-->
U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

رواية العاصفة ج2 الشيماء محمد - الفصل الحادي والستون

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص الرومانسية مع رواية اجتماعية رومانسية مصرية جديدة للكاتبة المتألقة الشيماء محمد الشهيرة بشيمو والتي سبق أن قدمنا لها العديد من القصص والروايات الجميلة على موقعنا قصص 26 وموعدنا اليوم مع الفصل الحادي والستون من رواية العاصفة ج2 الشيماء محمد. 

رواية العاصفة ج2 الشيماء محمد - الفصل الحادي والستون

تابع أيضا: روايات إجتماعية
رواية العاصفة ج2 الشيماء محمد
رواية العاصفة ج2 الشيماء محمد

رواية العاصفة ج2 الشيماء محمد - الفصل الحادي والستون

كريم سمع الجملة دي فأخد فرامل جامد وبص لمؤمن جنبه اللي مستغرب زيه بالظبط وبصدمة : تمشي فين ! أنت بتقول ايه يا طه !
طه بضيق : بقولك راجع البلد .. أنا كنت جاي مشوار طوالي وراجع .. وأمل عايزة تريح أعصابها شوية بعد اللي حصل فهاخدها معايا ترتاح شوية
كريم العربيات بتزمر وراه فاضطر يحرك عربيته
مؤمن أخد التليفون من كريم وسلم عليه الأول : طه احنا خلاص على وصول البيت نتكلم اول ما نوصل .
طه بهروب : يا جماعة أنتوا مشغولين ف........
قاطعه مؤمن : يا ابني احنا خلاص اهو خمس دقايق وهنكون عندك إن شاء الله .. اصبر بقى .. اللي يسمعك يقول مش عايز تشوفنا ! عيب عليك يا صاحبي .
طه اتحرج : لا أنت بتقول ايه ! بس والله عامل على أشغالكم .
مؤمن قفل معاه وبص لكريم اللي ساكت بغضب : كريم ! لم الدور بقى وارجع لمراتك .
كريم ما ردش وفضل ساكت وهو جواه نار من أمل وتصرفها وختمت بطلبها أخوها ياخدها ..
مؤمن أول ما وصلوا قبل ما ينزلوا مسك دراع كريم : لم الدور وخد مراتك في حضنك ما تخليهاش تمشي زعلانة .
كريم ابتسمله باقتضاب : إن شاء الله .
دخلوا الاتنين مع بعض وكان طه قاعد في الاستقبال لوحده فرحبوا بيه الاتنين وكريم حس بنظرات عتاب من طه ..
مؤمن بيحاول يلطف الجو بهزاره مع طه وكريم بيبتسم بالعافية ..
اتفاجئوا الاتنين بنزول أمل بشنطة هدومها كريم بصلها كتير وبص للشنطة اللي في ايدها وهو مصدوم ..
مؤمن بهزار : البلد دي أحسن من غيرها ! دي شنطة طه ولا ايه ! طيب عيب عليكي أخوكي يجي ويمشي في نفس اليوم !
أمل بشبه ابتسامة : دماغه ناشفة عنده عرق صعيدي باين .
مؤمن بتنبيه : احترسي أنتي في بيت كله صعايدة .
أمل ابتسمت وسكتت وكريم واقف جامد مكانه مش قادر يحدد أفكاره أو حتى يفكر هيعمل ايه أو تصرفه هيكون ايه !
أمل بصت لكريم وبصوت واطي : أنا عايزة أروح البلد مع طه يا كريم .. هرتاح شوية .
كريم بصلها كتير والكل منتظره ينطق : أنتي بتستأذنيني ولا بيتعرفيني من باب العلم بالشيء ؟ ( بص للشنطة ) أنتي اوريدي محضرة شنطة هدومك !
طه رد بسرعة قبلها : أنا قلتلها نكسب وقت يا كريم وتجهزها فاعذرني .. بس أنا اعتمدت على وعدك إنك عمرك في يوم ما هترفض تنزلها البلد لو هي طلبت ! ولا أنا غلطان ؟
كريم ابتسمله بمجاملة : أنا فعلا وعدت الوعد ده
فأكيد أنت مش غلطان .. (بص لأمل بلوم) عايزة تسافري البلد ! سافري .. أطلع مين أنا علشان أمنعك !
اتحرك قدامها خطوتين وقرب منها جدا بحيث محدش يسمعه غيرها وهمس : لو مشيتي ما تتوقعيش مني اجي اخدك .
اتقابلت عينيهم في نظرات غريبة مليانة وجع وصدمات و دموعها بتلمع وهو جامد قدامها ..
أمل بتفكر ازاي هو وافق بالسهولة دي إنها تمشي مع أخوها .. كانت متخيلة إنه هيهد الدنيا لما يعرف .. كانت متخيلة هيقولها لا يمكن تسافر وتسيبه ، كانت متخيلة إنه هيجي وياخدها في حضنه ويقولها ده مكانها ولا يمكن يسمحلها تبعد عنه أبدا .. بس صدمها .. وافق بكل سهولة ومش بس كده ده قالها مش هيجي ياخدها .
كريم الصدمات بتتوالى ورا بعض ..
إنه يشوفها نازلة بشنطتها بدون حتى ما تكلمه أو تعمله أي اعتبار ده وجعه أوي منها .. إنها تاخد قرار بالسفر كده لوحدها وتكون مستعدة للسفر فعلا وتبعد عنه ده وجعه أوي .. إنها ما تكلمهوش ولا مرة الأيام اللي فاتت دي وجعه جدا .. إنها تزعل منه هي علشان اتنرفز عليها بسبب اسمه اللي اُتهم بالنصب والاحتيال لأول مرة في حياته بسبب سمر ده وجعه أوي .. وكملت وجعها دلوقتي بوقوفها قصاده بشنطتها عايزة تبعد عنه ..
عينيهم مليانة وجع من بعض والاتنين مش قادرين ينطقوا ..
أمل بصتله وهمست من بين دموعها : ما تخافش مش هطلب منك .
كريم بعد عنها وما نطقش وهي بصت لأخوها : يلا ولا ايه ؟
طه كان هيرد بس مؤمن وقف قصاده : هنتغدى مع بعض بس غدا متآخر.. احنا واقعين من الجوع .. ( نادى ) أم فتحي !
أم فتحي طلعت بسرعة وبصتله وهو : الغدا فين ! واقعين من الجوع ، وبعدين فين نونا وعمي ؟
أم فتحي : راحوا يزوروا حد عيان تقريبا وقالوا مش هيتآخروا .. الغدا دقايق ويكون جاهز .
طه وقفها : احنا سبق واتغدينا ما تعمليش حسابنا .. احنا هنتحرك دلوقتي .
أم فتحي واقفة بحيرة ومؤمن بصلها : جهزي أنتي وسيبيلي أنا الأخ أبو دماغ قفل ده !
أم فتحي انسحبت وكريم واقف مديهم ظهره ومؤمن بص لطه : هنتغدى الأول مع بعض وبعدها نتكلم براحتنا .
قبل ما طه يرد موبايل كريم رن فطلعه وبص لمؤمن : اتصال من اليابان .
مؤمن بصله : ادخل المكتب رد وسيبهم عليا مش هخليهم يسافروا .
كريم بص لطه : بعد اذنك يا طه بس تليفون مهم .. خمس دقايق وراجع .
سابهم ودخل المكتب ومؤمن مسك دراع طه : ما تهدا بقى وتقعد وخلي الليلة تعدي على خير .. أنت بجد موافق تاخدها ! يعني بدل ما تصالحهم على بعض جاي تاخدها ؟
طه بزعل : أنا كنت جاي أصالحهم بس الموضوع شائك وصعب يا مؤمن وكريم ماعندوش استعداد للصلح وأنا مش هتحايل عليه أبدا يصالح أختي .
مؤمن بغضب : تتحايل على مين ! وبص لأمل: بعدين يا أمل ! ما تقولي حاجة لأخوكي ! بعدين يا بنتي أنتي بتجيبي طه من آخر الدنيا يوديكي البلد ! طلبتي من حد فينا وقصرنا ! وبعدين ده يكون حل نهائي يا أمل ! استهدي بالله كده .. الأمور ما بتتحلش كده .
طه بتعب : مؤمن بالله عليك خلينا نمشي قبل ما هو يخرج ويومين والأمور تهدا ونشوف الدنيا هترسى على ايه ! بس دلوقتي هو متنشن بسبب اللي حصل وحقه صراحة فخلي الوضع يهدا شوية الأول .
مؤمن أخد نفس طويل : محدش هيمشي .. بات الليلة دي ومن هنا للصبح ربنا يقدم اللي فيه الخير .. أنت عارف كويس أوى كريم بيحب أمل ازاي ! فبلاش تكون أنت سبب في زعلهم أو انفصالهم بالشكل ده .
طه باعتراض : مؤمن أنا مش السبب ولا يمكن أكون بس كريم سايب البيت فبدل ماهو يسيبه أنا اخد أختي .
مؤمن كشر : أنت مالك مستعجل على خراب بيتهم كده ليه يا طه ! يعني صراحة لو مش عارفك كويس كنت فهمتك غلط .. يا ابني ما تخليش الأمور توصل للشكل ده .
طه رفع ايديه : زي ما قلتلك أنا مش سبب .. قدامك أمل لو وافقت أنا ماعنديش مانع .. لكن مش هخليها تقضي يوم واحد في مكان مش عايزة تتواجد فيه أو تقعد في مكان هي مش مرغوبة فيه !
مؤمن كشر : مين دي اللي مش مرغوبة ! يعني إن ماكنتش عارف بيحبها ازاي كنت قلت ايه ! ( بص لأمل ) أمل استهدي بالله وخلينا نتغدى ونتكلم بالعقل .. بلاش تمشي بالشكل ده ! بلاش تاخدي سكة العناد مع كريم .
أمل بصتله : أنا مش بعند يا مؤمن .. بس أنت شايف كريم بنفسك .. هو وعدني وأخل بوعده ليا .
مؤمن بدفاع : كلنا بيجيلنا أوقات بنخل بوعودنا .. احنا مش ملايكة احنا بشر وبنغلط .. خلينا نقعد ونتكلم ولو ماعجبكيش الكلام أخوكي اهو مش هيطير .
مؤمن بصلهم : هنتغدى الأول .. ودلوقتي ادوني دقيقة أغير هدومي وأصلي بس وأنزل .. أمل اقعدي جنب أخوكي .
مؤمن انسحب وطلع اتصل بعمته وقالها الوضع وقالتله إنها على وصول وإنه يتصرف وما يسمحلهمش يمشوا

كريم خلص تليفونه وطلع عندهم وقعد قصاد طه : وصلت امتى ! وليه ماكلمتنيش أول ما وصلت ؟
طه بجمود : وصلت قبل الظهر وبعدين أنت كنت مشغول وأكيد عرفت إني هنا .. أخبار القضية ايه ؟ في أي ضرر ليك ؟
كريم ابتسم بتريقة : أكتر من اسمي اللي منور في كل المجلات والجرايد والسوشيال ميديا إني متهم بالنصب والاحتيال على محل مجوهرات ! لا مفيش المحل رفض يوجهلي أي إتهام وسمر هتتحاكم بتهمة النصب والاحتيال علشان انتحلت شخصية مراتي .
طه بأسف : هتتحبس يعني !
كريم بصله بانتباه : عندك مانع زي أختك ؟
أمل كانت هتعترض بس سكتت وطه كمل : لا ماعنديش مانع أكيد ولا أمل عندها مانع .. أمل كانت بتتكلم مراعاة لعمي محمد .
كريم هز دماغه : أكيد أكيد .
أم فتحي جت وأعلنت إن الغدا جاهز وكريم وقف : يلا يا طه ناكل لقمة أنا ماأكلتش من الصبح .
طه كان هيعتذر بس نوعا ما اتراجع هو على رأي مؤمن عايزهم ينفصلوا ولا يتصالحوا ..
قام وبص لأخته : يلا يا أمل .
مؤمن نزل وانضملهم وبهزار : يلا أنا ميت من الجوع ما أكلناش من الصبح .
قاموا كلهم وكريم قعد مكانه وطه قعد قصاده ومؤمن قرب وكلهم اتفاجئوا بأمل بتقعد جنب أخوها مش مكانها جنب كريم ..
كريم اتفاجىء بحركتها دي وكان جامد حاول بصعوبة يسيطر على أعصابه ويفضل مكانه علشان أخوها اللي في بيته .. أم فتحي بتحط باقي الحاجة واتفاجئت هي كمان بقعدة أمل واتضايقت إن الزعل بينهم يوصل للمرحلة دي ..
انسحبت واتصلت بناهد وقالتلها تيجي بسرعة قبل الوضع ما يتأزم أكتر من كده وناهد قالتلها إنها في الطريق بس هي تفضل تضايفهم وما تديش فرصة إن طه يمشي ..
الأكل كان في جو صامت بيقطعه مؤمن من وقت للتاني يتكلم مع طه علشان ما يفضلوش ساكتين والكل بيمثل إنه بياكل ..
خلصوا أكل وأمل وكريم ما نطقوش حرف واحد وبعدها طه بص لأخته : هتعملي ايه ؟
أمل بصت لكريم اللي باصص للأرض مش عايز عينيه تتقابل مع عينيها وهي فضلت باصاله منتظراه يرفع عينيه أو تحس بأي طريقة إنه عايزها في البيت بس ما رفعش دماغه ولا بصلها فبصت لأخوها ودموعها هتخونها : هنمشي .
كريم أخد نفس طويل بغضب طلعه على مراحل
طه هز دماغه : يلا طيب .
مؤمن واقف باصص لكريم منتظره ينطق أو يتكلم وباصص لطه اللي شاور بايديه إنه مالوش دخل وده قرارهم الاتنين ..
دخلت ناهد وحسن في وقتهم وطه بيقول لأمل : يلا يا أمل .
قاطعه صوت حسن : يلا فين يا طه ! هي دي الأصول إنك تاخدها بدون ما تستأذني حتى ! لو مش عارف الأصول اتصل بوالدك وبلغه وهو يقولك .
طه بحرج : عمي ده قرارهم .. هي طلبت وهو ما اعترضش وأنا بنفذ رغبتها .
ناهد كشرت : وهي رغبتها إنها تمشي ! أمل ! ( بصتلها ) أنتي عايزة تمشي يا أمل مع أخوكي ؟

حسن كشر وجاوب : مفيش حد هيمشي ولا أنت ولا هي .. وأنتي يا أمل أنا سبق ووعدت والدك إن يوم ما تحبي تروحي البلد وكريم يقصر معاكي هوديكي بنفسي ! صح ولا ناسية ؟
أمل هزت دماغها وبصت للأرض وحسن كمل : يبقى بتتصلي بأخوكي ليه يجيلك ياخدك ! طلبتي من مين فينا وقلنالك لا؟
أمل بعياط وصوت مخنوق : عمي .. اذا سمحت ... أنا بس محتاجة ... أريح أعصابي شوية .
حسن كشر : تريحي أعصابك في بيتك .. وبعدين شغلك ! مين هيكون مكانك ! وبعدين أنتي عارفة إن مؤمن مشغول اليومين دول وكريم بيساعده يعني حمل الشغل زاد وأنتي عايزة تمشي !
كريم بتريقة : الشغل كماليات بالنسبالها مش أساسي علشان تهتم بيه .. عايزة تسافر هي حرة خليها تسافر .. احنا مش هنحبسها هنا .. طه البيت بيتك بعد اذنك .
طالع أوضته بس حسن وقفه بصرامة : كريم استنى .. أنا ماخلصتش كلامي .
كريم وقف وبص لأبوه : خير يا بابا !
حسن بصوت صارم : أنا عمال اتفرج عليكم اليومين اللي فاتوا ومنتظر تعقلوا وتصلحوا أخطاءكم وتفوقوا لنفسكم ومش عايز أتدخل أنا أو ناهد وأقولها سيبيهم يتصرفوا لوحدهم لكن توصل بينكم للدرجة دي ! سيادتك تسيب البيت وهي دلوقتي عايزة تسيب البيت ( كريم هيعترض بس حسن منعه ) مش عايز أسمع ما تتكلمش لانك غلطان زيها بالظبط .. أنت ماعرفتش تتعامل مع مراتك ولا عرفت تحتويها واستسهلت إنك تبعد وسيادتها بدل ما تقف وتواجه هتهرب وبتتصل بأخوها يجي ياخدها .. خيبتوا أملي أنتوا الاتنين .. فين الحب الكبير هاه ! في اول مشكلة تقابلكم تنطوا انتو الاتنين برا المركب ! امال المركب هتمشي ازاي و هتكملوا باقي حياتكم ازاي فهموني !
الاتنين هيتكملوا بس حسن رفع ايده بصرامة الاتنين استغربوها وبصلهم : مش عايز أسمع اي تبرير من حد فيكم ولا عايز أعرف ازاي هتحلوا المشكلة اللي أنتوا فيها .. لكن خروج من البيت محدش فيكم هيخرج ( بص لكريم ) سيادتك خد مراتك واطلع أوضتك ومش عايز أشوف حد فيكم غير الصبح واحنا بنفطر .. وأنت يا مؤمن خد طه يرتاح في أوضته والصبح نتكلم .
الكل اعترض بس حسن بغضب : أنا قلت كلمة واحدة واتفضلوا نفذوها .. كل واحد يطلع أوضته .. اتفضلوا .. أمل اطلعي أوضتك والصبح ربنا يسهلها ( بص لابنه ) وسيادتك ما تخرجش من أوضتك غير الصبح اتفضلوا كلكم .
مؤمن أخد طه وطلعوا أوضته وكريم هيتحرك بس حسن وقفه : طلع شنطة مراتك فوق .
كريم بصله وحسن شاور على شنطة أمل فكريم شالها وطلع وأمل بصت لناهد اللي قربت منها ومسكت ايديها الاتنين : حبيبتي اطلعي أوضتك دلوقتي واقعدي واتكلمي مع كريم .. اتكلموا يا أمل .. وفضوا أي زعل .. لو في كل مرة الزوجين تقابلهم مشكلة هي تسيب البيت كانت كل البنات اتطلقت ومفيش بيوت اتعمرت .. يا حبيبتي أنتوا بتمروا بأزمة عدوها مع بعض .. اطلعي يلا لجوزك .
أمل أخدت نفس طويل وطلعت لأوضتها ودخلت كان كريم قاعد على الكنبة وساند ايديه على ركبه بتوتر وضيق ..
فدخلت وقفلت الباب وقعدت على طرف السرير هي كمان بصمت بس دموعها نازلة .. الجو مشحون وكله غضب وزعل والأنفاس تقيلة وصعبة .. والصمت لأول مرة يكون صوته عالي لدرجة بتخنقهم ..
ماقدرتش تستحمل الصمت فقامت من مكانها مرة واحدة وهتتحرك فهو وقف : رايحة فين !
أمل بخنقة من الدموع : هدخل الحمام ، عندك مانع ؟
كريم بتريقة : وهو بيفرق معاكي عندي مانع أو ماعنديش ! دي آخر حاجة سيادتك بتفكري فيها عندي مانع أو ماعنديش .
أمل بصتله بعياط : أنت بتعمل كده ليه !
كريم بذهول : أنا ! أنا بعمل ايه ! بلم هدومي وبمشي من بيتي !
أمل بحزن: أنت بقالك يومين برا البيت .
كريم بصلها بتوتر : مشغول مع مؤمن وأنتي عارفة ده كويس .. عارفة إننا بنشتغل في الشركة بالنهار وبالليل بنخلص اللي وراه في بيته علشان فرحه قرب .. أنتي عارفة مكاني بالظبط .
أمل دورت وشها بعيد بتريقة: اه مؤمن .. قلتلي .. هي دي بقى حجتك .
كريم بصلها : أنا مش محتاج أتحجج ، اتصلتي بأخوكي ليه يا أمل؟
أمل دموعها نزلت : علشان ياخدني .
كريم بيحاول يتماسك علشان ما يعليش صوته أو يتنرفز عليها : ما قلتيليش ليه إنك عايزة تسافري الأول وأنا أوصلك ! أنا ما برجعش في وعودي .
أمل بصتله : مش عايزه أتعبك وبعدين زي ما بتقول أنت مشغول في الشركة ومع مؤمن .. عايزني اخدك منه ازاي !
كريم بصلها كتير بذهول وهي باصة للأرض : فكان الحل إنك تكلمي طه يجي ياخدك وتعرفيني وأنتي ماشيه ! ده الحل !
أمل دموعها نزلوا وهي مسحتهم وادته ظهرها وبتحاول تبطل عياط ومش عارفة وبصعوبة : أنت سبق ووعدت بابا إنك توصلني البلد في أي وقت وأنا دلوقتي يا كريم بحلك من وعدك ده .
كريم بصلها بذهول وصدمة من كلامها بس مدياله ظهرها فراحلها ولفها تواجهه وبغضب : بتحليني ! بتحلي ايه بالظبط ! هو بالسهولة كده بتتحل ! ( زعق بغضب ) ردي عليا بتحلي ايه ! دول حياتين مربوطين ببعض هتحليهم ازاي فهميني !
زي ما زعق مرة واحدة سكت مرة واحدة .. وراح للباب فتحه وبصلها : لو حلها بالسهولة دي بالنسبالك .. اتفضلي روحي مع أخوكي .. حليها يلا يا أمل .. اثبتيلي إني غلطان وإني موهوم وحليها طالما سهلة تتقال وسهلة تتنفذ .. اتفضلي مستنية ايه ! حليها .
أمل غمضت عينيها وعيطت مكانها

ناهد مع حسن قامت بس مسكها من دراعها : رايحة فين !
ناهد بلهفة : بيتخانقوا .
حسن شدها قعدها : هيتصالحوا ازاي لو ما اتخانقوش !
ناهد كشرت : بس يا حسن ........
قاطعها : ما بسش طالما بيزعقوا يبقى بيتكلموا وطالما اتكلموا يبقى الصلح موضوع وقت .. ما تتدخليش .. خليهم يتخانقوا ويتصالحوا .. سيبيهم يتخطوا أزماتهم لوحدهم ويتعلموا ازاي يحطوا ايديهم في ايدين بعض ويتخطوا مع بعض .. الحياة مش حب وبس .
ناهد قعدت جنب جوزها وبصتله : بس الموضوع صعب عليهم .
حسن ضمها : هيعدوه .. حبهم هيخليهم يعدوه .

مؤمن قاعد هو وطه وبيتكلموا وسمعوا صوتهم وطه وقف عايز يروحلهم بس مؤمن مسك دراعه وقفه : سيبهم .
طه بغضب : بيزعقلها .
مؤمن باستنكار : أنت عمرك ما زعقت مع مراتك !
طه كشر وبص بعيد : دي أختي الصغيرة يا مؤمن .
مؤمن بتفهم وقف في وشه : عارف إنها أختك الصغيرة بس خليهم يتكلموا ويتصافوا مع بعض يا طه .. أنت أكيد مش جاي تخرب بينهم .. المفروض تكون جاي تصالح يا طه .
طه كشر : أصالح يا مؤمن لما أحس إنه عايزها لكن إنه يتهمها إنها سبب كل المشاكل اللي بتحصل وإنه يحملها اللي حصل وإنه يسيبلها البيت بالشكل ده فده أنا آسف مش عارف أتخطاه .
مؤمن بذهول : مين قال كل الكلام ده !
طه بزعل : ده اللي أمل فاهماه واللي وصلها من تصرفات كريم .
مؤمن ضرب كف بكف : لا حول ولا قوة إلا بالله .. هقول ايه ؟ ربنا يهديهم .. بس كريم مش سايب البيت ولا حاجة ، أنت عارف إن فرحي قرب ومطحون وهو بيساعدني .. الموضوع صدفة مش أكتر لكن مش زعل وسيبان بيت ومع ذلك سيبهم يتصافوا مع بعض .
كملوا كلامهم الاتنين مع بعض ومؤمن بيحاول يهدي طه ويدافع عن صاحبه ..

كريم وقف منتظر أمل تخرج بس هي قعدت مكانها في الارض تعيط .. وهو رزع الباب وقعد مكانه على الكنبة وراسه بين ايديه بيسمع عياطها اللي مجننه وبعد فترة طويلة من الصمت والعياط هو اتكلم : هتفضلي تعيطي لامتى ؟
أمل بعياط رفعت راسها وبصت ناحيته : ماعنديش حاجة أعملها غير العياط .
كريم أخد نفس طويل : لامتى ؟
أمل بتسمح دموعها : مش عارفة .. المفروض أعمل ايه لما جوزي يتهمني إني سبب مشاكله ؟
كريم بصلها بذهول : أنا امتى اتهمتك معلش علشان بس الزهايمر اللي عندي !
أمل بصت ناحيته : لما اتخانقت معايا وقلتلي إنك مش هتسمحلي أتخطى حدودي اللي أول مرة أعرف أصلا إني ليا حدود في التعامل معاك وطلباتي منك .. وبعدين أنت عندك حق حتى لو ما اتهمتش .. أنا السبب إن اسمك يتذكر في مصيبة زي دي .. أنا السبب في إنك تخسر كليتك .. وأنا السبب إنك .........
قاطعها كريم : ايه الهبل اللي بتقوليه ده ! أنتي واعية للي بتقوليه !
أمل بعياط وهي بتمسح دموعها كل شوية : احنا هننكر ليه إن دخولي لحياتك لخبطها من أول مرة شوفتني فيها !
كريم قام من مكانه وشدها من على الأرض وقفها قصاده : بطلي التخلف اللي بتقوليه ده وما تخلطيش الأمور ببعض .. ايه دخل أول مرة وعلاقتنا بدفاعك عن سمر دلوقتي ؟
أمل بغضب : أنا ما دافعتش عن زفتة .
كريم كشر وزعق : امال أنتي عملتي ايه ؟ هاه ! لما بتقولي لعمك أتنازل وأدفعلها ده معلش تسميه ايه !
أمل هزت دماغها برفض : أنا معرفش أسميه ايه ! بس أنت لما تقولي الحب مش بيغفر كل حاجة ده تسميه ايه ؟ ولما تقولي ما أتخطاش حدودي ده ايه !
كريم أخد نفس طويل : الحب مش بيغفر أيوة يا أمل .. يعني ما تجيش عليا علشان بحبك .. أنا ممكن أسامح أي حد لمجرد إنه من طرفك فأنتي ما تستغليش ده وتيجي عليا بزيادة وتطمعي في حبي إني أسامح سمر ( أمل كانت هتعترض فهو كمل ) حتى لو علشان خاطر عمك .. مش هقدر أسامحها مهما يكون السبب اللي عندك .
أمل أخدت نفس طويل وبصتله : ماهو أنت وضحت إني ماليش خاطر عندك .
كريم حط ايديه الاتنين على راسه من ورا وبيحرك ايديه بعصبية على دماغه وبصلها : أنتي حد مسلطك عليا ! أنا مش بعملك خاطر ! ده من أي اتجاه ! ولا عبقريتك الفذة اللي فهمتك ده !
أمل كشرت وبصتله : بطل تريقة اذا سمحت .. أنا بس كنت عاملة خاطر لعمي محمد .. وأنت لو مكاني كنت هتعمل كده وأكتر .
كريم فضل يلف حوالين نفسه شوية وبعدها مرة واحدة وقف قدامها وفك زراير قميصه كلها وهي مستغربة هو بيعمل ايه !
قرب منها وهي اتوترت وخصوصا لما مسك ايدها بعنف نوعا ما وشدها عليه وهي بتحاول تسحب ايدها وهو مسكها جامد وعينيه في عينيها ..
مشى ايدها على صدره من أول رقبته ونزلها وهي مش فاهمة وبصتله بتوتر : أنت بتعمل ايه !
كريم قربها منه : اللي أنتي عايزة تطلعيها علشان خاطر عمك عملت ده ، فكت زراير قميصي زي كده وحطت ايدها كده ومشتها على صدري بالطريقة دي وختمتها بإنها باستني .
كريم بغيظ شدها عليه وخلى شفايفها تلمس صدره وكمل : باستني هنا مكان شفايفك .
أمل شدت نفسها بعنف وغضب وبتتنفس بالعافية من الغضب وزقته بعيد عنها : أنت بتقولي ده ليه !
كريم بغيظ : علشان دي اللي أنتي عايزة تطلعيها يا أمل .. اللي عملت ده ! اللي لمست جوزك بالشكل ده ! اللي انتحلت شخصيتك .. اللي دخلت وقالت أنا مرات كريم المرشدي .. اللي بتتمنى تكون مكانك هنا معايا .. اللي يوم ما اتفرجت على الأوضة ودخلت الحمام بتاعنا شافته طلعت قالتلي أمل مش هتعرف تشاركك ده ومش هتعرف تدلعك وأنا اللي هعرف .. اللي يوم فرحنا جت قالتلك حبيبك عمرو موجود ! .. واتسببوا هي وجوزها إننا روحنا المستشفى .. اللي يوم كتب كتابنا وقفت قصادي واتهمتك في شرفك وقالتلي مراتك عرفت قبلك شريف وسابته وراحت لعمرو وسابته وراحت لأحمد المعيد وبعدها سابته وراحتلك لأنك أغناهم .. وكل ده عديته علشانك أنتي .. علشان بعملك خاطر ومش عايز أزعلك .. فما تجيش بعد كل ده وبعد ما تلبسنا مصيبة زي دي تقولي ولو من باب العزومة أو من باب الشفقة أو الاهتمام أو الحب لعمك إني ممكن أسامحها لأن ده مش هيحصل أبدا .. أبدا .
أمل دورت وشها بعيد بغضب وزعل :أما قالتلك إني سيبت عمرو واحمد وشريف ! ليه ما قلتليش !
كريم أخد نفس طويل : لأني بعملك خاطر ومش عايزك تزعلي .. لأني عارف إنها كدابة .. لأني عارف شخصيتها كويس .
أمل بصتله باستنكار : اتهمتني في شرفي .. عمرو ده أنا مفيش مرة ........
قاطعها كريم : مش عايز أسمع .. مش محتاج أسمع أصلا .. أنا عارف عمرو ايه بالنسبالك فمش محتاج أسمع .
أمل بصتله : وأحمد كان .........
قاطعها تاني : كان زي ما كان برضه مش محتاج أسمع .. أنا مش محتاج أسمع عنك أو عن أخلاقك أو أسمع مبررات .. أمل أنتي الف واحد يتمناكي وأنا أسعدهم لأني أنا اللي اخترتيه شريك لحياتك .. القصد من الكلام ده إن سمر اتخطت حدودها كتير واتسامحت كتير وجه الوقت اللي تتعاقب فيه .. اتطلقت وما اتعظتش . اتفضحت وما اتعظتش ، اتضربت مني ومنك وبرضه مفيش فايدة .. يمكن لما تتسجن تتلم شوية .
أمل بإصرار : يا كريم أنا مش ضد عقابها .
كريم بنرفزة : امال أنتي بتعملي ايه دلوقتي ! احنا بنتخانق ليه ! بعتي لطه ليه ! عايزه تمشي ليه !
أمل أخدت نفس طويل وبصتله بتعب :
احنا بنتخانق لأني مش عارفة أتكلم معاك ، مش عارفة أكون في البيت والشركة وتكون دي معاملاتنا ( بصتله بعمق ولوم ) أنت أخليت بوعدك ليا .
كريم باستغراب : وعدت بايه وأخليت بيه؟
أمل رفعت وشها له : وعدتني إن مهما نزعل من بعض مش هتسيب أوضتك أبدا .. هنزعل واحنا مع بعض .. هنتشارك سرير واحد واحنا زعلانين .. مش ده كان كلامنا ! وساعتها قلتلي مش هتسيبني أنام زعلانة أبدا ! مش ده كان كلامك !
كريم بصلها كتير ومش عارف يقولها ايه وحاول يقول أول حاجة خطرت في باله : أنتي ليه مش مصدقه إني كنت مشغول فعلا مع مؤمن .. ولأن مفيش حاجة تشدني اجي البيت فضلت معاه
مراتي مش بتغير عليا وعادي إن واحدة تشاركها في جوزها فهجيلها ليه !
أمل بصتله باستنكار : أنت بتقول ايه ! أنا ممكن أقتلها اللي بتتكلم عنها دي .
كريم بتريقة : لا ما تقتليهاش سيبها محبوسة بس .
أمل بتعب : تولع سمر هي وأمها بس عمي محمد ! بذمتك ما صعبش عليك !
كريم بصلها : لا يا أمل ما صعبش عليا .. هو كمان لازم يتحمل نتيجة تربيته .. كل واحد بيحصد اللي زرعه ! هو اختار زوجة غلط ربت بنته غلط طلعت البنت غلط .. ماهو كله بيتبني فوق بعضه .. ما بني على باطل فهو باطل .
أمل دورت وشها بعيد : أنا مش هرد عليك أصلا .. بعدين يعني ايه مفيش حاجة تشد في البيت ترجعلها ! يعني أفهم من كده إن أي مشكلة تقابلنا سيادتك هتمشي من البيت وتقولي مفيش حاجة تشدني ! هي دي الحياة اللي منتظراني معاك ! كل حاجة وعدت بيها قبل جوازنا بتناقضها دلوقتي !
كريم كشر : أنا ما بناقضش يا أمل بس أنتي بتخرجيني عن شعوري .
أمل بضيق : ولنفترض إني بخرجك عن شعورك ! الحل إنك تسيبلي البيت ! بتأدبني يا كريم !
كريم بغيظ : أنا ما بآدبكيش يا أمل .. بس صدقيني أنا ما فكرتش إني بسيب البيت أنا بس بعدت شوية أعصابي تهدا وأعرف أفكر بعقل لكن سيادتك بقى عايزة تسافري مع أخوكي ليه!
أمل بصتله : هقولك نفس إجابتك أنا بس ببعد عن البيت أعصابي تهدا .. كملت بوجع : تصدق نفسي أكمل باقي إجابتك وأقولك مفيش حاجة تشدني أبقى هنا بس قلبي مش مطاوعني ولا حتى لساني .
كريم اتنهد وفكر في الكلمة لو هي فعلا قالتها هيكون إحساسه ايه .. لا لا الإحساس بشع جدا وندم جدا إنه قالها الكلمة دي .
وقبل ما يرد كانت بتكمل كلامها بلوم: ايه الكلمة بشعة صح ؟ متخيل أنت بقى اللي قلتها تأثيرها عليا هيكون ازاي ؟ عارف انت زوج مثالي جدا
كريم بصلها بعدم فهم وهي كملت بوجع : بس وقت ماأكون أنا هادية ومطيعة بتبقى كويس ومراعي أما مع أي مشكلة تحصل بتتحول ١٨٠ درجة
كريم بصلها بصدمة وباستنكار : أنا يا أمل؟
أمل بثبات : أيوة أنت ، احنا اتخانقنا كام مرة ؟ تعال كدا نشوف ردود فعلك في كل مرة ؟ مرة ساعة الفستان لما مامتك قالت هلبسه ساعتها أنت اتعصبت واخترت تفرغ عصبيتك فيا وبدون أي مراعاة لمشاعري حلفت طلاق وحسستني إني ماليش قيمة وأنا زي الهبلة عديت أصل كريم بيحبني ولحظة غضب معلش
كريم بصلها بوجع : الغيرة لغت عقلي ساعتها
أمل بتهكم : ماأنا بررت بكدا برضه وعديت بس تاني مرة ساعة ملك لما ساعتها بكل صراحة وريتني إنك بتخاف على شعور الكل حتى ملك اللي كانت بتعرفني إن جوزي بيبقى في حضنها كنت مراعي الصداقة بين العيلتين ده حتى نادر كنت مراعي مشاعره ومؤمن خط أحمر
سكتت وبصتله بعتاب : طب وأنا ؟ فين مشاعري من وسط كل دول ؟ هو أنا آخر واحدة تفكر فيها ؟ ليه اخترت تجرحني أنا ؟ ليه مااخترتش خاطري وتكلمني بالراحة ؟
كملت بتهكم : بس لا بالراحة ليه هو أنا مين ! طلع غضبك فيا وبعدها راضيني بأكلة وبرضه عديتها
كريم بتوضيح : أنا قلت هتفهميني وهتستحملي غضبي إنما ماأقصدش اللي وصلك أبدا
أمل بهدوء : نيجي بقى لمشكلة سمر اللي ماحاولتش حتى تسمعنى ، ليه ماتوقعتش إني بجبر بخاطر راجل كبير مش أكتر ؟ ليه أخدتها إني بجبرك وبتنازل عن كرامتك ؟ هو أنا امتى وقفت ضدك ؟ بس أنت مافكرتش أنت اخترت الحل السهل هو إنك تهيني
كريم بصدمة : أهينك !
أمل بتأكيد: أيوة تهيني ومش بس كدا ده أنا بقيت أمل عبدالله وورتني فرق الطبقية ماأنا أكون أمل المرشدي وقت الدلع أما وقت الجد أبقى أمل عبدالله ولازم ماأتعداش حدودي بس على فكرة أنا بفتخر إني أمل عبدالله وأنت اتجوزتني كدا وصدقني لو أعرف إن هيجي يوم تعايرني بفرق الطبقات أنا ماكنتش اتجوزتك
كريم في حالة صدمة وعدم استيعاب لكل اللي بيتقال : أنتي بتقولي ايه ؟ أنا استحالة أقصد كدا ولا عمري فكرت في كدا أنا اللي أقصده من أمل عبدالله إن زي ماأبوكي كان سبب غير مباشر إن أخطاء سمر ماتتحاسبش عليها ووصلنا لكدا فأنتي عايزة تعملي زيه وتسامحيها فأنتي بنت أبوكي في النقطة دي إنما فخور إني اتجوزتك وفخور بنسبك كل اللي اقصدك إنك عايزة تسامحيها
أمل بغضب : أنا ماسامحتش أنا أكتر واحدة اتأذت من سمر ازاي فاكرني هسامحها ؟ وازاي متخيل إن الموقف سهل عليا خصوصا إن واحدة من عيلتي تطلع حرامية مافكرتش هبص لأهلك ازاي؟ إنما لا أنت طلعت غضبك فيا حتى قدام أهلك وتقولي ولا حرف ، ده أنت بتتكلم مع موظفينك بذوق اشمعنى أنا اللي بتتعمد تجرحني في أي مشكلة ؟ أنت متخيل إنك وصلتني إني أحس كأني منبوذة ؟ سيبت بيتك علشان مش طايقني ؟ سيبتني لأفكاري اللي كلها بتصب في حاجة واحدة هو إنك ندمان على جوازك مني
كريم كأن حد اداله صفعة قوية فوقته وحسسته بمدى بشاعة اللي عمله فيها خلاها بدون قصد تفقد ثقتها في حبه ليها بس هو مايقصدش أبدا كدا
اتكلم بصوت متحشرج : آسف إني خليتك تفتكري كل ده بس أنا مافكرتش كدا صدقيني كل تفكيري إني أبعد بس ولا أي حاجة من اللي قولتيها صح أنا صحيح طلعت غضبي فيكي بس ماأقصدش أنتي أغلى من كل اللي ذكرتيهم وكرامتك أعلى من إني اسمح لنفسي اجي عليها أنا اتصرفت بغباء حقك عليا
أمل بهدوء: بس انا فعلا كنت السبب إن اسمك يتذكر بالشكل ده في السوشيال ميديا فبالتالي أنا كمان كان لازم أبعد عنك .. ما أقدرش أكون السبب في حاجة زي دي وأفضل معاك .

جت تبعد بس كريم مسك دراعها وقفها : اللي كانت السبب سمر مش أنتي فبطلي تتحملي نتيجة أفعالها هي ( قربها منه ) سمر اللي وحشة مش أنتي أبدا .. بطلي تتحملي نتيجة حاجة أنتي ما عملتيهاش .
بصوا لبعض أوي وعينيهم اتعلقوا ببعض وهو قربها منه بحب : أمل اسمعيني انا عمر ما كان ده تفكيري ابدا ولا عمر فكرت بالطبقية وكل الافكار السودا اللي في دماغك دي .. حبيبتي انا بعدت لاني بكون غبي وانا متعصب وزي ما قولتي باجي عليكي فبعدت علشان كده .. بعدت اهدى الاول واجي اتكلم معاكي ، لكن ما تخيلتش ابدا ان ممكن تفكيرك يوصل انك تشكي في حبي ليكي .. حبنا برا الحسابات يا امل وبرا المشاكل وبرا الحدود .. اياك تدخلي حبنا وحياتنا مع بعض جوا المشاكل دي وتفترضي اني ممكن ابعد عنك او اتخلى عنك .. حبي ليكي اكبر من اي حاجة تانية .. اياك تشكي في حبي تاني
وبيقرب أكتر يبوسها بس بالراحة علشان يشوف رد فعلها ايه ! فهمس : وحشتيني
أمل لأول مرة تجمد بين ايديه وما تتجاوبش معاه فهو بصلها باستفسار وهي بعدت خطوة لورا بعتاب : لو وحشتك ماكنتش تسيبني أو توافق إني أمشي مع طه .
كريم بغيظ : ماكانش ينفع أقولك خليكي وأنتي محضرة الشنطة !
أمل بصتله بعتاب : أنت بعدت عني الأيام اللي فاتت .. سيبت بيتك علشاني فأنا كان لازم أمشي علشان ترجع بيتك لأني كنت منبوذة من جوزي
كريم بصلها بذهول واستغراب : هو ده اللي عقلك فسره ! إني سيبت البيت علشان أنتي فيه فبهرب ! ولا ايه ! ليه مافسرتيش إن ده وضع مؤقت كل واحد يهدا ونتكلم بدون زعل وبدون غضب ، ده مبدئي ما بعرفش أتكلم مع حد وأنا مخنوق أو متضايق منه وبعدين منبوذة ايه ؟ ايه اللي عملته خلاكي تفكري كدا وكلمة بيتك دي ! ده بيتك زي ماهو بيتي
أمل دورها في الذهول : وهو لما نبعد عن بعض كده وكل واحد فينا يكون في حاله ده الصح ! كل واحد يهدا بنفسه ده الصح !
كريم كشر : أيوة بدل ما الواحد متنرفز يقول كلمة نزعل فيها .
أمل برفض تام للمنطق ده : لو أنا زعلانة وأنت سيبتني زعلانة لحد ما أصفى لوحدي مش هسامحك على ده ، فين الاهتمام ! فين الحب ! لما كل حد يزعل والتاني يسيبه يخبط دماغه في الحيط لحد ما يهدا بنفسه فين الحب هنا !
كريم بصلها : وفي وجهة نظرك الصح ايه ! نقف قصاد بعض نتخانق وكل واحد يقول ما بداله وبعدها ندور احنا قلنا ايه وقت النرفزة ؟
أمل هزت دماغها وبصتله بحزن : وليه ما تاخدنيش في حضنك وتقولي زعلانة ليه ! وتفتكر إني حبيبتك وإني نبض قلبك زي ما بابا قالك يوم فرحنا وطلب منك إني أفضل على طول نبض قلبك !
كريم برفض لكلامها : وليه ما تفتكريش أنتي كلام أبوكي لما قالك قبل ما سيادتك تزعلي وتتخانقي وتلمي زي الشاطرة شنطة هدومك ولا تكلمي أخوكي ياخدك وأنتي غضبانة ليه ما تفتكريش إن اللي هتسيبيه وتمشي ده مستعد طول الوقت يضحي بحياته علشانك ! ليه ما تفتكريش أي حاجة حلوة عملها معاكي .
أمل دموعها نزلت :أنا ولا زعلت ولا اتخانقت ولا لميت هدومي وكلمت أخويا الا لما حبيبي حسسني إني عبء عليه .
كريم قرب منها باستنكار : أنا حسستك إنك عبء عليا ؟
أمل مسكت ايديه على وشها بعدتها عنها : لما سيبتلي البيت بعد ما شوفت كلام الصحافة عنك .. حسستني إن معرفتك بيا هي السبب في إن اسمك يتذكر بالشكل ده .. وأكدتلي إحساسي لما قاطعتني في الشركة كمان وأكدته أكتر لما عدى يوم والتاني وأنت بعيد عن حضني وبيتي .
كريم أخد نفس طويل بتعب وإرهاق وبصلها : أنا كنت مخنوق وماعرفتش أتكلم فبعدت .. ينفع بقى نفض الموضوع ده لاني تعبت منه ! ينفع ترجعي لحضني ؟
كريم هيقرب منها بس هي بعدت خطوة لورا وهو بصلها باستفهام عايز يعرف بتبعد عنه ليه فهي ابتسمت بجمود : حاليا أنا مخنوقة ومش قادرة أتكلم .. بعد اذنك هدخل أغير هدومي وأصلي العشاء .
سابته ودخلت الحمام تغير هدومها وهو وقف مكانه جامد مش عارف يعمل ايه ! يخرج برا الأوضة ولا يفضل مكانه ؟
هينتظرها الأول تخرج وبعدها يقرر بناء على اللي هي هتعمله !
أمل دخلت الحمام و وقفت تستجمع نفسها لأنها بتتعب من المناهدة قصاد كريم .. واحشها بس مش قادرة تقرب منه ..أول مرة ما تقدرش تسمحله يقرب .. موجوعة منه ومن بعده ومن نرفزته ومن كل حاجة ..
غيرت هدومها وطلعت لبست إسدال الصلاة وخرجت وهو بصلها بصمت ودخل غير هدومه واتوضا وطلع يصلي هو كمان جنبها ..
خلصوا صلاتهم وهي شدت مصحفها كعادتها قرأت الصفحة اللي اتفقوا عليها وهو عمل زيها وبعدها التفت ناحيتها مسك ايدها برجاء: أمل أنا آسف إني بعدت عن البيت اليومين اللي فاتوا ياريت تبلغي أخوكي إنك مش هتسافري معاه ، مش عايزك تسافري وشوية كده لو حبيتي تسافري هسفرك أنا بنفسي .
أمل سحبت ايدها بالراحة منه : ربنا يسهل يا كريم .
أمل وقفت وقلعت اسدالها ورايحة ناحية السرير تنام وهو متابعها لحد ما استقرت مكانها فقرب منها وبمجرد ما حط ايده على وسطها هي جمدت .. قرب منها وبيبعد شعرها عن رقبتها وهمس : وحشتيني يا أمل .
أمل بدون ما تبعد أو تتحرك أو تلتفت ناحيته : حاليا أنا شايفة إن مبدأك هو الصح .. نبعد لحد ما نهدا .
كريم اتفاجىء بيها بتبعد شوية عنه وبذهول : أنتي بتمنعي نفسك عني !
أمل لفتله : شرع ربنا ما أقدرش أخالفه أبدا فلو ده اللي أنت عايزه ما أقدرش أقولك لا .. لكن الضيق والخنقة دول خارجين عن إرادتنا .. أنت احتجت يومين تسيب البيت وتبعد أنا دلوقتي زيك محتاجة يومين أبعد وأريح أعصابي وطلبت من أخويا يجي علشان كده .. فطالما عمي منعني أمشي مع أخويا اديني مساحة لوحدي ده بعد اذنك طبعا .
كريم أخد نفس طويل مصدوم من كلامها : عمك .. أنتي هنا عشان عمك منعك تمشي ؟
أمل بجمود وضيق : أيوة يا كريم عشان عمي منعني وبس .. وإلا أنا كنت خارجة لأني مخنوقة ومجروحة وأنت وافقت وكمان هددتني إنك مش هتيجي تاخدني .. فأيوة أنا هنا دلوقتي عشان عمي منعني وبس .
كريم اتخنق من نفسه ازاي اتسرع وقالها الكلمتين الخايبين دول وهو عمره ما كان هيستغنى عنها .. حتى لو هيقدر يستغنى وده مش حقيقي ماكانش لازم يقولها كدا لأنها أكيد هتتجرح ، أي واحدة مكانها كانت هتتجرح فما بالك بأمل الحساسة وهو عارف ومجرب حساسيتها .. هو غبي واتسرع ولازم يحسسها بالأمان من تاني .
كريم بهدوء : حقك عليا يا أمل كنت مخنوق ومش عارف بقول ايه .. فكرة إنك استغنيتي عني جننتني فرديت في أول كلمة جت على بالي .
أمل بجمود :أنا ما استغنتش أبدا وأنت عارف إني مش هستغنى عنك ولا اقدر أصلا وأنت بتستغل ده.. بتبعد وبراحتك وعارف إني موجودة ومستنية وهقدّر وأعذر .. والإحساس ده ضايقني جدا .. أنا كنت غبية لما حسستك اني متعلقة بيك وحبي ليك نفس بتنفسه .. لأنك للأسف استغليت ده أسوأ استغلال .. بتقول إني بستغل حبك ليا وبتخطى حدودي وبطلب الصعب ؟ اديك بتعمل نفس الشيء .. أنا وانت أسوأ مثال للحب واللي بيحبوا ده أنت حتى كبرياءك خلاك ترفض توقفني أمشي !
جه يرد ويوضحلها سوء التفاهم بس اتفاجئ بيها دارت وشها بايديها وبتبكي بحرقة وكلها بيتهز مع عياطها وشهقاتها .. وكريم بدون وعي ولا تفكير شدها كلها عليه بايديها وعياطها وشهقاتها ودفنهم كلهم جوا حضنه وهدهدها وبيحرك ايده على ظهرها بيهديها .. لعن غباءه ونرفزته اللي بتطلع عليها دايما .. هو فعلا بيحبها وجدا كمان ليه بيستسهل نرفزته عليها .. هل هي تستاهل منه كدا .. أكيد لا .. هي غلطت لما عرضت على عمها يخرّجوا سمر بس الموضوع مايستدعيش كل العصبية والخناق والبعد ده وخصوصا إنها ما قاوحتش ولا أصرت .. طيب ليه هو ما شافش ده إلا دلوقتي ؟ ليه ما قدرش ده ؟ وليه بعد بالشكل ده؟
سابها فحضنه تكمل عياطها وتهدا على مهلها وهي مكملة عياطها وكل ما تحاول تهدا تفتكر كلمته ( مش هاجي اخدك ) تفتح في العياط تاني أو بتفتكر وهو بقولها (مفيش حاجة تشدني للبيت فكنت بنام عند مؤمن ) تزيد في العياط .. مخنوقة وزعلانة ومجروحة .
بعد وقت قدرت تهدا وتوقف العياط وهي لسة في حضنه سكتت وحاولت تشد نفسها من حضنه بس هو كلبش فيها ومنعها تبعد .. فرفعت وشها له تقابله وعيونها بيعاتبوه ليه ما احتواهاش كدا من الاول ؟ لو كان بس قرب وما بعدش ؟ ما كانتش عايزة أكتر من كدا .
حاولت تبعد تاني : أرجوك اديني مساحة أهدا لوحدي .. أنت أخدت مساحتك كاملة وكنت بتنام برا كمان ( وبتريقة ودموع ) أصل مفيش حاجة تشدك لهنا .. سيبني اخد مساحتي أنا .
شتم نفسه بس غصب عنه قالها بلهفة : المساحة اللي أنتي عايزاها خديها يا أمل .. بس كوني أجدع مني وخديها عندي هنا في بيتي وجوا أوضتي وعلى سريرنا .. أنتي صح واتفاقنا هو الصح .. وأنا اللي غلطت لما اتناسيت ده .
امل بعد ما بعدت عنه حست بفراغ وده ضايقها وبجمود حاولت تتمسك بيه : اوك . يبقى تصبح على خير .
كريم رد عليها وهو مذهول منها ومن قوة تحملها إنها تفضل بعيد عنه بس هي بتعامله بمعاملته وهيتحملها ويشوف هيوصلوا لايه مع بعض ..

سمر في الحبس الاحتياطي هتتجنن ازاي وصلت للحالة دي ! ازاي عملت في نفسها كل ده ! بقى آخرتها تتحبس زي المجرمين ! ليه كانت غبية بالشكل ده ! ليه ماحسبتهاش صح !
واحدة بتنادي عليها : أنتي يا بت .
سمر بصتلها : أنتي بتكلميني أنا !
الست وقفت وشكلها يخوف وحطت ايديها في وسطها : امال هكلم مين يا نوغة .
سمر بصتلها بقرف : عايزة ايه بقى ولا بتكلميني بتاع ايه !
الست بصتلها من فوق لتحت : قومي يا حيلتها ( ورجعت قعدت واسترخت وكملت باستفزاز ) تعالي دلكيلي رجليا .
سمر شهقت : نعم ! أنتي بتكلميني أنا !
الست بصتلها : اه يا أختي قومي .. إلا أنتوا بتسموه ايه ( حطت ايدها على دقنها وكأنها بتفكتر ) أيوة هو المساج .. عشان بس لو مس عارفة الدليك يا نضري ( وبزعيق ) تعالي خليصنا بيومك اللي مش فايت .. بدل ما نرحب بيكي بطريقتنا أنا عاملة حساب بس إنك حامل يا بت .
سمر بقرف : بقولك ايه ما تقرفينيش تدليك ايه اللي عايزاني أعملهولك .
الست ضحكت : ما أقرفكيش ! قلتيلي ! لا أنتي عايزة نعملك إعادة ظبط المصنع ! بت أنتي وهي ( كام بنت وقفت ) قوموا يا بنات رحبوا بيها وعرفوها أنا مين . بس يا بنات من غير ما تلمسوا بطنها البونية حامل .
البنات قاموا على سمر اللي اتوترت وبترجع لورا بس مسكوها من شعرها وأدبوها وزي ما المعلمة قالت محدش لمس بطنها وخلوها تقعد عند رجلين الست وتدلكهم بقهرة ودموعها نازلة .. كانت كارهة تعمل أكل لأبوها دلوقتي قاعدة تحت رجلين شوية المجرمين دول ..
افتكرت الصبح لما اتعرضت على النيابة
<<فلاش باك>>
كانت مع وكيل النيابة وأصرت تتهم كريم إنه حرضها
وكيل النيابة بصلها كتير واستغرب ازاي بنت مهندسة توصل بيها الدرجة للنصب والسرقة : بصي أنا بس حابب أنصحك .. كريم المرشدي اللي بتتهميه ده إنه شريك له وزنه في المجتمع ورجل أعمال كبير والمبلغ اللي بتتكلمي فيه ده لا يعنيله شيء .. وبعيد عن المنطقية أنتي ماعندكيش دليل ده أولا .. ثانيا المحل مش هيوجهله أي إتهام وقال إنه بمجرد ما عرف إنك مش مراته اتصل ونبههم والمحل شاهد على كلامه .. فهنا أنتي بتشهري بيه وهو يقدر يرفع عليكي قضية تشهير ويطلب رد شرف ويتحكم عليكي بمبلغ فوق استطاعتك بكتير ويا الدفع يا الحبس فبدل ما هتتحبسي بتهمة النصب والاحتيال هيتضاف عليكي التشهير ورد الشرف .. فبلاش أفضلك .. بلاش تضاعفي المدة اللي عليكي .. أنا بس بنصحك .
سمر بصتله بغضب : كل ده علشان غني ؟
وكيل النيابة : بغض النظر عن الغنا والفقر هو إنسان كويس ومعروف بأعماله الخيرية الكتيرة هو وعيلته وليهم وزنهم واحد بيتبرع بالملايين مش هينصب في ٣٠٠ الف .. مالوش معنى يعني .. فأنتي هتلبسي قضيتين .. وأنتي حرة .. شوفي هتقولي ايه ؟
سمر سكتت شوية وبصتله : أنا عايزة محامي
وكيل النيابة : وكلي محامي أو لو ماقدرتيش المحكمة هتوكلك محامي .
سمر بصتله : ينفع أكلم أهلي !؟ممكن ؟
وكيل النيابة : اتفضلي .. كلميهم .
سمر اتصلت بأبوها اللي شاف رقم غريب فرد : الو السلام عليكم .
سمر بعياط : بابا أنا سمر .
محمد اتوتر واتضايق : أنا ماعنديش بنات بالاسم ده .
سمر بسرعة : بابا .. بابا أرجوك أنا محتاجة محامي .. اقف جنبي .
محمد سكت شوية وبيفكر ومش قادر ينطق وبخنقة : زي ما قلت ماعنديش بنات بالاسم ده .. بنتي ماتت .
قفل السكة في وشها وهي صدمتها لجمتها .. أبوها طيب وعمره ما كان أبدا بالقسوة دي .. معقولة يتخلى عنها ! معقولة يسيبها ! دموعها نزلت مش قادرة تصدق أبدا اللي أبوها عمله
بصت لوكيل النيابة : ينفع أعمل تليفون تاني ارجوك ؟
وكيل النيابة : تليفون واحد فقط .
سمر بعياط : بس ده دولي .
وكيل النيابة كشر : لا آسف مش لدرجة دولي
سمر اترجته لحد ما وافق إنها تتصل بأختها عن طريق الواتس واتصلت بأختها اللي ردت عليها وسمر قالتلها بسرعة إنها محتاجة مساعدة ومحامي وتيجي تلحقها وأختها وعدتها هتتصرف هتكلم حسام جوزها وتتصرف ..
سمر قفلت وشكرت وكيل النيابة ورجعت زنزانتها من تاني وسط جبروت المعلمة اللي بتوريها العذاب ألوان ..
فاقت من أفكارها على المعلمة بتنادي عليها وفكرت ما تردش بس هتأدبها من تاني فلازم وترد وتنفذ ..

سهر استنت جوزها رجع من شغله وقالتله اللي حصل وإن أختها عايزة فلوس ضروري وهو كعادته ما اتآخرش وقالها تديها اللي محتاجاه بدون ما يعرف هي محتاجاه ليه !
حسام بيقلب في الفيس وشاف ساعتها اسم كريم جوز أمل والقضية والإتهام وشاف اسم سمر وصورتها إنها بتتهمه وساعتها اتصل بحماه يفهم منه ايه اللي حصل وهل ده تشابه أسماء ولا بجد و ومحمد ماكانش عايز يتكلم عن سمر بس حسام قاله إنها طلبت فلوس من مراته وهو مش هيقدر يسفر مراته بفلوس إلا لما يفهم سمر عملت ايه !
هنا محمد قعد بوجع مكانه وقاله كل اللي حصل من سمر وحسام سمعه بذهول لحد ما خلص وعرف إنه اتبرا هنا ..

قفل مع حماه و وراح لسهر دخل عندها وقالها إنه كلم أبوها يتطمن عليه وبعدها بجمود : انسي موضوع سمر ده خالص ولا في نزول ولا فلوس وانسي أصلا إن ليكي أخت اسمها سمر وزي ما أبوكي اتبرا منها أنتي كمان هتعملي زيه .
سهر مصدومة من كلام جوزها وحاولت تفهم : يا حسام قولي بس ايه اللي حصل ! أنت كنت موافق .
حسام بغضب : كنت موافق لأني افتكرت إنها مصاريف ولادة ولا بيبي لكن مش سرقة .. أختك سرقت باسم بنت عمك .. انتحلت شخصية أمل ودخلت سرقت .. فدي مش هدفعلها مليم .
سهر قعدت مكانها من الصدمة وهو حكالها كل اللي عرفه من أبوها وبيزعق : أنا سمحتلك المرة اللي فاتت تنزلي علشان والدتك واتحملت كلام عيلتي كلها عن أختك لكن المرة دي مش هسمع حرف من حد لأني هعلن إنكم اتبريتوا منها وإنها ميتة .
حاولت تعترض بس رفض يسمعها وحلف عليها إنها مش هتساعدها وإلا تنساه هو ..
عيطت على حال أختها وعلى حلفان جوزها عليها إنها لا يمكن تساعدها خلاص ..

بدرية كانت في أوضتها وفتحت موبايلها تكلم سهر وسهر انفجرت فيها ازاي ما تعرفهاش باللي حصل لسمر بس اتفاجئت إن أمها ما تعرفش حاجة أصلا عن سمر كل اللي تعرفه إنها سافرت مع أبوها ..
قفلت بدرية مصدومة مش مصدقة أبدا اللي حصل لبست وجريت عند جوزها خبطت وفتحلها وهي بصدمة : سمر فين يا محمد !

كريم صحي الصبح من نومه المتقطع بس على منبه موبايله مش أمل زي مامتعود .. نادى عليها بس مش موجودة .. قام يستعد ويلبس علشان شغله ..

أمل كانت صحيت قبله وجهزت ونزلت ورنت على أخوها كان صاحي وقعدوا الاتنين لوحدهم
طه بحب : قررتي ايه يا أمل ! هتمشي معايا البلد ولا أتوكل على الله أنا ؟

ونكمل بكرا
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الحادي والستون من رواية العاصفة ج2 الشيماء محمد
تابع من هنا: جميع فصول رواية العاصفة ج2 الشيماء محمد
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة