U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

رواية أماريتا بقلم عمرو عبدالحميد - الفصل الخامس

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص مع رواية كاملة جديدة للكاتب عمرو عبدالحميد والمليئة بلإثارة والغرائب والخيال فتابعونا علي موقعنا قصص 26 وموعدنا اليوم مع الفصل الخامس من رواية أماريتا بقلم عمرو عبدالحميد

رواية أماريتا بقلم عمرو عبدالحميد - الفصل الخامس

اقرأ أيضا: روايات إجتماعية

تابع من هنا: رواية أرض زيكولا كاملة

رواية أماريتا بقلم عمرو عبدالحميد
رواية أماريتا بقلم عمرو عبدالحميد

رواية أماريتا بقلم عمرو عبدالحميد - الفصل الخامس

ايام صعبه
كان الصخب يعم الارجاء حين غادرت اسيل بيت المسن الي شولرع الشميل وسارت تستكشف تلك المدينه واهلها الذين تنوعت ملامحهم والوان بشرتهم كانهم جمعوا مت بلاد كثيره بهذا العالم وابصرت عربات مجروره انتشرت بشوارعها تحمل صناديق خشبيه كبيره مجيئا وذهابا وابتسمت ابتسامه مره حين وجدت عربه تشبه عربتها بزيكولا وواصلت تحركها دون ان تتحدث الي احد قبل ان تتوقف بجوار عربه نادها قائدها متسائلا :
انت من غرباء الامس ؟
فالتفتت اليه ووجدت بجواره فقير بيجاني كان ع العربه ذاتها التي حنلتها الي الشميل فاومات براسها ايجابا فتابع الرجل باسما :
ما رايك ف جوله بمدينتنا قبل بدءكم العمل غدا ؟
فابتسمت واشارت بيديه الخاليتين بانها لا تملك مقابلا فقال ضاحكا :
لا عليك تستطيعين استغلال كرسي اليوم
فصعدت الي العربه التي تحركت لتخرج من الشارع الجانبي الي طريق اكثر اتساعا ولم تتوقف عيناها من التلفت الي جانبي الطريق المحاط بالمباني المتماثله يعجبها نظافه المدينه وشوارعها وطرقها المعبده بقطع صخريه مستويه والاشجار وحيضان الورد التي تراصت ع جوانبها واخبرهم قائد العربه بانه مضيف من بجواره من غرباء بيجانا وبدا يتحدث عن عظمه اماريتا وعن قوه جيشها وعن ارضها التي تخرج لهم كل شئ وجبالها المليئه بالثروات ومناجم المعادن وخاصه الذهب غير بحر مينجا الذي يعطيها ما يكفيها ثم سكت لما وجدها تراقب المدينه من حولها كلما مضت العربه للامام وسالته بعدما لاحظت كثره العربات التي تحمل صناديق خشبيه :
ماذا تحمل تلك الصناديق ؟
فاجابها : سيوف .رماح. دروع .مصنوعات معدنيه . ان الشميل المنطقه الصناعيه الاولي ف اماريتا ...وتابع. .. اماريتا بلد صناعيه وتجاري كبير ستجدين تلك العربات بكل ارجائها تحمل صناديقا هنا تحمل السيوف والرماح والدروع والمصنوعات المعدنيه كما اخبرتك وف بييساتا تحمل خضروات وفاكهه ومحاصيل زراعيه متنوعه ... وف بؤما تحمل صناديقها اسماك وخيرات بحر مينجا تجوب تلك العربات انحاء اماريتا دون توقف ويتبقي فائض كبير تحمله سفن بحد مينجا الي بلاد اخري كثيره .. لا يترك ملكنا قدما بهذا البلد لا يستغل ما تجود به ارضه
فقالت : اري انكم تحبرن ملككم كثيرا
قال : نعم لقد كان نقطه فارقه ف تاريخ هذا البلد معه اصبحت اماريتا اقوي البلدان
فقالت اسيل : يبدو انك لم تسمع عن زيكولا

اكملت العربه طريقها الي الجنوب ووصلت الي منطقه الشميل الوسطي وشقت طريقا صخريا واسعا بنيت ع جانبيه قلعه ضخمه قد تحتوي الافا من البشر داخلها وع جانبه الاخر ظهرت ف الافق بحيرات قال الرجل انها بحيرات الشميل العذبه ثم وصلت العربه الي مشارف المنطقه الجنوبيه لالشميل مع منتصف النهار منطقه سكنيه كانت تشبه المنطقه التي يسكنها العجوز الغريب وانقبض قلب اسيل حين وجدت اشخاصا عرايا يجرون عربات صخريه تحمل رجالا ونساء يبدوا ع ملابسهم الثراء وتحمل اياديهم سياطل تشق الهواء لتسقط ممزقه ازجلود العاريه دون رحمه فقال الرجل بعدما لاحظ تغير وجه اسيل ومن معه :
ستعتادان هذا المشهد كان عليهم ان يتحاشوا هذا المصير لقد جاءوا الي هذا البلد احرارا واعطتهم اماريتا فرصه لم يستغلوها وتكاسلوا ولم يستطيعوا دفع الضرائب فاصبح من حق اماريتل ان تبيعهم عبيدا يفعل بهم سادتهم ما يشاؤون وان عصوا امرا واحدا تكفلت الجنود بتقطيعهم اربا امامنا جميعا .... واردف ... للعريب هنا فرصه عام كامل ان اصبح عبدا سيظل عبدا حتي يموت
واشار الي عربه تجرها امراه نحيله :
رجالا كان او امراه... لا كرامه لعبد هنا هو من اضاعها بيده فاحذروا ان تقابلا هذا المصير
فسكتت اسيل ف قلق وسكت من معها تحركها الي الجنوب لتعبر هذه المنطقه السكنيه وتظهر اما اعينهم سلسله من الجبال المتجاوره
فقال الرجل : جبال الريميوز ..جبال الثروات والمعادن وكاد يتخذ طريقا رمليا متعرجا يمتد نحوها ... فسالته اسيل ان يعود بها الي شمال الشميل حيث ركبت معه ووافق البيجاني الاخر ع ذلك
توقفت العربه امام بيت العجوز وهبطت اسيل بعدما شكرت صاحبها وتمنت للبيجاني الاخر حظا موفقا بيومهم التالي ودلفت الي البيت بعدما لم يكرت بابه محكم الاغلاق ووجدت العجوز جالسا ع الطاوله بمنتصف الردهه يجترع خمرهروابصرت ف تعجب زجاجات جديده ممتلئه اسفل طاولته
فقالت : لقد عدت سيد سيمور
فلم يقل شيئا ولم ينظر تجاهها وواصل تجرع كوبه فاكملت تحركها الي غرفتها ولم تغادرها الا صباح يومها التالي
صباح اليوم التالي كانت عربه الشاب الاماريتي الذي رافقهم الي الشميل قد احيطا بغرباء بيجانا بينهم اسيل ينظرون اليه ف ترقب بعدما وقف اعلاها يحمل اوراقا وبدا ينادي ارقاما متتابعه يتبع كل رقم احد اماكن الشميل ومر قليل من الوقت ثم نادي اربعمائه واربعه عشر فانتبهت اسيل قبل ان تجمد تعابير وجهها فجاه حين تابع :
جبال الريميوز
ثم انتهي فوزعت كل جماعه من الارقام ع عربات وفقا للاماكن المتقاربه وصعد اسيل الي عربه اتخذت الطريق ذاته الذي سلكته يومها السابق
وصلت العربه الي جبال الريميوز ثم انحرفت للسير بطريق رملي مواز لها ونظرت اسيل عن يساره لتجد اسراب العاملين ينتشرون باعلاها رجالا ونساء وشبابا وعجزه الوف من البشر تجمعوا ف هذا المكان قسموا الي جماعات عده انتشرت ع امتداد بصرها غير ئات من العربات الخشبيه كانت تصعد وتهبط طرقا ممهده ومتعرجه تحمل صناديق وعمال لفحت وجوهم اشعه الشمس ... وتوقفت العربه بالقرب من احدي جماعات العمال وترجل الشاب الاماريتي وتحرك الي رجل سمين قصير مدور الوجه كان ف انتظاره واخرج اوراقه وسلمها اليه ثم التفت اليهم وامرهم ان يترجلوا جميعا وبدا ينادي ارقامهم مجددا من اوراق اخري وبينهم اربعمائه واربعه عشر فاشارت اسيل بيدها عن وجودها ثم انتهي فاقترب منهم السمين وتحرك بينهم وتفحصهم بعينيه وقال بصوت مزعج سمعه الجميع
-لقد طلب منا الملك انهاء العمل ف هذا المنجم قبل نهايه العام الحالي اريدكم ان تبذلوا قصاري جهدكم اذن ...ستنضمون الي باقي عمالنا وستجنون اجرا مثلهم لا فرق بينكم وبينهم للثلاثه ايام قطعه نحاسيه للشهر عشر قطع من يعمل بجد سيجني اجره كاملا ومن يتكاسل يوما واحدا فلا يسالني اجر خمس عشر يوما وليسدد ضرائبه صخورا
ثم قال عابسا :
ان لم تعمل ساكون انا طريقك الي العبوديه ... وتحرك امامهم وقال ....ستحملكم العربات كل يون من شمال الشميل الينا مع الفجر وستعود بكم مع غروب الشمس لدينا اقل من عام لنخرج خير هذا النجم الرجال سيكسرون الصخور والنساء سيحملنا الي العربات لتستخدم ف صناعات اخري بعيده عنا
ونظر الي اسيل والقي اليها وعاء قماشي لحمل الصخور وقال ساخرا :
سيقوي هذا الجسد الضعيف مع العمل ... ثم نظز الي الباقين وصاح بهم : اهل اماريتا الجدد فلتبدأوا عملكم
بعد هذا اليوم ومرت الايام جميعا ثقيله متشابهه عربات خشبيه تنتظر مع حلول الفجر يناصيه احد شوارع الشميل يسرع اليها العمال ويصعدون اليها لتتلاصق اجسادهم الهزيله وتتحرك بهم جنوبا ف طريقها الي جبال الريميوز لتصل اليها بعد شروق الشمس فيبدؤون عملهم ومعهم اسيل التي فقدت ف ايامها الاولي جزءا ليس بالقليل من وزنها واختفت نضاره وجهها وجف جلده وتشققت شفتاها
كانت تتحرك حافيه القدمين تحمل ع ظهرها وعاء قماشيا قويا ملئ بصخور مقطعه لتفرغه باحدي العربات القريبه ثم تعود لتملأه من جديد وان تباطقت ناداها السمين الذي لا يكف عن التنقل بينهم :
اربعمائه واربعه عشر اسرعي والا لن تنالي اجرك فتكمل طريقها الي من يكسرون الصخور بباطن الجبل دون ان تتحدث وتملا وعاءها من جديد وتتجه به مجددا الي عربه الصخور وتنزلق قدماها بين حين واخر وتسقط صخورها فتعيدها الي وعائها وتنهض وتكمل عملها حتي ينتهي يومها فتعود بها العربه الي بيت مضيفها فتجد المسن البائس يجلس بردهه بيته ثملا امام مصباح ناري لا يتحدث ولا يشعر بشئ من حوله يتناول خمره فحسب فتجلس لتاكل قليلا من طعام ردئ وضعه لها قبل مجيئها قبل ان تدلف الي غرفتها ف صمت وتلقي بجسدها المرهق الي سريرها حتي فجر يومها التالي هتنهض وتسرع الي عربه العمال وتكمل عملها كيومها السابق لا يناديها احد باسمها الكل يناديها باربعمائه واربعه عشر وصارت تتحرك بين جماعات العمال لا ترفع راسها تحمل صخورها وهي تنظر الي موضع قدميها كي لا تنزلق كعادتها وان اصابها تعب ابطأت من حركتها ونزلت ع ركبتيها لتلتقط انفاسها قبل ان تنهض وتتابع عملها وتخبر من حولها انها بخير وان جرحت قدمها ضمدتها بقطعه قماشيه مزقتها من فستانها البالي .... تتحرك من فوقها شمس اماريتا من الشرق الي الغرب تحمل اشعتها الملتهبه كل يوم عناء لم تشعر به من قبل وجرح جديد مؤلم بقدمها فتحدث نفسها دون توقف :
سيمر هذا العناء لن اصبح عبده ف هذا البلد الملعون لن يمتلكني احد
وتحمل وعائها وتتحامل ع نفسها وتواصل عملها حتي تغيب الشمس ليتوقفرالتعب مؤقتا وتعود بهم العربات ليلا فتجلس باحداها مستنده ظهرها الي صندوقها الخبي شارده لا تتحدث وان ابصرت العربات الصغري التي يجرها العبيد حين تمر بمنطقه الشميل الجنوبيه ابعدت عينيها ونظرت الي السماء قبل ان تضحك بالمرهي والباقون ان القي احدهم بمزحه عن السمين متناسين اللامهم للحظات
تتكر ايامها ولياليها دون جديد نهار شاق بطئ وليل تهرول ساعاته ثم جاء ذلك اليوم حين اشتدت حراره الشمس من فوقها وتصبب منها العرق بعزاره وحملت صخورها ف اتجاه العربه ثم ابطأت من حركتها بعدما شعرت بالارض تهتز فجأه من اسفلها وتوقفت فناداها السمين بان تسرع للعربه فتحركت فاهتزت الارض من اسفلها مره اخري فتوقفت مجددا فصاح بها السمين غاضبا فنظرت امامها فوجدت ما حولها يدور بها وزارت هزه الارض من تحتها فسقطت ع وجهها وسقطت معها صخورها وانغمس راسها بالرمال واغمضت عينها وكأن الحياه توقفت لا تشعر بشئ مما حولها ولا بصوت السمين الذي ظل يصيح بان تنهض والا لن تحصل ع اجر هذا اليوم ومعه اجر يومين اخرين تسمع دقات قلبها التي تنبض بقوه واصوات انفاسها التي تعمقت ثم فتحت عينها ببطء الي الفراغ امامها فذهلت حين راته بعيدا يقطع الصخور كان جسده العاري يلمع مع اشعه الشمس بعدما لف قميصه حول خصره كعادته قبل ان يلتفت ويسرع اليها لما وجدها قد سقطت وجثا ع ركبتيه بجوارها ومد اليها يده باسما
وقال : حبيبتي انهضي
فمدت يدها اليه بصعوبه وابتسمت شفتاها الجافه المشققه حين قبل يدها ثم ارقدها ع ظهرها ومسح الرمال عن وجهها وقال مجددا وهي تحدق به دون ان تنطق : حببتي انهضي
فلم تستطع ان تتمالك نفسها وانزلقت دموعها ع وجهها وارتعشت شفتاها
وقالت باكيه : لست بتلك القوه لم اعد استطيع يا خالد لم اعد استطيع
فابتسم اليها ومسح دموعها عن وجهها بيده وهو يقول : ستستطيعين يا اسيل ستستطيعين
ثم قبل راسها ونهض وخطا خطوات للخلف مبتعدا عنها دون ان يعطيها ظهره وهي تحدق به وراسها ثابت ع الارض ... حتي اختفي عن نظرها فاغمضت عينيها ف طمأنينه قبل ان تشعر باهتزاز جسدها وصياح كثيرون من حولها : اربعمائه واربعه عشر انهضي
ثم شعرت بماء يغمر وجهها ففتحت عينها فوجدت العاملين يحيطون بها وبينهم السمين وسالتها فتاه اخري :
هل انت بخير ؟
فاجابتها اسيل بتعب : نعم
فصاح بهم السمين كي يكملوا عملهم وان تنهض هي الاخري ويكفيها ما اضاعته من وقت فنهضت بصعوبه وحملت وعاءها وملأته بصخوره المبعثره وتحركت نحو العربه تجر قدميها المضمدتين تعبر بهما الارض الصخريه المكسره من اسفلها وتنظر الي امامها ف ياس وتخطو ف طريقها خطوه وراء خطوه
*********************
إلي هنا ينتهي  الفصل الخامس من رواية أماريتا عمرو عبدالحميد
تابع من هنا: جميع فصول رواية أماريتا بقلم عمرو عبدالحميد
تابع من هنا: جميع فصول رواية دمار قلب بقلم كنزى حمزة
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة