايه ؟؟
ضحكت بسمة بشدة لينظر لها ويتبعها ضاحكا وسرعان ما استقرت بين ذراعيه لتقول بحنان : ماما إياد صاحى وبيتفرج علينا
نظر الجميع لفراش الصغير الملحق بالغرفة ليطالعهم وجهه المبتسم فتتجه ليليان نحوه وينشغل طايع بمشاغبة الفتاتان .
____
ساعد ريان صغيره ليساعد ليومه الدراسى وفى أثناء ذلك قرر أن يحدثه بذلك الأمر فقال بحنان : تاج انا عاوز اقولك على حاجة وانت كبرت دلوقتى ولازم تفهم .
حصل على اهتمام الصغير فتنهد مستغفرا ثم تابع : حبيبى اختك اللى كنت مستنيها مش هتيجى دلوقتى .
اتسعت عينا تاج : ليه يا بابا مش هى فى بطن ماما وهتيجى بعد شوية ؟
ابتلع ريان غصته ثم قال : لا يا حبيبي هى مابقتش فى بطن ماما ومش هتيجى ..هى سبقتنا على الجنة
انقلبت شفة تاج السفلية للخارج إنذارا بشروعه فى البكاء ليضمه والده لصدره رابتا فوق رأسه بحنان : إن شاء الله ربنا يعوضنا بس انا محتاج مساعدتك يا تاج .
رفع الصغير عينيه ليتابع ريان : طبعا إحنا زعلانين ..بس مش قد زعل ماما ابدا .هى اكتر حد موجوع ..لما ماما تيجى مش عاوزين نتكلم معاها فى الموضوع ده خالص .
أومأ الصغير بتفهم وكفه يتسلل لوجهه رافضا تلك الدمعة التى تهدد بالسقوط.
______
منزل طايع
بعد ساعة تقريبا كان الكل يستعد للمغادرة وانهت ليليان ارتداء الحجاب لتنظر لزوجها كأنها تذكرت : طايع انت صحيح هتلبس البنات الحجاب من دلوقتي ؟؟
ارتدى سترته وهو يقول : طبعا مش عاوزين إكده
اعترضت ليليان : صغيرين يا طايع !!! وبعدين الرسول عليه الصلاة والسلام قال " لا تصلى الحائض إلا بخمارها "
نظر لها بحيرة : ودى اشرحلهم كيف يعنى ؟؟ ومفيش حاچة فى السنة تمنع غير البالغ من الحجاب ده اللى اعرفه ماداموا حابين العفة اجولهم لاه كيف يعنى؟؟ بجى الناس تحايل بناتهم يتحچبوا وانى اجولهم لاه .
هز رأسه مستنكرا : لا يا لى لى خلاص انى بحمد ربنا إن هدى جلوبهم للحچاب هيلبسوه ونفهمهم أحكامه وربنا يثبتهم .
همت أن تعترض مرة أخرى فرفع كفه مقاطعا : كده هنتأخر على الشغل والبنات يتأخروا على المدرسة ..كمان لسه هتدى إياد لعمته روان وتتكلمى نص ساعة .
نست فورا أمر نقاشهما الأساسي وتحول اهتمامها إلى هذا الاتهام الجديد الذى أفلح فى رميها به لينهى أمر الحجاب .
_____
دخل هيبة لغرفة والدته للمرة الأولى منذ تم القبض على حجاج ، تقابلا مرة بغرفة ليال لكنه لم يقابل حسنات المقيمة بغرفة والدته بعد .
طرق الباب وانتظر السماح بالدخول ليدخل وعينيه تتهربان منها ، هو ليس له الحق في اتهامها بإفساد تنشئة ابن عمه ، هو يعلم أن الجزء الأكبر من اللوم يسقط على عاتق عمه الذى زرع تلك الأفكار برأسه صغيرا وغفل حين عاد للحق أن ابنه قد اصبح رجلا وتشكلت عقليته وافكاره ومحاولة تغيرها لن يجدى نفعا إلا أن أراد هو هذا التغير ؛ ولسوء الحظ لم يفعل بل وجد فى إلصاق الصفات السيئة بعمه وابناءه يظهره هو فى نظر نفسه على الأقل بصورة جيدة ارضته فبدأ من فوره يعمل على تأكيد ذلك ، وإن سلك طريقا اعوج فهو ينظر للنهاية لا لكيفية الوصول إليها .
أوقفت زبيدة حيرته وهى تستقربه منها : جرب يا ولدى . عمتك مش غربية .
هز رأسه مؤكدا قولها دون حديث حتى جلس أمامهما ليقول : اخباركم ايه ؟ مجصر فى حجكم .
وضعت حسنات كفها فوق ذراع زبيدة لتمتنع عن الرد وتقول هى : احنا بخير يا ولدى ..اوعاك تفكر انى مشيلاك حمله !!
نظر لها هيبة : والله يا عمة كنت هخرچه من النچع بس لكن بعد ما جر بلسانه على عمايله مااجدرش ألوم اللى بلغ عنيه .
ربتت فوق كتفه : عمل طيب ..لو خرچته كان هيرچع ..يمكن حبسته چت مصلحة لاچل نلحج ولده جبل ما يتحول ل دياب تانى .
عادت تربت فوق كتفه : شيع ل رفيع ياچى ياخدنى .
قاطعتها زبيدة : واه . ليه طيب ؟
نكست رأسها : احاول اصلح غلطى فى حچاچ مع ولده
_______
فى المساء وصل مهران لمنزله ليجد إياد بعده برعاية زوجته ، تلفت حوله ليعلم أن إياد وحده ، اين الفتاتين إذا ؟؟
جلس ليتساءل : هو إياد لحاله إهنه ؟
قبلت الصغير وهى تمد ذراعيها ليتناوله منها وهي تقول : راحوا يعملوا شوبنج عقبال عندنا .
نظر لها بحدة لتتابع : ههههه خلاص ماتبرقش ..اصل البنات عاوزين يتحجبوا ونزلوا يشتروا لبس جديد .
هز رأسه بتفهم لتتقدم للداخل : دقايق والغدا يكون جاهز .
مهران : شيعى لى خالد وانت داخلة .
اومأت ولم ترد وفي خلال دقائق كان خالد يجلس أمام والده الذى قال : انى خابر انى خلفت راچل يعتمد عليه لكن انت غلطت ..ومش عيب كلنا بنعلط لكن لازمن نتعلم .
تساءل خالد بجدية : غلطت في ايه يا بابا؟
مهران : لما جفلت باب الاوضة وبنات عمك وياكم چوه .. ده مش بس غلط لاه ..ده حرام كمان .
قطب الصغير حاجبيه : ليه يا بابا أنا اخوهم الكبير ؟
ابتسم مهران : لاه انت واد عمهم مش اخوهم .. وتاچ واد خالهم مش اخوهم انى خابر زين إن بعدكم صغيرين ومافهمينش .. لكن إذا كبرتم على الغلط هيبجى عنديكم سهل تغلطوا .
تنهد خالد : بابا أنا مش فاهم !!!
نهض مهران ليقترب منه بمجلسه وهو يقول : افهمك .. انت تعرف إن امك بت عمى صوح ؟
أومأ خالد : صح عارف
مهران : طيب اذا كانت اختى زى مابتجول على بنات عمك كان ينفع اتچوزها ؟؟
حك الصغير ذقنه : لا . محدش يتجوز أخته .
مهران : هو ده اللي رايدك تفهمه زين .. بنت عمك انت تچوز لها . يبجى لا ينفع تجعدوا والباب مجفول ولا ينفع تجرب منيها اكتر من اللازم . ولا ينفع مسكة ايد بسمة عمال على بطال .
قاطعه خالد : بابا بسمة بتخاف
ابتسم مهران : اختها تمسك يدها . ولا بوها .. ولا انى . ولا حتى خالها ريان ..لكن انت وتاچ لاه . انى بكلمك لانك اكبر واحد فيهم والمفروض ماتسمحش بالغلط وتفهمهم .. تعرف ايه أكبر ذنب ممكن نعمله يا خالد ؟
هز الصغير رأسه نفيا ليقول والده : إننا نألف المعصية .. يعنى تبجى فى حياتنا عادى .
ربت على رأس ابنه بحنان : فهمت يا خالد . راعى حدود ربنا
أومأ الصغير : حاضر يا بابا ولما تشوفنى عملت غلط او نسيت فكرنى .
عاد يربت على رأسه لينظر ل إياد الذى يبدو معترضا على اهتمامه بخالد دونه فنظر له بحدة مضحكة : ايه يا سى إياد. انت كمان راعى حدود ربنا .
صفعه إياد لتتسع عينيه بشكل من الطبيعى أن يفزع الصغير لكنه وجده يضحك ويضحك خالد الذى قال : علشان مش بتكلمه هو بيضرب اللى مش بيكلمه .
هز مهران رأسه ليشاركهما الضحك مستسلما .
______
عاد طايع من جولة التسوق يستشيط غضبا من سوء الأذواق و المعروضات لذا عادوا جميعا بأيد خاوية سوى من بعض السترات ذات الأكمام وبعض اوشحة الرأس هادئة الألوان .
كانت الفتاتين فى حالة من خيبة الأمل اذ اقترحت ليليان تأجيل أمر الحجاب لبعض الوقت الأمر الذى رفضه طايع ووعدهما بجولة تسوقية أخرى لعلهما تجدان ما تبحثان عنه .
كان الحل الأمثل لدى روان التى اقترحت تفصيل الملابس عوضا عن شراءها وهذا يمكن الفتاتين من اختيار التصميم الذى تحبان ثم يفصل مناسب لهما تماما ليجد هذا الاقتراح صداه لدى الفتاتين وراحة لدى طايع فأجمعوا عليه .
_____
مرت الأشهر وقد بدأت الأمور تزداد استقراراً .. بعد عدة أشهر من البقاء في المشفى سمح الطبيب ل ضاحى بالعودة للمنزل ، قام هيبة بتجهيز جناح كامل بالدور الأرضي يتناسب مع احتياجات أخيه ، كما قام بإلحاق غرف أبناءه بجناحه ليكون مستقر نفسيا .
كما قرر هيبة التواصل مع طبيب بأحد مركز العظام بألمانيا وعرض تشخيص حالة أخيه بحثا عن امل جديد وإن كان ضعيفا وطلب من الطبيب أن يكون حلقة الوصل بينه وبين المركز و أن يعلمه بكل جديد .
عادت حسنات لمنزل رفيع وقد طلبت منه أن تقوم بتربية دياب ابن حجاج . كان سويلم اكثر اعتراضا من أبيه على ذلك لكن أمام رغبة حسنات وحزنها انصاعا للأمر . كانت البداية سيئة للغاية . دياب يكره سويلم بشكل مبالغ فيه . وهنا كان دور رنوة التى ارشدت ابنها ليتمكن من استمالة قلب ابن عمه بالكلمة الطيبة اولا ثم بالمشاركة وبعض الهدايا حتى بدأ دياب يتعامل مع الجميع بطريقة أقل حدة ، كما طلبت من زوجها صحبته للمسجد گطفليه تماما ولم تنتظر شريفة من يوجهها وبدأت تحفيظه القرآن ومما أثار دهشة رفيع أن الفتى يملك حافظة مدهشة فسرعان ما طلبت منه والدته الاستعانة بأحد الشيوخ لتحفيظه فهى لم تعد مؤهلة لتقدمه الشديد السرعة .
_____
منذ أعاد ريان زوجته للقاهرة عادت لعملها فورا فهى تجد المزيد من الراحة بين الأطفال لم يدخر جهدا للتعايش مع الأمر وكانت تستجيب بشكل كبير لمحاولاته ، تعددت زياراتهم للصعيد لتفقد ضاحى كما يفعل طايع ومهران بالضبط.
أصبحت إقامة تاج وغالية بالصعيد أكثر من القاهرة لدرجة أن فكر تاج فى شراء بيت صغير مستقل لمزيد من الراحة وهنا لم يتردد راجى فى تقديم المساعدة وأوجد لهما منزلا صغيرا مكون من طابقين وحديقة لا تتعدى الأربع أمتار لكنها مبهجة .اشتراه تاج واحتاج لبعض التعديلات التى أشرف عليها راجى .
أما رفاعى فلم يجد بأسا من التنقل بين بيت ابن عمه وانسباءه فهو مرحب به دائما .
____
عصرا فى منزل رفيع حيث تعانى ألم المخاض ولم تخبره كالعادة ، دخل سويلم ودياب ليرى سويلم الألم بملامح أمه فيسرع نحوها : ماما مالك ؟بتولدى ولا ايه ؟
نهرته بضعف : سويلم عيب مالاكش دعوة . ادخل اوضتك يلا .
اقترب دياب مبتسما ببلاهة : صوح يا عمة !! بت عمى هتتولد دلوك ؟
نظرت لملامحه ولم تتعجب لهفته فهو ابن وحيد لم تنجب أمه بعده وقد صرحت لهم بعد أن حصلت على الطلاق بالمحكمة أنها منعت نفسها من الحمل مرة أخرى ،فكلما تعرفت إلى حجاج كلما زاد خوفها منه ولم ترغب في مزيد من الأبناء لاب مثله .
أفاقت من شرودها على صياح سويلم : دم !!! ارمح يا دياب نادم ستى .
نظرت أسفل قدميها لتتفاجئ ببقعة من الدماء تتسع ببطء . حاولت الابتسام للحد من فزع ابنها وهى تقول : ماتخافش يا سويلم أنا كويسة .
لكن محاولتها باءت بالفشل حين دخلت شريفة تلهث ودياب ممسك بكفها لتضرب صدرها بفزع : يا مرى !! فيكى ايه يا بتى ؟ حاسة بإيه ؟؟
هنا تخلت عن شجاعتها الزائفة ونظرت لابنها بفزع لتقول بضعف واضح : سويلم عاوزة رفيع
لم يستجب سويلم ليدفعه دياب : اتحرك يا زفت .
اتجه سويلم لهاتفها فورا يتصل بوالده الذى كان بالمنزل فى خلال عشر دقائق كانت شريفة خلالهم قد أعدتها للذهاب للمشفى .
لم تكن ولادتها سهلة لذا اضطرت الطبيبة لجراحة لإخراج الطفلة مع مجازفة محسوبة لزيادة النزف الذى عانت منه الأم ؛ ورغم أن الولادة التى استغرقت وقتا أطول من المعتاد إلا أن نتيجتها جيدة وتمكنت الطبيبة من الحفاظ على حياتها وطفلتها .
بعد ساعات من النوم المتواصل بفعل العقاقير نظرت حولها بتيه وترقب لتجد وجهه الغاضب : اعمل فيكى ايه لأچل تجولى موچوعة ؟؟
تحدثت بضعف : حقك عليا يا رفيع .. والله بخاف عليك من القلق . انا عارفة إنك بتتوجع علشانى ازاى اقدر اوجعك وانا قادرة اتحمل !!
وضعت كفها فوق بطنها لتتحول ملامحها للفزع : ايه ده ؟؟ بنتى فين ؟؟ رفيع ..
وضع سبابته فوق شفتيها وقد ازال فزعها غضبه وحوله لحنان ليهمس : نايمة ماتخافيش .
تنهدت براحة بينما ابعد كفه فور اقتحام سليم للغرفة بجنون يتبعه أخيه وابن عمه وجدته التى اشرق وجهها لرؤيتها بخير .
توجه سليم نحو فراش أمه ليرفعه أبيه ويبعده : حاسب يا ولد .
بينما توجه سويلم ودياب نحو فراش الصغيرة ليقول سويلم : ماما خيتى كيه الجمر .
وقال دياب ببراءة : شبهك يا عمة . حته صغيرة منيكى .
نظر لهما رفيع بغضب وترك سليم لأمه ليتجه نحو الفراش الصغير ليحمل طفلته الغالية بعيدا يخفيها بين ذراعيه ، تبعتها الأعين لتبتسم رنوة : رفيع اديها لسويلم يشيليها
ليتساءل دياب بحماس :وانى يا عمة ؟؟
تبتسم بوهن : وانت يا حبيبي ...
نظر لها بغضب واضح لكنه لم يجد بدا من الانصياع لها .
جلس بالقرب منها وقد تخلى عن حمل صغيرته مكرها ليتساءل : هنسميها ايه ؟؟
سلين ..
نطقتها بحب ليرددها مختبرا منطق الاسم بين شفتيه دون أن تتركها عينيه لوهلة واحدة
___
دخل هيبة للمنزل بحماس ليسأل عن ضاحى الذى ساءت حالته النفسية إلى حد ما منذ عاد للمنزل ، فملازمة المنزل للنساء وها هو يلازمه مكرها تحت وطأة العجز الذى اوقف حياته . تجاهد ريتاچ لإخراجه من تلك الحالة النفسية وهو يبدى لها تجاوبا زائفا .
طرق هيبة باب أخيه ليأذن له وهو متسطح فوق فراشه كالعادة . دخل متهلل الوجه لتستبشر هى خيرا لكنها تخفى لهفتها ، جلس هيبة بحماس ليقول : الدكتور الألمانى وافج على حالتك يا ضاحى . من بكرة هبدا إچراءات السفر ليك ولأم مريم
ابتسمت بسعادة واضحة بينما تساءل ضاحى : وجال فيه امل يا هيبة ؟
أومأ هيبة مؤكدا : طبعا فيه امل . هو جال الحالة صعبة وهتحتاچ اكتر من عملية وعلاچ طبيعى كتير بس الناس دى يا خوى ماتضيعش وجتها مع حالة مفيش امل منيها .
أسرعت تؤيده : يا ضاحى ابو ليال معاه حق ، اتعشم فى وجه الله خير .
رفع عينيه للسماء وتمتم بما لم يسمعاه .
_____
بمنزل مهران وقد دخلت ليليان بحماس بصحبة طايع الذى يستغل يوم إجازته ليرافقها وطفله إلى مركز الملائكة الصغار .كانت روان بإنتظارهما لتبتسم لمجرد هذا الحماس البادى عليها ولم تمنحها فرصة للتساؤل وقالت فورا : مش هتصدقى يا روان !! عملنا اختبار ذكاء ل إياد ونسبة ذكائه خمسة وسبعين فى المية
بدت السعادة على قسماتها لتعاتبها برفق : كدة يا لى لى!! مش قلت لك نعمل الاختبار سوا
اجاب عنها طايع : هى جالت لى إكده بس بالصدفة النهاردة فى خبير انچليزى بيزور المركز وعمل الاختبار لكل الولاد والنتيچة هايلة .. وجال مع التأهيل اللى بيجدمه المركز ده ممكن الولاد دول يبجى لهم حياة ممتازة ووعد كمان بدعم المركز من منظمة عالمية .
تابعت ليليان بحماس : فعلا تعرفى يا روان ! قال كمان هيعمل زيارات دورية للمركز لانه فخور بالولاد اوى وتقدمهم عن الاطفال في مراكز كتير فى الشرق الأوسط.
جمعت روان كفيها أمام صدرها بمحبة ليشير لها إياد فتحمله بلهفة ، جلست ليليان بالقرب منها لتقول : تعرفى يا روان انا اتعلمت مع إياد حاجات كتير فادتنى مش بس معاه لا مع اخواته انا كنت بفرق فى المعاملة بين البنتين ودائما اقارن بسمة باختها لما كنت هخسرها .
تنهدت براحة : الحمدلله مش هعيد اخطائى تانى .
ربتت روان على كفها بحنان : ربنا يبارك لك فيهم يا لى لى.
بينما نظر لها طايع مشككا فى قرارها ذا . أشاح بوجهه حسنا مهما تمادت بالخطأ فهى حبيبته وسيحاول تصحيح الفوضى التى تخلفها بحياة صغيرته ليحافظ عليهما معا .
_____
دخل ريان وهو متوجس خيفة لقد هاتفته وطلبت عودته للمنزل على وجه السرعة ، ترى ماذا حدث ؟؟
أصاب ضاحى مكروه !!
ام والديه !!!
ربما صغيره !!
ربما هى !!!
تصارعت الأفكار برأسه حتى وصل للمنزل ليقتحم الباب بلهفة ، كانت جالسة وولدها أمامها يستخدم أحد ألعابه الجديدة ليرفع رأسه ويقول بحماس مقررا إخبار والده عن سبب إستدعائه على وجه السرعة : بابا اختى رجعت بطن ماما
نظر لها بلهفة لتبتسم وكفها يلازم بطنها ليغمض عينيه ويخر ساجدا لله شكرا
___
بدأت رحلة ضاحى العلاجية بجراحة استمرت ساعات كادت أن تقضى على تماسكها تماما . تحمد الله انها تجيد اللغة الألمانية مما سهل التفاهم بينها وبين طبيبه كذا العاملين بالمشفى .
بعد الجراحة احتاج لثلاثة أشهر كاملة كفترة نقاهة ولم يشعر بأى تحسن مما أخبره به الطبيب .
دخل الطبيب للغرفة مستبشر الوجه لتبتسم ريتاچ وتتبادل معه حديثا قبل أن يفحص ضاحى فحصا بدأ يضجر منه إلا أن نظرة الأمل بعينيها تدفعه للتحمل .
غادر الطبيب لتلتفت له بحماس : الحمدلله يا ضاحى الدكتور بيقول إن حالتك احسن والأعصاب بتستجيب .
ابتسم ضاحى ابتسامة باهتة : ماتفرحيش جوى إكده ، أنى ماواعيش اى فرج .
اقتربت لتربت على صدره بحنان : معلش حبيبي انت عارف المشوار طويل .
أشاح بعينيه عنها للحظات شاردا فى إحتمالات الفشل .
هل سيبقى بهذا الشكل ما تبقى له من عمر !!!
جسدا ميتا في حياة أحبته .
ترقرقت عينيه ودون أن ينظر لها قال برجاء مختنق : احضنينى يا ريتا
________
بعد عدة أشهر مرت بتعب بدنى ونفسى كانت ترقد بالمشفى بعد أن وضعت صغيرا ذكرا .. تجهم تاج لمجرد معرفته أنه حصل على اخا وليس أختا كما تمنى .
سافرت زبيدة وراجى للقاهرة بينما اضطر هيبة للبقاء في النجع ف ضاحى عاد من رحلته العلاجية دون أن يحرز اى تقدم ، حقا لم يشعر أحد بأنه يعانى لذلك الفشل إلا أن الجميع يتألم لأجله .
إلتف الجميع حول فراش ليال لتقول غالية : تريم !! إسم غريب اوى يا ريان
تاج : بالعكس اسم جميل جدا
زبيدة : معناته ايه ده يا بتى !!
ابتسمت ليال بتعب : يعنى المتواضع لله يا ماما
هو راجى رأسه بتفهم : معناته زين بس غريب صوح .
تساءلت غالية : يعنى انتو كنتو عارفين معناه ؟؟
ابتسم ريان : طبعا يا ماما . احنا عملنا بحث عن أسماء الولاد والبنات من زمان كنا عاوزين بحرف ت زى تاج
نظر لهم الصغير بغضب : لا انا مش عاوز تريم ده ماليش دعوة أنا عاوز اخت بنت
اتبع قوله بإنعقاد ساعديه ليضحك الجميع بينما قال جده : ايه ده انت مش عاوز تريم اخوك اللى بيحبك !!
نظر له الصغير مختلسا لتقول غالية : ده لسه قايل ليا ولجدو تاج إنه هيجيب ل تاج اخوه الكبير اللى بيحبه حاجة حلوة
ظهر الغضب على ملامح تاج : انتو بتضحكوا عليا ..هو صغير مابيتكلمش انا مش عبيط .
كبتت الضحكات وعاد الصغير يعقد ساعديه ليقترب منه جده ، قربه من صدره ليقول : مش قلنا يا تاج إن ربنا بيحبنا اوى ؟
هز الصغير رأسه مؤكدا حديث جده ليتابع : يبقى نعرف إن كل رزقه خير لينا ، اخوك ده نعمة من ربنا لازم نحمده عليها .
اعترض الصغير بوجه عابس : بس انا كنت عاوز بنت
ابتسم جده بحنان : وربنا عاوز يرزقك اخ مش اخت ..أنهى احسن ؟ اللى انت عاوزه ولا اللى ربنا عاوزه ؟؟
لم يظهر الاقتناع التام على ملامح الصغير ليقول ريان : تعالى شيله وشوف هو شبهك قد ايه !!
____
جلست ريتاچ أمامه بشرود وقد غادر أطفالهما للتو بصحبة أبناء هيبة ، نظرت له بشوق ..نظرة لم تخطئها عينيه مطلقا .
وكم يؤلمه عدم تمكنه من ضمها لصدره ورى أشواقها لقربه .. نظرتها تلك التى تحاول إخفائها عنه اسوأ ما مر به منذ ذلك اليوم .
ألم إحساسه ذا أقوى من ألم إختراق الطلقة لجسده .
ما اصعب ان يشعر الرجل أن حبيبته تشتاقه !!
تحتاجه !!
تصبو لقربه !!
وهو عاجز تماما حتى عن ضمها لصدره .عن تذوق عذوبتها عن التدثر بدفئها .
تبدلت نظرته ولم تعد تدرى أينظر لها بحنان أم ألم !!؟
تنهد زافرا ألمه : جربى يا ريتا .
افاقت من شرودها لتقترب منه مسرعة : مالك يا ضاحى !؟ حاجة بتوجعك !؟
ابتسم : انى زين يا جلب ضاحى ؛ جربى مينى اتوحشتك فى صدرى حتى لو مش هحس جربى بزيدانى انك حياه.
نظرت له بحنان : مش قد ما وحشتنى ، لما نعمل العملية التانية والكسر يلم مش هبعد عن صدرك ثانية .
تنهد بضيق : وبعدهالك يا ريتا بزيدانا وچع !!
اقتربت لتضع كفها فوق صدره : مجرد انى افتح عينى واشوفك فى دنيتى نعمة كبيرة اوى هفضل اشكر ربنا عليها طول عمرى وادعى له مايحرمنيش منها ولا منك ابدا .
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل السابع والعشرون  من رواية الشرف ج3  بقلم قسمة الشبينى
تابع من هنا: جميع فصول رواية الشرف ج3 بقلم قسمة الشبيني
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة