U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

رواية أشواق - قسمة الشبينى - الفصل السابع عشر

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص الرومانسية مع رواية اجتماعية واقعية جديدة للكاتبة المتميزة قسمة الشبيني والتي سبق أن قدمنا لها العديد من القصص والروايات الجميلةعلي موقعنا قصص 26 وموعدنا اليوم مع الفصل السابع عشر من رواية أشواق - قسمة الشبينى

رواية أشواق - قسمة الشبينى - الفصل السابع عشر

اقرأ أيضا: روايات اجتماعية

رواية أشواق - قسمة الشبينى
رواية أشواق - قسمة الشبينى

رواية أشواق - قسمة الشبينى - الفصل السابع عشر

مرت عدة أشهر انتظمت فيها الأمور . راج عمل اشواق نظرا لجودة المنتجات التى تقدمها وأصبحت تفكر فى توسيع المعمل وزيادة العمالة ، هى حتى الأن تعتمد على بضعة أشخاص لا يتعدون العشر بين شباب وفتيات وهى وشقيقتها فقط .

استعانت اسماء بهذا العمل الذى عرضته عليها شقيقتها كثيرا وأصبحت تفكر في زيادة أيام العمل عن يوم واحد لكن صغر عمر حمدى يحول دون ذلك .

بدأت فطيمة العمل بمكتب الحسابات الخاص بها ولم تسلم رغم ذلك من مضايقات البعض من ذوى النفوس المريضة ، لم تقبل استقالتها من المصلحة فانقطعت عن العمل مما آخرها في افتتاح مكتبها .

كان والدها داعما لها فى كل خطوة لكن رغم ذلك لم يتمكن من حمايتها من النظرات الجائعة التى تحيط بها ويراها أصحابها لقمة سائغة .

اليوم سبت وتوجهت اشواق بصحبة نعمان للمركز ، هو لتسليم فطائر زوجته الشهية التى يزداد الطلب عليها ، وهى ستحصل ثمن بضائع الأسبوع التى وردتها للحاج حامد وقلة من التجار لازالت تتعامل معهم ، فهى لم تكن مستعدة لتكرار ما حدث مع سيد والذى بدأ يروج شائعات عن سوء أخلاقها ليجد بعض العقول العقيمة التى تبنت اشاعاته تلك وزادت ترويجها .

بعض التجار رفض التعامل معها وبعضهم تغيرت نظرته لها فرفضت هى التعامل معهم .

استلمت تلك السيدة فطائرها ودفعت ثمنها ل نعمان الذى شكرها بأدب .تعلقت صغيرة بكفها لكنها توقفت عن السير فجأة لتصرخ بحماس : طنط اشواق يا ماما .
توقفت فطيمة ونظرت بالاتجاه الذى أشارت إليه هالة لترى اشواق بالفعل تخرج من متجر الحاج حامد خلفها أسعد الذى توقفت خطواته حين تقدمت منها .

تهلل وجه اشواق لرؤيتها واقبلت عليها بسعادة : ازيك يا فطيمة ؟
ضمتها فطيمة بود : وحشتينى يا اشواق . كدة بردو ما تسأليش عليا ؟
بادلتها اشواق ضمتها بحب : اعذرينى يا فطيمة مش عاوزة اعمل لك مشاكل وانت عارفة الاستاذ وليد مابقاش طايقنى .ده حتى ماسألش عن اخوه من يوم من ما رجعنا البلد .

تنهدت فطيمة ف وليد يبدع في إخراج اسوأ ما فيه ومصر على فقدان احترام الجميع له .ربتت على كتفها بحنان هامسة : أنا وهو أطلقنا يا اشواق .

شهقت اشواق بصدمة فقصت عليها فطيمة الوضع بإيجاز دون التطرق إلى سبب الخلاف الرئيسى بينها وبين زوجها السابق الذى تأكدت من سوء نواياه بنفسها .

أخبرتها اشواق عن عملها الذى راج واخبرتها أن تلك الفطائر من إعداد شقيتها . حاولت اشواق إعادة ثمن الفطائر لترفض فطيمة بشدة .

اتفقتا اخيرا على موعد تتقابلا فيه ف عادل سيظل للابد عم هالة رغم أنها تكبره وستحاولان الجمع بينهما مهما كانت علاقة وليد بكليهما .
غادرت مباشرة بعد إنهاء حوارها مع فطيمة ، غافلة عن الأعين التى تتلهف للفتة منها ، هى منذ اشهر قررت عدم الاستسلام لذلك الشعور الطاغى الذى يتملكها فى وجوده ليظن هو تجاهلها نفورا لشخصه فقط .

*****

فى طريق العودة تذكرت اشواق حديثها مع والدها في المساء ، تحدثا مساء أمس لتطلب منه التحدث إلى الحاج سلام عن عدم كفالة هناء لاستكمال تعليمها فهى يمكنها ذلك ولا داعى لتقبل المساعدة .لكنه طلب منها التحدث إلى سلام بحجة أنه يستحى أن يطلب منه ذلك .
طلبت من نعمان أن يحتفظ بالمال لحين عودتها من بيت الحاج سلام .
ترجلت من السيارة أمام منزل سلام ، هى لم تدخل ذلك المنزل منذ زواج شقيقتها اسماء ، كانت برفقة كامل .
تلك الزيارة التي تكرهها والتى احسن كامل رسم صورته الحميدة فيها أمام الجميع . تنهدت بحزن واتجهت للداخل .

طرقت الباب وانتظرت قليلا ليفتح عن محمد ابن الحاج سلام الأكبر ، ذلك المتبجح الذى تبغض نظرته التى تذكرها بكامل .
ابتسم فور رؤيتها : اهلا .ازيك يا مرات عمى؟
نظرت له بحدة : عمك الله يرحمه يا استاذ محمد .أنا مش مرات حد .
تبادلا النظرات المتحدية لتتساءل : أبويا سلام هنا ؟

صمت لحظة .. إنها فرصته للحصول على تلك الجميلة ، سيدفع لها ما تريد ..نعم المال ، ذلك المفتاح السحرى الذى يفتح كل الابواب المغلقة.
فعلتها مسبقا بإسم الزواج ويمكنها الان فعلها مرة أخرى بلا اسم فهى لم تعد تلك الفتاة التى تخشى الفضيحة . لن يكتشف أحد أمرهما .

طال صمته لتقول بضجر : يا استاذ ...
ابتسم بتكلف : ابويا فى قاعة الضيوف ممكن تروحى له هناك .

حسنا لا بأس ، قاعة الضيوف في الجهة الخلفية للمنزل .بضع دقائق وتصل إليها .
منزل سلام كمنزل أى ثرى بقرية بسيطة لا يغلق بابه للضيوف ليل نهار ، لذا فباب القاعة مفتوح دائما ويتواجد صاحب المنزل بها اغلب الوقت ، لكن محمد يعلم أن والده غادر منذ قليل بصحبة بعض الرجال مغادرين تلك القاعة .فهى خاوية إذا .
وهذا ما يحتاج إليه . مكان للتفاهم معها على السعر الذى تبيعه نفسها به لذا اغلق باب المنزل بهدوء ولحق بها .

دخلت اشواق من باب القاعة لتجدها خاوية . لحظة واحدة وانغلق الباب لتلتفت بتلقائية .

نظرت له وهى تحاول عدم إظهار خوفها : هو فين ابويا الحج ؟ انت قفلت الباب ليه ؟

نفس البسمة الكريهة ونفس النظرة التى تدب الخوف بقلبها وهو يقترب ببطء : ابويا خرج . وبقفل الباب علشان نتفاهم .
عقدت ساعديها لتخفى ارتعاش يديها عنه : نتفاهم فى إيه ؟ مفيش بنا حاجة محتاجة تفاهم .
جلس بغرور فوق أريكة خشبية : ازاى بقا يا حلوة ؟ من الأخر عاوزة كام ؟

لم تتمكن من إخفاء فزعها واتجهت للباب فورا ، أسرع لاحقا بها ليجذب ذراعها : انت هتعمليهم عليا !! زى ما بعتى نفسك ل كامل هتبعى ليا ولغيرى .
نظر لعينيها مباشرة : بس أنا يا حلوة ماليش فى الجواز .
صمت لحظة ليتابع : أو بمعنى أصح مش انت اللي اجوزها .
نفضت يده عن ذراعها : ابعد عنى
لكنه لم يتراجع ليمسك بها مجددا : خلصى وقولى اخرك كام ؟
دمعة قهر فرت رغما عنها ليقول بتهكم : تؤ تؤ . بلاش دموع اصل أنا قلبى حنين مايستحملش .
حاولت التخلص من كفه وهى تقول : حرام عليك انت ايه !!! ابعد عنى احسن ما اصوت وألم عليك الناس .
ضحك محمد بشدة : انت عارفة إن الناس لو اتلمت انت اللى هتنفضح مش انا .
صرخت اشواق : ابعد ...

ليلتفتا معا إلى الباب الذى فتح عنوة . كان بالباب حسن الشقيق الأصغر ل محمد والذى رأى عبر نافذة غرفته اشواق تتجه لقاعة الضيوف وأخيه يلحق بها . لم يهتم للأمر ظنا أن والده بالقاعة لكن حين هبط بعد قليل وأخبرته أمه أن ينتظر عودة أبيه أسرع يتحقق الأمر ليرى أخيه الأكبر فى صورة لم يتمن رؤيتها مطلقا .

استمع لنهاية الحوار ليعلم أن أخيه يساومها على عرضها ،لذا وجب عليه التدخل فهو يرى امرأة تحاول الزود عن نفسها ويغالبها شيطان أخيه ولن يتركه يغلبها .

نظرت ل حسن بصدمة وتوقعت الأسوأ . الأن ستكون بين شقى الرحا .الاخ الأكبر والأصفر سيتقاسما عفتها .

تنهد محمد بضجر : عاوز إيه يا سى حسن ؟ جاى تقولك شوية مواعظ !

التقطت اشواق مفتاح نجاتها فكما ترى أنهما يختلفان فى القيم والمبادئ .أسرعت تقتنص فرصتها : بالله عليك يا استاذ حسن حوش اخوك عنى .
ليرتدى محمد ثوب الحمل : نعم يا اختى ..انت عاوزة تلبسينى مصيبة ، ما انت جاية بمزاجك .
لتهتف بفزع : أنا !!! اتق الله .أنا جاية لابويا الحج وانت ضحكت عليا وقلت لى إنه هنا .
كاد محمد أن يعيد الكرة ليقول حسن : بلاش تعاملنى على أنى غبى يا محمد ..هو فى واحدة تروح لواحد بيت أهله وفى قاعة الضيوف كمان ؟ليه بتدور لنفسها على فضيحة ؟
ليقول محمد بخبث : مش يمكن عاوزة تدبسنى فى جوازة زى ما ضحكت على الراجل الكبير قبل كدة لحد ما جابت أجله .
تمتم حسن بالاستغفار وهو يقول ل اشواق : روحى داركم يا ست ابقى تعالى الصبح لابويا .
نزعت ذراعها من قبضة محمد لتهرول بإتجاه حسن : لا يا استاذ بلغ ابويا الحج سلام إن ابويا بيتشكره على وقفته جمب هناء اختى السنين اللى فاتت لكن الحمد لله دلوقتي نقدر نصرف على تعليمها .

ينظر لها محمد بسخرية بينما تتجاهل نظراته وتتجه للخارج لتنجو بنفسها منه وهى تحمد الله على ذلك .يجب أن تزداد حرصا فى المستقبل، يبدو أن الجميع حكم عليها بالسقوط . القريب والغريب . ابن بلدتها وأهل زوجها والغرباء .

تختنق ضيقا وهى تسلك ذلك الطريق الترابى إلى المعمل . فيمن يمكنها أن تثق ؟؟ من يمكنه حمل هذا الحمل عنها ؟؟

لا أمل في مساندة والدها ، يبدو أنه اضعف من أن يفعل شئ ما ينقذها من هذا الوحل الذى يصر المجتمع أن يغرسها فيه .

طالما كان أبيها ضعيفا !!! الأن فقط تدرك هذه الحقيقة المخزية وتعترف بها .
أى أب يرضى لابنته زوجا بكبره هو نفسه !!!
أى أب يترك لفتاة فى الثامنة عشر تقرير مصيرها ومصير شقيقاتها ايضا !!!
أى أب يترك ابنتيه تصارعان سوق العمل دون حماية منه !!!

يتعذر بأنه أمي !!! كانت صحبته كافية لحمايتها .لكنه خذلها . حتى حين طلبت منه التحدث إلى سلام لرفع كفالته عن شقيقتها أوكل لها أمر التحدث عنه فكان من ولده ما كان .
أى أب هذا !!!
أى أب !!!!
وصلت للمعمل لتجد نعمان فى انتظارها بصحبة العاملين جميعا فهم ينتظرون رواتبهم .
انقدت كل منهم أجرته لينفض الجمع ويصحبها نعمان هى ووفاء للمنزل .

تنظر لها وفاء وتتعجب شرودها لتهمس لنعمان : هو حصل حاجة فى المركز؟
هز كتفيه وهو يقول : قابلت مرات ابن جوزها بس معرفش قالوا ايه .
اومأت بتفهم : بس دى كانت بتفتكرها بالخير طوالى . مفيش حاجة تانية زعلتها .
نعمان : ابدا أنا كنت معاها من الأول للأخر .
تنهدت وفاء وسارت صامتة ، هى تعلم كم تعانى اشواق من صراعات وإن لم تتحدث عنها .
بينما تسير اشواق صامتة شاردة وأمام عينيها صورته فقط وهو يدافع عنها ذلك اليوم ، لكن أين هو الآن ؟؟ كم تحتاج لشخص مثله تحتمى به !!!
بل كم تحتاجه وإن كان وجوده بحياتها مستحيلا .

******

عاد لمنزله حيث يعيش مع أمه خديجة وأخيه الأصغر اكرم . دخل بهدوء فهما نائمين مؤكدا .
تسلل لغرفته لا يريد إيقاظ أحد . أو بالادق لا يريد أن يرى أحد .يريد أن ينفرد بنفسه وقلبه .

استقر فوق فراشه بعد قليل . هو يتبعها ويتتبع اخبارها مذاك اليوم . كان حديث سيد يؤكد صدق طهارتها . لكنه اتخذ تتبع أخبارها عذرا ليعرف عنها كل شئ .
اوهم نفسه أنه يتتبع اخبارها وهو فى الحقيقة يتعرف على تفاصيل حياتها .

لم يعد قادرا على المراوغة . عليه أن يعترف . قلبه الأصم ذاك لم يسمع صوت امرأة قبل استغاثتها .يتذكر وقتها رؤيتها تدافع عن نفسها أمام حشد من الذئاب الجائعة ليرجو حماد التدخل ، فهو الدحيد القادر على إظهار الحقيقة .وكم أسعده ذلك اليوم رؤية الجميع براءتها من إتهام ذلك الوضيع . عينيه تلك لم تر امرأة قبلها .

تنهد منفثا عن صراع قلبه ، كانت لغيره !!! بلى كانت ...

لكنه رغم ذلك يسير متبعا قلبه ليصل إليها . كم يتمنى رؤية صغيرها !!! هذا الصغير الذى هو جزء منها لابد أنه سيعشقه ايضا .

حزم أسعد أمره . لا قبل له بالمزيد من الاشواق لتلك الاشواق .
سيحدث أمه عنها .
اغمض عينيه براحة بعد هذا القرار

*****

صباحا بمنزل أسعد .
يجلس لتناول الفطور صامتا ليشاكسه اكرم : مالك يا أسعد ؟ مفيش أوامر يعنى على الصبح ولا جرى هنا وهنا !!! راسى كدة مش عوايدك .

نظر له أسعد بغيظ ، هو حقا كل صباح يمطره بوابل من الأوامر عن مراعاة عمله الذى أولاه إليه منذ اشهر .. وعن الحرص والأمانة والدقة العالية . يريده أن يكون صورة عنه في التزامه ليحظى باحترام الجميع .

وهذا الاكرم محق ، هو يتلكأ اليوم يريد أن ينفرد بوالدته ليحدثها عنها .

طال تحديقه لأخيه ليقول الأخير : والله شكلك كده عاوز تقول حاجة .
تتدخل خديجة اخيرا : وبعدين معاك يا اكرم ؟ يعنى هو حرام يقعد يوم يفطر على راحته ؟
تنحنح أسعد : أنا فعلا عاوز اتكلم معاكى يا امى فى موضوع مهم .
نظرت له بينما يبتسم أكرم بخبث ليتابع : أنا عاوز اتجوز يا امى .
تهلل وجه خديجة : بجد يا أسعد ؟ ده يوم المنى يا قلب امك لما افرح بيك . ده انت تستاهل ست البنات .
قاطعها أسعد مسرعا : انا اخترت يا امى بعد اذنك .
بهتت خديجة لكن سرعان ما تداركت الأمر : وماله يا حبيبي . بنت مين ؟ حد نعرفه .
أسعد : لا ماتعرفيهاش ، مش من هنا كمان من بلد ارياف على الطريق .

صمت لحظة وتابع وكأنه يخشى رد فعل والدته : وهى أرملة وعندها ولد يجى سنة كدة
لتضرب خديجة على صدرها بفزع : يا مصيبتى ..أرملة ...
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل السابع عشر من رواية أشواق - قسمة الشبينى 
تابع من هنا: جميع فصول رواية أشواق بقلم قسمة الشبينى
تابع من هنا: جميع فصول رواية اماريتا بقلم عمرو عبدالحميد
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
حمل تطبيق قصص وروايات عربية من جوجل بلاي
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة