U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

دمية بين براثن الوحش - زينب سمير - الفصل الحادي والثلاثون

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص مع رواية صعيدية جديدة للكاتبة زينب سمير التي سبق أن قدمنا لها العديد من القصص والروايات الجميلة علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل الحادي والثلاثون من رواية دمية بين براثن الوحش زينب سمير. 

رواية دمية بين براثن الوحش زينب سمير - الفصل الحادي والثلاثون

اقرأ أيضا: روايات رومانسية
دمية بين براثن الوحش زينب سمير
دمية بين براثن الوحش زينب سمير

رواية دمية بين براثن الوحش زينب سمير - الفصل الحادي والثلاثون

بعنوان"ذكري من الماضي"

اذن هي تحبه .. واذا كانت تحبه فيجب العودة له
لما الفراق والبعاد .. لما نؤلم قلوبنا رغم ان الحلول بين ايدينا ؟!

هتفت ندي:-
_انا مش فاهمة حاجة منين بتحبيه ومنين عايزه تبعدي عنه
قالت لين بحزن:-
_حبي ليه معناه اني هسامحه ياندي كل ما يغلط كل ما هعطيه اعذار ، وكل ما هعطيه اعذار كل ما هو هيقوي وكل ما انا هضعف
ندي:-
_بس هو بيحبك واللي بيحب مبيطفيش اللي بيحبه ، اعطيه فرصة اخيرة
لين ببسمة خفيفة:-
_انتي متعرفيش يعني اية حب يوسف .. حب يوسف يعني انك دخلتي في سجن مفيش منه طلوع
اؤمات بالنفي وهي ترد:-
_والله لا ، انا حاسه انه اتغير .. نظرة عيونه اللي شوفتها وهو علي التلفزيون بتقول انه مكسور في بعدك
لين:-
_في يوم هنتقابل اكيد وفي اليوم دا انا هشوف هقدر اكمل معاه ولا لا
ندي ببعض المرح الممزوج بالجدية:-
_طيب ما تتقابلوا الايام دي
اؤمات بالنفي وصمتت وبصمتها هذا اعلنت ان الحديث قد انتهي

______*______*______*______*______*_____
كل شئ كان يتجهز علي قدم وساق في ذلك المسرح حيث ان اليوم هو يوم العرض الذي يجمع ما بين باسم ولبني
كانت لبني سعيدة للغاية بتلك الفرصة التي تقدمت لها
فهي ستكون راقصة اساسية وستشارك باسم ايضا فيها
ذلك الراقص الذي اصبح له صيت عالي في مجال البالية في تلك الفترة والذي يحوز علي انتباة بعض الفتيات لوسامته ولصفاته الرجولية التي جذبتها هي ايضا وربما اوقعتها في غرامه دون ان تشعر
كان هو في طريقه الي غرفة مكتب السيد حمزة وعندما كاد يطرق ليدخل استمع لصوته من الداخل والذي كان عاليا بعض الشى:-
_يعني لين دلوقتي كويسة ... تمام ياندي انا اول ما هخلص هاجي علطول ... لا لا مجيش ازاي يعني انتي اتجننتي ، طمنيني عليها بس عقبال ما اشوفها
فتح الباب ودخل منه مرة واحدة حتي ان حمزة انفزع من ذلك ونظر له وقال بخضة:-
_اية يابني مش تخبط
قال بأهتمام:-
_انت تعرف مكان لين .. صح ؟
توتر حمزة ولم يرد ليكمل باسم:-
_لو تعرف ارجوك قولي في حد عايز يعرف مكانها
تعجب حمزة من ذلك .. فمن هو الذي يرد ان يعرف مكانها وكذلك تجمعه علاقة مع باسم .. فمن يهتم بـ لين وباختفائها هو يوسف
ومن المستحيل ان تتجمع طرق يوسف وباسم يوما
تفهم باسم حيرته لذلك هتف بهدوء:-
_اللي عايز يعرف مكانها اخوها
حمزة بصدمة:-
_اخوها .. اخوها مين لين معندهاش اخوات
تنهد باسم وبدأ بـ سرد القصة عليه وكلما يتحدث كلما تزداد صدمة وزهول حمزة اكثر فأكثر

في الغرفة المجاورة لهم كانت تجلس لبني امام المرآة تمشط خصلاتها وهي تبتسم تشعر وكأنها تتقدم من تحقيق احدي احلامها
كانت تحب تلك الهواية منذ صغرها ولكن والدها دوما ما كان يرفض ان تمارسها بحجة انها ستعطلها عن دراستها
لولا تدخل حمزة صديقه واقنعه بذلك
ومنذ ان وطت قدمها لذلك المكان وهي تحلم ان تقف عليه كـ راقصة اساسية
ان تبقي اميرة لـ البالية كما كانت تلك اللين من قبل

لين التي كانت قدوتها في ذلك المجال .. من امانيها ان تقابلها يوما ولكن يبدو ان امنيتها لن تتحقق ابدا
______*______*______*______*______*_____
يزورها بشكل يومي تقريبا يقص عليها كل ما يعانيه كان يشعر كلما تحدث معها عن شى من ذكرياته انه يلقي به في اعماق البحار
لم يحاول ان يفكر في لين بتلك الفترة
كان يعرف جيدا انه اذا فكر فيها سيبحث عنها وهو لا يريد
لا يريد ان يقترب الا اذا كان صالحا لها بما فيه الكفاية
يريد ان يحيا معها حياة طبيعية لذلك كان يحاول الا يفكر بها
حديثه مع تلك الطبيبة كان كالبلسم يخفف من جروحه
حديثه عن قسوته التي كان يتعامل بها مع الجميع وبالاخص مع لين
وبروده ،، واحيانا عن كسرته وضعفه
كان يريد ان يبوح واحدا يستمع له ويخبره في نهاية كل حديث ان كل شى سيصبح بخير
لكن عليه ان يعود لـ لذلك الطفل الصغير الذي تخلي عنه يوم ان غادرته والدته الحبيبة ... جلنار
اليوم هي الجلسة التي لا يتذكر رقمها ربما ليس لانه زارها الكثير من المرات لكن السبب في ذلك انه لا يهتم
كل ما يهمه ان يفرغ كل ما في جبعته
لم يمر اسبوع علي اول زيارة ولكن كذلك هو يشعر ان اول زيارة كانت في الامس البعيد

جلس علي كرسيه المعتاد وراح يتحدث علي الفور:-
_جوازنا كان غريب مكنتش عارف كيف اتصرف معها فجأة لقيت في حد بيشاركني حياتي هي كانت عايزة تعيش حياة طبيعية بس معرفتش اعيش معاها الحياة دي كل يوم كنت بفتح عيوني بخوف واشوف ياتري هي قاعدة معايا ولا مشيت زي امي .. انا مكنتش عايز اسامح امي لاني لدلوقتي منسيتش ذكرياتي وهي بعيدة والناس اللي كانت بتعايرني علشان هي سابتني كل حفلة اصحابي كانوا بيحضروها مع امهاتهم وانا كنت بحضرها لوحدي
تنهد واكمل:-
_حتي خروج لين مكنتش بوافق عليه مش عارف السبب لدلوقتي تصدقي ؟ ياتري كنت بمنع خروجها علشان غيران ولا علشان هي حاجة ملكي زي ما بتقول ولا علشان كنت خايف ، خايف انها لو شافت الحياة بعيد عني تحارب علشان تفضل عايشة فيها من غيري
اغمض عيونه وكأنه يبعد تلك الخيالات من رأسه تلك الخيالات التي كانت تمنع عن عيونه النوم لـ ايام كثيرة
قالتت هي بصوت هادئ:-
_كمل
_معرفتش اني بحبها غير لما اتطلقنا

وراح يتذكر ذلك اليوم ويقصه عليها

فلاش بااااك ... يوم الانفصال

كانت لين في تلك الفترة تمر بحالة عصبية شديدة اصبحت بالفعل تتصرف بطريقة غريبة وكأنها مجنونة من كثرة جلوسها وحيدة ومنعزلة كانت كالنار تبحث عن من تأكله كل دقيقة والاخري ولكن لا يوجد من تأكله وتفرغ فيه غضبها
حتي وجدته يدخل الجناح والهدوء البارد يتملك ملامحه
تقدمت منه وبدون سابق انذار راحت تضربه علي صدره بكل قوتها وهي تهتف بعصبية:-
_انت ازاي بارد كدا ازاي بتخرج وتدخل بالراحة دي وانت سايب هنا واحدة محبوسة انت معندكش دم معندكش احساس خالص
امسك ذراعيها معا وابعدها عنه وهو يهتف ببرود:-
_اشش اهدي يالين
قالت بصراخ وهي تحاول ان تنزع يده من علي يدها:-
_متقوليش اهدي ، انا مش مجنونة علشان تطلب مني اهدأ
وبعدين انت فرحان بنفسك كدا وانت بتمارس عقدك عليا

وراحت تدور حوله بعد ان فكت يدها من يده وراحت تشير بيدها بعصبية وتقول:-
_متخرجيش ،، متكليش ،، متشربيش ،، ممنوع اعمل اي حاجة غير زي ما انت عايز حاسه اني اتنين مش واحد
ثم اقتربت منه مرة واحدة وهتفت:-
_انا بكرهك يايوسف ، بكرهك
قالتها بنبرة مليئة بالغل والكره شعرها هو وياللحزن لقد اضطرب قلبه وقتها وجعا
اكملت بنبرة كارهه:-
_خليك راجل لمرة واحدة في حياتك وطلقني يايوسف ، خليني ابعد عنك ، خليك راجل وبعدني عنك يايوسف

قالت تلك الكلمات وصمتت وصمت هو ولم يتبقي في الغرفة سوي صوت انفاسهم العالية من الانفعال والصدمة
بعد صمت طويل نظر يوسف لها وقال فقط جملة واحدة

" انتي طالق يالين "

بااااااك .. عودة الي الوقت الحالي
في عيادة الطبيبة جيهان توفيق

تنهد بعد ان انتهي من قص تلك الذكرة عليها وثم اكمل:-
_بعد ما مشيت حسيت اني حبيتها ، حبيت وجودها في حياتي حسيت انها بتوحشني ، احساس انها كانت معايا في نفس المكان كان بيعطيني الامان من غير ما احس
انا اللي طفيتها ، انا اللي غيرتها ، انا اللي خليتها متعرفش نفسها حتي وتحس انها بقيت غريبة
ادمعت عيونه وهي يهتف بتوتر:-
_عايز اقولها اني اسف والله اسف كل مرة بقولها ومبتصدقنيش وخايف اقولها المرة دي متصدقنيش بردوا ، هي تستاهل حد احسن مني يمكن بس انا مستهلش حد غيرها ، انا عايزها تسامحني وترجع ، عايزها ترضي عني ،
لين فيها كل حاجة حلوة ممكن اي حد يتمناها في شريك حياته ، احيانا بتمني لو اني نسيت نسيت امي وحكايتها وكنت طفل عادي وشاب عادي وبعدين راجل عادي هيحب لين ويعيش معاها حياة طبيعية سعيدة
______*______*______*______*______*_____
وقفت لبني امام باسم في وسط المسرح ابتسم هو وهو يتقدم منها ثم وسرعان ما بدوأ الرقص معا بانسجام رائع ومهارة وخفة عالية
كانت فقط تبتسم وهي تشعر به قريب منها الي تلك الدرجة
يبدو انها باتت تحب القرب منه .. باتت تحبه !
كان الهدوء يعم المكان ، الجمهور يتابع بصمت مما جعل تركيزهم اعلي ورقصهم اروع
وقفت اخيرا بين يديه بعد ان انتهوا لتفتح عيونها برقة وتنظر له بحب لتجده يبادلها تلك النظرة وثم همس بخفوت شديد:-
_بحبك
اتسعت عيونها زهولا حتي كادت تصرخ وقبل ان تتحدث كان الستار قد انغلق اخيرا وتركها هو وغادر
بكل هدوء
حتي انها ظنت انها كانت تحلم به ...
*********************
إلي هنا ينتهى الفصل الحادي والثلاثون من رواية دمية بين براثن الوحش زينب سمير
تابع من هنا: جميع فصول دمية بين براثن الوحش بقلم زينب سمير
تابع من هنا: جميع فصول رواية تمرد صحفية بقلم دودو محمد
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة