قصص 26 قصص 26

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

روايات كاملة / رواية الملعونة الفصل الأول

مرحبا بك عزيزي القارئ فى روايات كاملة فى هذه الرواية الكثير من الأسماء هذه الأسماء لا علاقة لها بأي أسماء على أرض الواقع 

الفصل الأول 


بلع ريقة..وتزداد دقات قلبه وهو يسمع لكلامها وهى تشتكى فى منتصف الليل وصوتها يشبه كثيرا خرير الماء ينبع فلى قلبه
ولكن كيف لصوت يؤثر على قلب الإنسان ويؤثر فى جسدة وروحه
وهنا شعر بأنه سيفقد الوعي وهو يستمع لصوتها وهى تقول :
-نريدك قريب منا وتستمع لمشاكلنا .. وهو مشغول بإستمرار ولا يريد من أحد إزعاجه ..وهو قليل الكلام ولا يتكلم إلا فيما يعنيه فقط ..وبالرغم من أنه مشغول فى عمله إلا أنه شديد القوة والسلطة وقسوته فى التعامل لا تفارقنا ..ويريد تنفيذ ما يريده فقط دون الإلتفات لنا
وتجمدت يداه وبدأت تزداد دقات قلبه وبدأ يسأل نفسه من هي هذه المرأه التي تشتكى فى ساعات الليل المتأخرة؟
وبدأ يتردد أمام كلمات صاحبة الصوت الرقيق وبدأ يقول هل أستمع أكثر؟أم أغلق الهاتف وأعتبر أنى لم أسمع شيئا وبدأ يحس بأنه يجب علية أن يغلق الهاتف فورا وذلك لأن الحديث يبدوا خاصا والاستماع له ليس من الإحترام والأخلاق ويتعارض مع المبادئ الخاصة به وعندما قرر ذلك جاء صوت جديد منها وقالت بعد تنهيدة عميقة:
-أمر يحير فهو يوفر كل شئ نحتاجه ونعيش فلى رغد ورفاهية وتتمناها الكثير ..انا لا أفهم أبى ..هو دائم غاضب ومتضايق وعنيد .. ودائما يعنفني بصوته العالي جدا ويهددني كثيرا بالضرب لو اتصلت ب"ناهد" ..وذلك منذ بدأت العمل فى الجريدة ونشرت اسمها وأبى جن جنانه .. وبيقول بأنها دائمة التمرد وأنها دائما ثورية ودائما تفتعل المشاكل
-اقطعي علاقتك بها نهائي
انطلق من قلبها آهه حزينة وقالت:
-لا أستطيع تركها .. فى دائما قادرة على احتوائي ودائما أخبرها على أي شئ وبالرغم من السنوات التي تفصلنا عن بعض إلا أننا صديقتين حميمتين ..فهي كاتبة مثقفة ومحترمة ولها الكثير من القصص والكتب التي تجمع فيها المقالات الخاصة بها .. وهى بعيدة كل البعد وبرئه من التهم التي يذكرها أبى ..ولا تعمل على سلخ الفتاه كما يقول أبى .. فهو يريد منها ان تكتب فى الدين والشجرة وأسبوع المرور والحجاب .. ويريد منى تركها وأن أقطع علاقتي بيها نهائي وذلك لأنها اختارت أن تعيش بكرامة وحرية بعيد عن زوجها وذنبها الوحيد هي أنها كاتبة ومنفصلة عن زوجها
وهنا أغلق "عماد" الهاتف ببطئ وبدأ يسترجع صاحبة الكلمات الرقيقة وصوتها التي كالناي ويغلغل فى أعماق قلبه وروحه .فكر من هي هذه الفتاه ؟.. لابد أنها مقربه جدا من أخته "نسرين" لتحكى لها أمور خاصة وعائلية وتشتكى لها من أبيها
فتح شباك غرفته التي يطل على الكورنيش وبدأ يلاحظ سيارات المارة مازالت الحركة مستمرة أم لا والسيارات تسير فى كلا الجهتين أم لا وغمض عينية لحظات وقرر الخروج من المنزل فى هذا الوقت ونزل بسرعة وقطع الشارع ليلاقى البحر فى الليل ليشعر هنا بإحساس غريب وهو يخلع حذائه وماء البحر يغمر قدميه والهواء الحار يداعب قسمات وجهه ويحرك شعره الأسود الناعم اللامع وغمض عينيه وإستنشق الهواء وهو يتذكر صاحبة الصوت الرقيق وعقله يحاول التفكير فيها مره اخرى وهى صديقه لأخته ولابنه عمه "أمل" لأن صداقتهما مشتركة وهما دائما التحدث عن صداقتهن "كامليا"صديقتهم منذ الطفولة و"سماح"التي تعرفوا عليها فى المرحلة الثانوية وأخت خطيبها السابق ولاكن علاقتهما إنتهت بعد فسخ الخطوبة من ثلاث سنوات وأصبح فى هذه الفترة يعانى من الضجر والوحدة فيقدر ما انجذب ل"سوسن" بشدة عندما رآها لأول مرة بقدر ما كرهها عندما أصبحت خطيبته وكان يشعر بالسوء فى هذه المرحلة وخاصتا عندما اتهمه صديقه"ماجد" بالاستهتار وهو بعيد عنه كليا فطالما كان جادا ورصينا إلا أنه لن يستطيع أن يستكمل مع سوسن أكثر من 30 يوم وفتح عينه مرة أخرى على صوت سيارات المارة فى الشارع وهنا تمنى أن يصرخ بقوه فربما يتغيره فيه سيئا ويغير حياته
وعاد لمنزله ولازال الصوت يؤثر فيه بقوه يا لهذه الفيزيا اللعينة ما الذى أحدثه فيه وما هو السبب الذى جعله يحب صوتها؟
وكان لصوتها رنين فى قلبه وروحه لا يعرف لماذا تخيل ماجد يقول له بيت من الشعر المشهور(يا قوم أذني لبعض الحى عاشقة والأذن تعشق قبل العين أحيانا)والعشق من مرة واحدة أعلى درجات الحب والأكر خطرة ومن أين يأتيه الحب وهو منطوى على نفسه لماذا لم يدق قلبه لأحد بعد؟
لو لم يتزوج بطريقة تقليديه
فقد يشعر بالراحة والسعادة مع امرأه ما كان مدركا ومقتنعا
فقرر فى نفسه بأنه قد حان الوقت ليلقى نفسة بين يدى امرأه تحتويه وتحبه لذاته هو فقط وإن قد كان لا يعترف بذلك علنا فكر فى حياته وذلك لأنه أحد ابناء عائلة عريقة ومعروفه بكثرة المال والتجارة أبا عن جد فقد كان جده يعيش فى فيلا فخمة وكبيرة ويمتلك الكثير من السيارات الفارهة والحديثة التي يقوم بتبديلها سنوية بالأحدث وكان يحسده الكل على ما يملكه وعلى الرغم من ذلك أنه قد كان لا يملك صديقا يستطيع الاتصال به فى منتصف الليل
ونام على سريره وأشعل الضوء وتدثر بلحافه الفاخر وبدأ يلتفت حوله تحت أضواء النور الأصفر الخفيف الذى يضيف جوا من الدفئ على الغرفة الواسعة الممتلئة بالأثاث الفاخرة وبالجدران التي عليها طلاء أصفر وبالستائر المخملية الداكنة ولاكن لا يهمه كل ذلك لأنه لم يشعر بالسعادة وتنهد وسرعان ما قام ووضع مشغل الأقراص أسطوانة لجارة القمر وبدأ صوتها ينتشر فى المكان
وتقول"تسأل على كثير وبتحبنى
بعرف كل هذا ..حافظة هذا الكلام جيدا
كل الكلام جميل .. ومع إنه جميل
ليه ببقول أحساسى لا
فى شئ أكيد سيحصل ..فى شئ بيحصل"


نام على السرير وعينه لم تغمض .وأحس بأنه فى حاجة لشئ ما فهذه الليلة مثل كل الليالي هناك شئ ما يحس به ودقات قلبه تدق بسرعة ويدق بإيقاع مختلف وجديد شعر بالحاجة للحديث مع أحد ولاكن من سيجلس معه ويسمعه فى هذا الوقت المتاخر ؟ لمن يشكوا حالة فى هذا الوقت المتأخر ؟وهنا فكر بأخته الكبيرة "ندى" ..ولاكنها نائمة فى هذا الوقت المتأخر بجانب زوجها كم كنا شقيقين وصديقين كثير الشجار ولاكن كنا نتصالح مع بعض بسرعة
وكثير ما فقدت أمهما أعصباها بسبب الشجار الدائم ورغم الشجار الكثير إلا أنهما كانوا كل واحد منهم داعم للآخر ومازال يتذكر الضرب بال حذائها وكانت المرة الوحيدة التي يتذكر فيها بأنها ضربته أما أبوه فلم يضربه أبدا ولا على أخوته أيضا
وهنا تذكر أخيه "علاء" المتفائل الحيوي والشعلة المشتعلة بالسعادة والذى كان يشكل معه ثنائيا أخويا رائعا انطفا قبل عشر سنوات وبسرعة كبيرة انتقلت الصورة فى رأسه لتعيد امامه الماضي وصورة علاء وهو جثة هامدة بلا حركة والدم يغطى رأسه بعد أن انتشله من أيدي زميلة التي كان يتشاجر معه وتركه قتيلا أمام منزلهم القديم وهنا شعر بالحزن والأسى وهو يتذكر لحظة بكاء أمه كلما دخلت غرفته وهى ترتبها التي هي أثرت على ترتيبها فى المنزل الجديد بعد وفاته
أستيقظ فى الصباح الباكر على صوت المنبة وغسل وجهه وحلق ذقنه وارتدى ملابسة الأنيقة بدلة كحلية اللون والقميص الأبيض ووقف أمام المرآة ووضع القليل من العطور وضحك أما أفتكر صديقه الذى كان يتهمه بالبعد عن التقاليد
وكان صديقه يحاول أن يقنعه بضرورة ان يستمر بلبس الملابس الفترة التقليدية ويجيبه عليه دائما بضرورة أن يلبس ما يعجبه وما يناسبه ولا ما يرضى الناس وتقاليد البلد وهنا غمض عينيه فجأه وهو يتذكر كلمات صاحبه الصوت الرقيق وافتكر كلامه فى رأسه وهو يفكر بصديقات أخته
تناول الإفطار مع والديه وأكل التويست المحمص بالزبدة التي جهزتها أمه وهى غاضبة من عدم جدية نسرين فى المذاكرة ورغبتها بالإلتحاق بكلية الطب التي أكدت على زوجها التي دائم الصمت للمرة الألف ضرورة البحث عن واسطة جيدة ليقوم باللازم وأنهت كلامها له بعد التهم الضمنية بالإنشغال عن البيت وعدم الإهتمام بإبنته وظل والده صامت واكتفى بنظره حياديه وهو صامت وهادئ وترك قياده دفة الأسرة لزوجته التي اتهمته بالسلبية وعدم قدرتها بأن تقول بأنه شخصية ضعيفه أمام شخصيتها القوية

أخذ شنطته متجها إلى العمل شركة "الغانم" للخرسانة الجاهزة والأسمنت ومواد البناء التي بناها والده عمه سويا بجدهما
حتى استولوا على نسبه كبيره من السوق المحلى وكونوا الكثير من المال وبالإضافة الى محطات البنزين التي يملكونها كان والده يرغب فى استكمال دراسته بإداره الأعمال فى جامعة كاليفورنيا ولكن والده رفض ذلك بعد وفاة علاء ووافق على استكمال دراسته فى كلية البترول والمعادن بالرغم من رفض امه لذلك وبعد ما تم تخرجه من كلية الإدارة استلم غدارة الشركة مع إبن عمه وزوج أخته وتفرغ والده وعمه للعمل فى الاستثمار بجميع المجالات تاركين الشباب للعمل فى أداره الشركة ليكمل المسيرة وقاد سيارته وهو يستمع لأغنية فيروز ..
"كنا نتلاقى من عشية
ونقعد على الجسر العتيق
وتنزل على السهل الضباب
تمحي المدى وتحمي الطريق 
ما حدا يعرف بمطرحنا
غير السماء وورق تشرين.."
كان يحب فيروز وأغانيها وصوتها الجميل ويقول دائما ان الغناء مباح لها فقط وحرام على الجميع وكان يحتفظ بجميع أغانيها سواء كانت على اسطوانات او شرائط ويستمع لها فى المنزل والسيارة ولم كان يسمع أغاني لأي مغنية أخرى غيرها فالطبقية موجودة فى كل شئ حتى فى الغناء ولم يكن مؤمن بالطبقة الإجتماعية رغم اعترافه بها

نرجوا أن قد تكون نالت على إعجابك أحداث الفصل الأول من رواية الملعونة ولكم منا جزيل الشكر
ولا تنسي أن تشاركها مع أصدقائك وتشترك فى صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات كاملة
انتظرونا فى الفصل الثاني

عن الكاتب

mohamed rashad

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

قصص 26