U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

رواية أشواق - قسمة الشبينى - الفصل السابع والعشرون

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص الرومانسية مع رواية اجتماعية واقعية جديدة للكاتبة المتميزة قسمة الشبيني والتي سبق أن قدمنا لها العديد من القصص والروايات الجميلةعلي موقعنا قصص 26 وموعدنا اليوم مع الفصل السابع والعشرون من رواية أشواق - قسمة الشبينى

رواية أشواق - قسمة الشبينى - الفصل السابع والعشرون

اقرأ أيضا: روايات اجتماعية

رواية أشواق - قسمة الشبينى
رواية أشواق - قسمة الشبينى

رواية أشواق - قسمة الشبينى - الفصل السابع والعشرون

دقق حسن النظر فلم يجد اثر للمفاجأة على وجهيهما . بدل نظراته بينهما بتعجب ليقول سلام : ما تستغربش . امك كان قلبها حاسس وقالت لى من كام يوم.
ابتسم حسن وهو يقترب من أمه : يعنى موافقة يا ماما ؟
حسنية : طبعا موافقة . البنت زى القمر ومؤدبة . أرفض ليه بقا ؟
حسن بتردد : فكرتك ممكن تعترضى زى ايام اشواق وعم كامل كدة
امتعض وجه حسنية : أنا كنت معترضة علشان فرق السن يا حسن البت كانت عيلة بضفاير وهو كان أكبر من ابوك .
تنهدت بحزن : واهو اللى حسبته لقيته . ربنا يعينها.

تذكر حسن محاولات أخيه الدنيئة للنيل من اشواق ، نفض تلك الأفكار جانبا فأخيه يأتى للبلدة على فترات متباعدة ويرجو ألا يستغل التقارب ويعيد محاولاته .

افاق من شروده على صوت أبيه : بس وفاء معاها اعدادية يا حسن ماكملتش علام . وانت خريج جامعة وموظف محترم .
ابتسم حسن : التفاهم بين الزوجين يا بابا مش محتاج شهادات .
ربت سلام على كتفه بفخر : طب ايه أيكم نروح نزورهم قبل ما حسن يسافر ونقرا الفاتحة .
حسنية : ده حسن مسافر الصبح يا حج !!!
انتفض حسن مقبلا رأس والده : نروح الليلة يا ماما

اعترضت حسنية إلا أن حماس حسن والسعادة المتراقصة بعينيه دفعاها دفعا للقبول . اسرعت تعد زيارة تلاءم فرحتها بعروس صغيرها الغالى .

_______________

وصل عهدى إلى منزل رشدى الذى قابله بود ورحابة . ما إن علمت هالة بوجود عهدى حتى نفضت عنها تكاسل اليوم لتبدل ملابسها فورا وتهرول إليه دون انتظار فطيمة .
خرجت تعدو بحماس : عموووو .
استقبلها بين ذراعيه : قلب عمو .

جلست بجواره فورا بينما عاد لحديثه مع رشدى يخبره بتفاصيل أكثر عن استعداده للزواج ويخبره أنه سيسافر فورا فى اليوم التالى لتفقد الشقة ومحتوياتها .
غاب الحماس عن وجه هالة فور سماعها عن سفره المرتقب .

أقبلت فطيمة تتهادى بخطوات ثابتة. قدمت له قهوته وجلست بجواره ليبتسم لها فورا .
لاحظ صمت هالة ليتساءل : مالك يا لولو ؟
فطيمة : اهى زعلانة كدة طول النهار .
التفت لها بكليته يربت على رأسها بحنان : ليه يا حبيبتي؟ مين زعلك ؟
رفعت عينيها إليه لأئمة : زعلانة منك علشان هتسافر وتسبنى .
ضحك عهدى : هروح اجهز البيت واجى اخدك نعيش مع بعض علطول .
تهلل وجهها وهى تقفز فرحا : بجد !!؟
عهدى : طبعا بجد
رشدى : هالة روحى مع ماما هاتى لعمو فاكهة من جوه .

فهمت فطيمة أن والدها يريد الانفراد ب عهدى بينما تعجب عهدى فهو كما يرى قد أوضح كل النقاط التي تخص زفافهما .
اتجهت فطيمة وهالة للداخل .حمحم رشدى قائلا : يابنى ماينفعش توعد هالة أنها هتروح معاكم . هى هتقعد معايا اسوعين ولا تلاتة .
ظهرت الصدمة على وجه عهدى وتساءل بترقب : ليه يا عمى ؟ انت عاوز تحرم فطيمة من هالة ؟؟؟
رشدى : لا طبعا .. بس هاتبقوا عرسان جداد . علشان ماتضايقش من هالة .
شعر بالراحة والتقط أنفاسه ثم قال: كلام ايه ده يا عمى ؟ دى طفلة هتضايق منها ليه ؟ وبعدين انا بحبها جدا .
أصر رشدى على موقفه : لا يابنى ابقوا تعالوا خدوها بعد اسبوعين
عهدى : يعنى يرضيك إن أول ذكريات هالة عن جوازى من مامتها تكون الفراق ؟ إذا يرضيك يا عمى أنا مايرضنيش .
حاول رشدى الاعتراض مرة أخرى ليقاطعه عهدى بحزم : ياعمى بعد اذنك هالة هتسافر معانا من اول يوم . انا مسافر اصلا اجهز لها اوضتها .

غادر عهدى دون أن يطيل السهر ودع فطيمة وهالة وغادر .
بعد مغادرته أخبر رشدى ابنته بنية عهدى صحبة هالة فى أول ليالى زواجهما . اخبرها عن حديثهما القصير لتزداد سعادة فطيمة .

كل موقف يمر يؤكد حسن اختيارها وصحته . إن أخطأت في اختيار اب لابنتها بالمولد فقد احسنت اختيار اب لها بالتنشئة

___________

عاد سلام من صلاة المغرب ليجد حسنية قد أحسنت الاستعداد للتوجه لمنزل مرعى . بالكاد جلسا وابنهما بالسيارة التى كدستها حسنية بما تسميه هدية صغيرة للعروس .

وصلوا لمنزل مرعى ليبدأ حسن رحلة تفريغ السيارة .
طرق سلام الباب لتفتحه وفاء كالعادة . تعجبت قدومهم بلا سابق خبر ف سلام يرسل لأبيها دائما قبل الزيارة .

فتحت الباب مرحبة بهم لتسرع حسنية تضمها بسعادة : كدة يا وفاء روحتى وقولتى عدو لى . مش تسألى علينا ؟
سلام : خلاص يا ام حسن هتبقى تسأل . ابوكى هنا يا وفاء .

اومأت ولم تبارح عينيها حسن الذى ضاع هندامه من تلك الحمولة اللعينة .دخل سلام تتبعه حسنية بينما ظلت واقفة لدى الباب وحسن يحمل الاغراض للداخل لتتساءل بخفوت : ايه كل ده!؟
حسن : امى بتقول حاجة على ما قسم أصلها مالحقتش تجهز هدية .
ضحكت وفاء : الحمدلله إنها مالحقتش .

ابتسم حسن لدعابتها بينما اتجهت للداخل لتخبر والديها . طرقت الباب ودخلت بعد لحظات : أبا الحج سلام ومراته برة
نهض مرعى بتكاسل : تلاقيهم جايين يشوفوا عادل . قولى لأختك
بدور : ما عادل لسه جاى من عندهم من ساعتين زمن
وفاء : دول جايبين زيارة كبيرة اوى
هبت بدور متسائلة : لوحدهم ولا حد من ولادهم معاهم ؟
دق قلب وفاء بقوة وهى تقول : حسن . حسن معاهم.
دفعت زوجها فورا : ما تهم يا راجل هنسيب الناس قاعدين .

وتركته واقفا واتجهت للخارج فورا وهى تطلب من وفاء أن تعد الضيافة لهم .
توجهت وفاء للغرفة تخبر اشواق عن الزيارة الغير متوقعة قبل أن تتوجه للمطبخ .

أقبلت بدور مرحبة باسمة الوجه : يا أهلا وسهلا . خطوة عزيزة .
قابلتها حسنية بنفس الحالة . حيت سلام واخبرته أن مرعى سيخرج إليه حالا . وجلست تنظر ل حسن بسعادة .
اقبل مرعى مرحبا أيضا . صافح سلام وحسن ورحب ب حسنية .

نظر ل سلام بحرج : مالوش لازمة اللى انتو جايبينو ده يا حج .
اسرعت حسنية تنوب عن زوجها : ده اقل واجب يا ابو العروسة .

ظهرت الصدمة على وجه مرعى بينما زاد وجه بدور بشاشة فها هو توقعها يتحقق . نظر سلام لزوجته لائما على ذلك التصريح المتسرع .
بدل مرعى نظراته بينهم: عروسة ايه ؟ أنا مش فاهم حاجة
ابتسم سلام بود : احنا جايين النهاردة نطلب بنتك وفاء ل حسن ابنى .
نظر مرعى ل حسن بفخر : وفاء ؟؟؟
لتعود حسنية للتسرع : زينة العرايس .

أقبلت وفاء تحمل الضيافة وما إن خطت داخل الغرفة حتى أطلقت حسنية زغرودة انتفضت لها وفاء .ارتبكت خطواتها بينما عاد سلام يحاول التحكم في حماسة زوجته بنظراته اللائمة إلا أنها لم تكن تنظر له من الأساس .

وضعت وفاء الصينية فوق الطاولة المتهالكة ليصل حماس حسنية أقصى حدوده وهى تجذبها لتضمها : تعالى يا غالية يا عروسة الغالى .
نظرت لها وفاء ببلاهة لتقول فورا : احنا خطبناك ل حسن ابنى . قولتى ايه؟
اتسعت عينا وفاء ونظرت ل حسن المبتسم لتهرول خارجا بقلب مرتعد
وقف حسن يراقب هروبها بصدمة : هى زعلت ولا ايه ؟
ضحكت حسنية : يابنى مكسوفة . مش عروسة ؟
ليترك سلام لنفسه العنان : خلاص ارحمينا يا حسنية .كسفتى البت .
لوت شفتيها ولم تعره انتباها وجلست تتساءل : ها نقرا الفاتحة .
سلام بغضب : هو مش فى رجالة قاعدة ؟ ابلعى ريقك شوية

اسرعت بدور تساند حسنية فهى الحماة المستقبلية لابنتها ويجب كسب ودها

***

دخلت وفاء للغرفة تتعثر بخطاها لتجد اشواق تبدل ملابس عادل وهناء منكبة على دروسها كعادتها . رفعت رأسها متعجبة : مالك وشك اصفر كدة ليه ؟ وايه الزغاريد دى ؟
تلعثمت وفاء : حسن خطبنى
نظرت لها هناء ببلاهة : حسن مين ؟
زاد تلعثم وفاء بينما ضحكت اشواق : وانا اقول رايح جاي بحجة عادل .
قطبت هناء جبينها : حسن ابن الحج سلام ؟
هلل الصغير لذكر حسن واسرع نحو كرته يحملها ويهرول للخارج .

اقتربت اشواق من شقيقتها التى تتباين الالون على صفحة وجهها البرئ ، ربتت على كتفها بحنان: يعنى موافقة ؟؟
اومأت برأسها ثم اختبأت فورا بصدر اشواق التى ضمتها وقلبها يتمنى لها السعادة .

***

خرجت إليهم أشواق لتجد حسن يحمل عادل . رحبت بالجميع لتتجه لها حسنية فور جلوسها : انت هتقعدى يا اشواق ؟
نظرت لها اشواق بصدمة لتسرع قائلة : اسألى العروسة عاوزين نقرا الفاتحة ونريح قلب حسن .
زفرت اشواق براحة ضاحكة : اقروا هى موافقة .
نظر لها مرعى لتشيح وجهها عنه بنفور وتؤكد: سالتها قبل ما اجى .

تهلل وجه حسن وعادت حماسة حسنية المفرطة لتعاود اطلاق الزغاريد بسخاء منقطع النظير . بالكاد تلتقط نفسا لاهثا .
طالت الجلسة رغم أن وفاء لم تخرج إليهم مرة أخرى . تم الاتفاق على موعد الخطبة فى الأسبوع التالى حين يعود حسن من عمله . كما أخبرهم حسن أنه يفضل الإقامة بالمركز بعد الزواج ولم يعترض مرعى على ذلك .

حاول سلام إعفاء مرعى من جهاز العروس لتحتد اشواق فورا وترفض ذلك بل وتصر أن تزف شقيقتها بجهاز كامل گكافة الفتيات . هى لن تغامر بإهانة محتملة قد تطال شقيقتها . لن تسمح لذلك الشعور المخزى بالحاجة أن يكون سببا فى لحظة قهر تعيشها وفاء . لن تسمح أن تتذوق شقيقتها مرار الذل الذى اسقاها إياه كامل .رغم اختلاف الواضح إلا أنها لن تغامر .

انتهت الجلسة على خير بينما وجدت اشواق سببا تعتذر به ل فطيمة عن عدم حضور حفل الحناء الخاص بها كما وعدتها . بالطبع لن تخبرها أن والديها يتشككان بسلوكها .

______________

مرت الأيام مسرعة وعاد حسن من عمله . توجه لمنزل مرعى يطلب منه صحبة وفاء لشراء شبكتها على أن تصحبهما اشواق .
اعتمد حسن فى طلبه لشدة التقارب بين الشقيقتين كما يرى . شعر مرعى بالعجز أمام طلبه ولم يتمكن من رفضه .
رفضت اشواق طلب حسن متعللة بضيق الوقت وتكدس العمل بينما هى فى الواقع تثبت ل مرعى عجزه عن الرفض مع قدرتها هى .
ألحت وفاء لكن اشواق لم تستجب وطلبت منها صحبة هناء أو اسماء
***

تم بناء سرادق كبير أمام منزل مرعى زينته الاضواء الملونة البراقة . ومن الصباح جاءت إحدى السيدات لتعمل على زينة العروس .
بعد المغرب اضيئت الانوار وبدأت الموسيقى ليجتمع أهل البلدة البسطاء على النغمات الفلكلورية المتعارفة والتى لا تخلو احتفالاتهم منها .

خرجت العروس ترفل بفستان وردى يماثل لون وجنتيها لحظة خروجها أمام الناس . لم تتخل حسنية عن حماستها بل زادت عليها .
استقبل حسن عروسه بقلب خافق ووجه يعبر عن مدى سعادته بقربها .

بدأ الإحتفال يجتمع النساء بجانب والرجال بالجانب المعاكس . جلست الشقيقات معا بينما تتجاهل اشواق والديها مذاك اليوم . لم تقاطعهما لكن تعاملهما ببرود وتحفظ .

كان نعمان مرافقا ل مرعى منذ بداية الليلة .يستقبل أهل البلدة ويتقبل التهانى . لكن عينيه تدور على مدخل السرادق كأنها ينتظر قدوم شخص مميز .اخيرا اهتز هاتف نعمان ليتجه للخارج .

كانت اشواق تتابع وفاء وحسن وسعادتهما الواضحة للأعين وقلبها يتحسر لفقدانها كل هذا . وكزتها اسماء لتنتبه لها فتشير برأسها نحو إجتماع الرجال .

رفعت عينيها لتصطدم بعينيه . صخب بصدرها يعلو على صوت الموسيقى .وهى تراه يغالب قلبه ليشيح بعينيه عنها ويمد كفه مصافحا والدها ثم سلام .

***

منذ علمت اسماء حقيقة الموقف من وفاء حتى شعرت بالشفقة على شقيقتها . فتلك المسكينة تواجه خسائر متتالية وجميعها لا يمكن تعويضها .

فور علمها بخطبة وفاء اسرعت تعرض على نعمان فكرة دعوة اسعد لحفل الخطبة . حينها تنتهى مخاوف والدها فسوف يعرفه نعمان للجميع بصفته صديقه .

ومن السهل الإعلان ان ذلك الصديق رأى اشواق بحفل الخطبة ثم تقدم لها .هنا تنتهى مخاوف والدها من أقاويل الناس التى قد تطال سمعة فتياته كما يدعى . او هكذا ظنت ...

***

مد اسعد كفه ل مرعى ونعمان يقول : اسعد صاحبى يا عمى من المركز .
نظر له مرعى بغيظ يحاول اخفاءه : اهلا يابنى .

رحب به سلام بشكل أكبر حفاوة من مرعى بمراحل .ليجلس بين الرجال محاولا التحكم بعينيه الخائنة التى تسترق النظر لها من حين لآخر .
وضع حسن الشبكة الذهبية بيد وفاء لتتهافت الأعين وتبدأ الهمسات
تنظر إحدى النساء وتقول لأخرى : ياختى يا بختهم بنات بدور
فتجيبها بحقد واضح : بيقعوا واقفين . ابن الحج سلام مرة واحدة.

تلوى شفتيها امتعاضا بينما تلمحان بدور فتسرعا برسم سعادة زائفة .
رأى حسن شقيقه الأكبر يدخل للحفل بعد فترة طويلة . هو لم يخبره لعلمه بأفعاله المشينة . لابد أن والده أخبره أو والدته .

اقترب من مقعد أخيه : كدة يا حسن تتجوز من غير اخوك الكبير ؟
وقف حسن يستقبله مضطرا : اهلا يا محمد مش عاوز اشغلك ودى خطوبة بس .

ابتسم محمد بسماجة وهو يمد كفه ل وفاء . كادت أن تمد كفها بحسن نية إلا أن حسن اسرع ووضع كفه بكف أخيه مع نظرة تحذيرية لم يهتم بها محمد .

ابتعد عن أخيه متجها فورا ل اشواق . حمل عادل الذى اعترض فورا . نظرت له بغضب : نزله لو سمحت .
محمد : ليه بس ده احنا بقينا أهل . يعنى حبايب .
نظرت له اسماء بغيظ : ما قالت لك نزله ولا مش شايف الواد بيعيط ؟

اختطفت الصغير من بين ذراعيه ليجد كف حسن فوق كتفه . التف ينظر له ليقول محذرا : هتفرج الناس علينا يا اخويا الكبير .

عاد محمد يبتسم بسماجة وهو يزيح كف حسن عن كتفه ويتجه نحو إجتماع الرجال .نظر حسن ل اشواق معتذرا لكن لم يقوى على التحدث . ترك عادل خالته لينادى حسن قبل انصرافه ابتسم له وأخذ بكفه ليعود حسن لعروسه التى شعرت بالتوجس من شقيقه وتصرفاته الغريبة .

___________

لم تظن فطيمة أنها ستكون سعيدة لهذه الدرجة . منذ استيقظت صباحا وقلبها يتراقص فرحا . سافرت شقيقتيها قبل يومين لتتما إعداد منزل الزوجية وعادتا سعيدتين للغاية فالشقة مبهرة .

اليوم سيجتمع الأهل بمطعم حجزه عهدى للاحتفال ثم يسافرا فورا للإسكندرية.
ما إن دخلا للمطعم حتى فوجئت بإعداده للعرس . لم تمانع المزيد من السعادة التى يهبها لها عهدى .

وصل عمران وبثينة وشقيقات عهدى أيضا . كان حفلا راقيا بكل معنى الكلمة ، واروع ما بالحفل نظراته العاشقة ومراقبته لساعته برتابة كأنه يحث الوقت على المرور .واخيرا غادرا بعد تلقى التهانى من الجميع .

وصلا للإسكندرية وكانت هالة قد غرقت في نوم عميق منذ فترة ليست طويلة .حملها عهدى وسارت فطيمة بجواره حتى صعدا للشقة .

فتح الباب ونظر لها بحزم : اوعى تتحركى . دقيقة واحدة.
توجه بخطوات مسرعة للداخل ، وضع الصغيرة بفراشها وهرول عائدا للباب .

كانت تنتظره بترقب وتساءلت فور رؤيته : فى ايه ؟
ابتسم وحملها بين ذراعيه لتشهق فزعا فيضحك بخفوت : ده حلم من ايام المراهقة .

ضحكت بسعادة لم تحاول اخفاءها وهى تدفن وجهها بصدره الرحب .
دخل الغرفة ليضعها أرضا برفق فتقول بسخرية علها تنجح فى اخفاء خجلها عنه : الحمد لله حققت حلم المراهقة ؟
أحاط خصرها يقربها منه : لا ده اول حلم . لسه اللستة طويييييلة بس اطمن على لولو وارجع لك .
قبلة خاطفة وهرول مسرعا وكأنه يتفقد ابنته هو لا ابنتها هى .
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل السابع والعشرون من رواية أشواق - قسمة الشبينى 
تابع من هنا: جميع فصول رواية أشواق بقلم قسمة الشبينى
تابع من هنا: جميع فصول رواية اماريتا بقلم عمرو عبدالحميد
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
حمل تطبيق قصص وروايات عربية من جوجل بلاي
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة