U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

رواية أشواق - قسمة الشبينى - الفصل الثانى

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص الرومانسية مع رواية اجتماعية واقعية جديدة للكاتبة المتميزة قسمة الشبيني والتي سبق أن قدمنا لها العديد من القصص والروايات الجميلةعلي موقعنا قصص 26 وموعدنا اليوم مع الفصل الثانى من رواية أشواق - قسمة الشبينى

رواية أشواق - قسمة الشبينى - الفصل الثانى

اقرأ أيضا: روايات اجتماعية

رواية أشواق - قسمة الشبينى
رواية أشواق - قسمة الشبينى

رواية أشواق - قسمة الشبينى - الفصل الثانى

أصر القرويون أن يؤمهم كامل لصلاة المغرب فما يرون من علامات التزامه بالدين يشجعهم على هذا .
سعد كامل بتنفيذ هذا المطلب لأهل قريته وتقدم ليؤم الصلاة . بصوت عذب استرسل فى القراءة ليسعد المصلون بالصلاة خلفه .
انتهت الصلاة ليصر على سلام أن يصحبه لمنزل مرعى فورا فما كان من سلام سوى الرضوخ لمطلبه .
لم تكن بدور وابنتيها قد عادتا للمنزل بعد فالعمل لا ينتهى قبل تعبئتة الكمية المفترضة لليوم ايا كانت الظروف .
طرق سلام الباب لتفتح الصغيرة هناء فيتحدث معها بود : ازيك يا بت يا هناء .
هناء بطفولة وبراءة : الحمدلله يا ابا الحج سلام .
سلام : ها نجحتى فى الامتحان بدرجة حلوة ولا عملتى زى وفاء ؟
هناء بفخر : لا دا أنا جبت مجموع يدخلنى ثانوية عامة كمان .
سلام بمرح وسعادة : ثانوية عامة مرة واحدة كدة . لا براوة عليكى . ابوكى فين بقا ؟
هناء : ابويا جوة اتفضلوا .
دخل بصحبة سلام ولا يزال ملتزما الصمت ، ينظر حوله لبساطة المنزل يبدو بالفعل منزلا لأسرة شديدة الفقر .. تفحصت عينيه الصغيرة هناء يبدو أن فتيات هذه الأسرة جمالهن ما يزيدهن تميزا .
أقبل مرعى بعد لحظات : يا مرحب يا مرحب يا حج سلام . نورتنا والله . الشاى يا بت يا وفاء .
سلام : مرحب بيك يا مرعى . اخبارك ايه؟
مرعى : الحمدلله فى نعمة .
مد يده مصافحا كامل ليقول سلام : الاستاذ كامل ابن عمى
مرعى : عارفه يا حج سلام . ازيك يا سى الأستاذ نورتنا والله
ابتسم كامل ببرود : الله ينور عليك يا مرعى .
جلسوا ثلاثتهم ليقول سلام : البت هناء نجحت صحيح ؟
مرعى وقد علت وجهه علامات الاسف : نجحت يا حج وجايبة مجموع كبير . وشبطانة فى الثانوية دى اللى بيقولوا عليها .
كامل : طيب ما تدخلها ثانوية
مرعى ببساطة وتلقائية : ثانوية إيه يا سى الأستاذ ماتأخذنيش هو احنا حمل ثانوية وترجع تقولى ادخل الجامعة . هى كفاية عليها دبلوم زى اخواتها .
سلام : لا دخلها وانى متكفل بيها .
اتسعت عينا مرعى بسعادة لكن وجهه يتحدث عن حرجه : ازاى يا حج سلام . ده كتير اوى .
سلام : لا مش كتير ولو عاوزة تدخل الجامعة هدخلها . انت عارف ماخلفتش بنات وهعتبرها بنتى
مرعى : ربنا يبارك لك فى محمد وحسن وتشوفهم احسن ناس في الدنيا .
ابتسم سلام بينما كامل يشعر بالاستياء منه ، هل جاء معه ليخطب الفتاة ام جاء ليعلن عن أعماله الخيرية !!؟
صمت سلام اخيرا ليقول هو : أنا جاى النهاردة ليا طلب عندك يا مرعى .
شعر مرعى بمزيد من الحرج وهو يتساءل : على عينى يا سى الأستاذ . تحت امرك .
كامل بثقة : أنا طالب ايد بنتك أشواق .
صدمة واضحة على ملامح مرعى نبأت أنه سيرفض ، وهذا وحده أشعر سلام بالراحة فهو لا يتمنى إتمام هذه الزيجة .
طال الصمت ليتساءل كامل : ها !!!قولت ايه يا مرعى ؟
مرعى وكأنه يريد أن يتأكد مما قاله هذا الشيخ : اشواق بنتى يا سى الأستاذ ليك انت !!؟
كامل ببساطة : ايوة ليا أنا امال لمين ؟ أنا شقتى فى المركز جاهزة من مجاميعه هاخدها بشنطة هدومها . واجيب لها شبكة دهب عيار واحد وعشرين .واى طلبات ليها هنفذها طبعا
حمحم مرعى بخجل : والله ما عارف اقولك ايه ؟ هشور البت وارد عليكم
دخلت وفاء تحمل صينية فوقها ثلاثة أكواب من الشاى الساخن لينتهى الحوار ويعود سلام لأمر كفالته الصغيرة هناء حتى تنهى تعليمها ليخبر مرعى أنه سيريل معها أحد رجاله لتقديم أوراقها بالثانوية العامة فالمدرسة بالمركز أيضا ولا يجوز ذهابها وحدها .
ظلوا يتسامرون لفترة دون أن يذكر أى منهم أمر الزواج مرة أخرى حتى صدح اذان العشاء فنهض سلام وكامل الذى قال : هستنى ردك بكرة إن شاء الله انا قاعد عند سلام
هز مرعى رأسه : إن شاء الله .. نورتونا والله .
وغادرا ليتركا مرعى يغرق في حيرته . ايعقل هذا !!! يزوج صغيرته لرجل يكبره هو نفسه .
*****************
لم يشعر بالراحة لنظرات مرعى له . اغلب الظن سيرفض زواجه من ابنته .
لا سيفقد عقله إن فعل . سيدفع له ما يريد . قد يدفع كل ما يملك ..وما يملكه ليس بهين وسيزيد ايضا المهم أن يحصل عليها.
هل سيشتريها !!!
ولم لا . سيفعل أى شئ لتكون اشواق ملك له وحده .
ساد الصمت بينه وبين سلام منذ غادرا منزل مرعى حتى عادا للمنزل . دعاه سلام لتناول العشاء لكنه رفض وتوجه لغرفته بصمت
******************
عادت بدور للمنزل ليطلب منها مرعى أن تلحقه للغرفة ليشاركها حيرته وهمومه ، توجهت إليه فورا ليخبرها بما حدث وبعرض الزواج المقدم من كامل .
استمعت له بسعادة حتى اخبرها عن عرض الزواج لتضرب صدرها بفزع : يامصبتى !!! سى كامل !!!! ده اكبر منك يا مرعى .
مرعى : عارف يا بدور إنه أكبر منى هو أنا قلت أنى وافقت أنا بقولك اللى حصل وخلاص .
صمت لحظة ليقول بشرود وكأنه يفكر بصوت مرتفع : هو أكبر منى صحيح بس هياخد البت بشنطة هدومها وهتعيش فى المركز وترتاح من المرمطة فى الغيطان .
بدور : قصدك ايه يا مرعى ؟
اخفض مرعى رأسه وهو يقول: محتار يا بدور . القرشين اللى شقينا عمرنا علشانهم يستروا بت واحدة واحنا فى رقبتنا أربعة . هتلاقى فين راجل يقول مش عاوز جهاز ويتحكم ويتشرط .
تنهدت بدور بحزن : يعنى نضيع عمر البت مع راجل اكبر من ابوها علشان الفلوس يا مرعى !!؟
أسند مرعى خده إلى كفه وقال بحزن : أنا شايل الهم يا بدور . هم قاطم وسطى ومش قادر اتكلم . ما هى لو اشواق اتجوزت سى كامل القرشين يستروا اختها اسماء وعلى ما وفاء تكبر شوية نكون ربنا كرمنا بقرشين تانين ده غير إن الحج سلام هيدخل هناء الثانوية اللى عاوزاها ويتكفل بيها حتى هيدخلها الجامعة وممكن تتوظف وتعيش عيشة تانية .
رفعت بدور عينيها للسماء تشكى لله لوعة قلبها : بقا يا رب أنا والراجل نتطلم العمر كله ومش قادرين نستر البنات .اللهم لا اعتراض .
مرعى : بصى يا بدور أنا مش هشيل ذمب البت إحنا نشورها ولو موافقة يبقى خير وبركة مش موافقة نفضها سيرة وربنا يرزقنا برزقهم .
هزت رأسها دون أن تجيب فقد سيطرت الحيرة على حواسها جميعا .
بينما اخذهما الحديث لم ينتبها لباب الغرفة الذى لم يغلق بشكل جيد مما أعطى الصغيرة وفاء القدرة على استماع حوارهما لتسرع إلى شقيقاتها بتلك الأخبار الجديدة .وفاء ليست اكثر من طفلة لم تتم عامها السادس عشر وترى أن الزواج هو رداء ابيض وحلم جميل لذا ترى عرض كامل للزواج ب اشواق منتهى السعادة .فهى لم تعرف من الرجال بعد سوى صورة والدها وهذا الرجل تتفوق صورته على صورة والدها بالطبع .
هو وقور بشعيراته البيضاء ، حكيم بلحيته المهذبة ، مشرق الوجه بإبتسامة حانية ، وماذا قد تتمنى اختها اكثر من ذلك !!! بالإضافة لكونه يعيش بالمركز ولن تضطر اشواق للعمل تحت أشعة الشمس الحارقة لأجل بضعة جنيهات .
ترى وفاء أنها تزف لشقيقتها أسعد خبر قد تتلقاه يوما .
كن مجتمعات بحجرتهن المتواضعة حين دخلت وفاء لاهثة من فرط حماستها : شوفتو يا بنات ؟!
انتبهن لها لتقص عليهن ما استمعت له من حوار ، غابت اشواق عن الواقع وهى تعود لذكرى رؤيته للمرة الوحيدة ، ذلك الشيخ المهندم بشوش الوجه ، لكنه يظل شيخا عمره اكبر من عمر والدها ، كما أن بعينيه نظرة اخافتها بالفعل دون أن تدرى سبب خوفها هذا .
ظلت وفاء تتحدث بحماس عن عرضى سلام وكامل فقد ربط عقلها الصغير العرضين ببعضهما ليظن من يستمع أن دخول هناء للثانوية مرتبط بقبول اشواق للزواج . اخيرا اخبرتهن أن والديهما قد تركا الأمر لإرادة اشواق .
فى لمح البصر كانت هناء تتعلق بذراع اشواق برجاء : وافقى يا اشواق علشان خاطرى . ابا الحج سلام هيدخلنى المدرسة فى المركز وهاجى كل يوم ازورك .
تربت على صدرها برجاء : علشان خاطري يا اشواق .
تنظر لها اشواق بحيرة لتقول وفاء : والله لو رفضتى انت الخسرانة .
اسماء : اقله هتترحمى من شغل الغيط اللى قطم وسطنا وعلى مفيش .
تسند وفاء كفيها مجتمعين إلى صدرها وتقول بهيام : هيبقى لك شقة لوحدك .. وتاكلى لحمة وفراخ .. وتروحى السيما ..أنا لو منك اتجوزه الصبح .
تحدثت اشواق اخيرا : بس ده كبير اوى أنا شوفته فى الغيط .
لم تحصل على إجابة فكل منهن تريدها أن تقبل هذا الزواج .. اسماء ستحصل على المال الذى أعده والديها للجهاز وستتمكن من الزواج سريعا .. وفاء التى لا تفهم سبب حماستها المفرطة هى غالبا لا زالت ترى الزواج نزهة ترفيهية .. وهناء التى تنتظر موافقتها لتلتحق بالثانوية العامة وتحقق أحلامها .
قاطع أفكارها صوت أمها يناديها لأمر هام أصبحت تعرفه جيدا
توجهت لأمها فورا لكن بدور جلست صامتة بعض الوقت ، هى لا تعرف كيف تخبر ابنتها عن هذا العرض وهى تعى جيدا خطورة هذا الزواج . ابنتها تلك الزهرة التى لم تتفتح بعد ورجل أنهى خريف عمره .
تنهدت بدور لتبدأ تتحدث عن عرض كامل لتبتسم اشواق برضا . إن كانت سعادة شقيقاتها فى هذا الزواج ستقبل به دون لحظة تفكير .
هى اعتادت حياة الشقاء وهذا الشيخ رغم عمره الذى تجاوز الستين عاما سيوفر لها حياة كريمة . وستتزوج اختها اسماء . وتلتحق هناء بالثانوية العامة . هى ترى هذا الزواج عرض جيد لها فى هذه اللحظة .
رفعت رأسها بثقة وقالت : أنا موافقة يا اما .
صدمت بدور لقد توقعت رفضها اوبكاءها أو حزنها لكنها ترى نظرة الرضا بعينيها بلا أى لمحة حزن .
تلعثمت بدور : موافقة على ايه يا ضنايا بقولك ده اكبر من ابوكى !!؟
اشواق : وماله يا اما مش بيقولوا الراجل مايعبوش حاجة .
بدور بحيرة : يا بنتى ما يعبوش حاجة لو من دورك ولا اكبر منك بفرق معقول لكن ده اكبر من ابوكى يعنى رجله والقبر .
اشواق بإعتراض : الأعمار بيد الله يا اما . فينا نفس وفيه نفس . أنا موافقة على الجواز .
ترى بدور أن ابنتها لازالت صغيرة ولا يمكنها اتخاذ هذا القرار الهام ؛ رغم أنها تزوجت مرعى بنفس العمر لكن بالطبع عقل اشواق الصغير لا يمكنه توقع تبعيات زواج كهذا وزوج بهذا العمر .
كيف توضح لها الأمر !!؟
لطالما سمعت عن زيجات مشابهة ناجحة ؛ تراها غالبا عبر عدسة السينما ، أما في الواقع هى ترى أن حياة ابنتها تتجه لنهايتها قبل أن تبدأ .ورغم إحاطتها بما قد ينتج عن هذا الزواج لا تملك رفضه .
الفقر يجبرها على القبول .. الحاجة تجبرها على القبول.. زوجها يجبرها على القبول .. الخوف على مصير الفتيات يجبرها على القبول...
لكن ماذا عن أشواق !!!؟
إنها صغيرتها التى أطلقت عليها اسما مميزا وتمنت أن تحظى بحياة مميزة أيضا .
***
عادت اشواق لغرفة شقيقاتها ليتلقفنها بحماس وتتساءل وفاء : ها يا اشواق !! قولتى إيه لأمك ؟؟
ابتسمت أشواق : هقول ايه يا وفاء . موافقة .
تهللت الوجوه للخبر السعيد وتبعته السعادة لتخيم على المكان . تنظر اشواق لسعادة شقيقاتها وتتعجب
لم يشعر الجميع بالسعادة عداها؟؟!!!!
هل اتخذت قرارا صائبا !!؟
هل أخطأت ؟؟!
لم يعد الأمر يشكل فارقا كبيرا فقد بدأت المشوار وعليها انهاءه .
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الثانى من رواية أشواق - قسمة الشبينى 
تابع من هنا: جميع فصول رواية أشواق بقلم قسمة الشبينى
تابع من هنا: جميع فصول رواية اماريتا بقلم عمرو عبدالحميد
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
حمل تطبيق قصص وروايات عربية من جوجل بلاي
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة