-->
U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

رواية أشواق - قسمة الشبينى - الفصل السادس عشر

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص الرومانسية مع رواية اجتماعية واقعية جديدة للكاتبة المتميزة قسمة الشبيني والتي سبق أن قدمنا لها العديد من القصص والروايات الجميلةعلي موقعنا قصص 26 وموعدنا اليوم مع الفصل السادس عشر من رواية أشواق - قسمة الشبينى

رواية أشواق - قسمة الشبينى - الفصل السادس عشر

اقرأ أيضا: روايات اجتماعية

رواية أشواق - قسمة الشبينى
رواية أشواق - قسمة الشبينى

رواية أشواق - قسمة الشبينى - الفصل السادس عشر

وصلت فطيمة للمنزل وقدميها بالكاد تحملانها . فتحت الباب بأيد مرتعشة وتقدمت بخطوات أكثر ارتجافا .
بحثت بعينيها عن والدها فلم تجده لتتوجه فورا لغرفته فصغيرتها لم تعد من الحضانة بعد .

طرقت الباب بإضطراب ولم تنتظر إذنا بل دخلت بوجه فزع . رفع رشدى عينيه ليصدم من هيئتها وما إن وقعت عينيها على والدها حتى سمحت لدموعها بالتعبير عن كل لحظة قهر وظلم مرت بها فى ذلك اليوم .

انتفض رشدى فزعا يتقدم نحوها : حصل إيه يا فطيمة ؟؟
ارتمت بين ذراعيه باكية : الحقنى يا بابا ...
مرت دقائق وهى تبكى بانهيار وأبيها يضمها لصدره ثم قال : أهدى يا بنتى وفهمينى حصل إيه .

جذبها لفراشه دون أن يبعدها عنه لتبدأ تتحدث .
تحطمت كرامته مع كل كلمة خرجت من بين شفتيها .. طعنت رجولته مع كل لمسة أخبرته عنها ..تمزق قلبه مع كل دمعة مرتعبة فرت من قلبها قبل عينيها .

تنهد ينفث عن نيران صدره المشتعل : كنت متوقع حد يضايقك أو يتعرض لك .بس ماكنتش متوقع إننا وصلنا لكم للانحطاط ده .
زاد بكاءها : إيه ذمبى يا بابا !!! كان لازم اعيش عمرى مع واحد مش شيفاه راجل علشان الناس تسبنى فى حالى ؟؟
نظرت له : هو علشان أنا مطلقة ابقى وحشة وببيع نفسى للى يدفع اكتر ؟؟ أنا عملت ايه يا بابا علشان يجرى لى كدة ؟؟
ربت أبيها على كتفها : ده المجتمع اللى عايشين فيه للأسف يا بنتى . بيشوف المطلقة واحدة سهلة ورخيصة .لكن انت بنتى اللى عارفها كويس ولو الدنيا كلها دانتك أنا هدافع عنك .
زادت تمسكا به : اعمل ايه يا بابا ؟؟ ده هيجى النهاردة وعاوزنى اروح معاه أنا لا يمكن أقبل بكدة ابدا ..أنا بس كنت خايفة ..قلت له موافقة علشان اهرب منه.

بدأ والدها يتحدث بعقلانية ، ذلك الرجل استغل صدمتها ليهددها بهذه التهمة المزعومة ، كيف تختلس أموالا من المصلحة والمصلحة ليس بها أموال من الأساس ؟
هى فقط تقدم كشف الرواتب للبنك بالزيادات الشهرية والدورية ويصرف العاملون رواتبهم عبر البطاقات الائتمانية .

لقد احسن استغلال خوفها ويعتمد على ذلك أيضا لاستكمال مخططه الوضيع .

شعرت بالراحة بعد حديث والدها خاصة حين اخبرها أنه لن يصمت على ذلك الابتزاز ، وسرعان ما بدل ملابسه واخبرها بضرورة المغادرة لكنه سيعود سريعا لينتظر ذلك الوضيع .

*******

وصلت اشواق لقريتها وبدلا من العودة لمنزل والدها توجهت لمنزل شقيقتها ، هى لن تسمح بقهر والديها بهذا الشكل.لن يروها بتلك الحالة .

فتحت لها اسماء لتفزع من شحوبها والضعف البادى عليها ؛ ضربت على صدرها بفزع : جرى إيه يا اشواق ؟؟الواد جرى له حاجة !!!؟
هزت اشواق رأسها نفيا لتقول برجاء : دخلينى الأول يا اسماء مش قادرة اقف .

اسندتها اسماء حتى اجلستها لتتجة فورا للمطبخ وتعد لها كوبا من الليمون البارد وتهرول به إليها .
قدمته بقلق : اشربى يا حبيبتي .

مدت اشواق كفها للكوب لتشربه دفعة واحدة بينما جلست اسماء جوارها بترقب حتى انهت الكوب لتتساءل : حصل إيه يا اشواق؟؟

دمعت عينيها وبدأت تقص على شقيقتها ما حدث معها ، ضمتها لصدرها بحنان ودفء تحتاجه بالفعل لتتنهد قائلة : هى دى الدنيا يا اشواق .. عايشين وسط ديابة كل واحد بيفكر ينهش التانى ازاى ..
لتتمتم اشواق بقهر : وانا عملت ايه بس علشان يحصل لى كدة ؟؟
اسماء : ولا حاجة يا حبيبتي العيب مش فيكى ..العيب في الناس اللى انعدمت اخلاقها ورضيوا بالحرام ..اللى زى دول كتير اوى يا اشواق .. بس بردو ربك للمنكسرين جابر ..والخير موجود الحمدلله واهو ربنا رزقك براجل زى الحج حماد .

ظلت اشواق بين ذراعى شقيقتها حتى هدأ روعها واستكانت روحها من هذا الفزع الذى زلزل ثناياها لتغادر عائدة لمنزل والدها .

*********

تناولت لقيمات بضغط من والدها ، ومنذ ساعات تجلس بترقب ، طرق الباب ليتوجه له والدها بهدوء تتعجبه بينما أسرعت تختبئ بغرفتها .
فتح رشدى الباب ليجد رجلا يحمل باقة زهور ويبتسم بسماجة : أنا بسام الصاوى مدير فطيمة فى الشغل .أظن عندك فكرة عن زيارتى .

نظر له رشدى ، ياله من مغرور اهوج . يظن أن سلطته ستحميه وتمكنه من فطيمة وأمثالها ليروى ظمأ خريف عمره من نبع شبابهن .

ابتسم رشدى بتكلف : اتفضل يا بسام بيه

ارشده رشدى حتى جلسا ، امسك رشدى هاتفه ليعبث به ويضعه جانبا بينما ينظر له بسام بضجر . عاد يوليه اهتمامه ليضع الباقة جانبا ويخرج ورقة مطوية ويقول : دى قسيمة الجواز ..عرفى زى ما اتفقت مع فطيمة .

تناولها رشدى ليفحصها قبل أن يقول : بس انت جاى لوحدك فين الشهود ؟
تأفف بسام بضجر : هبقى امضيهم بعدين المهم فطيمة تمضى .
وضع رشدى الورقة جانبا : بس اسمح لي فى شوية حاجات لازم اعرفها .فطيمة بنتى واحب اطمن عليها.
أومأ بسام موافقا ليتساءل رشدى : بنتى هتبقى زوجة تانية فى السر . إيه المقابل ؟؟

ابتسم بسام فهما يسيران على الطريق الصحيح ليقول بغرور : أنا بسام الصاوى غير انى مدير المصلحة أنا من أكبر عيلة فى المحافظة كلها ..يعنى اللى هتطلبه هتاخده سواء مهر أو مؤخر .
رفع رشدى حاجبيه بتعجب : ما ده سبب تانى يخلينى استغرب . انت من عيلة كبيرة إيه يجبرك تتجوز عرفى ؟
عبث بربطة عنقه بحرج : مراتى تبقى بنت عمى ومحبش ازعلها .
هز رشدى رأسه بتفهم : بس أنا سألت وعرفت انك متجوز عرفى من موظفة في الارشيف . أرملة أظن .

قال جملته الأخيرة بسخرية ليقول بسام بغرور : لا طلقتها من شهر ..بعد ما اتنقلت واترقت بتوصية شخصية منى ..يعنى اللى بتجوزنى عرفى بتبقى كسبانة فى كل الأحوال .

اظهر رشدى موافقته المتحفظة على هذا الزواج ثم توجه للداخل طالبا من فطيمة الاستعداد والخروج لمقابلة بسام .
كانت مستعدة كما طلب منها والدها سلفا فألقت نظرة أخيرة لهيئتها قبل أن تتبعه للخارج .

ابتسم براحة وهى تقبل عليه وقد تأكد من سير الأمر كما يحب وسيحصل على هذه الجميلة تلك الليلة.

أشار للورقة وهو يقول بحزم: أمضى بقا يا عروسة علشان ورانا سفر .
نظرت لوالدها بفزع ليقول : أنا عاوز اعرف لو رفضنا هتعمل ايه ؟ أنا مش مطمن لحكاية العرفى دى ..
تجهم وجه بسام وهو يقول : ماتقدرش ترفض . الكشوفات اللى بنتك عملتها النهاردة كلها أخطاء والصبح هتكون قدام النيابة .
تنهد رشدى : ماشى هتمضى بس اجيب اتنين شهود
تافف بسام : انت شاهد من طرف فطيمة وانا همضى شاهد تانى بمعرفتى .
رن جرس الباب ليقول رشدى : اهو الشاهد التانى وصل .

توجس بسام من هدوء رشدى الذى توجه للباب ليعود بعد دقيقة يصحبه ضابط شرطة .
تنحنح بقلق : فى إيه؟
ابتسم الضابط بثقة : اتفضل معانا بهدوء
انتفض بسام : انت مش عارف انا مين ؟
نظر له رشدى بتهكم : عارفين طبعا .بسام بيه الصاوى

*******

توجه رشدى فى اليوم التالى لمتابعة التحقيق ليقابله الضابط بإحترام : اهلا استاذ رشدى .اتفضل
جلس رشدى أمام الضابط عهدى السيوفى الذى قال : زى ما قلت لحضرتك قبل كدة هيقدر بنفوذه يتحايل على القانون .لكن في كل الأحوال اكيد هيبعد عن بنتك بس ممكن يأذيها فى شغلها من باب الانتقام .
أومأ رشدى موافقا : وطبعا هيرجع شغله ولا كأن حصل حاجة
ظهر الضيق على وجه عهدى : المحضر كله اختفى من السجلات والتسجيل اللى سجلته بالموبايل من مكالمة حضرتك مش قانونى ومالوش قيمة بس ممكن تحاول تهدده بنشره علشان يبعد عن مدام فطيمة .
تنهد رشدى بأسف : يعنى هو خرج ؟
تبسم عهدى بمرار : ياااه بعد ما قبضت عليه بساعة واحدة.. للأسف يا استاذ رشدى العفن منتشر في المجتمع اكتر مما تتخيل .أنا كنت عارف إن ده هيحصل بس حبيت اساعدك لأنى متعاطف مع ظروف بنتك اللى صعب تعيش في مجتمع زى مجتمعنا من غير ما الكل يحاول يجرها للحضيض

*****

توجهت فطيمة لعملها فى الصباح وتوجهت مباشرة لرئيسها المباشر الذى هب واقفا يستقبلها بإحترام فرغم أن بسام قد أفلت من المسائلة القانونية
إلا أن ما حدث يتداوله الجميع .

اقتربت فطيمة لتضع أمامه ورقة ليتساءل فورا: إيه ده يا استاذة ؟
عقدت ساعديها وقالت بحزم : استقالتى .
نظر لها بصدمة : ليه بس يا استاذة؟ ده إحنا نتشرف بحضرتك.
فطيمة : مايشرفنيش الشغل معاكم للأسف ..

نظر لها ولم تزل الصدمة عن ملامحه وهى تتابع : ترضى لبنتك اللى رضيته ليا امبارح ؟ شوفتو منى إيه علشان تعملوا فيا كدة !! علشان أطلقت بقيت مشبوهة .. اى ست فى الدنيا ممكن تبقى زيى طول ما فى كائنات مسميه نفسها رجالة .

لم يملك ردا على حديثها الذى اشعره بالخجل من نفسه ، اشعره بالوضاعة والحقارة . لم يكن أمامه سوى أن يتركها تغادر مذعنا فقد ارتضى لنفسه الدياثة .وما من وسيلة لمحو هذا العار عنه .

*****

وصلت اشواق إلى متجر الحاج حماد لتوريد البضائع التى طلبها سلفا ، استقبلها أسعد ليراجع القائمة مع ما تحمله السيارة من بضائع بدقة متناهية .
بدأ العمال في تفريغ حمولة السيارة بأمر من أسعد بينما تقف اشواق صامتة .

اقترب أسعد قائلا بهدوء : البضاعة تمام وشكلها نضيف ومتغلفة كويس رغم إن التغليف يدوى .
اختطفت اشواق نظرة لملامحه الرجولية الجذابة : يا استاذ أنا بشتغل أنا واختى بإدينا طول الليل وحتى العمال اللى عندنا بنات عارفينهم كويس وصنايعية المكن جايبينهم على الفرازة .
ابتسم للمرة الأولى منذ رأته : واضح . إن شاء الله نبلغك بالبضاعة اللى نحتاجها بعد كدة .
اومأت ليحمحم بحرج : هو انت واثقة فى السواق ده ؟
أشواق بثقة : طبعا .عم حسنين فى مقام ابويا تمام .
هز رأسه بضيق واضح : ابعتى معاه البضاعة بعد كدة بلاش تيجى ..ابقى تعالى بس حصلى فلوسك .
اومأت بتفهم : أنا بعمل كدة فعلا بس النهاردة اول يوم أورد عندكم ..وجودى معاه ضرورى .

هى ايضا تحتاج للراحة بعد ليالى العمل الطويلة وتوصيل البضاعة يستهلك وقتها ، ويؤثر على الوقت الذي تقضيه برفقة صغيرها .

***

اعلمت فطيمة والدها بما أقدمت عليه واخبرته أنها ترغب في فتح مكتب للحسابات التجارية خاصا بها . لن تسمح لأحد بإخضاعها مرة أخرى .
يشعر رشدى بالسوء ويخشى أن يستعمل بسام نفوذه لايذاء ابنته . يعلم أنه قادر على ذلك .

بينما يتحدثان دق الجرس ليتوجه رشدى للباب ، فتحه لتدفع إحداهن الباب بغضب وتتجه للداخل بلا اكتراث .

انتفضت فطيمة تتعجب أمر هذه الزائرة الغريبة التي وقفت تنظر لها بتحدى : انت بقا اللى رميتى بلاكى على جوزى ؟؟
تنهدت فطيمة بصبر : مين حضرتك ؟
رفعت رأسها بشموخ : أنا صافى هانم الصاوى .
نظر لها رشدى بتعجب : والهانم جاية تكمل بعد عملة جوزها امبارح !!
نظرت له صافى بغرور : انت عاوزنى اصدق إن جوزى بص لدي .
أشارت نحو فطيمة بإحتقار لتبتسم فطيمة : ودى رفضته . دلوقتي عرفت جوزك ليه بيتجوز عليكى . إنسانة متكبرة وواخدة فى نفسها مقلب .

همت صافى بالاعتراض لتقول فطيمة : يا مدام أنا أطلقت من جوزى لأنه ظلم ست تانية وانت مغمضة عنيكى عن جوزك اللى بيدوس اعراض الناس بفلوسه ونفوذه . اتأكدى إن ربنا مابيغفرش فى حقوق الناس .

تلعثمت صافى هى تعلم أنه يفعل كل هذا . وترغمها عائلتها على الاستمرار معه بحجة التقاليد . فلا يجوز أن تتطلق ابنة عائلة الصاوى من ابن عمها .
ورغم اعترافها بكل الحقائق إلا أنها تسير على خطى المجتمع المتعفن قلبه لتنظر لهما بإستنكار ورفض ترغم نفسها على القناعة به وغادرت بشموخ زائف كما دخلت بشموخ مزعوم.

****
لم يكن أمامها خيارا آخر سوى رؤيته ، أو رؤية صورة الرجولة الكاملة عبره .لا تعرف عنه سوى اسمه ورغم ذلك تشعر بالراحة لمجرد وجوده بالجوار . اختفى منذ فترة ولا تعلم لم تتمنى رؤيته قبل الرحيل .
خابت أمالها ولم يظهر مرة أخرى ، عليها أن تعيش واقعها ، هى أرملة وتعول طفل يتيم . لم تعد تلك الأحلام حق لها ...
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل السادس عشر من رواية أشواق - قسمة الشبينى 
تابع من هنا: جميع فصول رواية أشواق بقلم قسمة الشبينى
تابع من هنا: جميع فصول رواية اماريتا بقلم عمرو عبدالحميد
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
حمل تطبيق قصص وروايات عربية من جوجل بلاي
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة