U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

قاسى ولكن أحبنى - وسام أسامة - الفصل الثالث والثلاثون

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص مع رواية صعيدية جديدة للكاتبة وسام اسامة التي سبق أن قدمنا لها العديد من القصص والروايات الجميلة علي موقعنا قصص 26 وموعدنا اليوم مع الفصل الثالث والثلاثون من رواية قاسى ولكن أحبنى وسام أسامة. 

رواية قاسى ولكن أحبنى وسام أسامة - الفصل الثالث والثلاثون


اقرأ أيضا: روايات غرام



رواية قاسى ولكن أحبنى وسام أسامة
رواية قاسى ولكن أحبنى وسام أسامة

رواية قاسى ولكن أحبنى وسام أسامة - الفصل الثالث والثلاثون

لن يفرق موت

ولكن صوت ارتطام قوي صدح في الطريق تصادم السيارتان في بعضهم
صوت الارتطام.... ثم السكون

توقفت سيارة الحرس وهرعو الي سيارة ادم ليروها حطام سياره والماره متجمعون حول السيارتين

الحارس بصوت هادر:
اطلبو الاسعاف بسرعه

فتح الباب الامامي من السياره
ليري رأس السائق تتوسط زجاج السياره من الامام والدماء تحيط به ببشاعه
والزجاج مغروز في عنقه بشكل قاس

وزع الحارس نظره الي الكرسي الخلفي
ليري ادم مصتدم بين المقعدين الامامين
والدماء اخذت مجراها من رأسه الي وجهه.... فتح الحارس باب السياره بصعوبه واخرج ادم منها ساحبا اياه

في غضون دقائق وصلت سيارة الاسعاف
واخذت ادم والسائق الي المشفي وادم في ظلامه
لا يعي لأي شئ ملامحه الرجوليه اكتست دمائا ...اصابت رأسه بالغه جدا

عيناه الحاده اغلقت.. صوته الهادر صامت
داهمه الهدوء وسكنت كل انحائه
كنوم هادئ اجتاحه لا يشعر بشئ
لا يشعر سوا بالسكون فقط

تمتم رئيس الحراس بهدوء:
شوف العربيه التانيه الي فيها اتأذو ولالا

حرك رأسه بأيجاب وذهب ليري
الشحنه الاخري واذا بها خاليه
لا يوجد بها احد.... لييقنو انها محاولة قتل ادم الصياد
...............................................
وقفت والخوف يمتلكها
منذ ان رأت الدماء تهبط من تقي
والخوف يجتاح قلبها بقوه
وصراخ تقي عالي جدا

واقفه امام غرفة تقي في المستشفى وهي تدعو الي الله ان تكون بخير
مره اخري امسكت الهاتف لتطلب رقمه
ولكن نفس النتيجه لا رد مما اثار خوفها

رحمه بدموع:
يارب دي بنت يتيمه ملهاش حد
وشافت كتير نجيها يارب هي والي في بطنها وقومها بسلامه يارب

بعد دقائق خرج الطبيب من الغرفه
وتتبعه الممرضه لتقبل عليه رحمه بقلق وهي تقول:
ايه يادكتور طمني عليها

الطبيب بنبره جاده:
مدام رحمه المدام تقي لازم تولد فوراً
والا هنفقد الجنين ودا هيسبب خطوره عليها هي كمان

رحمه بهلع:
بس دي في السابع لسه وبعدين جسمها ضعيف اوي يادكتور

الطبيب يلهجه تحذير:
لو مولدتش انهارده هتفقد الجنين يامدام رحمه لان جالها نزيف لازم نلحقها

رحمه بتشتت:
طب اعمل ايه ادم بيه مبيردش
مش عارفه اعمل ايه

الطبيب بجديه:
اوضته العمليات جاهزه... ولازم تولد
حالتها وحشه اوي وبتصرخ بأسم ادم بيه

رحمه بنصياع:
طيب ماشي يادكتور وانا هتصل تاني علي ادم بيه

ذهب الطبيب من امامها لتقول سهام الممرضه:
متقلقيش يامدام رحمه هتبقا بخير

رحمه بحنان ام جارف:
يارب ياسهام يارب

دلفت رحمه الي غرفة تقي لتجدها تبكي بألم وتصرخ... جلست رحمه بجوراها وربتت علي يدها:
هانت ياحببتي هيدخلوكي تولدي دلوقتي متقلقيش

تقي ببكاء حاد:
ادم فيين عايزه ادم ياداده
مش قادره هموت

رحمه ببتسامه كاذبه:
كلمته وقال جاي في الطريق
زمانه جاي دلوقتي... المهم يالا

صرخت تقي بأسم زوجها بألم
راجيه ان يدلف اليه محتضنا
رأسها هامسا كعادته ان كل شئ سيصبح بخير طالما هو بجانبها....

.....................................
نائم علي الترول بسكونه الغير معتاد بينما الاطباء مجتمعين حوله عندما عالمو هويته. ادم الصياد

ادخلوه الي العنايه المركزه
وكبار الاطباء حوله يتابعون حالته برتياب وجهه يدل انه ميت لامحال

الطبيب الاكبر وهو يحرك نظارته بجديه:
نبضاته ضعيفه جدا. دا علي وشك الموت خلاص غير اصابة راسه والي جه معاه مات خلاص

الطبيب الاخر بتوتر:
لا لازم نشوف هنعمله إيه بظبط
مدام نازلي لو عرفت اننا قصرنا في حاجه هاا

قاطعه الطبيب بحده:
هنعمل ايه يعني اهو بنشوف حالته

صمت الاخر بتوتر فهو يعلم ان نازلي اذا علمت بحاله حفيد الصياد لن تكون المستشفي بحاله جيده ابدا

بعد معاينة حالة ادم ومحاوله ايقاف الدم الي يتدفق من رأسه كاجريان الماء

الطبيب بأرهاق:
نزيف حاد في المخ لازم نعمله عمليه نوقف فيها النزيف دا والا خلايا مخه هتدمر

الطبيب الاخر :
تمام يادكتور رجدي هنجهز غرفة العمليات دلوقتي...
صمت قليلا ثم قال برتباك:
بس المهم يبقا بخير
..........................................
كانت تحضر وجبه الغذاء الي زوجها
وهي تسمع اغنيه شبابيه علي هاتفها وتتمتم معها وتاره ترقص وتاره اخري تتابع الطعام

هند بغناء وهي تتمايل:
للصبح مسهرني وكنت بنام من واحده
وفي بعدك بتقطع بتعذب من الوحده لو ترجع تاني قلبي هيرقصلك علي الواحده

كان يتابعها من وقت عودته من عمله
يراها ترقص وهي تعد الطعام
كان يضحك ويقسم داخله انها مجنونه
يعرف من صغرها وهي تعشق الغناء والرقص بل كانت تنتظر المناسبات لترقص بحترافيه تجعل الجميع منبهر من تلك الطفله

اقترب منها بهدوء مانعا ضحكته ان تصدر صوتاً ليقول بصوت هامس افزعها:
حلوتك يابرعي بتعرفي ترقصي كويس
اجدع من فيفي عبده والله

شهقت بفزع واستدارت له لتقول بغضب :
اووووف خضيتني يااياد

حاصرها بين يديه لتلتصق بالرخام البارد
قائلاً بعبث وعينيه الزرقاء تحدق بها:
مين بقا الي من الصبح مسهرك
ومخليكي ترقصي كدا

تلونت وجنتيها خجلاً من رؤيته لها ترقص ولعنت نفسها الف مره لتقول بتعلثم:
ااااا لا م-مفيش دي اغ-نيه

اقترب اكثر حتي التصق بها توترت هي من قربه ليقول بخبث:
مكنتش اعرف انك بتعرف ترقص يابرعي
لا بجد بهرتيني جدااااااا

هند برتباك:
اياد ابعد شويه الاكل هيتحرق و

ابتلع باقي كلماتها في قبله عاصفه
اثارت القشعريره في عمودها الفقري
لتتشبث بقميصه كي لا تقع

حملها اياد بدون ان يقطع قبلته
ووضعها علي الكونتر الرخامي ببرودته
وهو يتمسك بخصرها اكثر

ابتعدت عنه طالبه هواء يملئ رئتيها
ليقول هو بعبث ونظره خبيثه في زرقة عينيه وهو يلتقط انفاسه:
مالك قمر انهارده كدا ليه

خبأت رأسها في عنقه من شدة خجلها
ليضحك هو بستمتاع قائلاً :
طب خلاص هسكت اهو

تشبثت به اكثر عندما سمعت ضحكاته
ولكن ثوانٍ معدوده وابتعدت عنه صارخه:
يالهوي الاكل اتحرق

هبطت من اعلي الكونتر ووقفت امام الاواني وهي تتذمر بصوت مرتفع
ليضحك هو قائلاً :
تستاهلي عشان تعرفي تسيبي الاكل وترقصي كويس

استدرت له بغيظ لتقول:
والله يعني مش انتا الي مسكتني وو

اقترب منها مره اخري قائلاً بعبث:
و ايه يا حببتي

ابتعدت عنه بخجل وغيظ:
يووه مالك بقيت قليل الادب كدا ليه

ضحك ثم ضربها بخفه علي رأسها وهو يقول:
انتي الي نيتك جزمه ياحببتي
وبعدين انا الي غلطان اني جاي اقولك خبر حلو

اقتربت لتقول بفضول :
خبر ايه ها ها خبر ايه

امسك اياد وجنتيها قائلاً :
هتبقي سكرتيرتي يازوجتي العزيزه

قفزت هند بفرحه عارمه وهي تقول:
يعني وافقت اشتغل معاك ياايدو

حاوط خصرها وهو يقهقه:
ايوا ياستي عشان تكوني معايا طول اليوم في البيت وفي الشغل

ابتسمت هند بتساع ولكن ثوانٍ وعبست مره اخري كأنها تذكرت شئ
اياد بجديه:
مالك كشرتي ليه

هند بتردد:
بصراحه كدا مش عايزه اكون سكرتيرتك
عايزه اشتغل في الترجمه او الحسابات زي مجال دراستي

عقد اياد حاجبيه ليقول:
طب ما لما تكوني سكرتيره بردو مجال شغلك

هند بعبوس:
لا مش عايزه حكاية السكرتيره دي
حساها رخمه خليها اي حاجه تانيه

تركها اياد ليقول بلا مبالاه:
براحتك ياسكرتيره يااما تقعدي في البيت

ضربت الارض بقدميها بغيظ لتقول:
مستبد خلاص هشتغل سكرتيره

ابتسم بتعجرف ليقول:
ايوا كدا وبعدين انتي تطولي تبقي سكرتيرتي

ضحكت هند بخبث ولفت يدها علي عنقه لتقول بدلال اذاب عقله:
بقيت مراته.. يعني أطول اني ابقا سكرتيرته

امسك خصرها ليقول ضاحكاً :
ياواد ياواثق

رفعت رأسها بغرور:
امال ايه يابابا دا انا حرم الاوستاذ اياد

تركها اياد قائلاً بتقزز:
اوستاذ.... لا مش هخليكي تشتغلي معايا بعد اوستاذ دي... دا انا اشك ان معاكي لغات اصلا

عانقته مره اخري وهي تقول ضاحكه:
Ich liebe dich

ابتسم اياد وبادلها العناق قائلاً :
انا كمان بحبك بكل لغات العالم يابرعي
..............................................
سيده يبدو عليها الشيب والوقار تقف في شرفة قصرها الكبير تعبث بأناملها المتهرئه من الشيخ في ستار الشرفه

نظراتها حازمه... ملامحها صارمه.. من يراها يرتعب من نظرتها الغاضبه
ويهتز لها الف شارب... حين يذكر اسمها ترتعب لها الابدان.. نازلي العدوي

تلك التي غزي الشيب رأسها
ولكن لم يتجرأ ويقترب من قلبها
وزيره سابقه في الدوله... وزوجه الصياد
عائله ذات اسم عالي في الدوله

ولكن اختفي اسمها حين اختفت من الاسكندريه منذ ثلاثون سنه
حين توفي زوجها الحبيب و ولدها الطيب وليد

لم تعد تقدر ان تعيش في الاسكندريه
رغم وجود والدها الاخر وابنتها سميه
ولكنها فضلت العيش بعيد عنهم

لا تريد ان تعيش مع ابن عاق وابنه طائشه ابن لا يعلم للأدب طريق وابنه حنونه ولكنها ترمي بمسؤلية موت والدها علي عاتق والدتها

فأخذت حفيده جواد ابن ولدها المتوفي

في ابعد نقطه في البلاد
هو من يذكره بولدها الراحل
كانت تعلم كل صغيره وكبيره عن أولادها
وحين مات احمد حزنت اكثر واكثر

افاقها من دوامة الزكريات صوت محبب الي قلبها ووجدانها..... جواد

جواد بصوت متوتر:
امي في خبر وحش جداً

التفتت له نازلي برتياب قائله:
في ايه ياجواد اتكلم

جواد بصوت خفض:
ادم

اجابت بقلق احتل معالم وجهها:
ماله ادم في إيه

-عمل حادثه شديده جداً ياامي
بين الحياه والموت دلوقتي
الاخبار لسه وصلالي دلوقتي

حاولت ان تكتم صدمتها وسألت بخوف:
حصله إيه

جواد بتنهيده قويه:
عمل حادثه.... زي بابا وجدي

حاولت نازلي ان تتماسك وتظهر قناع القسوه كما تعودت وخصوصا علي ادم
الذي يشبه والده في كثير من طباعه
التي طالما كرهتها

اقترب جواد منها وربت علي كتفها قائلا برزانه مثل ابيه:
انسي الخلاف الي بينكم دلوقتي ياامي
هو خلاص اتجوزها وهي ملهاش ذنب في حاجه عملها عمها

اجابت نازلي بجمود:
كان ممكن اتقبل الوضع لو كان هيتجوزها عشان متفاهم معاها او بيحبها ياجواد
انما دا اتجوزها لسبب غير الحب

واتجوزها غصب عني زي ما ابوه عمل
واتجوز فريده غصب عني

ثم قالت بنفعال اكثر :
وزي ما سميه عملت واتجوزت مدمن غصب عني بردو ياجواد

ربت علي يدها بعطف قائلاً :
اهدي ياامي بصي للجانب الكويس
ابويا اتجوز الي اخترتيها وانا خطبت بنت حبيتيها يعني زي ما في سلبي في ايجابي

ابتسمت نازلي بحنو وهي تمسح علي وجنتيه:
اااه ياجواد بتفكرني بأابوك وبجدك
كانو كويسين وطيبين زيك كدا

ابتسم جواد بخفه ثم اردف بجديه:
امي احنا لازم ننزل مصر ادم فعلا حالته وحشه جداً

حركت نازلي رأسها بحمود عكس القلق الذي يأكل فؤادها فهو اول عن اخر حفيدها الكبير
...........................................

جالس في شقه بسيطه في القاهرة
ينتظر قدوم ذاك البيب بفارغ الصبر
بعد دقائق سمع طرق الباب

فعلم انه هو اشتعلت عيناه ببريق اسود
ولكنه تحكم في نفسه لكي لا يقع في خطأ ...فتح الباب ليظهر وجه لبيب الغاضب

عمار ببتسامه جاهد ان يرسمها:
اهلا يااستاذ لبيب اتفضل

دلف لبيب الي المنزل وعينيه غاضبه
لبيب بنبره حانقه:
موضوع ايه الي يخص شهد

جلس عمار ليقول ببتسامه:
عايز اتجوز شهد وحبيت اطلبها منك

اشتعلت عين لبيب اكثر وهو يتخيل شهد بين احضان احد غيره... تخيل ان يحظي غيره بجمالها

لبيب بصرامه:
طلبك مرفوض شهد مخطوبه

اجاب عمار بستفزاز:
مخطوبه لمين! دي هي الي قالتلي اجي اطلب ايديها منك انتا وعمتها

اجاب بسخريه:
الله الله يعني هي الي عايزه تفضح نفسها بأيديها

اخرج عمار سيجاره من علبته واشعلها قائلا بهدوء:
قصدك علي حكاية انك اغتصبتها

كدابه
هتف بها لبيب بتوتر
ليقول عمار بسخريه:
لا مش كدابه ورغم كدا عايزه اتجوزها بردو ياااا عمي

اجاب لبيب برتباك:
بس بردو دا كان بمزاجها وو

تكلم عمار بجديه عكس غضبه الذي يتأجأج داخله:
اغتصبتها وهي سكتت سنين وانا مش عايز افتح مواضيع قديمه هي قالت كدا وانا مصدقها
وانا بقولك اهو انا عايز اتجوزها من غير مشاكل

قهقه لبيب بسخريه فهو علم ان عمار لن يتحدث كلمه واحده او يتهموه:
اممم واضح انا اتجرأت وقالتلك
وانتا عادي كدا لسه عايز تتجوزها

نظر له عمار وكور يده بغضب يحاول اخماده ليقول بهدوء مزيف:
سؤال محيرني جدا وعايز اسألك

وضع ساق علي الاخري واشعل سيجاره:
قول

عمار بغضب مكبوت:
ازاي تغتصب واحده قد بنتك

ابتسم لبيب بتساع:
بت عنيها لونها غريب وعليها جسم مشفتوش في عمتها وعيله صغيره تقدر تسكتها بكلمتين تدوق الشهد ولا تسيب غيرك يلهفو....

ماهو مش بعد ما اكل واشرب واصرف
واكبرها وفي الاخر ماخدش حاجه
البت زي القمر وتتاكل اكل

وقف عمار واقترب منه ثم لكمه بقوه ثم لكمه اخري واخذ يضربه بحقد وغضب بينما لبيب يحاول ان يوقف ذاك الاسد الهائج:
ياو** يالي معندكش ضمير ولا قلب
يا**** انا هقتلك انهارده

خرج من الغرفه ثلاث رجال
حاولو ان ينقذو لبيب من يد عمار
ولكن ظل عمار يضربه بكل ما اوتي من قوه ضربه بعدد ما رأي دمعات شهده

ركله لكمه صفعه ولكن كل هذا لم يشفي غليله ولو ذره واحده
واخيرا تركه وهو غائب عن الوعي ملطخ بالدماء

الضابط بجديه:
مينفعش كدا يااستاذ عمار احنا أخدنا الاعتراف خلاص وهنوضبه في القسم
مكنش له لازمه

نظر عمار الي لبيب الغائب عن الوعي وبصق علي وجهه قائلاً :
ابن**** الو*** الي عايز الحرق ابن***

محسن مهدأ اياه:
اهم حاجه الموضوع مشي ياعمار بيه وخلصنا

أمر الضابط بأمين الشرطه ان يأخذه
بينما عمار غاضب بشده كلمات لبيب تخترق اذنه.. لمسها غيره...
تلك هي الحقيقه التي هرب منها
ولكنها تلاحقه

ربت المحامي علي كتفه قائلاً :
كدا هياخد اعدام علي طول متقلقش

هز عمار رأسه ثم خرج من المنزل مسرعاً
محاولا الهروب من سم لبيب الذي يلاحقه
...................................
ساعات مرت وهي في غرفة العمليات
ورحمه تبكي وتضرع لله ان يجعلها سالمه
وتبكي علي حالة ادم فهي علمت بحادثته

انتظرت ان تخرج تقي من العمليه لتسرع له وتطمئن قلبها عليه فهي من قامت بتربيته بدلاً من اباه او امه

ساعه اخري مرت كالدهر وهي واقفه امام العمليات تبكي في نفس الساعه كلا منهم يجري عمليه... كلا منهم يتألم... كلا منهم لا يشعر بالحياة

وأخيراً سمعت صوت صراخ طفل
حمدت ربها كثيرا وانتظرت خروج الطبيب بعد قليل خرجت الممرضه سهام وفي يدها مولود لم يري الدنيا بعد

اقتربت منها بلهفه لتري طفله لون جلدها الناعم احمر وهي تبكي بصوت منخفض
لحديث ولادتها

سيدرا
همست بها رحمه وهي تراها بلهفه
ابتسمت سهام قائله:
ادعي بقا لمدام تقي...انا هودي البنوته الحضانه وهدخل تاني لمدام تقي

رحمه بقلق:
طب تقي كويسه ياسهام

سهام بأيجاب:
اه كويسه حاليا.. بس والدتها في السابع هتتعبها ادعيلها يامدام رحمه

امسكت رحمه حقيبتها قائله:
طيب خلي بالك منها ياسهام علي مااجي

حركت سهام رأسها بأيجاب ثم ذهبت للحضانه لتضع بها الطفله

بينما تقي نائمه بفعل المخدر حلم مزعج يراودها
تري زوجها غارقا في دمائه
لتصرخ بصوت عال بأسمه
رأته يفتح عينيه بوهن قائلا:
تق-ي

نطقه لأسمها جعلها تركض اليه
ولكن كلما ركضت وجدت المسافه تكبر
لتحاول مره اخري لتكبر المسافه مره اخري.... وقعت أرضاً وصرخت بضعف :
ادم تعالي مش عارفه اوصلك

ليقول بصوت هامس وعينيه تنغلق:
بعيد. ... اوي... ياتقي

لتري الظلام مره اخري والدموع اخذت مجراها بجانب عيناها
..........................................
 اشتياق

استيقظت في وقت متأخر
كان المنزل مظلم عدا غرفتها فهي اصبحت تخشي الظلام رغم صداقتهما في السابق ولكن الان..تحب النور تكره الوحده...تحب الأمل

عند هذه النقطه توقف عقلها عن التفكير
اتحب الامل ام تحب عمار..فالأمل مقترن بعمار ...ذاك الاسمر الذي جعل منها انسانه أمله نوعا ما

قامت من فراشها وخرجت من الغرفه
وهي توزع عيناها في منزل عمار
تري الالوان الهادئه لون الابيض الممزوج بالون البيج واللوحات الفنيه

ظلت تتفحص المنزل بعنايه الي ان وقفت امام غرفه مغلقه ..امسكت مقبض الباب ودلفت الي الغرفه بهدوء

وجدتها مظلمه خطت الي الخلف بتردد
ولكن فضولها اقوي من خوفها
دلفت مره اخري وتحسست موضع زر الاضائه الي ان ضغطت عليه

ليعم الضوء القوي فس الغرفه
جعلها تغمض عيناها في البدايه

فتحت عيناها ببطئ لتري غرفه
ممزوجه بلوني الابيض والاسود
واساسها بلون الاسود ...غرفه كئيبه ولكن الوانها جريئه تمتمت بداخلها مؤكد انها غرفة عمار

خطت قدماها داخل الحجره وهي تتفحصها بدقه ..ولفت نظرها زجاجه عطره الموضوعه علي الرف الخشبي

اقتربت من العطر وعيناها الفيروزيه مسلطه عليه..التقطته وقربته منها لتشتم رائحته المنعشه

اغمضت عيناها بستمتاع ورشت في الهواء منه..داهمها شعور ان عمار بجانبها يحميها عطره يحيطها كعادته

همست بصوت متهدج:
الزكري الوحيده الكويسه في حياتي

-شيفاني هبقا زكري كويسه

تجمدت الدماء في اوردتها
شحب وجهها ازدات نبضات قلبها
رعشه اخذت جسدها في جوله
خارت قواها ليقع العطر من يدها

لا تعلم ماسبب ذاك الارتباك الذي داهمها
التفتت له ببطئ وعيناها متوسعه من الصدمه ..همست بين انفاسها العاليه:
عمار

اقترب منها بوجه هادئ قائلا :
مالك ياشهد فيكي حاجه

ظلت تحدق به وهي ساكنه
عدا انفاسها التي كانت مسموعه
اقترب منها اكثر وامسك يدها..ليجد يدها كاقطعة ثلج

امسك كفها بين يديه وظل يمسح عليها
بينما سوداوتاه مسلطه علي خرزتيها الفيروزيه

نظر لها بشتياق وهو يتأمل وجهها الناعس كأنه يحفر تلك الصوره في عقله وقلبه العاشق المتعب

عمار بصوت دافئ اجتاح عواطفها
لتسري القشعريره مره اخري في جسدها:
عامله ايه دلوقتي ياشهد

حركت رأسها قائله:
ب-بخير

تطلع الي ملابسها ليجدها ترتدي منامه قطنيه سوداء وخصلاتها البنيه تعدت رقبتها بقليل ووجهها شاحب

ولكن رغم شحوبها فاتنه
اغرته بملابسها وبرائتها تلك
ليبتلع ريقه وترتفع تفاحة ادم وتهبط مع حركته قائلاً برتباك لاحظته:
ايه الي مصحيكي لدلوقتي وجايه الاوضه ليه

نظراته لها جعلت الرعب يدب اوصالها
رغم ثقتها فيه ولكن خوفها اكبر
سحبت يدها من يده قائله بتوتر:
ااا انا بس كنت ب-شوف البيت وو

شعر بخوفها منه تمهد بثقل ثم قطع كلماتها بلهجه متعبه:
روحي نامي ياشهد.. وانا كمان هرتاح عشان تعبان من السفر

حركت رأسها بأيجاب وخرجت سريعاً في لمح البصر ليتنهد هو بتعب
ثم رمي جسده علي فراشه بعد ارهاق يومين كاملين
................................................
يراها امامه الان تبكي وتهتف بأسمه
ليقف هو عاجز مكتف اليدين لا يستطيع ان يعانقها ويهمس لها ويطمئنها

لا يشعر بأي ألم ولكن وخز في قلبه
يجعله يتألم ومما زاد الأمر سوء
يشعر بكهرباء تحتل جسده وتصفعه

مره اخري يشعر بجسده ينتفض
ولكن لم يعد يريد الحياة
هو لم يريدها ابدا كان يموت كل دقيقه من زكرياته وينتظر الموت كزائر نبيل

والان لا يريدها لا يريد زكريات بائسه
او طفوله تزكره بماضيه او جسد معذب وروح مدميه ذاقت من الاام مايكفي لسنوات... يريد ذاك الهدوء الموحش

يريد تلك القوقعه السوداء البعيده كل البعد عن الواقع ولكن شئ تمناه فؤاده الذي قارب علي فقدان الحياة

يريد تلك الثمره التي هبطت له من الجنه
تلك التي اخذت من البندق خرزتي لعيناها.. يريدها معه داخل القوقعه
بعيداً عن الزكريات ...يريدها معه حتي في الموت...

فتح عينيه علي شهقات عاليه
ليري تلك الحوريه تبكي وتنظر له
ليبتسم بوهن ويغمض عينيه متأهبا

للرحيل الذي اشتاقه بشده
ولكن هديل الحوريه وهي تهتف بأسمه
ليشعر بالكهرباء تصفع جسده مره اخري
ليسمع صرختها الذي روت قلبه قبل ان يغمض عينيه بألم وقد بدأ جسده بالأنين
اآاااادم

تنهد الطبيب قائلاً برتياح:
اخر لحظه وكان هيموت

رجدي وهو يترك صدمات القلب:
اوووف مفتري وجبار وهو عايش
ومتعب وجبار وهو علي وشك الموت

اشرف بأرهاق وهو يخرج من الغرفه:
اسكت يادكتور كميه كسور في جسمه
دراعه ورجله ونزيف في دماغه
ورغم كل دا محظوظ وعاش

رجدي بحنق:
عيلة الصياد طول عمرهم الحظ صاحبهم..
انا هروح ارتاح شويه
...........................................
هبطت الطائره الخاصه علي الاراضي المصريه معلنه عن قدوم نازلي الصياد
والحفيد الثاني جواد وليد الصياد

هبطت نازلي من الطائره مستنده علي حفيدها جواد وهي تحدق حولها بشتياق
ليقول جواد ببتسامه صغيره:
وحشك ياامي

همست نازلي بضعف ودموع كادت ان تخونها وتفضح شعورها:
وحشوني ياجواد ابوك وجدك وعمتك واحمد كلهم وحشوني الموت اخد مني اعز الاحباب مش باقيلي غير سميه وانتا

اجاب جواد ببتسامه:
طب وادم

تنهدت بثقل قائله :
تعرف ياجواد انتا شبه ابوك شكل وطبع
وادم شبه جدك في الشكل لكن الطبع شبه احمد للأسف...

تغاضي جواد عن تهربها من السؤال
ليقول بهدوء:
العربيه مستنيه ياامي يالا

سارت معه بخنوع وقلبها يدق بالحنين
الحنين الذي غلفته بالقسوه والصرامه
الحنين والاشتياق غزو قلبها الان

ليختفي قناع القسوه مع الرياح
ويبقا الحنين... الحنين فقط
..........................................
فتحت عيناها بتعب شديد
تشعر ان روحها سلبت منها
لتهمس بضعف :
ادم

اقتربت رحمه منها وامسكت يدها بفرحه:
حمدلله علي سلامتك ياحببتي

همست تقي بوهن وهي تفتح عيناها بتعب :
ادم فين ياداده

ارتبكت رحمه واجابت بتعلثم:
اا مش هتشوفي النونه اجبهالك من الحضانه تشوفيها

ابتسمت بوهن لتقول:
ادم شاف سيدرا

شعرت بشفقه عليها وهربت الكلمات من فمها لتنظر لها بدموع صامته

تقي بخوف وهي تحاول ان تعتدل في جلستها لتطلق تأوها
اسرعت رحمه اليها وساعدتها بهدوء
تقي بخوف:
سيدرا فيها حاجه ياداده

هزت رحمه رأسها بنفي
لتقول تقي بتوجس:
امال في ايه... وفين ادم

رحمه بتردد:
ادم بيه ع-عمل حادثه امبارح وتعبان شويه

نظرت لها تقي بصدمه وحركت رأسها بنفي ونظرت حولها بتشتت
وحاولت القيام ولكن يد رحمه منعتها

تقي ببكاء وهي تدفع يدها:
انا شوفته بيموت ياداده انا عايزه اروحله
اوعي ياداده ادم لا

امسكتها رحمه وهي تقول بدموع:
ياحببتي اهدي هيكون كويس اهدي يابنتي

تقي ببكاء وعقل تائه:
الدم ياداده ادم مش بخير لا عايزه اروح انا كويسه عايزه اروح

ضغطت رحمه علي زر استدعاء الممرضه
لتحضر في غضون دقيقه

تقي ببكاء حاد ووجه متعب وهي تحاول دفعهم بيعد عنها:
سيبوني جوزي هيموت ياداده
الدم ياداده ادم لازم اروح

امسكت الممرضه مهدئا وحقنتها به
رغم مقاومة تقي لتقول رحمه وهي تربت علي خصلاتها بحنو:
هيقوم بسلامه ياحببتي متقلقيش

تقي ببكاء وهي تصارع النعاس:
ادم ه-روحله ادم

لم تستطع رحمه كبح دموعها لتنهمر بشفقه علي من رأته يكبر امام اعينها
وعلي تلك التي رأتها واحبتها كأبنه

ودائما تخالفهم الظروف ليقعو مره اخري
في وقت تحتاج قلوبهم بعضها
........................................
حزمت امتعتها للرحيل
لا تصدق ان المنزل الذي عاشت فيه طفولتها ومراهقتها ستتركه.. بل المحافظه بأكملها.. الجيران... الاصحاب..شقيقتها... ستتركهم جميعاً

وتذهب لبلده لا تعرف عنها سوا انها اصلها
صدمت بدايةً ولكن بعد قليل لم تبالي

اصبحت لا تهتم بأي شيء
خاوية الامال والمشاعر
تنظر في الفراغ بشرود فقط

قطع شرودها دخول والدها الغرفه
وهو ينظر لها بحنان وحزن

اقترب منها وامسك حقيبتها الكبيره واخذها منها ليقول بحنان:
مسيرك هتتعودي علي بيتنا في الصعيد يابتي

تنفست بلا مبالاه وهي تقول:
مش فارقه هنا زي هناك

نظر لها بحزن كسا ملامحه
وخرج من الغرفه بهدوء
لتتبعه هي الاخري بشرود

هبطت سماح ووالدتها من المنزل بعد توديع الجيران ...توقفت امام السياره لتري شاب فارع الطول عريض المنكبين
نظراته قاتمه يبدو في الثلاثون من عمره

افاقها من تحديقها له صوت والدتها
فاطمه بخفوت:
اهلا يابني عامل ايه

علي بصوت اجش:
مرحب بيكي يامرات عمي
ثم حول نظره لسماح الشارده:
ازيك يابت عمي

سماح ببرود:
اهلا

ثم نظر لهدير بترحاب:
اهلا بيكي يابت عمي

هدير ببتسامه حزينه:
اهلا ياعلي

جاء محمد من خلفهم قائلا:
يالا ياعلي احنا جاهزين

هدير بدموع:
خلاص هتمشو يابا مستعجلين

عانقتها سماح قائله ببتسامه صغيره:
هنجيلك يابت

ثم ابتعدت لتعانقها والدتها وهي ترشدها ان تهتم بمنزلها وزوجها وان تصبح مطيعه له

ثم عانقها محمد قائلاً بجديه:
لو حصل اي حاجه يابتي اتصلي بيا
هنجيلك لحد عندك لو كنت في اخر بلاد الله... خلي بالك من نفسك وبيتك ياهدير

هدير ببكاء:
حاضر يابا ابقو كلموني

كان علي يتابع تلك اللحظه العائليه بوجه خالي من التعابير ولكن ما لفت انظاره نظرات تلك الشارده.... مغيبه عن مايدور حولها .....في عالم اخر

افاقه من شروده صوت محمد بأنهم مستعدين للرحيل

ركب افراد العائله العربه
واخذ علي موقع القياده وذهبو متجهين الي تلك البلد الذي هربو منها منذ سنوات طويله... والان ذاهبون لها بأنفسهم تاركين عروس البحر متحهين الي... . الصعيد
.........................................
استيقظت شهد في وقت الظهيره
نظرت حولها قليلاً حتي زال النعاس من فيروزتيها... وتذكرت عودة عمار المفاجأه

قررت الرحيل اليوم لترجع في قوقعتها
الصغيره التي شهدت علي ضعفها ولحظات بكاؤها وحزنها..
تنهدت بقوه وهي تقرر انها ستبدأ حياة جديده..
دلفت الي الحمام الملحق بالغرفه
اخذت حمام دافئ.. وارتدت بنطال جينز من اللون الازرق وقميص من اللون الاسود يصل لخصرها وخصلاتها البنيه التي تجاوزت رقبتها

جلست امام المرأه وبدأت بتسريح خصلاتها القصيره..وشردت في حياتها

مجيئها الاسكندريه.. عملها في شركة الصياد. رؤية عمار...حادث الدراجه...محاوله اغتصابها
كانت الزكريات كالاجراس في اذنيها

وضعت يدها علي اذنيها واغمضت عينها محاوله الهروب من كل تلك الآلم
دموع بارده اخذت مجراها علي وجنتيها

ظلت تنتحب وتحاول الصراخ
تحاول الهروب من كل تلك الزكريات المشينه

دخلت مريم غرفة شهد لتجدها تبكي مغمضه عيناها بألم وتضع يدها علي اذنيها

اسرعت مريم لها قائله بفزع:
شهد مالك ياشهد

ظلت شهد تنتحب بقوه
شعور الظلم والقهر يجتاحها
قلبها المحطم وجسدها المنتهك يريدان ان يصرخا عالياً طالبين الرحمه

مريم بصوت مرتفع:
عماااار تعالي بسرعه.. الحق شهد

في ثوانٍ جاء عمار والخوف علي محياها
لينفطر قلبه عند رؤية شهد تبكي بقوه

اقترب عمار منها قائلاً بلهفه:
شهد مالك ياشهد... في ايه ياحببتي

رغم شعور الاطمئنان الذي ملئ فؤادها
ولكن تريد ان تبكي لتفرغ تلك الطاقه السلبيه التي سكنت قلبها من سنين

امسك عمار يدها وانزلها من علي اذنيها
قائلاً بصوت دافئ ملهوف:
انا جنبك اهو ياشهد فتحي عينك

فتحت عيناها الفيروزيه الحمراء من اثر البكاء وهي تقول بصوت متهدج:
عايزه اروح بي-تي عايزه ام-شي

نظرت له مريم بأيجاب بمعني يجب ان ترجع الي منزلها
تنهد عمار بقلب مهموم ليقول بهدوء وهو يمسح دموعها المنهمره:
طيب اغسلي وشك ويالا هروحك البيت

حركت رأسها بأيجاب ودلفت الي المرحاض

بينما خرج عمار وتبعته مريم قائله بصوت منخفض نسبياً :
قرارها صح ياعمار وجودها هنا غلط

اجاب عمار بضيق:
عارف يامريم عارف

صمتت مريم وهي تعلم مدي الصراع الذي يدور في عقل اخيها الذي اصبح
اكثر جديه... واكثر حزن

لتقول له بصوت هادئ:
سيبها ياعمار... بلاش تتجوزها

فتح عمار عينيه علي مصراعيهما قائلاً بصدمه وغضب:
انتي بتقولي ايه يامريم..ايه الكلام دا

مريم بجديه وهي تمسك يده متجهة الي الشرفه ووقفت امامه :
عمار انتا بقيت حزين... مهموم مش هتعرف تعيش معاها كل يوم وكل دقيقه هتلمس ايديها فيها هتفتكر الي حصلها
مش هتستحمل ياعمار

نزع يدن منها بغضب قائلاً :
ودا مكانش كلامك قبل كدا يامريم

مريم بهدوء وهي ترجع خصلاتها الي الخلف:
ياعمار انا حبيت شهد جداً.. بس بحبك اكتر.. بص وشك من ساعة ماعرفتها
بقيت حزين.. مهموم.. مبتبتسمش حتي
وفي الاخر انتا وهي هتتعبو

فا بلاش تزيدها وجع علي وجعها ياعمار
ابعد انا عملت الي عليك وسجنت جوز عمتها وضربت وسجنت هاني.
كدا عملت الي عليك وزياده

حدق عمار بوجهها بصدمه الجمته
ليست مريم التي تتحدث
رماها بنظره غاضبه

ثم استدار ليذهب...ولكنه وجدها امامه
ولكن رأي شهد القديمه صاحبة الوجه الجامد.. الخالي من التعابير

حاول ان يتحدث ومريم تنظر لها بذنب
ولكنه اخاها الحبيب
شهد ببتسامه جاهدت لرسمها شطرت قلبه نصفين:
شكراً جدا علي كل حاجه تعبتكو معايا
واسفه لو كنت لغبطت حياتكو

ثم غادرت المنزل بهدوء مريب
ركض عمار خلفها ولكن يد مريم منعته قائلا بهدوء"
كدا احسن ياعمار سيبها تكمل حياتها بعيد

شد يده منها ونظر لها بشراسه قائلاً :
قسما بالله يامريم لو خسرت شهد
هخسرك نهائي

ثم غادر محاولا اللحاق بشهد
التي اختفت بلمح البصر
بينما نزلت دموع مريم قائله:
اسفه ياشهد بس دا اخويا الي مليش غيره

وقف امام مدخل البنايه ينظر حوله بغضب.. لهفه... خوف ولكن لم يراها
مسح علي خصلاته بغضب هامسا:
اااااه خسرتك تاني ياشهد
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الثالث والثلاثون من رواية قاسى ولكن أحبنى وسام أسامة
تابع من هنا: جميع فصول رواية قاسى ولكن أحبنى بقلم وسام أسامة
تابع من هنا: جميع فصول رواية دقات قلوب بقلم مى أحمد 
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة