U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

قاسى ولكن أحبنى - وسام أسامة - الفصل السابع والعشرون

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص مع رواية صعيدية جديدة للكاتبة وسام اسامة التي سبق أن قدمنا لها العديد من القصص والروايات الجميلة علي موقعنا قصص 26 وموعدنا اليوم مع الفصل السابع والعشرون من رواية قاسى ولكن أحبنى وسام أسامة. 

رواية قاسى ولكن أحبنى وسام أسامة - الفصل السابع والعشرون


اقرأ أيضا: روايات غرام



رواية قاسى ولكن أحبنى وسام أسامة
رواية قاسى ولكن أحبنى وسام أسامة

رواية قاسى ولكن أحبنى وسام أسامة - الفصل السابع والعشرون

فرنسيه حسناء

اغار عليك من الاخريات
اغار عليك حبيبي من اي حواء
لو استطيع محو تلك البسمه التي
تجعل النساء يذوبون عشقاً بك
لو استطيع محو اي انثي تقترب منك
لو استطيع ان اصبح فتاتك الأولى والاخيره لو استطيع ان ابعدك عن كل تاء التأنيث واخفيها عنك
فلا تلوم عاشقه علي غيرتها العمياء

ظل ادم يتحدث في شؤن العمل مع معتز ورجال الاعمال وسط نظرات روما التي تخترق ادم وغضب تقي المكتوم

جيسكا بالفرنسيه:
ادم هل ستأتي الي حفل الشركه غدا

امسك ادم يد تقي قائلا:
لا جيسكا افضل امضاء الوقت مع حوريتي

ابتسمت تقي بخجل
بينما تمتمت روما وهي تنظر لأدم:
مستر ادم مراتك تقدر تيجي معاك عادي
الحفله هتبقي جميله

ادم بنفي وهو بنظر لتقي :
مراتي مبتحبش الحفلات
وغير كدا مش عايز اتعبها

جيسكا بضحك:
اووه تعشقها بجنون ياصديقي
ظننت انك ستبقي الباقي من حياتك اعزب

ادم ببتسامه :
جيسكا كيف يجد الشخص الجنه ولا يتشبث بها انا لا أعشقها انا تجاوزت تلك المرحله

كانت روما تنظر لتقي بحتقار شديد
وتنقل نظرها لأدم كانت تنظر له برغبه

معتز ببتسامه:
انتو ثنائي مميز جدا ياادم بيه

ادم بجديه:
شكرا جدا

كان ادم يلاحظ نظرات روما له
ولكنه لم يهتم بذالك الامر
ولكن تقي كانت تستشيط غضبا من نظراتها التي تتفحص ادم بعنايه

ألبرت ببتسامه لعوب:
اوووه سيد ادم انت محظوظ جدا

زاد ضيق تقي اكثر
من مغازله ألبرت ونظرات روما

استشاط ادم غضبا هب واقفا هو وتقي قائلا بالفرنسيه:
حسنا انتهي عملنا عند تلك النقطه
اراكم غدا عند توقيع العقد

روما بنظرات رغبه:
السهره لسه في أولها ياادم بيه
ماشين بدري ليه

تقي بغضب مكتوم:
يالا ياادم انا تعبت وعايزه امشي

ادم بجديه:
اتشرفت بمعرفتك انسه روما
بس لازم نمشي دلوقتي

قامت جيسكا وعانقته قائله:
اراك غدا صديقي اعتني بنفسك

وخرج من الفندق وهو هادئ نسبيا
بينما تقي تفكر في روما وجيسكا
والنار تأكل فؤادها

دلفت تقي الي غرفتها وهي تكاد تموت قهراً وغيظا

تقي وهي تتمتم بصوت منخفض وهي تخلع حجابها بعصبيه:
واحده تحضنو والتانيه تعاكس فيه
وتبصلو كأنها هتاكله بعنيها

استغفر الله العظيم يارب
لا وايه الاستاذ آدم عامل نفسه مش واخد باله لا وبيحضن التانيه قدامي
كأني هوا قدامه

-اممم مدام تقي بتغير

التفتت تقي لأدم وعينيها تشع غضب:
اغير ليه ان شاء الله فيك ايه يتغار عليه
لا مش غيرانه

ضحك ادم بشده مما جعله اكثر وسامه
عينيه مغلقتين وفمه يضحك لتبرز اسنانه البيضاء

شردت تقي في ضحكاته
لم تري تلك البسمه النابعه من قلبه من قبل

توقف ادم عن الضحك حتي ادمعت عينيه ولاحظ تأملها في وجهه
ابتسم ادم ابتسامه واثقه وادخل يده في جيوب بنطاله

ادم ببتسامه:
امممم يعني انا مفيش فيا حاجه تغيري عليا منها يامدام الصياد طب سرحانه فيا ليه بقا

تقي بنتباه:
ها لا انا بس افتكرت حاجه

ثم تابعت بضيق:
وانتا ازاي تحضن واحده
متعرفش ان حرام تعمل كدا
وبتحضنها قدامي ولا كأن مراتك جمبك

تمعن ادم في عينيها قائلا:
المطلوب مني ابررلك بقا ولا ايه

تقي بغضب وصوت مرتفع:
ايوا مفروض تبررلي انا مراتك
واصلا انتا مكنتش عاملي حساب
دي تبصلك اوي ودي تحضنك

والزفته الي جمبك عادي خالص
ملهاش اي لازمه لا وتلمحلك انك عاجبها

ادم بغضب حاول كتمانه وادعي البرود:
وطي صوتك ياتقي احسنلك
مش انا الي ترفعي صوتك عليه

تقي بعصبيه:
ايه برودك دا ما ترد عليا
كل هامك الصوت وبس

مسح ادم وجهه بيده تعليلا علي غضبه :
تقي بلاش تنرفزيني عشان متزعليش مني وتقولي عليا في الاخر اني قاسي ومبحبكيش والكلام دا كله

استدار ادم للخروج من الغرفه
ولكن امسكت تقي يده قائله:
لا ترد عليا الاول مين دي الي حضنتها

التفت لها ادم بغضب جامح وامسك جزعها بقوه المتها:
متنسيش نفسك ياتقي
مش ادم الي يتحقق معاه ولو كنت عايز اكلمها واتساير معاها كنت عملت كدا يامدام

تقي بتحد وشراسه:
انسي ياادم شكلك نسيت انا مين انا تقي ياادم الي وقفت في وشك قبل جوازها

منك ومش هسمحلك تستخدم حبي ليك
ضدي ولو المسهوكه دي عجباك اوي كدا طلقني وروحلها

امسكها ادم من جذعها بقوه لتطلق تأوهات اثر قبضته القويه

ادم بغضب مفتعل :
اسمعك بتقولي طلاق تاني ياتقي
قسما بالله لو طولت اكتفك واحبسك في الاوضه هعملها

وانا بحذرك اهو كلمة طلاق دي لو سمعتها هتلاقي ردت فعل متعجبكيش

ثم هزها بعنف قائلا:
متخلقتش الي تتحدي ادم الصياد
حتي لو كنت بعشقك ياتقي فاهمه وصوتك دا لو علي هتشوفي الوش التاني

انا لحد دلوقتي كويس معاكي مشفتيش غضبي وحش ازاي

ثم تابع بغضب دفين:
ولو كانت عجباني كنت هروح اقضي ليله معاها واسيبك نايمه علي ودانك هنا
انما مش انا الي اخون

ثم انقد عليها كالاسد الجائع ممسكا خصرها بقوه لا يعرف مداها

والتهم ثغرها في قبله قويه ليهدأ من قلبه الغاضب ليثبت لها انها له وقت ماشاء

تأوهت تقي من قبضته القويه علي خصرها
تحررت منه بقوه معلنه بدأ تمردها
والتمعت عيناها بنظره شرسه

معلنه خروج القطه من داخلها
لتتمرد حوريته الحبيبه علي قسوته اللعينه

ليري ادم نظره جديده تلتمع في عيناها
مليئه بالتحدي وغرور انثي سيشعل النار بينهم ليبدأ صراع الحب والقسوه

************************
صباح يوم جديد في منزل اياد

كانت هند تقف في المطبخ
تعد طعام الفطور

هند وهي تعد سلطة الفاكهه:
يادي النيله مش عارفه اقطع الخضره كمان ياشماتة تقي فيا قالتلي اتعلمي الطبخ وانا الي اتريقت

كان معاها حق والله اديني مش عارفه اقطع شوية شوية فاكهه

-يخربيت الجنان علي الصبح ايه دخل الفاكهه في الطبيخ
كان صوت اياد من خلفها

هند ببتسامه واسعه:
صباح الخير ياأيدو

عانقها اياد من الخلف ودفن رأسه في عنقها قائلا:
صباح الفل ياروح ايدو

هند بعبوس وهي تحاول التقطيع:
ابعد يااياد عشان متلغبطنيش
انا بحاول اقطع التفاح بشكل كويس

اياد بضحك:
انتي فاكره ان دا تقطيع فاكهه ياختي
اموت واعرف ازاي خالتي ايمان احسن واحده تطبخ وبنتها لا

هند بضيق وهي تبتعد عنه:
لا محدش ضحك عليك
انتا من زمان عارف مبحبش الطبخ
بحب اكل بس

قربها اياد منه مره اخري ووضع يده فوق يدها وامسك السكين وبدأ بتقطيع الفاكهه بيدهما

اياد ببتسامه:
اهو هنقطع سوا

نظرت له هند وشردت في زرقة عيناه
وانفه المستقيم وشعره المبعثر عند استيقاظه من النوم

ظلت هند تتأمله بينما
اياد يقطع الفاكهه بأبداع
ويتحدث معها بأمور الضهي وخبرته به
ولكنها لم تسمع كلمه مما قاله بل شردت فيه

انهي اياد التقطيع ونظر لهند التي تتأمله
اياد ببتسامه وهو يديرها له:
بتبصيلي كدا ليه

هند ببتسامها وهي تحاوط عنقه:
معجبه

اياد بخبث:
اوووبا معجبه دي الي يشوفك يقول بتعشقيني ياحببتي

هند بضحك:
والله ودا ازاي بقا

اياد وهو يقترب ليقبلها:
عينك ياحببتي

امسكت هند قطعة فاكهه ووضعتها في فمه لتبتعد عنه ضاحكه:
واثق اوي ياخويا

اياد وهو يمضغ الفاكهه بنزعاج:
ماكنا حلوين وماشين زي الفل

هند وهي تخرج من المطبخ:
طب روح اتوضا من الحمام الي هنا
وانا هتوضا فوق عشان نصلي الصبح مع بعض

اياد ببتسامه وهو يتبعها:
حاضر ياستي خمس دقايق واكون جاهز

اتجهت هند الي غرفتهم وتوضأت
وارتدت اسدال بلون الفيروزي
واحضرت سجاد الصلاه

بعد ثوان دلف اياد الي الغرفه
واستعدو الي الصلاه

بعد عدة دقائق انهت هند واياد صلاتهم
أياد ببتسامه وهو يقبل جبهتها:
تقبل الله ياحببتي

هند وهي تبتعد عنه وتخلع اسدالها:
منا ومنكم ياايدو
يالا بقا عشان نفطر

نظر اياد الي ملابسها قال غامزا:
الله علي شورتاتك ياديدا

كانت هند ترتدي شورت جينر من اللون الازرق وتي شرت وردي قصير

هند وهي تمشط شعرها الاسود الذي يصل الي خصرها ورفعته :
بس ياض بطل قلة ادب

ضحك اياد قائلا:
لا ونبي امال بالبس دا اكون مؤدب

هند بضحك:

لا ياحبيبي انتا قليل الادب اصلا

اياد بخبث وهو يقترب منها :
قد كلمتك دي

هند وقد علمت نواياه:
اه قد
ركضت خارج الحجره وهي تضحك بقوه ليخرج اياد خلفها
وهو يتوعد لها

هند وهي تركض:
خلاص حرمت ياباشا

اياد بسخريه:
وحياتك ابدا اعاقبك الاول

وقعت هند علي الارض واصطنعت الوجع
هند بوجع:
اااااه رجلي

افترب منها اياد بقلق:
مال رجلك ياهند وجعتك جامد

هند بضحكه مكتومه:
اااه جدا يااياد

امسك اياد ساقها وهو يتفحصها بقلق:
فين اتخبطتي فين ياهند

هند وقد افلتت ضحكه
نظر لها اياد بهدوء:
كنتي بتضحكي عليا ياهند

هند بضحك :
بصراحه اه ضحكت عليك

نظر لها اياد بضيق
وهب واقفا ليتركها

قامت هند هي الاخري ولاحظت عبوس وجهه :
انتا زعلت مني يااياد

اياد:
ملكيش دعوه ياهند

امسكت هند يده وقالت بضيق:
انتا زعلت بجد!
انا كنت بضحك معاك مش اكتر

بحركه سريعه حملها اياد بين يده
لتشهق بقوه

اياد بتحذير:
اياكي تهزري معايا في وجعك ياهند
لان دي الحاجه الوحيده الي مقبلش هزار فيها

حاوطت هند عنقه وابتسامه واسعه احتلت ثغرها"
بتخاف عليا ياحبيبي

اياد بتنهيده:
اكتر من نفسي يامجنونه

القت هند رأسها علي صدره قائله:
المجنونه بتحبك يااياد

ابتسم اياد وسار بها الي المطبخ:
واياد بيحب المجنونه هو كمان

اجلسها اياد علي الكونتر قائلا:
اقعدي بقا وانا هحضر الفطار

هند ببتسامه واسعه:
ماشي وانا هساعدك وهاكل إلى هتعمله

ضحك اياد بقوه قائلا:
موافق ياطفسه

***************************
داخل سجن الاسكندريه
كان امجد يجلس محدقا في الفراغ
كان ينتظر خروجه من بين القضبان

بعد عدة دقائق
دخل عسكري شرطه وهو يدفع احد السجناء داخل الزنزانه قائلا:
ادخل ياروح امك انتا لسه واقف

كان الرجل بجسد متوسط رغم كبر سنه
وكان وجهه يشع حزن وانكسار

جلس الرجل في زواية السجن
وعينيه تفيض حزناً ووجع

لم يهتم امجد بتلك الاهانه الذي تعرض لها ذاك الرجل وعاود التفكير في مخطته

وكانت عيون اخري تتابع الاثنين
وتقارن بين شبه الاجسام بينهم ولكن الوجه مختلف فأيقن يس ان ضحيته
ذاك الرجل المسكين

اقترب يس من الرجل المنزوي
ياسر بصوت خشن:
جاي في ايه

رفع الرجل رأسه الي المتحدث
فوجده رجل في يتراوح عمره بين الثلاثون والخامسه والثلاثون

ندبه كبيره في جبهته
واحد حاجبيه يوجد به اثر
اصابه قديمه

الرجل بصوت مهتز:
دخلوني هنا ظلم

يس بسخريه:
ما كل الي هنا بيقولو نفس الكلمه

نظر له الرجل بحزن ثم وضع رأسه بين يديه مره اخري

يس:
اسمك ايه ياحج

الرجل بحزن:
عوض

يس :
جيت في ايه ياعم عوض

عوض بقهر:
اختلاس بعد خمستاشر سنه خدمه وشقي وتعب لبسوني اختلاس

يس بتساؤل :
وانتا اختلست فعلا

عوض بنفي ودموع:
والله ابدا يابني ولا عمري اكلت عيالي مال حرام انا مظلوم

هز يس رأسه بأيجاب
ونقل نظره الي امجد الشارد

يس في نفسه:
عايزني اقتل الغلبان واسيب الغول يهرب
اهي دنيتنا كدا مبتعضش الا في الغلبان
يالا اهو نخلص المصلحه وخلاص

بينما كان يس يناجي ربه
والحزن يأكل فؤاده
فهو رجل مستقيم عمل بجد
لمده خمسة عشر عاماً

ورغم وفائه في عمله
لكنه تعرض لخيانه
رفض رشوه عرضت عليه

فاتهم في اختلاس مال الشركه
وسجن تاركا خلفه فتاه في التاسعة عشر من عمرها وزوجته يبكون دما علي فراقه

يعلم انه لن يخرج من قضية الاختلاس
لانه رجل فقير مقارنه بمن سجنوه
ولكن ماباليد حيله فالقوي يأكل الضعيف

فتمتم بصوت منكسر:
حسبي الله ونعم الوكيل
حسبي الله ونعم الوكيل

لتصل الي السماء السبع
فادعوة المظلوم لاترد

***************************
في فرنسا تحديدا منزل ادم الصياد
كانت الساعه تجاوزت منتصف الليل

كانت تقي تنام في الطرف الايمن من الفراش والطرف الايسر استقر فيه ادم

وكلا منهم في عالم اخر
كانت تقي تفكر في شجارهم
وفور تذكر روما شعرت بنيران تتأجج في قلبها والغضب سيطر عليها

تذكرت نظراتها مغازلتها تصرفها تجاه ادم
نعم ادم لم يعيرها انتباه ولكن الغيره لا تترك المرأه

تقي بصوت منخفض:
ادم انتا نمت

ادم بصوت هادئ:
لا لسه

تقي وهي تلتفت له:
امال مديني ضهرك ليه

التفت ادم لها هو الاخر ونظر لها بغضب ولوم:
انتي الي ابتديتي الاول

تقي بصوت حنون وهو تمسح علي وجنتيه:
آسفه ياادم انا عارفه ان ملكش ذنب ان البت دي عاكستك بوقاحه

ادم بهدوء:
يعني عرفتي انك غلطانه

تقي بغضب خفيف:
بس حضنت التانيه متنساش دي
والله اعلم دي كانت حبيبتك ولا ايه

ابتسم ادم لغيرتها ثم اقترب منها واحتضنها بقوه واضعا رأسها علي صدره ويده تحاوطها

ادم بهدوء:
جيسكا دي صديقة طفولتي ياتقي
اعرفها من وانا عندي اتناشر سنه
اعز صحاب وزي اختي بظيط

احنا الاتنين متعودين علي بعض
وفي الوسط بتاعنا وفي حياتي
انا ممكن احضن اي واحده عادي

رفعت تقي وجهها ونظرت له بحده:
بس دينك بيمنعك من الكلام دا

ادم بحزن في عينيه:
انا عمري ماعرفت حاجه عن ديني
عشان اعمل فيه حاجه

نظرت له تقي بصدمه وابتعدت عنه:
انتا متعرفش اي حاجه عن الاسلام ياادم

ادم بنفي:
لا معرفش اي حاجه في ديني
لان مفيش حد عرفهولي
فامتلومنيش علي حاجه مش عارفها

صمتت تقي عدة دقائق وهي تتأمله
وهو يفعل المثل ثم قالت:
عشان كدا مبتصليش

حرك آدم رأسه بأيجاب

تقي بهدوء وقد اعتدلت في جلستها:
طب تمام ممكن انا اعرفهولك

اعتدل ادم في جلسته ونظر لها لتتكلم
تقي ببتسامه:
احنا دينا دين المحبه والتسامح
والصدق والرضا والايمان بالله

يعني مثلا حرام تحضن واحده محلله ليك لازم تكون اختك او امك او بنتك او مراتك غير كدا حرام

حرام تشرب خمره حرام تشرب سجاير
حرام لان كل الحجات دي بتضرك
لان ربنا قال في كتابه العظيم(ولا تلقوا بأيدكم الي التهلكه)

لازم تكون متسامح وتنسي الي فات
لازم ترضا بحياتك حلوه او وحشه
والصلاة اهم حاجه عشان تقرب من ربنا

وتقضي بالنبي صلي الله عليه وسلم
وتتبع السنه دينا هو عنوان الابتسامه

نظر لها ادم مطولا والتمعت في عينيه دموع ولكنها أبت ان تخرج

اقترب منها ادم واحتضنها بقوه
متمنيا ان يدخلها في قلبه

ادم بصوت مهزوز:
انتي كتير عليا ياتقي

بادلته تقي العناق وظلت تمسد علي شعره بهدوء وقالت بحنو:
لا ياادم متقولش كدا احنا بنكمل بعض

تنهد ادم بألم وزاد من احتضانها كأنه غريق وتمسك بأحد لينجده من ظلماته

لتتمسك به هي الاخري كأنه طفلها
التي تحتويه بين ضلوعها
وتحميه من بطش الايام
وتزيل عنه ألامه التي تفني حياته

ليتبخر الكبرياء والقسوه في ظلمات الليل وتتبدل بحنان وحب لو وزعو علي علي العالم لأصبح الكل عاشقاً

لا أستطيع الحياة بدونك
ما هو الوجود بدونك
اذا انفصلت عنك
سيكون سأنني انفصل عنك
لانك انت الوحيدة
انت فقط
الحياة ,حياتي
سلامي والمي
انتي هي عشقي

كيف يمكن ان تكون هذه علاقتنا
انا لا احب ان ابتعد حتى للحظة
بكل يوم انا اعيش معك
كل وقتي هو فقط لك
لايوجد لحظة تمر بدونك
واسمك موجود بكل نفس يخرج مني

لانك انت الوحيدة
انت فقط
الحياة ,حياتي
سلامي والمي
انت هي عشقي..

أنا اعيش فقط لك
قد وهبتك نفسي
حفظي علي بأمانه
وابعديها عن كل الحزن
نصيبي ان اكون معك
انت لم تبقي ناقصه بدوني .. فأنت تكملينني

لانك انت الوحيدة
انت فقط الحياة
,حياتي سلامي وألمي
انتي هي عشقي
*************************
الوقع في الحب مرتين

صدح صوت العسكري في السجن قائلا:
معاد الزياره جه يالا يامسجون انتا وهو

كانت هذه الكلمات كفيله لجعل عوض سعيد لموعد رؤيه ابنته وزوجته..

خرج عوض من الزنزانه
ليري عائلته الصغير
وخرج باقي السجناء ليرو اقاربهم

وقع نظر عوض علي فتاه
لم تتجاوز العشرون بشعر ذهبي يخرج من حجابها الغير مهندم
وعيون سوداء اتعبها البكاء
ووجه ابيض شاحب

اقتربت منه
ارتمت تلك الفتاه في احضانه
وهي تبكي بقوه قائله:
بابا وحشتني اوي

احتضنها عوض وابتسامه حنونه علي شفتيه :
كدا يانور مش قولتلك خلي بالك من نفسك ومن امك كدا بنتي تبقي ضعيفه وتعيط

ثم حول نظره لزوجته التي تنظر اليه وتبكي بصمت ألمه:
ايه ياامو نور حتي انتي بتعيطي

هاجر بصوت مختنق:
وحشتنا يابو نور ملناش لازمه من غيرك

ابعد نور عن احضانه واقترب من زوجته واحضنها ودمعه حبيسه في عينيه :
لا يامو نور كدا هتخليني اخاف عليكو

نور وهي تمسح دموعها:
تعالي اقعد يابابا احنا جيبنلك اكل

جلس عوض وهاجر ونور علي الاريكه الخشبيه وسط الضوضاء في ردهة الزيارات.

عوض بنفي:
لا مش عايز اكل يانور طمنيني عليكو يابنتي معاكو فلوس تصرفو منها

نور بأيجاب:
اه يابابا معانا فلوس اطمن
طمني علي حالك

عوض ببتسامه حزينه:
اهو كويس يابنتي
عايش

امسكت هاجر يده قائلا:
عوض المحامي الي جابته نور
بيقول نعمل طعم في المحكمه..

عوض ببتسامه:
اسمها طعن يامو نور
مش طعم ثم تابع بيأس:
ملوش لازمه يانور هتصرفو فلوس علي الفاضي

انا رضيت بقضاء ربنا يابنتي
نور وعاودت البكاء:
متقولش كدا يابابا
انتا هتطلع عشان انتا مظلوم
ساعدني وخلي عندك امل

عوض بضيق:
طيب ماشي بس متعيطيش
ها قولولي حد بيضايقكو

نظرت هاجر لنور بتحذير قائله:
لا ياعوض محدش بيضايقنا

عوض بشك:
بتكدبي ياهاجر

نور بسرعه :
لا يابابا محدش بيضايقنا خالص.

تنهد عوض برتياح:
طيب الحمدلله خلي بالك من امك
يانور انتي راجل البيت بعدي

نور بأيجاب وهي تمسك بيده:
متقلقش يابابا بنتك راجل

بينما هاجر ونور وعوض يتحدثون
في زاوية السجن
كان يس يجلس وأمامه رجل في نفس عمر يس

عزيز بتحذير:
الباشا بيقولك متنفذش دلوقتي
حاجه

يس بلا مبالاه:
اشمعنا

عزيز بنفي:
معرفش المهم متنفذش مش دا الوقت المناسب خلي عينك علي امجد

يس بأيجاب وهو يثبت نظره علي عوض وعائلته الصغيره:
ماشي

العسكري بصوت مرتفع:
الزياره خلصت يامسجون انتا وهو

عوض وهو يقف ليذهب:
خلي بالك من نفسك ومن امك يانور

نور ببكاء وهي تتشبث به:
متمشيش دلوقتي يابابا استنا شويه

عوض بدموع:
يابنتي سبيني لازم ارجع الزنزانه

نور بنفي وبكاء حاد:
لا يابابا متسبنيش ونبي

نظر عوض لهاجر وجدها تبكي هي الاخري
عوض بضعف:
امسكي بنتك ياهاجر وامشو

أمسكت هاجر نور والاثنتين في بكاء حاد
نور بصوت مرتفع :
هطلعك من هنا يابابا

نظر لها عوض ببتسامه حزينه قبل ان يختفي عن ناظريها

لترحل نور وهاجر وسط نظرات يس المشفقه علي حالهم فهو يعلم ان عوض بريئ وهو كبش فداء لأمجد

***************************
كانت شهد جالسه علي مكتبها
تتابع عملها المتراكم
بيدها قلم ويدها الاخري كوب من مشروبها المفضل الموكا

دلف عمار الي المكتب المشترك
بين شهد واثنين آخرين

القو التحيه علي عمار ماعدا شهد
لم تلاحظ شهد وجوده وتابعت عملها بتركيز

عمار للموظفين:
معاد الاستراحه جه

عدة دقائق ولم يتبقا في المكتب سوا
شهد وعمار

عمار بتعجب :
انتي عامله نفسك مش شيفاني ولا ايه

رفعت شهد ناظريها له ببرود:
في حاجه يااستاذ عمار

عمار بضيق:
قولتلك امبارح متقوليش استاذ دي
اسمي عمار مش صعبه يعني

شهد بلا مبالاه وهي تعيد نظرها للأوراق:
وانا قولتلك احترم الحدود الي بينا
انا انسه شهد وانتا استاذ عمار

عمار ببتسامه وهي يقترب من مكتبها:
ياستي انا حر قولي عمار بس

نظرت له شهد بهدوء قائله:
انتا عايز ايه بظبط

عمار ببتسامه:
عايز اعرف اللون الفيروزي دا متعكر ليه

تجاهلت شهد كلماته وكررت:
انتا عايز مني ايه بظبط يااستاذ عمار

عمار ببتسامه واسعه وهو ينحني ليهمس لها بصوت هادئ:
معجب بيكي ياانسه شهد

ابتعدت شهد عنه وضحكت بسخريه:
معجب بيا مره واحده ودا من امتا

عمار ببتسامه وهو يضع يده في جيوب بنطاله:
من ساعة ما دخلتي الشركه وانا معجب بيكي ياشهد طريقتك اسلوبك اختلافك
عن باقي البنات كل دا مخليني معجب بيكي

نظرت له شهد بسخريه:
وانتا تعرف عني ايه عشان تعجب بيا

عمار بثقه:
هعرف منك

شهد بنفي ونظرات ثاقبه:
وانا مش قابله اعجابك دا ولا ببدلك نفس الشعور يااستاذ عمار وياريت تلتزم حدودك معايا

صدم عمار من رفضها المباشر له
وحدق بها بضع ثوانٍ
وجد في الفيروز دموع متحجره

عمار بهدوء:
طب فكري يمكن تبادليني

وقفت شهد امام شرفة المكتب قائله:
وانا بقولك مش هبادلك حاجه
ومش متقبله اعجابك دا اساسا

تنهد عمار بغضب مكتوم
ورسم ابتسامه مزيفه علي شفتيه:
مفيش مشكله ياانسه شهد
بس اكيد هيجي اليوم الي تبدليني
الحب مش الاعجاب

التفتت له شهد بملامح هادئه وابتسامه بسيطه تحمل في طياتها الوجع:
شكرا لتفهمك يااستاذ عمار
بس ياريت متستناش اليوم دا
لانه مش هيحصل

منحها عمار ابتسامه بسيطه وخرج من المكتب بعقل مشوش وغضب مكتوم

جلست شهد مره اخري واضعه رأسها بين يدها متمتمه:
عندك أمل كبير هيختفي
وانا عندي وجع كبير ملازمني

خرج عمار من مكتبها وتوجه نحو مكتبه
عمار بضيق وهو يقف في نصف عرفة المكتب:
عنيده ودماغها ناشفه
ثم تذكر عيناها وشعرها القصير
فتمتم ببتسامه وهو يرجع شعره الي الخلف بتنهيده قويه:
بس جميله وشكلي كدا مش معجب بس
لا دا انا بدأت اتوه في الفيروز
وهعرف اخليها تتوه في سواد الليل

**************************
استيقظت تقي متأخره عن عادتها
نظرت جانبها لم تجد ادم

عدلت تقي من جلستها
مسحت علي شعرها بعينين ناعسه
ونظرت الي جسدها العاري بضيق

دلف ادم الي الغرفه وهو يحمل
طاولة طعام متوسطه الحجم

ادم ببتسامه:
صباح الخير

تقي بعبوس :
صباح النور

ادم بجديه وهو يجلس بجانبها :
مالك ياحببتي

تقي بضيق:
معرفش مخنوقه منك

ادم بتعجب:
مخنوقه مني!

تقي بهجوم:
اه مخنوقه منك ومش طيقاك
انتا بتعمل حجات بتضايقني

زهل ادم من هجوم تقي
ادم مهدئا اياها:
طب اهدي بس انا عملت ايه

تقي بدموع:
معرفش انا متضايقه منك
كل ما افتكر انك خطفتني اضايق

ادم بصدمه:
خطفتك!
مش انتي نسيتي الي حصل

تقي ببكاء:
معرفش افتكرت دلوقتي
وبردو اتجوزتني غصب عني

ادم بضيق:
لا اله الا الله
يابنتي حصل ايه لكل دا
ما احنا كنا امبارح كويسين

ارتمت تقي في صدره وهي تبكي بقوه:
ادم الحقني مش عارفه ابطل عياط

عانقها ادم بزهول :
تقي مالك اتخبطتي في راسك
ولا تعبانه ولا ايه

زادت تقي من عناقه وهي تتمتم:
انا بكرهك ياادم عشان بحبك

ادم بقلق:
لا انتي كدا قلقتيني اكتر
استني اجبلك دكتور

خرج ادم من الغرفه ووجهه شاحب
اماندا بتساؤل:
ايمكنني مساعدتك مستر ادم

ادم بضيق وهو يمسح وجهه بكفه:
نعم اماندا احضري ملابس محتشمه لتقي وضعي حجاب فوق رأسها

اماندا بأيجاب:
نعم سيدي

ذهبت اماندا الي تقي
والبست تقي مثل ما أمرها ادم

بعد اقل من ساعه
حضر طبيب لفحص تقي

الطبيب بلغه فرنسيه:
كان يجب ان تتابع من طبيبها
لا الجنين يتطور

ادم بقلق:
اذا لماذا تبكي وتهذي بكلمات

الطبيب ببتسامه:
سيد ادم ستجدها تشعر بأربع فصول في وقت واحد وستبكي لتغير احوال الجنين
واحيانا صفوها سيكون معكر

يجب عليك ان تتماشا مع مزاجها
لكي لا تبكي اكثر
لن تطيق بعض الاطعمه والروائح

تذكر ادم عندما اشتمت عطره وكانت ستتقيئ:
هل تتألم هي والجنين

الطبيب بلهجة تقرير:
الجنين في الشهر الثالث والرابع
يتكون وهذا يؤثر علي مزاج الام
ويؤلمها قليلا والجنين في احسن حال

لكن عليك ان تكون قريب منها دائما
لان الجنين يشعر بك غير ذالك جسد الام يفرز هرمون مفيد للطفل

ادم بتنهيده قويه:
حسنا شكرا لك

الطبيب:
ولو انا في الخدمه دائما

ادم لأمندا:
اوصلي الطبيب اماندا

خرج الطبيب
ليتنهد ادم بتعب ويدلف لتقي
كانت تقي متسطحه علي الفراش
وتبكي بصمت

اقترب ادم منها وجلس بجانبها بهدوء:
تقي حببتي انتي زعلانه مني

نظرت له تقي بعمق قائله:
لا مش زعلانه بس عندي طلب

ادم ببتسامه وهو يبعد حجابها عنها:
اؤمري ياحوريه

تقي بهدوء:
خليك جمبي ديما
متبعدش عني في يوم ياادم

امسك ادم يدها وقبلها بحب قائلا:
ابعد عنك ازاي بعد ما لاقيتك
انا ممكن اموت ولا اتخلي عنك

تقي ببتسامه:
انا بحبك علي فكره

ادم بسخريه وهو يداعب انفها:
اه وبتكرهيني عشان بتحبيني
مش كدا يامدام

تقي بعبوس:
معرفش انا مكنتش طيقاك وقتها

ادم ببتسامه:
ماانا لاحظت كدا

تقي بتساؤل وهي تتحسس شفتيه:
ادم انتا ليه مبتضحكش علي طول

ادم :
يمكن عشان مفيش غيرك
بيخليني اضحك مثلا

تقي ببتسامه:
امممم
ادم

ادم وهو يتسطح بجانبها ووجوهم متقاربه من بعض:
عيونه

تقي ببرائه:
عايزه اكل فروله

رفع ادم احد حاجبيه:
هو دا الي اسمه الوحم

تقي بنفي:
معرفش مخلفتش قبل كدا

ادم ببتسامه:
كأنك بقيتي لمضه
وقطه شرسه ياتقي

ضحكت تقي بشده قائله:
من عاشر قوم اربعين يااسدي

اقترب منها وطبع قبله صغيره علي شفتيها قائلا:
حلوه اسدي عجبتني
ثم تابع بتساؤل:
تقي هو صح الجنين بيحس بيا

تقي بأيجاب:
اه بيحس تيته مره قالتلي كدا
عايزه يحس بيك دلوقتي

حرك ادم رأسه بأيجاب
امسكت تقي يده وضعتها
علي بطنها الصغيره قائله:
هو دلوقتي مش كامل بس حاسس بيك

اغمض ادم عينيه وارتجف جسده من حركة تقي تلك ولكن شعور جميل تملكه
شعور ان حبيبة ستنجب طفل له

تقي بقلق من صمته :
ادم انتا لسه مش عايزه

فتح ادم عينيه وجد نظرة القلق في عيناها البندقيه
التصق بها واحتضنها بقوه متمتما:
انا دلوقتي مستنيه علي احر من الجمر

مستنيه يشرف الدنيا

تقي ببتسامه:
انتا عايز ولد ولا بنت

صمت ادم دقائق
ثم تكلم :
عايزها بنوته ياتقي
عايزك تجبيلي بنت شبهك

تقي بفرحه وهي تنظر لوجهه:
وانا بردو كان نفسي اجيب بنت الاول

قبل ادم ارنبة انفها قائلا:
عايزه تسميها ايه

تقي بسرعه:
عايزه اسميها سيدرا

ادم ببتسامه:
ودا معناه ايه

تقي ببتسامه واسعه:
معناه النجمه المتلألئه في السماء

ادم ببتسامه وهو يتحضنها بشده:
حلوو اوي ياام النجمه

تقي بتساؤل:
طب لو جه ولد هنسميه ايه

ادم وهو ينظر لعيناها :
عايز اسميه مروان

تقي بنفي:
لا هنسميه اقسم

ادم بجديه:
قولت هسميه مروان

تقي بتحدي:
ابني وانا هسميه

ادم ببرود:
مش ابنك لوحدك

تقي بضيق:
بس انا الي حملت فيه

ادم بخبث:
ودا كان لوحدك يعني تكاسرتي ذاتيا

تقي بخجل وهي تدفن وجهها في عنقه:
قليل الادب اصلا علي فكره

انفجر ادم ضاحكا :
اتنجننت بسببك ادم الصياد
بيتناقر علي اسم

تقي ببتسامه:
شوف سبحان الله مغرور وشايف نفسك وعصبي وقليل الادب وقاسي ومجنون بس بحبك

ادم وهو يشدد من احتضانها:
معندكيش حل غير انك تحبيني يامدام
الصياد

تقي بخفوت:
لو الوقت رجع ورا
هرجع وهقع في حبك بردو

ادم ببتسامه:
هتقعي في حب قاسي مرتين

تقي بأيجاب وهي تشبك اصابعهم:
لو القاسي دا حبني هقع في حبه
ألف مره مش مرتين بس

ادم وهو يقبل ثغرها ويسحقها في عناق قوي يدفنها بين ضلوعه:
مبحبكيش انا مجنون بيكي

لترفع راية الاستسلام
وتنعم بحبه القاسي
لتحب قسوته وتقع في عشقه
ألاف المرات

************************
جلست هند بجانب والدتها قائله بمرح:
واخيرا جيتو دا انا افتكرتكو نسيتوني

مازن بضحك:
ياشيخه خلصنا منك

هند بغيظ:
لا والله الا قولي يامازن مين بيمسحلك جزمتك وبينضفلك اوضتك المعفنه دلوقتي

مازن بضحك:
انا الي بنضفها

هند ببتسامه نصر:
شوف من غيري حصلك ايه

مازن ببتسامه:
الخدامه الفليبنيه اتجوزت
اعمل ايه يعني

ضحك اياد بقوه :
قصف جبهه موفق ياميزو

ضرب مازن كفه بكف اياد ليضحكو سويا علي هند التي تستشيط غضباً

هند بضيق:
ماشي يااياد ماشي

اياد بضحك:
ونبي ياماما باتي معانا انهارده

ايمان ببتسامه:
لالا منك ليها بقا

شمرت هند ساعديها بحركه مسرحيه:
جالك الموت ياتارك الصلاه

اياد بضحك:
امشي من هنا يااوزعه بدل ما اتكعبل فيكي

مازن بضحك:
وجوووون هدف في منتصف الجبهه
شووووف شوفشفشف

خرج سالم ومحمود من الشرفه وهم يتحدثون عن شؤون البلد

اقتربت هند من سالم قائله:
عمو سالم شوفت اياد بيتريق عليا
هو ومازن

سالم وهي يضع يده علي كتفيها:
سيبك منهم دول حمير مبيقدروش الجمال ولا الحلاوه

وقف اياد ضاحكا :
فعلا احنا مبنقدرش جمال
واد ياجمال تعالي هنا

مازن بضحك شديد:
اتبهدلتي خالص ياهند

هند بنزعاج:
شوفت ياعمو

سالم ببتسامه:
تحبي اقولك كنا بنقول لأياد ايه وهو صغير

اياد بنفي:
سلومه بلاش

هند بحماس:
ها كنتو بتقولو ايه

اياد بتوسل:
سلومه حبيبك انا

همس سالم لهند في اذنها
لتقع عند ضاحكه يقوه حتي ادمعت عيناها وكادت تختنق من كثرة الضحك

اياد بقلق:
اوعي تكون قولت

سالم بضحك:
لازم تعرف

هند بضحك وهي تقرص وجنتيه:
دودو ياعسل انتي خراشي عليكي

اياد بضيق:
اسكتي يابت انتي

مازن بضحك:
ياختاااااااي وطيتي راسنا يادودو
خليتي برعي يشمت فينا

هند وهي تضع يدها في خصرها:
برعي احلي من دودو

محمود بجديه:
اسكتي ياهند

هند بضحك:
لا مش قادره ابطل ضحك

اياد بنزعاج:
بطلي ياهند كفايه بقا

هند وهي مازالت تضحك بقوه:
لا مش هبطل يادودو
شوفت يامازن انا متجوزه دودو

محمود وقد لاحظ ضيق اياد:
هند قولتلك بطلي ضحك

سالم ببتسامه بسيطه:
بس بقا ياحببتي عشان جوزك مايزعلش

هند بضحك اكبر:
انتي هتزعلي مني يادودو
ولا انتي ااا

قاطع هند صفعه استقرت علي وجنتها
توسعت عين هند بدهشه وألم

****************************
امسكت سماح هاتفها بضيق
لتري ان اتصل بها مصطفي ام لا
ولكن كالعاده لم يتصل

سماح بضيق:
لا اله الا الله عملت ايه انا لكل دا

فاطمه بتساؤل:
مالك ياسماح بقالك كام يوم متضايقه

كادت سماح ان تتحدث
ولكنها تذكرت ان والديها رافضين ارتباطهم ولكنهم وافقو لأجلها فلا يجوز ان تشتكي الان

تنهدت سماح بضيق:
مفيش ياماما مصدعه شويه بس

فاطمه بدعاء :
ربنا يسعدك يابنتي
ويريح قلبك ويخيب ظننا

تمتمت سماح:
يارب ياماما يارب

بعد دقائق سمعت رنين هاتفها
وجدته مصطفي اجابت بنزعاج:
الوو

-الوو انتي مين

سماح بزهول:
انتي الي مين

ضحكت الفتاه ضحكه رقيعه واجابت:
انا شوق ياموزه انتي انهي في حريم مصطفي بقا

سماح بصدمه:
ح-حريم ايه انتي معاكي موبيلو ازاي اصلا وفين مصطفي

مره اخري ضحكت الفتاه بصخب:
موبيله ايه بس دا كان كله علي بعضه معايا في سواد الليل

هبطت دموع سماح بقهر:
طب لما يجيلك قوليله
اني معدتش عايزه اشوف وشه
ويعتبر اننا متخطبناش اساسا

اغلقت سماح الخط بوجه المدعوه شوق

شوق وهي تخبط علي صدرها:
ياخرابي دي طلعت خطيبته

ماهو كان لازم اقولها
دي النسوان عماله تتصل من الصبح
والمدهول علي عينه دا نسي البتاع دا

القت شوق الهاتف علي الفراش
وارتدت ملابسها لتستعد للذهاب الي عملها فهي راقصه في ملهي ليلي

تعرفت علي مصطفى ليلة امس
واصطحبته الي منزلها ليفعلو الفواحش
وعندما طلعت الشمس غادر مصطفى

ولكنه نسي هاتفه في شقة المدعوه شوق
ليصدر هاتف مصطفي اتصالات عديده
وكلهن نساء

كانت شوق تضحك بقوه
منهم من تقول انه زوجها سرا
ومنهم من تقول انه حبيبها
والمزيد والمزيد

وكان يسجل الاسماء
بحروف ولكن سماح سجلها بأسمها كامل
ولم تتوقف الاتصالات فااغلقته شوق
ووضعته في حقيبتها وذهبت لعملها

بينما دلفت سماح الي غرفتها
وظلت تبكي وهي تدفن وجهها في وسادتها وتصرخ صرخات مكتومه

مليئه بالندم
مصطفي لم يتغير
ونزواته مستمره حتي بعض خطبتهم
وبل وزاني ايضا

سماح بصوت متألم:
بعتك برخيص ياحسين
واشتريت الرخيص بالغالي

انا اسفه ياحسين
انا غبيه انا غبيه

ظلت سماح تبكي وتتمتم بذكر حسين
ولكن لا يفيد البكاء علي اللبن المسكوب
قضي الامر وانتهي

*****************************
في فرنسا تحديد في منزل روما جبر
كانت روما جالسه في شرفتها تتابع مجله وتشرب القهوه بتلذذ

ولكنها شردت في صاحب العيون العسليه الذي اثر قلبها من اول لقاء

كانت تراه في الصحف والمجلات
ولكن وجدته اوسم مما تري في الصحف

قامته الطويله جسده المنحوت الرياضي. بشرته البرنزيه وجهه الشرقي الصارخ

خصلات شعره الحريريه التي جعلت رجفه تسري في عمودها الفقري

روما ببتسامه:
شرقي وسيم

-باين الكلام علي ادم الصياد

التفتت روما الي مصدر الصوت وجدته معتز بوجهه الجامد

روما ببتسامه:
اوووه اخويا العزيز هنا

معتز بجمود:
ياريت ياروما تطلعي ادم من حساباتك
ادم متجوز وبيحب مراته

روما وهي ترجع خصلات شعرها الناريه الي الخلف:
عادي هيحبني انا ويسيب البتاعه دي

معتز بحزم:
روما بلاش ادم الصياد ابعدي عنه
الواضح بيحب مراته بلاش تكوني كارت حشر

روما بسخريه:
ودا عشان انه ابن اخو السندريلا بتاعتك
اوووه مدام سميه ليها سحر شديد

تمالك معتز غضبه قائلا:
روما بحذرك تنطقي اسمها
الا سميه انتي فاهمه ولاخر مره بقول
ابعدي عن ادم طريقتك كانت بايخه امبارح

روما بحده:
خليك في حالك يامعتز
انا اعمل الي عايزاه ياااا اخويا الكبير

نظر لها معتز بغضب وغادر شقتها
والغضب يعتريه فهو لن يسمح ان تحزن سميه فاعشقها تخلخل قلبه وحزنها اصبح يؤلمه هو الاخر
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل السابع والعشرون من رواية قاسى ولكن أحبنى وسام أسامة
تابع من هنا: جميع فصول رواية قاسى ولكن أحبنى بقلم وسام أسامة
تابع من هنا: جميع فصول رواية دقات قلوب بقلم مى أحمد 
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة