-->
U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

رواية خيوط الشمس بقلم فرح ابراهيم - الفصل الثالث والثلاثون

  مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والروايات الرومانسية في موقعنا قصص 26 مع رواية جديدة من روايات الكاتبة فرح ابراهيم؛ وسنقدم لكم اليوم الفصل الثالث والثلاثون من رواية خيوط الشمس بقلم فرح ابراهيم هذه القصة مليئة بالعديد من الأحداث والمواقف المتشابكة والمعقدة من الرومانسية والإنتقام والكراهية

رواية خيوط الشمس بقلم فرح ابراهيم - الفصل الثالث والثلاثون

رواية خيوط الشمس بقلم فرح ابراهيم
رواية خيوط الشمس بقلم فرح ابراهيم
إقرأ أيضا: قصص قبل النوم 

رواية خيوط الشمس بقلم فرح ابراهيم - الفصل الثالث والثلاثون

 كانت تعتلي الفراش كالجثه الهامده من شده تعبها بعد بكاء مرير وقد اخذت رأسها حضن اسيل مسكن لها..


"كندا" بوهن وندم : ندمانه والله يا اسيل، انا عارفه اني غلطت بس فعلا صدقته وكانت كل نيتي اصالحهم علي بعض، انا هموت يا اسيل لو سليم مسامحنيش ونبي كلميه هو اكيد هيسمعك قوليلو يسامحني ونبي


"اسيل" من وسط بكاؤها : والله يا حببتي انا هحاول اكلمه بس اصبري انتي شويه، انتي عارفه طبع سليم مينفعش اروح اكلمه في غضبه وهو دلوقتي كل حاجه فوق دماغه وفيه ضغط جامد عليه..


ليرتفع صوت بكاؤها بمراره وهي تتذكر سيل الاسرار التي انهال منذ قليل و تفكر في مدي مسؤوليه سليم وماذا سيحدث بعد الان..!

تشعر بالذنب وهي تفكر ان حياه سليم الان وعائلته في خطر بسبب عمها..!

نعم هي السبب هو عمها وسيستخدمها كوسيلة لأذيه سليم هو يعلم انها نقطه ضعفه وسيضغط عليه عن طريقها..!

اغمضت عيناها بشده تحارب ألماً يؤذي قلبها بسبب اقتناعها انها من الان وصاعداً ستكون الباب الذي سيدلف منه سيل المشاكل فوق رأس سليم..!، اخذت تبكي بمراره تشعر وكأنها تشنق بالبطئ فكميه الألم تشعرها بالاختناق..!


افاقت من شرودها عندما فتح الباب بعنف وظهر هو من خلفه يتطلع بهم بنظرات ناريه لتتشبث كندا اكثر بأسيل في خوف، مما زاد من ضم اسيل لها..


نظر "سليم" لأسيل بوجه جامد ونبره صارمه غير قابله للنقاش : ابعدي عنها


ارتجفت يد اسيل وهي تزيحها من حول كندا وعيناها معلقه عليه تحاول بث الشجاعه لنفسها حتي ترفض، ولكن نظراته الداميه جعلتها تتيقن ان من مصلحتها ترك كندا الان..!


تشبثت بها كندا اكثر وهي تشعر بها تزيح ذراعها من فوقها..!


فانتقلت نظرات اسيل بينها وبين سليم بذعر ولكن نهضت بشده تاركه لكندا عندما هتف سليم بأسمها بنبره تحذيريه قاتمه..


وقفت "اسيل" تنظر لكندا بشفقه وحاولت التحدث من بين بكائها : مم.. ممكن ب..بب.. بس تسمعها...


"سليم" بغضب : ملكيش انتي دخل بالموضوع ده واتفضلي استنيني برا..


"اسيل" وعيناها معلقه علي كندا التي تتوسل لها بعدم تركها : ب.. بس اسم...


قاطعها "سليم" بنبره جعلت دموعها تفيض علي وجنتيها بغزاره اكثر من ذي قبل : نفذي الي قولته منغير نقاش، اتفضلي..


هتف بجملته الاخيره وهو يوسع لها المجال حتي تخرج من الغرفه.. وبالفعل هرولت اسيل خارج الغرفه باكيه فالجميع هنا تلفت اعصابهم ولكن ليأتي هو ويعاملها بقسوه فيزداد ألمها..!


دلف "سليم" للغرفه بثبات وتوجه ليقف امام الفراش ينظر لكندا بجمود ويلقي عليها أوامره بصرامه : من النهارده رجلك مش هتعتب برا الاوضه دي غير بأذني، ومفيش خروج من هنا ورايح .. عايزه تاخدي كورسات المدرسين هيجولك لحد هنا


ثم التقط هاتفها الموضوع علي الكومود بإهمال وتابع حديثه بنفس نبرته : وموبايلك ده هيتقفل خالص وهيفضل معايا ، غير كدا ملكيش عندي حاجه ومش عايز اسمع صوتك ده تاني مفهوم؟


اومألت كندا برأسها في ذعر ليتابع حديثه بقسوه لتسيل دموعها وشهقاتها تعلو بألم من جديد


"سليم" بحده : انا كنت بثق فيكي وده شئ كبير وكان لازم تبقي قد مسؤوليته لكن انتي خذلتي ثقتي فيكي وده شئ مش في مصلحتك


قال كلمته الاخيره وهو يضيق عيناه بتحذير ولم يهتز لبكاء وتوسل كندا به بل رمقها بنظره قاتمه مغلفه بالغموض ثم خرج يغلق الباب من خلفه تاركاً كندا تسبح في بحور ندمها وألماها..


﹏﹏﹏﹏﹏﹏﹏﹏﹏


تصنعت النعاس حين دلف للجناح فمنذ عودتهم للمنزل منذ ساعتين، هرولت اسيل للجناح بدون ادني كلمه وتوجه سليم للمكتب ولم يتركه منذ وقتها..!


تحسرت اسيل وشعرت بغصه في قلبها علي عدم اهتمامه بها بعد غضبه وصراخه عليها العنيف..!


هربت دمعه علي وجنتيها مؤيده لألمها ولكن ازاحتها سريعاً وهي تراه يتوجه لخزانه الملابس ثم الي المرحاض..


دفنت اسيل وجهها بألم في وسادتها تسجل اليوم في لائحه اسوأ ايام حياتها علي الاطلاق فقد كان قاسياً لأشد درجه..!

افاقت من شرودها واغلقت عيناها متصنعه النوم عندما وجدته يترجل من المرحاض ثم يتوجه للفراش يزيح الغطاء ليتدثر تحته ويتمدد بجوارها..


لم تتمني بمقدار ما تمنت الان الدلوف بين ذراعيه لتنغمس داخل احضانه الدافئة فهي بأشد الحاجه الان ان تطمأن..!


وكأن ندائها قد لبي علي الفور وتحققت امنيتها بسلاسه..عندما شعرت بيده تحاوط خصرها وتجذبها تجاهه حتي التصق ظهرها بصدره تشعر بدفئ احضانه..


همس "سليم" برقه جانب اذنها : لسه زعلانه مني؟


حاولت اسيل الافلات منه وازاحه يده من حول خصرها وهي مازالت تحتضن وسادتها تخفي بها وجهها ولكن باتت محاولاتها بالفشل عندما انتزعت الوساده من بين يدها حين خطفها سليم بعنف وألقي بها بعيداً قائلاً بصرامه : لما اكلمك تبصلي وتردي عليا


"اسيل" بغضب : مش عايزه اكلمك اصلا ولا عايزه ارد عليك ابعد عني بقا


"سليم" بصرامه : مش بمزاجك انا هفضل جمبك غصب عنك


هربت دمعه علي وجنتيي اسيل لتتنهد بتعب وقد فقدت طاقتها للحديث والنقاشات..


عندما رأي سليم دموعها الهاربه فوق وجنتيها وقد اغمضت عينها بألم شعر بغصه في قلبه يريد استئصال اي ألم او وجع بداخلها ، يريد الهرب بها لأبعد مكان عن ذالك العالم السودوي الذي لا يلائم ملاكاً مثلها..!


تنهد بأسي ثم خفض رأسه ببطئ يهوي بشفتيه فوق جفونها يقبل كل منهم برقه بالغه قبل ان يرفع انماله يزيح دموعها بحنان و اخذت انماله تجول فوق وجهها ترسم ملامحها البريئه برقه..


"سليم" بحنان جارف وقد صعدت انماله فوق شعرها تتخلل اصابعه خصلاته الحريريه برقه :

طيب خلاص هبعد لو بعدي عنك ده الي عايزاه بس متعيطيش.. دموعك بتكسرني


فتحت اسيل عينها ببطئ لتقابل عيناه الدافئه والتي كانت ملجئها لتهرب من قسوه العالم الخارجي وتدلف لعالمه هو.. شعرت بصدي صوت بداخلها يتجه من قلبها نحو فمها لتتفوه به في صدق ومشاعر جارفه : انا مش عايزه حاجه غير قربك يا سليم..!


انخفض سليم يضمها بقوه وكأنه يغرزها بداخل ضلوعه لتصبح جزء منه.. شددت حصارها حول رقبته بأمان وللحظه تناست كل ما مرت به لا تشعر الي بالامان والدفئ وعشقه الذي يحيها..!


كان هو يضمها بقوه يشعر انه فاقد الوعي ، و للذاكره فلا يتذكر ولا يكترث لأي شئ في دنياه فهي دنياه وما له بعدها بدنيا..!


شعر بشئ سائل دافئ فوق عنقه ليعلم ببكائها فأبتعد عنها برقه ثم جذبها لتعتدل في جلستها امامه ويري دموعها التي تنسدل فوق وجنتيها بسكون وهي تخفض رأسها بألم.. !


ماذا حل بصغيرته الان لتنطفئ بسمتها؟ فأخذ يلعن ويسب وهو يتوعد لكل من كان السبب وقد اقسم علي الفتك بهم ودلوفهم للجحيم علي يده..!


رفع سليم انماله يزيح خصله شارده فوق وجهها الملائكي يضعها خلف اذنها برقه ثم مسح دموعها برقه وحاوط وجهها بيده يهتف بأسمها حتي رفعت له نظرها ليتأمل في عينها يبث لها الدفئ والامان..


" اسيل" بصوت باكي : خايفه اوي يا سليم..!! هموت لو حصلك حاجه انا مقدرش اعيش منغيرك

والله هموت..


"سليم" بصرامه : بعد الشر عليكي، بلاش الكلام ده واياكي اسمعك بتقوليه بعد كدا فاهمه؟

ثم ليشدد علي كلماته بصدق : انا مش عايزك تخافي من حاجه او من حد .. مش عايزك توطي راسك .. مش عايزك تبقي ضعيفه يا اسيل..

ارفعي راسك ومتخافيش من حاجه خليكي قويه ومتظهريش لحد ضعفك


ثم احاط كفها ورفعه ليستقر به فوق قلبه لتشعر بدقات قلبه المتسارعه ظل يتأملها للحظات قبل ان ترفع له نظرها فيتابع حديثه موضحًا سبب فعلته: طول ما ده بينبض عايزك تطمني .. انا مستعد احرقهم كلهم واحرق اي واحد يفكر يقرب منك.. مستعد اسيب الدنيا كلها واخدك للمكان الي انتي عيزاه عشان تبقي مرتاحه ومتطمنه وحاسه انك بأمان


"اسيل" بلهفه وصدق بصوت باكي : انت اماني يا سليم..!


"سليم" برقه : وانتي دنيتي كلها يا روح قلب سليم..


ثم اكمل بصدق وهو يشدد علي كلماته ولا يازال محتضن وجهها بين كفيه : كل حاجه هتبقي كويسه متقلقيش ، بس مش عايز اشوف دموعك دي تاني، متحرمنيش من ضحكتك الي بتنور حياتي..!


اومألت له اسيل بإبتسامه بسيطه فأتسعت ضحكته التي تزيده وسامه فوق وساومته وجاذبيه تألمته هي بحب ولكن تذكرت صراخه عليها لتعبث مره اخري وتلوي شفتيها بحزن مصتنع : بس بردو لسه زعلانه منك ومخصماك


"سليم" بمكر وابتسامه خبيثه : مخصماني اصالحك سهله ..!


ضمت اسيل حاجبيها بعدم فهم وهمت بالرد عليه ولكن كانت يده اسرع منها لتحيط بخصرها يقربها منه ويبتلع كلماتها حين هوي يلثم شفتيها بشغف يستقبل خجلها وترددها فيعمق من قبلته حتي شعر بيدها تلتف حول عنقه واصابعها تتخلل خصلات شعره برقه ليتراقص قلبه بحبها ويتيح الفرصه لشفتيه تنال نعيم ملامسه بشره رقبتها يروي لها عشقه ومشاعره المدكنه لها بداخل جوفه وقد تراقصت مشاعرهم علي انين الغرام وطالت ليلتهم تعذف بأعذب ألحان عشقهم..


﹏﹏﹏﹏﹏﹏﹏﹏﹏


هل علينا اول ضوء للصباح ومازال كرم متغيباً عن المنزل وينهش القلق في قلب والده وجده كما خرج مازن مع الحراس يبحثون عنه في جميع انحاء و ضواحي القاهره ولكن لم يجدوا له اثر..!


دلف "مازن" لداخل المنزل بوجه شاحب من شده إرهاقه فألتفت نحوه جميع العيون تترقب كلماته ولكن اخفض رأسه بأسي : ملوش اثر..!


"احمد" بحزن وهو يدفن رأسه في يده : خايف يحصله حاجه..! خايف يأذي نفسه ويبقا ولادي الاتنين ضاعوا مني..!


رفع عينيه لوالده بإنكسار وندم : انا غلطت اوي يا بابا في حياتي، غلطت ومكنتش عامل حساب اليوم ده، ربنا بيعاقبني في ولادي..! ولادي هيضيعوا مني يا بابا وكل ده بسببي..!


"عبد العزيز" بصرامه : ايه الكلام الفارغ ده؟ ولادك زينه الشباب واكرم هيبقا احسن من الاول وكرم عاقل وهيرجع هو بس تلاقيه عايز يقعد مع نفسه شويه، اكرم توأمه واكيد الصدمه مكنتش هينه عليه..


"مازن" بأسي : خايف لا كرم ميتقبلش فكره تعب اكرم ويتفارق هو وسليم..!


"محمد" بتأكيد : لالا كرم غير اكرم خالص وفاهم ان الي حصل ده في مصلحه اكرم هو بس هتلاقيه محتاج خلوه مع نفسه..


حين انتهت جملته انتهي توترهم فقد دلف كرم للمنزل بخطوات هزيله وعيون جاحظه يستقبل

نظراتهم القلقه بجمود..


"عبد العزيز" في صرامه : كنت فين يا اكرم ؟ وقافل موبايلك ليه؟ ايه شغل العيال ده ما تصلب طولك كدا


"كرم" بخفوت : انا كويس يا جدي، كل الي فيها اني كنت عايز اقعد مع نفسي شويه


"مازن" بلهفه : كرم.. سليم عمل كدا عشان مصلحه اكر...


قاطعه "كرم" بتفهم : مش محتاج تبررلي تصرفات سليم يا مازن.. سليم ما عملش غير الصح وسليم ما يتحاسبش في تصرفاته ده هو الي ساندنا كلنا..!


ثم اخفض رأسه يتنهد بأسي : انا بس كنت تايهه.. ! كنت حاسس اني معرفش اخويا وتوأمي الي طول عمرنا ضلع واحد ما بنفارقش بعض..!

اكتشفت اني معرفوش، و اول مره اعرفه النهارده وده وضحلي تصرفات كتير مكنتش بلاقي ليها تفسير وكنت بعديها عشان ثقتي العاميه فيه بس دلوقتي عرفت سببها..!


تابع بأسف : انا اسف يا جدي، اسف ياعمي، اسف يا مازن واسف يا بابا..! اسف اني كنت اخ فاشل معرفتش اوقف اخويا عن الي في دماغه وسبته لحد ما دمرنا كلنا.. !


"احمد" بأسف : لا يابني ، متقولش كدا، انت مش فاشل انت قلبك ابيض ونضيف وملكش ذمب في الي حصل انا ال..


قاطعه "عبد العزيز" بصرامه : خلاص اسكتوا


عقد لسان الكل وخفضوا رأسهم ملبيين أمر كبيرهم ليتابع هو : مش هنقضيها صعبنيات، الي حصل حصل خلاص المهم نركز في الي جاي ونقف كلنا ايد واحده عشان مفيش اي كلب يتجرأ ويتعدي حدوده مع عيله المنشاوي فاهمين؟


هتف بآخر كلماته في غضب وحزم جامح وقد نهض من مكانه يتوجه لغرفته بعد ان اومأوا له جميعاً مؤيديين حديثه ثم توجه كل منهم لمنزله يصارع تلف الاعصاب بعد هذه الليله المزريه..


﹏﹏﹏﹏﹏﹏﹏﹏﹏


تملل في الفراش وقد انتبهت خلاياه حين سمع صوت شهقاتها ليفزع سليم وينهض بلهفه يعتدل في جلسته يبحث عنها بعينه حتي وجدها تعتلي الكرسي الضخم في اخر الجناح تضم ركبتيها لها وتخفض رأسها تبكي بمراره وصوت شهقاتها تتعالي..!


مما ذبح قلب سليم بسكين تلم..!، ليترك الفراش متوجهاً لها بلهفه ويعتصر قلبه علي حالها ليجثي علي ركبتيه فيصبح في مستوي جسدها ويمد انماله تلامس ذقنها حتي ترفع وجهها فشهقت اسيل بفزع وقد فزعت بعدما كانت تظن انه مازال نائماً..


وكأن روحه تتصل بروحها فتعلمه بحاجتها له فتلبي روحه النداء ويكون امامها في الحال..!


ارتمت اسيل داخل احضانه ليضمها بقوه يفترش الارض وهو يربت علي ظهرها وشعرها بحنان حتي تهدأ، شعر سليم بإرتجاف جسدها داخل احضانه فأبعدها عنه يتأمل وجهها الشاحب بذعر..


خرج صوت "اسيل" وهم متحشرج من اثر البكاء وكأنها ستنجد به : سليم..


"سليم" بلهفه: عيون سليم ؟!

اهدي يا حببتي وقوليلي فيكي ايه.. اين كان الي حصل انا جمبك وهنعدي كل حاجه مع بعض متخافيش


رفعت اسيل انمالها ليلاحظ الهاتف الذي تقبض عليه لأول مره فأنتقل نظره بين الهاتف وبينها في عدم فهم، لتعبث به قليلاً ثم تعطيه له وقد انارت شاشاته برساله نصيه قرأها سليم بثبات..


" مكنتش اعرف انك جدعه كدا وهعترفي توقعي سليم المنشاوي..! عفارم عليكي يابنت محمود سهلتي عليا مشوار طويل بحبه ليكي وخليتي روحه في ايدي دلوقتي.. سلاام ياا بنت اخويا "


ضغط سليم علي الهاتف بغضب حتي كاد ان يفتك به ولكن ذعرها وخوفها جعله يتنحي عن سيل افكاره الان وضمها ليطمأنها ان كل شئ سيصبح علي ما يرام..


"سليم" بحزم : يلا قومي ألبسي


"اسيل" بدهشه: ليه؟ هنروح فين؟


"سليم" بحزم : هتيجي معايا الشركه مش هطمن عليكي غير وانتي معايا..


ثم نهض وعاونها علي النهوض لتشرع في تجهيز نفسها كما توجه هو للمرحاض اولاً يترك المجال للمياه البارده في اخماد لهيب افكاره..!

فقد تيقن الان انه المستهدف الاساسي من قبل معتز وان سيواجهه بأسيل..! ستكون وسيلته للإنتقام منه ، يعلم انه يكن له من الحقد والكره ما يكفي للفتك بأسيل بأبشع الطرق فنفض هذا الافكار سريعاً من افكاره يقسم بداخله بحزم علي قتل معتز بيده اذا تجرأ ومس شعره فقط من طفلته الصغيره..!


﹏﹏﹏﹏﹏﹏﹏﹏﹏﹏


في سرداب تحت منطقه صحراويه كان يجلس بغرور وكبرياء تفوح رائحة الشر من جميع خلاياه

اخذ هاتفه المخصص لتلك الاماكن فلا يلجأ للهاتف الخلوي وقد حسب حسباته جيداً متجنباً اي غلطه تكشف مكانه بسهوله..


رفع "معتز" الهاتف يحدث احدٍ ما بصرامه : جهزت الرجاله؟


رد عليه الطرف الاخر بإندهاش : جاهزين بس ليه؟


"معتز" بتوعد وابتسامه : نفذ النهارده، خلينا نضرب علي الحديد وهو سخن


الرجل في اندهاش: بالسرعه دي؟!..


"معتز" بغضب : انت هتناقشني يغبي انت ولا ايه؟ مين انت عشان تعدل عليا؟ وبعدين بدري من عمرك، انا مستني اللحظه دي بقالي 9 سنين..! مستني لحظه اني اشوف عيله المنشاوي بتنهار واحد ورا التاني..!


"الرجل": خلاص امرك يا بيه، علم و ينفذ


اغلق معتز الهاتف وهو يبتسم بشر شيطان انسي تجرد قلبه من الانسانيه والرحمه وامتلأ جوفه بالحقد والخبث والكراهيه..!


﹏﹏﹏﹏﹏﹏﹏﹏﹏﹏﹏﹏


_في الشركه

وبعد منتصف النهار دلف مالك لمكتب سليم فكان دائم التوصل معه ويعلم بما يحدث وساعده في الكثير من الخطوات..


"مالك": ناوي علي ايه دلوقتي؟


"سليم" بتوعد وغضب : ناوي اصفي دمه وارميه للكلاب ينهشوا في لحمه


"مالك": انا عارف انك معاك حق بس لازم تهتدي.. !


"سليم" بنفاذ صبر : مش عارف اهدي يا مالك كل ما افكر ان حياه اسيل في خطر..! دخلت في الصراع بينا منغير ذمب..! دلوقتي بقت عايشه حياتها مهدده بالخطر

ثم اكمل بتوعد : بس علي مين..! والله ما هخليه يطولها ولا يمس شعره منها ..!


ضيق "مالك" عينيه : طب واهلها؟ متنساش انها اختارتك يعني مينفعش تسيبهم..!


ابتسم"سليم" بخفوت وهو يتذكر اختيارها له : اقولك بصراحه؟


ثم تابع حديثه : وقتها حسيت روحي بتتسحب مني لمجرد فكره انها تسيبني، عارف ان اهلها غاليين عليها بس هي عارفه ان اهلها مايقدروش يرجعوني ليها بس انا اقدر ارجعهم ليها، لو كانت موثقتش فيا واختارتهم انا قسمت اني هخرجها من حياتي..!


"مالك" بدون وعي : اسيل بني ادمه كويسه وصافيه زي الاطفال والي زيها قليلين اوي وكمان جم..


قاطعه "سليم" بصرامه ولهيب عيناه يلتهمه: مممم وايه كمان؟ كمل معاكسه فيها قدامي عشان اقوم ادفنك مكانك


"مالك" بذعر مصطنع: لا وعلي ايه ؟ اكبر جزمه عندي احطهالك في بوقي ولا تزعل نفسك


"سليم" بسخرية : ايوا يا اخويا جيب ورا كدا احسنلك


ضحك مالك ولكن لم يستطيع سليم حتي تصنع البسمه ليعلم انه في بفيضان افكاره الان.. !


"مالك": بتفكر في ايه يا سليم؟


"سليم" بغموض : في صوت جوايا بيحذرني من قربي لأسيل..! حاسس ان وجودي جمبها ده الي بيضرها مش الي بيحميها..!


"مالك" بدهشه : مفيش حل غير اننا نستني ونشوف الي جاي ايه.. !


﹏﹏﹏﹏﹏﹏﹏﹏﹏


جلست في مكتبها براحه اكبر بعد ترك شذي للشركه فقد طردها سليم، واحضر رجل بدلاً منها بناءاً علي طلب اسيل وقد سعدت كثيرا بهذا التغيير..!


شردت به للحظات و شعرت بإفتقاده كثيراً فلم تعود بإستطاعه مقاومه عشقها له، قررت التوجه لمكتبه واخذت ترتب مكتبها قبل ان تنهض وتتوجه للباب تمسك بمقبضه وقبل ان تفتحه..


اهتز قلبها كالارض من تحتها بسبب رقد جميع من في الشركه في هلع بعشوائية يبحث كل منهم علي ساتر يحميه من الطلقات الناريه التي فتكت بنوافذ الشركه لتخترق جدرانها بسهوله وتصل لمن يقتن بداخلها تستئصل ارواح البعض وتجرح البعض ويتغلب عليها البعض في حين اختباؤهم خلف مانع يصدها عنهم..


اخذت اسيل تزحف علي الارض حتي وصلت خلف الاريكه وجسدها كلو يرتجف وتنتفض بذعر وهي تدعوا الله ان ينجيها ويحفظ لها معشوقها الذي اقتلع قلبها من قلقها عليه..


﹏﹏﹏﹏﹏﹏﹏﹏﹏﹏﹏


انهي مالك كلماته ليومئ له سليم في شرود وكأن القدر اختلس السماع لكلماتهم وفجأه يشعر سليم بهتزاز مكتبه وقد كان اثر اصطدام شظايا زجاج النوافذ به بعنف اثر الضربات المتتاليه، انخفض مالك وسليم تحت المكتب وقد اخذ سليم يلعن ويسب معتز ويصرخ بغضب : بدأها بدري ابن ال.... وديني ما هرحمه


ثم اخذ يزحف يحاول تخطي الطلقات غير عابئ بمحاولات مالك الفاشله في ايقافه فعليه ان يصل لها ويحميها حتي وان كلفه ذالك روحه ...!

*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الثالث والثلاثون من رواية خيوط الشمس بقلم فرح ابراهيم
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة