U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

دمية بين براثن الوحش - زينب سمير - الفصل العاشر

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص مع رواية صعيدية جديدة للكاتبة زينب سمير التي سبق أن قدمنا لها العديد من القصص والروايات الجميلة علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل العاشر من رواية دمية بين براثن الوحش زينب سمير. 

رواية دمية بين براثن الوحش زينب سمير - الفصل العاشر

اقرأ أيضا: روايات رومانسية
دمية بين براثن الوحش زينب سمير
دمية بين براثن الوحش زينب سمير

رواية دمية بين براثن الوحش زينب سمير - الفصل العاشر

بعنوان "رديتك ليا !!"

اتقربني من الجحيم بعد ان حاربت لاقلع عنه .. اتذهب بي للنار بعد ان وصلت للماء .. اقاسي انت ام انك ابليس !!

لم يرد علي سؤالها ولكنه اقترب منها بخطوات متثاقلة حتي جلس علي الفراش انتفضت هي من ذلك لكنه لم يبدي اي رد فعل .. فقط قال بتعب:-
_عايز انام في حضنك يالين
لم تستوعب حديثه للحظة .. يريد ان يحتضنها .. يطلب منها ذلك .. هو الذي لم يقترب منها يوما بحنية هو الذي لم يمسك يوما يدها بحنان !!
لم يكن في فمها كلمات سوي تلك الي نطقتها:-
_انا مش مراتك يايوسف
اقترب يحتضنها بقوة وكأنه يعترصها وهو يهمس في اذنها:-
_رديتك ليا

ظلت لدقيقة صامتة وهو يزيد من احتضانه لها حتي استوعبت ما جري اخيرا لتحاول ان تبعده عنها وهي تكاد تجن من اخر كلمات نطقها لكنه لم يبدي اي رد فعل .. حاولت مرارا وتكرارا حتي وجدت انه قد نام اخيرا

فتح عيونه علي اشعة الصباح لينظر حوله لاحظات بتعجب حتي استوعب اين هو لينظر بجانبه يجدها تنام وهي بين احضانه للحظة نظر لها بعد فهم حتي تذكر ما حدث لتعلو البسمة وجهه لمدة ثانية لا اكثر ثم تختفي مرة اخري وكأنه بالفعل غريب ومريض نفسي كما تقول ندي !!

اما هي فنائمة نوم الهروب من الواقع او من الصدمة لقد عادت زوجته مرة اخري .. سنوات تحارب لتهرب وعندما تهرب يرجعها هو بكلمه واحدة .. يرجعها بحروف لا تعد .. يرجعها ب " رديتك ليا "

نهض من جلسته واتجه للخارج وقد عادت هيبته له يري احدي الممرضات تجلس بالقرب من غرفتها ليقول بنبرته الحادة:-
_جهزيلها الفطار وبعدين ادخلي صحيها
اؤمات بنعم
كاد يغادر لكنه عاد مرة اخري واكمل:-
_جهزيلها شنط هدومها علشان هترجع للقصر تاني
اؤمات مرة اخري بنعم وغادر هو .. كأنها تعلم حياتهم وهو يفسر لها السبب الوحيد لتجهيز ملابسها .. كم تحسدها هي من ذلك رجلا يفعل الافاعيل ليريحها .. ليوفر لها كل سبل وطرق الراحة .. يهتم بأدق التفاصيل التي تخصها .. لا تريده هو لكن تريد شخصا مثله يريحها فقط من عذاب وتعب العمل لا اكثر

من منا لم يحسد احدا يراه مرتاحا .. ينقم عليه ولا يدري ما يعانيه في الخبئ .. لين من يعرف حياتها الخارجية يحسدها وكأنها تعيش في جنه .. لكن ماذا اذا دخلوا لعالمها ورأوا ما عانته بسبب من ... بسبب من يخيل لهم انه يعيشها في نعيم الحياة ونعيم الحب .. ونعيم الراحة
______☆______☆______☆______☆______
كانت الساعة تشير للعاشرة وهو يغلق باب شقته علي عجل حتي يهبط لعمله تزامن مع ذلك فتح باب الشقة المقابلة له نظر ليجدها احدي الغتيات التي سكنت جديدا بمقابل منزله ابتسم وهو يتقدم نحوها وهتف بنبرة رزينة لا تليق سوي به:-
_صباح الخير .. نورتوا العمارة ياانسة...
وترك حديثه فارغا لتنظر للارض بخجل وهي ترد:-
_كارمن الراوي
ابتسم من رد فعلها الخجول ذلك ثم اكمل:-
_وانا قصي .. قصي البكري
اؤمات بنعم وهي تلعب بيدها ليلغت نظره تلك الدائرة المعدنية التي تلتف حول اصبعها ابتسم بداخله داعيا ان تتهني بحياة سعيدة مع شريكها دون حتي ان يعلمه .. فلا يريد ان يعيش احدهم حياة حزينة مثله وبحب قاسي مثله ايضا
ردت هي بنبرة اسف واستعجال:-
_معلش لازم امشي دلوقتي
وتركته وغادرت ليظل هو للحظات مكانه شاردا في اللاشئ .. الحب ... هو اسوء الاسلحة التي تضعف المرء علي الاطلاق .. صديقي اياك والحب .. الحب معركة لا يفوز بها سوي المحارب الشجاع الذي ببساطة يعرف كل دواخلها وخوارجها ويعرف كيف يديرها لصالحه لكي ينتصر !
وهو ببساطة لم يكن محاربا شجاعا .. بل هو ابعد ما يكون عن المحاربة وعن الشجاعة

تعالت الاصوات المعدنية نتيجة لتخبط الاواني ببعضها البعض بقوة نتيجة لعصبية روان التي كادت ان تنفجر غيظا منهم .. هي بحياتها لم تدخل مطبخا كانت تعيش في رفاهية شديدة وحتي الان هي تستطيع ان تفعل ذلك لكن لحتي الان لم تستطيع والدتها ان تتوصل لسيدة جيدة تستطيع ان تخدمهم
زفرت بحنق بالغ وهي تقول بصوت مرتفع:-
_ياماما البيض اتحرق والبطاطس مش لاقيها
دخلت السيدة جلنار علي اخري حديثها لتقول بتعجب وهي تضيق حاجبيها:-
_مش لاقياها ازاي يعني
ضيقت حاجبيها وهي تخرج احد الاواني من الخوض وتريها اياها وهي تهتف بانزعاج بالغ:-
_حطيتها تتحمر ومشيت رجعت ملقيتش اثر لاي حاجة صفرة خالص
نظرت والدتها لتلك " الحلة " بصدمة ثم نظرت لها وقالت:-
_حرقتيها ياروان .. مش شايفه البواقي السودة دي
نظرت لوالدتها ثم الي تلك الانية التي تمسكها بيدها وحركت يدها بداخلها لتجد تلك الاشياء السوادء تخرج بعضها في يدها لتتعالي صراختها وتبكي بصوت عالي وهي تقول:-
_انا فاااشلة ياماما انا مبعرفش اطبخ
نظرت لها والدتها بتعجب من حالها ذلك وهي تهتف بتعجب:-
_واية الغريب ياروان ما انتي طول عمرك فاشلة
نظرت لها للحظة من حديثها الصادم هذا قبل ان تتعالي صرخاتها مرة اخري .. نظرت لها امها بضيق من حالها وتركتها وذهبت فتلك الفتاة رغم انها تصدمها احيانا بثباتها ورجاحة تفكيرها الا انها تملك عقلا مختلا طائشا .. لم ينضج بعد
______☆______☆______☆______☆______
كانت تسير علي الكورنيش وهي مبتسمة بحالمية وتنظر لمياة النيل بعيون صافية قبل ان يرتفع رنين الهاتف الخاص بها نظرت للمتصل لتتسع بسمتها وهي تجيب:-
_كنت بفكر فيك
اجابها الطرف الاخر بمرح:-
_كدابة ياكارمن
_والله كنت بفكر فيك ياحازم
ابتسم واجابها بحب:-
_وحشتيني
وضعت يدها علي قلبها تهدء من خفقاته التي سببتها تلك الكلمة التي قالها وهي تجيبه بخجل ووجنتيها قد توردت من حديثه:-
_انا لسة سيباك من يومين بس !
هتف بنبرة حب خالصة لا يمكن الشك فيها ابدا:-
_انتي بتوحشيني حتي وانتي معايا ياكارمن .. المهم قابلتوا يوسف
التمع الدمع بعيونها وهي تندفع بالحديث تقص عليه كل ما يحدث وهو يستمع لها باذان صاغية كما اعتادت منه وعندما انتهت هتف لها بتمني:-
_بكرة هيصفي وهيرجعلكم ياحبيبتي انتي بس خليكي هادية ومتزعليش نفسك
اؤمات بنعم وكأنه يراها ليعتذر هو منها ويغلق الخط
لتكمل السير بشرود بعدما جاءت سيرة شقيقها .. هي تحبه وبشدة وتريده كما تريده روان .. تتمني ان يسندها ويعونها ولكن هو الذي يبعد هو من لا يريد ان يعفو او يسامح
المرء يخطئ ووالدتها اخطأت بالفعل لكن الله يسامح فلما لا يسامح البشر ايضا ؟!

اغلق الهاتف وظهر الضيق والسأم علي وجهه يتمني العودة الي مصر الان .. اليوم قبل الغد يريد ان ينهي ما بيده لكي يذهب وينهي ما لديه هناك .. فقط يريد ان يسارع الزمن ويذهب الي حيث وجهته .. حيث كارمن وعائلتها الكريمة

______☆______☆______☆______☆______
فتحت عيونها اخيرا اثر تلك الاضاءة الشديدة .. لم تستطيع ان تستيقظ منذ مدة عندما حاولت الخادمة ان تفعل فسهر الليل جعلها تخمل وبشدة .. نظرت للفراش الفارغ جوارها لتجده فارغا وللحظة تخيل لها انه لم ياتي وانها لم تسهر وانها مازالت حرة .. لكن ذهبت تخيالتها للجحيم وهي تري تلك الحقائب المعدة والموضوعة في احدي الجوانب بالغرفة .. يبدو ان وقت العودة قد اتي بسرعة لم تتخيلها !!
فتح الباب ودخلت ندي بخطوات هادئة قبل ان تجدها مستيقظة لتتجه نحوها هاتفة ببسمة:-
_فكرتك لسة نايمة
ردت بنظرات عابسة:-
_لا صحيت
ضيفت ما بين حاجبيها وهي تردف بتعجب:-
_مالك مضايقة كدا
نظرت للحقائب بهدوء لتنظر ندي الي حيث تنظر هي ثم تنظر لها مرة اخري وهي تقول بعدم فهم:-
_مش فاهمة .. اية الشنط دي
_يوسف ردني ليه تاني
انفعلت قسمات وجه ندي الهادئة من حديثها ذلك .. ألعبة هي في يده ليلعب بها كما يشاء
_ردك ازاي يعني .. وامتي اصلا ردك ؟
اغمضت عيونها بالم قبل ان تفتحها وتبدا بسرد احداث الامس عليها وبداخلها عواصف وبراكين تريد ان تخمد حياتها تريد ان تطفئ نارها .. لا تحب ان تكون تائهة .. لكنها باتت معه تحيا في متاهات لا تنتهي .. لعنة الله عليك يايوسف .. لعنة الله عليك ياعزيزي

دخلت احدي الممرضات ووقفت امامها وهي تقول بتوتر:-
_يوسف بية بيقول لحضرتك تجهزي علشان السواق كمان ساعة هيجي ياخدك القصر
اؤمان بنعم .. لنقول ندي:-
_هروح اجهز شنطي علشان ارجع بيتي بقي
وقبل ان تجيبها لين اكملت الممرضة:-
_وانتي كمان ياهانم اجهزي علشان تروحي معاها
غضبت نظراتها منه ومن افعاله تلك .. هو حتي لا يستأذنها !!
هتفت الممرضة بتوتر وهي تري الغضب بعيون ندي:-
_دي اوامر يوسف بية
وانصرفت بخطوات مسرعة قبل ان تخرج ندي كبتها فيها

بينما لين اتسعت بسمتها فعلي الاقل السجن تلك المرة سيكون مختلف .. سيكون هناك من يؤنسها ويؤنس وحدتها المتوحشة والتي تكاد ان تصل بها لحد الجنون
ايهتم بمشاعرها الان .. ام انها تتخيل ذلك
لكن وحتي ان اهتم فقط سيهتم لانها تحمل ابنه ووريثه .. وصلبه .... لا اكثر من ذلك ولا اقل
______☆______☆______☆______☆______
ياعزيزي .. لا تشفع للبشر ولا تحن .. لا تمنح بل خذ .. تصرف بقوة وعنف وانانية لكن كي تفوز بما هو لك وليس بما هو لا يخصك
حارب لتصل لمن مكتوب لك وقدرك لكن لا تنظر الي حيث من لا يريدك .. لا تنظر بمن ليس بقدرك وانت ليس بقدره .. لا تحارب القدر والمكتوب حتي لا تذهب للهلاك

بتفكيرها الطفولي المراهق فكرت ان تبدا بأسخهل الطرق التي يمكن ات تصل له من خلالها ومن ثم ان لم تجدي نفعا ستتجه للبقية الاخرون التي تخطط لهم .. بحثت علي موقع الفيس بوك حتي وصلت لصفحته الشخصية .. ظلت تنظر للصور القليلة التي ينشرها علي حسابه بهيام .. كم هو وسيم .. وكم هو جذاب .. لديه جسد رياضي مثير ،، سيكون لها مهما كلفها الامر
لقد اعجبها بشخصيته ومازال يعجبها بكل ما فيه
اسرعت بارسال طلب صداقة له وهي تعلم ان نسبة ان يوافق عليه لا تتعدي الواحد في المئة
لكن من يريد يفعل .. ومن يتمني ويرغب لا يري الحقيقة
•••••••••••••••
الليل طل وهو مازال في شركته لم يعود بعد .. كانت تجلس هي بتوتر في الشرفة تنتظر ان ياتي ولا تعلم كيف سيكون استقباله لها وكيف سيحدثها وكيف سيعاملها
هو لا يتغير تعلم .. لكن تتمني ان لا تعيش بنفس البرود الذي عاشته قديما .. تتمني ذلك من الله حتي لا تتأثر نفسيتها اكثر

لا تحبه
لكن مادامت حياتها دوما ما سترتبط به اذن فلتحاول ان تعتاد الامر وان تحيا بهدوء نفسي
يبدو انها استسلمت ويبدو انها تفكر في ما لا نفكر نحن به
فتح الباب وسط شرودها ولم تشعر هي به لحظات ودخل للشرفة حيث موضع جلوسها وشرودها انتفضت وهي تشعر بصوت انفاس اخري معها لتجده يطالعها بهدوء وبنظرات باتت تعرفها ولا تعلمها ولا تفهمها
ابتسم بسمة لا تعرفها ولا تعرف معنها ولكنها دوما ما كانت تخيفها وهي يقول:-
_اهلا برجوعك يامدام الراوي
قشعر جسدها من نبرته ومن حديثه .. كأنه يبصم بالعشرة علي عودتها لعيرينه من جديد .. عودتها لبراثن الوحش

اكمل بهدوء:-
وحشتيني

انفاسها تهرب منها الان .. تشعر بروحها تغادرها من الصدمة .. ستجن بالتأكيد او هو من جن .. ياالهي ماذا يحدث وماذا يفعل .. بالطبع لا يشعر بما يتفوه به الان
ارادت ان تفيقه من حديثه وتذكره بحديثه:-
_انت مش قولت انك مبترجعش لحاجة سيبتها يايوسف

نعم سمت نفسها بشئ .. لكن لا يهم .. المهم ان لا يحدثها بحديث يوترها وهي لا تفهم لما يتحدثه ويتفوه به
*********************
إلي هنا ينتهى الفصل العاشر من رواية دمية بين براثن الوحش زينب سمير
تابع من هنا: جميع فصول دمية بين براثن الوحش بقلم زينب سمير
تابع من هنا: جميع فصول رواية تمرد صحفية بقلم دودو محمد
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة