-->
U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

رواية العاصفة - الشيماء محمد - الفصل الخامس والعشرون

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص الرومانسية مع رواية إجتماعية رومانسية مصرية جديدة للكاتبة المتألقة الشيماء محمد الشهيرة بشيمو والتي سبق أن قدمنا لها العديد من القصص والروايات الجميلة علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل الخامس والعشرون من رواية العاصفة بقلم الشيماء محمد. 

رواية العنيد بقلم الشيماء محمد - الفصل الخامس والعشرون

تابع أيضا: روايات إجتماعية

رواية العاصفة - الشيماء محمد
رواية العاصفة - الشيماء محمد

رواية العنيد بقلم الشيماء محمد - الفصل الخامس والعشرون

أمل بتردد : المرشدي .. المرشدي جروب للبرمجيات .
طه بصلها كتير : بتاعة كريم ؟
أمل وطه الاتنين بصوا لبعض وهو منتظر منها رد بس هي رفعت أكتافها : معرفش .
طه كشر باستغراب : هو في كذا شركة باسم المرشدي ! أعتقد هو .
أمل هزت دماغها : معرفش يا طه ومش مهتمة إني أعرف لأن صاحب الشركة مش هيفرق معايا في حاجة بعدين احنا متدربين يعني أصلا ولا هنشوفه ولا هيشوفنا ده ممكن أصلا ما يعرفش إن في متدربين في مجموعته .. بعدين عايدة بتقول إنها مجموعة وما يعرفوش لسة التدريب هيكون في أي مكان ..
طه طلع موبايله من جيبه ويادوب هيفتحه بس أمل مسكت ايده : أنت هتعمل ايه ؟
طه بصلها : هكلم كريم أفهم منه ايه الوضع بالظبط !
أمل هزت دماغها برفض : لا يا طه .
طه بصلها باستغراب . لا ليه يا أمل ؟
أمل دورت وشها بعيد عن أخوها : أنت لو كلمت كريم وطلع هو فعلا صاحب الشركة هيوافق بدون تفكير وأنا عايزه أتدرب زيي زي أي متدرب تاني بدون توصيات يا طه وبعدين هو نفسه ممكن ما يعرفش إني بتدرب عندهم ولو كده يبقي أفضل .. مش عايزة لو نجحت حد يقول إني نجحت لأني عارفة مدير الشركة .. مش عايزة ده .
طه بيفكر في كلامها واقتنع بمنطقها وهز دماغه : اوك يا أمل .. مش هكلم كريم ولا هعرفه حاجة .. خليني بقى أشوف ايه الوضع مع أبوكي .
نزل طه لأبوه ولأمه وقعد معاهم وكلهم منتظرينه يتكلم ويقول إنه أقنعها تلغي فكرة التدريب ده
طه بهدوء : أنا هاخدها بنفسي وأسافر بيها والبيت اللي .......
قاطعه أبوه : اهو يا ستي اتفضلي اللي جيبناه يعقلها .
طه بنرفزة : هي مش مجنونة يا بابا علشان أعقلها .. أنتوا ايه اللي جرالكم ! طول عمركم دعم لينا مش واقفين ضدنا ؟
عبدالله باستنكار : أنا مش واقف ضدها أنا خايف عليها .
طه وقف : خوفك لما يتحول بالشكل ده أصبح خنقة يا بابا مش خوف .. أنتوا بتهدوا ثقتها في نفسها .. بتحطموها بخوفكم ده .. بدل ما كانت أمل المهندسة الناجحة بقت أمل المنطوية .. أنتوا بتدمروها بالبطيء .
سميرة باعتراض: يعني المفروض ايه ! ما نخافش عليها ؟
طه بص لأمه : خافي عليها براحتك بس بدون ما تمنعيها من تحقيق أحلامها يا ماما تدريب في شركة كبيرة يعتبر حلم أي مهندس وهي بتقديرها ده هتتقبل وأنتوا بتمنعوها ليه ؟ علشان في يوم اتعرضت لحادثة ؟ بحجة إنكم خايفين عليها ؟ هتحبسوها علشان خايفين عليها ؟
سميرة بزعل : مش هقدر تبعد عني تاني يا طه .. مش هتحمل لو جرالها حاجة !
طه بهدوء : قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا ... كان ربنا قال كل واحد يقعد في بيته وما يتحركش علشان ما يجرالوش حاجة .. خوفك مش مبرر ومش منطقي ..
عبدالله بص لابنه : أنت شايف إنها تسافر شهرين وتقعد في شقة لوحدها علشان تتدرب ده الصح !
طه قعد جنب أبوه : أولا مش هتقعد لوحدها هتقعد مع صحباتها .. ثانيا الشقة في بيت خال عايدة يعني مش لوحدهم .. ثالثا والأهم التدريب في شركات كريم .
هنا عبدالله وسميرة انتبهوا لطه وعبدالله : يعني هتتدرب عنده هو !
طه بتردد : مش عنده أوي .. أنت عارف يا بابا هو مدير الشركات والتدريب مش هيكون مسئوليته هو .
سميرة ابتسمت : طيب نكلمه نوصيه عليها .
طه بسرعة : هي رافضة تماما حتى نعرفه إنها موجودة .
سميرة باستغراب : بس لو زي ما بتقول مجموعة شركات وهو مديرهم ده ممكن ما يعرفش بيها أصلا !
طه ابتسم : بالظبط وهو ده المطلوب. . هي عايزة لو نجحت يبقى تنجح بمجهودها وبدون أي مساعدة أو تدخل من حد كمان مش عايزة حد من زمايلها أو الموظفين يقولوا إنها نجحت علشان عارفة المدير .
عبدالله كشر : وهي من امتى بيهمها رأي الناس !
طه بتريقة نوعا ما : أعتقد من ساعة ما أبوها وأمها حبسوها وقيدوها بالشكل ده .
عبدالله بغيظ : شوف برضه يقول حبسناها .
طه بضحك : امال بتسمي حبستها جنبك دي ايه يا حاج !
عبدالله بغيظ : مش هرد عليك أصلا
سميرة فكرت : طيب لو سافرت مش الأفضل تقعد عند خالها !
طه اتنهد : يعني تقعد عند خالها وتروح وتيجي لوحدها ولا تقعد مع أصحابها ويروحوا ويجوا مع بعض ! وما تتحركش وحدها ! ايه الأفضل !
عبدالله وقف واتنهد : ليقض الله أمرا كان مفعولا .. خليني أصلي استخارة وأشوف تصبحوا على خير .
سابهم وطلع لأوضته وهو داخل عدى على أمل شافها قاعدة في أوضتها ومسهمة وده ضايقه جدا ..
سميرة مع ابنها قعد جنبها وهي ابتسمت : قل لي بقى .
طه باستغراب : أقولك ايه ؟
سميرة بابتسامة : أخبارك ايه مع غادة ؟ مبسوطين يا حبيبي ؟ في حاجة ناقصاكم ؟ محتاج أي حاجة ؟ بتشبع ! بتعرف تعمل أكل ؟ احكيلي وطمني عنك .
طه ابتسم ومسك ايد مامته باسها : الحمد لله يا ست الكل احنا كويسين وتمام وعلى فكرة غادة بتطبخ أحسن منك .
سميرة شدت ايدها من ايد طه وشهقت وبغضب : نــــعم ! بتطبخ ايه ! صدق المثل ابنك هيفضل ابنك لحد ما يتجوز وبنتك هتفضل بنتك طول حياتها .. قوم يا أخويا روح لمراتك .
طه ضحك بصوته كله على مامته وكل ما بيمسك ايدها بتشدها وفضل يحايل فيها : والله بهزر .. بهزر يا أم طه ما تقفشيش بقى .. أكلك أنتي لا يعلى عليه أبدا !
سميرة مكشرة : قوم ياض من جنبي وروح لمراتك تعشيك أنا غلطانة قال وأنا اللي كنت شايلالك طبق محشي ..
طه شهق : محشي مرة واحدة .. قومي هاتيه بقى وخليكي حلوة .
سميرة بصتله : ولا هتدوق صباع واحد .
طه ضحك : طيب ينفع كده ! أهون عليكي أنام جعان ونفسي في المحشي ؟
سميرة بتقلده وبتتريق : اه تهون يلا .. خلي غادة تعملك امشي .
طه بيضحك : طب والله بهزر مش هحلف كدب أنا .. غادة اه بتعرف تطبخ وأنا مش هكدب وأقولك مش بحب أكلها لا بحبه بس برضه يا ماما الأكل اللي من ايدك بيكون له طعم تاني .. أكل الأم لا يعلى عليه أبدا .. هو أنا اللي هقولك برضه الكلام ده يا ماما أنتي عارفة .. والله بجد كنت بهزر معاكي ولو أعرف إنك هتضايقي كده ماكنتش هزرت خلاص مش ههزر معاكي تاني أبدا .. بس ما تزعليش مني أنا ابنك لآخر يوم في عمري .. بتكلم بجد بقى .
سميرة ابتسمت وبصتله : وأنا بتكلم بجد أنا هكون مبسوطة وأسعد إنسانة في الدنيا لما مرات ابني تكون شاطرة وتعرف تسعد ابني .. أي أم في الدنيا سعادتها بتكون بسعادة عيالها ..
طه باس ايدها وخدها : طيب وبالنسبة لطبق المحشي اللي منتظرني جوا ايه مصيره !
سميرة اتنهدت ووقفت : هقوم أجيبه وأمري إلي الله .
طه بضحك قام معاها : ربنا ما يحرمني منك أبدا يا أم طه .
سميرة ابتسمت : بكش يا واد عليا .
جابت علبة وعطيتهاله : هتاكل هنا ؟
هي عارفة رده بس منتظرة تسمعه منه وهو بصلها ومش عارف يقول ايه ! خايف يقولها عايز ياخدها البيت ياكل هو وغادة تزعل وخايف يقعد ياكل مراته منتظراه وهو عارف ده كويس .. فضل دقيقة ساكت وباصص للعلبة في ايده وسميرة كاتمة ضحكتها لحد ماهو بصلها : مش عارف .
سميرة بضحك : مش عارف ايه ؟
طه بحيرة : مش عارف آكل هنا ولا في البيت ! أنتي قليلي أنتي عايزاني أعمل ايه ؟
سميرة ضحكت : طبعا تروح تاكل في بيتك مع مراتك مش محتاجة التفكير ده كله يا طه .
طه حط ايده على شعره بحرج : والله خوفت أقولك كده تزعلي تاني مني .
سميرة حطت ايدها على كتفه : أنا ما زعلتش أولاني علشان أزعل تاني حبيبي .. مكانك مع مراتك واكيد هي منتظراك وعادي جدا في أي مكان تقول مراتي منتظراني ولا غلط ولا عيب ولا يقلل منك .. واحد بيحب مراته ومش عايز ياكل من غيرها ده عادي .. دي اللقمة اللي تأكلها لمراتك بايدك صدقة يا حبيبي وبتسعد الواحدة فوق ما تتخيل .. روح يا حبيبي لمراتك واتعشوا وبالهنا يا قلبي .. ربنا يسعدكم يا قلبي ..
طه باس ايدها وخدها بحب : أنا بموت فيكي يا أم طه فوق ما تتخيلي .. المهم قبل ما أمشي اقنعي بابا يخلي أمل تسافر .
سميرة ابتسمت : هقنعه ما تقلقش ..
طه انسحب لبيته وراح لمراته يتعشوا مع بعض وأول ما دخل عليها كانت مكشرة
طه : الجميل مكشر ليه !
غادة مدياه ظهرها ومش عايزة ترد وهو حط العلبة من ايده وقرب منها : قلبي أنا زعلان .
غادة مشكرة : لو قلبك ماكنتش اتأخرت كل ده ! حتى رنيت عليك كنسلت عليا وماعبرتنيش تاني .
طه باس كتفها : حقك عليا يا قلبي .. بس ماما كلمتني في موضوع كده وطلبت مني أعدي عليها وصراحة لو كنت دخلت هنا الأول ماكنتش هعرف أخرج تاني من حضنك فقلت أشوفهم الأول وأجيلك .
غادة انتبهت وبصتله : خير في حاجة ! هم بخير صح ؟ أمل لسة زعلانة علشان التدريب !
طه كشر : يعني سيادتك عارفة بالتدريب وماقلتيليش يا غادة إنها زعلانة !
غادة قلقت لما زعق كده : ماهو حاجة ما تخصنيش تخص أمل وهي تعرفك بنفسها ماكانش ينفع أنا اللي أقولك .
طه كشر : لا يا غادة تاني مرة أي حاجة تخص بيتنا اذا سمحتي بلغيني بيها .
غادة كشرت باستغراب : يعني أنت عايزني أي حاجة أو أي كلمة تتقال قدامي أجي أنقلهالك ! ده قصدك يا طه ؟
طه كشر لأنه ما فكرش كده وده مش قصده أكيد اتنهد وبصلها : أنا أكيد مش قصدي تنقليلي الكلام بالصورة دي بس أقصد يا غادة لما أمل أو حد في بيتنا يحصل فيه حاجة زي كده أنا ممكن أتدخل وأساعد لكن مش قصدي أبدا تنقليلي كلام أنتي فهمتيني غلط يا حبيبتي ..
غادة ابتسمت : حصل خير المهم طمني أمل ايه أخبارها ! أنت أقنعت باباك تسافر ولا أنت كمان هتقف ضدها ؟
طه كشر : أنا لا يمكن أبدا أقف ضد أمل في أي يوم .. أنا حاولت مع بابا وحسيت إنه ممكن يوافق بس قال نسيبه للصبح يستخير ويشوف ..
غادة بتعاطف : يارب يوافق دي حالتها بقت صعبة أوي وبحاول كتير أقولها تيجي تقعد معايا أو أروح أقعد معاها بس هي معظم الوقت حابسة نفسها .. طيب والله شريف ده ما يستاهل ظفرها .
طه كشر باستغراب : هي قالتلك إنها زعلانة على شريف ؟
غادة بتوتر : لا ماقالتش بس أنا خمنت .. يعني أكيد صعبة الواحدة خطيبها يسيبها ويروح يتجوز بنت عمها حتى لو ما بتحبوش هو فضل عليها واحدة تانية وده بيوجع أي ست مهما تكون بتكره البني آدم .. الحركة نفسها بتوجعها .
طه بتعب : أنا عارف إنها حركة مقرفة أصلا منه .. طلع واطي والله وعلى قد ما كنت بحترمه على قد ما نزل من عيني بعد جوازه من سمر .. يعني لو اتجوز أي واحدة كان فضل محتفظ بكرامته قدامي لكن سمر .. يسيب أمل علشان سمر ! ده ايه ده !
غادة حست بضيق طه فحاولت تلطف الجو : المهم ياحبيبي أجهز العشا بسرعة أنا ميتة من الجوع .
طه افتكر العلبة فقام : لا يا قلبي ماما عاملة محشي ومحشي ماما لا يعلى عليه أبدا أبدا .
غادة ابتسمت : طبعا أنت هتقولي أصلا أكلته كذا مرة عندكم كان بيبقى نفسي أقوم أجيب الحلة كلها وأقعد عليها .
طه ضحك : طيب ما قلتيش ليه كنت جيبتهالك أنا !
غادة بهزار وايديها في وسطها : أيوة علشان تقول عليا مفجوعة حضرتك .
طه بضحك : حبيبتي أنا قلت مفجوعة من زمان جدا ماجتش على الحلة يعني اللي نفسك فيها .
غادة ضيقت عينيها وبصتله بشر وهو اتراجع بسرعة : وحيااااااااة مين بهزر .
غادة بتقرب عليه : حياة مين بقى !
طه بضحك وهو بيتراجع : وحياتك أنتي طبعا ماعنديش أغلى منك أحلف بيه .
غادة بتريقة : كل بعقلي حلاوة .
طه مسك ايدها وشدها عليه وضمها وعينيه في عينيها : وإن ماكنتش آكل بعقلك أنتي حلاوة آكل بعقل مين ها ! حبيبة قلبي أنتي وروحي وعقلي وكل حاجة .
غادة بحرج بتهرب من عينيه : بجد أنا كل ده !
طه بحب : وأكتر من كده كمان !
غادة سحبت نفسها بحرج من بين ايديه : هحط الأكل في طبق .. لحظة واحدة .
راحت وفتحت العلبة كان فيها كذا نوع وكمان فراخ مشوية وابتسمت لحماتها الجميلة وحطت الأكل واتعشت هي وجوزها
**********************************
نورهان بدل ما ترجع للشركة روحت للبيت وحبست نفسها في أوضتها ومهما مامتها نهلة تحاول تكلمها إلا إنها رافضة تتكلم مع حد .. بالليل نادر رجع ومامته قالتله إن نور في أوضتها ماخرجتش منها فراح لعندها وخبط : افتحي يا نور .
نورهان فكرت ما تفتحش بس نادر مش هيسكت فقامت وفتحت ورجعت قعدت على سريرها وهو دخل وحط ايديه في وسطه : وبعدين ؟ ناوية على ايه سيادتك !
نور بصوت مخنوق : مش ناوية على حاجة، أنا بس مصدعة وهنام والصبح إن شاء الله أكون كويسة .
نادر هز دماغه بعدم تصديق ولا اقتناع : أيوة وبعدين يعني ! آخر العياط والصداع والنرفزة وكل ده ايه !
نور بصتله باستغراب : في ايه يا نادر !
نادر بضيق : في إن سيادتك خنقتيني خلاص .. أنتي متخيلة إنك لما تكدبي عليا كده مش هفهم أنتي مالك ! ولا هصدق اللي بتقوليه الصداع والنوم والكلام الفارغ ده كله! بطلي بقى .
نور وقفت وزعقت : أنت عايز ايه مني يا نادر ! أنا ما اشتكيتش .
نادر باستغراب : وهو لازم تشتكي علشان أحس بيكي ولا ايه ! أنا غلطان وللمرة الالف بقولها أنا غلطان إني وافقت إننا نرجع من برا .. كنا عايشين ومبسوطين !
نور بصتله : ولحد امتى هنفضل متغربين !
نادر زعق : واحنا هنا مش متغربين ! أنا رضيت أنزل بس علشان ما تجيش في يوم تلوميني إني السبب وإني منعتك تنزلي وتكوني جنبه .. أنا خلاص استسلمت للأمر الواقع لكن أنتي لسة عايشة في الوهم .. وهم إنه هيعترف بيكي ويعلن عن وجودك في حياته .. خليكي كده هديكي فرصة كمان بس صدقيني دي هتبقى آخر فرصة ليكي وبعدها هنقفل صفحته تماما .. وهرجع لأمريكا من تاني وهاخد ماما معايا عايزة بقى تكوني معانا أهلا بيكي .. اخترتيه هو اشبعي بيه وخليكي عايشة كده تعيطي وتندبي حالك لوحدك وتستنيه كل فين وفين يجي يسأل عليكي .. تصبحي على خير يا ... يا أختي .
سابها وخرج مخنوق وأمه قربت منه ومتضايقة : يعني هو ده اللي قلتلك خفف عنها شوية تقوم تدخل تطينها خالص ؟!
نادر بضيق : هي غبية .. خليها كده لحد ما تبطل الأمل اللي جواها ده !
نهلة باستغراب : أنت ازاي قاسي كده ؟ وامتى بقيت قاسي كده !
نادر كشر جدا وبصلها : أنتي عارفة كويس جدا ليه أنا بقيت قاسي ومن امتى !
نادر سابها ودخل أوضته وهو مهموم على أخته وحالها .. مهموم على مامته اللي زعلها وزعقلها .. مهموم على الدنيا كلها ..
*******************************
عبدالله مع الاستخارة ومع ضغط طه وسميرة عليه وحالة أمل اضطر إنه يوافق إنها تسافر وبالفعل طه أخدها هو وغادة يوصلوها .. راحت على بيت خال عايدة علشان طه يقابل خالها ويشوف المنطقة والناس والدنيا حواليهم ويطمن ..
كانوا سهرانين الثلاثة مع بعض
طه بتفكير : بكرا إن شاء الله هنروح الشركة .
أمل استغربت : أنت هتيجي معايا !
طه بصلها : أكيد طبعا هاجي معاكي أنتي عبيطة ولا ايه !
أمل كشرت : بس اوعى تكون رايح علشان تسلم على كريم !
طه بغيظ : مع إني مستغبي فكرة إني اجي لحد هنا وأروح شركته وما أسلمش عليه بس مش هسلم عليه يا ستي ارتاحي بقى .
غادة : بس لو عرف هيزعل منك جدا .
أمل ابتسمت : أنت ممكن تكلمه وتقابله وتقوله إنك جاي لأي سبب بعيد عني خالص .
طه بيفكر وابتسم : فعلا .. آخر النهار إن شاء الله هكلمه ونقابله أنا وأنتي ايه رأيك ياغادة ؟
غادة ابتسمت : براحتك عادي ماعنديش مانع .
طه : حتى أقوله إني جايبك أفسحك يومين .
أمل ابتسمت : اهي اتحلت اهيه ولا يزعل ولا حد يزعل وبعيد عن الشركة والموظفين وكله .. يلا أنا هقوم أنام علشان أصحى فايقة تصبحوا على خير .
راحت تنام مع صحباتها اللي فضوا أوضة لطه ومراته لأن الشقة يادوب أوضتين ..
من الحماس ماقدرتش تنام إلا تخاطيف صغيرة وقامت مصدعة جدا ..
أصحابها لبسوا وجهزوا بسرعة وهي اتأخرت ولأول مرة مش عاجبها أي حاجة في لبسها
غادة دخلتلها : متأخرة ليه يا أمل؟
أمل بحيرة : عايزة حاجة شيك بس تكون عملية مش متكلفه وتكون بسيطة بس في نفس الوقت مش عادية وبرضه عادية اعااااا
غادة ضحكت عليها وقلبت معاها في هدومها واختارتلها طقم هادي بسيط وشيك في نفس الوقت ..
سابتها وخرجت لطه : اختك متوترة جدا .
طه باستغراب : ليه يعني ! ده تدريب عادي .
غادة : مش عارفة بس هي متوترة .
خرجت أمل واتحركوا كلهم ..صحباتها راحوا للقاعة اللي هيقعدوا فيها وطلبوا من أمل تروح الاستقبال علشان تقدم أوراقها وتبلغهم إنها عايزة تتدرب ..
راح طه وأمل للاستقبال وأمل وقفت مع الموظفة اللي موجودة وابتسمت : لو سمحتي أنا جاية بخصوص المتدربين اللي طلبتوهم ........
قاطعتها الموظفة بابتسامة عريضة جدا : آسفة يا فندم بس العدد اكتمل خلاص .
أمل اتصدمت والموظفة رجعت للورق اللي قدامها ولشغلها وأمل جربت مرة تانية : بس لو سمحتي أنا متخرجة بتقدير امتياز ومن بلد بعيدة جدا وعقبال ما عرفت جيت على طول فاذا سمحتي .
الموظفة بابتسامتها العملية : حضرتك أنا بلغوني من الإدارة إن العدد اكتمل فده مش بايدي وأنا مقدرش أساعدك في أي شيء
طه اتدخل : امال مين يقدر يساعدنا ؟
الموظفة فكرت للحظة : حضرتك تطلع الدور الثالث للإدارة وتبلغهم بطلبك وتسأل مين المسئول عن المتدربين وهيبلغوك .
طه : معلش هو ممكن يقبلوا ؟
الموظفة : ما أعتقدش لأن لو كل حد طلب منهم يعملوا استثناء هتلاقي العدد وصل لألف .. بس جرب حظك يمكن يكون في استثناء أو يكون حظ الأنسة كويس .
أمل اتضايقت لأن هي الأيام دي حظها تحت جدا وفكرت تمشي بهدوء وبالفعل بصت لطه : يلا نمشي .. احنا مش هنطلع نتحايل على حد .. كمان احنا اتأخرنا أوي .
طه كشر : يلا هنطلع وهنشوف الإدارة فوق .
أخدها وطلع بيها ودخل للمسئول عن قبول المتدربين ..
طه اتكلم هو الأول : حضرتك دي باشمهندسة أمل أختي وهي الأولى على دفعتها لأربع سنين وآخر سنة كانت الرابعة وتقديرها امتياز مع مرتبة الشرف وكانت بتتمنى تتدرب هنا .
الموظف بأسف : أنا كنت أتمنى طبعا بس حضرتك احنا قفلنا باب القبول خلاص من كذا يوم .. وطلبنا ١٥ متدرب وقبلناهم ما ينفعش أمشي حد وأقبل حد مكانه .
طه بأسف : لا طبعا مش هنقبل أصلا تمشي حد بس ممكن تزود واحد هيفرق معاكم في ايه !
الموظف : أنا آسف يا فندم دي مش قراراتي أصلا أنا هنا بنفذ القرارات ..
طه بدأ يتضايق : طيب قرارات مين ! مين ممكن يزود عدد المتدربين ؟
الموظف بص لطه باستغراب وطه أصر : معلش خدني على قد عقلي وجاوبني .
الموظف ابتسم : واحد من الثلاثة الأستاذ حسن المرشدي نفسه أو ابنه الباشمهندس كريم أو باشمهندس مؤمن دول اللي في ايديهم حاجة زي كده .
أمل بصوت مخنوق : طه اذا سمحت يلا .
الموظف بص لأمل : أنا آسف يا باشمهندسة جدا بس صدقيني مش في ايدي .. الشركات الكبيرة دي بيكون لها قوانين صارمة ومش أي موظف يقدر يتخطاها فاعذريني .
أمل ابتسمت : أنا عارفة الكلام ده وكفاية ذوق حضرتك .. خيرها في غيرها زي ما بيقولوا ..
طه بصلها : تعالي نطلع لعندهم .
أمل كشرت : لأ يا طه يلا نمشي بقى .
الموظف مرة واحدة وقف وصوت كريم من وراهم متنرفز : الملف ده محتاج يتراجع .. وشوفلي حد مكان علياء لأنها إجازة النهاردة .. أنا لازم يكون في حد مكانها ازاي مش موفرين حد مكانها يا هيثم !
الموظف هيثم ارتبك : آسف يا فندم حالا هبعت لحضرتك حد مكان علياء .
كريم يادوب هيلتفت ويخرج لمح طه ووقف مستغرب هو فعلا ولا بيتهيأله !
طه بصله وابتسم وكريم قرب عليه وسلم عليه جامد وهيثم استغرب جدا .. لما يعرفوا كريم بالشكل ده ليه واقفين معاه هو !
كريم لمح أمل : أمل ازيك ! أخبارك ايه ؟ ( بصلهم هما الاتنين باستغراب جدا ) أنتوا هنا ليه ! ما طلعتوش على مكتبي ليه ؟
أمل جاوبت : كنا لسة بنسأل على مكتبك .
كريم بص لهيثم : ماجيبتهمش ليه بنفسك أصلا يا هيثم .
هيثم باستغراب : والله يا فندم معرفش إنهم يعرفوا حضرتك الباشمهندسة يادوب .....
أمل قاطعته : يادوب كنت لسة هقوله .
طه بص لأمل والموظف كمان وكريم لاحظ ده فبص لطه : في ايه ؟ أختك بتداري ايه ؟
طه بص لأمل اللي ردت هي : مفيش أبدا عادي يعني .. طه كان عايز يسلم عليك وكان جاي يفسح غادة .
كريم بصلها بعدم تصديق : اتحسبت عليكي كذبة يا أمل ( بص لطه ) وأنت مطاوعها ؟
طه ابتسم : حكم القوي وعدتها اعذرني .
كريم ابتسم : اممممم وعدتها ! ماشي .
كريم بص لهيثم : أنت ماوعدتهاش ! كانت جاية ليه ؟
أمل بتبص للموظف وكريم ابتسم : لا يا أمل انسي رجالتي كلهم هنا .. رجالتي بمعنى الكلمة ..
أمل بحرج : أنا ما نطقتش .. بعدين أنا كنت جاية علشان التدريب أصلا .. أنت مش محتاج تقرر الموظف بتاعك .
كريم استغرب : تدريب ايه ؟ ( بص لهيثم ) بتتكلم عن ايه ؟
هيثم ابتسم : عن المتدربين اللي الشركة أعلنت إنها هتدربهم وهتختار منهم خمسة يتعينوا هنا .
كريم اتذكر : اه اه افتكرت طيب كويس .. فين المشكلة !
هيثم بتردد : المشكلة إن العدد اكتمل من كذا يوم .
كريم بص لأمل بلوم : ماشي براحتك .. بس أنا ليا كلام تاني مع الأخ ده ومع أبوكي .
بص لهيثم : هات الابلكيشن أمضيهالك .
هيثم قلب في الأوراق اللي عنده
كريم بص لطه : بجد أنت كنت هتطاوعها وتمشي من غير ما تبلغني ؟
طه بحرج : مش مطاوعها أوي لأني كنت ناوي أكلمك آخر النهار ونتقابل كلنا ..
كريم بص لأمل : طيب ليه يا أمل مش عايزة تعرفيني ! ازاي فكرتي !
أمل قبل ما تجاوب هيثم طلع الورقة : الورقة يا فندم .
كريم أخدها من هيثم وبص فيها وابتسم وبص لهيثم : بحبك لما تفهم .. هات قلم .
هيثم بيدي القلم لكريم يمضي على الورقة ويادوب كريم بيحط القلم ويمضي أمل حطت ايدها تحت القلم لدرجة القلم شخبط على ايدها هي وكريم رفع دماغه بصلها وكلهم بصولها باستغراب وأمل ابتسمت بحرج : ده السبب اللي خلاني أرفض أطلعلك المكتب
كريم اتعدل وبصلها : اللي هو ايه !
أمل رفعت الورقة في وش كريم : قرار تعيين .
كريم بعدم فهم : برضه مش فاهم أنتي فين مشكلتك !
أمل اتنهدت : مشكلتي إني مش عايزة أتعين بالطريقة دي يا كريم !
هيثم استغرب إن أمل رفعت الألقاب بينها وبينه وسأل نفسه ياترى دي ايه علاقتها برئيسه اللي عمره ما ابتسم حتى لموظفة
كريم بص لطه : ممكن تفهمني لأني مش فاهم حاجة من أختك .
أمل ردت : ممكن تركن طه على جنب وكلمني أنا .. أنا مش عايزة أتعين واخد مكان حد يستحق .. مش يمكن يكون في حد غيري أحق بالوظيفة دي مني ؟ حضرتك طالب خمس مهندسين وهتمتحنهم وتشوف مين فيهم يستحق يكون في الوظيفة دي ! أنا مش عايزة اخد مكان حد .
كريم ببساطة : خلاص يا ستي ليكي عليا هاخد الخمس مهندسين اللي قلت عليهم . وبكده سيادتك مش هتاخدي مكان حد بسيطة اهيه جدا !
أمل بتعب : الموضوع مش بالبساطة دي فأرجوك ما تبسطهوش أنت ..
كريم باستغراب : أنا مش عارف حاليا أنتي عايزة ايه ! أنتي عايزة تشتغلي هنا أنا بالورقة اللي في ايدك دي هشغلك هنا !
أمل كشرت : أنا عايزة أشتغل هنا بس مش بجرة قلم منك أبدا .. أنا الأولى على دفعتي بامتياز وعن جدارة ولو هتعين هنا هيكون لأني برضه الأولى بجدارتي مش بإمضاء ..
كريم ابتسم بتفهم : أنتي عايزة تتدربي وتمتحني وتشوفي هتطلعي الأولى على المتدربين اللي هنا ولا لا! ولو اتعينتي تتعيني بكفاءتك ! ماشي يا أمل براحتك .. هاتي الورقة دي ..
أخد منها الورقة وكتب من فوق اسم أمل وعطى الورقة لهيثم وبصله : هاخدها منك بعد شهرين علشان أمضيها
هيثم ابتسم : إن شاء الله يافندم .. أجيب ورقة للتدريب ؟
كريم هز دماغه بموافقة وبص لطه : برضه مش هعديهالك .
طه بهزار : وأنا مالي أنا ! هي عايزة تنجح بمجهودها زي ما هي متعودة طول حياتها .
كريم بعدم اقتناع : مااعترضتش على ده ولا أقدر أعترض .. اعتراضي يا طه إنك تيجي شركتي هنا وتدخل هنا وماتطلعش عندي أنا مباشرة وخصوصا لما تقابلك مشكلة زي دي .. يعني للدرجة دي بتعتبرني غريب ؟ الظاهر كنت غلطان لما جيت البلد عندكم وحضرت الفرح طالما إني غريب بالمنظر ده .
طه كشر : لا لا ما تخلطش الأوراق ببعض يا كريم .
كريم بغضب : كلها مخلوطة أصلا ..
أمل اتدخلت : لا طبعا مش مخلوطة .. أكيد هنا في الشغل مش بتخلط البيزنس بحياتك الخاصة ولا ايه ؟
كريم بصلها : بس أنتي احتاجتي لخدمة وأنتي واثقة إني أقدر أقدمهالك وأقدر أفهمك وأفهم وجهة نظرك واتقبلها .. لكن اللي مش هتقبله إنك تطلعي من موظف لموظف تطلبي منه الخدمة دي وأنتي صاحب الشركة كلها تعرفيه .
أمل بحرج : أرجوك زي ما فهمت رغبتي في عدم التعيين المباشر افهمني .. أنا مش عايزة أي حد في الشركة كلها يعرف إني أعرفك ومش عايزة أي حد يشك ولو واحد في المية إني اتعينت بسببك .. أو يقولوا اه ما هي عارفة مديرالشركة لازم تتعين ! والتريقات اللي بتتقال .. اتعينت علشانك .. أنت عينتني وكل الكلام ده !
كريم بصلها باستغراب وبص لطه : من امتى بيهمك كلام الناس بالشكل ده ! فين أمل المتفائلة اللي في وسط العاصفة ووسط المطاردة ووسط الموت نفسه كانت بتقولي هنطلع من هنا وهنعمل وهنعمل .. فين أمل دي !
أمل بصت لبعيد ودموعها لمعت وطه حط ايده على كتف كريم : اعذرني يا كريم فعلا بس ماحبيتش اضغط عليها .. هي عندها وجهة نظر وأنا احترمتها مش أكتر وزي ما قلتلك كنت هكلمك بالليل نخرج مع بعض ..
كريم لمح دموع أمل اللي بتحاول تسيطر عليهم فماحبش يضغط عليها أكتر ..
هز دماغه بتقبل لطه وبص لهيثم : اللي حصل قدامك مفيش مخلوق في الشركة يعرف عنه .. محدش يعرف إن أمل تعرفني فاهم ! أو إني عملت استثناء لأي حد .
هيثم بموافقة : ماشي يافندم بس الموظفين أغلبهم عارف إننا طلبنا ١٥ ولما هيلاقوا ١٦ هيسألوا وحضرتك عارف الفضولين كتير ؟
كريم فكر للحظة : هتقول إننا عملنا استثناء للأولى على الدفعة لخمس سنين متتالية
أمل صححت : أربعة بس مش خمسة آخر سنة ما طلعتش الأولى .
كريم بص لهيثم : خمس سنين فهمت .. طه يلا مكتبي فوق .. هنشرب حاجة .
أمل اعترضت : يعني لسة بتنبه على موظفك محدش يعرف ودلوقتي عايزنا نطلع على مكتبك نشرب حاجة ؟
كريم بغلاسة : أيوة علشان تاخدي الموافقة على الاستثناء بتاعك .
أمل كشرت بغيظ : أنا أخدتها خلاص وحضرتك مضيت الورقة .
كريم بص لهيثم : هيثم قطع الورقة واديها ورقة جديدة واوصفلها عنوان مكتبي علشان تمضيها .. طه يلا مكتبي ما تقلقش على أختك هي هتعرف تتعامل ..
كريم شد طه وسط ذهول أمل اللي مش مصدقة أبدا اللي بيحصل ده .. وتابعتهم لحد ما خرجوا من المكتب وبعدها بصت لهيثم اللي ذهوله ما يقلش عنها تماما
هيثم مسك الورقة وقبل ما يقطعها أمل مسكتها : لا اذا سمحت بلاش تقطعها .
هيثم بصلها: على فكرة أنتي غلطانة .. في حد في الدنيا يجيله تعيين في شركة زي دي ويرفضها لمجرد كلام الناس ؟ أنتي غلطانة بجد ..
أمل بمجاملة : معلش كل واحد وله طريقة تفكيره .
هيثم بصلها : أكيد طبعا .. اتفضلي .
هيثم عطاها ورقة فاضية وهي بصتله بترجي وهو اعتذر : آسف خدي الورقة واطلعي مكتبه فوق في السادس .
وصفلها مكان المكتب بالظبط وهي اتخنقت وفكرت تمشي أصلا من الشركة كلها بس أصحابها اتصلوا بيها يطمنوا عليها وماعرفتش تقولهم ايه ! كانوا متحمسين جدا لوجودها معاهم ونوعا ما حماسهم اتنقل ليها فأخدت الورقة من هيثم وطلعت لفوق
عرفت مكان مكتبه ووقفت قدامه مترددة لحد ما قاطع ترددها صوت بنت وراها : حضرتك عايزة حاجة !
أمل ابتسمت للموظفة : اه باشمهندس كريم منتظرني ؟
الموظفة بصتلها كتير باستغراب ورددت : منتظرك أنتي ! طيب اتفضلي ارتاحي وأنا هدخل أبلغه .
أمل ابتسمت : مالوش لازمة أنا بس روحت جيبت ورقة علشان هيمضيها ورجعت .
الموظفة هزت دماغها وابتسمت بطريقة متكلفة جدا : برضه معلش ممكن اخد أنا الورقة أمضيها لحضرتك ده لو هيمضي عليها فعلا !
أمل اتنرفزت : يعني أكيد أنا مش هكدب عليكي ولا هألف حاجة زي دي أصلا !
الموظفة ببرود : حضرتك أنا وظيفتي هنا أدخله أي ورق مطلوب إمضاءه بعد مراجعته .. مش إني أدخله أي حد عايز يمضي ورقة !
أمل ابتسمت زيها ببرود أكتر وقربت منها أوي وبصت لعينيها : وأنا بقولك إنه منتظرني جوا.
الموظفة بعد ما كانت هتعترض خافت ليكون فعلا كريم منتظرها وساعتها تتعاقب هي فتراجعت وبصت لأمل : قلتلك من الأول هبلغه ..
الموظفة راحت فتحت الباب وشافت كريم قاعد على الكنبة هو وطه وابتسمت وكريم شاور لأمل تدخل فالموظفة داخلة بس كريم شاور بايده إنها تقف وبص لأمل وشاورلها تدخل ..
أمل دخلت والموظفة ارتبكت : آسفة يا فندم .
كريم بص للموظفة : أنتي مين ؟
الموظفة بتوتر : أنا بديلة الأنسة علياء يا فندم .
كريم هز دماغه : امممم تمام .. اسمك ايه ؟
الموظفة بسرعة : مي يا فندم .
كريم : اوك يا مي بلغي سعد يجيبلي قهوتي و واحد شاي بالنعناع ( بص لأمل )
أمل ابتسمت : شكرا أنا كويسة .
كريم اتنهد بضيق : يا الله ( بص لطه ) اتعامل أنت علشان أنا على آخري .
طه ابتسم وطلب هو لأخته : قهوة مظبوط .
أمل كشرت وبصت لأخوها وكريم بص لمي : اتنين قهوة مظبوط و واحد شاي بالنعناع
مي انسحبت بسرعة وأمل وقفت بغيظ
كريم ابتسم : اقعدي طيب .
أمل حطت الورقة قدامه : يعني لازمتها ايه تقطع الورقة ! وتخليني أطلع أمضي دي !
كريم ابتسم من ضيقها : غلاسة مش أكتر .
طه بص لأمل : اقعدي يا أمل .
أمل قعدت وربعت ايديها وباصة لبعيد
كريم ابتسم على تكشيرتها وكمل كلامه مع طه وأمل مش بتتدخل في الحوار نهائي
عم سعد خبط ودخل حط الصينية على الترابيزة في النص وهيبدأ يوزعهم بس كريم ابتسم : متشكر يا راجل يا طيب .. خلاص تسلم ايدك روح أنت .
عم سعد ابتسم : سلمت يا ابني ..
انسحب بهدوء زي ما دخل بهدوء
كريم قرب الصينية منه وبص لطه : سكرك ايه يا طه ؟
طه : معلقتين أو ثلاثة ما يضرش .
كريم ابتسم : لا يضر السكر الكتير .
طه ضحك : سيبها على الله يا صاحبي .
كريم : ونعم بالله اتفضل ( بص لأمل ) وأنتي يا أمل اتفضلي .
أمل اخدت فنجانها منه واتقابلت عينيهم في نظرة غريبة لأنه كان مستمتع بضيقها وده خلاها تكشر أكتر ..
أمل بنرفزة : مش هتمضي الورقة ؟
كريم بصلها شوية وحط ايده على جيبه بس مفيش معاه قلم فبيبص حواليه
أمل بصتله : معايا قلم لو ده اللي بتدور عليه .
كريم ابتسم : مكتبي عليه أقلام كتير بس اللي معاكي أقرب هاتيه .
أمل فتحت شنطتها وطلعت قلم بينك وفي آخره دايرة كبيرة منفوشة بتلمع زي الدبدوب كده بس مدور وطالع منه شراشيب كتيرة كلها بتلمع وفيها لعب ..
كريم مسك القلم وضحك وطه كمان ضحك معاه وأمل كشرت أكتر : قلمي وأنا حرة فيه .
كريم بضحك : ده قلم مهندسة محترمة ! ده آخره قلم عيلة في ثالثة ابتدائي .
أمل بتريقة : هو في قاعدة عندك في الشركة بتحدد نوع القلم ؟
كريم بهزار : فعلا في .. هتلاقي أقلام عليها اللوجو بتاع الشركة وهتلاقي كل الموظفين بيستخدموا الأقلام دي .
أمل بغيظ : يعني لو ما استخدمتش أقلام الشركة ايه اللي هيحصل ؟ هترفد مثلا !
كريم بهزار : مش لما تتعيني الأول تبقي تدوري على الرفد ! أما غريبة يا أمل !
طه اتدخل : ما تمضي يا كريم على الورقة وابعتها لزمايلها تحت .. روحي يا أمل اقعدي مع صحاباتك وأنا هبقى أجيبلك الورقة !
كريم اتدخل بجدية : صحباتها هنا ؟
طه بصله : الثلاثة الانتيم بتوعها فاطمة ومروة وعايدة .. هم أصلا اللي كلموها وبلغوها بالتدريب هنا .
كريم هز دماغه بتفهم وبيفكر فأمل بصتله : اياك تكون بتفكر تعينهم !
كريم ضحك : ليكي عليا يا أمل هستبعد الثلاثة بس أنتي ابقي قليلهم إنك السبب .
أمل كشرت : أنا مش قصدي كده على فكرة
كريم أخد القلم الغريب : هاتي القلم الفانكي ده .. والله لو حد شافني ماسك قلم زي ده ليستلموني تريقة لشهر قدام .
أمل كشرت : على فكرة دي كلها مظاهر .
كريم بصلها : على فكرة شغلنا بنعتمد فيه بنسبة مش بطالة على المظاهر دي .. وبتكلم بجد يا أمل مش بهزر معاكي .. قلم زي ده خليه في شنطتك لأنه بجد هيدي انطباع عنك غلط جدا .. وبجد مش بضايقك أو بحاول أستفزك بس بجد القلم ده هيدي إيحاء عنك إنك سوري في الكلمة تافهة وأنتي أبعد ما يكون عن التفاهة دي .. ممكن يكون ده عادي في الجامعة لكن هنا عالمنا مختلف شوية وده هيبان معاكي في التدريب وهتعرفي ازاي الناس بتبص لبعض هنا وازاي بيحكموا على بعض ! وازاي برضه بيتصيدوا الاخطاء لبعض .. هتلاقي غابة والبقاء فيها للأقوى .. وعلى فكرة أي حد في مكانك كان قبل امضتي على ورق التعيين .. في واحد أبوه كلم بابا مخصوص يتوسطله عشان يتدرب هنا يأخد خبرة وبابا وافق أولا علشان صاحبه وثانيا لأنه مجرد تدريب هو حابب يطاوع ابنه فقط في تدريبه لكن الشغل هيكون في شركة والده فمش الكل بيفكر زيك إنه يتدرب ويشتغل بمجهوده
قام من مكانه وراح لمكتبه أخد أقلام منه وحط قلمه في جيبه وقلم تاني عطاه لأمل اللي اترددت شوية تاخده بس بعدها أخدته كريم بص لطه : اديني عشر دقايق بالظبط يا طه هنزل مع أمل لتحت وأجيلك .
أمل اعترضت : لا نادي على السكرتيرة تنزل معايا .
كريم اتنهد بتعب : أولا دي مش سكرتيرتي ومش فاكر اسمها أصلا وثانيا أنا نازل ما تتعوديش تعارضي كتير .
أمل كشرت : أولا سكرتيرتك أو لا فهي بديلتها وثانيا اسمها مي المفروض تكون فاكر وعارف موظفينك !
كريم بصلها وحس قد ايه هيكون التعامل معاها صعب : موظفيني فوق ال ٦٠٠ يا أمل في المبنى ده بس غير اللي في الفروع الثانية فالللي بتعامل معاهم باستمرار عارف أسمائهم أما اللي نادرا ما بشوفهم أو ماليش أي تعامل بشكل مباشر معاهم أكيد مش هحفظ أسمائهم ولا ايه ؟
أمل اتحرجت وسكتت لحظة بس بصتله : طيب اسمها مي ناديلها توديني .
كريم استغفر بصوته كله وبص لطه اللي وقف وضحك : الله يعينك .. المهم أنا همشي .
كريم جه يعترض بس طه كمل ومد ايده لكريم : علشان غادة بس لوحدها وآخر النهار نتقابل ..
كريم مد ايده لطه : خلاص هنتقابل آخر النهار بس مش هقبل أي أعذار
خرجوا الثلاثة مع بعض ومي وقفت أول ما شافتهم وبصت لكريم : حضرتك خارج ؟
كريم بصلها باستغراب : لأ في الشركة عند سيادتك مانع ؟
مي اتحرجت : لا يا فندم العفو .. آسفة يافندم .
اتحركوا ودخلوا الأسانسير وطه ابتسم باستغراب
كريم لاحظ ابتسامته دي : خير في حاجة !
طه مبتسم : لا أبدا بس اللي يشوفك خارج المبنى ده ما يشوفكش جواه أبدا أنت صعب هنا أوي ..
كريم ابتسم : مش حكاية صعب يا طه بس جاد ولو ماكنتش كده مش هتلاقي انضباط أبدا .. فلازم تفصل بين شخصيتك اللي برا الشغل وشخصيتك اللي جوا .
طه : أنا معاك ماشي وأنا بعمل كده بس أنت مختلف تماما .. أنت على النقيض .. يعني من قمة التواضع لقمة التكبر
كريم باستنكار : تكبر ؟ أنا ؟ ده أنا أبويا بيتخانق معايا إني مش صارم مع الموظفين .
طه بصله : معرفش يمكن بس مكالمتك مع البنت اللي مكان سكرتيرتك مش بتقول كده بس برضه كلامك مع عم سعد بيقول غير كده مش بقولك متناقض !
كريم ابتسم : وكلامي مع هيثم !
طه ضحك : ماشي هيثم كان عادي بس برضه كنت داخل تزعق وهو وقف أول ما دخلت كان ناقص بس يضرب تعظيم سلام .
كريم ضحك : وقوفهم يا طه ده احترام مش أكتر أما كلامي مع البنت دي فدي طريقتي مع كل البنات .. يعني لما بتكلم بطريقة مختلفة بياخدوا انطباع مختلف فاتعودت على الطريقة دي وخصوصا لو حد جديد أو حد تعامل مؤقت .. المهم .. هشوفك بالليل ؟
طه سلم عليهم ونزل وبص لأمل فشاورلته يمشي خلاص ويسيبها ..
خرج من الأسانسير وكريم ضغط على الباب يقفل وضغط على الدور الخامس
أمل بهدوء : هنروح دلوقتي لزمايلي ؟
كريم بصلها كتير وشاور بدماغه بدون ما يرد عليها .. فضل متردد شوية وبعد كده بصلها وبص للزراير اللي بتنور عدد الأدوار ومرة واحدة ضغط على زرار ( stop ) وقف الأسانسير وأمل عينيها وسعت وبصتله أوي وهو بصلها كتير ..
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الخامس والعشرون من رواية العاصفة بقلم الشيماء محمد
تابع من هنا: جميع فصول رواية العاصفة بقلم الشيماء محمد
تابع من هنا: جميع فصول رواية اماريتا بقلم عمرو عبدالحميد
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
حمل تطبيق قصص وروايات عربية من جوجل بلاي
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة