U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

دمية بين براثن الوحش - زينب سمير - الفصل الرابع عشر

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص مع رواية صعيدية جديدة للكاتبة زينب سمير التي سبق أن قدمنا لها العديد من القصص والروايات الجميلة علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل الرابع عشر من رواية دمية بين براثن الوحش زينب سمير. 

رواية دمية بين براثن الوحش زينب سمير - الفصل الرابع عشر

اقرأ أيضا: روايات رومانسية
دمية بين براثن الوحش زينب سمير
دمية بين براثن الوحش زينب سمير

رواية دمية بين براثن الوحش زينب سمير - الفصل الرابع عشر

بعنوان"هدنة"

ان نسامح ونغفر هو ما لا يوجد في قانونا كبشر لكن ان نحب هو اسهل ما يحدث .. اناسا تحب من يقسون عليهم واناسا يحبون ما لا يطيقهم .. واناسا تكره من يتمني لهم الرضي !!

وصلت الطائرة العائدة من امريكا اخيرا بعد رحله طويلة مجهدة بالنسبة له .. كان عقله يعمل باستمرار طوال الرحلة يفكر ماذا سيفعل في مصر ؟ ولما هو عاد من الاساس ؟ وهل قرار العودة كان قرارا صائبا ام لا ؟!
خرج من اراضي المطار الذي يوجد في القاهرة وهو يفحصها بنظراته .. هي كما هي ، بها الطيب والشرير والقاسي والحنين ، مصر بها كل شئ وعكسه
بها اناسا مستعدون للموت لاجلها واخرون يبيعوها بالضنا
لها مكانتها الكبري ولا احد يستطيع ان يقول غير ذلك لكن نحن نقلل من مكانتها .. نحن نهبط بها ولا نشعر
وجد سيارة سوداء في مقابلته ويستند عليها صديقه ليبتسم وهو يتجه له قائلا:-
_باسم .. باسم
ليرد الاخر مبتسما:-
_حازم .. حازم
وتعانقا معا بحب .. في السيارة وهم في طريق العودة

سأله حازم بمرح:-
_شكل الزهر لعب معاك وبقي عندك عربية والدنيا والعة
ضحك باسم وهو يجيبه:-
_بلا زهر بلا بتاع ياعم .. دي ايجار علشان بس اعملك شوو قدام المطار
ضحك حازم عليه بشدة واردف بهدوء:-
_نقلتوا طيب من الحارة ولا لسة
ظهر الحزن علي ملامح باسم وهو يقول:-
_لحد دلوقتي لا بس قريب باذن الله هكون جمعت قرشين حلوين وانقل .. عايز اخرج امي وبسمة من الحارة والقرف اللي فيها دا
_اية رايك تيجوا تعيشوا معايا في الشقة ؟
تشدق باسم بنفي قاطع:-
_لا طبعا انت بتقول اية
هتف حازم محاولا اقناعه:-
_يابني احنا من يومنا واحد وامك هي امي واختك كمان
ثم سأله متشككا:-
_ولا انت خايف علي اختك مني
ضحك باسم واجاب:-
_لا طبعا ياعم اخاف اية بس .. وبعدين ما انت لابس في حبيبة القلب اصلا
ونظر لحيث خاتمه الفضي الموضوع باصبعه
تنهد حازم وهو ينظر لحيث ينظر باسم .. بينما اكمل باسم:-
_غريبة انك تخطب من عيلة كبيرة زي دي .. انت صح غنيت دلوقتي وبقي ليك مكانة برة بس برضوا
تغيرت ملامح حازم وقبل ان يري باسم ان كان التغيير ضيق ام مرح اكمل بحرج:-
_انا مقصدش اقلل منك بس انا قصدي ان دي عندها مليارات تملكها في ايدها كافية انها تشبع مصر كلها
ابتسم حازم وهو يجيبه:-
_انا لسة فعلا موصلتش حتي لان يبقي معايا ملايين مش مليار بس هما شافوا اني بحبها واني هعمل المستحيل علشان اكبر من غيرها علشان كدا وافقوا
_يوسف معقول وافق
ضحك وهو يجيب:-
_هما مفكرين انه ميعرفش عن الخطوبة دي حاجة .. بس اللي اعرفه ان شخص كيوسف مستحيل يرتاح وهو سايب حد من عيلته من غير حراسة و مش مطمن علي اخبارهم ، علشان كدا اكيد اخبارهم كانت بتوصل ليه اول بأول .. وبالتالي واللي متأكد منه انه اول ما عرف انها هتخطب واني العريس ، جمع عني كل المعلومات اللي ممكن متجيش علي بالك ولما ارتاح مدخلش ومظهرش في الصورة
سأله بتعجب:-
_عرفت كيف
ضحك وهو يقول:-
_يوسف دا مش سهل بس شخصيته عجباني فبحاول افهمه بما انه في الاول وفي الاخير ابن حمايا
______☆______☆______☆______☆______
تجمعت فتيات الراوي مع زوجة اخيهم اخيرا في احد غرف القصر .. تحديدا في غرفة المعيشة التي تتوسط القصر والتي بها شاشة تلفاز كبيرة خلفها حائط زجاجي يطل علي المسبح كانوا يجلسون يشاهدون احد المسلسلات المصرية بينما يتثامرون فيما بينهم بود
حيث قالت روان بتسأل:-
_انتي متخرجة من كلية اية يالين ؟
ردت مبتسمة:-
_صيدلة .. بس مشتغلتش في المجال بتاعها خالص
غمغمت كارمن:-
_لية مشتغلتيش فيها ؟
ابتسمت لين وردت:-
_كنت بحب البالية جدا وكنت بتعلمه من صغري فبعد ما خلصت دراسة بدأت اتدرب بتكثف اكتر واشتغل بيها كمهنة .. كنت بفكر امارس الاتنين مع بعض البالية كهواية وصيدلة كمهنة حقيقية ، في الوقت دا احوالنا المادية اتدهورت اووي وبقي صعب اني افتح صيدلةية خاصة ليا علشان اشغلها وتجيب عائد فمارست البالية كمهنة وكهواية .. وبقيت بساعد في مصاريف البيت .. لحد ما اتجوزت يوسف
وعند ذكر اسمه تغيرت ملامحها للحزن والتي لاحظته كل من الفتاتان بقوة ولكن لم يتجرأوا ليسألوا لما الحزن ظهر عليها عندما ذكرت اسمه

حاولت روان ان تخرجها من حالتها تلك فسألتها بمرح:-
_صحيح انتي حامل في الشهر الكام .. والبيبي ولد ولا بنوتة
وضعت يدها علي بطنها بحركة اعتادت عليها كلما تأتي سيرته وهي تجيب ببسمة:-
_دخلت في التاني
كارمن:-
_يبقي النوع مش هيظهر دلوقتي صح
اؤمات بنعم ببسمة .. ليأتي صوت من خلفهم بمرحه المعتاد:-
_لين الهبلة بتعملي اية من غيري...
لم تكاد تكمل حديثها حتي وجدت تلك الفتيات التي تجلس معهم لين لتقول بحرج:-
_احم اسفة مأخدتش بالي
قالت لين ببسمة:-
_دي ندي صحبتي وعايشة معانا هنا علشان تسليني
قالتها بضحك ثم اضافت تعرفهم هم لندي:-
_دول ياندي .. كارمن وروان ، اخوات يوسف
توسعت عيونها بصدمة وقالت بدون ان تشعر:-
_هو هولاكو دا عنده اخوات
ضحكت روان بمرح وهي تجيبها:-
_اها احنا اخواته .. تحبي اقوله علي هولاكو دا
قالت بخوف مصطنع:-
_لا لا ارجوكي انا لسة ورايا عيشة عايزة اعيشها
ابتسمت كارمن مردفة بهدوئها المعتاد:-
_شكلنا هنبقي اصحاب اوووي
ابتسمت ندي وهي تجلس معهم وترد:-
_لا انا خلاص براءة ، مادام في حد في القصر المخيف دا مع لين يبقي اطير انا بقي وارجع بيتي
لين بحزن:-
_وهتسبيني ؟
ردت بحنو:-
_ما انتي معاكي روان وكارمن اهم .. ومتخفيش انا كل يوم والتاني هاجي اسلم عليكي .. اعتقد يوسف مش هيمنعني زي الاول
______☆______☆______☆______☆______
خرج يوسف من مكتبه بعد ان انهي عمله اخيرا .. كان يرتدي بنطاله الاسود وقميص باللون الفيروز الغامق ليقف امام الاسانسير ضاغطا علي زره لينفتح لحظات وكان داخله وقبل ان ينغلق دخلت بسمة والبسمة علي شفتيها لم ينظر لها حتي بينما فقط بقي ينظر للامام بنظراته القوية
قالت هي ببسمة:-
_مساء الخير مستر يوسف
نظر لها اليرمقها فقط بنظرة واحدة ثم عاد ببصره للامام مرة اخري ولم يعيرها اي اهتمام ولم يجيبها علي تحيتها حتي
ابتلعت ريقها من الحرج ورغم ذلك اكملت ببسمة ولكنها مرتعشة تلك المرة:-
_انا بسمة اللي كنت في مكتب حضرتك الصبح...
رفع يده وهتف:-
_اششش .. مش عايز صوت
اؤمأت بنعم بقلق بينما اكمل هو بحزم:-
_هنا في الشركات الراوي مفيش تعارف وتجاملات .. جو صباح الخير وهاي وباي مش هنا .. هنا عليكي تشتغلي وتاخدي مرتبك ، ولو في تقصير تشوفي اللي عمرك ما شفتيه
ثم صمت لحظة ولف بنظره لها ورمقها من اعلاها لاسفلها بنظرات حادة واكمل:-
_الزي الرسمي للشركة مبيتغيرش .. لبسك مهما كان رسمي ميفدناش .. ابقي استعلمي من الاستقبال فين ممكن يعطوكي زي
وفتح الباب ليخرج منه ويتركها تكاد تأخذ انفاسها من الخوف لديه هيبة مخيفة ولكن حديثه قاسي .. كأنه يقول لها افهم العابيك وهي لا تهزني .. تعاملي باحترام والا ستري ما لا يسر غريب او قريب او حتي عدو

كادت ان تخرج قبل ان تجده عاد مرة اخري يقول لها بنبرة جامدة:-
_الاسانسير دا مش لاي حد .. دا خاص بيا وبس ، نزلتك المرة دي علشان مكنتيش تعرفي .. لكن بعد كدة تنزلي وتطلعي بأسانسير الموظفين
ثم ماذا .. ثم غادر فجأة كما عاد فجأة .. الهي كم هو مخيف وكم هو قاسي في كلماته
______☆______☆______☆______☆______
كالعادة عاد في وقته المحدد يوسف .. كانت تنتظره وهي تحجج ذلك بأنها لا تستطيع النوم ، ومن يعلم ربما بالفعل لا تستطيع النوم !!
دخل والبسمة علي شفتيه وكأنه يعلم انها ستكون بأنتظاره ، رغم انه كان باستطاعته ان ينظر ويتأكد انها بانتظاره ام لا من خلال الشرفة لكن كبريائه اللعين وغروره يمنعه من ان يحرك رأسه للاعلي ليعرف ذلك
توجه للشرفة عندما وجد الضوء مضاء ليبتسم وهو يقول:-
_مساء الخير
ردت برقتها المعهودة:-
_مساء النور
جلس علي المقعد المقابل لها وهو يقول:-
_كويس انك صاحيه .. لاني الحقيقة كنت عايزك في موضوع مهم
اصابها الخوف ما ان هتف بذلك .. ما هو الموضوع المهم ياتري
اسيطلقها نهائيا .. ام سيتزوجها للابد .. ام سيطلب منها ان تجهض ابنها .. ام ماذا ؟؟؟

قطع هو حبل افكارها وهو يري الصراع الذي تعانيه من الداخل وهتف بثبوت:-
_عايز اعمل معاكي اتفاق
خرج صوتها مرتعشا:-
_اية هو الاتفاق
صمت للحظة كانت كفيلة بان تصيبها بالرعب الشديد قبل ان يعتدل في جلسته ويقول بنبرة ثابتة وهادئة:-
_هدنة
ضيقت ما بين حاجبيها وتسائلت بتعجب:-
_هدنة ؟
رد مبتسما:-
_اها هدنة .. ما بيني وما بينك ، لو مش عاجبك المصطلح سميها زي ما تسميها .. سميها اتفاق ، عقد صح ، فرصة جديدة .. as you like
*********************
إلي هنا ينتهى الفصل الرابع عشر من رواية دمية بين براثن الوحش زينب سمير
تابع من هنا: جميع فصول دمية بين براثن الوحش بقلم زينب سمير
تابع من هنا: جميع فصول رواية تمرد صحفية بقلم دودو محمد
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة