-->
U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

رواية جمرة الشياطين بقلم دينا عادل - الفصل السادس عشر

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والروايات الإجتماعية والرومانسية في موقعنا قصص 26 مع رواية جديدة من روايات الكاتبة دينا عادل ؛ وسنقدم لكم اليوم الفصل السادس عشر من رواية جمرة الشياطين بقلم دينا عادل هذه القصة مليئة بالعديد من الأحداث والمواقف المتشابكة والمعقدة من الرومانسية والإنتقام والألغاز.

رواية جمرة الشياطين بقلم دينا عادل - الفصل السادس عشر

رواية جمرة الشياطين بقلم دينا عادل

رواية جمرة الشياطين بقلم دينا عادل - الفصل السادس عشر

 لم تصدق "رحمة" أن هذا الخطاب هو من "ثُريا" نفسها فهي ميقنة أنها تحب ولدها ولن تفعل ذلك أبدًا هتفت بتأكيد ممزوج بالاضطراب:


-مستحيل دي تكون ثُريا في حاجة غلط ، يمكن اتخطفت يا قُصي !


كان "قُصي" يدور بالغرفة ذهابًا وإيابًا وقلبه يغلي من الغضب يشعر بالشك بالموضوع هتف بنبرة غاضبة وقال:


-وليه ميكونش الكلام اللي مكتوب ده صح ، هي بنفسها كانت بتهرب مني ، طب كانت تقولي مش عايزاك وأنا هسيبها لكن متتهببش وتعمل كده ، لو فعلًا ده حقيقي أنا عمري ما هسماحها أبدًا !.


نزلت دموع "رحمة" باختناق وهي تقول:


-أنا قولت خلاص أخيرًا هنعرف نبدأ من تاني ليه حظنا دايمًا كده بس، يا رب نجينا ، عشان خاطري يا قُصي اطمن واعرف حقيقة الموضوع ممكن تكون البنت في خطر .


تنهد "قُصي" وعقله يكاد يجن من التفكير ومن ثم أومأ برأسه وعلامات الغضب مازالت بادية على وجهه وقال:


-أنا هعمل كده عشان أريح ضميري وبس .


اتجه "قُصي" خارجًا وعقله يصدق تلك الرسالة لدليل واحد فقط أنها كانت تنفر منه أغلبية الوقت وتتحجج بالابتعاد عنه ، لكن قلبه يرفض التصديق فأمس كانت بين يديه وكانت بينهما مشاعر فياضة وكان واثقًا من تلك المشاعر فكيف إذًا يحدث ذلك .


جمع "قُصي" جميع الخدم والحراس بالفيلا وأشار إلى "نبيل" وقال:


-كل اللي برا محدش شافها خارجة ؟


هز "نبيل" رأسه وقال بتأكيد:


-مفيش حد خرج يا باشا من باب الفيلا أنا متأكد وإحنا مشفناش حد .


أغمض "قُصي" عينه بقوة وأشار إلى "نبيل" بأن يتبعه وقال:


-تعالا معايا !


توجه "قُصي" إلى الغرفة التي يضع بها كاميرات المراقبة التي أمنها بالمكان واستعرض كل التسجيلات التي بها وقت الليل لكن الأمر كان طبيعي ولم يخرج أحد وفجأة لمحها تمشي خلثة من ظهرها بوشاح على رأسها وهي تحمل حقيبة وتلتفت حلوها بتوتر وتقفز من على السور وتمشي وبعدها قُطعت الصورة، جرب "نبيل" الكاميرات التي جعلها "قُصي" تطل على الشارع لكنها لم تكن تعمل فهتف "نبيل" مشيرًا:


-كاميرة الشارع متعطلة أنا هشوف حد يصلحها !


أمسك "قُصي" بيد "نبيل"بقوة وقال بجمود:


-لاء ، خلاص أنا شوفت اللي أنا عايزه !


ومن ثم ترك "قُصي" الغرفة وقلبه يعتصر بل يكاد يمزق ، توجه ناحية الحديقة التي يعد بها العاملين زينة العرس وقد تحولت عينه لجمرة من النار ومن ثم صرخ بالجميع وهو يقول:


-الفرح اتلغى مش عايز حد هنا موجود ، شيلوا القرف ده من هنا في خلال ساعة لو لقيت حد موجود هقتلوا !


ارتعد الجميع من طريقته وكل واحد أخذ ينظر إلى الآخر بحيرة وترقب حتى صرخ "قُصي" مجددًا بقوة:


-يــــــلا !


فزع الجميع وبدأوا بنزع كل أغراض الفرح بينما جن "قُصي" وهو ينزع الزنية المعلقة ويطرح الورود أرضًا ويقلب الطاولات وهو يصرخ:


-مش عايز الحاجات دي هنا مش عايزهم .


شعر "قُصي" بالقهر والحرقة حتى سحبه "نبيل" إلى الداخل بأعجوبة وفي ذلك الوقت أتى "صفوت" وسمع صوت "قُصي" وهو يصرخ فتعجب بخوف ودلف إلى الداخل سريعًا ليجد أن تقريبًا زينة العرس أصبحت مجرد بقايا على الأرض ووجد العمال يذهبون سريعًا بخوف .


دلف إلى الداخل ليجده حابسًا رأسه عند والدته وهي تبكي عليه بصمت وقلة حيلة ، قلق "صفوت" وهو يتساءل مشيرًا نحو "قُصي":


-إيه اللي حصل ؟ في إيه !


شعرت "رحمة" بالحسرة وهي تقول:


-ثُريا سابت لنا ورقة بتقول فيها إنها هربت !


أثار الموضوع شك "صفوت" وشعر أن هناك تلاعب بالموضوع وقال:


-لا يا قُصي ثُريا مستحيل تعمل كده دي بتحبك ، اتأكدت من كاميرات المراقبة؟


وقف "قُصي" مرة واحدة ولم يرد عليه وذهب إلى غرفته وصفع الباب بقوة ، بينما هتف "نبيل" وهو يقول بقلة حيلة:


-إحنا شوفنا الكاميرات وفعلًا هي طلعت .


شعر "صفوت" بوجود خطب ما ، فهو واثق من عشق "ثُريا" ل"قُصي" منذ ما رأها تضحي وتذهب ل "مجدي" وقد تيقن من ذلك ولكن الآن هناك لغز بالموضوع .


أشار "صفوت" ل"نبيل" وهو يقول بجدية:


-تعالا وريني الكاميرات دي .


تفقد "صفوت" الكاميرات وهتف بتدقيق شديد:


-ليه الكاميرا دي مش شغالة ؟


هتف "نبيل" وعلى وجهه عدم المعرفة وقال:


-مش عارف المفروض إنها شغالة كويس قولتله نصلحها بس رفض .


هز "صفوت" برأسه ومن ثم هتف وقال بضيق :


-قُصي عنيد ودماغه ناشفة ، أنا هتصرف في الحكاية دي وأعرف أحلها بس متقولش لقُصي حاجة الأ لما أكشف الموضوع ده كويس


تنهد "نبيل" وقال مشيرًا نحو الكاميرات :


-ماشي ، بس بردو حط في اعتبارك إنها فعلًا كانت خارجة من هنا .


حك "صفوت" طرف ذقنه وقال بتفكير:


-ممكن جدًا متكنش هي ، اللي بان ضهرها وبس ،الموضوع ده محتاج لوقت شكل في حاجة كبيرة أوي ومتربتة وأنا لازم أكشفها .


زفر "نبيل" أنفاسه متمنيًا أن تكون الحقيقة العكس وقال :


-يا ريت ، حالة قُصي باشا صعبة أوي


أومأ "صفوت" برأسه وقال :


-طبيعي انهاردة كان فرحه، أنا قولت خلاص هيبدأ أخيرًا من التاني بس واضح إن لسه ربنا كتبله وقت كمان ، على العموم هو دلوقتي حالته هتكون صعبة وتقبلوا منه رفضه لحد ما نتصرف إن شاء الله .


أخذ "صفوت" الكاميرا المعطلة كي يصلحها ويكشف ما بها ربما وراءها حقيقة ما يشك به !


.............................................


حل الغروب وخيم الحزن بعدما كان من المتفرض أن يكون اليوم يوم عرس ننتظره بفارغ الصبر لكن تحول ذلك اليوم إلى يوم لا ينسى يوم بكت به قلوب وسعدت غيرها .


لم يخرج "قُصي" من غرفته ولم يأكل شيئًا من وقتها ومهما حاولت والدته أن تدلف إليه يرفض بقوة وكأنه قرر الانعزال عن العالم ، أما "رحمة" فبكت بشدة في غرفتها وهي تحدث نفسها :


-مش قادرة أصدق إنك عملتي كده ، أنتِ وعدتيني هتنسي وتبدأي تاني إيه اللي حصل بس يا رب ، بَيَّن الحقيقة يا رب وريح قلبي ابني ده اتظلم كتير أوي .


تنهدت وهي تنظر لصورة أختها و"ثُريا" معًا وعينها لا تتوقف عن البكاء .


..................................................................


ابتسمت ابتسامة شيطانية كبيرة وهي تقول بسعادة:


-أخيرًا بقى غارت من هنا ، كده قربت وقربت أوي كمان .


نظر لها الرجل وحك رأسه مفكرًا:


-بس أنتِ ليه مروحتيش عنده دلوقتي ؟


هزت رأسها بالاعتراض وهي تقول بتذمر :


-غبي ! ، عايزه يشك فيا ؟ هستنى كده شويىة وقت تكون البت دي اتمسحت خلاص وبعدها أظهر أنا بقى وكلي ولاء


أومأ الرجل برأسه وقال :


-طيب زي ما تحبي .


التفت له وقالت متسائلة باهتمام:


-المهم محدش يقدر يكشف اللي حصل صح ؟


هز الرجل برأسه وقال بتأكيد:


-اطمني محدش .


أعطته الفتاة رزمة من المال وقالت ببرود:


-طيب خد دول ومتشكرين .


أخذ الرجل المال بطمع وقال غامزًا:


-ماشي ولو عايزة حاجة تانية أنا في الخدمة .


تحرك الرجل بينما أخذت أعين الفتاة تلمع بخبث شديد ومن ثم وجدت ابنة عمها تأتي وتجلس لها وتقول بعدم رضا:


-بردو عملتي اللي في دماغك يا ليان ، أنتِ بجد شايفة إن ده صح ؟


تأففت "ليان" بضجر وهي تلتفت لابنة عمتها بضيق قائلة:


-أيوة صح وبعدين ملكيش دعوة بحياتي يا لُبني أنا حرة .


تذمرت "لُبنى " بحنق وقالت معترضة:


-لاء دي مش حياتك يا ليان ومش هتقرري على مزاجك هتمشي ازاي ، حياتنا مش ملكنا وأنتِ مش شيطانة عشان تعملي عملة زي دي وتاخدي مراته منه .


وقفت "ليان" ونظرت لها بتحذير:


أنا بحذرك تتكلمي معايا كده تاني ، حياتي وأنا حرة فيها وهعمل فيها اللي أنا عايزة وقُصي بتاعي ومش هسمح لواحدة زيها تاخده حتى لو هيموت عشانها !


تركتها "ليان" وهي تشعر بالحنق في لا تتنازل أبدًا عن تفكيرها .


..........................................................


-يا بنتي اصبري إن الله مع الصابرين بكرة هيرجع يكلمك تاني متقلقيش .


هتفت بها سيدة كبيرة في العمر وهي تهدأ ابنتها التي تبكي وتقول بقهرة:


-امتى بس يا ماما إحنا داخلين على أسبوع ومتصلش بيا ، أنا عارفة إني غلطانة بس مش للدرجة دي .


هدأتها والدتها وقالت وهي تقول بهدوء:


-لو متكلمش بكرة أنا هبقى أكلمه ، ده بيحبك وميقدرش يستغنى عنك بس أنتِ اسمعي كلامه وبطلي تعانديه .


تنهدت الفتاة وهي تمسح دموعها بحسرة ومن ثم وقفت بصدمة وهي تشير لوالدتها :


-الحقي يا ماما .


نظرت لها والدتها بحيرة وقالت:


-في إيه يا مروة مالك ؟


أشارت لها "مروة" وقالت بقلق:


-في واحدة واقعنة هناك أهي عند عربيتي .


تعجبت والدتها وظهر على وجهها علمات الخوف وقالت:


-يا ساتر يا رب .


تحركت "مروة" ناحيتها لترى إن كانت حية أم لا ، تحسست عنقها فوجدت به نبض تنفست الصعداء لكنها وجدات آثار دم خلف رأسها وقالت:


-دي عايشة ، بس باين حد ضربها على راسها ، هنعمل إيه يا ماما نوديها المستشفى ؟


هزت والدتها رأسها بالنفي وقالت :


-لاء إحنا مش ناقصين قلق ومحاضر ، هاتيها معانا البيت وهناك جارتك عندها بنتها عبير اهي دكتورة وهطمنا وبعدين نشوف هنعمل إيه !


وافقتها "مروة" الرأي ومن ثم حملتها ووضعتها داخل السيرة وهي تقول:


-يا رب محدش يشوفنا ربنا يستر .


أغلقت الباب سريعًا وانطلقت بالسيارة وقد كانت تلك الفتاة هي "ثُريـــا" !


..............


خلال الطريق هتفت "مروة" بحيرة وهي تقول:


-يا ترى مين عمل فيها كده ، دي فاقدة الوعي !


تنهدت والدتها وهي تقول :


-حسبي الله ونعم الوكيل في الغبي اللي عمل كده ربنا يسترها علينا ، أدينا هنوصل ونشوف الحكاية دي .


وصلت "مروة" إلى منزلها ومن ثم فكرت بقلق وقالت:


-أنا هطلعها ازاي فوق ؟


فكرت والدتها وقالت مشيرة حولها قائلة:


-إحنا مش عايزين حد يشوفنا نادي البواب خليه يجي يطلعها معانا وفهميه الموضوع واديله قرشين يسكت والحمدلله في اسانسير.


هزت "مروة" برأسها وبالفعل ندهت على البواب وأخبرته على ضرورة كتمان الأمر وأعطته المال فأخذه بتعجب وفعل ذلك فبالأخير هو لا يعنيه الأمر .


دلف الجميع بداخل الشقة وبعد ذلك خرج البواب وقامت "مروة" بوضعها على الفراش ، ومن ثم هتفت قائلة على الفور:


-هروح أجيب عبير يا رب تكون جت .


أشارت لها والدتها بالإيجاب وقالت:


-روحي قوام ، أكيد جت دي بتخلص من ساعة .


ذهبت "مروة" بينما بحثت والدتها عن أي شيء يثبت هوية الفتاة لكنها لم تجد شيئًا فتنهدت بحيرة وهي تقول:


-لا أكيد حكياتها كبيرة أوي .


بعد برهة وجيزة أتت "مروة" برفقة جارتها "عبيرة الطبيبة وأخبرتها بما حدث فهتفت "عبير" بحيرة:


-غريبة أوي ابقى بلغي خطيبك بقى يا مروة .


تنهدت "مروة " وقالت مغيرة الموضوع:


-ربنا يسهل بس بسرعة يلا دماغها زي ما كنت بقولك كان فيها دم .


تحركت "عبير" إلى الغرفة ومعها حقيبة الأدوات الطبية، ومر نصف ساعة بعدها خرجت "عبير" وهي تجفف وجهها من العرق فهتفت "مروة" تسألها بتعجل :


ها طمنيني ؟


هتفت "عبير" وهي تقول بتشكيك:


-أنا خيطلها الجرح اللي في راسها حد ضربها ضربة جامدة جدًا في وَسَط الراس اللي هو مركز المخ ، فبصراحة مش عارفة ممكن يكون ردة الفعل إيه لما تفوق !


شعرت "مروة" بالقلق وهتفت متسائلة :


-يعني إيه ردة فعل ؟


أجابت "عبير" بما يدرو برأسها:


-يعني ممكن يكون المخ اتآثر ، هاتيها بكرة العيادة وأنا هعملها أشعة ، خاصة لما تفوق هيبان الوضع أكتر معاكم ، هي هتفوق بعد ساعة ولا حاجة يكون مفعول الحقنة راح وأنا هبقى صاحية يا مروة ابقي كلميني لو لاحظتي جديد .


شكرتها والدة "مروة" بامتنان وقالت:


-تسلمي يا بنتي تعبناكي .


ابتسمت لها "عبير" وقالت :


-على إيه يا طنط نعمة إحنا جيران ، أستأذن أنا .


-وصليها يا مروة .


قالتها "نعمة" مشيرة لابنتها فأتت معها "مروة" إلى الباب فهتفت "عبير":


-خلي بالك يا مروة دي ممكن تكون قضية وإحنا مش عايزين مشاكل ، متنسيش تكلمي خطيبك أكيد هيعرف يحل الموضوع ده .


هزت "مروة" برأسها وقالت متنهدة :


-ربنا يسترها أنا مبقتش عارفة حال الدنيا ده إيه بس .


تنهدت "عبيرة" وهي تودعها قائلة:


-ربنا يصلح الحال يلا سلام عليكم يا قلبي .


ودعتها "مروة" بابتسامة صغيرة وقالت:


-وعليكم السلام يا بيرو تسلمي .


أغلقت "مروة" الباب وعادت إلى الغرفة التي بها "ثُريا" فأشارت لها "نعمة" قائلة:


-جيبي هدوم ليها تلبسها هدومها متبهدلة على الآخر .


هزت "مروة" برأسها وفتحت دولابها قائلة:


-معاكي حق ربنا يقومها بالسلامة .


تنهدت "نعمة" وهي تنظر ل "ثُريا" بينما كانت "ثُريا" لا تشعر بمن حولها وكأنها في عالم آخر !


.........................................................................


في المساء عاد "صفوت" إلى منزله وقد أرهقه التعب ووجد ولده "يحيى" قد أعد العشاء فهتف "صفوت" بابتسامة صافية:


-أنتَ جيت امتى يا يحيى ؟ ، كنا روحنا سوا .


ابتسم له "يحيى" وقال بهدوء:


-أنا قولت أسبقك عشان ألحق أعملك عشا لطيف كده .


ضحك "صفوت" عليه وقال:


-ماشي يا سيادة الرائد .


جلسا على الطاولة ومن ثم هتف "يحيى" متسائلًا باهتمام:


-معرفتش حقيقة اللي حصل انهاردة ؟


هز "صفوت" رأسه بالنفي وقال:


-الواد رامي بيصلح الكاميرة لسه وبكرة هيبعتهالي .


-أنا كنت عايز أروحله بس قولت بلاش .


هتف بها "يحيى" فهز "صفوت" رأسه بالنفي وقال:


-لا بلاش حالته صعبة دلوقتي سيب الحكاية دي بعدين .


هز "يحيى" رأسه وبدأ يأكل طعامه فنظر له "صفوت" نظرات ذات مغزى :


-مش هتصالح خطيبتك أنتَ بقالك أسبوع يا أفندي .


نفخ "يحيى" نفسه بضيق وقال:


-هبقى أشوف الموضوع ده .


لكزه "صفوت" وهو يقول آمرًا:


-خاصمتها أسبوع وخلصنا كفاية كده وصالحها دي بتحبك .


شعر "يحيى" بالحنق وهو يقول:


-ما أنا كمان بحبها بس علمنا إيه بالحب ده ؟ اهي مسمعتش كلامي وبردو راحت هناك !


هدأه والده وقال ناصحًا:


-معلش بلاش نكد بقى أنتم لسه متجوزتوش صدقني مروة بنت ناس وكويسة فمطولش بقى في الحكاية دي .


تنهد "يحيى" وقال مجيبًا:


-حاضر يا بابا .


ابتسم له "صفوت" بينما فال "يحيى"بعد تردد:


-ماما كلمتني انهادرة .


احتدت عينا "صفوت" بقوة وهو يقول :


-إياك تجيب سيرتها قولتلك مية مرة مش عايز اسمع عنها .


ترك "صفوت" الطاولة بحدة بينما تنهد "يحيى" بحزن وهو يقول:


-يا ريتك بس تسمعها !


.......................................................................


ظلت "مروة" جالسة بجانب "ثُريا" حتى وجدتها تفتح عينها ببطء وتشعربصداع حاد ، ابتسمت "مروة" بسعادة وهي تقول:


-اهي بدأت تفوق ، يا ماما تعالي !


أتت "نعمة" على الفور فرأت "ثُريا" وهي تستفيق ابتسمت وقالت:

-الحمدلله .


فتحت "ثُريا" عينها ومن ثم نظرت حولها بخوف وانكمشت بنفسها ، هدأتها "مروة" وقالت:


-اهدي ، اهدي محدش هيعملك حاجة .


هتفت "ثُريا" بارتعاش وخوف:


-أنتوا مين ؟


قالت "مروة" بهدوء:


-إحنا لاقناكي مرمية في الشارع فجبناكي هنا ، أنتِ مين اسمك إيه ؟


شعرت "ثُريا" بالحيرة والفزع ، صداع أصاب رأسها على الفور وهي تحاول إيجاد إجابة ، اسمها ما هو اسمها ؟ لا تعلم لا تعلم ماذا حدث فقالت ببكاء:


-ممم مش عارفة ، أنا مش فاكرة حاجة مش فاكرة !

*********************
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة