قصص 26 قصص 26

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

قصص رومانسية | الحلقه قبل الآخيره من رواية إغتصاب ولكن تحت سقف واحد - مشاعر غالية


وعدنا إليكم مرة أخرى أحبابنا زوار موقعنا الكرام موقع قصص 26 أهلاً بكم معنا أصدقاء الموقع الكرام لمتابعة أقوى وأمتع القصص الرومانسيه التي سوف نعيش فيها معكم على مدار واحد وثلاثون فصل من الأحداث ... واليوم قد قربت أحداث قصتنا على الأنتهاء وسوف نرى من خلال الفصل القبل الأخير احداث مثيره وغضب يوسف وثورته وأنكشاف تخطيط وليد وسلمى وحدوث شئ مفاجئ لمريم سوف نكتشفه اليوم.... نتمنى لكم متابعه ممتعه ....

قصص رومانسية | الحلقه قبل الآخيره من رواية إغتصاب ولكن تحت سقف واحد - مشاعر غالية 
الفصل الثلاثون 

نهض يوسف مهزوماً أمام والده الذي وقف بعصبية شديدة وهو يهتف بانفعال:

- ازای تعمل كده.. ازای تطلقها من غير ما تقولی

تابع يوسف بحزن شدید:

- هي اللى أصرت يا بابا.. كانت حالتها صعبة ومكنش ينفع اقولها لاء.. لو كنت قلت لاء كانت انهارت أكثر ..لكن انا اشترطت عليها أن محدش يعرف بحكاية الطلاق دی لحد ما ترجع ونقولك الأول وهي وافقت

زفر والده وهو يستعيد جلسته الأولى خلف مکتبه وهو يقول :

- أستغفر الله العظيم يارب ..كل ما احلها تتعقد

ثم نظر إلى يوسف وتابع :

- وهنقول ایه للناس .. اخواتك واخواتها .. هنقولهم ايه سبب الطلاق بعد کام يوم .. کده هيفتكروا أنك لقيتها فيها حاجة

نهض يوسف واقفاً و قال دون أن ينظر إليه:
- صدقني يا بابا مکنش قدامی حل تانی

أسند والده ظهره إلى المقعد وأغمض عينيه وهو يستغفر وفجأة فتح عينيه قائلا: ۔ الحمد لله ربنا ألهمنى الحل

التفت له يوسف بنظرة متسائلة فأردف والده :

- أنتوا هتعيشوا مع بعض زی ما انتوا کده فشقتكوا عادي .. كأنكوا لسه متجوزين ومحش هيعرف حكاية الطلاق دی دلوقتی خالص

زادت حيرة يوسف وهو ينظر لوالده قائلا:

- ازای بابابا نعيش مع بعض وانا مطلقها

ابتسم والده وهو ينهض واقفاً ويشير إليه أن يتبعه ، خرج حسين من غرفة مكتبه وصعد هو ويوسف إلى مريم

. طرق الباب ففتحت ، لم تكن قد أبدلت ملابسها بعد رغم الأرهاق الذي تشعر به من آثر السفر زاغت نظراتها بينهما فقال حسين مبتسما:

. مش هتقوليلنا أتفضلوا ولا ایه یا مريم

أفسحت الطريق أمامهما وهي تقول بخفوت :

- اتفضلوا

جلس حسين وهو يقول :

- أزای تصممى على الطلاق كده يا مريم من غير ما ترجعيلي .. في بنت تطلب الطلاق من غير ما تاخد رأى ابوها

صمتت مريم وهي تتحاشى النظر ليوسف ثم قالت:

- سامحنی یا عمی بس أنا مش مقدر استحمل أكتر من كده

نهض وافقا أمامها وقال وهو ينظر لعينيها:

- طب واخواتك والناس كلها هيقولوا ايه دلوقتي
أشاحت بوجهها بعيدا وهي تقول بانفعال:

- اللى عاوز يقول حاجة يقولها .. أنا أصلا كده کده سمعتی متشوهه لوحدها أطرق يوسف إلى الأرض في ألم فقد فهم ما ترمي إليه فتابع حسين حديثه إليها : - تفتكرى إيهاب هيسكت لما يعرف أن أخته اطلقت بعد دخلتها بكام يوم.. أنت يابنتی کده هتقوملنا حريقة في البيت

صاحت وهي تستند إلى أقرب مقعد أمامها وهي تقول:

- كفاية ضغط عليا يا عمي .. أنا مش مقدر استحمل أكتر من كده.. مش عاوزه ابقى على ذمته يوم واحد بعد كده.. و عمري ما هوافق ارجعله أبدا مهما حصل لف حسين ذراعه حول كتفها مهدئا أياها وقال بهدوء:

- ومين قال انك هترجعيله .. أنا مقلتش کده

قالت وهي تلتفت إليه

- أومال حضرتك بتقولی کده ليه

ربت على كتفها وقال بحنان :

- بقولك كده علشان تتقبلى الحل الوحيد اللى هيرضيكي.. وفي نفس الوقت هيمنع المشاكل اللى ممكن تحصل لو حد عرف بالطلاق دلوقتي

. حل أيه

قال حسين بهدوء:

- شرع ربنا يابنتی بیقول ان الست اللى بتطلق طلاق رجعی تفضل قاعدة في بيت جوزها لحد فترة العدة ما تخلص

وقف يوسف قائلا:

- يابابا طب ماهي هي .. منا هنزل أعيش معاكوا تحت وبرضة الكل هيسأل ليه التفت إليه والده قائلا:

- ومين قالك انك هتعيش معانا تحت.. انت تعيش في بيتك برضة معاها.. لحد فترة العدة ما تخلص

نظرت له مريم بذهول وهتفت:

- وانت یا عمی ترضی كده لفرحة

أومأ برأسه قائلا:

- أيوا ارضاه. علشان ده شرع ربنا مش حاجة جايبها من عندي

تدخل يوسف مستفهما:

- ازای بابابا

جلس حسين وبدأ في شرح الأمر قائلا:

- الآية الكريمة في سورة الطلاق بتقول
يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ ۖ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ ۚ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ ۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ ۚ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ أَمْرًا (1)
یعنی یابنتی شرع ربنا اللي ناس كتير نسيته دلوقتي بيقول ان الست الى تطلق طلاق رجعی تفضل قاعدة مع جوزها في بيتها زی ما كانت بتقعد معاه بالظبط وهما متجوزين .. یعنی تقعد بلبس البيت عادي .. و تكلمه ويكلمها وكأنه زوجها لكن بدون جماع .. عرفتي بقي ليه بقولك آه ارضاه لېنتي .. لأن ده شرع ربنا وأمر من ربنا أنها متخرجش من بيتها بعد الطلاق الرجعي لاء دی کمان لو خرجت تأثم

صمتا يوسف ومريم وهما يستمعان لأول مرة لهذا الحكم الشرعي الذي لم يكونا يعلما عنه شينا من قبل ، أردف حسين قائلا:

- علشان کد ه بقولك الحل ده هو أفضل حل هيمنع الخلافات .. وفي نفس الوقت هيريحك كده هيفضل مطلقك زی ما انت عايزة .. ولما العدة تقرب تخلص نبقي نشوف ساعتها هنعمل أيه پس يكون عدي وقت .. مش الناس تعرف انكوا اطلقتوا بعد دخلتكوا بكام يوم

تنحنح يوسف بحرج و قال بتردد وهو يتحاشى النظر إليهما :


۔ بس یا بابا أنا مدخلتش بیها يبقى مالهاش عدة أصلا

أشاحت بوجهها بعيدا بينما قال حسين بنفاذ صبر:

- في حاجة اسمها عدة احترازية ودی بتطبق على الحالات اللي زي حالتكوا كدة .. لما بيحصل فرح ويتقفل عليهم باب واحد والناس كلها بتبقي عارفة انها دخلة .. لما بيحصل طلاق بعدها حتى لو مدخلتش پیها بیطبق عليها العدة الاحترازية اللي بقولكم عليها دي

قالت مريم في شرود:

۔ بس یا عمي أنا طلبت الطلاق علشان مش عاوزه اعيش معاه في مكان واحد.. يبقى انا کده عملت ايه أومأ برأسه متفهما وقال:

- انا فاهمك يا مريم.. بس ده دلوقتي حكم ربنا مش حكمي أنا.. وإذا كان في أيدك تنفذيه .. وإذا كان في أيدك توافقي عليه وتمنعی مشاكل ممكن تحصل .. يبقى لیه متجيش على نفسك شوية ؟ وبعدين دى فترة العدة يغني بعدها هتبقى حرة خلاص . تدخل يوسف بشكل حاسم قائلا

- متقلقيش يا مريم.. أنت فكل الأحوال مش هتشوفيني تاني.. أنا وعدتك اني اخدلك حقك من اللى ظلمك وأولهم انا.. وأنا هوفي بوعد لیکی والنهاردة مش بكره

تركهم يوسف وفتح الباب وخرج مسرعا ، هبط الدرج بسرعة كبيرة وهو ينوي الوفاء بوعده .

+ + + +

وفي الصباح وأثناء متابعته لأعماله في انهماك شديد جاء أتصال داخلی من مديرة مكتبه الذي أجابها دون أن يرفع عينيه عن الأوراق التي بين يديه، فقالت :

- في واحد على التليفون عاوز حضرتك وبيقول أنه من النيابة

قطب حسين جبينه وقال يقلق:

- وصلینی بیه

وبعد دقائق خرج حسين ملهوفا من مكتبه وهو يقول للسكرتيرة:

أجلى أي شغل دلوقتی لحد ما ارجع

جلس أمام يوسف بلوعة شديدة وقال:

- أيه يابني الى خلالك تعمل كده

تدخل وكيل النيابة في الحديث قائلا:

- والله یا حاج حسين لولا سمعتك الطيبة وسمعت شركاتك اللي مفيش عليها غبار مكنتش اتدخلت في الموضوع بشكل ودي .. وكنت مشيت في المحضر بشكل رسمي .. لكن أنا قلت أديك خبر الأول لعل وعسى

التفت إليه حسين بامتنان قاتلا:

. جميلك فوق راسی

نهض يوسف في الفعال قائلا:

- وانا مش عاوز الجميل ده.. أنا عاوز المحضر يمشي بشكل رسمي وانا معترف على نفسی والتفت إلى وكيل النيابة قائلا:

- ولو سمحت یا فندم والدي شاهد أثبات في القضية دی

حاول والده أقصاءه عما يريد ولكنه هتفت بتصميم:

- لو سمحت یا بابا أنا عاوز آخد جزانی علشان ابقي عبرة .. وعلشان ربنا يتقبل توبتی أعتدل وكيل النيابة في جلسته وقال:

- انا قدام التصميم ده مفيش قدامی غیر اني استدعى البنت اللى بتقول انك اعتديت عليها

صاح حسين بوجل : - دی تبقى فضيحة يا فندم.

هاتف حسين مريم وهو في طريقه إليها وأمرها أن تبدل ملابسها بسرعة وتهبط للأسفل وتنتظره في الجراج ، حاولت أن تعرف مريم ماذا حدث ، ولماذا يريدها ولكنه قال باقتضاب

- لما اشوفك هقولك

أبدلت مريم ملابسها في عجلة وذهبت لتنتظر عمها بالجراج ولم يتأخر كثيرا، استقلت سيارته وبمجرد أن اتخذت مكانها بجواره حتى قالت:

- خير يا عمي في ايه

أنطلق بسيارته وهو يقول:

- يوسف راح النيابة قدم بلاغ في نفسه واعترف فيه انه اعتدى عليکی

شهقت مريم وهي تضع يدها على فمها وتنظر له بذهول و قالت:

- وحبسوه

هز رأسه نفيا وهو يقول:

. لا.. وكيل النيابة مرضيش يقفل المحضر إلا لما اتصل بيا.. ولما روحت لقيته هناك مصمم أن المحضر يكمل بشكل رسمي .. ووكيل النيابة كتر خيره مرضيش يبعتلك عسکری ولا أمين شرطة يستدعيکی علشان تقولى أقوالك وسابنی أجي اخدك بشكل ودی

مازال الذهول يسيطر عليها وهي تنظر إلى الطريق أمامها حتى وصلوا إلى مقر النيابة وبعد السماح لهم بالدخول ، دخل حسين بصحبة مريم التي كانت تخطوا ببطء وهي تنظر حولها حتى وقعت عيناها على يوسف الذي يجلس على مقعد جانبيا واضعا رأسه بين يديه وكأنه في عالم أخر.

وقفت مريم أمام وكيل النيابة فرفع يوسف رأسه ولم يجروء على رفع ناظره إليها وهو يسمعها تجيب سؤال وكيل النيابة وتقول:

- أنا مریم یا فندم مد يده إليها قائلا:

- بطاقتك لو سمحتى يا مريم

*******************************


نظر إليها ثم وضعها على المكتب أمامه وهو يشير لهما بالجلوس قائلا:

- اتفضلی يا مريم.. اتفضل يا حاج حسين

ثم أشار ليوسف أن يأتي ويقف في مواجهتها وقال:

- الأستاذ يوسف قدم بلاغ بیعترف فيه انه قام بالاعتداء عليکی .. ايه أقوالك نهضت مريم واقفة في سرعة وقالت:

. محصلش یا فندم هتف يوسف صائحا:

- لاء حصل وانا معترف ومش هتنازل عن البلاغ وأقوالها مالهاش أي لازمة

نظر له وكيل النيابة بحدة قائلا:

- أنت هتعرفنی شغلی ولا أيه

ثم التفت إلى مريم قائلا:

- يعني انت بتنفى الواقعة

أومأت برأسها بجدية وثبات وهي تقول بثقة:

- أيوا یا فندم بنفيها الكلام ده محصلش

هتف بها يوسف:

- حرام عليك .. أنت كده بتضیعی حقك.. أنا عاوز اتعاقب واخد جزانی حتى لو أعدام هبقی مرتاح آنی رجعتلك جزء من حقك

أشاحت بوجهها عنه ونظرت إلى وكيل النيابة قائلة:

- اقدرامشی یا فندم

شبك وكيل النيابة اصابعه قائلا:

- طبعا تقدري تمشي

 اقرأ ايضاً ... عيد الحب والقديس فالنتين
ثم نظر إلى يوسف قائلا:

- وانت كمان تقدر تمشي كده مفيش قضية من الأساس

وقف حسين أمام سيارته وهو يقول ليوسف بحدة :

- أرکب

هز یوسف رأسه نفيا قائلا:

- سیبنی لو سمحت یا بابا

فتح حسين باب المقعد الخلفي للسيارة ودفعه داخلها بغضب شديد، أضطر يوسف أن يمتثل لأمر والده، استقل حسين سيارته وجلس خلف المقود ومريم بجواره ، نظر له في المرآة التي أمامه قائلا بغضب:

- انت هتفضل متهور ومتسرع كده لحد امتي .. رایح تبلغ في نفسك .. عارف لو القضية دی راحت المحكمة هيحصل أيه.. هتبقى فضيحة للعيلة كلها واللي ميعرفش يعرف

قال يوسف بحزن :

- یا بابا انا كل اللى عاوزه اني ارجعلها حقها وبس

وضعت مريم يديها على وجهها وظلت تیکی بحزن شدید و مرارة ، بينما انطلق حسين بسيارته عائدا إلى المنزل

بمجرد أن دلف الثلاثة إلى الحديقة وقع نظر يوسف على وليد الذي كان خارجا من المنزل متجها للبوابة الخارجية بحنق ، وبدون وعي هرول إليه يوسف وباندفاع شديد وبكل الغضب الذي يعمل في صدره هجم عليه ووجه له لكمة في أنفه أرتد على أثرها للخلف بقوة ونزفت أنفه، تلقى يوسف ارتدادته مرة أخرى ووجه إليه لكمة ثانية وثالثة أردته أرضا و هو يترنح حتى كبله أبيه من الخلف ولف ذراعيه حوله بقوة وهو يصيح به :

- كفاية يا يوسف.. كفاية هيموت في أيدك

حاول يوسف أن يتخلص من ذراعى أبيه ولكنه أحكم ذراعيه حوله بقوة و دفعه للمدخل الداخلي للمنزل ثم داخل المصعد الذي صعد بثلاثتهم إلى الطابق حيث شقة يوسف ومريم

****************************


حاول وليد أن ينهض ولكن لكمات يوسف القوية جعلته يفقد توازنه فترة من الزمن فلم يستطع القيام إلا بعد وقت ليس بالقصير، لجأ إلى صنبور صغير في جانب الحديقة وجعل يغسل انفه من أثر الدماء ، وما إن انتهى حتى جلس إلى الأرض ثانية يحاول التقاط أنفاسه

كانت مريم مشدوهه لا تصدق ما يحدث منذ أن عادوا من سفرهم ، نيابة وتحقيق ثم مشاجرة انتهت بدماء ينزفها وليد من وجهة ، ألفتت إلى حسين الذي كان يصيح في ولده بغضب:

- أنت ايه اللي حصلك. أتجننت ولا أيه. أياك تتحرك من هنا النهاردة .. أنت فاهم ولا لاء

وتركهم و غادر مغلقا الباب خلفه بقوة ، جلست على المقعد المجاور له ووضعت رأسها بين يديها وأغمضت عينيها تحاول استيعاب ما يحدث حولها ، ألقي عليها نظرة سريعة ودخل غرفة النوم ، أخرج حقيبة سفر كبيرة وفتح الخزانة ، أخرج ملابسه منها ووضعها في الحقيبة بغير ترتيب وخرج من الغرفة واتجه إلى غرفة أخرى صغيرة، وضع ملابسه وأشيائه بها ثم ألقى بجسده على الفراش وراح في نوم عميق

بعد دقائق ليست بالقليلة تقدمت خطوات من غرفته ونظرت نظرة جانبية من خلف الباب الذي لم يوصده فوجدته غارقا في النوم ، من الواضح بأنه لم ينم منذ ليلة أمس ، ظلت تنظر اليه وهي تتذكر صياحه بها أمام وكيل النيابة لتقول الحقيقة وتتهمه بما فعل

كانت الفرصة سانحة لها أن تفعل لتنتقم منه ، ولكنها لم تفعل، وهذا ما زاد عذابه وحزنه وحنقه على نفسه ومنها ومن والده ، عادت لغرفتها وأوصدتها وجلست تفكر في الوضع الجديد التي اضطرت أن تتعايش معه ، ولكن شيئا ما في نفسها كان يشعر بالارتياح بعد الموقف الذي اتخذه يوسف من نفسه وبعد تصميمه على إعادة حقها المسلوب من نفسه أولا

أستقلت سلمى السيارة بجوار وليد وقالت في لهفة : - مالك يا حبيبي في أيه.. وأيه الجرح اللى تحت عينك ده تحسس وليد عينيه وهو يقول بحنق:

- ده الزفت اللى اسمه يوسف.. خدني على خوانة وهو عامل زى الطور کده هتفت سلمى بدهشة:

 اقرأ ايضاً ... قصة العاشق المسكين من أقوى قصص الحب والرومانسية
- ويوسف عمل فيك كده ليه

تحسس أنفه بألم وهو يقول:

- ما انت نايمة على ودائك .. الحكاية انكشفت یا سلمى.. يوسف ومريم عرفوا كل حاجة

أتسعت عيناها وهي تقول:

- ومريم عرفت اني معاك

قال بسخرية :

- طبعا ياختی

ثم تابع وهو ينظر أمامه ببغض:

- ومش كده وبس .. النهاردة ابويا طردني من البيت ومن الشركة وامی بجلالة قدرها مقدرتش تقف قدامه.. وفي الآخر سبتلة البيت ومشيت

- وانت دلوقتي هتعمل ايه هتروح تقعد مع والدتلك

قال بغضب:

- نعم ياختي أومال الشقة اللى انا مأجرهالك دي راحت فين

ارتبكت وهي تقول:

- موجودة طبعا .. موجودة هتروح فين.. بس هو انت یعنی هتيجي تعيش فيها

نظر إليها بتفحص قاتلا

- ومالك اتخضيتي كده ليه .. مالها الشقة

أرتبكت أكثر واصفر وجهها عندما انطلق بالسيارة قائلا:

- وانا اقعد اسألك ليه انا هروح اشوف بنفسی

وفي الطريق أطلق ضحكة عالية وهو يقول لها:

- يابنت اللذين.. قال وانا اللي كنت فاكر اني انا السبب في انحرافك. أتاریکی کان عندك استعداد اصلا بس محتاجة حد يوجهك

************************
أشاحت بوجهها وهي تقول:

- أنا مكنش قصدى على فكرة .. دي الحكاية كلها جات صدفة وعموما دى صاحبتي واللی بیجی معاها ده جوزها بس عرفي يعنی

نظر لها نظرة جانبية وقال باستهزاء:

. عرفي...

ثم أردف بخبث:

- وبتاحدى منهم كام في الليلة تمن بیاتهم في الشقة

قالت بسرعة :۔

- مبخش حاجة . بقولك صاحبتي والراجل يبقى جوزها

قال بمكر:

. عاوزه تفهمینی انك بتبيتيهم عندك لوجه الله

تلعثمت وهي تقول:

- هما مش بيباتوا كل يوم.. ده هو يدوب تلات أو أربع أيام في الأسبوع حرك رأسه وهو يقول:

- يابنت الأيه.. بتعرفي تستخدمى كل الأمكانيات اللى تحت أديك بكل الطرق لمعت الفكرة برأسه وقال:

- وماله.. فكرة برضة . أهو الواحد يلاقی شغلانة بدل ما أنا بقيت عاطل كده قالت على الفور:

- يعنى هتستسلم كده و مش هترجع البيت تانی

قال بغل :

. لا يا أموره مش أنا اللي استسلم.. مسیری ارجع واللى هلاقيه قدامی هتبقى أمه داعية عليه

لم يكن عبد الرحمن يصدق ما يسمع وهو ينظر إلى فرحة وإيمان ووالدته ووفاء فهتف بدهشة قاتلا

- معقول اللى بسمعه ده.. ووليد يعمل كل ده لية.. أيه اللي بينه وبين يوسف ومريم علشان يخطط كل التخطيط ده

قالت وفاء بانکسار:

- وليد اضابق لما حس أن يوسف بيحب مريم.. وماما بقي الله يسامحها كانت مكرهاه في ولاد عمي من زمان ومکنتش عاوز أي حاجة بينهم تتم

التفت لها عبد الرحمن متسائلا:

- واشمعنى مريم ويوسف یعنی. طب ما انا اتجوزت إيمان وإيهاب اتجوز فرحة قالت :

- أنا كنت حاسة من زمان أن مريم عجباه. لكن مكنتش افتكر أبدا انه هيعمل كده لما ترفضه

زاغت نظرات فرحة بينهم ثم قالت پرجاء:

- أرجوكوا محدش يجيب سيرة لإيهاب عن اللي حصل .. إيهاب متهور وممكن يعمل حاجة في وليد واخسره للأبد .. والحمد لله هو شغله بعيد ومبيرجعش غير متأخر أوی یعنی مش هيحس بحاجة

نظرت وفاء نحو إيمان وقالت :

- أنا أسفه يا إيمان.. مش عارفة أودی وشی منكوا فين .. لكن انا خلصت ضميري وحكتلكوا على اللي عرفته

ربتت عفاف على ظهرها قائلة:

- مکنش في داعی یابنتی

قالت بحزن:  


لاء في يا طنط عفاف .. لما بابا طرد وليد ميمته بيتوعد مريم ويوسف .. خفت عليهم وانا عارفة وليد شرانی .. كان لازم تعرفوا علشان تخلوا بالكم منهم وخصوصا من مريم

وضعت إيمان كفها على صدرها قاتلة بأسی ممتزج بالخوف:

- هو في كده في الدنيا معقول

أطرقت وفاء رأسها وقالت بخفوت:

- أنا اتصلت على عماد وقاتله يعجل بالجواز . أحنا المفروض مكناش هنتجوز قبل شهرين لكن انا خلاص مبقتش قادرة اقعد في البيت ده.. وهو قدر الظروف ووعدني انه هيكمل اللي ناقص بسرعة ونتجوز بالكتير بعد أسبوعين و قلت لبابا وهو وافق

نهض عبد الرحمن بحدة قائلا:

۔ - متعرفيش وليد ممكن يروح فين بعد ما مشي من البيت یا وفاء

وقفت إيمان بقلق وصوبت والتفتت نحوه وقالت بلهفة:

- عبد الرحمن أرجوك .. ملکش دعوه بيه

أعاد سؤاله مرة أخرى على وفاء وكأنه لم يسمعها فلمعت عيناها بالدمع قائلة:

. أرجوك يا عبد الرحمن انا ماليش غيرك...

بينما قالت وفاء:

.لا معرفش

نظرت إليه والدته قائلة :

- أسمع كلام مراتك يا عبد الرحمن .. وبعدين الحكاية خلصت وابوه طرده

قال بجدية:

- وانت فاکره انه هیسکت یا ماما

قالت :

- خلاص ناخد بالنا وخلاص .. لكن مش نروحله احنا لحد عنده يابنی
اقرأ ايضاً ...قصص رومانسية قصة فتي احلامي
هتف قاتلا بانفعال: -

اللى حصل ده مش حل يا ماما.. كده الموضوع هيفضل متعلق ..لازم نحسمه علشان نخلص .. وبعدين يعني انتوا شايفنی هروح اقتله

تعلقت إيمان بذراعه قائلة :

- أرجوك اسمع كلامنا.

نظر إلى عينيها فوجدها ترجوه بشدة فريت على وجنتها بحب قائلا:

- متخافيش يا حبيبتی.. انت عارفة اني مش متسرع.. وبعدين انا معرفش مكانه لحد دلوقتی

قالت وقد أفلتت دمعة من عينيها:

- طب على الأقل استنى لما النفوس تهدي وبعدين أبقى دور عليه .. بلاش دلوقتي علشان خاطری أفلت ذراعه التي كانت متعلقة به وأحاطها به وضمها إليه وقبل رأسها قائلا:

- حاضر یا حبيبتي .. مش عاوز اشوفك متوترة كده وخايفة

مر الأسبوعين وأضطرت فاطمة إلى العودة للمنزل لحضور حفل زفاف ابنتها ، في هذه الفترة كانت مريم لا تري يوسف تقريبا ، كان يخرج باكرا جدا ولا يعود قبل منتصف الليل فيدخل غرفته ولا يخرج منها إلا وقت أذان الفجر ، لم تكن تسمع صوته إلا مرة واحدة عندما يطرق باب غرفتها قائلا:

- الفجر يا مريم قومی صلى

ولم تكن تراه إلا حين عودته من صلاة الفجر وهو يلقي عليها السلام ذاهبا إلى غرفته مرة أخرى ، حتى أيام العطلات لم يكن ليبقى في المنزل حتى لا يضايقها بل كان يتطوع مكان عبد الرحمن ليسافر في عمليات التخليص الجمرکی

كان حفل الزفاف في أضيق الحدود لم يحضرها سوى المقربين فقط من العائلتين واضطر حسين إلى الضغط على أولاده وأزواجهم لحضور الحفل من أجل وفاء ووالدها فقط ، جلست فاطمة بالقرب من ابنتها ولم تتحرك إلا لمصافحة المدعوين ببرود

. ضغطت إيمان على يد زوجها قائلة يعتاب:

- انت مش هتبطل تبصله بقى. الراجل مش عارف يودی وشه منك فين. شيله من دماغك بقي

التفت إليها وقال بجدية:

- وهو يهمك في حاجة یا هانم أبتسمت بحب قائلة:

. اه يهمنی .. يهمني انك تعرف اني بحبك انت وبس

لانت ملامحه كثيرا وقال بخفوت:

- من ساعة ما شفته بیبصلك أول مرة لما اخوه جه يتقدم لوفاء وانا بكرهه لله في لله ومبطیقهوش

قالت مداعبة:

- پس انا بقي بتبسط لما بشوفه ضغط على يدها بقوة و قطب جبينه قائلا:

- نعم بتتبسطى لما بتشوفيه

أبتسمت بألم وهمست تشاغبه قائلة:

- أصلة بصراحة لي عليا فضل كبير أوي.. من ساعة ما شوفته بیبصلى وانت بقيت تغيرعليا وتحبني

نظر لها بتأمل وعمق يتفرس في ملامحها عن قرب وقال :

- لا انا كنت بحبك من قبلها بكتير بس أنا مكنتش عارف

أسندت رأسها إلى قبضتها برقة قائلة:
اقرأ ايضاً .... ليت القلوب على أشكالها تقع من أقوى القصص الرومانسية
- وأيه بقى اللى خلاك تاخد بالك

تنهد بارتياح وقال بثقة:

- ربنا..

نظرت له بعينين حائرتين فتابع قائلا:

- ربنا رزقني حبك يا إيمان وأنا مكنتش لاقي تفسير لده .. لحد ما قربت منك اكتر واکتر وعرفت انت قد أية قريبة من ربنا وانك بتلجأی له سبحانه وتعالى في كل شيء كبير أو صغير ومبتشتكيش لحد غيره .. وساعتها عرفت معنى الحديث اللى بيقول (من كانت الأخرة همه جعل الله غناه في قلبه وجمع له شمله وأتته الدنيا وهي راغمة )

ساعتها بس عرفت ليه ربنا طوعلك قلبي و بقيت احس بيكي في دمی وان ربنا حط حبك في قلبی ومن غير مقدمات لقيت نفسي بعشقك ومبقتش اقدر استغى عنك زی ما اكون بحبك من سنين

كانت ایمان تستمع إليه وعيونها تنطق بالحب والهيام ، تعلقت عينيهما ببعضهما البعض لفترة طويلة وهما تبوحان بالكثير، قطع صمتهم المتحدث هذا زفرته القوية وهو مازال يتفحصها وقال بعذوبة:

- هو مش احنا حضرنا وعملنا الواجب ماتیچی نمشي بقی ضحكت وقال برقة:

- أحنا لحقنا !

قال بنظرة تعرفها جيدا

- أنا بقول نروح بقي.. أصل احنا مخلصناش موضوع السياحة بتاعنا

ابتسمت وقد احمرت وجنتاها و قالت:

- هو الموضوع ده مش هيخلص ولا ايه دي مكانتش كلمة دي

مط شفتيه وهو يمسح على وجنتها بيد ويضغط برفق على يدها الأخرى وقال : . لا طبعا مبيخلصش .. أنا راجل بحب الأتقان و الشفافية !
****************************
فجأه وبدون سابق أنذار شعرت مريم بالتوعك الشديد وهي تجلس إلى مائدتها هي ويوسف ، أمسك يوسف كتفيها وقال بقلق:

- مالك يا مريم

ظهرت علامات الألم على وجهها وقالت بصوت متقطع:

- مغص بيقطع في بطنی یا يوسف الحقنی

ساعدها على النهوض ولف خصرها بزراعه وأسندها إليه برفق وهو يحاول أن لا يلاحظ أحد ما يحدث ، وبمجرد أن خرجت إلى الهواء استنشقته بقوة شديدة ثم بدأت في التقيا إلى أن أفرغت ما في معدتها حتى شعرت بالإعياء الشديد وخارت قواها ، كانت متشبثة به وهي تسير بجواره حتى وصلا إلى السيارة ثم سقطت مغشيا عليها. هتف بها يوسف يحاول أن يعيدها إلى وعيها ولكنها لم تستجب له ، أزداد قلقه عليها ووقف حائرا هل يدخل لينادى أختها أو والدته أم يذهب بها إلى أي مشفى قريبة ، وأخيرا قرر أن يأخذها إلى أقرب مشفى منهم حملها وأدخلها برفق في المقعد الخلفى وانطلق بها وقلبه ينتفض خوفا عليها ، ظل يبحث بعينيه وهو يقود سيارته عن مشفى يمينا ويسارا تارة، وينظر إليها في مرأته تارة أخرى وكلما ابتعد ولم يجد شينا ضرب المقود بقوة ، وأخيرا لاحت له من بعيد لوحة مضاءة كتب عليها اسم طبيبة ، لم ينتظر حتى يعرف تخصصها وإنما أوقف سيارته في سرعة وخرج منها، فتح الباب الخلفي وأخرجها بحذر حتى لا تصطدم رأسها وأغلق الباب بقدمه بأهمال وصعد بها، بمجرد أن خرج من المصعد ووقع بصر بعض النساء اللاتي كن يجلسن بجوار باب العيدة حتى أسرعن إليه بتلقائية واسندوها حتى غرفة الكشف الداخلية ، ألقت الطبية نظرة عليها وقالت بشك:

- حصلها أيه؟

قال بقلق:

- أحنا كنا معزومين في فرح قريب من هنا وفجأة بطنها وجعتها أوى وبعدين بدأت ترجع جامد وأغمي عليها
اقرأ ايضاً ... الحب والقدر بين الحياه والموت أجمل قصص الحب الواقعيه
فتحت الطبيبة جفنيها ونظرت فيهما وشرعت في فحصها ثم التفتت إلى يوسف قائلة:

- هو حضرتك تبقلها ايه تلعثم فهل يقول زوجها أم طليقها فحسم الأمر قائلا: - أنا جوزها

أرتباكه لفت نظرها فنظرت له بريبة وقالت ببطء:

- طب اتفضل حضرتك استنی بره لحد ما اكشف عليها

خرج مسرعا وأغلق الباب خلفه ، أستند برأسه إلى الحائط والقلق ينهش قلبه نهشا، أخرج هاتفه واتصل على والده وأخبره بالأمر ، وبعد دقائق وجد حسين يخرج من المصعد ويقبل عليه بلهفة قائلا

- خیر يابنی

قال يوسف بلوعة:

- لسه الدكتورة بتفوقها نظر حسين إلى اللوحة على باب العيادة وقال بدهشة:

- وجايبها عند دكتورة نسا لية.. مودتهاش مستشفى ليه

نظر يوسف إلى اللوحة ثم عاد بنظره إلى والده وقال بضيق:

- هو انا لقيت حتة تانية يابابا و مودتهاش .. ده انا كل ما اسأل حد يقعد يبصلی ويبص عليها وهي نائمة ورا وبعدين يقولی معرفش.. وبعدين أكيد يعني هتعرف مالها ماهی دكتورة

برضة

وبعد دقائق أخرى خرجت مريم وهي تستند إلى يد مساعدة الطبيبة التي أوصلتها للخارج وأوقفتها بجوار يوسف ، استندت مريم إلى ذراع عمها وهي تبکی بشدة وتنتفض، ضمها حسين بقلق قائلا:

۔ الحمد لله يابنتي انك فوقتی قالت مساعدة الطبيبة بابتسامة :
اقرأ ايضاً ...قصص رومانسية قصة فتي احلامي
- الحمد لله كانت أغماءه عادية منتخضوش كده...
ثم ربتت على ظهر مريم قاتلة بعطف:

- نفسی اعرف بتعيطي ليه دلوقتی

قالت مريم من بين دموعها وهي تشيح بوجهها :

- مفيش ... لسه بطني بتوجعفي شوية

ربتت على ظهرها مرة أخرى وقالت بابتسامة :

- طيب ماهو ده عادی ... مش الدكتورة فهمتك كل حاجة ؟!!  

يتبع ......

 انتظرونا في نهاية أحداث قصتنا والفصل الأخير من  أحداث قصتنا المثيرة إغتصاب ولكن تحت سقف واحد
وياترى قدرت تخمن ايه هي نهاية رواية المبدعه دعاء عبد الرحمن قولنا توقعك فالكومنت..

ويمكنك ايضاً الاستمتاع بمشاهده مثيره عندما تقوم بمشاركتها مع أصدقائك وأستمتع بمشاركتهم فالنقاش حول الأحداث فلاتكتمل سعادتنا فالقصة الا مع صديق يشاركنا فيها .. تقدر تشاركها وتتابعنا كمان من خلال صفحتنا على الفيس بوك

عن الكاتب

Marwa Raafat

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

قصص 26