-->
U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

رواية جمرة الشياطين بقلم دينا عادل - الفصل الثامن

 مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والروايات الإجتماعية والرومانسية في موقعنا قصص 26 مع رواية جديدة من روايات الكاتبة دينا عادل ؛ وسنقدم لكم اليوم الفصل الثامن من رواية جمرة الشياطين بقلم دينا عادل هذه القصة مليئة بالعديد من الأحداث والمواقف المتشابكة والمعقدة من الرومانسية والإنتقام والألغاز.

رواية جمرة الشياطين بقلم دينا عادل - الفصل الثامن

رواية جمرة الشياطين بقلم دينا عادل

رواية جمرة الشياطين بقلم دينا عادل - الفصل الثامن

كان "قُصي" مقدرًا بصبر شديد الحالة التي أمامه الآن من صياح "ثُريا" ابنة خالته التي ظل لسنوات على ذكراها يتألم ، قرر أن يتحمل أي شيء فكيفي ما مرت به من دونه ، هي الآن تحتاج إلى بعض الهدنة كي تلملم الأمور وتكتشف حقيقة "مجدي" الخائن!


هذا ما دار في عقله وهو يطالع حالتها الصعبة وهي تصيح به وتتهمه بأنه من قتل والدتها وأنه كاذب ، صُدم عندما رآها تعض يده وتمسك بالسكين وتهوي عليه بها .


تفادها "قُصي" بمهارة وأمسك برغثها بقوة ورمى منها تلك السكين وهي تقاومه بصياح وبكاء ، فصاح بها هو الآخر وهو يهزها:


-كفاية بقى كفاية ، اهدي اهدي !


ظلت تبكي وتصرخ بها وهي تحاول ضربه حتى خارت قواها بالكامل وفقدت وعيها بين ذارعيه ، أمسكها جيدًا وحاطوها إليه ومن ثم سحبها إلى الفراش ووضعها عليه بقلق ، تحسس جبينها بخوف وقلق ومن ثم أتى بمنشفة صغيرة وجفف حبات العرق التي تتصبب منها ، تنهد بخفوت وأغمض عينه بألم ومن ثم فتحهما مجددًا وقد ارتسمت على معالمه الحدة والجدية !


وقف من جانبها ونظر لها نظرة مطولة ومن ثم خرج من غرفته ونده على "سماح" وقال لها بخفوت حاد:


-خليكي جنب ثُريا وأنا شوية وهاجي.


لم تتفهم "سماح" وهتفت قائلة:


-ثُريا مين ؟


تقدم دون أن ينظر لها:


-بيان !


ومن ثم تركها وانصرف فوقفت بحيرة وهي تقول:


-وبعدين في اللخبطة اللي محدش فاهم حاجة فيها دي ، أوف وأنا مالي ثُريا ثُريا !


.......................................................


اتفق "مجدي" مع إحدى تجار المخدرات على زرع كارثة كبيرة ناحية "قُصي" وإبلاغ الشرطة عنه لكن الرجل أخبره أن هذا يحتاج إلى وقت من التخطيط والكثير من المال ، فوعده "مجدي" أنه سيعطيه كل شيء مقابل أن يُنهي هذا الأمر سريعًا فوعده الرجل أن كل شيء سيتم كما يريد .


عاد "مجدي" إلى منزله وقد ارتاحت ملامحه كثيرًا تنهد بارتياح وهو يجلس جانب "كاميليا" على الأريكة وقال مشيرًا لها بيده:


-خلاص يا كوكي قريب أوي هنخلص من "قُصي" .


تنهدت وهي ترتشف قليلًا من الشاي قائلة :


-انا مش هصدق أي حاجة من كلامك تاني إلا لما أشوف ده بيحصل فعلًا!


احقتن وجه "مجدي" بشدة وهو يهتف بضجر:


-هو أنتِ مفيش مرة إلا لما تعكنني عليا بكلامك، على العموم براحتك قريب أوي هنخلص وناخد كل حاجة .


التفت له "كاميليا" وهي تقول:


-مجدي ، أنا مش هتحمل خساير تاني أنتَ لازم فعلًا تاخد كل حاجة وإلا المرة دي هسيبك وأرجع القاهرة أنا زهقت منك بجد .


أخذت كوب الشاي خاصتها وتركته كالعادة بتأفف فنظر لها مطولًا قبل أن يقول بحدة:


-مش أكتر مني يا قلبي .


......................................................................


مر وقت ليس بقليل استفاقت فيه "ثُريا" من غفوتها وهي تشعر بآلام حادة في رأسها وإرهاق تام بجسدها ، فتحت عينها ببطء قليل ورمشت عدة مرات وهي تهتف واضعة يدها على رأسها بوهن:


-آآآه ، رااسي !


انتبه لها "قُصي" ومن ثم أشار ل"سماح" بطرف عينه قائلًا بلهجة آمرة:


-اطلعي دلوقتي !


هزت "سماح" رأسها وخرجت من سكات ، بينما اقترب منها "قُصي" ووقف ينظر لها قبل أن يتنهد قائلًا بخشونة:


-أنتِ كويسة ؟


عندما سمعت "ثُريا" صوته اعتدلت في جلستها سريعًا ، ونظرت له نظرات هادئة يشوبها الحزن والخنقة ، أشفق عليها بعض الشيء ومن ثم جلب كرسيه وجلس قبالتها وهتف بنبرة حاسمة:


-ممكن دلوقتي نتكلم بهدوء ومن غير عصبية !


أشاحت "ثُريا" بوجهها عنها وهي تقول بقوة:


-أنتَ عايز إيه مني ، كفاية خداع لعبتك مكشوفة .


كانت "ثُريا" تحاول أن تنكر كل ما سمعته فقلبها لا يصدق أن من وعدها بالبقاء معها هو نفس الشخص الذي تجلس معه والذي أخبرها "مجدي" أنه من قتل والدتها ، وليس ذلك فحسب بل أنه سفاح يقتل الناس ويعذبهم فكيف تصدقه ؟


التمس "قُصي" العذر لها بداخله وربما قلبه يرقص فرحًا لكنه لم يظهر ذلك أمامها أبدًا ، فهو لا ينسى أن الطريقة التي جمعتهم كانت أسوء طريقة ، كان يكذب عيناه كلما يراه وتمنى كثيرًا ألا تكون هي ، ولكن خاب الظن وها هي أمامه لا يعرف كيف يتعامل معها .


تنهد "قُصي" تنهيدة طويلة يعقبها متابعة لحديثه الذي لا يعرف كيف يقنعها به:


-اسمعي يا ثُريا ، أنا عارف الظروف اللي حصلتلك واللي عرفتيه عني مخليكي مش مصدقة أي حاجة من اللي بقولها .


ومن ثم طرق على باله أمر قد تنساه فارتسمت ابتسامة بسيطة على وجهه وهو يقول:


-بس أنا عندي اللي هيخليكي تصدقيني .


أشار لها كي تلحقه قائلًا:


-تعالى ورايا .


نظرت له نظرات ساخرة وهي تهتف قائلة:


-أهو بطريقتك دي ، عمري ما هصدقك في حاجة .


التفت لها وتنهد تنهيدة باردة تعكس ما بداخله:


-طريقتي دي أنتِ كنتي سبب من أسبابها ، وبعدين أنتِ لسة عندية ليه ؟ ، ما تسمعي الكلام وأنتِ ساكتة !


طريقته في الحديث زكرتها بالماضي شعرت أنها بحاجة إلى معرفة الحقيقة التي يبدو أنها ليست كما تظن هي ، نظرت إلى كفه الممدود لها كي يساعدها على النهوض ، لكنها رفضت قائلة بحدة:


- بعرف أقوم لوحدي .


ومن ثم تابعت بجدية وهي تستند على الفراش كي تقوم:


-وهاجي عشان أريح ضميري مش عشانك يعني .


نظر لها مطولًا قبل أن يلتفت برأسه ويزفر بتذمر ويتقدم سابقًا لها ، في حين كانت هي تتبعه في بطء بسبب تعبها ، شعر أنه قد سبقها بكثير فالتفت ليراها ليجدها تستند على الجدار وتتحرك بوهن ، تنهد على تلك العنيدة وتقدم منها ووضع يدها على رقبته حتى تستند عليها والأخرى حاوط بها خصرها فانفضت فزعة وهي تقول بغضب:


-أوعى إيدك دي ، أنتَ بتعمل إيه ؟


لم يوليها اهتمام بل تحرك بها عنوة وهو يهتف بصرامة :


-أنا مش فاضي لعنادك ده ، كده مش هنوصل ولا الصبح .


كادت أن تهتف معترضة لكنه أسكتها بنبرته القوية:


-ششش أمشي وأنتِ ساكتة بقى !


تأفف بضيق فرمقته بحنق كبير ، حتى أشار للحارس بالابتعاد وهو يهتف مشددًا:


-إياك تسمح لحد يطلع طول ما أنا جوا مفهوم ؟


نظر له الحارس بحيرة ولكنه قال مومئًا :


-مفهوم يا باشا .


رمقه بازدراء قبل أن يعاود النظر إليها فوجدها تشعر بالتعب وعندما نظرت إلى فوق دق قلبها وظلت شاردة ، علم هو ما يدور بداخلها ومن ثم أزاح يدها التي فوق رقبتها وأسندها كي يحملها بين ذراعيه بشهقة منها غاضبة ، ابتسم بسذاجة وهو يقول بنبرة مستفزة:


-تخنتي أوي على فكرة ، فاكرة زمان لما كنت بشيلك كده كنتي خفيفة ابقي بطلي أكل شوية !


تعمقت النظر به وهي تتذكر عندما كانت تلعب مع "قُصي" ويحملها فتضحك بسعادة أغمضت عينها بحيرة فهتف هامسًا:


-حيرتك هتخلص دلوقتي .


لم يضيف كلمة أخرى وبدأ يصعد الدرج دون وجود مشكلة بحملها ، حتى وصل إلى تلك الغرفة التي بداخلها من ينتظر بشغف كبير .


أنزلها "قُصي" بهدوء فوقفت "ثُريا" أمام تلك الغرفة مترددة وهي تفرك بيدها وتهتف بخفوت:


-أنتَ جبتني هنا ليه ؟


نظر لها بتهكم ولوى شفتيه قائلًا بنبرة ذات مغزى:


-يعني مش عارفة ؟


نظرت له بتوتر وهي تقول:


-عارفة إيه ؟


ابتسم ساخرًا وهو يهتف مشيرًا للغرفة:


-مش عارف بيقولوا في ناس بقى جت هنا ودخلت الأوضة دي من غير ما حد يشوفها عشان تتجسس عليا وتقول لمجدي بيه المعلومات !


لوت شفتيها وهي تنظر ناحية الباب وتقول:


-أنا مبقتش عارفة أفهم منك حاجة .


أمسك بمقبض الباب وهو يلفه ليفتحه قائلًا:


-دلوقتي هتعرفي وتعرفينا .


فتح "قُصي" الباب بهدوء ومن ثم أشار لها بيده:


-استني شوية ، أقعدي على الكرسي هنا وبعدين هقولك تدخلي !


نظرت له بحنق بينما دلف إلى الداخل فوجد والدته تجلس في الشرفة ويبدو عليها الحزن اقترب منها وربت على ذراعها فنظرت له بتلهف وهي تقول:


-هي فين ؟


أشار لها وقال بنبرة هادئة:


-قاعدة برا ، الأول لازم تعرفي اللي عرفته عنها عشان متتصدميش من طريقتها .


نظرت له "رحمة" بعدم فهم وحيرة ، فقص عيها "قُصي" ما عرفته "ثُريا" عنهم وظنها أنهم قد ماتوا وقضية قتل والدتها "زينب" ، فابتلعت "رحمة" هذا الحديث بغصة ولم تتحدث ،بينما تابع "قُصي" مكملًا بضيق :


-على فكرة هي مش مصدقة أي حاجة وفاكراني بضحك عليها


تنهدت بقوة وهي تشير له:


-مش مهم كل ده يتحل هاتها بقى يا قُصي


هز برأسه وهو يقول بحذر:


-طيب بس أنتِ هدي نفسك .


تحرك "قُصي" كي يأتي "بثُريا" التي كانت متوترة للغاية نظر لها ثم أشار لها بالدخول وقال:


-تعالي ادخلي .


دلفت بعد صراع طويل إلى الداخل ، وقد شعرت وكأنها تكتشف حياتها التي لا تعرف عنها شيئًا من جديد ، ترجلت بخطوات بطيئة بمساعدة "قُصي" ومن ثم وجدت "رحمة" تلف كرسيها المتحرك ناحيتها وتنظر لها بشغف وشوق .


تنهدت "ثُريا" وهي ترى تلك الملامح المألوفة فهي لن تنساها وقد ظلت محتفظة بصورهما معًا وأيضًا مع "قُصي" وهما صغار ،تركها "قُصي" ووقف بعيدًا بعض الشيء كي يفسح لهما المجال لتقبل تلك الصدمة على وجه كل منهما .


كانت "ثُريا" تحبس دموعها وهي ترى الملامح هنا أكثر والتي تشبه خالتها كثيرًا تشعر بالضياع فقررت الاقتراب بعدما أشارت لها "رحمة" علها ترتاح أو تعلم الحقيقة ، أشارت لها "رحمة" وقد انهمرت دموعها وهي تفتح يدها لها :


-ثُريا !


اقتربت "ثُريا" أكثر منها حتى أخذتها "رحمة" بأحضانها بقوة وهي تبكي بشدة قائلة:


-يا حبيبتي ده أنتِ صح ، فاكراني يا ثُريا ، فاكرة خالتك ؟


تنهدت "ثُريا" وهي تستنشق عبير خالتها وتشعر بالأمان ولكن ما هي القصة ، ابتعدت "ثُريا" خائفة وهي تقول بنبرة مرتعشة:


-أنا مبقتش فاهمة حاجة ازاي أنتِ موجودة ؟!


ومن ثم انهمرت بالبكاء الشديد متابعة:


-أنتم بتضحكوا عليا ؟


صرخ بها "قُصي" بعد أن نفذ صبره أو ربما لاضطرابه الذي خانه بعد أن علم الحقيقة:


-هنضحك عليكي ليه ؟ ، أنتِ مبتفهميش ؟ ،ولا هو كلام مجدي لحس مُخك ونساكي خالتك وابنها !


نظرت له بخوف وعتاب وأطرقت برأسها أسفل وهي تقول:


-كل مرة بتثبتلي إنك مش أنتَ يا قُصي .


أشاح بوجهه عنها بغضب ، بينما نظرت له "رحمة" بحدة كبيرة وقالت :


-قُصي اطلع أنتَ دلوقتي وسيبني معاها ، وبعدين حقها تبقى مش فاهمة حاجة ، سيبني وأنا هتعامل ممكن ؟


لوى شفتيه بعدم رضا وضجر وهتف تاركًا المكان:


-اعملي اللي أنتِ عاوزاه !


تركهم "قُصي" بعدما ألقى نظرة عابرة ، بينما اكتسى وجه "ثُريا" بمعالم الحزن حتى شعرت بها "رحمة" وربتت عليها بحنو قائلة:


-مهما كان الطريقة اللي عرفناكي بيها ، كله يهون قصاد إنك معايا دلوقتي .


صمتت "ثُريا" حائرة فتنهدت "رحمة" وهي تجذب تلك الصورة التي تحتفظ بها دومًا وتريها لها قائلة بابتسامة بسيطة:


-شوفي الصورة دي علطول معايا مش بتفارقني وكانت مصبراني على فراقك.


نظرت "ثُريا" إلى تلك الصورة لتتسع عيانها بصدمة ،فكانت الصورة تضمها وهي صغيرة مع خالتها ووالدتها ، فهتفت بنفاد صبر وهي تقول:


-فهميني من فضلك ، الصورة دي جتلك ازاي وإيه الكلام اللي عرفته ليه محدش راضي يحس بيا .


شعرت "رحمة" بها ومن ثم هتفت على الفور:


-هحكيلك يا بنتي حقك تعرفي ، بس لازم أنا كمان أفهم أنتِ عارفة إيه عننا ، صحيح مجدي اتجوز زينب وفهمك إننا مُتنا !


وقفت "ثُريا" وهي تحاول رسم الجدية على وجهها وتقول بعد اضطراب:


-أيوة ، وبعد ما ماتت قصدي اتقتلت سألت عنكم وقالي إنكم عملتوا حادثة كبيرة ومُتم ووراني شهادة وفاتكم ، يبقى عايزاني أصدق أزاي انه كدب عليا وإنكم عايشين .


تنهدت وهي تبكي بمرارة لا تريد أن تذكر اسمه:


-وهو قالي أنه مش هو ،أكدلي أنه موت أمي ، طب ليه كل ده وليه يعمل كده ، ليه الحيرة دي اللي أنا فيها .


أشفقت عليها "رحمة" وتنهدت وهي تقول بعد الذي سمعته:


-لا يا بنتي إحنا عايشين والحمدلله ، وأنا هفهمك كل حاجة .


لم تنظر لها "ثُريا" بل أشارت لها أنها تسمعها فبدأت تتحدث "رحمة" عن كل ما عانته بعد هذا اليوم المشئوم


...........................................................


-لسه معرفتيش أخبار عن زينب ؟


هتف بها "هاشم" وهو جالس بجانب زوجته "رحمة" يأكل من قطعة التفاح التي قشرتها له للتو ، بينما تحولت ملامح "رحمة" إلى الحزن وهي تهتف نافية:


-لاء .


تنهد "هاشم" وهو يهتف بنبرة جادة:


-هي مش كلمتك من شهر وقالتلك إنها كويسة ، ليه محاولتيش تعرفي هي فين أو حتى اتجوزت مين ؟


شعرت "رحمة" بالخنقة وهي تقول بتذمر ممزوج بالحزن:


-ما أنتَ عارف يا هاشم إني سألتها ومرضيتش تقولي ، شكلها كمان اتكلمت من ورا جوزها ، أنا مبقتش عارفة هي عملت كده ليه هو إحنا هنعاتبها !


مط "هاشم" شفتيه بعدم رضا وقال بضجر:


-أختك غلطانة يا رحمة ، وهو عشان كامل مات يبقى مش من حقها تتجوز تاني ، ما إحنا أهلها ومش هنقف قصادها .


نزلت دمعة عابرة من أعين "رحمة" وهي تكمل بنبرة مختنقة :


-اللي صعبان عليا أوي هو قُصي ، ده اتغير أوي يا حبة عيني من ساعتها ومبقاش يهزر ويضحك زي الأول .


أطرق "هاشم" رأسه بحزن وقال :


-ده كانت روحه في ثُريا اللي الله أعلم فاكرانا ولا لاء .


وضعت "رحمة" طبق الفاكهة وهي تقول بحسرة:


-قفل بقى على السيرة دي ده عدى خمس سنين على الكلام ده ولازم نتأقلم المهم إنها عايشة بخير .


هز "هاشم" رأسه بقلة حيلة وهو يقول:


-ربنا يصلح الحال .


في ذلك الوقت سمعا كل منهما جرس الباب فانفضت "رحمة" وهي تقول:


-يا ساتر يا رب مين بيرن الساعة 1 بالليل كده ؟


حاول "هاشم" تهدئتها ومن ثم قال:


-متخفيش ، خليكي وهشوف مين .


وقف "هاشم" وذهب سريعًا كي يفتح الباب وفي قلبه بعض الاضطراب والقلق ، بينما جلست "رجمة" تتابعه بخوف بعض الشيء ورأت "قُصي" وهو يهبط إلى الأسفل ويلحق والده:


-هو في إيه ؟


أشار له "هاشم" بنبرة جادة:


-استنى يا قُصي خليك هنا .


وقف "قُصي" مكانه وهو ينظر ناحية الباب بفضول ، فتح "هاشم" الباب ولم يجد أحدًا فتعجب وأخذ ينظر حوله بيمنًا ويسارًا حتى تفاجأ بوجد شوال على الجانب فابتلع ريقه بتوجس وفتح ذلك الشوال لينصدم مما رآه فهتف بارتعاش :


-زينب !

*********************
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة